стр. 1681
← Акыда следующие страницы →
Акыда · id 132403
صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص
ابن المحب الصامت
Полный текст (3 288 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1682
٣ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار (١): حدثنا إبراهيم بن سعيد (٢)، ثنا ريحان (٣)، عن عبّاد (٤)، عن ما ذكر في أيوب (٥)، عن أبي قلابة (٦)، عن أبي أسماء (٧)، عن ثوبان (٨) قال: وسئل رسول الله فقال: "ضِرْسُ الْكَافِرِ الذِّراع مِثْلُ أُحُدٍ وغِلْظ جِلْده أرْبَعون ذِرَاعًا بذارع الْجَبَّارِ" (٩).
قال: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبِّاد بن منصور، ولا عن عبّاد إلا ريحان بن سعيد، وقد حدَّث أهل العلم عن ريحان (١٠) مثل: على بن المديني (١١)، وابن عرعرة (١٢)، وإبراهيم بن سعيد (١٣) وغيرهم" (١٤).
قال النّسائي: "عبّاد بن منصور البصري ضعيف، وقد كان أيضا تغيّر" (١٥).
стр. 1683
٤ - قال ابن أبي الدنيا: حدثنا القاسم بن هاشم (١)، ثنا صفوان بن صالح (٢)، حدثني روَّاد بن الجرَّاح العسقلاني (٣)، ثنا الأوزاعي (٤)، عن هارون بن رئاب (٥)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: "يَدْخُلُ أَهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ عَلَى طُولىِ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الملكِ، عَلَى حُسْنِ يُوسُفَ، وعَلَى مِيلَادِ عِيسَى ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ، وَعَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ (٦).
قال النّسائي: "روَّاد بن الجرَّاح أبو عصام، ليس بالقويّ، روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط" (٧).
٥ - عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ قال: "إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الْكَافِرِ اثَنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الجبَّارِ، وَضرْسهُ مِثْلُ أُحُدٍ".
قال البيهقي (٨): أخبرنا على بن أحمد بن عبدان (٩)، أنا أحمد بن عبيد الصفَّار (١٠)،
стр. 1684
ثنا أحمد بن عبيد الله النَّرسي (١)، ثنا عبيد الله بن موسى (٢)، ثنا شيبان (٣)، عن الأعمش (٤)، عن أبي صالح (٥)، عن أبي هريرة بهذا الحديث.
رواه ابن أبي عاصم، عن أبي بكر بن أبي شيبة (٦)، عن عبيد الله بن موسى (٧).
٦ - وأخبرنا إسحاق (٨)، أنا ابن خليل (٩)، أنبا الْجَمَّالُ (١٠)، والرَّارَانِيُّ (١١) قالا: أنا الحداد (١٢).
стр. 1685
وأنا سليمان (١)، أنا جعفر (٢)، أنا السِّلَفي (٣)، أنا ابن مَرْدَوَيه (٤)، وابن سَهْلُوَيْه (٥)، والشعيري (٦)، والحداد قالوا: أنا أبو نعيم (٧)، أنا أبو بكر بن القاسم (٨)، ثنا أحمد -هو ابن الخليل البرجلاني- (٩)، ثنا أبو النَّضر (١٠)، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (١١)، عن زيد بن أسلم (١٢)، عن عطاء بن يسار (١٣)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ (١٤)،
стр. 1686
وَمَقعَدُهُ مِنَ النَّارِ كَمَا بَين قُدَيْدٍ (١) وَمَكَّةَ، وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ اثْنَانِ وأَرْبَعُون ذِرَاعًا بِذِرَاع الجبَّارِ جلَّ وعز" (٢).
رواه الإمام أحمد عن أبي النَّضر. [و] رواه ابن أبي عاصم: عن أبي بكر (٣)، عن الحسن بن موسى (٤)، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.
ورواه أبو بكر البزار: عن الفضل بن سهل (٥)، وإبراهيم بن زياد الصائغ (٦)، عن الحسن بن موسى.
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار في حديثه ضعف، قاله ابن معين (٧).
стр. 1687
٧ - وقال محمد بن يحيى (١): ثنا عثمان بن أبي شيبة (٢)، ثنا جرير (٣)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال لي عبد الله (٤): أَتَدْرِي كَمْ عَرْضُ جِلْدِ الْكَافِرِ؟ قلت: لا، قال: لكنّي أجدني هو أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الجبَّارِ" (٥).
قال أحمد بن يحيى (٦): "هذا أولى عندنا بالمحفوظ".
رواه الحكم بن معبد (٧)، عن محمد بن حميد (٨)، عن جرير.
سُئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي الحافظ (٩) عن هذا الحديث، هذا الذِّراع ينسب إلى الله أم لا؟ فأجاب: "من العلماء من تأوّل الحديث، ومنهم من سكت عنه، والسُّكوت أولى" (١٠). (١١)
٨ - وقال سعيد بن منصور (١٢): ثنا شهاب بن خراش (١٣)، قال: حدثني عاصم بن بهدلة (١٤)، قال:
стр. 1688
حدثني زرُّ بن حبيش (١)، عن عبد الله بن مسعود، قال: "إنَّه لتُسْمَع للهَوَام (٢) جلبةٌ (٣) بين أطباق جلد الكَافِر كما تُسمع جَلَبَة الوحوش في البر، وإنَّ جلده يصير أربعين ذراعًا بذراع الجبَّار" (٤).
قال ابن الجوزي (٥): "قال أبو عمر الزاهد (٦): الجبَّار -هاهنا- الطَّويل، يقال: نخْلة جبَّارة" (٧).
وقال ابن قتيبة (٨): "الجبَّار فهنا الملِك، والجبابرة الملوك" (٩).
٩ - عن عروة بن الزبير (١٠) أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص: أَيُّ الْخَلْقِ أَعْظَم؟ قال: الْمَلَائِكَةُ.
قال مِنْ مَاذَا خُلِقَتْ؟ قال: مِنْ نُورِ الذِّرَاعَيْنِ وَالصدْرِ. قال: فَبَسَطَ الذِرَاعَيْنِ، فقال: كُوني أَلْفَيْ أَلْفَيْنِ".
стр. 1689
قال سعيد بن أبي مريم (١): ثنا نافع بن يزيد (٢)، حدثني يحيى بن أيوب (٣)، أن ابن جريج (٤) حدَّثه عن رجلٍ، عن عروة بهذا (٥).
قال ابن أيوب: فقلت لابن جريج: "ما ألفا ألفين؟ قال: ما لا تُحصى كثرتُه" (٦).
قال البيهقي: "وقد بلغني أن ابن عيينة (٧) رواه عن هشام بن عروة (٨)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو" (٩).
قلت: عبد الله كان يأخذ عن أهل الكتاب.
стр. 1690
١٠ - وفي الفاروق: عن يعقوب بن سفيان (١)، ثنا أحمد بن محمد العلاف (٢)، ثنا عبد الرحمن بن مغراء (٣)، عن عبد الملك (٤)، عن هشام القُردُوسي (٥)، عن ميمون بن مهران (٦)، عن مكحول (٧)، عن عاصم بن عمر بن الخطاب (٨)، عن عمر قال: قال رسول الله: "سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُدخِلَ الجَنَّة مِنْ أُمَّتي بغَيرِ حِسَاب، فَأَعْطَاني سَبْعينَ ألفًا، فقال عمر: ألا استَزدَّته؟ فقال: قَدْ استزدَّته فزَادَنِي سَبْعينَ أَلْفًا ثَلاثَ مَرَّات، فزَادَني هكذا فاسْتَزَدُته، فزادني هَكَذا يعْني بَاعَيه وضمَّها إليْه" (٩).
١١ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٠): حدثني أبي، نا أبو اليمان (١١)، نا إسماعيل بن عياش (١٢)، أم عبد الله (١٣)، عن أبيها -خالد بن معدان- (١٤) أنَّه قال: "إِنَّ رِيحَ الجنَّةِ لَتَضرِبُ عَلَى مِقْدَارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَالخرِيفُ بَاعُ اللَّهِ " (١٥).
أم عبد الله بنت خالد بن معدان، اسمها: عبدة، حمصية.
стр. 1691
١٢ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني سُريج بن يونس (١)، ثنا سليمان بن حَيّان أبو خالد الأحمر (٢)، عن هشام بن عروة (٣)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو (٤)، قال: "لَيسَ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الملَائِكَةَ مِنْ نُورٍ" فذكره، وأشار سُريج بيده إلى صدره، قال: وأشار أبو خالد إلى صدره، فيقول: "كُنْ أَلفَ أَلْفٍ أَلفَين فَيَكُونونَ" (٥).
١٣ - وقال: حدثني أبي، نا أبو أسامة حماد بن أسامة (٦)، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: "خُلِقَت الملَائِكَةُ مِن نُورِ الذِّرَاعَيْنِ وَالصَّدْرِ" (٧).
١٤ - أخبرتني زينب ابنت الكمال (٨)، عن يوسف بن خليل (٩) إجازة (١٠)، أنبأ ناصر بن محمد (١١)، أنبأ جعفر بن عبد الواحد (١٢)،
стр. 1692
أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرحيم (١)، أنبأ أبو الشيخ الأصبهاني (٢)، ثنا إسحاق بن أحمد (٣)، ثنا أحمد بن حماد الرازي (٤)، ثنا أبو أسامة (٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: "خَلَق اللهُ المَلائِكة مِن نُور الصَّدر والذِّراعين" (٦).
ذكر أبو الفرج ابن الجوزي وكان قد تجهَّم في منهاجه (٧): حديث عبد الله بن عمرو قوله "في خلق الملائكة من نور الذِّراعين والصَّدر"، قال: وفي لفظ: "من نور ذراعيه وصَدره" (٨).
ثم قال: وهذا لا يثبت عنه، ولو ثبت احتمل أن يكون مخبرًا به عن أهل الكتاب، واحتمل أن يكون الصدر والذَّراعان، من أسماء بعض المخلوقات، وقد وجد في النُّجوم ما سُمي ذراعين".
قال: "فأما حمله على صفات الحق فقبيح؛ لأنه لا يجوز أن يخلق من صفات القديم محدث؛ لأن هذا هو التبعيض الذي ادعته النَّصارى في عيسى".
стр. 1693
وقال ابن الجوزي في كتاب دفع شبه التشبيه بكف التنزيه -وذكر هذا الحديث- فقال: "رواه القاضي (١)، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا أنَّه قال: "خلق الله الملائكة من نور الذِّراعين والصَّدر" (٢).
قال ابن الجوزي: "قد أثبت به القاضي ذراعين وصدر صفة لله سبحانه، وقال: ليس بجوارح، وهذا قبيح؛ لأنه حديث ليس بمرفوع، ولا يصح، وهل يجوز أن يخلق مخلوق من ذات القديم؟ هذا أقبح مما ادّعاه النَّصارى" (٣).
قلت: وقد يقال: هو من جنس قول بعض الفلاسفة بالتولد، والواحد الذي زعموا صدر عنه (٤)، وقولط الذين قالوا: الملائكة بنات الله (٥)، والذين قالوا: بقدم روح آدم والمسيح (٦)، والذي في الصحيح "أنَّ الملائكة خُلِقَت مِن نُور، كما أن الإنْسِان خلِقَ مِن تُرَاب، والجَآن مِن نَّار" (٧)، ولو خُلقت الملائكة من النُّور القديم الذَّاتي لكانوا أشرف خلقًا من آدم، ولم يؤمروا بالسجود له، ولما كانوا عبيدًا، ولما عذِّبوا بذنوبهم لو أذنبوا، ولمَا كان يذكر في الأثر المأثور: "لا أجعلُ ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن
стр. 1694
стр. 1695
٢ - بابٌ
١٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد (١)، أنا عبد الرحمن بن أبي عمر (٢)، وعلي بن البخاري (٣) قالا: أنا عمر بن محمد بن معمر (٤)، أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد (٥)، أنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ (٦)، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان الأصبهاني (٧)، أنبأ عبد الله بن محمد بن إبراهيم (٨)، ثنا جدي عيسى بن إبراهيم العقيلي (٩)، ثنا آدم بن أبي إياس (١٠)، ثنا الليث بن سعد (١١)،
стр. 1696
عن معاوية بن صالح (١)، عن عمرو بن قيس (٢)، عن بعض أصحاب النَّبيّ ﷺ قال: "إنَّ القائم في الصِّلاة يُذر عليه البر، فإذا ركع كان تحت ركبتي الرَّحمن ، فإذا سجد كان تحت قدمي الرَّحمن، وأقرب ما يكون العَبْد من الله إذا سَجَد" (٣).
المسائل عن سفيان بن عيينة (٤) التي رواها أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف (٥) بدمشق، عن أبي محمد عبد الرحمن بن جيش الفرغاني (٦)، عن إبراهيم بن الحسن الآدمي (٧)، عن أبي محمد أحمد بن محمد الشافعي (٨) قال: قرأ أبي (٩) على عمِّي، أو عمِّي على أي وأنا حاضر، وهو سماع عمِّي، عن سفيان بن عيينة سُئل كيف قد بيع الملح والماء والكلأ، وشبه ذلك إذا كان النَّاس فيه شركاء؟ قال: اشتركوا فيه إذا كان في أصله ومعدنه، فإذا أخذه آخذ وأحرزه دون غيره حلّ له بيعه وصار مالًا له دون غيره، إلا النَّار فإن معدنها حيث تظهر وهي لا تنقص إذا أخذ منها، وأما الحطب فلا بأس ببيعه إلا أن تكون النَّار في خشبة فله بيع خشبهِ، فأما النَّار فلا تباع، وكذلك القرآن والعلم لا يباع، إنما يباع الظرف
стр. 1697
الذي يكون فيه الكتاب، ولم يوجد للعلم مثل إلا النار فإنهما لا ينتقص منهما ما أخذ منهما، وهما مِثلٌ، كلاهما نورٌ، هذا الدين وهذا في الدنيا، يُذكِّرُه" الدين، ومتاعًا للمقوين في الدنيا (١).
١٦ - وروي في حديث غريب: "إنَّ الشَّمس والقمر والنُّجوم خُلقنَ من نور العرش" رواه أبو علي الحداد في معجمه في الجزء الأول منه (٢).
١٧ - وفي كتاب الفاروق لعمار بن سيف (٣)، عن الأعمش (٤)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "ناب (٥) الكافر مثل أحد، وغلظ جلده اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبَّار" (٦).
١٨ - وفي صحيح البخاري: لأبي حازم (٧)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ قال: "مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ (٨) الكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ المُسْرِعِ (٩) " (١٠).
стр. 1698
١٩ - وفي الفاروق: عن ابن مندة (١) قال: حُدثت عن عبد المؤمن بن على الرَّازي (٢)، عن عبد السَّلام بن حرب (٣)، عن يزيد أبو خالد الدَّالاني (٤)، عن المنهال بن عمرو (٥)، عن أبي عبيدة (٦)، عن مسروق (٧)، عن ابن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: " إذا دخل أهل الجنّة الجنّة يُفتح لهم قصر فتستقبلهم جوهرة خضراء مطبّقة بحمراء سبعون ذراعًا بذراع الجبَّار فيها ستون بابًا" (٨).
٢٠ - وفي جزء مشيخة أُبَيِّ النِّرْسي الكوفي الحافظ (٩): لمحمد بن عبد الله الحضرمي (١٠)، عن محمد بن العلاء (١١)، ثنا ابن فضيل (١٢)، عن الأعمش (١٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن عبد الله قال: "غِلظ جلد الكافر في النَّار أربعين ذراعًا". قال الحضرمي: موقوف.
وحدثناه عبيد بن يعيش (١٤)، عن ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه [وسلم] بمثله، ولم يذكر عبد الله (١٥).
стр. 1699
ورواه الحضرمي: عن عثمان بن أبي شيبة (١)، عن عبيد الله (٢)، عن شيبان (٣)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ (٤).
٢١ - قال: وروى الحسين بن علي بن الأسود البغدادي (٥)، عن عمرو العَنقَزِي (٦)، ثنا أبو معشر. (٧)، عن المقبُري (٨)، عن أبي هريرة، قال: "يَدْخل أَهْل الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ عَلَى طُولِ آدَمَ، وكان طوله سِتّونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الملك" (٩).
قرأته بخط عبد الكريم بن عبد الواحد الأصبهاني (١٠)، عن الحسن بن درستويه (١١)، حدثنا محمد بن أحمد بن عُمارة (١٢) عنه (١٣).
стр. 1700
٢٢ - وذكر أبو نعيم الأصبهاني (١) وابن أبي حاتم (٢) في أول تفسير سورة البقرة ما ذكره إسحاق بن سليمان (٣)، عن المغيرة بن مسلم (٤)، عن ميمون بن أبي حمزة (٥) قال:
كُنَّا عند شقيق بن سلمة أبي وائل (٦)، فدخل علينا رجل يقال له: أبو عفيف (٧)، قال شقيق: يا أبا عفيف، ألا تحدثنا عن معاذ (٨)؟ قال: نعم، سمعته يقول: "يُحشر النَّاس يوم القيامة على أربعةِ أصناف في صعيدٍ واحد، ينفذهم البصر ويسمعهم المنادي، فينادي: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفٍ (٩) مِنَ الرَّحْمَنِ لا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَرُ، قلت: كنف مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقُوا الشِّرْكَ وَعُبَادَو الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ، فَيَمُرُّونَ إِلَى الجنَّةِ، ثم ينادي أين الشَّاكرون؟ فيقُومُون في كَنَفٍ مِنَ الرَّحمن لا يَحْتَجِبُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ .... ؟ الحديث (١٠).
стр. 1701
٢٣ - قال أبو نعيم الأصبهاني: ثنا الحسن بن علَّان (١) ثنا أبو بكر بن أبي داود (٢)، ثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد (٣)، ثنا علي بن الحسين بن واقد (٤)، حدثني أبي (٥) قال: حدثني مطر (٦)، قال: حدثني عبد الله بن باباه (٧) قال: بينما أطوف بالبيت مع عبد الله بن عمر (٨) عرض رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن ما سمعتَ رسول الله ﷺ يقول في النَّجْوى؟ قال: سمعت رسول الله يقول: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَعَا اللَّهُ بِعَبْدِهِ، فَيَضَعُ كَنَفَهُ عَلَيهِ، فَيَقُولُ: أَلَمْ تَعْمَلْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ "، فيقول الْعَبْدُ: بَلَى يَا رَبِّ. فيقول: "فإنِّي قد سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَغَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ" (٩).
حديث مطر، عن عبد الله غريب، ومطر من التابعين (١٠).
ورواه منصور بن المعتمر (١١)، عن سعيد بن جبير (١٢)، عن ابن عمر.
стр. 1702
٢٤ - حدثنا سليمان بن أحمد (١)، ثنا عبدان بن أحمد (٢)، ثنا عيسى بن علي العسكري (٣) ح وحدثنا أبو محمد بن حيان (٤)، ثنا الوليد بن أبان (٥)، ثنا الحسن بن مزيد (٦) قالا: ثنا أحمد بن القاسم بن بَهرام الهِيتي، حدثني أبي (٧)، عن منصور بن المعتمر، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عمر: حدثني بحديث سمعته من رسول الله، فقال: سمعتا رسول الله يقول: "يَأْتيِ اللهُ المُؤْمِن يَوْمَ القِيَامَةِ فيقربه منه حَتَّى يَجْعَلَهُ في حِجَابِهِ من جميع خلقه، فَيَقُولُ لَهُ: اِقْرَأْه، فيعرفه ذَنْبًا ذَنْبًا، فيَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ أتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ نعم، ويَلْتَفِتُ العبد يَمْنَةً ويَسْرَةً، وَيَقُولُ له الربّ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا عَبْدِي، أَنْت في سِتْري من جميع خلقي، ولَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَكَ اليوم منْ يَطَّلِعُ عَلَى ذُنُوبِكَ، اذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتهَا لَكَ بحرف واحد من جميع ما أتيتني به، فيقول: يا رب ما هو؟ قال: كنْتَ لا ترجو العفو من أحدٍ غيري، فهانت عليّ ذنوبك، وأَمَّا الكَافِر فَيقرأُ ذنوبه عَلى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ، فيقول الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨)﴾ [هود: ١٨] (٨).
غريب من حديث منصور وسعيد، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
стр. 1703
٢٥ - وقال أبو بكر البزار: حدثنا الحسين بن الأسود (١)، ثنا محمد بن فضيل (٢)، ثنا عاصم بن كليب (٣)، عن أبيه (٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ضِرْسُ الكَافِر مثل أُحد، وفخذه مثل الوَرِقان (٥)، وغلظ جلده أربعون ذراعًا" (٦).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة بأحسن من هذا الإسناد، ولم نسمعه إلا من الحسين بن الأسود الكوفي (٧).
٢٦ - قال خُشيش بن أصرم: حدثنا وهب بن جرير (٨)، حدثنا هشام الدستوائي (٩)، عن قتادة (١٠)، عن صفوان بن عرز (١١) قال: كنت أمشي ابن عمر، فعرض له رجل، فقال له: يا ابن عمر، ما تقول في النَّجوى؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يَدْنو المؤمن مِنْ رَبّه يوم القيامة حتى يَضَع عليه كَنَفه، فيقرره بذنو به، فيقول: هل تعرف؟ " فيقول: أعرف، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أعرف، قال: فيقول: "فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم"، قال: ويعطى صحيفة حسابه، أو قال: حسناته،
стр. 1704
وأما الكافر والمنافق فيُنادى بهم على رؤوس الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ الآية [سورة هود:١٨] (١). هو عندنا في جزء ابن خليل (٢)، عن أصحاب الحداد.
قال أبو الفضل العباس بن محمد بن العباس البصري الفزاري (٣) -راوي كتاب الاستقامة- عن خُشيش: سمعت أحمد بن صالح (٤) وسئل عن الكَنَف؟ فقال: بيده بكمه ورفعها ومدّ ذراعه (٥).
٢٧ - وقال: ثنا عثمان بن عمر (٦)، حدثنا أبو عامر الخزاز (٧)، عن أبي عِمران الجوني (٨)، عن أبي بردة (٩)، عن أبي موسى (١٠) قال: "يُؤْتَى بِالْعَبْدِ المؤمنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَسْتُرُهُ الله بيده بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى خَيْرًا، فَيَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ، وَيَرَى شَرًّا فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ فَيَقُولُ الخلائِق: طُوبَى لِهَذَا الْعَبْدِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ شَرًّا قَطُّ" (١١).
ورواه ابن أبي الدنيا بمعنى أتم من هذا لسيّار بن حاتم (١٢)، عن جعفر بن سليمان (١٣)، عن أبي عمران الجوني، عن أبي هريرة قوله في كتاب الأهوال (١٤).
стр. 1705
٢٨ - وقال أسد بن موسى (١): ثنا يزيد بن عطاء (٢)، عن أبي سنان (٣)، عن شقيق بن سلمة (٤) قال: "إِنَّ اللَّهَ يَدْعو الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَسْتُرُهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ" (٥).
٢٩ - وفي كتاب الأقران لأبي الشيخ: عن عطاء بن أبي رباح (٦)، عن ابن عباس رفعه: "إنّ أهل البيت إذا تواصلوا أجري عليهم الرِّزق وكانوا في كَنَف الرَّحمن" (٧).
وذكره ابن عدي (٨) في ترجمة عبيد الله بن الوليد الوصافي (٩).
٣٠ - وقال خُشيش بن أصرم: ثنا الفريابي (١٠)، ثنا سفيان (١١)، عن سلمة بن كهيل (١٢)، عن أبي ما ذكر في الزَّعراء (١٣)، عن ابن مسعود قال: "يقومون قِيامًا لربِّ العالمين وقرأ عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾ السَّاق [سورة الصافات:٢٤] حتى يمرّ المسلمون، فيتمثل الله للخلق، فيقول لهم: "من كُنْتُم تعبدون؟ "
стр. 1706
فيقولون: الله، فعند ذلك يكشِفُ عَن ساق فلا يبْقى مُؤمن إلا خرّ ساجدًا، ويبقى المنافقون ظُهُورهم طبقًا واحِدًا. (١)
وهو أتمُّ من هذا في رابع الفتق لحنبل.
٣١ - وقال خُشيش: أخبرنا عبد الرزَّاق (٢)، أنبأ الثَّوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق (٣)، عن ابن مسعود" قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] يعني: "ساقه ﵎" (٤).
٣٢ - ورواه أبو عبد الله بن مندة (٥)، لمحمد بن حماد الطهراني (٦)، عن عبد الرزاق، عن الثَّوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزَّعراء، عن ابن مسعود في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (٧) قال: "عن ساقيه "، قال أبو عبد الله: "هكذا في قراءة ابن مسعود "يَكشِف" بفتح الياء وكسر الشين" (٨).
стр. 1707
٣٣ - وروى ابن مندة: للتيمي (١)، عن مغيرة (٢)، عن إبراهيم (٣) في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم:٤٢] قال: قال ابن عباس: "يُكشف عن أمرٍ عظيم"، ثم قال: "قد قامت الحرب على ساق". قال إبراهيم: وقال ابن مسعود: "يَكشِف عن ساقه فيسجد كلُّ مؤمن، ويقسو كل كافر فيكون عظمًا واحدًا" (٤).
٣٤ - وروى ابن مندة لمحمد بن حاتم المؤدب (٥)، ثنا القَاسِمِ بن مالك (٦)، ثنا سفيان بن زياد (٧)، عن عمِّه سليم بن زياد قال: خرجت من مدينة الرسول ﷺ فلقيت عكرمة (٨) فقال: يا أبا نضر إليَّ حتى أشهدك على هذا الرجل -ابنًا لمعاذ بن عفراء- (٩)، فقال أخبرني بما أخبرك أبوك؟ فقال: أخبرني أبي أنَّه سمع رسول الله يقول: "رأيت ربي في روضة خضراء إلى أنصاف ساقيه في صورة فتىً رَجْلٍ عليه تاج النُّور يلمع منه البصر" (١٠).
стр. 1708
стр. 1709
٣ - باب قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [سورة القلم: ٤٢].
٣٦ - عن عطاء بن يسار (١) عن أبي سعيد الخدري أنَّه قال: قلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا تَعَالَى ذِكْرُهُ؟ قال: "هَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشمس إذا كان صحوًا؟ قلنا: لا، قال: فتضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر إذا كان صحوًا؟ "فقلنا: لا، قال: "فَإِنَّكُمْ لا تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلا كَمَا تضَارُّونَ فِي رُؤيَتِهِمَا، ثُمَّ ينَادَى مُنَادٍ: لِيَذْهَبَ كلُّ قَوْمٍ مَعَ مَن كَانُوا يَعْبُدُونَ". فذكر الحديث.
قال فِيهِ: "فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فيقولون: السَّاقُ، فَيُكشَفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدُ فَيَعُودُ ظَهْزهُ طَبَقًا وَاحِدًا" وذكر الحديث (٢).
رواه البخاري بمعناه، وقال: "يكشِفُ ربُّنا عن سَاقه"، ورواه مسلم، وهو في الثالث من السُّنة للطبراني، ومسند الطيالسي (٣).
стр. 1710
٣٧ - وقال سعيد بن منصور: ثنا خالد بن عبد الله (١)، عن مغيرة (٢)، عن إبراهيم (٣) قال: قال ابن مسعود: "يَكشِف عن ساقه، فيسْجُد كلّ مؤمن، ويقسو ظهْرَ الكافر فيصير عظمًا واحدًا" (٤).
٣٨ - وقال أحمد بن أبي طيبة (٥): عن أبيه (٦)، عن كُرز بن وَبَرة (٧)، عن نُعيم بن أبي هند (٨)، عن أبي عبيدة بن عبد الله (٩)، عن عبد الله بن مسعود، عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: "يقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالمينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصارُهُم" فذكر الحديث بطوله، وفيه: "فيكشف عن ساق فيخِرُّون له سُجدًا" الحديث (١٠).
ورواه أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني (١١)، عن المنهال بن عمرو (١٢)، عن أبي عبيدة، عن مسروق (١٣)، عن عبد الله.
стр. 1711
٣٩ - وقال محمد بن يزيد بن سنان (١): عن أبيه (٢)، عن زيد بن أبي أُنيسة (٣)، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله، عن النَّبيّ ﷺ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم:٤٢] قال: يكشف ربُّنا عن ساقه، ونَخرُّ له سُجدًا" مختصر (٤).
ورواه بطوله أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد (٥)، عن زيد بن أبي أنيسة، وهو في كتاب الطُّوالات (٦) لأبي موسى المديني (٧).
٤٠ - وقال الوليد بن مسلم (٨): ثنا روح بن جناح (٩)، عن مولى لعمر بن عبد العزيز، عن أبي بُردة -هو ابن أبي موسى-، عن أبيه، عن النَّبيّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قال: عن نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُون له سُجَّدًا (١٠).
стр. 1712
أخبرنا ابن معالي (١) وابن الرضى (٢) قالا: أنبا الخطيب (٣)، أنبتا فاطمة (٤)، أنبا زاهر (٥)، أنا الكَنْجَرُوذي (٦)، وابن حمدون (٧) قالا: أنا ابن حمدان (٨)، أنبا أبو يعلى (٩)، ثنا القاسم بن يحيى (١٠)، ثنا الوليد بن مسلم بهذا الحديث.
٤١ - عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ قال: "يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَالصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ، فَيصعق مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَبَيْنَ النَّفْخَتَين أَرْبَعُونَ عَامًا، فَيُمْطِرُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الأَرْبَعِينَ مَطَرًا، فَيَنْبُتُوا مِنَ الأَرْضِ، كَمَا تَنْبُتُ الْبَقْل، وَمِنَ الإِنْسَانِ عَظْمٌ لا تَأْكلُهُ الأَرْضُ: عَجْبُ ذَنْبِهِ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ جَسَدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ البَعْث، وذكَرَ الصِّرَاطَ، فَيُوضعُ الصِّرَاطُ، وَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ رَبُّهُمْ، فَيُقَالُ: تَنْطَلِقُ كُلُّ أُمَّةٍ إِلَى مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، حَتَّى إِذَا كان بَقِيَ الْمُسْلِمونَ، قِيلَ لَهُمْ: أَلا تَذْهَبُونَ فَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فيقولون: حَتَّى يَأْتِيَ رَبُّنَا، فَيُقَالُ: مَنْ رَبُّكُمْ؟ فيقولون: رَبُّنَا اللَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ، فيقال: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فيقولون: إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا
стр. 1713
عَرَفْنَاهُ، فيقول: أَنَا رَبُّكُمُ، فيقولون: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ، فَيَقَعُونَ لَهُ سُجُودًا، وَتَجْسُوا أَصْلاب الْمُنَافِقِينَ، لا يَسْتَطِيعُونَ سُجُودًا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ثمَّ يَنْطَلِق، وَيُتبعُ أَثَرهُ وَهوَ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى يَجُوزُوا عَلَى النَّارِ، فَإِذَا جَازُوا، فَكل خَزَنَةِ الجنَّةِ يَدْعُونَهُمْ: يَا مُسْلِمُ، هَا هُنَا خَيْرٌ لَكَ"، فقال أبو بكر: مَنْ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: "إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَحَدَهُم" (١).
أخبرنا سليمان بن حمزة (٢)، وعيسى بن عبد الرّحمن (٣) قالا: أنبا عبد الله بن عمر (٤)، أنبا سعيد بن البنَّا (٥)، أنبا أبو نصر الزينبي (٦)، أنبا أبو بكر بن زُنْبور (٧)، ثنا أبو بكر بن أبي داود (٨)، ثنا إسحاق بن إبراهيم (٩)، ثنا سعيد (١٠)، ثنا الأعمش (١١)، عن أبي صالح (١٢)، عن أبي هريرة … بهذا الحديث.
стр. 1714
قال ابن أبي داود: لم يروه إلا سعد، وأبو عوانة (١). (٢)
٤٢ - وقال أبو عبد الله بن مندة (٣): أنبا علي بن أحمد بن الأزرق (٤) بمصر، ثنا أحمد بن محمد بن هارون الجَسري (٥)، ثنا أحمد بن محمد بن أبي عبد الله البغدادي (٦)، ثنا يحيى بن حماد (٧)، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم: ٤٢] قال: "يكشف الله جلَّ وعز عن سَاقِه" (٨).
стр. 1715
٤٣ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (١)، أنبا ابن الدَّرجي (٢)، أنبأنا الصَّيدلاني (٣)، أنبا الصيرفي (٤) أنا ابن شاذان (٥)، أنبا القَبَّابُ (٦)، أنبا ابن أبي عاصم (٧)، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير (٨)، ثنا يونس بن بكير (٩)، عن محمد بن إسحاق (١٠)، حدثني سعيد بن يسار (١١)، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْعِبَادَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، نَادَى مُثَادٍ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قومٍ بِمَا كَانوا يَعْبُدُونَ، فَيَلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانوا يَعْبُاونَ، وَيَبْقَى المسْلمون عَلَى حالِهم، فَيَأْتِيهِمْ، فيقول: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتُمْ هَاهُنَا؟، فيقولون: نَنْتَظِرُ إِلهنَا، فَيَقُولُ: فتَعْرِفونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا، عَرَفْنَاهُ، قال: فَيَكشِفُ عَنْ ساقِ، فَيَقَعُونَ سُجُودًا، وَذَلِكَ قَوْلُه: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (١٢).
стр. 1716
٤٤ - أخبرناه عيسى (١) وأحمد (٢) قالا: أنبا ابن اللَّتي (٣)، أنبا عبد الأول (٤)، أنبا الدَّاوودي (٥)، أنا ابن حمُّويه (٦)، أنا أبو عمران السَّمَرقندي (٧)، أنا أبو محمد الدَّارمي (٨)، أنا محمد بن يزيد البزاز (٩)، عن يونس بن بكير (١٠) … فذكره وزاد: "وَيَبْقَى كُل مُنَافِقٍ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ يَقودُهمْ إِلَى الجنَّةِ" (١١).
стр. 1717
٤٥ - أخبرنا إسحاق (١)، أنبا ابن خليل (٢)، أنبا الحظيري (٣)، أنبا ابن كادش (٤)، أنبا العشاري (٥)، أنبا الدَّارقطني (٦)، ثثا محمد بن مخلد (٧)، أنبا أحمد بن الحسين بن عباد النّسائي بَيَانٌ (٨)، ثنا أبي -الحسين بن عباد- (٩)، ثنا محمد بن الحارث الحارثي (١٠)، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني (١١)، عن أبيه (١٢)، عن ابن عمر، عن النَّبيّ ﷺ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم:٤٢] قال: يكشف ربّنا عن ساقه ويُخرُّ له سُجدًا". مختصر (١٣).
стр. 1718
٤٦ - وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال في حديث الصّور الذي رواه مفرقًا في الكتاب المذكور لإسماعيل بن رافع (١)، عن محمد بن يزيد بن [أبي] زياد (٢)، عن محمد بن كعب القرظي (٣)، عن رجلٍ من الأنصار، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ : " .... ثم يأتهم -يعني- الله فيما شاء من هيئته فيقول: أيّها النَّالس ذهب النَّاس الحقوا بآلهتكم .. " إلى أن قال: "فيتجلى لهم من عظمته بشيء يعرفون أنَّه ربّهم، وهو قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم: ٤٢] (٤).
وفي مغازي الأموي: أن أبا بكر الصديق ﵁ قال:
الحمدُ للهِ حمدًا لا شريكَ لهُ … ذي الحَولِ والقوةِ المسترزَقِ، الباقى
القاهرُ، المنْزلُ الفرقانَ ندرسُهُ … فيهِ أحاديثُ مِن موسى وإسحاقِ
على نَبيٍّ مِنَ الأخيارِ مُؤتمنٍ … يأتي على كُلِّ تنزيلٍ بمصداقِ
صدَّقتُ بالحقِّ منهُ، واستجبتُ لهُ … وما ركبتُ على العَمياءِ أرْواقِ
أرجو من اللهِ رضوانًا ومغفرةً … إذا وفيتُ بإخلاص وميثاقِ
فآمنوا بنبىٍّ ناصح لكمُ … قبلَ الحساب، وكشفِ اللهِ عن ساقِ
ولا تكونوا كمن قد كانَ قبلكمُ … وأسلِموا لعظيم المُلْكِ رزاقِ
فقد رأيتم قرونًا قبلكم هلكوا … ذاقوا الجوائعَ من رجم وإغراقِ
أذاقهم بأسَهُ من طُولِ كُفرهِمُ … ولم يكن لهمُ مِن دُونهِ واقِ (٥)
стр. 1719
٤٧ - قال إسحاق بن راهوية: أنبا روح بن عبادة (١)، ثنا حماد بن سلمة (٢)، عن عطاء بن السَّائب (٣)، عن الشعبي (٤)، عن ابن مسعود: أنَّه ذكر اللِّه فقال: "واضع قدمه اليمنى على عظم ساقِه الأُخرى، قد ملأ العَرش، حتى إنَّ له أطيطًا (٥) كأطيط الرَّحل" (٦).
٤٨ - أنبأنا إسحاق (٧)، أنبأنا ابن خليل، أنا خليل بن أبي الرجاء (٨)، أنا أبو علي الحدَّاد (٩)، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الأوسط، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي (١٠)، ثنا أبو جعفر النُّفيليّ (١١)، نا أبو الدَّهماء البصري (١٢)، ثنا ثابت الثناني (١٣)، عن عمر بن عبد العزيز (١٤)، عن أبي بردة (١٥)، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ الْخَلائِقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ رَفَعَ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيُورِدُونَهمُ النَّارَ، وَيَبْقَى
стр. 1720
الْمُوَحِّدُونَ، فَيُقَالَ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ بِالْغَيْبِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَوَ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقوُلونَ: إِن شَاءَ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎، فَيَخِرونَ لَهُ سُجَّدًا، فَيُقَالُ لَهُمْ: يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ، ارْفَعُوا رُؤوسَكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكم الْجَنَّةَ، وَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ رَجلٍ يهودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيِّا فِي النَّارِ".
لم يرو هذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز إلا ثابت البناني، ولا عن ثابت إلا أبو الدهماء، تفرد به النفيلي (١).
٤٩ - قال أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان (٢) -"في الجزء السابع والثلاثين من حديثه":- ثنا أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب التمتام (٣) قال: حدثني غسان بن مالك السلمي (٤)، ثنا حماد بن سلمة، أنبا يونس (٥)، عن محمد (٦)، عن أبي هريرة، وعطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٧)، عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ اللهَ قال للجنَّة والنَّار: لكلِّ واحِدة منكم ملؤها، فيلقى فيها، فتقول: هل من مزيد؟ ويلقى فيها، وتقول هل من مزيد، قال ذلك مرارًا، حتى يأتيها فيضع قدمه فيها، فتقول: قَدني، قَدني (٨)، فأمَّا الجنَة: فيدخلها أهلها فيبقى فيها ما شاء الله أن يَبْقَى، ثم ينشئ اللهُ لها خلقًا مما يشاء" (٩).