ممم زيادة ممم
الإهداء
إلى أصحاب الفضيلة أساتذة كلية الحديث الزملاء من الرعيل الأول الذين سعدت بمشاركتهم في بناء كلية الحديث هذا الصحرح العلمي المنير في الجامعة الأسلامية المباركة، وإلى من تلاهم من الزملاء والأبناء الذين سعدت بخدمتهم إدارة وتعليما، أحببتهم ولا زلت على ذلك، ملتمسا منهم العفو والدعاء، وليتقبلوا مني هذا الإهداء لأنهم أهل الحديث:
أهل الحديث هم الخيار من الأمم ... الذائدون عن العقيدة والشيم
وهم الراواة لسنة نبوية ... ينفون عنها كل قول متهم
قد زاد حبي للحديث وأهله ... فهم الأحبة لا عدمت وجودهم
أهل الحديث هم الذين تملكوا ... ودي فكري ليس يبرح عندهم
أنصار دين الله حين بدا الجفا ... واسْوَدَّ أفق بالجهالة وادلهم
يجلون للأبصار كل حقيقة ... جاءت على سنن الصراط المنتطم
لهم الثبات على العقيدة والهدى ... ليست لهم أطوار فكرة أو تهم
تأبى النفوس الشم كل دنية ... إذ نحوها الرعديد يسعى في نهم
صلى الإله على ندى أرواحهم ... فلربهم نذروا الحياة وموتهم
وأقر أعينهم بصحبة أحمد ... في جنة المأوى بها كل النعم
стр. 2
المقدمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، هذا أحلى ما تنطق به الأسن، وتُدونه الأقلام، وتُشنّف به الأسماع، فالحمد الله على نعمه المتواترة، والشكر الدائم له على آلائه وفضائلة، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد المخصوص بالكرامة، وعلى آله، ومن صحبه في السفر والإقامة، والتابعين له بإحسان، ومن تبعهم إلى يوم القيامة، صلوات ربي عليهم أجمعين عدد ما حنّ غريب إلى وطنه، وغرّد عندليب على فننه، وأُدرج راحل في كفنه.
وبعد: فإن خير ما به يُشْغِل المرء نفسه عمل صالح، بدءًا من المحافظة على ما فرض الله عليه، وانتهاءًا بالأعمال الصالحة، ومن أجلِّها الانقطاع إلى البحث والنظر، وقد صدق أبو هريرة ﵁ حين قال: "باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا، وباب نعلمه عملنا به أو لم نعمل به أحب إلينا من مائة ركعة تطوعا" وقال هو وأبو ذر ﵄: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «إذا جاء طالبَ العلم الموتُ وهو على هذه الحال مات وهو شهيد» (١)، وأجاد المتنبي ﵀ حين قال:
أعز مكان في الدنيا سرج سابح ... وخير جليس في الزمان كتاب
وقد أصاب عين الحقيقة، فلا صديق أخلص من الكتاب، يُكْتَسَبُ منه خير كثير في كل الأبواب، أما البشر فالكثيرون منهم لا تجود صداقتهم إلا في اللهو والعبث، وكم شكا الأئمة الفضلاء من عدم وفاء الكثيرين من أصدقاء مقتبل العمر، وكم ندموا وتحسروا على ضياع أثمن الأوقات معهم؛ زهرة الشباب خرجوا منها بعد فوات الأوان نادمين، التزام منهج أهل الفضل والصلاح في نقد الأصدقاء وتمحيص من زعم أنه الوفي منهم، وكم نظم الأدباء والعلماء في ذلك، وصدق أبو العتاهية ﵀ حين كتب إلى بعض إخوانه يحدد له الصديق الحق قال:
стр. 3
صديقي من يقاسمني همومي ... ويرمي بالعداوة من رماني
ويحفظني إذا ما غبت عنه ... وأرجوه لنائبة الزمان (١).
نعم هذا هو الصديق، ومن لك به في هذا العصر الذي أصبح فيه وزن الرجل ما يملك من مال، ولو كان أجهل من حمار أهله، وقد قال بعضهم نثرا: صديقي من يَصْدُقني، وتصفو نيته لي، ويريد الخير بي، لا من تسره مساءتي، وتعجبه شقاوتي، وإذا رأيت البؤس من أحبابي فأرجو الرضى من أعدائي، وإذا كان الداء من جهة الدواء تراخت أسباب الشفاء، وإلى أخيه يفزع الإنسان، وبالماء يَستظهِر الغصان، فاذا شرق بالماء فبم يستغيث، وإذا أتي المرء من أخيه فبمن يستعين" (٢).
قلت: يستعين بالله، ثم بما أرشد إليه إليه المتنبي ﵀، وخير الكتب كتاب الله ، ونعم العوض من أصدقاء اللهو والخوض والتنابز كتاب الله ، وقد قلّ الوفاء من القريب فضلا عن البعيد، فكان ذلك خيرا لي، توجهت إلى النظر في بعض ما سطره العلماء، الذين لم يكن همهم الخوض مع الخائضين، ولا التلذذ بالألفاظ المضحكة، ولا ضياع الوقت في الملاعب الملهية عن ذكر الله ، فاستغنيت عن ماض ندمت على ضياع كثير من وقتي فيه، والحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله ، وكان مما نظرت فيه كتاب معجم البلدان للإمام العلامة ياقوت الحموي ﵀، إنه موسوعة جمع فيه كثيرا من العلوم، يستطيع الناظر فيه استخلاص العدد الوافر من الكتب، فرأيت معايشة هذا الكتاب العظيم، واستخلاص ما ورد فيه من نسبة ومنسوب، بتصرف مني، ولم ألتزم ذكر جميع من نسب، ولا الغالب منهم، بل أكتفي بمن ذكرهم ياقوت ﵀، وقد لا يذكر إلا الفرد والفردين أحيانا، وكذلك لم ألتزم ذكر جميع المواضع المشتركة في اسم واحد، وهي في عدة أمصار، بل أذكر الموضع الذي تمت النسبة إليه، وليعلم أن تسمية المدن والقرى والقلاع والأودية وأوصافها هي مذكورة بما كان في عهد ياقوت ﵀، ومن سبقه من المؤرخين واصفي البلدان، وذلك من القرن
стр. 4
السادس وما سبقه، وقد تغيرت أسماؤها وتغيرت أحوالها وأوصافها، ومنها ما آل إلى الخراب بسبب ما لحقها من الحروب، وما ابتعلته المدن بتحولها من قرى مجاورة للمدن إلى أحياء في المدن، وقد رتبت النِّسب على حروف المعجم من الألف إلى الياء، وكل حرف ترتب المعلومات الواردة فيه على حروف المعجم أيضا، هكذا: حرف الألف مع الألف، ومع الباء، وهلم جرا إلى الياء، قاصدا بهذا العمل إفادة الغير، ليُعلم كيف صنع الفاتحون رجالا في تلك المدن والقرى التي أوصلوا إليها نور الإسلام، أو اختطوها وبنوا فيها المدن والقرى والحصون، فأناروا القلوب والعقول بدراسة العلوم وتدريسها، وتداولوها قرونا عديدة، ونحن اليوم نعيش في القرن الخامس عشر من هجرة سيدنا ونبينا محمد ﷺ نعيش مع أولئك الجهابذة الأخيار حياتهم العلمية لحظة بلحظة، وكأننا نزاحمهم على المقاعد، وإن كان طواهم الزمن، وطوى الكثير من آثارهم وممالكهم، ومدنهم وقراهم، ومدارسهم التي قد لا يكون بقي منها إلا الاسم دون الرسم، وزالت إما بالخراب، وإما بابتلاع المدن لها حتى أصبحت من أحيائها ومحلاتها، أو بتغير أسمائها، فلم يبق منها إلا ما سطره الجهابذة من صفاتها وأحوالها، وحدودها، وتواريخها، وما مَثلي مع أولئك العلماء العظماء إلا كما قال الأديب غانم بن الوليد المخزومي:
ومن عجب أني أحنّ إليهم ... وأسأل عنهم من لقيت وهم معي
وتطلبهم عيني وهم في سوادها ... ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي.
وكل ما سنقف عليه من النسبة والمنسوب، يتكون من أسماء مدن وقرى وقلاع، وحصون وسكك فتحها الرعيل الأول من المسلمين، أو أنشؤوها واسكنوها الجنود الفاتحين، وساد فيها الإسلام وأهله قرونا حتى نزلت بهم الفواجع ومنها فاجعة التتر، فقد جرى في سنة (٦١٧) وسنة (٦١٨) من التتر الواردين من أرض الصين ما لو استمرّوا في زحفهم لملكوا الدنيا كلها في أعوام يسيرة، فإنهم ساروا من أوائل أرض الصين إلى أن خرجوا من باب الأبواب، وقد ملكوا وخرّبوا من البلاد الإسلامية ما يقارب نصفها، لأنهم ملكوا ما وراء النهر، وخراسان، وخوارزم، وبلاد سجستان، ونواحي غزنة، وقطعة من السند، وقومس، وأرض
стр. 5
الجبل بأسره غير أصبهان وطبرستان وأذربيجان وأرّان وبعض أرمينية وخرجوا من الدربند، كلّ ذلك في أقل من عامين.
وقتلوا أهل كل مدينة ملكوها، ثم خذلهم الله وردهم من حيث جاءوا، ثم إنّهم بعد خروجهم من الدربند ملكوا بلاد الخزر، واللان، وروس، وسقسين، ومن ذلك الوقت المرير وقوة المسلمين تنحسر في تلك الأنحاء، وفي العالم كله (١)، ومن أبرز أسباب ضعف المسلمين، وخراب ما ملك آباؤهم وما شيدوا من المدن والقرى انغماس الولاة والقواد والمترفين في الشهوات، من النساء والشراب، والقناطير المقنطرة من الأصفر والأبيض، وكل ما هو ثمين، وقلّ العدل وانتشر الظلم، وكثرت الملل والنحل التي انتشرت بأسبابٍ سياسية وعرقية وعصبية، وأفكار بدعية يزعمون أنها من طلب الدين، بل زعم البعض أنها الدين كله، ولا حظ في الدين لمن لا يعتقدها، ويدعو إليها ويجاهد لنشرها، كما هو الحال فيما تقوم به الرافضة اليوم، وهو امتداد لأصولها من أيام معاوية ﵁، وقد خرب بسبب العصبية بين الرافضة وأتباع المذاهب الأربعة كثير من المدن والقرى المملوكة بالفتح الإسلامي، وكانت أسبابا لخرابها أو استعادتها من المسلمين، كما هو الحال في الري وغيرها كثير (٢)، قال ياقوت ﵀ عن الري: كانت مدينة عظيمة خرب أكثرها، واتفق أنّني اجتزت في خرابها في سنة (٦١٧) وأنا منهزم من التتر فرأيت حيطان خرابها قائمة ومنابرها باقية وتزاويق الحيطان بحالها لقرب عهدها بالخراب إلّا أنّها خاوية على عروشها، فسألت رجلا من عقلائها عن السبب في ذلك فقال: أمّا السبب فضعيف ولكن الله إذا أراد أمرا بلغه، كان أهل المدينة ثلاث طوائف: شافعية وهم الأقل، وحنفية وهم الأكثر، وشيعة وهم السواد الأعظم، لأن أهل البلد كان نصفهم شيعة وأما أهل الرستاق (٣)
فليس فيهم إلّا شيعة وقليل من الحنفيين ولم يكن فيهم من الشافعيّة أحد، فوقعت العصبيّة بين السنّة والشيعة فتضافر عليهم الحنفية والشافعيّة وتطاولت بينهم الحروب حتى لم يتركوا من
стр. 6
الشيعة من يعرف، فلمّا أفنوهم وقعت العصبيّة بين الحنفية والشافعيّة ووقعت بينهم حروب كان الظفر في جميعها للشافعيّة هذا مع قلّة عدد الشافعيّة إلّا أن الله نصرهم عليهم، وكان أهل الرستاق، وهم حنفية، يجيئون إلى البلد بالسلاح الشاك ويساعدون أهل نحلتهم فلم يغنهم ذلك شيئا حتى أفنوهم، فهذه المحالّ الخراب التي ترى هي محالّ الشيعة والحنفية، وبقيت هذه المحلة المعروفة بالشافعية وهي أصغر محالّ الرّيّ، ولم يبق من الشيعة والحنفية إلّا من يخفي مذهبه، ووجدت دورهم كلها مبنية تحت الأرض، ودروبهم التي يسلك بها إلى دورهم على غاية الظلمة وصعوبة المسلك، فعلوا ذلك لكثرة ما يطرقهم من العساكر بالغارات، ولولا ذلك لما بقي فيها أحد.
قلت: وهذا الصراع حتى لو كان سياسيا سببه عدم فهم الإسلام الصحيح، ولاسيما لدى الرافضة، فإنهم مثار كل فتنة بين المسلمين، بسبب ما يدّعون من محبة آل البيت، وولايتهم ﵈، وكفّروا الصحابة ﵃، وكل من لا يقول بوَلاية علي وذريته ﵃، لأن الوَلاية عند الرافضة ركن في الإيمان، وقالوا بوجوب قتل من لا يقول بها، واستباحة دمه وماله وعرضه، لذلك ترى تظافر أتباع الأئمة الأربعة ضدهم، إلا من خالفهم في الاعتقاد وغالى في التشيع، فإنه يوالي الرافضة، كما حدث من بعض الحنفية إذ وقفوا مع الرافضة ضد الشافعية أهل السنة، ولو التزم مراجع الرافضة منهج آل البيت ﵈ في فهم الإسلام الصحيح، واقتصروا على أحقية علي ﵁ بالخلافة، من غير تكفير للصحابة وسائر الأمة الذين يرون ترتيب الخلفاء الراشدين في الفضل، لو فعلوا ذلك لما انتثر عقد الوحدة الإسلامية، ولكن الرافضة أبو إلا الرفض لغاية يطلبونها طلبا حثيثا وهي استعادة أمجاد الفرس، تحت غطاء الولاية وحب آل البيت وهم برآء من ذلك، براءة الذئب من دم يوسف ﵇.
أما ما بقي من أمجاد المسلمين في تلك الديار فشيء قليل، نتعزى به حيث قصرت همم الدول عن المحافظة عليه، فلما ضاع عجز التالون عن استعادة شيء منه، فجزى الله عنا الفاتحين خير الجزاء، والحمد الله الذي أغنانا بذكرهم عن الكثيرين من الأحياء، فإنه مدبر الأمور على مر الأيام والشهور والدهو. المؤلف
стр. 7
تنبيه
كثيرا ما يورد ياقوت وصف المنسوب بالصوفي، أو شيخ الصوفية، أو شيخ الطائفة الصوفية، أو شيخ الطريقة، أو العارف، أو صاحب الكرامات، أو له مشهد يزار، وربما قال: رأيته وغير ذلك، ولا غرابة في ذلك فقد كان ما قبل هذا التاريخ الذي مات فيه المنسوب، وما بعده سوقا راج فيها الفكر الصوفي، ولكن ليس على وتيرة واحدة فمنها ما هو مقبول، ومنها ما هو بدعة منكرة، ومنها ما هو غلو قد يهلك صاحبه، ومنها ما هو كفر وإلحاد وضلال.
فالمقبول: ما قاد الى معرفة الله تعالى وتصفية النفس بالطاعة، والتجرد من شهوات الدنيا، والحذر من الاغترار بها، وهذا سلوك حسن معتمده قول الله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (١)، وهذا مبدأ عند جميع فرق الصوفية لكنهم اختلفوا في التطبيق، فأخذ قوم من التصوف مجرد الاعتناء بالظاهر، فالتزموا هيئة معينة في اللباس كالعمامة، والجبة، والمسبحة، والعصا والسجادة، ولا يعتبر هذا من الابتداع في الدين، وقد يكره إذا أدى إلى الشهرة.
وأما ما هو بدعة منكرة، فكمن يفهم التصوف على أنه انقطاع عن الدنيا، واشتغال بالعبادة، وترك ما أباح الله منها، وإنما قلنا: بدعة منكرة، لأن رسول الله ﷺ لم يعلم أصحابه هذا السلوك، بل أنكر على الثلاثة الذين تقالُّوا عبادتهم، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ ؟ ! قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله ﷺ إليهم، فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (٢)، وكذلك فيه مخالفة
стр. 8
لقول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (١)، وينكر عليهم استحسان ما لم يستحسن الله ، ورسوله ﷺ .
وأما ما هو غلو قد يهلك صاحبه، فكمن يرى التصوف أداء الفرائض دون الرواتب، والنوافل كصلاة التراويح والقيام، ويرون السعي إلى الحقيقة بالاشتغال بالتفكر في ذات الله ، ولا يخلوا سرهم من ذكر الله ، وهؤلاء إفترقوا عن سابقيهم بترك ما عدا الفرئض، وقلنا: إنه غلو لأن الرواتب والنوافل لم يتركها رسول الله ﷺ ، إلا الرواتب في السفر، عدا الوتر وركعتي الفجر، بل حرص عليها فقال ﷺ : «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا، غير فريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة، أو إلا بُني له بيت في الجنة» (٢)، ولأنهم والله أعلم يبحثون عن حقيقة يزعمون أنها توصلهم إلى الرتبة النورية التالية.
وأما ما هو كفر وإلحاد وضلال فكمن يرى التصوف الحصول على الصفات الحميدة، بالتزام مراقبة النفس، والتزام التوكل على الله ، فلا يسعون إلى كسب، يعيشون على ما يقدمه الغير تبركا بصلاحهم، فهم يزعمون أنهم في شوق وتسليم يصلون بذلك كله إلى أن يكشف لهم الحجاب النوري، فيرون أنهم تأهلوا لظهور الكرامات، وجلب الخير لأتباعهم، ودفع الضرر عمن التجأ إليهم، وهذا ما أدى بالكثيرين منهم إلى القول بالحلول والاتحاد وهو الكفر الصريح، لأنهم بعد أن رأوا لأنفسهم حق التصرف في الكون، بل ادعوا سقوط التكاليف عنهم.
وأول من وقع في هذا الكفر الروافض فإنهم ادعوا الحلول في ذوات أئمتهم، وكم نسمع عبر الفضائيات اليوم أن عليا ﵁ يتصرف في الكون، وكذلك الأئمة من ذريته ﵃، وهي مزاعم كفر وضلال من الرافضة الأئمة برآء من ذلك، هم عباد
стр. 9
مكرمون ﵃، ولا أحكم على أحد من المنسوبين وصف بالصوفي لا أحكم عليه بشيء من هذا المختصر، فقد أفضوا إلى ما اعتقدوا، والله لطيف بعباده.
أما الكرامات: فقد تغايرت أقوال الطوائف في أمر الكرامات: نفاها طائفة وهم والمعتزلة والجهمية، فأنكروا ما هو ثابت بالكتاب والسنة، فكان قولهم مخالفة للنص.
وأثبتها طائفة لكن بغلو، ومنهم الصوفية بالغوا في إظهار الكرامات، حتى بالسحر والشعوذة، واستمالوا بها عقول العوام، فكانت سببا للشرك والضلال، حتى شُدت الرحال من بلد إلى آخر لزيارة من زعموه وليا، مستغيثين به، في قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، فأدى ذلك إلى الشرك الصريح، ودعوة غير الله ، كما هو الحال في كثير من بلاد المسلمين اليوم، وأشهر دليل على هذا ما يذاع في الفضائيات من أعمال يقوم بها الرافضة من الزحف لزيارة القبور، وفي مقدمتها قبر الحسين وقبور آل البيت ﵃، وغيرهم.
وطائفة نجت من الضلال بالاعتدال في عدم نفي الكرامات، وعدم الغلو فيها، فكانت وسطا بين التفريط والإفراط، وهم أهل السنة والجماعة، وذلك أنهم نظروا إلى الأولياء على الحقيقة فوجدوهم قوما اتّبعوا النبي ﷺ ، فكانت منازلهم في التقوى والصلاح دون منازل الأنبياء، فرزقوا الكرامات التي تقصر عن المعجزات، لأن المعجزات خاصة بالرسل ﵈، فصار وجود الكرامات في حق الأولياء الملتزمين بالمنهج النبوي كوجود المعجزة في حق الرسول المخبر بشيء من الغيب، وكما أن الولي لا يبلغ قدر النبي ومكانته في الفضل والثوب والدرجة، فكذلك الكرامات لا تبلغ حد المعجزات، في الاخبار بشيء من الغيب، ولا تكسب الولي عصمة على الإطلاق، ولكنها تدل على الصلاح وحسن الاعتقاد، ما لم تظهر عليها قرائن الدجل والشعوذة كما هو الحال لدى من يدعي الكرامات ومخالفته للكتاب والسنة ظاهرة كظهور الشمس، والله الهادي إلى سواء السبيل.
стр. 10
بسم الله نبدأ ونسأله التمام على الوجه الذي يرضيه.
العشر الأول من شعبان لعام ١٤٣٣ من الهجرة النبوية
(١) النسبة: الآبري، نسبة إلى آبُر: بفتح الهمزة وسكون الألف وضمّ الباء الموحدة وراء: قرية من قرى سجستان .
المنسوب: أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الآبري .
شيخ من أئمة الحديث، له كتاب نفيس كبير في أخبار الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ﵀، أجاد فيه كل الإجادة، وكان رحل إلى مصر، والشام، والحجاز، والعراق، وخراسان.
من شيوخه: أبو بكر بن خزيمة، والربيع بن سليمان الجيزي، وكان يعدّ في الحفّاظ.
من تلاميذه: علي بن بشرى السجستاني، توفي في رجب سنة (٣٦٣)(١).
(٢) النسبة: الأبرينَقي، نسبة إلى أَبْرينَق: بفتح الهمزة وسكون الباء، وكسر الراء، وياء ساكنة، ونون مفتوحة، وقاف، من قرى مرو .
والمنسوب: أبو الحسن عليّ بن محمد الدّهّان الأبرينقي، كان فقيها صالحا .
من شيوخه: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني، الفقيه وغيره من شيوخ مرو.
من تلاميذه: أبو الحسن عليّ بن محمد الشهرستاني بمكة، وكان من أهل الورع والعلم. مات سنة (٥٢٣)(٢).
(٣) النسبة: الآبسكوني، نسبة إلى آبَسْكُون: بفتح الهمزة، وسكون الألف، وفتح الباء الموحدة، والسين المهملة ساكنة، وكاف مضمومة، وواو ساكنة، ونون، بليدة على ساحل بحر طبرستان، بينها وبين جرجان ثلاثة أيام .
والمنسوب: أبو العلاء احمد بن صالح بن محمد بن صالح التميمي الآبسكوني، كان ينزل بصور على ساحل بحر الشام (٣).
стр. 11
(٤) النسبة: الآبلي، نسبة إلى آبِل القَمْح: قرية من نواحي بانياس، من أعمال دمشق بين دمشق والساحل .
وآبل أيضا، آبل السّوق: قرية كبيرة في غوطة دمشق، من ناحية الوادي.
والمنسوب: أبو طاهر الحسين بن محمد بن الحسين بن عامر بن أحمد، يعرف بابن خراشة الأنصاري، الخزرجي، المقري الآبلي، إمام جامع دمشق .
من شيوخه: أبو المظفّر الفتح بن برهان الأصبهاني، قرأ عليه القرآن.
من تلاميذه: أبو علي الحسين بن إبراهيم بن جابر، يعرف بابن أبي الزّمزم الفرائضي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الحنّائي، وأحمد بن محمد المؤذّن أبو القاسم، وأبو بكر الميانجي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن ذكوان، وأبو همّام محمد بن إبراهيم بن عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله بن أبي الحديد، ومحمد بن أحمد بن أبي الصّفر الأنباري، وأبو سعد السّمّان، وأبو محمد عبد العزيز الكتّاني وقال: توفي شيخنا أبو طاهر الآبلي في سابع عشر ربيع الآخر سنة (٤٢٨) وكان ثقة نبيلا مأمونا (١).
(٥) النسبة: الآبي، نسبة إلى آبَهْ: بالباء الموحدة، من قرى أصبهان، وقيل: إن آبه قرية من قرى ساوه، قال ياقوت ﵀: أما آبه، بليدة تقابل ساوه تعرف بين العامّة بآوه، فلا شكّ فيها، وأهلها شيعة، وأهل ساوه سنّية، لا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب .
والمنسوب: جرير بن عبد الحميد الآبي سكن الري، نسب إلى آبة أصبهان. والوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبي .
ولّي أعمالا جليلة، وصحب الصاحب ابن عبّاد ثم وزر لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة ابن ركن الدولة بن بويه، وكان أديبا شاعرا مصنّفا، وهو مؤلّف كتاب: نثر الدرر، وتاريخ الري، وغير ذلك.
وأخوه أبو منصور محمد كان من عظماء الكتّاب وجلّة الوزراء، وزر لملك طبرستان.
قال القاضي أبو نصر أحمد بن العلاء الميمندي، من مدن أذربيجان
стр. 12
وقائلة أتبغض أهل آبه ... وهم أعلام نظم والكتابة؟
فقلت: إليك عنّي إنّ مثلي ... يعادي كلّ من عادى الصّحابه
يقصد آبة الشيعية (١).
(٦) النسبة: الآجرّي، نسبة إلى الآجُر: بضم الجيم، وتشديد الراء: بلغة أهل مصر الطوّب، وبلغة أهل الشام القرميد. درب الآجرّ: محلّة كانت ببغداد من محالّ نهر طابق بالجانب الغربي، سكنها غير واحد من أهل العلم .
والمنسوب: أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله، الآجرّي، الفقيه، الشافعي .
من شيوخه: أبو شعيب الحرّاني، وأبو مسلم الكجي، وكان ثقة، صنّف تصانيف كثيرة، حدّث ببغداد، ثم انتقل إلى مكة فسكنها إلى أن مات بها في محرّم سنة (٣٦٠).
(٧) النسبة: الآجنقاني، نسبة إلى آجِنْقان: بالجيم المكسورة، والنون الساكنة، وقاف، وألف، ونون: قرية من قرى سرخس، والعجم يسمونها آجنكان .
والمنسوب: أبو الفضل محمد بن عبدالواحد الآجنقاني .
(٨) النسبة: الآخُري، نسبة إلى آخُر: بضم الخاء المعجمة، والراء: قصبة (٢) ناحية دهستان، بين جرجان وخوارزم، وقيل: آخر قرية بدهستان نسب.
والمنسوب: أبو الفضل العبّاس بن أحمد بن الفضل الزاهد، وكان إمام المسجد العتيق بدهستان، وأبو الفضل خزيمة بن علي بن عبدالرحمن الآخري الدهستاني، المعتزلي (٣)، كان فقيها، أديبا، لغويّا، سمع بدهستان.
من شيوخه: أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الرّوّاسي، وبندار بن عبد الواحد الدهستاني، وغيرهما، مات بمرو في صفر سنة (٥٤٨) وإسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر أبو القاسم الآخري، الراوي عن أبي إسحاق
стр. 13
إبراهيم بن محمد الخوّاص بربض آمد، عن الحسن بن الصّبّاح الزعفراني، حديثا منكرا حمل فيه على الخوّاص.
من تلاميذه: الحافظ حمزة بن يوسف السّهمي.
وآخُر: قرية بين سمنان ودامغان، بينها وبين سمنان تسعة فراسخ "٤٩ كم" تقريبا، سمع بها الحافظ أبو عبد الله بن النّجّار.
(٩) النسبة: الأذرمي، نسبة إلى آذَرْمُة: من أعمال نصيبي .
المنسوب: أبو عبد الرحمن عبدالله بن محمد ابن إسحاق الآذرمي النصيبيني .
(١٠) النسبة: الآذيوخاني، نسبة إلى آذِيوَخَان: بكسر الذال المعجمة، وياء ساكنة، وواو مفتوحة، وخاء معجمة، وألف، ونون: قرية من قرى نهاوند .
والمنسوب: أبو سعيد الفضل بن عبد الله بن عليّ بن عمر بن عبد الله بن يوسف الآذيوخاني .
(١١) النسبة: الآزاذاني، نسبة إلى آزَاذَان: بالزاي، والذال المعجمة، وألف، ونون: قرى هراة، بها قبر الشيخ أبي الوليد أحمد بن أبي رجا شيخ البخاري، وقرية من قرى أصبهان (١).
والمنسوب: أبو عبد الرحمن قتيبة بن مهران المقري الآزاذاني، من الأصبهانية .
(١٢) النسبة: الآزاذواري، نسبة إلى آزَاذْوَار: بعد الألف زاي، وألف، وذال معجمة، وواو، وألف، وراء: بليدة في أول كورة (٢) جوين، من جهة قومس، من أعمال نيسابور.
стр. 14
والمنسوب: إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل، الآزاذواري، يكنى أبا موسى .
(١٣) النسبة: الآغزوني، نسبة إلى آغْزُون: الغين معجمة ساكنة، يلتقي معها ساكنان، والزاي معجمة مضمومة، والواو ساكنة، ونون: من قرى بخارى .
والمنسوب: أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرّة بن الأحنف بن قيس التميمي الآغزوني. وليس الأغذوني بالذال .
(١٤) النسبة: الآفراني، نسبة إلى آفُرَان: بضم الفاء وآخره نون: قرية بينها وبين نسف فرسخان "١١ كم" بما وراء النهر، أخرجت طائفة من أهل العلم قديما وحديثا .
والمنسوب: أبو موسى الوثير بن المنذر بن جنك بن زمانة الآفراني النسفي .
(١٥) النسبة: الآلوزاني، نسبة إلى آلُوزَان: بضم اللام، وسكون الواو، وزاي، وألف، ونون: من قرى سرخس (١).
والمنسوب: سورة بن الحسن الآلوزاني .
من شيوخه: محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة.
(١٦) النسبة: الآليني، نسبة إلى آلِين: بكسر اللام، وياء ساكنة، ونون: من قرى مرو على أسفل نهر خارقان .
والمنسوب: فرات بن النضر الآليني، وأبو سدّاد الآليني .
من شيوخه: الإمام عبد الله بن المبارك، ومحمد بن عمر أخو أبي سدّاد الآليني.
(١٧) النسبة: الآمدي، نسبة إلى آمِد: بكسر الميم: لها في العربية أصل حسن لأن الأمد الغاية، وينسب إلى آمد خلق من أهل العلم في كل فنّ .
والمنسوب: أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي الأديب، كان بالبصرة يكتب بين يدي القضاة بها، وله تصانيف في الأدب مشهورة، منها كتاب المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء، وكتاب الموازنة بين أبي تمام والبحتري، وغير ذلك، ومات في سنة (٣٧٠) ومن المتأخرين أبو المكارم محمد بن الحسين الآمدي، شاعر بغدادي مكثر مجيد، مدح جمال الدين الأصبهاني وزير الموصل، مات أبو المكارم
стр. 15
هذا سنة (٥٥٢) وقد جاوز ثمانين سنة عمرا (١).
(١٨) النسبة: الآملي، نسبة إلى آمُل: بضم الميم، واللام: اسم أكبر مدينة بطبرستان في السهل، لأن طبرستان سهل وجبل .
والمنسوب: أحمد بن هارون الآملي (٢).
من شيوخه: سعيد الحدثاني، ومحمد بن بشّار بندار الحكم بن نافع وغيرهما.
من تلاميذه: أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، وأحمد بن محمد بن المشاجر، وزرعة بن أحمد بن محمد بن هشام أبو عاصم الآملي، حدّث بجرجان، عن أبي سعيد العدوي.
وإسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد السّنّي الدّيلمي، أجاز لأبي سعد السمعاني ومات سنة (٥٢٧) وقيل: سنة (٥٢٩).
وآمل أيضا مدينة مشهورة في غربي جيحون على طريق القاصد إلى بخارا من مرو، ويقابلها في شرقي جيحون فربر التي ينسب إليها الفربري راوية كتاب البخاري، وقد أخرجت آمل هذه، جماعة من أهل العلم وافرة، وفرق المحدّثون بينهم وبين آمل طبرستان. فمن هذه:
عبد الله بن حمّاد بن أيوب بن موسى أبو عبد الرحمن الآملي.
من شيوخه: عبد الغفّار بن داود الحرّاني، وأبو جماهر محمد بن عثمان الدمشقي، ويحيى بن معين، وغيرهم.
من تلاميذه: محمد بن إسماعيل البخاري، عن يحيى بن معين حديثا، وعن سليمان بن عبد الرحمن حديثا آخر، والهيثم بن كليب الشاشي، ومحمد بن المنذر بن سعيد الهروي وغيرهم، ومات في ربيع الآخر سنة (٢٦٩).
وعبد الله بن علي أبو محمد الآملي.
من شيوخه: محمد بن منصور الشاشي عن سليمان الشاذ كوهي.
من تلاميذه: أبو القاسم بن الثّلاج ذكر أنه حدّثهم في سوق يحيى سنة (٣٣٨).
وخلف بن محمد الخيّام الآملي، وأحمد بن عبدة الآملي.
стр. 16
من شيوخه: عبد الله بن عثمان بن جبلة، المعروف بعبدان المروزي، وغيره.
من تلاميذه: الفضل بن محمد بن علي، وأبو داود سليمان بن الأشعث، وجماعة.
وموسى بن الحسن الآملي.
من شيوخه: أبو رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني، وعبد الله بن محمود السعدي، وغيرهما.
من تلاميذه: أبو محمد عمر بن إسحاق الأسدي البخاري.
والفضل بن سهل بن أحمد الآملي.
من شيوخه: سعيد بن النضر بن شبرمة.
وأبو سعيد محمد بن أحمد بن علوية الآملي.
وأحمد بن محمد بن إسحاق ابن هارون الآملي.
وإسحاق بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق أبو يعقوب الآملي.
من تلاميذه: ابن الثّلّاج، ذكر أنه قدم بغداد حاجّا وحدّثهم عن محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي.
وأبو سعيد محمد بن أحمد بن عليّ الآملي.
من شيوخه: أبو العباس الفضل بن أحمد الآملي، روى عنه غنجار (١).
(١٩) النسبة: الأَبي، نسبة إلى أَبّ: بالفتح والتشديد: الزرع، في قوله تعالى: ... ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (٢) وهي بليدة باليمن، يكسرون الهمزة.
والمنسوب: أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الفيّاض الهاشمي .
(٢٠) النسبة: الأبّدي، نسبة إلى أُبَّدَة: بالضم، ثم الفتح والتشديد: اسم مدينة بالأندلس من كورة (٣) جيّان، تعرف بأبّدة العرب.
اختطّها عبدالرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك، وتمّمها ابنه محمد بن عبدالرحمن.
стр. 17
والمنسوب: أبو العباس أحمد بن البنيّ الأبّدي بجزيرة ميورقة .
(٢١) النسبة: الأبرقوهي، أَبَرْقُوه: بفتح أوله، وثانيه، وسكون الراء، وضم القاف، والواو ساكنة، وهاء محضة: وأهل فارس يسمّونها وركوه، ومعناه: فوق الجبل، بليدة بنواحي أصبهان على عشرين فرسخا "١١١ كم تقريبا" منها .
والمنسوب: أبو الحسن هبة الله بن الحسن بن محمد، الأبرقوهي، الفقيه .
من شيوخه: أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن مندة، حدث عنه بالكثير (١).
من تلاميذه: الحافظ أبو موسى محمد بن عمر المديني الأصبهاني.
مات في حدود سنة (٥١٨)(٢).
وإلى أبرقوه هذه ينسب الوزير أبو القاسم علي بن أحمد الأبرقوهي وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه (٣).
(٢٢) النسبة: الأبزاري، نسبة إلى أَبْزار: بفتح الهمزة، وسكون الباء، وزاي، وألف، وراء: قرية بينها وبين نيسابور فرسخان "١١ كم، و ٨٠ م" نسب إليها قوم من أهل العلم .
والمنسوب: حامد بن موسى الأبزاري .
من شيوخه: إسحاق بن راهويه، وغيره.
وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن رجاء، الأبزاري، الوراق.
من شيوخه: طلب الحديث على كثير، فسمع بنيسابور، ونسا، ورحل إلى العراق، فسمع بها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وكتب بالجزيرة، عن أبي عروبة الحرّاني، وبالشام عن مكحول البيروتي، وعامر بن خزيم المرّي، وأبي الحسن بن جوصا، وسمع بخراسان الحسن بن سفيان، ومسعود بن قطن، وجعفر بن أحمد الحافظ، وببغداد أبا القاسم البغوي، ومحمد بن محمد الباغندي، وغيرهم.
من تلاميذه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن السّلمي، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي.
стр. 18
جمع الحديث الكثير، وعمّر حتى احتاجوا إليه (١).
ومات في خامس رجب سنة (٣٦٤) عن ست أو سبع وتسعين سنة.
(٢٣) النسبة: الأبغري، نسبة إلى أَبْغَر: بالفتح، ثم السكون، والغين المعجمة مفتوحة، وراء: من قرى سمرقند، وقيل هي ناحية بسمرقند ذات قرى متّصلة .
والمنسوب: أبو يزيد خالد بن كردة الأبغري، السّمرقندي، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن عمران الأبغري، كاتب الإنشاء في أيام دولة السامانية، وكان من البلغاء (٢).
(٢٤) النسبة: الأبلي، نسبة إلى الأبُلَّة: بضم أوله، وثانيه، وتشديد اللام وفتحها، بلدة على شاطئ دجل نسب إليها جماعة من رواة العلم .
والمنسوب: شيبان بن فرّوخ الأبليّ .
وحفص بن عمر بن إسماعيل الأبلي.
من شيوخه: الثوري، ومسعر بن كدام، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وابنه إسماعيل بن حفص، أبو بكر الأبلي، وأبو هاشم كثير بن سليم الأبلي من أهلها، وهو الذي يقال له: كثير بن عبد الله يضع الحديث على أنس ويرويه عنه، لا تحلّ رواية حديثه (٣).
(٢٥) النسبة: الأُبّيّ، نسبة إلى أُبَّة: بضم أوله، وتشديد ثانيه، والهاء: اسم مدينة بإفريقية، بينها وبين القيروان ثلاثة أيام، وهي من ناحية الأربس، موصوفة بكثرة الفواكه وإنبات الزعفران .
والمنسوب: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المعطي بن أحمد الأنصاري الأبّيّ .
من شيوخه: أبو حفص عمر بن إسماعيل البرقي، كتب عنه أبو جعفر أحمد بن يحيى الجارودي بمصر.
وأبو العباس أحمد بن محمد الأُبّيّ، أديب شاعر سافر إلى اليمن، ولقي الوزير
стр. 19
العيدي، ورجع إلى مصر فأقام بها إلى أن مات في سنة (٥٩٨)(١).
(٢٦) النسبة: البويطي، نسبة إلى أَبْوَيْط: بالفتح، ثم السكون، وفتح الواو، وياء ساكنة، وطاء مهملة: قرية قرب بردنيس في شرقي النيل، من أعمال الصعيد الأدنى، من كورة (٢) الأسيوطية، وأكثر ما يقال بغير همزة.
والمنسوب: البويطي الفقيه، نذكره في باب الباء، إن شاء الله تعالى .
وأبويط أيضا: قرية قرب بوصير قوريدس، وقيل إليها ينسب البويطي. والله أعلم.
(٢٧) النسبة: الأبياري، نسبة إلى أَبْيَار: بفتح أوله، وسكون ثانيه بلفظ جمع البئر، مخفّف الهمزة: اسم قرية بجزيرة بني نصر بين مصر والاسكندرية .
والمنسوب: أبو الحسن عليّ بن إسماعيل بن أسد الربعي الأبياري .
من شيوخه: محمد بن علي بن يحيى الدّقّاق، حدث عنه أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي بالاجازة، توفي سنة (٥١٨).
وأبو الحسن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن حسن بن عطيّة التّلكاني، ثم الأبياري، فقيه المالكية بالاسكندرية.
من شيوخه: أبو طاهر بن عوف وأبو القاسم مخلوف بن عليّ، ومولده تقريبا سنة (٥٥٧)(٣).
(٢٨) النسبة: الأبيوردي، نسبة إلى أَبِيوَرْد: بفتح أَوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، وفتح الواو، وسكون الراء، ودال مهملة: مدينة بخراسان بين سرخس ونسا .
والمنسوب: الأديب أبو المظفّر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الأموي المعاوي الشاعر، وأصله من كوفن، قرية من قرى أبيورد، كان إماما في كل فنّ من العلوم، عارفا بالنحو واللغة والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء، وله تصانيف في جميع ذلك، وشعره سائر مشهور، مات بأصبهان في العشرين من شهر ربيع الأول سنة (٥٠٧)(٤).
стр. 20
(٢٩) النسبة: الأثاربي، نسبة إلى الأَثارِب: كأنه جمع أثرب، من الثّرب، وهو الشّحم الذي قد غشي الكرش، يقال: أثرب الكبش إذا زاد شحمه، وهي قلعة معروفة بين حلب وأنطاكية، بينها وبين حلب نحو ثلاثة فراسخ "١٦ كم، و ٦٣٢ م ".
والمنسوب: أبو المعالي محمد بن هيّاج بن مبادر بن علي الأثاربي الأنصاري .
وحمدان بن عبد الرحيم الأثاربي الطّبيب، متأدّب وله شعر وأدب، وصنّف تاريخا كان في أيام طغند كين صاحب دمشق بعد الخمسمائة (١).
(٣٠) النسبة: الأجدابي، نسبة إلى أَجْدَابيَة: بالفتح، ثم السكون، ودال مهملة، وبعد الألف، باء موحدة، وياء خفيفة، وهاء، بلد بين برقة وطرابلس الغرب، بينه وبين زويلة نحو شهر سيرا .
والمنسوب: أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله، الطرابلسي، يعرف بابن الأجدابي، كان أديبا فاضلا، له تصانيف حسنة، منها كفاية المتحفظ (٢)، وهو مختصر في اللغة مشهور، مستعمل جيد، وكتاب الأنواء وغير ذلك.
(٣١) النسبة: الأحصبي، نسبة إلى الأَحْصَبَان: تثنية الأحصب، من الأرض الحصباء، وهي الحصى الصغار، موضع باليمن .
المنسوب: أبو الفتح أحمد بن عبدالرحمن بن الحسين، الأحصبي، الورّاق، نزل الأحصبين (٣).
(٣٢) النسبة: الأحصّي، نسبة إلى الأَحَصّ: بالفتح، وتشديد الصاد المهملة، يقال: رجل أحصّ، بيّن الحصص أي قليل شعر الرأس، وبنجد موضعان يقال لهما: الأحصّ وشبيث، وبالشام من نواحي حلب موضعان يقال لهما: الأحصّ وشبيث (٤).
والمنسوب إلى أحصّ حلب، شاعر يعرف بالناشي الأحصّي، كان في أيام سيف الدولة أبي الحسن علي بن حمدان، قال ياقوت ﵀: له خبر ظريف، أنا
стр. 21
مورده ههنا، وإن لم أكن على ثقة منه (١)، وهو أن هذا الشاعر الأحصّي دخل على سيف الدولة، فأنشده قصيدة له فيه، فاعتذر سيف الدولة بضيق اليد يومئذ، وقال له: أعذر فما يتأخر عنا حمل المال إلينا، فإذا بلغك ذلك فأتنا لنضاعف جائزتك، ونحسن إليك. فخرج من عنده فوجد على باب سيف الدولة كلابا تذبح لها السّخال وتطعم لحومها، فعاد إلى سيف الدولة فأنشده هذه الأبيات:
رأيت بباب داركم كلابا ... تغذّيها وتطعمها السّخالا
فما في الأرض أدبر من أديب ... يكون الكلب أحسن منه حالا
ثم اتفق أن حمل إلى سيف الدولة أموال من بعض الجهات على بغال، فضاع منها بغل بما عليه، وهو عشرة آلاف دينار، وجاء هذا البغل حتى وقف على باب الناشي الشاعر بالأحصّ، فسمع حسّه، فظنّه لصّا، فخرج إليه بالسلاح، فوجده بغلا موقرا بالمال، فأخذ ما عليه من المال وأطلقه، ثم دخل حلب، ودخل على سيف الدولة وأنشده قصيدة له يقول فيها:
ومن ظنّ أن الرّزق يأتي بحيلة ... فقد كذّبته نفسه، وهو آثم
يفوت الغنى من لا ينام عن السّرى ... وآخر يأتي رزقه وهو نائم
فقال له سيف الدولة: بحياتي! وصل إليك المال الذي كان على البغل؟ فقال: نعم. فقال: خذه بجائزتك مباركا لك فيه. فقيل لسيف الدولة: كيف عرفت ذلك؟ قال عرفته من قوله: وآخر يأتي رزقه وهو نائم، بعد قوله: يكون الكلب أحسن منه حالا (٢).
(٣٣) النسبة: الأخسيكثي، نسبة إلى أَخْسِيكَث: بالفتح، ثم السكون، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وكاف وثاء مثلثة، وبعضهم يقوله بالتاء المثناة، وهو الأولى، لأن المثلثة ليست من حروف العجم: اسم مدينة بما وراء النهر، هي قصبة ناحية فرغانة، على شاطئ نهر الشاش على أرض مستوية، بينها وبين الجبال نحو من فرسخ "٢٤ كم" على شمالي النهر، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب .
والمنسوب أبو الوفاء محمد بن محمد بن القاسم الأخسيكثي، كان إماما في اللغة
стр. 22
والتاريخ، توفي بعد سنة (٥٢٠).
وأخوه أبو رشاد أحمد بن محمد بن القاسم، كان أديبا فاضلا شاعرا، وكان مقامهما بمرو وبها ماتا.
ونوح بن نصر بن محمد بن أحمد بن عمرو بن الفضل بن العباس بن الحارث الفرغاني الأخسيكثي أبو عصمة، قدم همذان سنة (٤١٥).
من شيوخه: بكر بن فارس الناطفي، وأحمد بن محمد بن أحمد الهروي، وغيرهما، حدث عنه أبو بكر الصندوقي، ذكره الحافظ أبو القاسم وقال: في حديثه نكارة، وهو مكثر، وسمع بالعراق والشام وخراسان (١).
(٣٤) النسبة: الأدفوي، نسبة إلى أَدْفُو: بضم الهمزة، وسكون الدال، وضم الفاء، وسكون الوأو اسم قرية بصعيد مصر الأعلى، بين أسوان وقوص .
والمنسوب: أبو بكر محمد بن علي الأدفوي، الأديب المقري صاحب النحّاس، له كتاب في تفسير القرآن المجيد في خمسة مجلدات كبار، وله غير ذلك من كتب الأدب، راجع معجم الأدباء (٢).
(٣٥) النسبة: الأذرعيّ، نسبة إلى أَذْرِعاتُ: بالفتح، ثم السكون، وكسر الراء، وعين مهملة، وألف وتاء. كأنه جمع أذرعة، جمع ذراع جمع قلة: وهو بلد في أطراف الشام، يجاور أرض البلقاء وعمّان (٣)، خرج منها طائفة من أهل العلم.
والمنسوب: إسحاق بن إبراهيم الأذرعي بن هشام بن يعقوب بن إبراهيم بن عمرو بن هاشم بن أحمد، ويقال: ابن إبراهيم بن زامل أبو يعقوب النّهدي، أحد الثقات من عباد الله الصالحين، رحل وحدث .
من شيوخه: محمد بن الخضر بن علي الرافعي، ويحيى بن أيوب بن ناوي العلّاف، وأبو زيد يوسف بن يزيد القراطيسي، وأحمد بن حماد بن عيينة، وأبو زرعة، وأبو عبد الرحمن النسائي، وخلق كثير غير هؤلاء.
من تلاميذه: أبو علي محمد بن هرون بن شعيب، وتمّام بن محمد الرازي، وأبو
стр. 23
الحسين بن جميع، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو الحسن الرازي وغيرهم، كان الأذرعيّ من أجلّة أهل دمشق وعبّادها وعلمائها، ومات يوم عيد الأضحى سنة (٣٤٤) عن نيف وتسعين سنة.
ومحمد بن الزّعيزعة الأذرعي.
ومحمد بن عثمان بن خراش أبو بكر الأذرعي.
من شيوخه: محمد بن عقبة العسقلاني، ويعلى بن الوليد الطبراني، وأبي عبيد محمد بن حسان البسري، ومحمد بن عبد الله بن موسى القراطيسي، والعباس بن الوليد بن يوسف بن يونس الجرجاني، ومسلمة بن عبدالحميد.
من تلاميذه: أبو يعقوب الأذرعي، وأبو الخير أحمد بن محمد بن أبي الخير، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أسد القنوي، وأبو الحسن عليّ بن جعفر بن محمد الرازي وغيرهم. وعبد الوهاب بن عبد الله بن عمر بن أيوب بن المعمّر بن قعنب بن يزيد بن كثير بن مرة بن مالك أبو نصر المرّي الإمام الحافظ الشروطي يعرف بابن الأذرعي وبابن الجبّان.
من شيوخه: أبو القاسم الحسن بن عليّ البجلي، وأبو عليّ بن أبي الزمام، والمظفر بن حاجب بن أركين، وأبو الحسن الدارقطني وخلق كثير لا يحصون.
من تلاميذه: أبو الحسن بن السمسار، وأبو عليّ الأهوازي، وعبد العزيز الكنّاني وجماعة كثيرة، وكان ثقة، وقال عبد العزيز الكناني: مات شيخنا وأستاذنا عبد الوهاب المرّي في شوّال سنة (٤٢٥) وصنف كتبا كثيرة، وكان يحفظ شيئا من علم الحديث (١).
(٣٦) النسبة: الأذني، أَذَنَةُ: بفتح أوله، وثانيه، ونون، بوزن حسنة نسب إليها جماعة من أهل العلم .
والمنسوب: أبو بكر محمد بن عليّ بن أحمد بن داود، الكتّاني، الأذني .
وعديّ بن أحمد بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله أبو عمير الأذني.
стр. 24
من شيوخه: أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي الأذني، وأبو عطية عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله بن محمد الفزاري.
من تلاميذه: أبو بكر أحمد بن عبد الكريم بن يعقوب الحلبي، وأبو الطّيّب عبدالمنعم بن عبد الله بن غلبون المغربي، وأبو حفص عمر بن عليّ بن الحسن الأنطاكي، مات في سنة (٣٣٧).
والقاضي عليّ ابن الحسين بن بندار بن عبيدالله بن جبر أبو الحسن الأذني قاضي أذنة.
من شيوخه: أبو بكر عبدالرحمن بن محمد بن العباس بن الذّرفس، سمع منه لدمشق، وأبو عروبة الحرّاني، وعلي بن عبدالحميد الغضائري، ومكحولا البيروتي، وسمع بحرّان، وطرسوس، ومصر، وغيرها.
من تلاميذه: عبد الغني بن سعيد وغيره، مات سنة (٣٨٥)(١).
(٣٧) النسبة: الأذوني، نسبة إلى أَذُون: بالفتح، ثم الضم، وسكون الواو، وآخره نون: قرية من نواحي الري .
المنسوب: أبو العباس أحمد بن الحسين بن بابا الزيدي، سمع منه أبو سعد (٢).
(٣٨) النسبة: الأرّاني، نسبة إلى أَرَّان: بالفتح وتشديد الراء وألف ونون: اسم لولاية واسعة وبلاد كثيرة، وبين أذربيجان وأرّان نهر يقال له: الرس، كل ما جاوره من ناحية المغرب والشمال، فهو من أرّان، وما كان من جهة المشرق فهو من أذربيجان .
والمنسوب: الفقيه عبدالخالق بن أبي المعالي بن محمد الأرّاني الشافعي، قدم الموصل وتفقّه على أبي حامد بن يونس، وكان كثيرا ما ينشد قول أبي المعالي الجويني الإمام:
بلاد الله واسعة فضاها ... ورزق الله في الدنيا فسيح
فقل للقاعدين على هوان: ... إذا ضاقت بكم أرض فسيحوا
стр. 25
(٣٩) النسبة: الأربسي، نسبة إلى الأُرْبُس: بالضم، ثم السكون، والباء الموحدة مضمومة، وسين مهملة: مدينة وكورة (١) بافريقية.
والمنسوب: أبو طاهر الأربسي الشاعر من أهل مصر .
ويعلى بن إبراهيم الأربسي شاعر مجوّد، وفاته بمصر في سنة (٤١٨) وقد أربى على الستين (٢).
(٤٠) النسبة: الأربقي، نسبة إلى أَرْبَق بالفتح، ثم السكون، وباء مفتوحة موحدة، وقد تضمّ، وقاف، ويقال: بالكاف مكان القاف، من نواحي رامهرمز من نواحي خوزستان .
والمنسوب: أبو طاهر علي بن أحمد بن الفضل الرامهرمزي الأربقي. وأبو الحسن أحمد بن الحسن الأربقي، وكان رجلا فاضلا، قاضي البلد، وخطيبه وإمامه في شهر رمضان .
(٤١) النسبة: الإربلي، نسبة إلى إِرْبِل: بالكسر، ثم السكون، وباء موحدة مكسورة، ولام، بوزن إثمد، قلعة حصينة، ومدينة كبيرة، في فضاء من الأرض واسع، نسب إليها جماعة من أهل العلم والحديث .
والمنسوب: أبو احمد القاسم بن المظفّر الشهرزوري الشيباني الإربلي وغيره (٣).
(٤٢) النسبة: الأربنجني، أَرْبِنجَنُ: بالفتح، ثم السكون، وكسر الباء الموحدة، وسكون النون، وفتح الجيم، وآخره نون: بليدة من نواحي الصغد، ثم من أعمال سمرقند .
والمنسوب: أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى بن رجاء الأربنجني، كان فقيها حنفيا، مات سنة (٣٦٩) .
(٤٣) النسبة: الأرتاحي، نسبة إلى أَرْتاح: بالفتح، ثم السكون، وتاء فوقها نقطتان، وألف، وحاء مهملة: اسم حصن منيع، كان من العواصم من أعمال حلب .
стр. 26
والمنسوب: الحسين بن عبد الله الأرتاحي .
من شيوخه: عبد الله بن حبيق.
وأبو عليّ الحسن بن عليّ بن الحسن بن شوّاس الكناني الأرتاحي، المقرئ المعدّل أصله من أرتاح: وتولى الإشراف على وقوف جامع دمشق.
من شيوخه: الفضل بن جعفر، ويوسف بن القاسم الميانجي، وأبو العباس أحمد بن محمد البرذعي.
من تلاميذه: أبو علي الأهوازي وهو من أقرانه، مات سنة (٤٣٩).
وفي تاريخ دمشق عليّ بن عبد الواحد بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن شوّاس أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي عليّ المعدّل أصلهم من أرتاح. سمع أبا العباس بن قبيس وأبا القاسم بن أبي العلاء والفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم، وكان أمينا على المواريث ووقف الأشراف، وكان ذا مروءة، قال ابن عساكر: سمعت منه وكان ثقة لم يكن الحديث من صناعته، توفي في ثالث عشر ربيع الآخر سنة (٥٢٣) وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد بن مفرّج بن غياث الأرتاحي.
روى بالإجازة عن أبي الحسن عليّ بن الحسين بن عمر الفرّاء وهو آخر من حدّث بها في الدنيا، مات سنة (٦٠١)(١).
(٤٤) النسبة: الأرجاني، نسبة إلى أَرَّجَان: بفتح أوله، وتشديد الراء، وجيم وألف ونون، وعامّة العجم يسمّونها أرغان، مدينة كبيرة كثيرة الخير، وهي بريّة بحرية، سهليّة جبليّة، بينها وبين البحر مرحلة "٩٦ كم" وبينها وبين شيراز ستون فرسخا "٣٣٢ كم" ينسب إلى أرجان جماعة كثيرة من أهل العلم .
والمنسوب: أبو سهل أحمد بن سهل الأرجاني .
من شيوخه: أبو محمد زهير بن محمد البغدادي.
من تلاميذه: أبو محمد عبدالله بن محمد الإصطخري.
وأبو عبدالله محمد بن الحسن الأرجاني.
من شيوخه: أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي.
стр. 27
من تلاميذه: محمد بن عبدالله بن باكويه الشيرازي.
وأبو سعد أحمد بن محمد بن أبي نصر الضرير الأرجاني الجلكي الأصبهاني.
من شيوخه: فاطمة الجوزدانية، ومات في شهر ربيع الأول سنة (٦٠٦).
والقاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني الشاعر المشهور، كان قاضي تستر، ولد في حدود سنة (٤٦٠) ومات في سنة (٥٤٤)(١).
(٤٥) النسبة: الأرجذوني، نسبة إلى أُرْجُذُونَة: بالضم، ثم السكون، وضم الجيم، والذال المعجمة، وسكون الواو، وفتح النون، وهاء: مدينة بالأندلس .
والمنسوب: عمرو بن حفصويه الخارج على بني أميّة (٢).
(٤٦) النسبة: الأرخسي، نسبة إلى أُرُخْس: بضم أوله، وثانيه، وسكون الخاء المعجمة، وسين مهملة: قرية من ناحية شاوذار من نواحي سمرقند عند الجبال، بينها وبين سمرقند أربعة فراسخ"٢٢ كم "
والمنسوب: العباس بن عبدالله الأرخسي، ويقال: الرّخسي (٣).
(٤٧) النسبة: الأردبيلي، نسبة إلى أَرْدَبِيل: بالفتح، ثم السكون، وفتح الدال، وكسر الباء، وياء ساكنة، ولام: من أشهر مدن أذربيجان ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم في كل فنّ .
والمنسوب: حفص بن عمر الأردبيلي: قال: جلس سعيد بن عمرو البرذعي في منزله وأغلق بابه وقال: ما أحدّث الناس فإن الناس قد تغيّروا، فاستعان عليه أصحاب الحديث بمحمد بن مسلم بن وارة الرازي، فدخل عليه وسأله أن يحدثهم، فقال: ما أفعل، فقال: بحقي عليك إلّا حدّثتهم، فقال: وأيّ حق لك عليّ؟ فقال: أخذت يوما بركابك، فقال: قضيت حقّا لله عليك وليس لك عليّ حقّ، فقال: إن قوما اغتابوك فرددت عنك، فقال: هذا أيضا يلزمك لجماعة المسلمين، قال: فإني عبرت بك يوما في ضيعتك فتعلّقت بي إلى طعامك فأدخلت على قلبك سرورا، فقال: أما هذه فنعم، فأجابه إلى ما أراد .
стр. 28
نصر السروي الأردبيلي.
وأبو عياش الأردبيلي (١).
(٤٨) النسبة: الأردستاني، نسبة إلى أَرْدِسْتَان: بالفتح، ثم السكون، وكسر الدال المهملة، وسكون السين المهملة، وتاء مثناة من فوقها، وألف، ونون، مدينة بين قاشان وأصبهان، بينها وبين أصبهان ثمانية عشر فرسخا "١٠٠" تقريبا، ينسب إليها طائفة كثيرة من أهل العلم في كلّ فنّ .
والمنسوب: القاضي أبو طاهر زيد بن عبد الوهّاب بن محمد الأردستاني الأديب الشاعر، قدم نيسابور وسمع من أصحاب الأصمّ .
من تلاميذه: عبد الغافر الفارسي، وذِكْره في صلة تاريخ نيسابور.
وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن داود بن سليمان الأردستاني الأديب.
من شيوخه: محمد بن عبيد النهرديري.
من تلاميذه: أحمد بن محمد الجرّاد، وكتب عنه بأصبهان، ومات في ذي القعدة سنة (٤١٥).
وأبو محمد عبدالله بن يوسف بن أحمد بن بابويه الأردستاني نزيل نيسابور، توفي سنة (٤٠٩)(٢).
(٤٩) النسبة: الأردني، نسبة إلى الأُرْدُنّ: بالضم ثم السكون، وضم الدال المهملة، وتشديد النون، هو البلد المعروف اليوم، نسب إليه جماعة وافرة من العلماء .
والمنسوب: الوليد بن مسلمة الأردني .
من شيوخه: يزيد بن حسان ومسلمة بن عدي.
من تلاميذه: العباس بن الفضل الدمشقي، ومحمد بن هرون الرازي.
وعبد الله بن نعيم الأردني.
من شيوخه: الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب.
من تلاميذه: يحيى بن عبدالعزيز الأردني.
стр. 29
وأبو سلمة الحكم بن عبد الله بن خطّاف الأردني، والعباس بن محمد الأردني المرادي.
من شيوخه: مالك بن أنس، وخليد بن دعلج، وعبادة بن نسيّ الأردني، ومحمد بن سعيد المصلوب الأردني مشهور وله عدّة ألقاب يدلّس بها، وعلي بن إسحاق الأردني.
من شيوخه: محمد بن يزيد المستملي.
ونعيم بن سلامة الأردني.
من شيوخه: ابن عمر سمعه وسأله، وروى عن رجل من الصحابة من بني سليم، وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز.
من تلاميذه: أبو عبيد صاحب سليمان بن عبد الملك، ورجاء بن حياة، والأوزاعي، وعطاء الخراساني، ومحمد بن يحيى بن حبّان، وعتبة بن حكيم أبو العباس الهمداني الأردني، ثم الطبراني.
من شيوخه: مكحول، وسليمان بن موسى، وعطاء الخراساني، وعباس بن نسي، وقتادة بن دعامة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وابنه عيسى بن عبد الرحمن، وابن جريج وغيرهم.
من تلاميذه: يحيى بن حمزة الدمشقي، ومسلمة بن علي، ومحمد بن شعيب بن شابور، وإسماعيل بن عباس، وبقية بن الوليد، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن لهيعة وغيرهم، قال ابن معين: هو ثقة، وكذلك أبو زرعة الدمشقي.
مات بصور سنة (١٤٧)(١).
(٥٠) النسبة: الأرزكاني، نسبة إلى أَرْزَكان: بالفتح، ثم السكون، وفتح الزاي، وكاف، وألف، ونون: من قرى فارس .
والمنسوب: أبو عبد الرحمن عبد الله بن جعفر بن أبي جعفر الأرزكاني .
من شيوخه: يعقوب بن سفيان، وشاذان، والزيادآباذي، وكان من الثقات الزهاد،
стр. 30
مات سنة (٣١٤)(١).
(٥١) النسبة: الأرزناني، نسبة إلى أَرْزُنَان: بالفتح، ثم السكون، وضم الزاي، ونون، وألف، ونون أخرى: من قرى أصبهان .
والمنسوب: أبو القاسم الحسن بن أحمد بن محمد، الأرزناني، المعلم الأعمى، مات سنة (٤٥٣) وأبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن زياد الأصبهاني الأرزناني الحافظ الثبت، توفي سنة (٣١٧) وجده سمع بالشام، ورأس عين، سليمان بن المعافى، وبصور أبا ميمون محمد بن أبي نصر، وبمصر يحيى بن عثمان بن صالح، وبكر بن صالح الدمياطي، وبأصبهان أحمد بن مهران بن خالد، وبالري الحسن بن عليّ ابن زياد السّري، وبخوزستان عبد الوارث بن ابراهيم، وبمكة عليّ بن عبد العزيز، وبالعراق هشام بن عليّ وغيره، وبدامغان أبا بكر محمد بن ابراهيم بن احمد بن ناصح، وبطرسوس أبا الدّرداء عبد الله بن محمد ابن الأشعث. وروى عنه أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر، وأبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ وجماعة كثيرة، وكان موصوفا بالعلم والثقة والإتقان والزهد والورع، رحمه الله تعالى (٢).
(٥٢) النسبة: الأرزني، نسبة إلى أَرْزَن: بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، ونون، مدينة مشهورة قرب خلاط، ولها قلعة حصينة، وكانت من أعمر نواحي ارمينية، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم .
والمنسوب: أبو غسّان عيّاش بن إبراهيم الأرزني .
من شيوخه: الهيثم بن عدي.
ويحيى بن محمد، الأرزني، الأديب، صاحب الخط المليح، والضبط الصحيح، والشعر الفصيح، وله مقدمة في النحو، وهو الذي ذكره ابن الحجّاج في شعره فقال: مثبتة في دفتري ... بخطّ يحيى الأرزني (٣).
стр. 31
(٥٣) النسبة: الأرسابندي، نسبة إلى أرْسَابَنْد بالفتح، ثم السكون، وسين مهملة، وألف، وباء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة: قرية بينها وبين مرو فرسخان "١١ كم" خرج منها طائفة من أئمة العلماء .
والمنسوب: محمد بن عمران الأرسابندي، وأبو الفضل محمد بن الفضل الأرسابندي، والقاضي محمد بن الحسين الأرسابندي الحنفي القاضي مرو، وكان من أجلّاء الرجال، ملكا في صورة عالم (١).
(٥٤) النسبة: الأرضيطي، نسبة إلى أَرْضِيط: بالفتح، ثم السكون، والضاد معجمة مكسورة، وياء ساكنة، وطاء، من قرى مالقة .
والمنسوب: أبو الحسن سليمان بن محمد بن الطّراوة السّبائي النحوي المالقي الأرضيطي ولد بها، وهو شيخ الأندلسيين في زمانه .
(٥٥) النسبة: الأرعنزي، نسبة إلى أَرْعَنْز: بالفتح، ثم السكون، وفتح العين المهملة، ونون ساكنة، وزاي: لعله موضع بديار بكر .
والمنسوب: أحمد بن أحمد بن أحمد أبو العباس أحد طلاب الحديث، سمع ببغداد مع أبي الحسن عليّ بن أحمد العلوي الزيدي صاحب وقف الكتب بدار دينار ببغداد من جماعة وافرة، وخرج من بغداد وغاب خبره (٢).
(٥٦) النسبة: الأرغياني، نسبة إلى أَرْغِيَان: بالفتح، ثم السكون، وكسر الغين المعجمة، وياء، وألف، ونون: كورة (٣) من نواحي نيسابور، قيل إنها تشتمل على إحدى وسبعين قرية، ينسب إليها جماعة من أهل العلم والأدب.
والمنسوب: الحاكم أبو الفتح سهل بن أحمد بن عليّ الأرغياني، توفي في مستهل المحرم سنة (٤٩٩) .
(٥٧) النسبة: الأرفودي، نسبة إلى الأَرْفُود: بالفتح، ثم السكون، وضم الفاء، وسكون الواو، ودال مهملة: من قرى كرمينية من أعمال سمرقند على طريق بخارى .
стр. 32
والمنسوب: أبو أحمد محمد بن محفوظ الأرفودي، توفي قرابة سنة (٣٨٠)(١).
(٥٨) النسبة: الأرمنازي، نسبة إلى أَرْمَنَاز: بالفتح ثم السكون، وفتح الميم والنون، وألف، وزاي: بليدة قديمة من نواحي حلب، بينهما نحو خمسة فراسخ "٢٨ كم" تقريبا .
والمنسوب: أبو الحسن علي بن عبد السلام الأرمنازي، كان من الفضلاء المشهورين والشعراء .
وابنه أبو الفرج غيث بن علي كان ممن سمع الحديث الكثير، وأنس به وجمع فيه.
من شيوخه: أبو الحسن الأرمنازي وأبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، وأبو الحسن أحمد، وأبو أحمد عبيد الله ابني أبي الحديد، وأبو نصر بن طلاب، وأبو عبد الله بن الرضا، وأبو العباس بن قبيس، وأبو إسحاق إبراهيم بن عقيل الكبري، وأبو الحسين الأكفاني، ونجا بن أحمد العطّار، وأبو عبد الله بن أبي الحديد، وأبو القاسم بن أبي العلاء، سمع منهم حين قدم دمشق قديما في طلب الحديث، وأبو بكر الخطيب، وأبو الحسن علي بن عبيد الله الهاشمي، ونصر بن إبراهيم المقدسي، وسهل بن بشر الإسفرايني، سمع منهم بصور، رمضان بن علي، سمع منه وبتنيّس، وسمع بمصر، والإسكندرية، وغيرهما من البلاد، وسمع الكثير وكتب الكثير بخطه الحسن، وجمع تاريخا لصور إلا أنه لم يتمّه، وكان ثقة ثبتا.
من تلاميذه: أبو الحسن علي بن الحسن الدمشقي الحافظ.
وأرمناز قرية أخرى بصو، يؤيد هذا أن الحافظ أبا القاسم ذكر في ترجمة علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الأرمنازي أبي الحسن، فقال: والد غيث الصّوري الكاتب، أصله من أرمناز قرية من ناحية أنطاكية بالشام وله شعر مطبوع، قال: قرأت بخط غيث الصوري سألت والدي عن مولده، فقال في جمادى الأولى سنة (٣٩٦) وتوفي في ثامن شهر ربيع الآخر سنة (٤٧٨) وكان مولدغيث في تاسع عشر شعبان سنة (٤٤٣) وتوفي يوم الأحد الثالث والعشرين من صفر سنة (٥٠٩) ودفن بالباب الصغير (٢).
стр. 33
(٥٩) النسبة: الأرمويّ، نسبة إلى أُرْمِيَة: بالضم، ثم السكون، وياء مفتوحة خفيفة، وهاء، ويجوز في قياس العربية تخفيف الياء وتشديدها، اسم مدينة عظيمة قديمة بأذربيجان بينها وبين البحيرة نحو ثلاثة أميال أو أربعة، ينسب إليها جماعة من العلماء .
والمنسوب: أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن الشّويخ الأرمويّ، نزل مصر وتوفي بها سنة (٤٦٠) وأبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي البغدادي .
من شيوخه: أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي القاضي، وأحمد بن محمد بن أحمد بن النّفور البزّاز، وأبو الغنائم عبدالصمد بن علي بن المأمون، وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وأبو القاسم يوسف بن محمد المهرواني، وكان قد تفقّه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وولي القضاء بمدينة العاقول، ومات في رجب سنة (٥٤٧) ومولده في سنة (٤٥٩) وكان شافعيّ المذهب، ومظفر بن يوسف الأرموي المؤدّب.
من شيوخه: أبو القاسم بن الحصين، وابنه يونس، كان كاتبا فاضلا من حذّاق كتّاب الديوان، وولي اشراف الديوان ببغداد للناصر لدين الله (١).
(٦٠) النسبة: الأرمني، الأرمني، نسبة إلى إِرْمِينِيَة: بكسر أوله ويفتح، وسكون ثانيه، وكسر الميم، وياء ساكنة، وكسر النون، وياء خفيفة مفتوحة: اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال من خراسان، وقد نسب بهذه النسبة قوم من أهل العلم .
والمنسوب: أبو عبد الله عيسى بن مالك بن شمر الأرمني، سافر إلى مصر والمغرب (٢).
(٦١) النسبة: الأرواوي، نسبة إلى أَرْوَى: بالفتح، ثم السكون، وفتح الواو، والقصر، وهو في الأصل جمع أروية: وهو الأنثى من الوعل، قرية من قرى مرو
стр. 34
على فرسخين منها "١١ كم".
والمنسوب: أبو العباس أحمد بن محمد بن عميرة بن عمرو بن يحيى بن سليم الأرواوي (١).
(٦٢) النسبة: الأريولي، نسبة إلى أَرْيُول: بالفتح، ثم السكون، وياء مضمومة، وواو ساكنة، ولام: مدينة بشرق الأندلس من ناحية تدمير .
والمنسوب: أبو بكر عتيق بن أحمد بن عبد الرحمن، الأزدي، الأندلسي، الأريولي، قدم الاسكندرية ولقيه بها أبو طاهر أحمد بن سلفة الحافظ، ثم مضى إلى مكة فجاور بها سنين يؤذن للمالكية، ثم رجع إلى المغرب وكان آخر العهد به (٢).
(٦٣) النسبة: الأزاذواري، نسبة إلى أَزَاذْوَار: الذال معجمة، يلتقي عندها ساكنان، وواو، وألف، وراء: اسم بليدة، هي قصبة كورة (٣) جوين من أعمال نيسابور، ينسب إليه جماعة من أهل العلم.
والمنسوب: أبو عبدالله محمد بن حفص بن محمد بن يزيد، الشّعراني، النيسابوري، الأزاذواري، شيخ ثقة .
من شيوخه: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، سمع منها بخراسان، ونصر بن علي الجهضمي، وأبو كريب، سمع منهما بالعراق، وعبدالله ابن محمد الزهري، وعبد الجبار بن العلاء، سمع منعم بالحجاز، ومن أقرانهم في هذه البلاد.
من تلاميذه: يحيى بن منصور القاضي، وأبو علي الحافظ، وتوفي ببلده سنة (٣١٣).
وأبو العباس محمود بن محمد بن محمود، الأزاذواري.
من شيوخه: محمد بن حفص بن محمد بن قراد البغدادي، عن مالك، وأبو سعد الماليني كتب عنه بأزاذوار، وروى عنه أماليه بمصر.
وأبو حامد أحمد بن محمد بن العباس الأزاذواري.
من شيوخه: محمد بن المسيّب الأرغياني.
стр. 35
من تلاميذه: أبو سعد الماليني، وكان قد كتب عنه بازاذوار.
(٦٤) النسبة: الأزجاهي، نسبة إلى أَزْجَاه: بالفتح، ثم السكون، وجيم، وألف، وهاء محضة: قرية من قرى خابران، ثم من نواحي سرخس .
والمنسوب: أبو بكر أصرم بن محمد بن أصرم الأزجاهي، المقرئ، كان صالحا ورعا .
من شيوخه: أبو طاهر أحمد بن محمد بن عليّ المالكي، وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد القرشي، ومولده في حدود سنة (٤٧٠) وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن معاوية الأزجاهي، الخطيب إمام جامع أزجاه، كان فقيها صالحا عفيفا مكثرا من الحديث.
من شيوخه: أبو الفتح الموفّق بن عبد الكريم الهروي، تفقّه عليه بمرو.
وأبو حامد، وأبو الفضل عبد الكريم بن يونس بن منصور الأزجاهي، سمع منهما بأزجاه، وأبو الفرج عبدالرحمن بن أحمد الرازي السرخسي، سمع منه بمرو.
من تلاميذه: أبو سعد كتب عنه بأزجاه، وتوفي بها في صفر سنة (٥٤٣) ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: مات في رجب سنة سبع وأربعين بقرية أزجاه، وأبو الفضل عبد الكريم بن يونس بن محمد بن منصور الأزجاهي الفقيه الشافعي توفي سنة (٤٨٦).
(٦٥) النسبة: الأزجيّ، نسبة إلى الأَزَج: بالتحريك، والجيم، باب الأزج: محلّة كبيرة ذات أسواق كثيرة ومحالّ كبار في شرقي بغداد، نسب إليها أهل العلم وغيرهم كثير جدّا .
والمنسوب: عبد العزيز بن عليّ الأزجي، روى عن سعيد بن أحمد بن الحسين أبو بكر الصريفيني .
(٦٦) النسبة: الأزمي، نسبة إلى أَزَم: بفتحتين: ناحية من نواحي سيراف .
والمنسوب: بحر بن يحيى بن بحر الأزمي، الفارسي (١).
من شيوخه: عبد الكريم بن روح المحدث البصري وغيره، والحسن بن عليّ بن
стр. 36
عبد الصمد بن يونس بن مهران أبو سعيد البصري يعرف بالأزمي.
من شيوخه: صهيب، وبحر بن الحكم، حدّث عنهما ببغداد، وتوفي بواسط في رجب سنة (٣٠٨).
وأزم أيضا: منزل بين سوق الأهواز ورامهرمز، منه محمد بن عليّ بن إسماعيل المعروف بالمبرمان النحوي (١).
(٦٧) النسبة: الأزناوي، نسبة إلى أَزْنَأو بالفتح، ثم السكون، ونون، وألف، وواو، ويقال: أزناوه، بالهاء: قلعة من ناحية الأجم من نواحي همذان .
والمنسوب: أبو الفضل عبد الكريم بن أحمد الأزناوي، المعروف بالبئاري، فقيه شافعي (٢).
(٦٨) النسبة: الأزواري، نسبة إلى أُزْوَارَة: بالضم، ثم السكون، وواو، وألف، وراء، وهاء: بليدة بنواحي أصبهان على طرف البريّة .
والمنسوب: أبو نصر أحمد بن عليّ الأزواري .
من شيوخه: سعيد الصّير، سمع بقراءته عليه في سنة (٥٣١) وكان شيخا جليل القدر، ولي الرئاسة ببلده مدّة، ومارس الأمور، وكان أكثر مقامه بأصبهان، كتب عنه أبو سعد (٣).
(٦٩) النسبة: الأسبانيكثي، نسبة إلى أُسْبَانِيكَث: بالضم، ثم السكون، وباء موحدة، وألف، ونون مفتوحة أو مكسورة، وياء ساكنة، وفتح الكاف، وثاء مثلثة: مدينة بما وراء النهر من مدن أسبيجاب .
والمنسوب: أبو نصر أحمد بن زاهر بن حاتم بن رستم الأديب الأسبانيكثي، كان فاضلا، مات بعد الستين وثلاثمائة (٤).
(٧٠) النسبة: الأستاني، نسبة إلى إِسْتَا: بالكسر، ثم السكون، والتاء مثناة من فوقها، والنسبة إليها بزيادة النون، وهي من قرى سمرقند .
стр. 37
والمنسوب: أبو شعيب صالح بن العباس بن حمزة الخزاعي الأستاني (١).
(٧١) النسبة: الأستاني، نسبة إلى إِستانَة: ناحية بخراسان، لعلها من نواحي بلخ .
المنسوب: إليها أو إلى التي قبلها أبو السعادات هبة الله بن عبد الصمد بن عبدالمحسن الأستاني .
من شيوخه: عليّ بن أحمد البسري، ولقي الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، وأبو محمد مكّيّ بن هبة الله بن عبدالصمد الأستاني.
من شيوخه: إسماعيل بن محمد بن ملّة الأصبهاني، وأبو الحسن عليّ بن أسعد بن رمضان الأستاني المقرئ الخيّاط.
من شيوخه: أبو الفتح محمد بن عبدالباقي بن أحمد بن سليمان، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة (٦٠٢)(٢).
(٧٢) النسبة: الإستجي، نسبة إلى إِسْتِجَة: بالكسر، ثم السكون، وكسر التاء فوقها نقطتان، وجيم، وهاء: اسم لكورة (٣) بالأندلس متصلة بأعمال ريّة بين القبلة والمغرب من قرطبة.
والمنسوب: محمد بن ليث الإستجي محدث ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخه، مات سنة (٣٢٨)(٤).
(٧٣) النسبة: الأستراباذي، أَسْتَراباذ: بالفتح، ثم السكون، وفتح التاء المثناة من فوق، وراء، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة: بلدة كبيرة مشهورة، وهي من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان أخرجت خلقا من أهل العلم في كل فنّ (٥).
والمنسوب: القاضي أبو نصر سعد بن محمد بن إسماعيل المطرفي (٦) الأستراباذي قاضي أستراباذ، وكان صالحا حسن السيرة، ومات بآمل طبرستان في حدود سنة
стр. 38
(٥٥٠) وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي أحد الأئمة له كتاب في الجرح والتعديل، وهو أقدم من أبي أحمد بن عدي الجرجاني صاحب كتاب الجرح والتعديل، وشيخه، وتوفي سنة (٣٢٠) عن ثلاث وثمانين سنة، والحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رامين الأستراباذي أبو محمد القاضي.
من شيوخه: أبو بكر الميانجي، سمع منه بدمشق، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي، ونعيم بن أبي نعيم الأستراباذي، سمع منهم بجرجان، ومحمد بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل السّرّاج، وخلف بن محمد الخيّام، وأبو عمرو بن نجيد، سمع منهم بخراسان، ومن غيرهم بعدّة بلاد.
من تلاميذه: أبو بكر الخطيب وقال: كان صدوقا صالحا سافر الكثير، ولقي الشيوخ الصوفية (١)، وأقام ببغداد إلى أن مات بها سنة (٤١٢)(٢).
(٧٤) النسبة: الأسترسني، نسبة إلى أَسْتَرْسَن: بالفتح، ثم السكون، وفتح التاء المثناة، وسكون الراء، وفتح السين الأخرى، ونون: بلدة بين كاشغر وختن من بلاد الترك .
والمنسوب: أبو نصر أحمد بن محمد بن علي الأسترسني الباز كندي، قدم بغداد في سنة (٤٩٨) وحدّث بها .
من شيوخه: أحمد بن عيسى بن عبيد الله الدّلفي، حدث عنه ببغداد، وذكر أنه سمع منه بأستراباذ.
من تلاميذه: أبو الرضا أحمد بن مسعود الناقد (٣).
(٧٥) النسبة: الأستغداديزي، نسبة إلى أُسْتُغْدادِيزَة: بالضم، ثم السكون، وضم التاء المثناة، وسكون الغين المعجمة، ودالان مهملان بينهما ألف، وياء ساكنة، وزاي، وهاء: قرية على أربعة فراسخ "٢٢ كم" من نخشب بما وراء النهر، ينسب إليها جماعة .
والمنسوب: أبو محمد عبدالعزيز بن محمد بن عاصم بن رمضان الأستغداديزي ،
стр. 39
المعروف بالنّخشبي أحد العلماء الحفّاظ، توفي بنخشب في سنة (٤٥٩) وقيل: سنة (٤٥٧)(١).
(٧٦) النسبة: الأستوائي، نسبة إلى أُسْتُوَا: بالضم، ثم السكون، وضم التاء المثنّاة، وواو، وألف: كورة (٢) من نواحي نيسابور، معناه بلسانهم المضحاة والمشرقة، تشتمل على ثلاث وتسعين قرية، خرج منها خلق من العلماء والمحدّثين.
والمنسوب: أبو جعفر محمد بن بسطام بن الحسن الأستوائي، ولي قضاء نيسابور، ودام له القضاء بها في أولاده، وتوفي بها سنة (٤٣٢) وعمر بن عقبة الأستوائي النيسابوري من أصحاب عبد الله بن المبارك، وقد روى عن أصحاب ابن المبارك مثل: وهب بن زمعة، وسلمة بن سليمان، وهم من شيوخه (٣).
ومن تلاميذه: محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، ومحمد بن أشرس السّلمي.
(٧٧) النسبة: الأسداباذي، نسلة إلى أَسَدَآباذ: بفتح، أوله وثانيه، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال معجمة: مدينة بينها وبين همذان مرحلة واحدة "٤٨ كم" نحو العراق، وقد نسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم والحديث .
والمنسوب: أبو عبدالله الزبير بن عبدالواحد بن محمد بن زكريّاء بن صالح بن إبراهيم الأسداباذي، الحافظ .
من شيوخه: أبو يعلى الموصلي، توفي سنة (٣٤٧)(٤).
(٧٨) النسبة: الإسفذني، نسبة إلى إِسْفَذْن: بالكسر ثم السكون، وفتح الفاء، وسكون الذال المعجمة، ونون: من قرى الري .
والمنسوب: أبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن أبي بكر الإسفذني الرازي، توفي ببغداد سنة (٢٩١) .
من شيوخه: إبراهيم بن موسى الفرّاء.
стр. 40
من تلاميذه: الطبراني، ذكره ابن ماكولا في الأسعدي فوهم فيه (١).
(٧٩) النسبة: الأسفراييني، نسبة إلى أَسْفَرَايين: بالفتح، ثم السكون، وفتح الفاء، وراء، وألف، وياء مكسورة، وياء أخرى ساكنة، ونون: بليدة حصينة من نواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان .
قال أبو الحسن علي بن نصر الفندورجي يتشوق أسفرايين وأهلها:
سقى الله في أرض اسفرايين عصبتي ... فما تنتهي العلياء إلّا إليهم
وجرّبت كل الناس بعد فراقهم ... فما ازددت إلّا فرط ضنّ عليهم
وينسب إليها خلق كثير من أعيان الأئمة.
والمنسوب: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الأسفراييني، أحد حفّاظ الدنيا (٢).
من شيوخه: علي بن حرب الطائي، سمع منه بالموصل، وسافر في طلب الحديث إلى البلاد الشاسعة، توفي سنة (٣١٦).
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأسفراييني المشهور، توفي بنيسابور يوم عاشوراء سنة (٤١٨) وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الأسفراييني الحافظ، صاحب المسند المصحّح المخرج على كتاب مسلم أحد الحفّاظ الجوّالين، والمحدثين المكثرين، طاف الشام، ومصر، والبصرة، والكوفة، والحجاز، وواسط، والجزيرة، واليمن، وأصبهان، وفارس، والري.
ويونس بن عبد الأعلى، وأبو إبراهيم المزني، والربيع بن سليمان، ومحمدا وسعدا ابني عبدالله بن عبدالحكيم، سمع منهم بمصر.
يزيد بن محمد بن عبدالصمد، سمع منه بالشام.
والحسن الزعفراني، وعمر بن شبّة، سمع منه بالعراق، ومحمد بن يحيى الذّهلي، ومسلم بن الحجاج، وأحمد بن سعيد الدارمي، سمع منهم بخراسان.
من تلاميذه: سليمان الطبراني، وأبو أحمد بن عدي.
حجّ خمس مرّات، وكان من أهل الاجتهاد والطلب والحفظ، ومات سنة (٣١٦).
ومحمد بن علي بن الحسين أبو علي الأسفراييني، الواعظ يعرف بابن السقّاء، من