← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10011–10050 · переход к 10016.

стр. 10011

(خ م س د حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ) (١) (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) (٢) (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) (٣) (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") (٤) (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) (٥) (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا , فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) (٦) (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") (٧) (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , قَالَ: " انْظُرْ وفي رواية: (الْتَمِسْ) (٨) وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ (٩) " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ , إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ , وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ " , فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، " فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُوَلِّيًا , فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ " , فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ " , قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا) (١٠) (- لِسُوَرٍ سَمَّاهَا -) (١١) (قَالَ: " أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " اذْهَبْ) (١٢) (فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ) (١٣) وفي رواية: (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا , فَعَلِّمْهَا مِنْ الْقُرْآنِ ") (١٤) (قَالَ سَهْلٌ: فَرَأَيْتُهُ يَمْضِي وَهِيَ تَتْبَعُهُ) (١٥).

стр. 10012

﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ (١) ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾ (٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٧: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (تُرْجِئُ): تُؤَخِّرُ , أَرْجِئْهُ: أَخِّرْهُ.

стр. 10013

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَقُولُ: أَتَهَبَ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا؟) (١) (أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي (٢) مَنْ تَشَاءُ (٣) مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ (٤) وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ , قُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ (٥) ") (٦)

стр. 10014

(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَأذِنُنَا إِذَا كَانَ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ (١) مِنَّا بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ "، قَالَتْ مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَأذَنَكِ؟) (٢) (قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ (٣) إِلَيَّ , فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا (٤)) (٥).

стр. 10015

﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ، وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ، إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ (١) (س) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَحَلَّ اللهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ النِّسَاءِ مَا شَاءَ " (٢)

стр. 10016

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ , وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا , فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا , وَلَا مُسْتَأنِسِينَ لِحَدِيثٍ , إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ , وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٨: يُقَالُ: ﴿إِنَاهُ﴾: إِدْرَاكُهُ، أَنَى , يَأنِي , أَنَاةً , فَهُوَ آنٍ.

стр. 10017

(خ م ت س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﵁ يَشْكُو زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ﵂ حَتَّى هَمَّ بِطَلَاقِهَا (١) فَاسْتَأمَرَ (٢) النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ , وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (٣)﴾ (٤)) (٥) (فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدٍ: " اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ (٦) "، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ (٧) عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا) (٨) (حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَهَا) (٩) (فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ (١٠) عَلَى عَقِبَيَّ (١١)) (١٢) (فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُكِ (١٣) ") (١٤) (قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُآمِرَ (١٥) رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا (١٦) وَنَزَلَ الْقُرْآنَ:) (١٧) (﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾ (١٨) ") (١٩) (" فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ (٢٠) ") (٢١) (قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ) (٢٢) وفي رواية: (إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ) (٢٣) (قَالَ: " فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَرُوسًا (٢٤) بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ) (٢٥) (فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا) (٢٦) (ثُمَّ) (٢٧) (خَرَجَ النَّاسُ , وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ) (٢٨) (فَأَطَالُوا الْمُكْثَ) (٢٩) (" وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ " , وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ , " فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣٠) (فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ " فَلَمْ يَقُومُوا، " فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ "، قَامَ مَنْ قَامَ الْقَوْمِ) (٣١) (وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) (٣٢) (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ) (٣٣) (فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ "، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ , بَارَكَ اللهُ لَكَ، " فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ (٣٤)) (٣٥) (يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ " , وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ , " وَيَدْعُو لَهُنَّ ", وَيَدْعُونَ لَهُ) (٣٦) (" ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ " , وَرَجَعْتُ مَعَهُ) (٣٧) (فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ كَمَا هُمْ) (٣٨) (" - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ -) (٣٩) (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ (٤٠)) (٤١) (فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ") (٤٢) (ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، " فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ) (٤٣) (فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ) (٤٤) (قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي طَلْحَةَ ﵁ فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ , لَيَنْزِلَنَّ فِي هَذَا شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابُ:) (٤٥) (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ (٤٦) وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا , فَإِذَا طَعِمْتُمْ (٤٧) فَانْتَشِرُوا (٤٨) وَلَا مُسْتَأنِسِينَ لِحَدِيثٍ (٤٩) إِنَّ ذَلِكُمْ (٥٠) كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ (٥١) وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ , وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ , وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا , إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ (٥٢) ") (٥٣)

стр. 10018

﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (١) (خد) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَيْسًا (٢) فَمَرَّ عُمَرُ ﵁ " فَدَعَاهُ " فَأَكَلَ، فَأَصَابَتْ يَدُهُ إِصْبَعِي، فَقَالَ: حَسِّ (٣) لَوْ أُطَاعُ فَيَكُنَّ , مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ، فَنَزَلَ الْحِجَابُ. (٤)

стр. 10019

(خ م) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى , فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) وَآيَةُ الْحِجَابِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ) (٢) (يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ) (٣) (فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ , وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (٤) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآية) (٥).

стр. 10020

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ (١) إِلَى الْمَنَاصِعِ (٢) وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ (٣)) (٤) (فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ ﵂ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا وَاللهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ؟، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي , وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ (٥) " فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: " فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ (٦) ") (٧)

стр. 10021

﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ , وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا، إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ (١) (طس) , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: (خَطَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁ أُمَّ الدَّرْدَاءِ ﵂ فَأَبَتْ أَنْ تَزَوَّجَهُ , وَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٢) (" أَيُّمَا امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَهِيَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا ") (٣) (وَلَسْتُ أُرِيدُ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ بَدَلًا) (٤).

стр. 10022

﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) (م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا (٢) " (٣)

стр. 10023

(س ن حم) , وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: (" أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا طَيِّبَ النَّفْسِ , يُرَى فِي وَجْهِهِ الْبِشْرُ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْسِ , يُرَى فِي وَجْهِكَ الْبِشْرُ , فَقَالَ: " أَجَلْ إِنَّهُ أَتَانِي) (١) (جِبْرِيلُ) (٢) (فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَاةً كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ , وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ , وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ , وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَهَا ") (٣) وفي رواية (٤): " إِنَّهُ جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ , إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا , وَلَا يُسَلِّمَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ , إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا؟ "

стр. 10024

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ صَدَقَتِهِ (١) ") (٢) (فَاتَّبَعْتُهُ) (٣) (" فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , فَخَرَّ سَاجِدًا , فَأَطَالَ السُّجُودَ , حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ قَبَضَ نَفْسَهُ فِيهَا " , فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ , " فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " , قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: " مَا شَأنُكَ؟ " , قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ سَجَدْتَ سَجْدَةً خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ قَبَضَ نَفْسَكَ فِيهَا , فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَبَشَّرَنِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ , وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَسَجَدْتُ للهِ شُكْرًا ") (٤)

стр. 10025

(ن) , وَعَنْ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي صَلَاةً مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ , وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ " (١)

стр. 10026

(جة حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيَّ , إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ) (١) (مَا دَامَ يُصَلِّي عَلَيَّ , فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ ") (٢)

стр. 10027

(ن) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ " (١)

стр. 10028

(ش جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَنَسِيَ الصَلَاةَ عَلَيَّ) (١) (خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ ") (٢)

стр. 10029

(خ م ت س د جة حم ك) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: (لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ﵁ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَقُلْتُ: بَلَى , فَأَهْدِهَا لِي) (١) (فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾) (٢) (سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ) (٣) (قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ , فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟) (٤) (فَقَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ , وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ , وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ , إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ , اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ , وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ , وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ , إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ") (٥)

стр. 10030

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ، ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فلَا يُؤْذَيْنَ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١) (د) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ , خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنْ الْأَكْسِيَةِ (٢). (٣)

стр. 10031

(د) , وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تُدْنِي الجِلْبَابَ إِلَى وَجْهِهَا , وَلَا تَضْرِبُ بِهِ. (١)

стр. 10032

﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ , قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ , وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٨: إِذَا وَصَفْتَ صِفَةَ المُؤَنَّثِ قُلْتَ: قَرِيبَةً وَإِذَا جَعَلْتَهُ ظَرْفًا وَبَدَلًا، وَلَمْ تُرِدِ الصِّفَةَ، نَزَعْتَ الهَاءَ مِنَ المُؤَنَّثِ، وَكَذَلِكَ لَفْظُهَا فِي الوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَالجَمِيعِ، لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى.

стр. 10033

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى , فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا , وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً﴾ (١) (خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً , يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ) (٢) (وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى ﵇ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيراً , مَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ) (٣) (يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ) (٤) (وَيَسْتَتِرُ إِذَا اغْتَسَلَ) (٥) (فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَسْتَتِرُ مُوسَى هَذَا السِّتْرَ , إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ , إِمَّا بَرَصٌ , وَإِمَّا أُدْرَةٌ (٦) وَإِمَّا آفَةٌ (٧) وَإِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا) (٨) (فَذَهَبَ مُوسَى ﵇ يَوْمًا يَغْتَسِلُ) (٩) (فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ) (١٠) (ثُمَّ اغْتَسَلَ , فَلَمَّا فَرَغَ , أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأخُذَهَا) (١١) (فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ) (١٢) (فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ) (١٣) (فَخَرَجَ فِي إِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ , ثَوْبِي يَا حَجَرُ) (١٤) (حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (١٥) (وَتَوَسَّطَهُمْ) (١٦) (فَرَأَوْهُ عُرْيَاناً (١٧)) (١٨) (فَإِذَا أَحْسَنُ النَّاسِ خَلْقًا) (١٩) (وَأَعْدَلَهُمْ صُورَةً) (٢٠) (وَأَبْرَأَهُ مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَ) (٢١) (فَقَالَ الْمَلَأُ: قَاتَلَ اللهُ أَفَّاكِي (٢٢) بَنِي إِسْرَائِيلَ) (٢٣) (وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأسٍ) (٢٤) (فَقَامَ الْحَجَرُ، وَأَخَذَ نَبِيُّ اللهِ ثَوْبَهُ وَلَبِسَهُ , وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْباً بِعَصَاهُ , فَوَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنُدَباً مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ , ثَلَاثاً , أَوْ أَرْبَعاً أَوْ خَمْساً) (٢٥) (فَكَانَتْ بَرَاءَتُهُ الَّتِي بَرَّأَهُ اللهُ بِهَا) (٢٦) (فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى , فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا , وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً﴾ ") (٢٧)

стр. 10034

سُورَةُ سَبَأ (ت حم) , عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ , " فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ وَأَمَّرَنِي " , فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ , " سَأَلَ عَنِّي فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ؟ " , فَأُخْبِرَ أَنِّي قَدْ سِرْتُ " فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرَدَّنِي " , فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: " ادْعُ الْقَوْمَ , فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ مِنْهُ , وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ , فلَا تَعْجَلْ حَتَّى أُحْدِثَ إِلَيْكَ " , قَالَ: وَأُنْزِلَ فِي سَبَإٍ مَا أُنْزِلَ , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا سَبَأٌ؟) (١) (أَرَجُلٌ؟ , أَمْ امْرَأَةٌ؟ , أَمْ أَرْضٌ؟) (٢) (فَقَالَ: " لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ , وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنْ الْعَرَبِ) (٣) (فَسَكَنَ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ , وَبِالشَّامِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ , فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ , وَكِنْدَةُ , وَالْأَزْدُ , وَالْأَشْعَرِيُّونَ , وَأَنْمَارٌ , وَحِمْيَرُ، وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ: فَلَخْمٌ , وَجُذَامُ , وَعَامِلَةُ , وَغَسَّانُ ") (٤) (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا أَنْمَارٌ؟ , قَالَ: " الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمُ وَبَجِيلَةُ ") (٥)

стр. 10035

تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأتِينَا السَّاعَةُ , قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأتِيَنَّكُمْ , عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ , وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢١: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَعْزُبُ﴾: لَا يَغِيبُ.

стр. 10036

﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ , أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢١:يُقَالُ: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُسَابِقِينَ. ويُقَالُ: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالِبِينَ، يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ. ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ (٢): بِفَائِتِينَ , مُعَاجِزِيَّ: مُسَابِقِيَّ.

стр. 10037

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا , يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ , وَالطَّيْرَ , وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ , أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ , وَاعْمَلُوا صَالِحًا , إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٩: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾: سَبِّحِي مَعَهُ. ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾: الدُّرُوعَ. ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: المَسَامِيرِ وَالحَلَقِ، وَلَا يُدِقَّ المِسْمَارَ فَيَتَسَلْسَلَ، وَلَا يُعَظِّمْ فَيَفْصِمَ.

стр. 10038

﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ , وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ , وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ , يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ , وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ , اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا , وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ , فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأكُلُ مِنْسَأَتَهُ , فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦١: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾: أَذَبْنَا لَهُ عَيْنَ الحَدِيدِ. ﴿مَحَارِيبَ﴾: قَالَ مُجَاهِدٌ: بُنْيَانٌ مَا دُونَ القُصُورِ. ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾: كَالحِيَاضِ لِلْإِبِلِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ. ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: الأَرَضَةُ. ﴿تَأكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾: عَصَاهُ.

стр. 10039

﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ , جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ , كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ , بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ , فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ , وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ , وَأَثْلٍ , وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ , ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا , وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ , وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً , وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ , سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ , فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا , وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢١: ﴿سَيْلَ العَرِمِ﴾: السُّدُّ: مَاءٌ أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ اللهُ فِي السُّدِّ، فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ، وَحَفَرَ الوَادِيَ، فَارْتَفَعَتَا عَنِ الجَنْتَيْنِ، وَغَابَ عَنْهُمَا المَاءُ فَيَبُسَتَا، وَلَمْ يَكُنِ المَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السَّدِّ، وَلَكِنْ كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿العَرِمُ﴾: الشَّدِيدُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: ﴿العَرِمُ﴾: المُسَنَّاةُ بِلَحْنِ أَهْلِ اليَمَنِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿العَرِمُ﴾: الوَادِي. يُقَالُ: الأُكُلُ: الثَّمَرُ. الخَمْطُ: الأَرَاكُ. وَالأَثَلُ: الطَّرْفَاءُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (يُجَازَى): يُعَاقَبُ. بَاعِدْ , وَبَعِّدْ , وَاحِدٌ.

стр. 10040

﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١) (خد) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قَالَ: فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ، ولا تَقْتِيرٍ. (٢)

стр. 10041

﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ، حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا الْحَقَّ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (١) (م ت) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ (٢) فَاسْتَنَارَ (٣) فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ " , قُلْنَا: كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ , وَلَكِنْ اللهَ ﵎ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ , ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ (٤) أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ , فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ , قَالَ اللهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ (٥) قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَتَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَهُ (٦) إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ (٧) وَيُرْمَوْنَ بِهِ (٨) فَمَا جَاءُوا بِهِ (٩) عَلَى وَجْهِهِ (١٠) فَهُوَ حَقٌّ (١١)) (١٢) (وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَزِيدُونَ (١٣) ") (١٤)

стр. 10042

(د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا تَكَلَّمَ اللهُ بِالْوَحْيِ , سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا (١) فَيُصْعَقُونَ , فلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأتِيَهُمْ جِبْرِيلُ , حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ جِبْرِيلُ , فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ , فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ , مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟ , فَيَقُولُ: الْحَقَّ , فَيَقُولُونَ: الْحَقَّ الْحَقَّ " (٢)

стр. 10043

(خ ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ (١) ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا (٢) لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ (٣) سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (٤) يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ , فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ (٥) قَالُوا (٦): مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: الْحَقَّ (٧) وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ") (٨)

стр. 10044

﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ , وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ , وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١) (م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ (٢) " (٣)

стр. 10045

(خ م)، وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ اللهُ ﵎: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ , أُنْفِقْ عَلَيْكَ " (١)

стр. 10046

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا:) (١) (مَنْ يُقْرِضْ الْيَوْمَ يُجْزَى غَدًا) (٢) (وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا (٣) وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ") (٤)

стр. 10047

(يع)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلالا "، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِلالُ؟ " , قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟ , أَنْفِقْ بِلالُ , وَلا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا " (١)

стр. 10048

﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ , فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ , قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى , ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ , إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢١: ﴿مِعْشَارٌ﴾: عُشْرٌ. ﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: بِطَاعَةِ اللهِ. ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾: وَاحِدٌ , وَاثْنَيْنِ.

стр. 10049

﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ , وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ , وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ , وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ , وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ , وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ , وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ , إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢١: ﴿التَّنَاوُشُ﴾: الرَّدُّ مِنَ الآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا. ﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾: مِنْ مَالٍ , أَوْ وَلَدٍ , أَوْ زَهْرَةٍ. ﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾: بِأَمْثَالِهِمْ.

стр. 10050

سُورَةُ فَاطِر تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا، إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٩٢: ﴿السَّعِيرِ﴾ جَمْعُهُ: سُعُرٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الغَرُورُ﴾: الشَّيْطَانُ.
следующие страницы →