← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 13247

تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد

ابن مالك

Полный текст (338 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ذلك بذي حيث خاص مالم يعمل مثله في الموصوف او موصوف به وقد يغني عن عائد الجملة ظاهر. فصل من وما في اللفظ مفردان مذكران فإن عني بهما غير ذلك فمراعاة اللفظ فيما اتصل بهما وبما اشبههما اولا مالم يعضد المعنى سابق فيختار بمراعاة او يلزم مراعاة اللفظ لبس او قبح فيجب مراعاة المغني مطلقا خلافا لأبن السراج في نحو: من هي محسنة امك؛ فإن حذف هي سهل التذكير، ويعتبر المعنى بعد اعتبار اللفظ كثيرا وقد يعتبر اللفظ بعد ذلك. وتقع من وما شرطيتين واستفهاميتين ونكرتين موصوفتين ويوصف بـ “ما” على رأي ولا تزاد من خلافا للكسائي ولا تقع على غير من يعقل ال منزلا منزلته او مجامعا له شمول او اقتران خلافا لقطرب وما في الغالب لما لا يعقل وحده وله مع من يعقل وللصفات من يعقل وللمبهم امره وافردت نكرة وقد تساويها من

стр. 37

عند ابي علي وقد تقع الذي مصدريه موصوفة بمعرفة او شبهها في امتناع لِحاق “ال”. فصل وتقع “أيٌّ” شرطيةً واستفهاميةً وصفةً لنكرةٍ مذكورة غالباً وحالاً لمعرفةٍ، ويلزمها في هذين الوجْهَين الاضافةُ لفظاً ومعنىً الى ما يماثلُ الموصوفَ لفظاً ومعنىً أنْ عُلِم المُضافُ اليه، وأي فيهما بمنزلةِ كلٍّ مع النكرة وبمنزلةِ بعضٍ مع المعرفة، ولا تقعُ نكرةً موصوفةً خلافاً للاخفش، وقد يُحذف ثالثها في الاستفهام. وتُضاف فيه الى النكرة بلا شرط والى المعرفة بشرط إفهام تثنيةٍ أو جمعٍ أو قصدِ أجزاءٍ أو تكريرِها عطفاً بالواو. فصل مِنَ الموصولاتِ الحرْفيِّة: “أن” الناصبةُ مضارعاً وتُوصَلُ بِفعلٍ متصرفٍ مطلقاً، ومنها: “أنْ” وتوصل بمعموليها، ومنها: “كي” وتوصل بمضارع مقرونة بلام التعليل لفظا او تقديرا، ومنها ما توصل بفعل متصرف غير امر وتختص

стр. 38

بنيابتها عن ظرف زمان موصولة في الغالب بفعل ماضي اللفظ مثبت او منفي بلم وليست اسما مفتقرا الى ضمير خلافا لأبي الحسن وابن السراج وتوصل بجملة اسمية على رأي، ومنها لو التالية غالبا مفهم تمن وصلتها كصلة ما في غير نيابة وتغني عن التمني فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء. الموصولُ والصلةُ كَجُزأَي اسم فَلهما ما لهما من ترتيب ومنع وفصل بأجنبي إلا ما شذَّ فلا يُتْبع الموصولُ ولا يُخبر عنه ولا يُستثنى مِنه قَبل تمام الصِلة. أو تقدير تمامها. وقد ترد صلة بعد موصولين او اكثر مشتركا فيها او مدلولا بها على ما حذف. وقد يحذف ما علم به من موصول غير الالف واللام ومن صلة غيرهما، ولا تحذف صلة حرف الا ومعمولها باق ولا موصول حرفي الا ان، وقد يلي معمول الصلة الموصول ان لم يكن حرفا او الالف واللام، ويجوز تعليق حرف جر قبل الالف واللام بمحذوف دل عليه صلتها، ويندر ذلك في الشعر مع غيرها مطلقا ومعها غير مجرور بمن.

стр. 39

باب اسم الاشارة وهو ما وضع لمسمى واشارة اليه وهو في القرب مفردا مذكرا ذا ثم ذاك ثم والك الك وللمؤنثة تي وتا وته وذي وذه، وتكسر الهاءان باختلاس واشباع. وذات ثم تيك وتيك وذيك ثم تلك وتلك وتيلك وتالك. وتلي الذالَ والتاء في التثنية علامَتُها، مُجوَّزاً تشديدُ نونها، وتليها الكافُ وحدها في غير القُرْب، وقد يُقال: ذانيك. وفي الجمع مطلقاً ألاء، وقد يُنونُ ثم أولئك وقد يُقصَران، ثم أولالِك على رأي، وعلى رأي اولاء، ثم أولاك ثم اولئك واولالك وقد يقال: هُلاءِ وأولاءِ , وقد تُشبع الضمةُ قبل اللام، وقد يُقال: هولاء وأُلاّكَ. ومن لم يرَ التوسط جعل المجرّد للقُرب وغيرُهُ للبعد، وزَعم الفراءُ أن ترك اللام لغة تميم.

стр. 40

وتصحب هاء التنبيه المجرد كثيراً، والمفرد المقرون بالكاف دون اللام قليلا. وفصلها من المجرد بـ”أنا” واخواته كثير وبغيرها قليل وقد تعاد بعد الفصل توكيدا. والكافُ حرفُ خطابٍ يُبين احوالَ المخاطَب بما يُبينها إذا كان اسماً، وقد يغني ذلك عن ذلكم، وربما استغني عن الميم بإشباع ضمة الكاف. وتتصل بـ “ أرأيت “ ـ موافقة اخبرني ـ هذه الكاف مغنيا لحاق علامات الفروع بها عن لحاقها بالتاء. وليس الاسناد اليها مزالا عن التاء، خلافا للفراء. وتتصل ايضا بـ “ حيهل “ و “ النجاء “ و “ رويد “ اسماء افعال. وربما اتصلت بـ “ بلى “. وابصر، وكلا وليس، ونعم، وبئس، وحسبت. وقد ينوب ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المشير او المشار اليه، وذو القرب عن ذي البعد لحكاية الحال، وقد يتعاقبان مشارا بهما الى ما ولياه، وقد يشار بما للواحد الى الاثنين والى الجمع.

стр. 41

ويشار الى المكان بـ”هنا” لازم الظرفية او شبهها معطى ما لذا من مصاحبة وتجرد. وهنالك ثم وهنا بفتح الهاء وكسرها، وقد يقال هنت موضع هنا، وقد تصحبها الكاف، وقد يراد بهناك وهنالك وهنا الزمان., وبني اسم الاشارة لتضمن معناها، او لشبه الحرف وضعا وافتقارا.

стр. 42

باب المُعرّف بالأداة وهي: "أل" لا اللام وحدها وفاقاً للخليل وسيبويه، وقد تخلفها أمْ، وليست الهمزة زائدةً خلافاً لسيبويه. فإن عُهِد مدلولُ مصحوبها بحضورٍ حِسيّ او عِلميّ، فهي عَهديةٌ وإلا فجنسيةٌ. فإن خلفها "كلٌ" دون تجوّز فهي للشمول مطلقاً، ويُسْتثنى مِنْ مَصحوبها، واذا أُفْرد فاعتبار لفظه فيما له من نعت وغيره اولى؛ فإن خلفها تجوزاً فهي لشمول خصائص الجنس على سبيل المبالغة. وقد تعرض زيادتها في عَلم وحال وتمييز ومضاف اليه تمييز، وربما زيدت فلزمت، والبدليةُ في نحو: ما يحسن بالرجلِ خيرٍ منك ـ اولى من النعت والزيادة، وقد تقوم في غير الصلة مقام ضمير. فصل: مدلولُ اعراب الاسم ما هو به عمدة أو فضلة أو بينهما؛ فالرفعُ للعمدة وهي مبتدأ وخبر أو فاعل

стр. 43

او نائبه او شبيه به لفظاً واصلها المبتدأ او الفاعل او كلاهما اصل. والنصب للفضلة وهي مفعول مطلق او مقيد او مستثنى او حال او تمييز او مشبه بالمفعول به. والجر لما بين العملة والفضلة وهو المضاف اليه. والحق من العمد بالفضلات المنصوب في باب كان وان ولا.

стр. 44

باب المبتدأ وهو ما عَدِمَ حقيقةً او حكماً عاملاً لفظياً مِنْ مُخْبَرٍ عنه، أوْ وَصْفٍ سابقٍ رافعٍ ما انفصَل وأغْنى، والابتداءُ كونُ ذلكَ كذلك. وهو يرفع المبتدأ والمبتدأُ الخبرَ؛ خلافاً لمَنْ رَفعهما به، او بتجردهما للاسناد. او رُفِع بالابتداء المبتدأُ، وبهما الخبرُ او قال: تَرافَعَا. ولا خبر للوصف المذكور لشدة شبهه بالفعل؛ ولذا لا يُصغّر ولا يوصَف ولا يُعَرَّف ولا يُثنّى ولا يُجمع الا على لغة (يتعاقبون فيكم ملائكة)، ولا يجري ذلك المجرى باستحسان الا بعد استفهام او نفي؛ خلافاً للاخفش، واجري في ذلك: غير قائم ونحوه مجرى: ما قائم. ويحذف الخبر جوازاً لقرينة، ووجوباً بعد لولا الامتناعية غالباً، وفي قَسَمٍ صريح، وبعد واو المصاحبة

стр. 45

الصريحة، وقبل حالٍ إن كان المبتدأ او معموله مصدراً عاملاً في مفسِّر صاحبِها أو مؤوَّلاً بذلك. والخبرُ الذي سَدّتْ مسدّه مصدرٌ مضافٌ الى صاحبِها لا زمان مضافاً الى فعله، وفاقاً للاخفش. ورفعها خبراً بعد “أفْعَل” مضافاً الى “ما” موصولةً بكان او يكون ـ جائزٌ، وفعل ذلك بعد مصدرٍ صريحٍ دون ضرورةٍ ممنوعٌ. وليس التالي “لولا” مرفوعاً بها، ولا بفعلٍ مضمرٍ؛ خلافاً للكوفيين، ولا يغنى فاعلُ المصدرِ المذكورِ عن تقدير الخبر إغناءَ المرفوع بالوصف المذكور، ولا الواو والحال المشار اليهما؛ خلافا لزاعمي ذلك. ولا يمتنع وقوع الحال المذكورة فعلاً؛ خلافاً للفراء، ولا جملةً اسميةً بلا واو، وفاقاً للكسائي ويجوز اتباع المصدر المذكور، وفاقا له ايضا. ويحذف المبتدأ ايضاً جوازاً لقرينةٍ، ووجوباً كالمخبر عنه بنعت مقطوع لمجرد مدح او ذم او ترحم، او بمصدر بدلا من اللفظ بفعله، ومخصوص في باب نعم او بئس او

стр. 46

بصريح في القسم. وإن ولي معطوفاً على مبتدأ فعلٌ لأحدهما واقعٌ على الاخر صَحَّتْ المسألة، خلافاً لمن منع، وقد يُغني مضافٌ إليه المبتدأ عن معطوف فيُطابُقُهما الخبر. والاصلُ تعريفُ المبتدأ وتنكيرُ الخبرِ وقد يُعرّفان وينكّران بشرط الفائدة. وحصولها في الغالب عند تنكير المبتدأ بأن يكون وصفا، او موصوفا بظاهر او مقدر، او عاملا او معطوفا او معطوفا عليه، او مقصودا به العموم او الابهام، او تالي استفهام او نفي او لولا او واو الحال او فاء الجزاء او ظرف مختص او لاحق به، او بأن يكون دعاء او جوابا او واجب التصدير او مقدرا ايجابه بعد نفي. والمعرفةُ خبرُ النكرةِ عند سيبويه في نحو: كمْ مالُكَ. واقصد رجلاً خيرٌ منه ابوه. والاصل تأخير الخبر، ويجوز تقديمه ان لم يوهم ابتدائية الخبر او فاعلية المبتدأ او يقرن بالفاء او بألا لفظا او معنى في الاختيار، او يكن لمقرون بلام الابتداء او لضمير الشأن او شبهه، او لادة استفهام او شرط او مضاف الى

стр. 47

احداهما. ويجوز نحو في داره زيد اجماعا، وكذا في داره قيام زيد، وفي دارها عبد هند عند الاخفش. ويجب تقديم الخبر إن كان اداةَ استفهامٍ، او مضافاً اليها، او مصححاً تقديمه الابتداء بالنكرة، او دالاً بالتقديم على ما لا يُفهم بالتأخير أو مُسنداً دون “امّا” الى “أنَّ” وصلتها، أو الى مقرون بإلا لفظاً ومعنى، او الى ملتبسٍ بضمير ما التبسَ بالخبرِ، وتقديم المفسِّر إن أمكن مصحّحٌ خلافاً للكوفيين الا هشاماً ووافق الكسائي في جواز نحو: زيداً أجلُهُ مُحْرزٌ لا في نحو: زيداً أجلُهُ احْرزَ. فصل الخبرُ مفردٌ وجملةٌ والمفردُ مشتقٌ وغيره، وكلاهما مغايرٌ للمبتدأ لفظاً متّحدٌ به معنىً، ومتّحدٌ به لفظاً دالٌ على الشهرة وعدم التغير، ومغاير له مطلقا دال على التساوي حقيقة او مجازاً، او قائمُ مقام مضاف، او مشعور بلزوم حال تلحق العين بالمعنى والمعنى بالعين مجازاً. ولا يتحمّل غير مشتق ضميراً ما لم يُؤول بمشتق، خلافاً

стр. 48

للكسائي، ويتحمّله المشتق خبراً أو نَعتاً او حالاً ما لم يرفع ظاهراً لفظاً او محلاً. ويستكن الضميرُ إن جرى محتمله على صاحب معناه وإلا بَرَز، وقد يستكن إن أمِن اللبس وفاقاً للكوفيين. والجملةُ اسميةٌ وفعليةٌ، ولا يمتنع كونها طلبية خلافاً لأبن الانباري وبعض الكوفيين، ولا قسمية خلافاً لثعلب، ولا يلزم تقدير قول قبل الجملة الطلبية خلافا لأبن السراج. وإن اتحدت بالمبتدأ معنىً هي او بعضها، او قام بعضها مقام مضاف الى العائد استغنت عن العائد، والا فلا. وقد يحذف ان علم ونصب بقعل او صفة، او جر بحرف تبعيض او ظرفية، او بمسبوق مماثل لفظاً ومعمولاً، او بإضافة اسم فاعل، وقد يحذف بإجماع ان كان مفعولاً به والمبتدأ كل أو شبهه في العموم والافتقار، ويضعف إن كان المبتدأ غير ذلك، ولا يُخص جوازه بالشعر خلافاً للكوفيين.

стр. 49

ويُغْني عن الخبر بإطراد ظرفٌ او حرف جرٍ تامّ معمول في الاجود لأسم فاعل كون مطلق وفاقا للاخفش تصريحا ولسيبويه ايماء، لا لفعله ولا للمبتدأ ولا للمخالفة؛ خلافا لزاعمي ذلك، وما يعزى للظرف من خبرية وعمل والاصح كونه لعامله، وربما اجتمعا لفظاً. ولا يغني ظرف زمان غالباً عن خبر اسم عين ما لم يشبه اسم المعنى بالحدوث وقتاً دون وقت او تعم اضافة معنى اليه، او يعم. واسم الزمان خاص او مسئول به عن خاص. ويُغني عن خبر اسم معنى مطلقا؛ فإن وقع في جميعه او اكثره وكان نكرة رفع غالبا ولم يمتنع نصبه ولا جرّه بفي، خلافاً للكوفيين، وربما رفع خبراً للزمان الموقوع في بعضه. ويفعل ذلك بالمكاني المتصرف بعد اسم عين: راجحاً إن كان المكاني نكرةً، ومرجوحاً إن كان معرفة، ولا يخص رفع المعرفة بالشعر، او بكون بعد اسم مكان خلافاً للكوفيين.

стр. 50

ويكثرُ رفع المؤقت المتصرف من الظرفين بعد اسم عين مقدر اضافة بعد اليه. ويتعين النصب في نحو: انت مني فرسخين، بمعنى انت من اشياعي ما سرنا فرسخين. ونصب اليوم ان ذكر مع الجمعة ونحوها مما يتضمن عملا ـ جائز لا ان ذكر مع الاحد ونحوه مما لا يتضمن عملاً؛ خلافاً للفراء وهشام، وفي الخلف مخبراً به عن الظهر رفع ونصب وما اشبههما عن كذلك، فإن لم يتصرف كالفوق والتحت لزم نصبه. ويُغني عن خبر اسم عين بإطراد مصدرٌ يؤكده مكرراً، او محصوراً، وقد يرفع خبراً، وقد يُغني عن الخبر غير ما ذكر من مصدر أو مفعول به او حال. وقد يكون للمبتدأ خبران فصاعدا بعطف وغير عطف، وليس من ذلك ما تعدد لفظا دون معنى، ولا ما تتعدد لتعدد صاحبه حقيقة او حكما. وان توالت مبتدات اخبر عن اخرها معجولا هو وخبره خبر متلوه، والملتو مع ما بعده خبر متلوه الا ان يخبر عن الاول بتاليه مع ما بعده، ويضاف غير الاول الى ضمير ملتوه، او يجاء بع خبر الاخر بروابط المبتدات او لاخر وتالٍ لمتلو.

стр. 51

فصل تدخل الفاء على خبر المبتدا: وجوبا بعد اما في ضرورة او مقارنة قول اغنى عنه المقول. وجوازا بعد مبتدا واقع موقع من الشرطية او ما اختها وهو ال موصولة بمستقبل عام، او غيرها موصولا بظرف، او شبهه، او بفعل صالح للشرطية، او نكرة عامة موصوفة بأحد الثلاثة، او مضاف اليها مشعر بمجازاة، او موصوف بالموصول المذكر، او مضاف اليه. وقد تدخل على خبر كل مضافا الى غير موصوف، او الى موصوف بغير ما ذكر، وعلى خبر موصول غير واقع موقع من الشرطية ولا ما اختها، ولا تدخل على خبر غير ذلك خلافا للاخفش. وتزيلها نواسخ الابتداء الا ان وان ولكن على الاصح.

стр. 52

باب الافعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر فبلا شرط: كان وأضحى وأصبح وأمسى وظل وبات وصار وليس، وصِلَةً لِمَا الظرفية: دام، ومنفية بثابت النفي مذكور غالبا متصل لفظا او تقديرا او مطلق النفي: زال ماضي يزال وانفك وبرح وفتئ وفتأ وافتأ ورام مرادفتها. وكلها تدخل على المبتدأ ان لم يخبر عنه بجملة طلبية ولم يلزم التصدير او الحذف او عدم التصرف او الابتدائية لنفسه او مصحوب لفظي او معنوي وندر: وكُوني بالمكارم ذكِّريني. فترفعه ويسمى اسما وفاعلا وتنصب خبره ويسمى خبرا ومفعولا ويجوز تعدده خلافا لأبن درستويه. وتختص دام والمنفي بما بعدم الدخول على ذي خبر مفرد طلبي. وتسمى نواقص لعدم اكتفائها بمرفوع

стр. 53

لا لأنها تدل على زمن دون حدث فالاصح دلالتها عليهما الا ليس. ١٠٩٠ وان اريد بكان ثبت او كفل او غزل وبتواليها الثلاث دخل في الضحى والصبح والمساء وبظل دام او طال وببات نزل ليلا وبصار رجع او ضم او قطع وبدام بقي او سكن وببرح ذهب وظهر وبونى فتر وبرام ذهب او فارق وبانفك خلص او انفصل وبفتئ سكن او اطفئ سميت تامة وعملت عمل ما رادفت وكلها تتصرف الا ليس ودام ولتصاريفها ما لها وكذا سائر الافعال. ولا تدخل صار وما بعدها على ما خبره فعل ماض وقد تدخل عليه ليس ان كان ضمير الشأن ويجوز دخول البواقي عليها مطلقا خلافا لمن اشترط في الجواز اقتران الماضي بقد. ويجوز في نحو زيد توسط ما نفي بغير ما من زال واخواتها لا توسيط ليس خلافا للشلوبيين. وترد الخمسة الاوائل بمعنى صار ويلحق بها ما رادفها من اض وعاد وال ورجع وحار. واستحال وتحول وارتد وندر الالحاق بصار في ما جاءت حاجتك وقعدت كأنها حربة.

стр. 54

والاصح الا يلحق بها ال ولا قعد مطلقا والا يجعل من هذا الباب غدا وراح ولا اسحر وافجر واظهر. وتوسيط اخبارها كلها جائز ما لم يمنع مانع او موجب، وكذا تقديم خبر صار وما قبلها جوازا ومنعا ووجوبا. وقد يقدم خبر زال وما بعدها منفية بغير ما، ولا يطلق المنع خلافا للفراء، ولا الجواز خلافا لغيره من الكوفيين. ولا يتقدم خبر دام اتفاقا، ولا خبر ليس على الاصح. ولا يلزم تأخير الخبر ان كان جملة خلافا لقوم. ويمنع تقديم الخبر الجائز التقدم تأخر مرفوعه ويقبحه تأخر منصوبه ما لم يكن ظرفا او شبهه. ولا يمتنع هنا تقديم خبر مشارك في التعريف وعدمه ان ظهر الاعراب وقد يخبر هنا وفي باب ان بمعرفة عن نكرة اختيارا. فصل يقترن بـ “الا” الخبر المنفي إن قصد ايجابه وكان قابلا ولا يفعل ذلك بخبر برح واخواتها؛ لأن نفيها ايجاب وما ورد منه بالا مؤول.

стр. 55

وتختص “ليس” بكثرة مجيء اسمها نكرة محضة وبجواز الاقتصار عليه دون قرينة واقتران خبرها بواو ان كان جملة موجبة بالا وتشاركها في الاول كان بعد نفي او شبهه وفي الثالث بعد نفي وربما شبهت الجملة المخبر بها في ذا الباب بالحالية فوليت الواو مطلقا. وتختص كان بمرادفة لم يزل كثيرا وبجواز زيادتها وسطا باتفاق واخر على رأي وربما زيد اصبح وامسى ومضارع كان، وكان مسندة الى ضمير ما ذكر او بين جار ومجرور. وتختص كان ايضا بعد ان او لو بجواز حذفها مع اسمها ان كان ضمير ما علم من غائب او حاضر فإن حسن مع المحذوفة بعد ان تقدير فيه او معه او نحو ذلك؛ جاز رفع ما وليها والا تعين نصبه وربما جر مقرونا بـ “ ان لا” او بـ “ ان “ وحدها ان عاد اسم كان الى مجرور بحرف، وجعل ما بعد الفاء الواقعة جواب ان المذكورة خبر مبتدأ اولى من جعله خبر كان مضمرة، او مفعولاً بفعل لائق او حالاً، واضمار كان الناقصة قبل الفاء اولى من التامة وربما اضمرت الناقصة بعد “ لدن “ وشبها والتزم حذفها

стр. 56

معوضا منها ما بعد ان كثيرا وبعد ان قليلا ويجوز حذف لامها الساكن جزما ولا يمنع ذلك ملاقاة ساكن وفاقا ليونس. ولا يلي عند البصريين كان واخواتها غير ظرف وشبهه من معمول خبرها واغتفر ذلك بعضهم مع اتصال العامل وما اوهم خلاف ذلك قدر فيه البصريون ضمير الشأن. فصل: ألحَقَ الحجازيون بليس “ما” النافية بشرط تأخر الخبر وبقاء نفيه وفقد ان وعدم تقدم غير ظرف او شبهه من معمول الخبر. وان المشار اليها زائدة كافة نافية خلافا للكوفيين، وقد تزاد قبل صلة ما الاسمية والحرفية وبعد الا الاستفتاحية وقبل مدة الانكار. وليس النصب بعد ما لسقوط باء الجر خلافا للكوفيين، ولا يغني عن اسمها بدل موجب خلافا

стр. 57

للاخفش وقد تعمل متوسطا خبرها وموجبا بإلا وفاقا لسيبويه في الاول وليونس في الثاني. والمعطوف على خبرها ببل ولكن موجب فيتعين رفعه. وتلحق بها “ ان “ النافية قليلا و “ لا “ كثيرا ورفعها معرفة نادر وتكسع بالتاء فتختص بالحين او مرادفه مقتصرا على منصوبه بكثرة وعلى مرفوعها بقلة وقد يضاف اليها حين لفظا او تقديرا وربما استغني مع التقدير عن لا بالتاء وتهمل لات على الاصح ان وليها هنا. ورفع ما بعد الا في نحو: “ليس الطيب الا المسك “ لغة تميم ولا ضمير في ليس خلافا لأبي على. ولا تلزم حالية المنفي بليس و” ما “ على الاصح. وتزاد الباء كثيرا في الخبر المنفي بليس وما اختها، وقد تزداد بعد نفي فعل ناسخ للابتداء، وبعد “ اولم يروا ان “ وشبهه وبعد لا التبرئة وهل وما المكفوفة بأن لي

стр. 58

والتميمية خلاف لأبي على والزمخشري، وربما زيدت في الحال المنفية وخبر ان ولكن. وقد يجر المعطوف على الخبر الصالح للباء مع سقوطها ويندر ذلك بعد غير ليس وما، وقد يفعل ذلك في العطف على منصوب اسم الفاعل المتصل. وإن ولي العاطف بعد خبر ليس او ما وصف يتلوه سببي إعطي الوصف ما له مفردا ورفع به السببي او جعلا مبتدأ وخبرا. وزان تلاه اجنبي عطف بعد ليس على اسمها والوصف على خبرها وان جر بالباء جاز على الاصح جر الوصف المذكور ويتعين رفعه بعد “ ما “.

стр. 59

باب افعال المقاربة ومنها للشروع في الفعل: طفق وطبق واخذ وجعل وعلق وانشأ وهب وقام، ولمقاربته: هلهل وكاد وكرب واوشك واولى، ولرجائه عسى وحرى واخلولق، وقد ترد عسى اشفاقا ويلازمهن لفظ المضي الا كاد واوشك، وجعل وعملها في الاصل عمل كان، لكن التزم كون خبرها مضارعا مجردا مع هلهل وما قبلها ومقرونا بأن مع اولى وما بعدها وبالوجهين مع البواقي، والتجريد مع كاد وكرب اعرف وعسى واوشك بالعكس. وربما جاء خبراهما مفردين منصوبين وخبر " جعل " جملة اسمية او فعلية مصدرة بـ " إذا " او

стр. 60

“ كلما “، وندر اسنادها الى ضمير الشأن ودخول النفي عليها، وليس المقرون “ بأن “ خبرا عند سيبويه، ولا يتقدم هنا الخبر وقد يتوسط وقد يحذف ان علم، ولا يخلو الاسم من الاختصاص غالبا، ويسند “ اوشك “ و “ عسى “ و “ اخلولق “ لأن يفعل، فيغني عن الخبر، ولا يختلف لفظ المسند لاختلاف ما قبله، فإن اسند الى ضميره اسما او فاعلا طابق صاحبه معها كما يطابق مع غيرها، وان كان لحاضر او غائبات جاز كسر عين “عسى”. وقد يتصل بها الضمير الموضوع الموضوع للنصب اسما عند سيبويه حملا على “ لعل “ وخبرا مقدما عند المبرد، ونائبا عن المرفوع عند الاخفش، وربما اقتصر عليه. ويتعين عود الضمير من الخبر الى الاسم وكون الفعل غيره قليل، وتنفى “ كاد “ اعلاما بوقوع الفعل عسيرا او بمعدمه او عدم مقاربته ولا تزاد خلافا للاخفش واستعمل مضارع “ كاد “ “ واوشك “ وندر اسم فاعل “ اوشك و “ كاد “ ومضارع “ طفق “.

стр. 61

باب الاحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر وهي " إنَّ " للتوكيد و " لكنَّ " للاستدراك، و " كأنَّ " للتشبيه وللتحقيق ايضاً على رأي، و " ليت " للتمني، و " لَعلَّ " للترجِّي، والإشفاق والتعليل والاستفهام. ولهُنَّ شَبَهٌ بكان الناقصة في لزوم المبتدأ والخبر والاستغناء بهما، فعملت عملها معكوساً ليكونا معهن كمفعول قُدِّم وفاعل أُخِّر تنبيهاً على الفرعية، ولأنَّ معانيها في الأخبار فكانت كالعُمد والاسماء كالفضلات، فأعطيا اعرابيهما، ويجوز نصبهما بـ " ليت " عند الفراء وبالخمسة عند بعض اصحابه، وما استشهد به محمول على الحال او على اضمار فعل وهو رأي الكسائي. وما لا تدخل عليه " دام " لا تدخل عليه هذه الاحرف وربما دخلت " إنَّ " على ما خبره نَهْى.

стр. 62

وللجُزأين بعد دخولهنَّ مالهما مجردين لكن يجب هنا تأخير الخبر مالم يكن ظرفاً أو شبهه فيجوز توسيطه ولا يُخَصُّ حذف الاسم المفهوم معناه بالشعر. وقلما يكون الا ضمير الشأن وعليه يحمل: (إنَّ من أشدِّ الناس عذاباً يوم القيامة المصورون) لا على زيادة “ من “ خلافاً للكسائي واذا علم الخبر جاز حذفه مطلقا خلافا لمن اشترط تنكير الاسم وقد يسد مسده واو المصاحبة والحال، والتزم الحذف في “ ليت شعري “ مردفا باستفهام وقد يخبر هنا ـ بشرط الافادة ـ عن نكرة بنكرة او معرفة. ولا يجوز نحو: ام قائما الزيدان خلافا للاخفش والفراء ولا نحو: ظننت قائما الزيدان خلافا للكوفيين. فصل: يُستدام كسرُ “ إنَّ “ مالم تؤول هي ومعمولها بمصدر. فإن لزم التأويل؛ لزم الفتح. والا فوجهان.

стр. 63

فلامتناع التأويل كُسِرتْ مبتدأةً وموصولاً بها وجواب قسم ومحكية بقول وواقعة من الحال او موقع خبر اسم عين. او قبل لام معلقة. وللزوم التأويل فتحت بعد “ لو “ و “ لولا “ وما التوقيتية. وفي موضع مجرور او مرفوعِ فعلٍ او منصوبهِ غيرَ خبرِ. لإمكان الحالين أُجيز الوجْهان بعد أوّل قَولِي وإذا للمفاجأةِ وفاء الجواب. وتفتح بعد “ اما “ بمعنى حقا، وبعد حتى غير الابتدائية وبعد “لا جَرَم “ غالباً وقد تفتح عند الكوفيين بعد قسم مالم توجد اللام. فصل: يجوزُ دُخولُ لامِ الابتداءِ بَعْد “ إنّ “ المكسورة على اسمها المفصول وعلى خبرها المؤخَّر عن الاسم، وعلى معموله مقدماً عليه بعد الاسم، وعلى الفصل المسمى عماداً وأول جزأي الجملة الاسمية المُخْبَر بها أوْلى من ثانيهما

стр. 64

ورُبَّما دخلت على خبر “ كان “ الواقعة خبر “ ان “ ولا تدخل على اداة شرط ولا على فعل ماض متصرف خال من قد ولا وعلى معموله المتقدم خلافا للاخفش، ولا على حرف نفي الا في ندور ولا على جواب الشرط خلافا لأبن الانباري ولا على واو المصاحية المغنية عن الخبر خلافا للكسائي، وقد يليها حرف التنفيس خلافا للكوفيين، واجازوا دخولها بعد “ لكن “. ولا حجة فيما اورده لشذوذه، وامكان الزيادة كما زيدت مع الخبر مجردا او معمولا لأمسى او زال او رأى او “ إنّ “ او “ ما “ وربما زيدت بعد “ إنّ “ قبل الخبر المؤكد بها، وقبل همزتها مبدلة هاء مع تأكيد الخبر وتجريده فإن اصبحت بعد “ ان “ نون توكيد او ماضيا متصرفا عاريا من “ قد “ نوي قسم وامتنع الكسر.

стр. 65

فصل: ترادف “ ان “ “ نعم “ فلا اعمال وتخفف فيبطل الاختصاص ويغلب الاهمال، وتلزم اللام فارقة ان خيف لبسٌ بـ” إنْ “ النافية. ولم يكن بَعْدَها نفيٌ وليست غير الابتدائية خلافاً لأبي علي. ولا يليها غالباً من الافعال الا ماضٍ ناسخٍ للابتداء ويُقاس على نحو: “ إنْ قتلتَ لمُسْلِماً “ وفاقاً للكوفيين والأخفش ولا تعمل عندهم ولا تُؤكد، بل تفيد النفي واللام الايجاب. وموقع “ لكن “ بين متنافيين بوجه ما، ويمنع اعمالها مخففة خلافا ليونس والاخفش. وتلي “ ما “ ليت فتعمل وتهمل، وقل الاعمال في “ انما “ وعدم سماعه في “ كأنما “ و “لعلما “ و “ ولكنما “ والقياس سائغ. فصل: لِتأوُّلِ “ أنَّ “ ومعموليها بمصدر قد تقع اسماً لعوامل هذا الباب مفصولاً بالخبر، وقد تتصل بـ “ ليت “ سادَّةً مَسَدَّ معموليها. ويمنع ذلك في “ لعلَّ “ خلافاً للأخفش وتُخفف “ أنَّ “ فيُنْوى معها اسمٌ لا يَبْرُزُ الا اضطراراً، والخبرُ جملةٌ اسمية مجردة او مصدرة بـ “ لا “ او بِأداةِ شرطٍ أو بـ “ رُبَّ “ او بفعلٍ يقترن غالباً ان تصرف ولم يكن دعاء

стр. 66

بـ “ قد “ او بـ “ لو “ او بِحرف تنفيس او نفي، وتخفف “ كأن “ فتعمل في اسم كاسْم أنَّ المقدّر والخبرُ جملةٌ اسميةٌ او فعليةٌ مبدوؤةٌ بـ “ لم “ او “ قد “ او مفرد، وقد يبرز اسمها في الشعر، ويقال: “ ما ان جزاك الله خيرا “. وربما قيل: ان جزاك الله، والاصل انه، وقد يقال في “ لعل “: “ عَلّ “ و “ لَعَنّ “ و”عَنّ” و “لأنّ” و “أنّ” و “ رَعَنّ “ و “ رَغَنَّ “ و “ لَغنَّ “ و “لعلَّت “. وقد يقع خبرها “ ان يفعل “ بعد اسم عين حملا على “ عسى “ والجرُّ بـ” لعلَّ “ ثابتةَ الاولِ او محذوفتَهُ مفتوحة الاخر او مكسورة لُغةٌ عقيليةٌ. فصل: يجوزُ رفعُ المعطوفِ على اسم “إنّ “ و “ لكنّ “ بعد الخبر بإجماع لا قبله مطلقاً، خلافاً للكسائي، ولا بشرط خفاء اعراب الاسم خلافاً للفراء. وإن توهم ما رأياه قدر تأخير المعطوف او حذف خبر قبله، و “ ان “ في ذلك كـ “ان” على الاصح، وكذا البواقي عند الفراء والنعت وعطف البيان والتوكيد كالمنسوق عند الجرمي والفراء والزجاج. وندر: انهم اجمعون ذاهبون. وانك وزيد وذاهبان، واجاز الكسائي رفع المعطوف على اول مفعولي “ ظن “ ان خفي اعراب الثاني.

стр. 67

باب لا العاملة عمل إن اذا لم تكرر " لا " وقصد خلوص العموم باسم نكرة يليها غير معمول لغيرها، عملت عمل " ان" الا ان الاسم اذا لم يكن مضافا ولا شبيها به ركب معها، وبني على ما كان ينصب به، والفتح في نحو: " ولا لذات الشيب " اولى من الكسر، ورفع الخبر ان لم يركب الاسم مع " لا " بها عند الجميع، وكذا مع التركيب على الاصح. واذا علم كثر حذفه عند الحجازيين ولم يلفظ به عند التميمين وربما ابقي وحذف الاسم. ولا عمل لـ " لا " في لفظ المثنى من نحو: " لا رجلين فيها " خلافاً للمبرد، وليست الفتحة في نحو " لا احد فيها " اعرابية، خلافاً للزجاج والسيرافي، ودخول الباء على " لا " يمنع التركيب غالباً، وربما ركبت النكرة مع "لا" الزائدة. وقد يُعامل غيرُ المضاف معاملته في الاعراب، ونزع التنوين

стр. 68

والنون إن وليه مجرور بلام معلقة بمحذوف غير خبر، فإن فصلها جار اخر او ظرف؛ امتنعت المسألة في الاختيار خلافاً ليونس. وقد يقال في الشعر: “ لا اباك “ وقد يحمل على المضاف مشابهه بالعمل فينزع تنويه. اذا انفصل مصحوب “ لا “ أو كان معرفةً بطلَ العملُ بإجماعٍ ويلزم حينئذ التكرار في غير ضرورة خلافاً للمبرد وابن كيسان، وكذا التَّاليها خبر مفرد او شبْهه وأفردتْ في: “ لا نَوْلُكَ أنْ تفعل “ لتأوِّلهِ بـ “ لا ينبغي “ وقد يُؤوَّلُ غيرُ عبد الله وعبد الرحمن من الأعلام بنكرةٍ، فيُعامل معاملتها بعد نزْعِ ما فيه او فيما أضيف اليه من ألفٍ ولامٍ، ولا يُعامل بهذه المعاملة ضميرٌ، ولا اسم اشارة خلافاً للفرّاء ويفت او يرفع الاول من نحو: “ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ “ فإن فُتح فَتح الثاني او نُصِب او رُفع، وإن رُفع رُفِع الثاني أو فُتح، وإن سَقَطَتْ “ لا “ الثانية فُتِح الاول ورُفع الثاني او نُصب، وربَّما فُتِح منوياً معه “لا “. وتنصَبُ صِفةُ اسْم “لا” أو تُرْفع مطلقاً، وقد تُجعل مع الموصوف كخمسة عشر ان افرد او اتصلا، وليس رفعها موصولا على تركيب الموصوف، ولا دليلا على الغاء “ لا “ خلافا لأبن برهان في المسألتين، وللبدل الصالح لعمل “لا”

стр. 69

النصب والرفع، فإن لم يصلح لعملهما تعين رفعه، وكذا المعطوف نسقا، وان كرر اسم “لا” المفرد دون فصل فتح الثاني او نصب. ولـ “لا” مقرونة بهمزة الاستفهام في غير تمن وعرض ما لها مجردة، ولها في المتني من لزوم العمل ومنع الالغاء، واعتبار الابتداء ما لـ” ليت “ خلافا للمازني (والمبرد) في جعلها كالمجردة. ويجوز الحاق “لا “ العاملة بليس فيما لا تمني فيه من جميع مواضعها، وان لم تقصد الدلالة بعملها على نصوصية العموم.

стр. 70

باب الافعال الداخلة على المبتدأ والخبر الداخل عليهما كان والممتنع دخولها عليهما لاشتمال المبتدأ على استفهام فتنصبُهُما مفعولين ولا يُحذفان معاً أو أحدهما إلا بدليلٍ ولهما مِنَ التقديم والتأخير ما لهُما مُجرّدَيْن ولِثانيهما من الاقسام والاحوال ما لخبر " كان " فإن وقع موقعهما ظرف او شبهه او ضمير او اسم اشارة امتنع الاقتصار عليه ان كان احدهما لا ان لم يكنه ولم يعلم المحذوف. وفائدةُ هذه الافعال في الخبر او يقين او كلاهما او تحويل: فللاول: " حَجا يَحْجو " لا لغلبة ولا قصد ولا رد ولا سوق ولا كتم ولا حفظ ولا اقامة ولا بخل، و" عد " لا لحسبان، و" زعم " لا لكفالة، ولا رياسة ولا سمن ولا هزال

стр. 71

، و” جعل “ لا لتضيير ولا ايجاد ولا ايجاد ولا ترتيب ولا مقارنة و “ هب “ غير متصرف. والثاني: “ عَلِمَ” لا لِعُلمةٍ ولا عرْفان و” وجدَ “ لا لإصابةٍ ولا استغناءٍ ولا حزنٍ ولا حقدٍ و “ ألفى “ “ مُرادفتُها “ و” دَرَى “ لا لخَتَل و” تعلّم “ بمعنى أعلم غير متصرف. وللثالث: “ ظنّ “ لا لتهمة و “ حَسِبَ “ لا للونٍ، و “ خالَ يخالُ “، لا لعُجْبٍ ولا ضَلَع، و “ رأى “ لا لإبصار، ولا رأي ولا ضرب. وللرابع: “ صيَّرَ “ و “ أصار “ وما رادفهما من “ جعل “ و “وَهبَ “ غير متصرف، و “ ردَّ “ و “ ترك “ و “ تخِذَ “ و “ اتّخذ “ و “أكان” والحقوا بـ “ رأى “ العلمية والحلمية و “ سمع “ المعلقة بعين، ولا يُخبر بعدها إلا بفعلٍ دالٍّ على صوت ولا تُلحق “ ضَرَبَ “ مع المثل على الاصحّ ولا “ عرف “ و “ أبْصر “ خلافاً لهشام ولا “ أصاب “ و “ صادف “ و “غادر “ خلافاً لأبن درستويه. وتسمى المتقدمة على صيَّرَ قَلْبِيَّة. وتختصُّ متصرفاتها بقًبْحِ الإلغاء في نحو: ظننتُ زيدٌ قائمٌ، وبضعفه في نحو: متى ظننت زيدٌ قائمٌ، وزيدٌ أظنُّ ابوه قائمٌ، وبجوازه بلا قبح ولا ضعف في نحو: زيدٌ قائمٌ ظننتُ، وزيْدٌ ظننتُ قائمٌ، وتقدير ضمير الشّأن

стр. 72

او اللام المُعلَّقة في نحو: ظننتُ زيدٌ قائمٌ. أوْلى مع الالغاء، وقد يقع الملغى بين معمولي “ ان “ وبين “ سوف “ ومصحوبها وبين معطوف ومعطوف عليه، والغاء ما بين الفعل ومرفوعه جائز لا واجب خلافا للكوفيين، وتوكيد الملغى بمصدر منصوب قبيح وبمضاف الى الياء ضعيف وبضمير او اسم اشارة اقلُّ ضعفاً. وتؤكد الجملةُ بمصدر الفعل بدلاً من لفظه منصوباً فيلغى موجوباً، ويقبح تقديمه، ويقال القبح في نحو: متى ظنك زيد ذاهب؟ وان جعل “ متى “ خبرا لظن رفع عمل وجوبا، واجاز الاخفش والفراء وجوبا اعمال المنصوب في الامر والاستفهام. وتختصُّ ايضاً القلبية المتصرفة بتعديها معنىً لا لفظاً الى ذي استفهام، او مضافٍ اليه او تالي لام الابتداء، أو القسم او “ ما “ او “ إنْ “ النافيتين او “لا “ ويسمى تعليقاً. ويشاركُهُنَّ فيه مع الاستفهام: “ نَظرَ “ و “ ابْصرَ” و “ تفكّرَ “ و “ سَأل” وما وافقهنَّ او قاربهنَّ، لا ما لم يقاربْهن، خلافاً ليونس، وقد يُعلّق “ نَسِيَ”.

стр. 73

ونَصْبُ مفعولٍ نحو: علِمْتُ زيداً أبو مَنْ هو، أَوْلى مِنْ رفعه، ورفعُهُ مُمتنع بعدَ “ أرأيت “ بمعنى “ اخبرني “ وللاسم المستفهم به، والمضافِ اليه مما بعدهما ما لهما دون الافعال المذكورة. والجملةُ بعد المعلَّق في موضع نصبٍ بإسقاط حرف الجر إن تعدى به وفي موضع مفعوله ان تعدى الى واحد وسادة مسد مفعوليه الى اثنين، وبدل من المتوسط بينه وبينها ان تعدى الى واحد وفي موضع الثاني ان تعدى الى اثنين ووجد الاول. وتختص القلبية المتصرفة ورأى الحلمية والبصرية بجواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متصلين متحدي المعنى وقد يعامل بذلك عدم وفقد، ويمنع الاتحاد عموما ان اضمر الفاعل متصلا مفسرا بالمفعول. فصل: يحكى بالقول وفروعه الجملُ: ويُنصب به المفرد المؤدي معناها والمراد به مجرد اللفظ والحاقه في العمل بالظن مطلقا لغة سليم، ويخص اكثر العرب هذا الالحاق بمضارع المخاطب الحاضر بعد استفهام متصل او منفصل بظرف او جار او مجرور، او احد المفعولين؛ فإن عدم شرط رجع الى الحكاية ويجوز ان لم يعدم. ١٥٤٩ / ولا يُلحق في الحكاية بالقول ما في معناه بل ينوي معه القول خلافاً

стр. 74

للكوفيين، وقد يُضاف قولٌ وقائلٌ الى الكلام المحكي وقد يُغْني القول في صلة وغيرها عن المحكي لظهوره، والعكسُ كثيرٌ، وإن تعلق بالقول مفردٌ لا يُؤدي معنى جملة ولا يراد به مجرّد اللفظ حُكي مقدّراً معه ما هو به جملة وكذا إنْ تعلق بغير الاول. فصل: تدخل همزة النقل على عَلِمَ ذات المفعولين، و”رأى” أختها فينصبان ثلاثة مفاعيل، أوّلها الذي كان فاعلاً ويجوز حذفه والاقتصار عليه على الاصح، وللثاني والثالث بعد النقل ما لهما قبله مطلقاً خلافاً لمن منع الالغاء والتعليق. وألحق بهما سيبويه “ نبَّأ “ وزاد غيرُه “ أنْبأ “ و”خبَّرّ” و “أخبر” و “حدَّث “ وزاد الأخفشُ “ أظن “ و “ احسب “ و “ اخال “ و “ازعم “ و “أوجد “ وألحق غيرهم “أرى “ الحلمية سماعاً، وما صيغ للمفعول من ذي ثلاثة فحكمه حكم “ ظنَّ “ الا في الاقتصار على المرفوع.

стр. 75

باب الفاعل وهو المسندُ اليه فعلٌ أو مضمن معناه، تام مقدم فارغ غير مصوغ للمفعول. وهو مرفوع بالمسند حقيقة ان خلا من " مِنْ " و " الباء " الزائدتين، وحكماً إن جُرّ بأحدهما او بإضافة المسند، وليس رافعه الاسناد، خلافاً لِخَلَف وإن قدم ولم يل ما يطلب الفعل فهو مبتدأ، وان وليه ففاعل فعل مضمر يفسره الظاهر، خلافا لمن خالف. ويلحقُ الماضي المسْندَ الى مؤنثٍ أو مؤولٍ به او مُخْبَرٍ به عنه أو مضافٍ اليه مقدّر الحذف تاءٌ ساكنةٌ، ولا تُحذف غالباً إن كان ضميراً متصلاً مطلقاً، او ظاهراً متصلاً حقيقيَّ التأنيثِ غيرَ مُكسِّر ولا اسم جَمْعٍ ولا جنس، ولحاقها مع الحقيقي المقيد المفصول بغير "الا " أجْودُ، وان فُصِل فبالعكس. وحكمها مع جمع التكسير وشبهه، وجمع المذكر بالالف والتاء، حكمها مع الواحد المجازي التأنيث، وحكمها مع جمع التصحيح غير المذكور انفا حكمها مع واحده، وحكمها مع البنين والبنات حكمها مع الابناء والاماء، ويساويها في اللزوم وعدمه تاء مضارع الغائبة ونون التأنيث حرفية.
следующие страницы →