← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

ورواه سفيان الثَّوري، ومعمِّر، وشريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق (١) نحوه. ورواه عن أبي إسحاق أيضًا، زياد بن خثيمة (٢)، وهو عندنا في جزء من أمالي السرَّاج. وإسرائيل وهو في مسند عبد بن حميد والعجلي. ورواه الحكم بن عتيبة (٣)، والمنْهال بن عمرو، عن على بن ربيعة، وهذا حديث صحيح. وقد أخبرناه غير واحد منهم محمد بن على الواسطي (٤)، أنبأ أبو محمد بن قدامة (٥)،

стр. 1892

أنبأ أبو الفتح بن البطي (١) وغيره، أنبأ ابن البطر (٢)، أنبا البيع ....... فذكره (٣). ٢٩٧ - وقال الإمام أبو عبد الله بن بطة - في كتاب الإبانة -: حدثني أبو صالح (٤)، ثنا أبو الأحوص (٥)، ثنا موسى بن إسماعيل (٦)، ثنا حمّاد بن سلمة، ثنا عاصم (٧) أو غيره، عن مرَّة الهمداني، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ، فَيَقُولُ الله لِمَلائِكَتِهِ: انْظُروا إِلَى عَبْدِي طلب ما عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ أصحابه فَرَجَعَ حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُول اللَّهُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ شَفَقَةً مِن عذابي". وذكر الحديث (٨).

стр. 1893

أخرجه العسَّال من رواية عبد الواحد بن غياث (١)، عن حماد، فقال: عن عطاء بن السائب، عن مرة، ولم يشك. وكذا رواه الإمام أحمد، عن روح، وعفان، عن حماد. وأبو داود عن موسى بن إسماعيل، عن حماد. وكذا رواه زائدة (٢)، عن عطاء وهو في جزء السَّراج. ٢٩٨ - ورواه خالد بن عبد الله (٣) فيما رواه ابن أبي الدنيا - في كتاب الحذر والشَّفقة -، عن خلف بن هشام (٤)، عنه، عن عطاء يعني بن السائب فقال: عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: "يَعْجَب اللَّهُ مِنْ خَصْلتيْنِ يَعْمَلُهمَا الْعِبَادُ: رَجُل قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فتوَضَّاَ فَأَحْسَنَ الْوضُوءَ، ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ .... " الحديث (٥). قال البيهقي: ورواه أبو عبيدة (٦)، عن ابن مسعود من قوله موقوفًا عليه (٧). ٢٩٩ - أخبرني محمد بن قيماز قال: أخبرنا أحمد بن هبة الله (٨)، عن عبد المعز بن محمد الهروي (٩)، أنبأ زاهر بن طاهر، أنا أحمد بن منصور (١٠)، أثبأ أبو بكر الجوزقي (١١)، أنا أبو العبَاس الدَّغُولي (١٢)،

стр. 1894

ثنا عبد الله بن هاشم الطوسي (١)، ثنا سفيان، عن أبي الزَّنَّاد (٢)، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ قال: "إنَّ اللِّهَ ليَعْجَبُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهما الْآخَرَ فيَدْخلان الجنَّةَ (٣) … " (٤). (٥). أخرجه مسلم، عن ابن أبي عمر (٦)، عن سفيان. ٣٠٠ - أخبرني الذهبي، أخبرنا عمر بن عبد المنعم، عن أبي اليُمن الكِنْدِي، أنبأ عبد الله بن محمد البيضاوي (٧)، أنا أحمد بن محمد بن النَّقور، أنبأ عيسى بن علي الوزير (٨)، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا كامل بن طلحة (٩)، ثنا ابن لهيعة، عن أبي عشَّانة (١٠)، عن عقبة بن عامر (١١) قال: قال رسول الله ﷺ : "عَجِبَ رَبُّنَا مِنَ الشَّابِّ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ (١٢) ".

стр. 1895

(هو في جزء السراج، وثالث حديث قتيبة للعمّار، والثاني من حديث البغوي) (١) (٢). ٣٠١ - وقال أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة له (٣): حدثنا محمد بن أيوب (٤)، ثنا مسدد (٥)، ثنا عبد الله بن داود (٦)، عن فضيل بن غزوان (٧)، عن أبي حازم (٨)، عن أبي هريرة أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الماءُ فَقَالَ رسول اللهِ ﷺ : "مَنْ يَضمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا؟ "فقال رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا. فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فقال: أَكْرِمِي ضيْفَ رَسُولِ اللهِ، فَقَالَت: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِبْيَانِ، فقال: هَيِّئي طَعَامَكِ وَأَصْلِحِي سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا العَشَاء، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا،

стр. 1896

وَأَصْلَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِح سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ وَجَعَلَا يُرِيَانِهِ كأَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا علَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لقد ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ أَوْ عَجِبَ مِن فِعْلِكُمَا .. ". وهو في مسند أبي يعلى. أخرجه البخاري عن مسدد، والأنصاري هو ثابت بن قيس (١)، فَأَنْزَلَ اللَّه: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ … ﴾ [الحشر: ٩] الآية (٢). ٣٠٢ - حدثنا موسى بن إسحاق (٣)، ثنا عبيد بن أبي هارون المقرئ (٤)، ثنا المحاربي (٥)، ثنا فضيل بن غزوان … فذكره، وفيه: "لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ" من غير شك (٦). ٣٠٣ - حدثنا عبدان بن محمد بن عيسى المروزي (٧)، ثنا الحسين بن سيّار الحراني (٨)، ثنا خلف بن خليفة (٩)، عن يزيد بن كيسان (١٠)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة .. نحوه.

стр. 1897

وفيه: "فجئتُ النَّبيّ ﷺ فنظر إليَّ من بعيد، وقال: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَخبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ عَجِبَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِك، -أَوْ ضَحِكَ مِمَّا صنَعْتَ بِضَيْفِكَ - ". هو في جزء السّرّاج وعاشر المخلصيات (١). ٣٠٤ - حدثنا موسى بن إسحاق، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي (٢)، حدثني يحيى بن يزيد بن عبد الملك النّوفلي (٣)، عن أبيه (٤)، عن يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (٥)، عن أبيه (٦)، عن جدِّه (٧)، عن أبي هريرة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ مِنْ مُدَاعَبَةِ المرْءِ زَوْجَتَهُ، فَيَكْتُبُ لَهُمَا بِذَلِكَ أَجْرًا، وَيجْعَلُ لَهُمَا بِذَلِكَ رِزْقًا إذا كَانَ حَلَالاً" (٨). ٣٠٥ - حدثنا محمد بن أحمد الفضل بن بنت معاوية بن عمرو (٩)، ثنا أبو همام (١٠)، أخبرني ابن وهب (١١)، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي عُشّانة المعافري، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يَعْجَبُ رَبُّك مِنْ رَاعِي غَنَمٍ في رَأْسِ الشَظِيَّة (١٢) يؤَذِّن بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي،

стр. 1898

فَيَقولُ اللَّهُ : انْطرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي، قَذ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَةَ" (١). رواه الإمام أحمد، وأبو داود، جميعًا عن هارون بن معروف (٢). ورواه النسائي عن محمد بن سلمة المرادي (٣) كلاهما عن ابن وهب، وهو عندنا في جزء ابن فرغان (٤)، وفي الثامن من فوائد الميانجي (٥). ٣٠٦ - حدثنا محمد بن أبان (٦)، ثنا سليمان بن داود (٧)، ثنا ابن أبي فديك (٨)، عن شبل بن العلاء (٩)، عن أبيه، عن جده (١٠)، عن أبي هريرة قال: قال النَّبيّ ﷺ : "عَجِبَ رَمُّكُمْ مِنْ ذَبْحِكُم الضأْنَ فِي يَوْمِ عِيدِكُمْ هذا" (١١).

стр. 1899

٣٠٧ - حدثنا موسى بن إسحاق، ثنا مِنْجاب بن الحارث (٢)، أنبأ ابن مسهر (٣)، عن محمد بن راشد (٤) قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل (٥)، وسأله رجل، فقال: يا أبا المغيرة أسمعت عبد الله يقول: "إنَّ اللَّهَ ليَضْحَكُ مِمَّنْ ذَكَرَهُ يَما الْأَسْوَاقِ"، قال: لا، ولكني سمعت عبد الله بن مسعود يقول: "إِنَّ اللَّهَ ليَعْجَبُ مِمَّنْ ذَكَرَ فَي الْأَسْوَاقِ" (٦). رواها أبو أحمد العسال في جملة الأحاديث المروية في ضحك الرب . (وأخبرنيها) (٧) وجميع الكتاب أحمد بن سلامة (٨) وغيره، أنا أبو جعفر الصيدلاني إجازة، عن أبي علي الحداد، عن أحمد بن جعفر الفقيه (٩)، أنبأ أحمد بن إبراهيم القصار (١٠)، ثنا الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد العسال فذكرها.

стр. 1900

٣٠٨ - قرأت على محمد بن أحمد الذهبي، قال: قرأت على زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم (١)، عن يوسف بن خليل بن قراجا، أنا يحيى بن أسعد بن بوش (٢) ببغداد، أنا عبد القادر بن محمد اليوسفي (٣)، أنا الحسن بن علي الجوهري (٤)، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن الزيات (٥)، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار (٦)، ثنا أبو إبراهيم الترجماني (٧)، ثنا صالح المُرِّي (٨)، عن أبي هارون (٩)، عن ابن عمر، عن النَّبيّ ﷺ قال: "إِنَّ القَومَ إِذَا صَلَّوْا في الجَمِيعِ، إِنَّ اللهَ تعالى لَيَعْجَبُ" (١٠).

стр. 1901

٣٠٩ - أخبرنا عيسى، أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، وإسماعيل بن الفضل بن الأخشيذ (١) قالا: أنا محمد بن علي الجصَّاص (٢)، أنا أبو أحمد الحاكم (٣)، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا على - يعني ابن حُجر السّعدي - (٤)، ثنا مدرك بن سعد الفزاري (٥)، عن يونس بن حلبس (٦) قال: يقول الله: "عجبت لثلاثة مِنْ عبادي: مَنْ أَمِنَ النَّار وقد عَلِمَ أنَّة وارِدُها، ومَنْ اطْمأَنَّت نفْسُه للدّنيا وقد عَلِمَ أنَّه مُفَارِقُها، ومَنْ يغافِل وليْسَ بمَغْفُولٍ عنْه" (٧). قال: ثم يتمثل يونس بهاذين البيتين: وكيف تأمن نفس وهي قد علمت … وردَ الجحيم ولما تعلم الصدرا مستقبلين بها الأحقاب دائمةً … ما يمض منها ولا يبقي الذي غبرا ٣١٠ - وفي الثان أيضًا عن النّعمان بن بشير في حديث: "إنَّ اللهَ أمر المؤمنين .. "كتبناه في الحديث العاشر من كتاب السبعين (٨).

стр. 1902

٣١١ - قرأت على أبي علي الخلَّال (١)، أنا جعفر (٢)، أنبأ السِّلَفي، أنبأ أبو على البرداني (٣)، أنبأ هنّاد (٤)، أنبأ محمد بن أحمد الغُنجار (٥)، ثنا أبو نصر أحمد بن عمرو (٦)، ثنا أحمد بن خالد بن الخليل (٧)، ثنا محمد بن أحمد بن حفص (٨)، ثنا أبي (٩)، قال: قال أفلح بن محمد (١٠): قلت لعبد الله بن المبارك (١١): إنِّي أكره الصِّفَة عَنَى صفة الرَّب - فقال: أنا أَشد النَّاسِ كَرَاهَةً لِذَلِكَ، وَلَكَنْ إِذَا نَطَقَ الْكِتَاب بِشَيءٍ قلنا به، وَإِذَا جَاءَتِ الْآثَارُ بشيءٍ جَسَرْنا عَلَيه (١٢).

стр. 1903

٣١٢ - أنبأ محمد الذهبي قال: أجاز لنا غير واحد عن أبي الفتح المَنْدَائي (١)، أنبأ عبيد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين البيهقي (٢)، أنا جدي (٣)، أنبأ أبو عبد الله الحافظ (٤)، ثنا محمد بن علي الجوهري ببغداد، ثنا إبرا هيم بن الهيثم (٥)، ثنا محمد بن كثير المِصيصي (٦) سمعت الأوزاعي يقول: كنَّا -والتَّابعون متوافرون- نقول: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ عَرْشهِ، وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ (٧). (٨) ٣١٣ - وبه إلى أحمد بن الحسين، أنبأ أبو بكر بن الحارث (٩)، أنا ابن حيان، ثنا الحسن بن محمد الدَّارْكي (١٠)، ثنا أبو زرعة، ثنا ابن مُصفّى (١١)، ثنا بقية (١٢)، حدثني الأوزاعي، [عن الزهري] ومكحول (١٣) قالا: "امْضُموا الأَحَادِيثَ عَلَى مَا جَاءَت" (١٤).

стр. 1904

٣١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الذهبي: أخبرنا إسماعيل بن الفرَّاء (١)، أنبأ ابن قدامة (٢)، أنبأ أبو بكر بن النَّقُّور، عن أبي بكر الطريتيثي (٣)، أنبأ أبو القاسم اللالكائي (٤)، أنبأ أحمد بن محمد بن حفص (٥)، ثنا أحمد بن محمد بن المسلمة (٦)، ثنا سهل بن عثمان، سمعت إبراهيم بن المهتدي، يقول: سمعت داود بن طلحة، يقول: سمعت عبد الله بن أبي حنيفة الدَّبوسي (٧)، يقول: سمعت محمد بن الحسن (٨) يقول: "اتَّفَقَ الْعلَمَاءُ -مِنْ الَمْشْرِقِ إلَى الَمْغرِبِ- عَلَى الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ؛ الَّتِي جَاءَ بِهَا الثِّقَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صِفَةِ الرَّبِّ مِن غَيْرِ تَفْسِيرٍ؛ وَلَا وَصْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ؛ فَمَنْ فَسَّرَ -شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ النَبِيُّ ﷺ وَفَارَقَ الَجْمَاعَةَ؛ فَإِنَّهُم لَمْ يَصِفُوا وَلَمْ يُفَسِّرُوا؛ وَلَكِنْ آمَنُوا بِمَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ثُمَّ سَكَتُوا؛ فَمَنْ قَالَ بِقَوْلِ جَهْمٍ فَقَدْ فَارَقَ الَجْمَاعَةَ لِأَنَّهُ وَصفَهُ بِصِفَةِ لَا شَيْءَ" (٩). (١٠)

стр. 1905

٣١٥ - وقال الخلّال (١): أخبرني أحمد بن محمد بن واصل (٢)، ثنا الهيثم بن خارجة (٣)، أنا الوليد بن مسلم قال: سألت مالكًا، والثوري، والليث (٤)، والأوزاعي عن الأخبار التي في الصِّفات، فقالوا: "أمِرُّوهَا كَمَا جاءَتْ" (٥). ٣١٦ - وفي لفظ آخر: "أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلا كَيْفَ" (٦). (٧).

стр. 1906

٣١٧ - وقال أبو عبيد: "ما أدْرَكْنَا أحَدًا يُفسِّر هذه الأحَادِيث، ونَحْنُ لا نفَسِّرُهَ " (١). ٣١٨ - رواه أبو عبد الله بن مندة - في التوحيد - فقال: ثنا أحمد بن محمد بن زياد (٢)، ثنا عباس الدوري (٣)، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: هذه الأحاديث التي تروى مثل: "ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ (٤) عَبَادِهِ" (٥)، و "حتَّى يَضَع رَبُّك قَدَمَه في النَّار" (٦)، و"الكرسي مَوضِع القَدَمَين" (٧)، هي عندنا حق، ونحن إذا سُئِلْنَا عنها لا نُفسِّرها، وما أَدْرَكْت أَحدًا يفَسِّرَها (٨) (٩). ٣١٩ - وبه قال الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: شهدت زكريا بن عدي (١٠) سأل وكيعًا فقال: يَا أَبَا شفْيَان هَذِهِ الْأَحَادِيث مثل: "الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ"، ونحْو هذا .. فقال: [أدركنا] إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، وَالثَّوْري، ومسعرًا (١١) يروون هَذِه الْأَحَادِيث لَا يفَسِّرون مِنْهَا شَيْئًا (١٢).

стр. 1907

٣٢٠ - وقال أحمد بن نصر (١): سألت سفيان بن عيينة عن حديث عبد الله: "إنَّ اللَّهَ يَضعُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ" (٢)، وَحَدِيثُ: "قلوب بَنِي آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ" (٣)، وَحَدِيثُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْجَبُ وَيَضْحَكُ"، فقال: هِيَ كَمَا جَاءَتْ نُقر بِهَا وَنُحَدِّثُ بِلا كَيْف. أخرجه القاضي أبو يعلى (٤) في إبطال التأويل (٥). ٣٢١ - وعن أبي عَمرو سهل بن هارون البصري (٦) قال: كان أوّل من خرّج هذه الأحاديث - أحاديث الرُؤية ونحوها - وجمعها من البصريين حماد بن سلمة، فقال له بعض إخوانه: يا أبا سلمة لقد سبقت إخواند بجمع هذه الأحاديث في الوصف، فقال: وَاللَّهِ مَا دَعَتْنِي نَفْسِي - إِلَى إِخْرَاجِ ذَلِكَ إِلا أَنِّي رَأَيْتُ الْعِلْمَ يَخْرُجُ، يَقُولُهَا ثَلاثًا وَيَنْفُضُ كَفَّهُ، فَأَحْبَبْتُ إِحْيَاءَهُ وَبَثَّهُ فِي الْعَامَّةِ لِئَلا يَطْمَعَ فِي خُرُوجِهِ أَهْلُ الأَهْوَاءِ. أخرجه أحمد بن الجنيد الختلي في كتاب العظمة بإسناده (٧). ٣٢٢ - وقال عبد الرحمن بن عمر (٨): سمعت عبد الرحمن بن مهدي (٩) وذُكِرَ عِنْدَهُ الجَهْمِيَّةُ أنَّهم يَنْفُونَ أَحَادِيثَ الصَّفَاتِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَيَقُولُونَ: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ بِشَيْءٍ، فقال: قَدْ هَلَكَ قَوْمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فقالوا: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ ينَزِّلَ كِتَابًا أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا

стр. 1908

أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ [سورة الأنعام: ٩١] وهَلْ هَلَكَتِ المَجُوسُ إِلا مِنْ جِهَةِ التَّعْظِيمِ، قَالُوا: اللَّهُ أَعْظَم مِنْ أَنْ نَعْبُدَهُ، وَلَكِنْ نَعْبُدُ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْه منَا، فَعَبَدُوا الشَّمْسَ وَسَجَدُوا لَهَا". أخرجه أبو يعلى الفرَّاء في إبطال التَّأويل (١). ٣٢٣ - وقال المَرُّوذي (٢): سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، عن عبد الله التيمي (٣) فقال: صدوق، وقد كَتَبت عنه، ولكن حكي عنه أنَّه ذكر حديث الضَّحك، فقال: مثل الزَّرع وهذا كلام الجهمية (٤). (٥) ٣٢٤ - وقال الإمام أحمد في رواية حنبل عنه: "يضْحَكُ الله ولا نَعْلَم كَيفَ ذَلك" (٦). ٣٢٥ - وقال أبو معمر الهذلي (٧): منْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَتَكَلَّمُ وَلا يُبْصِرُ - وَلا يَسْمَعُ وَلا يَضْحَكُ وَلا يَعْجَبُ وَلا يَغْضَبُ، فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ" (٨). ٣٢٦ - وقال حماد بن زيد: مثَلُ الْجَهْمِيَّةِ مَثَلُ رَجلٍ قِيلَ لَهُ: فِي دَارِكَ نَخْلَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: فَلَهَا خُوصٌ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَلَهَا أَصْلٌ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَلا نَخْلَةَ فِي دَارِكَ، فهَؤُلاءِ الَجْهْمِيَّةُ قِيلَ لَهُمْ: لَكُمْ رَبٌّ

стр. 1909

يَتَكَلَّمُ؟ قالوا: لا، قِيلَ: فَلَهُ يَدٌ؟ قَالُوا: لا، قِيلَ: فَلَهُ قَدَمٌ؟ قَالُوا: لا، قِيلَ: فلَهُ إِصْبَعٌ؟ قَالُوا: لا، قِيلَ: فَيَرْضَى؟ قَالُوا: لا، قيل: فَيَغْضَبُ؟ قَالُوا: لا، قِيلَ: فَلا رَبَّ لَكُمْ (١). ٣٢٧ - وقال أبو عبد الله بن بطة - في باب الإيمان بالتَّعجب -: قيل لإبراهيم النَّخعي إنَّ شريحًا قرأ ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [سورة الصافات: ١٢] يعني بالفتح، فقال: كان شريحٌ معجبًا برأيه، عبد اللهِ أعلمُ من شريحٍ (٢). قال ابن بطة: والتعجب عَلَى وجهين: [أحدهما] المحبةُ بتعظيم قدر الطَّاعة، والسُّخْط بتعظيم الذنْب (٣)، ومن ذلك قوله ﷺ : "عجب ربنا من شاب ليست له صبوة" (٤). [والثاني: التعجب] على معنى الاستنكار للشيء، وهو الجهل به قبل وقوعه ورؤيته تعالى الله عن ذلك (٥). وما أحسن ما قال الإمام أبو سليمان الخطابي (٦): الكلام في الصفات فرعٌ على الكلام في الذَّات، فإذا كان إثبات ذاته إثبات وجودٍ لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات صفاته إثبات وجود لا إثبات كيفية (٧). قال الذهبي: فكذلك نثبت صفة التعجب أنها صفة لله تعالى كغيرها من صفاته المقدسة، وهي مباينة لصفات المخلوقين، ونعوت المجعولين، وإن اتفقت أسماؤها فهي مُنَزِّهة عن الأشباه بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ

стр. 1910

شَيْءٌ﴾ ثابتة على الحقيقة بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [سورة الشورى: ١١] فنسأل الله العظيم الهدى والسداد، وترك المراء والعناد (١). وذكر مكي بن أبي طالب القيسي (٢) - في كتاب وجوه القراءات -: "قراءة حمزة والكسائي في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ [سورة الصافات: ١٢] ثم قال: وحجة من ضم التاء أنه ردَّ العجب إلى كل من بلغه إنكار المشركين للبعث من المقرين بالبعث، وعلى ذلك أتى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [سورة الرعد: ٥] أي: ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ عندكم، وفيما تفعلون، وقد أنكر شريح هذه القراءة وتأولها على ردِّ الإعجاب إلى الله جلَّ ذكره فأنكرها، وليس الأمر على ذلك، إنَّما الإعجاب في القراءة بضم التاء إلى المؤمنين مضاف إلى كلِ واحد منهم" (٣). وهذا الذي قاله مكي باطلٌ، وإنما أُتي فيه من جهله بهذه الصفة لله التي يدل عليها الكتاب، وتواترت بها السُّنة عن رسول الله ﷺ ، وإلا فهذا الذي ذكره من أبعد التأويل، وهو من جنس تحريف الكلم عن مواضعه، فنعوذ بالله من ذلك، ونبرأ إليه منة. والحمد لله رب العالمين. ٣٢٨ - أخبرنا جدي (٤) وغيره، عن محمد بن نصر بن الحصري (٥) إجازة، أنبأ عبيد الله بن شاتيل (٦)، أنبأ أبو الحسن بن العلاف (٧)، أنبأ أبو الحسن بن الحمامي (٨)، أنبأ أبو أحمد محمد بن عبد الله بن يوسف

стр. 1911

البخاري (١)، ثنا خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري (٢)، ثنا أبو زيد عمران بن موسى الضَّحَّاك (٣)، ثنا نصر -بن الحسين أبو الليث، ثنا أبو خزيمة خارجة بن خزيمة، عن صالح المريّ (٤)، عن أبي هارون العبدي (٥)، عن ابن عمر، عن النَّبيّ ﷺ قال: "إنَّ اللهَ يَتعَجبُ لصلاةِ الجَميع" (٦). آخر الجزء السابع من كتاب الصِّفات قرأتها على مؤلِّفها شيخنا الحافظ أبي عبد الله الذّهبي في محرم سنة ثلاثين وسبعمائة .. كتبه: محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي.

стр. 1912

١٣ - ما ورد في الأصوات والحروف وهو الجزء الثامن من كتاب الصفات ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده، وأجاز لي أن أرويها عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحالة قاضي القضاة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي (١)، وذلك بإجازته من المخرِّج الحافظ أبي بكر بن المحب، وصح ذلك وثبت في يوم الأربعاء خامس شهر الله المحرم في سنة سبعين وثمانمائة وكتب: يوسف بن حسن بن عبد الهادي.

стр. 1913

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أ. ذكر ما ورد في الأصوات والحروف وأنها في كلام الرَّحيم الرَّؤوف (١) ذكر الصَّحيح من الأحاديث المرفوعة في ذلك: * رواية عبد الله بن عباس .. ٣٢٩ - أخبرنا قاضي القضاة أبو الفضل سليمان بن حمزة المقدسي (٢)، وأبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم الدَّشْتِيُّ (٣) في كتابيهما - إن لم يكن حضورًا على القاضي - قالا: أنبا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد (٤)، أنبا أبو جعفر الصَّيْدَلاني بأصبهان، أنَّ الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم وهو حاضر، ثنا إسماعيل بن عبد الله سَمُّويَه (٥). ح قال الحافظ أبو عبد الله: وأنبا أبو جعفر أيضًا، أنَّ فاطمة بنت عبد الله الجَوْزدَانيّة (٦) أخبرتهم، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن رِيذَةَ، أنبا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا محمد بن النَّضْر الأزدي (٧) قالا:

стр. 1914

ثنا الحسن بن الربيع (١)، ثنا أبو الأحوص (٢)، عن عمار بن رزيق (٣)، عن عبد الله بن عيسى (٤)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بَيْنَما جِبْريلُ قاعد عِنْد النَّبيّ ﷺ ، سَمِعَ نقِيْضًا (٥) مِنْ فَوقِه فَرَفَع رَأْسَهُ، فقال: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فقال: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمِ يَنْزِلْ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ، فقال: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهمَا لَمِ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَمْ تَقْرَأْ بِحَرْفٍ مِنْهَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ" (٦). اللفظ للأزدي، وحديث سَمُّويَة نحوه. قال الحافظ أبو عبد الله: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن الحسن بن الربيع (٧). ورواه النّسائي: عن عمرو بن منصور (٨)، عن الحسن بن الربيع، وعن محمد بن عبد الله بن المبارك (٩)، عن يحيى بن آدم (١٠) كلاهما: عن أبي الأحوص.

стр. 1915

٣٣٠ - وروى البخاري عن عبد العزيز بن رفيع (١): دخلت أنا وشدَّاد بن مَعقل (٢) على ابن عباس، قال له شدَّاد بن معقل: أترك النَّبيّ ﷺ من شيء؟ قال: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ (٣)، قال: ودخلنا على ابن الحنفية فسألناه فقال: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَتَيْنِ (٤). ٣٣١ - وأنبا محمد بن منعة (٥)، عن إبراهيم بن الخشوعي (٦)، أنا ابن عساكر، أنا ابن المسلم (٧)، وابن قُبَيْسٍ (٨)، أنا ابن أبي الحديد (٩)، أنا جدي (١٠)، أنا أبو بكر السَّامري، نا عليُّ بن حرب الطائي (١١)، ثنا حفص بن عمر بن حكيم (١٢)، عن عمرو بن قيس المُلائي (١٣)، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: "مَنِ اسْتَمَعَ حَرْفًا مِن كِتَابِ اللَّهِ أَوْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ نَظَرًا كُتِبَت لَهُ حَسَنَةً .... " الحديث (١٤).

стр. 1916

* رواية أم سلمة أم المؤمنين .. ٣٣٢ - أنبأنا أبو الربيع الحاكم (١)، وابن بدران، عن محمد بن أبي أحمد السَّعدي (٢)، أنبا أبو الفضل بن أبي نصر بن غانم بأصبهان، أنَّ جدَّه غانم بن خالد (٣) أخبرهم، أنا عبد الرزاق بن عمر بن موسى (٤)، أنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ (٥)، ثنا ابن قتيبة - يعني محمد بن الحسن العسقلاني - (٦)، ثنا أبو خالد يزيد بن خالد (٧)، وعيسى بن حماد (٨) قالا: ثنا الليث (٩)، عن ابن أبي مليكة (١٠)، عن يعلى بن مَمْلَكٍ (١١) أنَّه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله ﷺ وصلاته، فقالت: "ومَا لَكُمْ وَصَلَاتِهِ؟ " كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلَّى قَدْرَ مَا ينَام، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ، وَنَعَتَتْ لهُمْ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا هِيَ قِرَاءَة مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا" (١٢).

стр. 1917

صحيح أخرجه أبو داود عن يزيد بن خالد الرملى، عن الليث. ورواه الترمذي والنسائي عن قتيبة كلاهما: عن الليث بنحوه، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح غريب. ٣٣٣ - وقال أبو يعلى الموصلي: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا حفص (١)، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأ": ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [سورة الفاتحة: ١ - ٢] يَعْنِي حَرْفًا حَرْفًا (٢). * رواية عبد الله بن مسعود .. ٣٣٤ - روي عنه من عدة طرق أصحها ما رواه الترمذي من حديث أبي بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد (٣)، عن الضحاك بن عثمان (٤)، عن أيوب بن موسى (٥)، سمعت محمد بن كعب القرظي، سمعت عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ ﴿الم (١)﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ" (٦).

стр. 1918

قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" (١). وقال: "ويُروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود، رواه أبو الأحوص، عن ابن مسعود" (٢). وكذلك صححه الضياء. وقد رواه محمد بن أبي فديك (٣)، عن الضَّحاك (٤). فممن رواه عن أبي الأحوص: عطاء بن السائب، وذلك بإسناد حسن؛ فإن عطاء بن السائب قد قيل: كل ما روى عنه سفيان (٥) وشعبة فهو صحيح (٦). وقد رواه عن عطاء (٧): سفيان، وهمام (٨).

стр. 1919

فأما سفيان فَرَفَعَه عنه أبو عاصم، ووَقَفَه عنه عبد الرَّزاق، والنَّاس. ورواه عن عبد الله أيضًا أبو الأحوص موقوفًا، وهو في مسند الشاميين (٢).

стр. 1920

وكذلك رواه شعبة، وهشيم (١)، وحماد بن زيد (٢)، وجعفر بن سليمان (٣)، وجماعة غيرهم عن عطاء. ورواه عنه (٤) أيضًا: إبراهيم بن مسلم الهجري (٥)، وسعيد بن جبير، وأبو إسحاق (٦)، وعاصم بن بهدلة ووقفه. وأبو حَصين (٧) ووقفه.

стр. 1921

واختلف على الهُجري فية (١): فوقفه: ابن عيينة، وزائدة (٢)، وأبو شهاب (٣)، ويحيى بن عثمان الحنفي (٤)، وجعفر بن عون (٥) وعلي بن عاصم (٦)، وغيرهم عنه. ورفعه: يزيد بن عطاء، وأبو اليقظان (٧)، وسليمان بن عبد العزيز (٨) عنه.

стр. 1922

والضحاك بن مزاحم (١) فيما تفرد به عنه نهشل بن سعيد (٢)، وتفرد به عن نهشل، عامر بن إبراهيم الأصبهاني (٣). ذكره الطبراني. وأمَّا حديث سعيد بن جبير، عن أبي الأحوص. ففي مشيخة ابن البَطِّي (٤). ورواه عن ابن مسعود أيضًا (٥): أبو عبيدة موقوفًا عليه، والقاسم بن عبد الرحمن، وقيس بن السَّكن (٦)، وأُسَير بن جابر (٧).

стр. 1923

٣٣٥ - وأخبرتني زينب ابنة أحمد، عن عجيبة (١)، عن مسعود الثقفي، عن عبد الرحمن بن مندة إجازة، أنبا أحمد بن محمد بن يوسف المقرئ (٢)، ثنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد (٣)، ثنا أحمد بن عمير (٤)، ثنا محمد بن الوزير بن الحكم (٥)، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني أبو رافع (٦)، سمعت محمد بن كعب القرظي يحدَّث، عن عبد الرحمن بن مسعود (٧) يرون أنَّه قال: "مَنْ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنَّ الْحَرْفَ لَيْسَ بِالْآيَةِ وَالْكَلِمَةِ وَلَكِنْ ﴿الم (١)﴾ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً" (٨). ٣٣٦ - وقال ابن وهب (٩): أخبرني عمرو بن الحارث: أنَّ عبد الرحمن حدَّثه، عن أبي عمر (١٠)، عن القرظي، عن ابن مسعود قال: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْرَأُ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ اسْمًا تَامًّا وَلَكِنْ حَرْفًا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ" (١١).

стр. 1924

قال: وحدثنيه أبو صخر (١) عن القرظي (٢). وروي عن محمد بن كعب القرظي قوله: رواه عنه أبو معشر (٣) (٤) ٣٣٧ - وقال أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني: حدثنا عبدان بن أحمد (٥)، ثنا أزهر بن مروان الرَّقاشي (٦)، ثنا عبد الأعلى (٧)، ثنا محمد بن إسحاق (٨)، عن عبد الرحمن بن الأسود (٩)، عن أبيه (١٠)، عن ابن مسعود: أنَّ رسول الله ﷺ كان يتشهَّد في الصَّلاة، قال: وكنَّا نحْفَظهُ عن رسول الله، قال (١١): نحْفَظ حروف القُرْآن الواوات والألفات ......... (١٢). ٣٣٨ - قال إسرائيل (١٣): عن ثوير (١٤)، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر: "إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَأْتِ الْمُصْحَفَ فَيَفْتَحْهُ فَيَقْرَأْ سُورَةً، أَوْ قَالَ سِوَّرًا فَإِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ ﴿الم (١)﴾ وَلَكِنْ الْأَلِفُ عَشْرٌ وَاللَّامُ عَشْرٌ وَالَمْيمُ عَشْرٌ" (١٥).

стр. 1925

* ما روي عن ابن عمر .. ٣٣٩ - قال أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان: ثنا محمد بن يعقوب الأهوازي (١)، ثنا معمّر بن سهل (٢)، ثنا عامر بن مدرك (٣)، ثنا محمد بن عبيد الله (٤)، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللَّهُ لَا بِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِنِّي لَا أَقُولُ ﴿الم (١)﴾ حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرٌ. وَلَامٌ عَشْرٌ وَمِيمٌ عَشْرٌ" (٥). ورواه عن محمد بن عبيد الله، خالد بن عبد الرحمن القرشي (٦). ٣٤٠ - وقال سليمان بن أحمد الطبراني: ثنا محمد بن عيسى بن شيبة المصري (٧)، ثنا محمد بن منصور الطُّوسي (٨)، ثنا أبو الْجَوَّابِ (٩)، ثنا عمَّار بن رزيق (١٠)، عن فطر بن خليفة (١١)، عن القاسم بن أبي بَزّة (١٢)،

стр. 1926

عن عطاء الخراساني، عن حُمران (١) قال: سمعت ابن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ. حَسَنَاتٍ … ". وذكر تمام الحديث (٢). قال: "لم يرو هذا الحديث عن عطاء الخراساني، عن حُمران إلا القاسم بن أبي بَزَّة، ولا رواه عن القاسم بن أبي بَزَّة إلا فطر، ولا رواه عن فطر إلا عمار بن رزيق، تفرد به أبو الْجَوَّاب" (٣). ٣٤١ - قرأت بخط الحافظ محمد بن أبي نصر اللَّفتواني (٤): أنبا أحمد بن علي (٥)، أنا عبد العزيز بن فَادَوَيه (٦) إجازة، حدثني عمي أبو بكر (٧)، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن محمد (٨)، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي (٩)، ثنا آدم (١٠)، ثنا أبو الطيب المروزي (١١)، ثنا عبد العزيز بن أبي

стр. 1927

روَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يُعْرِبْهُ (١) وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ يَكْتُبُ لَهُ كَمَا أُنْزِلَ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، فَإنْ أَعْرَبَ بَعْضَهُ وَلَمْ يُعْرِبْ بَعْضَهُ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يكتبان لَهُ بكل حرفٍ عِشْرونَ حَسَنَةً، فَإن أَعْرَبَهُ وُكِّلَ بِهِ أَرْبَعَةُ أمْلاكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ سَبْعُونَ حَسَنَةً" (٢). * الرواية عن عوف بن مالك .. ٣٤٢ - رواها أبي عبد العزيز موسى بن عبيدة الرَّبذي (٣)، عن محمد بن أبي محمد - وهو محمد بن كعب القرظي -، عن عوف بن مالك الأشجعي (٤) قال: قال رسول الله: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَلَا أَقُولُ ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [سورة البقرة: ١ - ٢]، وَلَكِنَّ الْأَلِفَ حَرْفٌ، وَاللَّامَ حَرْفٌ، وَالْمِيمَ حَرْفٌ، وَالذَّالَ حَرْفٌ، وَاللَّامَ حَرْفٌ، وَالْكَافَ حَرْفٌ (٥).

стр. 1928

قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عوف إلا بهذا الإسناد، تفرد به سليمان بن بلال (١). (٢) قلت: رواه زيد بن الحباب (٣)، وعبد العزيز بن محمد، ويحيى بن زكريا (٤)، ويعقوب بن حميد بن كاسب (٥)، وبكار بن عبد الله (٦)، ومكي بن إبراهيم (٧) بنحوه، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف. ٣٤٣ - قرأت بخط محمد بن أبي نصر اللفتواني: أنبا عمر بن أحمد بن عمر (٨) يقرآن عليه: أنا أبو سعيد النَّقاش (٩) إجازة، أنبا جدي أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أيوب (١٠)، ثنا عبيد بن الحسن بن يوسف الغزال (١١)،

стр. 1929

ثنا سهل بن عثمان (١)، ثنا يحيى بن زكريا، عن موسى بن عبيدة، وسليمان بن بلال، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللهُ لَهُ به حَسَنَةً لَا أَقُولُ: بِسْمِ الله، وَلَكِنْ ب س م، مقطعة وَلَا بألفٍ وَلَكِنِ ألِفُ وَلَامُ م د (٢) " (٣). وقال أبو سعيد النقاش: لا أعلم أحدًا رواه عن النَّبيّ ﷺ غير عوف بن مالك، وعنه محمد بن كعب تفرد به موسى بن عبيدة (٤). قلت: وهو متكلم فيه. قال أبو موسى المديني: محمد بن أبي محمد الذي في الإسناد هو محمد بن كعب القرظي، كأنه اختلف عليه في إسناده، وقد رواه محمد الزَّبرقان (٥)، عن موسى بن عبيدة، فقال: عن عوف بن مالك (٦) والمشهور عن أبي الأحوص (٧).

стр. 1930

* وما روي عن أبي بكر الصديق .. ٣٤٤ - قال عبد الله بن محمد بن جعفر: ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم (١)، وعبد الله بن محمد بن عيسى المقرئ (٢)، ثنا أبو مسعود يزيد بن خالد (٣)، ثنا عمرو بن زياد الخراساني -هو الرازي- (٤)، ثنا يحي ابن سليم - هو الطائفي -، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللّهُ له به حَسَنَةً، فَقَرَأَ عِنْدَهُمَا أَوْ عِنْدَهُ ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ [يس: ١ - ٢]، غُفِرَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ أَوْ حَرْفٍ" (٥). رواه أحمد بن موسى بن مردويه (٦)، عن أحمد بن محمد بن عاصم (٧)، عن أبي مسعود يزيد بن خالد.
следующие страницы →