← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 13247

تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد

ابن مالك

Полный текст (338 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال الشيخ الامام العالم العلامة شيخُ النحاة والادباء جمالُ الدين ابوعبدالله محمد بن عبدالله ابن مالك الطائي الاندلسي الجياني مقيمُ دمشق ﵀ حامداً لله رب العالمين. ومصلياً على محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين: هذا كِتابٌ في النحو جعلتُه بعونِ الله مستوفياً لأصولهِ مستولياً على ابوابهِ وفصولهِ فسميتُهُ لذلك: تسهيلُ الفوائدِ وتكميلُ المقاصدِ " فهو جديرٌ بأن تلبي دعوته الالباء وتجتنب منابذته النجباء. ويعترف العارفون برشد المغرى

стр. 2

بتحصيله. وتأتلف قلوبهم على تقديمه وتفضيله. فليثق متأملُهُ ببلوغِ أمله وليتلقى بالقبول مايرد من قبله ولْيكن لحسن الظن آلفاً. ولدواعي الاستبعاد مخالفاً. فقلما خلي متحلٍ بالاستبعاد الابالخيبةِ والابعاد واذا كانت العلوم منحة الهية ومواهب اختصاصية فغير مستبعد أن يدخر لبعض المتاخرين ماعسُر على كثيرٍ من المتقدمين أعاذنا اللهُ مِنْ حَسَدٍ يسدّ باب الانصاف ويَصُد عن جميل الأوصاف وألهمنا شكراً يقتضي توالي الآلاء ويقضي بانقضاء اللأواء. وها أنا ساعٍ فيما انتدبتُ اليه مستعيناً بالله عليه. ختم اللهُ لي ولقارئيه بالحُسنى. وحتم لي ولهم الحظ الاوفى في المقر الاسنى بمنه وكرمه. آمين.

стр. 3

باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به الكلمةُ لفظٌ مستقل دالٌ بالوضع تحقيقاً أوتقديراً اومنوي معه كذلك. وهي اسمٌ وفعلٌ وحرفٌ. والكلامُ ماتضمّن مِنَ الكلم اسناداً مفيدا مقصوداً. لذاته. فالاسم كلمة يسند مالمعناها الى نفسها اونظيرها. والفعل كلمة تسند ابداً. قابلة لعلامة فرعية المسند اليه. والحرف كلمة لاتقبل اسناداً وضعيا بنفسها ولابنظيرٍ. ويعتبرُ الاسمُ بندائِهِ وتَنوينِهِ في غيرِ رَوِيِّ. وبتعريفه. وصلاحيته بلا تأويلٍ لاخبارٍ عنه. أواضافةٍ اليه. اوعودِ ضميرٍ عليه. اوابدال اسمٍ صريحٍ منه. وبالاخبار به مع مباشرة

стр. 4

الفعلِ. وبموافقة ثابت الاسميِّة في لفظ اومعنى دون معارض. وهولِعيْنٍ اومعنىً اسماً أووصْفاً. ويُعتبرُ الفعلُ بتاءِ التانيثِ الساكنةِ ونونِ التوكيدِ الشائع. ولزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية. وباتصاله بضميرِ الرفعِ البارز. واقسامُهُ: ماضٍ وامْرٌ ومُضارعٌ. فيُميزُ الماضي التاءُ المذكورةُ، والامرُ: معناهُ ونونُ التوكيدِ والمضارعَ: افتتاحُهُ بهمزةِ للمُتكلَّم مفرداً. أوبنونٍ له عظيماً اومشاركاً. اوبتاء للمخاطب مطلقاً. وللغائبة والغائبتين. اوبياء للمذكر الغائب مطلقاً. والغائبات والامرُ مستقبلٌ ابداً. والمضارعُ صالحٌ له وللحال. ولو نفي بـ "لا" خلافاً لمن خصها

стр. 5

بمستقبل ويترجح الحال مع التجريد. ويتعين عند الاكثر بمصاحبة " الآن " ومافي معناه. وبلام الابتداء ونفيه بليس و "ما " و "إن " وتخلص للاستقبال بظرف مستقبل. وباسناده الى متوقع وباقتضاءه طلباً اووعداً. وبمصاحبة ناصب اواداة ترجٍ أواشفاق أومجازاة أو " لو" المصدرية اونون التوكيد اوحرف تنفيس وهو السين أو"سوف" او"سو" او " سف" او " سى " وينصرف الى المضي بلم و"لما" الجازمة و"لو" الشرطية غالباً. وبـ " إذْ " و"ربما" و"قد" في بعض المواضع. وينصرف الماضي الى الحال بالانشاء. والى الاستقبال بالطلب والوعد. وبالعطف على ماعلم استقباله. وبالنفي بـ "لا"

стр. 6

و"إن" بعدَ القَسمِ. ويَحتمل المُضيَّ والاستقبالَ بعْد همزةِ التسويةِ وحَرْف التحضيض. وكُلما وحيثُ وبكونه صلةً أوصفةً لنكرةٍ عامةٍ.

стр. 7

باب اعراب الصحيح الاخر الاعرابُ: ماجِئ بهِ لبيان مُقتضى العامل منْ حركةٍ. أوحرف أوسكونٍ أوحذفٍ. وهو في الاسم اصلٌ لوجوب قبوله بصيغةٍ واحدةٍ معاني مختلفة والفعل والحرف ليسا كذلك فبُنيا الا المضارع فانه شابه الاسمَ بجوازِ شَبهِ ماوجب له. فأعرب مالم يتصل به نونُ توكيدٍ أو إناثٍ. ويمنعُ اعرابَ الاسم مشابهةُ الحرفِ بلامعارض. والسلامةُ منها تمكنٌ. وانواعُ الاعرابِ: رفعٌ ونصبٌ وجرٌ وجزمٌ.

стр. 8

وخُص الجرُ بالاسم لان عامله لايستقل فيحمل غيرهُ عليه بِخلاف الرفعِ والنصبِ. وخُصَّ الجزمُ بالفعلِ لكونِهِ فيه كالعوض مِنَ الجرِّ. والاعراب بالحركة والسكون اصلٌ وينوبُ عنهما الحرفُ والحذفُ. فارفع بضمةٍ وانصب بفتحةٍ وجُرَّ بكسرة واجزم بسكون إلافي مواضع النيابة. وتنوب الفتحةُ عن الكسرة في جر مالاينصرف إلا أن يضاف اويصحب الالف واللام أوبدلها، والكسرةُ عن الفتحة في نصب “اولات” والجمعُ بزيادةِ الفٍ وتاءٍ وإن سُمِّي به فكذلك. والأعرفُ حينئذٍ بقاءُ تنوينه وقد يُجعل كأرطاة علماً. وتنوبُ الواوُ عن الضمة والالفُ عن الفتحة. والياءُ عن الكسرة فيما أضيف الى غير ياء المتكلم من: أب واخ وحمو. غير مماثل: قرْوَاً وقُرءاً وخطأ. وفم بلاميم وفي ذي بمعنى: صاحب والتزامُ نقص هَنٍ أعْرف

стр. 9

من الحاقه بهنَّ. وقد تشدد نونه وخاءُ أخ وباء أب. وقد يُقال أخْوٌ. وقد يُقصر حَمٌ، وهما. أويلزمها النقص كيَدٍ ودَمٍ. وربما قصراً. أوضُعِّف دمٌ وقد يثلث فاء فم منقوصاً اومقصوراً أويضعف مفتوح الفاء اومضمومها اويتبع فاؤه حرف اعرابه في الحركات كما فعل بفاء امرء وعيني امرئ وابنم ونحوهما فوك واخوانه على الاصح وربما قيل “فا” دون اضافةٍ صريحةٍ نصباً. ولايُخصُّ بالضرورة نحو: يصبح ظمآن وفي البحر فمه. خلافاً لابي علي. وتنوب النونُ عن الضمة في فعل اتصل به الف اثنين اوواو جمع اوياء مخاطبةٍ مكسورةٍ بعدالالف غالباً مفتوحةٌ بعد اختيها. وليست دليل الاعراب خلافاً للاخفش.

стр. 10

وتُحذفَ جَزْماً ونصباً ولنون التوكيد. وقد تُحذفُ لنون الوقاية اوتُدغم فيها. ونَدرَ حذفُها مفردة في الرفع نظماً ونثراً. وماجئ به لالبيان مقتضى العامل من شبه الاعراب وليس حكاية اواتباعاً اونقلاً اوتخلصاً من سكونين فهو بناء. وانواعه ضم وفتح وكسر ووقف.

стр. 11

باب اعراب المعتل الاخر يظهر الاعراب بالحركة والسكون اويقدر في حرفه وهو اخر المعرب فان كان الفاً قدر فيه غير الجزم وان كان ياءً اوواواً يشبهانه قدر فيهما الرفع وفي الياء الجر وينوب حذف الثلاثة عن السكون الا في الضرورة فيقدر لاجلها جزمها ويظهر لاجلها جر الياء ورفع الواو ويقدر لاجلها كثيراً وفي السعة قليلاً نصبهما ورفع الحرف الصحيح وجره وربما قدر جزم الياء في السعة.

стр. 12

باب اعراب المثنى والمجموع على حده التثنيةُ جَعْلُ الاسمِ القابلِ دليلَ اثنين متفقين في اللفظ غالباً وفي المعنى على رأي بزيادة الف في اخره رفعاً وياء مفتوح ماقبلها جراً ونصباً. تليهما نون مكسورة فتحها لغة. وقد تضم وتسقط للاضافة أوللضرورة أولتقصير صلة ولزوم الالف لغة حارثية. وما اعرب اعراب المثنى مخالفاً لمعناه أوغير صالح للتجريد وعطف مثله عليه. فلحق به وكذا "كلا وكلتا" مضافين الى مضمر. ومطلقاً على لغة كنانة، ولايُغني العطف عن التثنية دون شذوذ اواضطراراً الامع قصد التكثير. اوفصل ظاهر اومقدر. والجمع جعل الاسم القابل دليل مافوق اثنين كما سبق

стр. 13

بتغييرٍ ظاهرٍ اومقدرٍ وهو التكسير أوبزيادة في الاخر مقدر انفصالها لغير تعويض وهوالتصحيح فان كان لمذكر فالمزيد في الرفع واوٌ بعد ضمة. وفي الجر والنصب ياء بعد كسرة تليهما نون مفتوحة تكسر ضرورةً وتسقط للاضافة. اوللضرورة اولتقصير صلة. وربما سقطت اختياراً قبل لام ساكنة غالباً. وليس الاعراب انقلاب الالف والواو ياءً ولامقدراً في الثلاثة ولامدلولاً بها عليه مقدراً في متلوها ولاالنون عوضاً من حركة الواحد ولامن تنوينه ولامنهما. ولامن تنوينين فصاعداً. خلافاً لزاعمي ذلك. بل الاحرف الثلاثة اعراب والنون لرفع توهم الاضافة اوالافراد. وان كان التصحيح بمؤنث اومحمول عليه فالمزيد الف وتاء. وتصحيح المذكر نشروط بالخلو من تاء التانيث المغايرة لما في نحو: عِدة وثُبة علمين. ومن اعراب بحرفين ونم تركيب اسناد اومزج وبكونه لمن يعقل اومشبه

стр. 14

علماً اومصغراً أوصفة تقبل تاء التانيث ان قصد معناه خلافاً للكوفيين في الاول والاخر. وكون العقل لبعض مثنى اومجموع كافٍ وكذا التذكير مع اتحاد المادة وشذّ ضَبُعان في ضبُع وضِبعان. وما اعرب مثل هذا الجمع غير مستوف للشروط فمسموع كـ “ نحنُ الوارثون “ واولى وعليين وعالمين واهلين وارضين وعشرين الى تسعين. وشاع هذا الاستعمال فيما لم يكسّر من المعوض من لامه هاء التأنيث بسلامة في المكسورها. وبكسر المفتوحها وبالوجهين في المضمومها. وربما نال هذا الاستعمال ماكُسّر نحو: رقة واحرة وأضاة.

стр. 15

وقد يجعل اعراب المعتل اللام في النون منونة غالباً ولاتسقطها الاضافة. وتلزمه الياء وينصب كائناً بالالف. والتاء بالفتحة على لغة. مالم يرد اليه المحذوف وليس الوارد من ذلك واحداً مردود اللام خلافاً لأبي علي،

стр. 16

باب كيفية التثنية وجمعي التصحيح الاسم الذي حرف اعرابه الف لازمة مقصورٌ. فان كان ياءً لازمة تلي كسرة فنمقوص وإن كان همزة تلي الفاً زائدة فممدود. فإذا ثني غير المقصور والممدود الذي همزته بدل من اصل او زائدة لحقت العلامة دون تغيير ما لم تنب عن تثنيته تثنية غيره. واذا ثني المقصورُ قُلِبتْ الفه " واواً " إن كانت ثالثة بدلاً منها او أصلاً أو مجهولة ولم تُمَلْ و " ياءً " إن كانت بخلاف ذلك , لا إن كانت ثالثة واويٍّ مكسور الاول أو مضمومه خلافا للكسائي , والياء في رأي أوْلى بالاصل والمجهولةُ مطلقاً.

стр. 17

وتُبدل واواً همزةُ الممدود المُبْدلة من ألفِ التأنيثِ ورُبّما صُحِّحتْ أو قُلبت ياءً وربما قُلبت الاصليةُ واواً. وفِعْلُ ذلك بالملحقة أوْلى مِنْ تصحيحها , والمُبدلةُ من أصل بالعكس وقد تقلب ياءً , ولا يُقاس عليه خلافاً للكسائي. وصَحّحوا مِذْرَوَين وثِنايَيْن تصحيح شَقَاوَة وسِقاية للزوم عَلَمَي التثنية والتأنيث وحكم ما الحق به علامة جمع التصحيح القياسية حكم ما الحق به علامة التثنية؛ الا أن آخر المقصور والمنقوص يُحذف في جمع التذكير، وتلي علامتاه فتحة المقصور مطلقاً؛ خلافاً للكوفيين في إلحاق ذي الالف الزائدة بالمنقوص. وربما حذفت خامسة فصاعدا في التثنية والجمع بالالف والتاء , وكذا الالف والهمزة من قاصعاء ونحوه، ولا يقاس على ذلك؛ خلافا للكوفيين. وتُحذف تاءُ التأنيث عند تصحيح ما هي فيه؛ فيعامل معاملة مؤنث عارٍ منها لو صُحِّح،

стр. 18

ويُقال في المراد به مَنْ يعقل مِنْ: ابن وأب واخ وهَن وذي: بنون وأخون وهَنون وذوو، وفي بنت وابنة وأخت وهنت وذات: بنات وأخوات وهنات وهنوات وذوات؛ وامهات في الام من الناس اكثر من امات وغيرها بالعكس. والمؤنث بهاء او مجردا ثلاثيا صحيح العين ساكنة غير مضعفة، ولا صفة تتبع عينه فاءه في الحركة مطلقا، وتفتح وتسكن بعد الضمة والكسرة، وتمنع الضمة قبل الياء والكسرة قبل الواو باتفاق وقبل الياء بخلف، ومطلقا عند الفراء فيما لم يسمع. وشذ جروات والتزم فعلات في لجبة؛ وغلب في ربعة؛ لقول بعضهم: لجبة وربعة؛ ولا يقاس على ما ندر من كهلات خلافا لقطرب. ويسوغ في لجبة القياس، وفاقا لأبي العباس، ولا يقال فعلات اختيارا فيما استحق فعلات الا لاعتلال اللام او

стр. 19

سبه الصفة. وتفتح هذيل عين جوزات وبيضات ونحوهما واتفق على عيرات شذوذاً. فصل: يُتَمُّ في التثنية من المحذوفِ اللامِ ما يُتم في الاضافة لا غير , ورُبَّما قيل: أبان وأخان ويَدَيان ودَمَيان ودَمَوان وفميان وفموان. وقالوا في ذات: ذاتا على اللفظ وذواتا على الأصل. ويثنى اسم الجمع والمكسر بغير زنة منتهاه. ... ويختار في المضافين لفظاً أو معنى الى مُتضمِّنيهما لفظُ الافراد على لفظ التثنية ولفظُ الجمعِ على لفظِ الافرادِ، فإن فُرِّق متضمناهما اختير الافراد، وربما جُمِع المنفصلان إن أُمن اللبسُ، ويُقاس عليه وفاقاً للفراء. ومطابقةُ ما لهذا الجمْع لمعناه أو لفظه جائزةٌ. ويعاقب الافرادُ التثنيةَ في كل اثنين لا يغني احدهما عن الاخر. وربما تعاقبا مطلقا، وقد يقع افعلا ونحوه موقع افعل ونحوه. وقد تقدر تسمية جزء باسم كل، فيقع الجمع موقع واحد او مثناه.

стр. 20

فصل: يُجمع بالالف والتاء قياساً ذو تاء التأنيث مطلقاً، وعَلَمُ المؤنث مطلقاً، وصفة المذكر الذي لا يعقل، ومصغره، واسم الجنس المؤنث بالالف ان لم يكن فعلى فعلان او فعلاء افعل غير منقولين الى الاسمية حقيقة او حكما وما سوى ذلك مقصور على السماع.

стр. 21

الاسمُ معرفةٌ ونكرةٌ؛ فالمعرفةُ مضمرٌ وعلمٌ ومشارٌ به ومنادى وموصول ومضاف وذو أداة. وأعْرَفُها ضميرُ المتكلم، ثم ضميرُ المخاطب. ثم العلم، ثم ضمير الغائب السالم عن ابهام، ثم المشار به، ثم المنادى، والموصول به وذو الاداة، والمضاف بحسب المضاف اليه. وقد يعرض للمفوق ما يجعله مساويا او فائقا. وليس ذو الاشارة قبل العلم، خلافاً؛ للكوفيين؛ ولا ذو الاداة قبل الموصول؛ ولا من ولا للمستفهم بهما معرفتين؛ خلافاً لأبن كيسان في المسألتين.

стр. 22

وهو الموضوع لتعيين مسماه مشعراً بتكلمه او خطابه او غيبته. فمنه واجب الخفاء وهو المرفوع بالمضارع ذي الهمزة او النون، وبفعل امر المخاطب، ومضارعه، واسم فعل الامر مطلقا. ومنه جائزُ الخفاءِ , وهو المرفوع بفعلِ الغائبِ والغائبة أو معناه من اسم وفعل وصفة وظرف وشبهه. ومِنْه بارزٌ مُتَّصلٌ: وهو إن عُنِي به المَعْنِيُّ بنَفْعل “ نا “ في الاعراب كله، وان رفع بفعل ماض فتاء تضم للمتكلم، وتفتح للمخاطب، وتكسر للمخاطبة، وتوصل مضمومة بميم والف والمخاطبتين، وبميم مضمومة ممدودة للمخاطبين، وبنون مشددة للمخاطبات. وتسكين ميم الجمع

стр. 23

إن لم يلها ضمير متصل أعرف، وان وليها لم يجز التسكين، خلافاً ليونس. وإن رُفع بفعل غيره فهو نون مفتوحة للمخاطبات، أو الغائبات، وألف التثنية في غير المتكلم، وواو للمخاطبين او الغائبين، وياء للمخاطبة، وللغائب مطلقا مع الماضي ما له مع المضارع، وربما استغني معه بالضمة عن الواو، وليس الاربع علامات، والفاعل مستكن خلافاً للمازني فيهن، وللاخفش في الياء. ويُسكن اخر المسند الى التاء والنون و “ نا “، ويحذف ما قبله من معتل، وتُنقل حركته الى فاء الماضي الثلاثي، وإن كانت فتحة ابدلت بمجانسة المحذوف ونقلت؛ وربما نقل دون اسناد الى احد الثلاثة في زال وكاد اختي كان وعسى، وحركة ما قبل الواو والياء مجانسة، فان ماثلها او كان الفاً حذف وولي ما قبله بحاله، وان كان الضمير واواً والاخِرُ ياءً أو بالعكس، حذف الاخر وجعلت الحركة المجانسة على ما قبله.

стр. 24

ويأتي ضميرُ الغائبين كضمير الغائبة كثيراً، لتأوّلهم بجماعة وكضمير الغائب قليلا؛ لتأولهم بواحد يفهم الجمع او لسد واحد مسدهم. ويعامل بذلك ضمير الاثنين وضمير الاناث بعد افعل التفضيل كثير ودونه قليلا. ولجمع الغائب غير العاقل ما للغائبة او الغائبات وفعلت ونحوه اولى من فعلن ونحوه بأكثر جمعه واقله والعاقلات مطلقا بالعكس. وقد يوقع فعلن موقع فعلوا؛ طلبا التشاكل كما قد يسوغ لكلمات. اخر غير ما لها من حكم ووزن. ومن البارز المتصل في الجر والنصب ياء للمتكلم، وكاف مفتوحة للمخاطب، ومكسورة للمخاطبة، وها للغائبة، وهاء مضمومة للغائب، وان وليت ياء ساكنة او كسرة كسرها غير الحجازين، وتشبع حركتها بعد متحرك، ويختار الاختلاس بعد ساكن مطلقا وفاقا لأبي العباس، وقد تسكن او تختلس الحركة بعد متحرك عند بني عقيل وبني كلاب اختيارا وعند غيرهم اضطرارا. وان فصل

стр. 25

المتحرك في الاصل ساكن حذف جزما او وقفا جازت الاوجه الثلاثة. ويلي الكاف والهاء في التثنية والجمع ما ولي التاء، وربما كسرت الكاف فيهما بعد ياء ساكنة او كسرة، وكسر ميم الجمع بعد الهاء المكسورة باختلاس قبل ساكن وبإشباع دونه اقيس، وضمها قبل ساكن واسكانها قبل متحرك اشهر. وربما كسرت قبل ساكن مطلقا. فصل: تلحق قبل ياء المتكلم ان نصب بغير صفة، او جر بمن او عن او قد او قط او بجل او لدن نون مكسورة للوقاية، وحذفها مع لدن واخوات ليت جائز، وهو مع بجل ولعل اعرف من الثبوت، ومع ليس وليت ومن وعن وقد وقط بالعكس، وقد تلحق مع اسم الفاعل وافعل التفضيل، وهي الباقية في فليني لا الاولى وفاقا لسيبويه. فصل: من المضمر منفصل في الرفع منه للمتكلم انا محذوف الالف في وصل عند غير تميم، وقد يقال: هنا وان، ويتلوه في الخطاب تاء حرفية كالاسمية لفظا وتصرفا

стр. 26

، ولفاعل نفعل نحن، وللغيبة هو وهي وهم وهن، ولميم الجمع في الانفصال ما لها في الاتصال. وتسكين هاء “هو” و”هي “ بعد الفاء والواو واللام وثم جائز. وقد تسكت بعد همزة الاستفهام وكاف الجر، وتحذف الواو والياء واضطرار وتُسكنهما قيسٌ وأسد وتشددهما همدان. ومن المضمرات “ إيَّا “ خِلافاً للزجاج. وهو في النصب كأنا في الرفع، لكن يليه دليل ما يراد به من متكلم او غيره، اسما مضافا اليه وفاقا للخليل والاخفش والمازني، لا حرفا خلافا لسيبويه ومن وافقه. ويقال: اياك واياك وهياك وهياك. فصل: يتعين انفصال الضمير إن حُصِرَ بإنما، او رُفع بمصدرٍ مُضاف الى المنصوب، او بصفة جرت على غير صاحبها، او اضمر العامل، او أُخِّر، أو كان حرف نفي أو فَصَلَهُ متبوع، او ولي واو المصاحبة، او إلا، او ما، او اللام الفارقة، او نصبه عامل في مضمر قبله

стр. 27

غير مرفوع ان اتفقا رتبة، وربما اتصلا غائبين ان لم يشتبها لفظا. وإن اختلفا رُتبة جاز الامران، ووجب في غير ندور تقديم الاسبق رتبة مع الاتصال؛ خلافا للمبرد ولكثير من القدماء، وشذ الاك فا يقاس عليه. ويختار اتصال نحو هاء اعطيتكه، وانفصال الاخرمن نحو: فراقيها ومنعكها وخلتكه. وكهاء اعطيتكه هاء كنته، وخلف ثاني مفعولي نحو: اعطيت زيدا درهما في باب الاخبار. ونحو: ضَمِنَتْ ايَّاهُمُ الأرضُ، ويزيدُهُم حُبَّاً إليَّ هُمُ ـ مِنَ الضرورات. فصل: الاصلُ تقديم مُفسِّرِ ضميرِ الغائبِ، ولا يكون غيرَ الاقرب الا بدليل، وهو إما مصرح بلفظه، او مُستغنىً عنه بحضور مدلوله حسا او علما او بذكر ما هو جزء او كل او نظير او مصاحب بوجه ما.

стр. 28

وقد يقدم الضمير المكمل معمول فعل او شبهه على مفسر صريح كثيرا ان كان المعمول مؤخر الرتبة، وقليلا ان كان مقدمها، وشاركه صاحب الضمير في عامله. ١/ ٥٥٤ ويتقدم أيضاً غير منوي التأخير ان جُرَّ بِرُبَّ، او رُفِع بنِعْمَ، او شِبْهها، او بأول المتنازعين، أو أبدل منه المفسر، او جُعِل خَبَرُهُ، او كان المسمى ضميرَ الشأن عند البصريين، وضميرَ المجهول عند الكوفيين. ولا يُفسَّر الا بجملة خبرية مصرح بجزأيها؛ خلافاً للكوفيين في نحو: ظننته قائماً زيدٌ، وإنَّه ضُرِبَ أو قام. وافراده لازم وكذا تذكيره مالم يَلِهِ مُؤنث، او مُذكر شبيهٌ به مؤنثٌ، أو فعل بعلامة تأنيث، فيرجح تعبيره باعتبار القصة على تذكيره باعتبار الشأن.

стр. 29

ويَبرزُ مبتدًأ واسم “ما “، ومنصوباً في بابي “إنَّ وظنَّ”، ويستكن في بابَيْ كان وكاد. وبني المضمر لشبهه بالحرف وضعا، وافتقاراً، وجموداً، أو للاستغناء باختلاف صيغه لاختلاف المعاني. واعلاها اختصاصا ما للمتكلم وادناها ما للغائب، ويغلب الاخص في الاجتماع. من المضمرات المسمى عند البصريين “فصلاً “، وعند الكوفيين “عماداً “، ويقع بلفظ المرفوع المنفصل مطابقا لمعرفة قبل ـ باقي الابتداء او منسوخه ـ ذي خبر بعد، معرفة او كمعرفة في امتناع دخول الالف واللام عليه. وأجاز بعضهم وقوعه بين نكرتين كمعرفتين، وربما وقع بين حال وصاحبها، وربما وقع بلفظ الغيبة بعد حاضر قائم مقام مضاف. ولا يتقدم مع الخبر المقدم خلافا للكسائي، ولا موضع له من الاعراب على الاصح، وانما يتعين فصليته اذا وليه منصوب وقرن باللام، او ولي ظاهرا وهو مبتدأ مخبر عنه بما بعده عند كثير من العرب.

стр. 30

باب الاسم العلم وهو المخصوص مطلقا تعليقا او غلبة بمسمى غير مقدر الشياع. او الشائع الجاري مجراه. وما استعمل قبل العلمية لغيرها منقول منه، وما سواه مرتجل. وهو ام مقيس واما شاذ بفك ما يدغم او فتح ما يكسر، او كسر ما يفتح، او تصحيح ما يعل، او اعلال ما يصحح. وما عَرِيَ من اضافةٍ واسناد ومزج ـ مفردٌ. وما لم يَعْرَ مُركّبٌ. وذو الاضافة كنية وغير كنية. وذو المزج إن خُتم بغير " وَيْه " أُعرب غيرَ مُنْصرف، وقد يُضاف، وإن خُتم بـ "ويه " كُسِر، وقد يُعرب غير منصرف. وريما اضيف صدر ذي الاسناد الى عجزه ان كان ظاهرا. ومن العَلَم اللقبُ، ويتلو غالباً اسم ما لُقب به

стр. 31

بأتباع او قطع مطلقا، وبإضافة ايضا ان كانا مفردين. ويلزم ذا الغلبة باقية على حاله ما عرف به قبل، دائما ان كان مضافا، وغالبا ان كان ذا اداة. ومثله ما قارنت الاداة نقله او ارتجاله، وفي المنقول من مجرد صالح لها ملموح به الاصل وجهان. وقد ينكر العلم تحقيقاً او تقديرا، فيجري مجرى نكرة ويُسْلبُ التعيين بالتثنية والجمع، فيجبر بحرف التعريف إلا في نحو: جُمادَيين وعَمايَتَين وعَرفات. ومسميات الاعلام أولوالعلمِ وما يُحتاجُ الى تعيينه من المألوفات، وانواعُ معانٍ وأعيان لا تؤلف غالباً، ومن النوعي ما لا يلزم التعريف. ومن الاعلام الامثلة الموزون بها؛ فما كان بها بتاء تأنيث، أو على وزن الفعل به أوْلى، أو مزيداً اخره الفٌ ونون أو الِفُ إلحاق مقصورةٌ ـ لم ينصرف الا مُنَكراً، وإن كان على زنة

стр. 32

مُنتهى التكسير، أو ذا ألف تأنيث ـ لم ينصرف مطلقاً؛ فإن صلحت الالف لتأنيث والحاق جاء في المثال اعتباران. وان قرن مثال بما ينزله منزلة الموزون فحكمه حكمه. وكذا بعض الاعداد المطلقة. وكنوا بفلان وفلانة عن نحو زيد وهند، وبأي فلان وام فلانة نحو ابي بكر وام سلمة، وبالفلان والفلانة عن لاحق وسكاب، وبهن وهنة اوهنت عن اسم جنس غير علم، وبهنيت عن جامعت، وبكيت او كية، وبذيت او ذية، او كذا عن الحديث، وقد تكسر او تضم تاء كيت وذيت.

стр. 33

باب الموصول وهو من الاسماء ما افتقر ابدا الى عائد او خلفه وجملة صريحة او مؤولة غير طلبية ولا انشائية ومن الحروف ما اول مع ما يليه بمصدر ولم يحتج الى عائد. فمن الاسماء: الذي والتي وللواحد والواحدة وقد تشد يائهما مكسورتين او مضمومتين او تحذفان ساكنا ما قبلهما، او مكسور ويخلفهما في التثنية علامتها مجوزا شد نونا وحذفها. وإن عُنِي بـ "الذي" من يعلم او شبهه فجمعه " الذين " مطلقا ويغني عنه الذي في غير تخصيص كثيرا. وفيه للضرورة قليلا. وربما قيل " اللذون " رفعا وقد يقال: لذي ولذان ولذين ولتي ولتان ولاتي. وبمعنى الذين: "الأُولى"

стр. 34

و “ الاولاء “ و “ اللاّء “ و “ اللائين “ مطلقاً أو نصباً وجراً و “ اللاؤون “ رفعاً. وجمعُ “ التي “: اللاتي واللائي واللواتي وبلا ياءات واللا واللوا واللواء واللاءات مكسوراً او معرباً اعراب اولات والاولى. وقد يرادف التي واللاتي ذات و” ذوات “ مضمومتين مطلقا. وبمعنى الذي وفروعه: من، وما، وذا، غير ملغى ولا مشار به بعد استفهام بما او من، وذو الطائية مبنية غالبا واي مضافا الى معرفة ونية، ولا يلزم استقبال عامله ولا تقديمه خلافا للكوفيين، وقد يؤنث بالتاء خلافا للتي. وبمعنى الذي وفروعه: الالف واللام خلافا للمازني ومن وافقه في حرفيتها، وتوصل بصفة محضة، وقد توصل بمضارع اختياراً ومبتدأٍ وخبرٍ أو ظرفٍ اضطراراً. ويجوز حذفُ عائدٍ غير الالف واللام ان كان متصلا: منصوبا بفعل او وصف او مجرورا

стр. 35

بإضافة صفة ناصبة له تقديرا، او بحرف جر مثله معنى ومتعلقا الموصول او موصوف به. وقد يحذف منصوب صفة الالف واللام والمجرور بحرف وان لم يكمل شرط الحذف. ولا يُحذف المرفوع الا مبتدأ ليس خبره جملة ولا ظرفا بلا شرط اخر عند الكوفيين وعند البصريين بشرط الاستطالة في صلة غير اي غالبا وبلا شرط في صلتها. وهي حينئذ باقية على موصوليتها مبنية على الضم غالبا خلافا للخليل ويونس وان حذف ما تضاف اليه اعربت مطلقا وان انثت بالتاء حينئذ لم تمنع الصرف خلافا لأبي عمرو. ويجوز الحضور او الغيبة في ضمير المخبر به او بموصوف عن حاضر مقدم مالم يقصد تشبيه بالمخبر به فتعيين الغيبة ودون التشبيه يجوز الامران ان وجد ضميران. ويغني عن الجملة الموصوف بها ظرف او جار ومجرور منوي معه استقر او شبهه وفاعل هو العائد او ملابس له ولا يفعل

стр. 36

ذلك بذي حيث خاص مالم يعمل مثله في الموصوف او موصوف به وقد يغني عن عائد الجملة ظاهر. فصل من وما في اللفظ مفردان مذكران فإن عني بهما غير ذلك فمراعاة اللفظ فيما اتصل بهما وبما اشبههما اولا مالم يعضد المعنى سابق فيختار بمراعاة او يلزم مراعاة اللفظ لبس او قبح فيجب مراعاة المغني مطلقا خلافا لأبن السراج في نحو: من هي محسنة امك؛ فإن حذف هي سهل التذكير، ويعتبر المعنى بعد اعتبار اللفظ كثيرا وقد يعتبر اللفظ بعد ذلك. وتقع من وما شرطيتين واستفهاميتين ونكرتين موصوفتين ويوصف بـ “ما” على رأي ولا تزاد من خلافا للكسائي ولا تقع على غير من يعقل ال منزلا منزلته او مجامعا له شمول او اقتران خلافا لقطرب وما في الغالب لما لا يعقل وحده وله مع من يعقل وللصفات من يعقل وللمبهم امره وافردت نكرة وقد تساويها من

стр. 37

عند ابي علي وقد تقع الذي مصدريه موصوفة بمعرفة او شبهها في امتناع لِحاق “ال”. فصل وتقع “أيٌّ” شرطيةً واستفهاميةً وصفةً لنكرةٍ مذكورة غالباً وحالاً لمعرفةٍ، ويلزمها في هذين الوجْهَين الاضافةُ لفظاً ومعنىً الى ما يماثلُ الموصوفَ لفظاً ومعنىً أنْ عُلِم المُضافُ اليه، وأي فيهما بمنزلةِ كلٍّ مع النكرة وبمنزلةِ بعضٍ مع المعرفة، ولا تقعُ نكرةً موصوفةً خلافاً للاخفش، وقد يُحذف ثالثها في الاستفهام. وتُضاف فيه الى النكرة بلا شرط والى المعرفة بشرط إفهام تثنيةٍ أو جمعٍ أو قصدِ أجزاءٍ أو تكريرِها عطفاً بالواو. فصل مِنَ الموصولاتِ الحرْفيِّة: “أن” الناصبةُ مضارعاً وتُوصَلُ بِفعلٍ متصرفٍ مطلقاً، ومنها: “أنْ” وتوصل بمعموليها، ومنها: “كي” وتوصل بمضارع مقرونة بلام التعليل لفظا او تقديرا، ومنها ما توصل بفعل متصرف غير امر وتختص

стр. 38

بنيابتها عن ظرف زمان موصولة في الغالب بفعل ماضي اللفظ مثبت او منفي بلم وليست اسما مفتقرا الى ضمير خلافا لأبي الحسن وابن السراج وتوصل بجملة اسمية على رأي، ومنها لو التالية غالبا مفهم تمن وصلتها كصلة ما في غير نيابة وتغني عن التمني فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء. الموصولُ والصلةُ كَجُزأَي اسم فَلهما ما لهما من ترتيب ومنع وفصل بأجنبي إلا ما شذَّ فلا يُتْبع الموصولُ ولا يُخبر عنه ولا يُستثنى مِنه قَبل تمام الصِلة. أو تقدير تمامها. وقد ترد صلة بعد موصولين او اكثر مشتركا فيها او مدلولا بها على ما حذف. وقد يحذف ما علم به من موصول غير الالف واللام ومن صلة غيرهما، ولا تحذف صلة حرف الا ومعمولها باق ولا موصول حرفي الا ان، وقد يلي معمول الصلة الموصول ان لم يكن حرفا او الالف واللام، ويجوز تعليق حرف جر قبل الالف واللام بمحذوف دل عليه صلتها، ويندر ذلك في الشعر مع غيرها مطلقا ومعها غير مجرور بمن.

стр. 39

باب اسم الاشارة وهو ما وضع لمسمى واشارة اليه وهو في القرب مفردا مذكرا ذا ثم ذاك ثم والك الك وللمؤنثة تي وتا وته وذي وذه، وتكسر الهاءان باختلاس واشباع. وذات ثم تيك وتيك وذيك ثم تلك وتلك وتيلك وتالك. وتلي الذالَ والتاء في التثنية علامَتُها، مُجوَّزاً تشديدُ نونها، وتليها الكافُ وحدها في غير القُرْب، وقد يُقال: ذانيك. وفي الجمع مطلقاً ألاء، وقد يُنونُ ثم أولئك وقد يُقصَران، ثم أولالِك على رأي، وعلى رأي اولاء، ثم أولاك ثم اولئك واولالك وقد يقال: هُلاءِ وأولاءِ , وقد تُشبع الضمةُ قبل اللام، وقد يُقال: هولاء وأُلاّكَ. ومن لم يرَ التوسط جعل المجرّد للقُرب وغيرُهُ للبعد، وزَعم الفراءُ أن ترك اللام لغة تميم.

стр. 40

وتصحب هاء التنبيه المجرد كثيراً، والمفرد المقرون بالكاف دون اللام قليلا. وفصلها من المجرد بـ”أنا” واخواته كثير وبغيرها قليل وقد تعاد بعد الفصل توكيدا. والكافُ حرفُ خطابٍ يُبين احوالَ المخاطَب بما يُبينها إذا كان اسماً، وقد يغني ذلك عن ذلكم، وربما استغني عن الميم بإشباع ضمة الكاف. وتتصل بـ “ أرأيت “ ـ موافقة اخبرني ـ هذه الكاف مغنيا لحاق علامات الفروع بها عن لحاقها بالتاء. وليس الاسناد اليها مزالا عن التاء، خلافا للفراء. وتتصل ايضا بـ “ حيهل “ و “ النجاء “ و “ رويد “ اسماء افعال. وربما اتصلت بـ “ بلى “. وابصر، وكلا وليس، ونعم، وبئس، وحسبت. وقد ينوب ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المشير او المشار اليه، وذو القرب عن ذي البعد لحكاية الحال، وقد يتعاقبان مشارا بهما الى ما ولياه، وقد يشار بما للواحد الى الاثنين والى الجمع.
следующие страницы →