← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ عَجِبَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ، - أَوْ ضَحِكَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ -» (١). / [١٠٢/أ] [٩٧٩] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) (٢)، أَنْبَأَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ دُلَفَ (٣)، أبنتا (٤) شُهْدَةُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي هَاشِمٍ الزَّاهِدُ اللُّغَوِيُّ، صَاحِبُ ثَعْلَبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يُقَاتِلُ فَيُقْتَلُ وَيَسْتَشْهِدُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ وَيَسْتَشْهِدُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ» (٥). حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ فِي الصَّحِيحِ. [٩٨٠] أَخْبَرَنَا (٦) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ وَغَيْرُهُ

стр. 1402

قَالُوا: أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الكَرَجِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ، ثنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوْسِيُّ (١)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ الْمُقْرِئُ (٢)، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٣)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ (٤)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عَبْدِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ (٥)» قَالَ: قُلْتُ: أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَنْ نَعْدَمَ (٦) مِنْ

стр. 1403

رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا» (١). [٩٨١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ (٢): عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ (٣)، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ عَلَى مِنْبَرِهِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَعَظَّمَ اللهَ وَعَظَّمَ شَأْنَهُ، ثُمَّ قَالَ: «﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾» [الزمر: ٦٧]، قَالَ: ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: «يَأْخُذُ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيَدِهِ، وَالخَلْقُ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يَتَزَقَّفُهُمَا (٤) تَزَقُّفَ الرُّمَّانَةِ وَهُوَ يَقُولُ: "أَنَا اللهُ الرَّحْمَنُ"»، قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَرْمِي بِشَيْءٍ وَيَتَلَقَّفُهُ، حَتَّى رَجَفَ مِنْبَرُهُ، حَتَّى ظَنَنَّا لَيَقَعَنَّ جَمِيعاً (٥). / [١٠٢/ب]

стр. 1404

[٩٨٢] أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ابْنِ اللَّتِّيِّ، أبنا أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الجَبَّانِ، أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ البُسْرِيِّ إِجَازَةً، أبنا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ (١) فِيمَا أَذِنَ لَنَا: أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ زَكَرِيَّا السَّاجِيَّ (٢) حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ الرَّبِيعُ: وَالْقُرْآنُ كَلامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ (٤).

стр. 1405

[٩٨٣] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: أنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَهُ عَنْهُ: أنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ العَطَّارَ (١) حَدَّثَهُمْ، ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الدِّينَوَرِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ (٢) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: «تُوَجِّهُ (٣) الْقُرْآنَ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ: حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِالْأُذُنِ، وَبَصَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ». فَأَشْكَلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ، وَبَقِيتُ فِيهِ مُتَحَيِّرًا، فقَالَ لِي: «مَا حَالُكَ؟ الْقَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْأُذُنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَسْمُوعُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، (وَاليَدُ مًخْلُوقَةٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ) (٤)، وَالْعَيْنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى السَّوَادِ فِي الْوَرَقِ؟ فَقَالَ لِي: مَهْ، أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا: خَبَرُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ»، وَلَمْ يَذْكُرْ حِبْرًا وَلَا وَرَقًا، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ

стр. 1406

مَعِي إِلَى بَابِ الدَّارِ وَهُوَ يُكَلِّمُنِي بِهَذَا، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا رَجُلٌ، فقَالَتْ (١): يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَدْ ذَهَبَتْ إِلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ الوَرَّاقِ (٢)، فَمَا أَجَابَهَا / [١٠٣/أ] فِي الْمَسْأَلَةِ، فَتُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَكَ، فقَالَ لَهَا: وَمَا مَسْأَلَتُكِ؟، قَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ لَا يُكَلِّمُ جَارًا لَهُ سَنَةً، فَمَرَّ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ فَلَحَنَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَحُرِّمَتْ مِنْ هَذَا إِلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَإِنَّكَ لَمْ تَحْنَثْ، إِنَّكَ كَلَّمْتَهُ كَلَامَ خَالِقٍ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ (٣). تَابَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيِّ سَمِعَهُ بِالبَصْرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئِ، عَنْ أَحْمَدَ (٤) ( .... ) (٥) (٦). [٩٨٤] قَالَ القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الصَّبَّاحِ (٧)، ثنا هَاشِمُ بْنُ الوَلِيدِ (٨)، ثنا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ (٩)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ (١٠)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ

стр. 1407

عُمَرَ، عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ سَبْعًا، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا فَسَكَنَهَا، وَأَسْكَنَ سَائِرَ سَمَوَاتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ» (١). تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ ذَكْوَانَ، وَرَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. [٩٨٥] قَالَ أَبُو حَفْصِ ابْنُ شَاهِينٍ فِي "كِتَابِ السُّنَّةِ" - الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ الفَقِيهُ صَاحِبُ "التَّعْلِيقَةِ" (٢) -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] قَالَ: أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ (٣). [٩٨٦] قَالَ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ الحَافِظُ الفَقِيهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ (٤)، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٥) مَوْلَى (أُمِّ عَمْرٍو) (٦) بِنْتِ عَبْدِ العَزِيزِ، ثنا يَزِيدُ

стр. 1408

بْنُ رَبِيعَةَ الصَّنْعَانِيُّ (١)، ثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ (٢)، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَأْتِي اللهُ تَعَالَى فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى الْجِسْرِ فَيَقُولُ: "لَا يُجَاوِزُنِي اليَوْمَ ظُلْمٌ"، فَيُنْصَفُ لِلْخَلْقِ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» (٣). [٩٨٧] وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ الهِسِنْجَانِيُّ (٤)، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ (٥)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ (٦)، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ (٧)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يَقُولُ: "وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يجزني (٨) الْيَوْمَ ظَالِمٌ" (٩).

стр. 1409

[٩٨٨] وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ القَطَّانُ (١)، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ (٢)، ثنا الحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ (٣)، عَنِ السُّدِّيِّ (٤)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (٥) وَأَبِي صَالِحٍ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: قَعَدَ (٧).

стр. 1410

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1411

[٩٨٩] وقال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْمُغَلِّسِ (١)، ثنا يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ (٢)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: يُجْلِسُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ، ثُمَّ يُشَفَّعُ لأُمَّتِهِ (٤). [٩٩٠] قَالَ أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ فِي كِتَابِ "الشَّرِيعَةِ": أبنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ

стр. 1412

شَبِيبٍ (١)، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ (٢) قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا يَنْزِلُ رَبُّكُمْ إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهَا كُرْسِيٌّ، فَإِذَا نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ خَرَّ أَهْلُهَا سُجُودًا حَتَّى يَرْجِعَ، فَإِذَا أَتَى السَّمَاءَ - يَعْنِي الدُّنْيَا - أَطَّتْ (٣) وَتَرَعَّدَتْ مِنْ خَشْيَتِهِ ، وَهُوَ بَاسِطٌ يَدَيْهِ يَدْعُو عِبَادَهُ: "مَنْ يَدْعُونِي (٤) أُجِبْهُ، مَنْ يَتُبْ إِلَيَّ أَتُبْ عَلَيْهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ (٥).

стр. 1413

هَذَا صَحِيحٌ عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ (١). [٩٩١] قَالَ الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ فِي الثَّالِثِ مِنْ "أَمَالِيهِ": قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ (٢)، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ (٣)، ثنا صَفْوَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيْفَعَ بْنَ عَبْدٍ (٤) وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ يَقُولُ: إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعُ قَنَاطِرَ، فَالسِّرَاطُ (٥) عَلَيْهَا، وَاللهُ تَعَالَى فِي الرَّابِعَةِ مِنْهُمْ، قَالَ: فَيُحْبَسُ الْخَلْقُ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى، فَيُقَالُ: قِفُوهُمْ ﴿إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (٦) [الصافَّات: ٢٤] فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَيُسْأَلُونَ عَنْهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّانِيَةَ حُوسِبُوا بِالْأَمَانَةِ كَيْفَ أَدَّوْهَا، وَكَيْفَ خَانُوهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّالِثَةَ سُئِلُوا عَنِ الرَّحِمِ

стр. 1414

كَيْفَ وَصَلُوهَا، وَكَيْفَ قَطَعُوهَا، فَيهْلِكُ مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، وَالرَّحِمُ يَوْمَئِذٍ رِدْفُ الرَّبِّ مُتَدَلِّيَةً إِلَى الْهَوَاءِ فِي جَهَنَّمَ تَقُولُ: اللهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ (١). / [١٠٣/ب] [٩٩٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي "مَنَاقِبِ أَحْمَدَ": وَجَدْتُ فِي كِتَابِ رَفِيقِي مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ القَطَّانِ (٢) بِحَمْدِ اللهِ بِخَطِّهِ: فِيمَا أَخْبَرَهُمْ شَيْخُنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

стр. 1415

الْمِهْرَانِيُّ (١)، أنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ العَطَّارُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْبَجَلِيُّ (٢)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُقْرِئِ (٤) قَالَ: صِرْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ اللَّفْظِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ بَدَا فِي بَلَدِنَا وَسَأَلُونِي، فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: «يُوَجَّهُ القُرْآنُ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ»، فَقُلْتُ: مَا هِيَ؟ فَقَالَ لِي: «حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِأُذُنٍ، وَنَظَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ»، فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَرْحِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: «القَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِالْقَلْبِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالسَّمْعُ مَخْلُوقٌ، وَالْمْسَمْوُعُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْيَدُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْمَخْطُوطُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالعَيْنُ مَخْلُوقَةٍ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ تَبِعَنِي، فَلَمَّا كَانَ عَلَى بَابِ دَارِهِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَمَعَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ جَاراً لَهُ، فَمَرَّ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ القُرْآنَ فَلَحَنَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ؟ " فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ ثَانِياً، فَقَالَ أَحْمَدُ: «كَيْفَ حَلَفْتَ؟» فَذَكَرَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: «لَمْ تَحْنَثْ، لَا، بَلْ كَلَّمْتَهُ بِكَلَامِ الخَالِقِ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ، وَالثَّمَنُ (٥) عَلَى كَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ» (٦).

стр. 1416

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا الَّذِي شَرَحَهُ أَحْمَدُ ﵀ صَحِيحٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ اكْتِسَابِنَا بِهَذِهِ الجَوَارِحِ الْمَخْلُوقَةِ دِلَالَةٌ عَلَى كَلَامِ اللهِ، وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ، وَكَلَامُ اللهِ الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الجَوَارِحِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ (١). / [١٠٤/أ] [٩٩٣] وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ: أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سلمة بِن أبي الجوع (٢) عَرْضًا [ح] وَأَخْبَرَنِي بِهَا غَيْرُهُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ (٣) قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارِ (٤) قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ إِدْرِيسَ القَزْوِينِيِّ (٥) بِمَكَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ أَلْفَاظَهُمْ بِالقُرْآنِ مَخْلُوقَةٌ، فَمَا تَقُولُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: «يَتَوَجَّهُ القُرْآنُ مِنَ العَبْدِ إِلَى اللهِ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ، وَالخَمْسَةُ الأَشْيَاءُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، حِفْظٌ بِقَلْبٍ، وَتِلَاوَةٌ بِلِسَانٍ، وَنَظَرٌ بِبَصَرٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ، وَسَمْعٌ بِأُذُنٍ، فَالْقَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْبَصَرُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالسَّمْعُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَسْمُوعُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْيَدُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْمَخْطُوطُ بِهَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: فَأَنَا جَالِسٌ فِي

стр. 1417

مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجَلٌ مَعَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، هَذِهِ زَوْجَتِي حَلَفْتُ بِطَلَاقِهَا أَنِّي لَا أُكَلِّمُ إِنْسَاناً سَنَةً، فَأَنَا فِي بَعْضِهَا إِذْ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَلَحَنَ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَكَلَّمْتَ بِكَلَامِ الخَالِقِ لَيْسَ لِلْمَخْلُوقِ فِيهِ شَيْءٌ، لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ (١). / [٩٩٤] [١٠٤/ب] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ عَجِيبَةَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ البَاغْبَانِ إِجَازَةً، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّيَّانُ (٢)، أنا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ خُرَّشِيذَ قُولَه، ثنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ ابْنُ عُقْدَةَ الكُوفِيُّ بِالكُوفَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الطُّوسِيُّ (٣) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ، ثنا حَفْصُ بْنُ يَحْيَى (٤)، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ (٥)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (٦)، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ (٧)، عَنِ ابْنِ

стр. 1418

عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]، قَالَ: خَلَقَ فِي كُلِّ أَرْضٍ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ شُعْبَةُ: نَرَى أَنَّهُ خَلَقَ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِثْلَ هَذِهِ (١).

стр. 1419

[٩٩٥] وَبِهِ إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الكِنْدِيُّ الحَافِظُ (١)، ثنا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ (٢) قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي (٣) وَعَمِّي (٤)، عَنْ جَدِّي (٥)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ تَصَدَّقَ بِتَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الطَّيِّبُ - فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ (٨)، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ» (٩).

стр. 1420

[٩٩٦] وَبِهِ إِلَيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ (١)، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ (٢)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَجْلَحِ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ (٤)، عَنْ أَبِيهِ (٥)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ»، فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: «ذَاكُمْ (٦) خَاصِفُ (٧) النَّعْلِ» (٨). كَتَبْتُهُ سَاعَةَ سَهْوٍ، وَلَهُ مَدْخَلٌ. [٩٩٧] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ إِجَازَةً، أنا أَبُو الْفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُسْرِيُّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ العَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَه الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ». فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: / [١٠٥/أ] إِنَّ اللهَ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، فَخَلَقَ الأَيَّامَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الِإثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ يَوْمَ

стр. 1421

الثُّلاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءَ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (١). [٩٩٨] أَخْبَرَنَا (٢) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو صَادِقٍ الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَّاحِ (٣)، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَديرٍ (٤)، أنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ الخِلَعِيُّ (٥)، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَاسِ (٦)، أنا أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، ثنا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٧) بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الحَارِثِيُّ (٨)، ثنا (٩) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (١٠)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

стр. 1422

قَالَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ (١). [٩٩٩] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ (٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ، مِثْلَهُ (٣). [١٠٠٠] وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (٤)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى (٥)، بِمِثْلِهِ (٦)، وَقَالَ: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ [يونس: ٢٦]: بَعْدَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللهِ (٧).

стр. 1423

[١٠٠١] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ، أَنْبَأَنَا الأَنْجَبُ ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ، أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّيِّ، أنا (١) عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ بِشْرَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ، أنا عَبْدُ البَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ (٢)، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٣)، ثنا مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ (٤)، ثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ صَبِرَةَ (٥)، سَمِعَ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ، فَيَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ، وَيُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ اللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ وَقَصِيلَهُ (٦)، حَتَّى يُؤَدِّيَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أُحُدٍ» (٧). / [١٠٥/ب]

стр. 1424

[١٠٠٢] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْجَزَرِيُّ قَالَا: أنا (١) عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ (٢)، أبنا أَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، أنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيُّ، أنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أبنا القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيْعَةَ ابْنِ زَبْرٍ (٣)، ثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيْدٍ (٤)، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي فَقَالَ: «خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الأَشْجَارَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ آخِرَ سَاعَاتِ النَّهَارِ» (٧).

стр. 1425

وَهُوَ عِنْدَنَا أَعْلَى مِنْ هَذَا فِي الجُزْءِ الخَامِسِ مِنَ "الثَّقَفِيَّاتِ" (١). قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ (٢) أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ: "وَرُوِيَ: «خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْبٍ. وَهُوَ أَصَحُّ" (٣). [١٠٠٣] قُلْتُ: رُوِيَ عَنْ كَعْبٍ خِلَافَهُ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيْدِ النَّرْسِيُّ (٤)، ثنا عَبْدُ الوَاحِدِ - يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ - (٥)، ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، الأَحَدُ وَالاثْنَيْنُ وَالثُّلَاثَاءُ وَالأَرْبِعَاءُ وَالخَمِيسُ وَالجُمُعَةُ، وَجَعَلَ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ، فَالدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ (٦).

стр. 1426

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1427

[١٠٠٤] (١) أَخْبَرَنَا جَدِّي وَعَمُّ أَبِي قَالَا: أبنا عبد الوهاب، أنا الخُشُوْعِيُّ، أنا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، أنا ابْنُ أَبِي الحَدِيدِ، أَنَا جَدِّي، أنا ابْنُ زَبْرٍ، ثنا يُوسُفُ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ أَخَذَتْ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ ﵎، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا» (٢). [١٠٠٥] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَمْدُودِ بْنِ جَامِعٍ البَغْدَادِيُّ (٣) وَزَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ قَالَا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ السَّبَّاكِ (٤) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ البَنْدَنِيجِيُّ (٥) قَالُوا: أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ البُسْرِيِّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أنا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (٦)، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ

стр. 1428

أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ» (١). / [١٠٦/أ] [١٠٠٦] أبنا الذَّهَبِيُّ، أنا عَبْدُ الخَالِقِ (٢) [ح] وَأَخْبَرَنَا ( .... ) (٣) أنا عَبْدُ الحَافِظِ (٤) قَالَا: أنا ابْنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ بَوْشٍ، أنا أَبُو العِزِّ ابْنُ كَادِشٍ (٥)، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَينِ الْجَازِرِيُّ (٦)، أنا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا، نا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 1429

الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ (١)، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَوْهَرِيُّ (٢)، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ (٣)، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ (٤)، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ (٥) قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ

стр. 1430

الْعَزِيزِ وَفَدَ الشُّعَرَاءُ إِلَيْهِ، فَأَقَامُوا بِبَابِهِ أَيَّامًا لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ مَرَّ بِهِمْ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ (١)، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: الشُّعَرَاءُ بِبَابِكَ، وَسِهَامُهُمْ مَسْمُومَةٌ، قَالَ: وَيْحَكَ، مَا لِي وَلِلشُّعَرَاءُ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِ امْتُدِحَ فَأَعْطَى. قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: امْتَدَحَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ (٢) فَأَعْطَاهُ حُلَّةً (٣). قَالَ: أَوَ تَرْوِي مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَنْشَدَهُ: رَأَيْتُكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا … نَشَرْتَ كِتَابًا جَاءَ بِالْحَقِّ مَعْلما (٤) شَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا … عَنِ الْحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الْحَقُّ مُظْلِمَا أَقَمْتَ سَبِيلَ الْحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِ … وَكَانَ قَدِيمًا رُكْنُهُ قَدْ تَهَدَّمَا تَعَالَى عُلُوًّا فَوْقَ عَرْشٍ إِلَهُنَا … وَكَانَ مَكَانُ اللهِ أَعْلَى وَأَعْظَمَا وَذَكَرَ تَمَامَهُ (٥).

стр. 1431

[١٠٠٧] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَزَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) قَالُوا: أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ مَحْفُوظٍ الرصافي (٢) [ح] وَأَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ (٣) قَالَتْ هِيَ وَزَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ أَيْضًا: أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ إِجَازَةً، زَادَتْ زَيْنَبُ: وَأَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ السَّيِّدِيِّ وَعَلِيُّ بْنُ مَعَالِي الرُّصَافِيُّ (٤) قالوا: أنا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ الخَفَّافُ (٥)، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ البَاقَرْحِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ العَلَّافِ (٦)، أنا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بنُ جَعْفَرٍ البَاقَرْحِيُّ (٧)، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ

стр. 1432

يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَتْنِي ظَمْيَاءُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَوَلَةَ (١) قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي (٢)، عَنْ جَدِّي مَوَلَةَ بْنِ كُثَيْفٍ (٣): أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلابِيَّ (٤) كَانَ سَيَّافًا لِرَسُولِ اللهِ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ مُتَوَشِّحًا سَيْفَهُ، وَكَانَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فِي تِسْعِمِائَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «هَلْ لَكُمْ فِي رَجُلٍ يَعْدِلُ مِائَةَ رَجُلٍ يُوَفِّيكُمْ أَلْفًا؟» فَوَفَّاهُمْ بِالضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ، فَلَمَّا اقْتَتَلُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ - يَعْنِي السُّلَمِيَّ-: «مَا لِقَوْمِي كَذَا تُرِيدُ تَقْتُلُهُمْ؟ وَقَوْمُكَ كَذَا تُرِيدُ تَدْفَعُ عَنْهُمْ؟» فَقَالَ الْعَبَّاسُ: نَذُودُ أَخَانَا (٥) عَنْ أَخِينَا وَلَوْ تَرَى … مَهَزًّا (٦) لَكُنَّا الأَقْرَبِينَ نُبَايِعُ (٧) نُبَايِعُ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ (٨) وَإِنِّمَا … يَدُ اللَّهِ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ نُبَايِعُ عَشِيَّةَ ضَحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ مُعْتَصِي (٩) … بِسَيْفِ رَسُولِ اللهِ وَالْمَوْتُ كَانِعُ (١٠)

стр. 1433

أَيْ: نَازِل (١). [١٠٠٨] قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ - فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ -: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي قَصِيدَةٍ: فَلَمَّا قَضَى خَلْقَهُ كُلَّهُ … تَسَوَّى عَلَى عَرْشِهِ فَارْتَفَعْ (٢) / [١٠٦/ب]

стр. 1434

بَابٌ فِي الأَصَابِعِ [١٠٠٩] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، أَبُو الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ فِي الجُزْءِ الحَادِي عَشَرَ مِنْ كِتَابِ "العَظَمَةِ": ذَكَرَ جَدِّي (١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٢)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٣)، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: جَاءَ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَى الْجَبَلِ الْمُحِيطِ بِالدُّنْيَا - وَهُوَ "قَافٌ" -، قَالَ: أَنْتَ قَافٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ؟ قَالَ: هَذِهِ مِنْ عُرُوقِي، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُزَلْزِلَ بِأَرْضٍ أَوْحَى إِلَيَّ، فحرجتُ (٤) عِرْقًا مِنْ عُرُوقِي. فَاسْتَوْحَشَ ذُو الْقَرْنَيْنِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا يُؤْنِسُهُ، قَالَ: هَلْ مِنْ وَرَائِهَا أَرْضٌ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرْضٌ بَيْضَاءُ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، مَمْلُوءَةٌ ثَلْج (٥)، لَوْلَا بَرْدُ ذَلِكَ الثَّلْجِ لَهَلَكَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلَدِ مِنْ حَرِّ حَمَلَةِ الْعَرْشِ. فَقَالَ: هَلْ وَرَاءَهَا أَرْضٌ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرْضٌ مَمْلُوءَةٌ بَرْد (٦)، لَوْلَا بَرْدُ ذَلِكَ الْبَرْدِ لَهَلَكَ (٧) تِلْكَ الْبَلْدَةُ مِنْ حَرِّ حَمَلَةِ الْعَرْشِ. قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَظِيمٍ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّي بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ. قَالَ: إِنَّ مَا حَدَّثْتُكَ لَبَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ

стр. 1435

أَصَابِعِ اللَّهِ ، كَخَرْدَلَةٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ (١). هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.

стр. 1436

بَابٌ [١٠١٠] وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ (١)، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْبَحْرَانِيِّ (٣)، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ: «فِيمَا أَنْتُمْ؟»، قُلْنَا: نَتَفَكَّرُ عَلَى (٤) الشَّمْسِ كَيْفَ طَلَعَتْ؟ وَكَيْفَ غَرَبَتْ؟ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ، كُونُوا هَكَذَا، تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ لَمَّا يَشَاءُ، وَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ "قَافٍ" سَبْعُ بِحَارٍ، وَكُلُّ بَحْرٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعُ أَرَضِينَ ثُمَّ (٥) نُورُهَا لِأَهْلِهَا، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ أَعْيُنُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، يَنَامُ أَحَدُهُمْ نَوْمَةً وَاحِدَةً، فَيَنْتَبِهُ وَرِزْقُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا عَلَى مِثَالِ الطَّيْرِ، هُوَ وَفَرْخُهُ يَطِيرَانِ فِي الْهَوَاءِ، لَا يَفْتُرُونَ عَنْ تَسْبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا مِنْ رِيحٍ، وَطَعَامُهُمْ رِيحٌ، وَشَرَابُهُمْ رِيحٌ، وَثِيَابُهُمْ مِنْ رِيحٍ، وَآنِيَتُهُمْ مِنْ رِيحٍ (٦)، لَا تَسْتَقِرُّ حَوَافِرُ دَوَابِّهِمْ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ظِلُّ الْعَرْشِ، وَفِي ظِلِّ الْعَرْشِ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَلَا وَلَدَ آدَمَ، وَلَا إِبْلِيسَ وَلَا وَلَدَ إِبْلِيسَ،

стр. 1437

وَهُوَ يَقُولُ ﵎: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨]» (١). هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. / [١٠٧/أ]

стр. 1438

بَابٌ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ فِي خَلْقِ الجَرَادِ (١) [١٠١١] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ فِي الجُزْءِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِ "العَظَمَةِ": حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ (٢)، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَهْدِيِّ (٣)، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ (٥) قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ﵇ فَبَقِيَ مِنْ طِينَتِهِ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَخَلَقَ مِنْهَا الْجَرَادَ، فَهُوَ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ، لَيْسَ جُنْدٌ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْهُمْ» (٦). [١٠١٢] قَالَ (٧): وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «آخِرُ مَا خَلَقَ اللهُ آدَمُ، فَفَضَلَ مِنْ طِينَتِهِ شَيْءٌ، فَخَلَقَ مِنْهَا الْجَرَادَ» (٨).

стр. 1439

[١٠١٣] قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ (١)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (٢)، ثنا مَرْوَانُ (٣)، عَنْ عِيسَى الْبَصْرِيِّ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَضَلَتْ مِنْ خَلْقِهِ طِينَةٌ، فَلَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ قَالَتْ: "رَبِّ أَطْعِمْنِي لَحْمًا لَيْسَ فِيهِ دَمٌ"، فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ الْجَرَادَ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنَ الْجَرَادِ» (٥).

стр. 1440

بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] [١٠١٤] قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "التَّوْحِيدِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ (١)، ثنا عَمِّي، ثنا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ (٢)، عَنْ أَبِيهِ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ : ذَكَرْتُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ لَيْلَةً، فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلِي، فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ يَكْفِيكُمُوهُ اللَّهُ بِي، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ يَكْفِيكُمُوهُ اللَّهُ بِالصَّالِحِينَ»، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ (٤)، وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، إِنَّهُ يَمْشِي فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّ الْأَرْضَ وَالسَّمَاءَ (فِي اللهِ) (٥)، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ عَيْنَهُ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» (٦).
следующие страницы →