← Сияса и кади

Сияса и кади · id 132427

الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ابن قاضي عجلون

ابن قاضي عجلون

Полный текст (55 стр.). Показаны 36–55 · переход к 41.

стр. 36

قال: أنا جماعة من الأئمة منهم: الإمام العلامة: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، التنوخي، البعلي، المعروف بالشامي. والإمام المسند تقي الدين أبو بكر بن إبراهيم بن العز محمد بن قدامة المقدسي، المعروف بالفرائضي، والإمام علاء الدين علي بن

стр. 37

محمد بن محمد بن أبي المجد الدمشقي- إمام مسجد الجوزة خارج باب الفراديس بدمشق، وهو ابن خطيب عين ثرما-، إجازةً منهم، إن لم يكن سماعاً. قال الأول، والثاني: أخبرتنا المسندة، أسماء بنت محمد بن صصرى، إجازة.

стр. 38

زاد الأول، فقال: وعبد الرحيم بن يحيى بن الفرج بن مسلمة، إجازةً. قالا: أنا مكي بن مسلم بن علان، ح.

стр. 39

وقال الثالث: أنا القاسم بن مظفر بن عساكر، ومحمد بن أبي بكر بن مشرف، إجازةً.

стр. 40

قالا: أنا إبراهيم بن بركات الخشوعي، إجازةً. قال القاسم: وأنا محمد بن نصر بن محمد، إجازةً. قال هو والخشوعي وابن علان: أنا الإمام العلامة فخر الشافعية وإمام أهل الحديث في زمانه وحامل لوائهم: أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله ابن عساكر، الشافعي- تغمده الله برحمته-، إجازةً، إن لم يكن سماعاً.

стр. 41

[نص كلام الإمام ابن عساكر الدمشقي]: قال في كتابه "تاريخ دمشق": "إنه عمل لمدية دمشق: ثلاثة أبواب جيرون، مع ثلاثة أبواب البريد، مع باب الحديد". إلى آخر ما ذكره في ذلك.

стр. 42

ومولد الحافظ أبي القاسم في مستهل سنة تسع وتسعين- بتقديم التاء فيهما- وأربعمائة. ووفاته في رجب سنة إحدى وسبعين- بتقديم السين- وخمسمائة، بدمشق.

стр. 43

[تحرير المصنف في القبر الذي عند جيرون] فتحرر من هذا كله أن المكان المذكور ليس به مسجد، ولا قبر لأحد من ذرية سيدنا علي بن أبي طالب ﵁، ولا غيره.

стр. 44

وإنما هو طريق عام للمسلمين، ويحرم البناء فيه تحريماً شديداً، لما يحصل به من المفاسد، وأفظعها إقامة شعار الرفض فيه.

стр. 45

[بناء فارس في المكان الذي بجيرون وما آل إليه] ولما بنى الفارس من جماعة كمشبغا طولوا في هذا المكان الجدار القبلي المذكور بالظلم والعدوان، صار مخزناً، توضع فيه الأخشاب، وغيرها، ويقع فيه منكرات يراها المارة عليه، ووجد فيه قتيل في بعض الأحيان، ويأوى إليه أهل الشر والطغيان، واستمر على ذلك مدة، ثم تهدم، وزال سقفه.

стр. 46

[سعي الجهلة في تجديد عمارة المكان الذي عند جيرون] فسعى بعض الجهلة في تجديد عمارته بتسليط الطائفة المخذولة الرافضة خفية؛ إذ لا يقدرون على إظهارهم أنفسهم في هذا الأمر؛ لمقاصدهم الباطلة. [سعي العلماء في إنكار تجديد عمارة المكان الذي عند جيرون] فبلغ أهل السنة من العلماء وغيرهم ذلك، خصوصاً تجديد العمارة المذكورة، وعلموا ما يرتب على عمارة هذا المكان من المفاسد، وأعظمها حصول الافتتان، فثاروا، وأنكروا، ومن العمارة منعوا، نصرة للدين، وقمعاً للمفسدين.

стр. 47

وهذا من الواجبات على كل من قدر عليه، خصوصاً الحكام- أيد الله بهم الإسلام-؛ إذ هو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهما من أجل الطاعات، واكد العبادات. ولا يخفى ورود الآيات الكريمات، والأحاديث النبوية المشهورات في الترغيب فيهما، والترهيب الشديد من تركهما، والمداهنة فيهما، قال الله تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة﴾ [آل عمران: ١٠٤]. "وقد كان الذي خفنا أن يكون، إنا الله وإنا إليه راجعون؛ إذ قد اندرس من هذا القطب عمله وعلمه، وانمحق بالكلية حقيقته ورسمه، واستولت على القلوب مداهنة الخلق، وانمحت عنها مراقبة الخالق، واسترسل الناس في اتباع الهوى والشهوات استرسال البهائم، وعز على بسيط الأرض مؤمن، لا تأخذه في الله لومة لائم. فمن سعى في تلافي هذه الفترة، وسد هذه الثلمة، إما متكفلاً بعملها، أو متقلداً لتنفيذها، مجدداً لهذه السنة الدائرة، ناهضاً بأعبائها، ومتشمراً في إحيائها، كان مستأثراً من بين الخلق بإحياء سنة أفضى الزمان إلى إماتتها، ومستبداً بقرية تتضاءل درجات القرب دون ذروتها". انتهى كلام حجة الإسلام- أعاد الله من بركاته-.

стр. 48

/ وهذا في ذلك الزمان، فما ظنك به الآن؟ لكن روينا بالإسناد المتصل عن معاوية ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تزال في أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من كذبهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك". فقال مالك بن يخامر: سمعت معاذا يقول: وهم بالشام. رواه الإمام البخاري في صحيحه. [رفع العلماء قصة للسلطان الملك الأشرف قايتباي عن المكان الذي عند جيرون، وصدور مرسوم بتأييدهم] ولما سعى بعض الجهلة في تجديد عمارة المكان بباب جيرون، وهو على خلاف الشرع على ما تقدم ذكره، أنكرته جماعة من العلماء

стр. 49

والصلحاء، وصدوا عن العمارة، وأعلموا المرحوم محاسن كافل المملكة الشامية [ ... ] بحقيقة أمر المكان المذكور، فمنع من [ ... ]. / ورفعوا قصة لمولانا السلطان الملك الأشرف أبي النصر قايتباي- نصره الله تعالى، وأجرى الخيرات في أيامه- أنهوا فيها أمر المكان على ما ذكره الأئمة الأعلام شيوخ الإسلام أبو شامة، وغيره.

стр. 50

فرسم بما أمر الله ورسوله ﷺ من العمل بما ذكره/ العلماء- ﵃، وورد مرسومه الشريف بذلك في شهور سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة. فحصل به النصرة والسرور العظيم لأهل السنة، والخذلان والهم الشديد لأهل البدعة، وتضاعف الدعاء لمولانا السلطان. [هدم المكان الذي عند جيرون بحضور العلماء والقضاة والأمراء] واجتمع خلق كثير عند المكان المذكور، وهدموا الجدار القبلي الذي أحدثه فيه فارس من جماعة كمشبغا طولوا على ما تقدم

стр. 51

لم يكن حينئذ فيه بناء غيره، بحضور جمع من العلماء والقضاة وغيرهم، وممن حضر الأمر: تمرباي [ ... ] المرحوم محاسن كافل المملكة [ ... ] , وفتح الباب الأصلي أحد ثلاثة أبواب جيرون، وأعيد المكان إلى صيغته الأصلية، طريقاً للمارة، على أحسن الهيئات، وأزيل النقش المفترى على عتبة الباب، كما تقدم عن حكاية الحافظ سيدي الشيخ ابن ناصر الدين. وكان قد نقش معه على العتبة قوله : ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ الآية [التوبة: ١٨]، كما ينقش مثله على أبواب المساجد الحقيقية، إعلاماً بأن المكان مسجد. وفي النقش المذكور على عتبة الباب هذا تدليس وتلبيس على من يجهل حاله؛ إذ يعتقد به أن

стр. 52

المكان المذكور مسجد، وليس كذلك، فمحو هذا النقش أيضاً متعين، خوفاً من هذا الاعتقاد الباطل. فأزيل النقش المذكور لذلك، مع أن العلماء صرحوا بكراهة نقش القرآن على الحيطان ونحوها، وكتب موضع ذلك كله على أصل العتبة ما ذكره العلماء في أمر هذا المكان على الحقيقة، ليعلمه الخص والعام

стр. 53

على توالي الأزمان، ويستمر بذلك إن شاء الله تعالى/ طريقاً كما كان؛ محفوظاً من محدثات أهل البدع، زادهم الله الذل والهوان. [استجابة الله تعالى لدعاء الأئمة الأعلام في إزالة المكان الذي عند جيرون] واستجاب الله تعالى دعاء الأئمة الأعلام، حفاظ دين الإسلام، الإمام أبي شامة، وغيره، لمن أزال ما أحدث في هذا المكان، وأعاده طريقاً على ما كان عليه من قديم الزمان، ومحا ما هو مكتوب على عتبة الباب من الزور والبهتان. وإزالة هذه البدعة الفظيعة من أعظم القربات، وأهم المطلوبات. [إزالة المكان في أيام السلطان الملك الأشرف قايتباي منقبة حسنة له] وأراد الله وله الحمد والمنة- حصول هذا الخير العظيم، والمعروف الجسيم، في أيام مولانا السلطان الملك الأشرف أبي النصر قايتباي- أدام الله له العز والتمكين، والنصر والفتح المبين- ليكون ذلك منقبة حسنة له في الدنيا، ويسطر بسببه في صحائفه الشريفة الأجر الجزيل في الأخرى.

стр. 54

[خاتمة الكتاب] والله المسؤول أن يديم ببقائه تأييد الدين، وقمع المبتدعة والمفسدين، ويوفقنا للعمل بما أمرنا به من الطاعات، ويجنبنا كل ما نهينا عنه من البدع والمخالفات، بمنه وطوله وقوته وحوله، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد، وآلة وصحبه أجمعين.

стр. 55

قال مولانا، شيخ الإسلام، بركة الأنام، الإمام، ناصر السنة، مؤيد الشريعة، تقي الدين، أبو الصدق، أبو بكر، ابن قاضي عجلون، الشافعي- أمتع الله الوجود بوجوده، ونفع ببركة علومه-: فرغ من تأليف هذه الرسالة، كاتبها: أبو بكر ابن قاضي عجلون الشافعي- غفر الله ذنوبه، وستر في الدارين عيوبه- في عاشر من ربيع الآخر عام أربع وتسعين وثمانمائة. اللهم أحسن عاقبتها آمين