← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10081–10120 · переход к 10086.

стр. 10081

﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا , إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ , بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ , وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ , وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: ﴿لَازِبٍ﴾: لَازِمٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٣: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾: يَسْخَرُونَ.

стр. 10082

﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٠٨: ﴿زَجْرَةٌ﴾: صَيْحَةٌ.

стр. 10083

﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ , فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٠: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿صِرَاطُ الجَحِيمِ﴾: سَوَاءُ الجَحِيمِ , وَوَسَطُ الجَحِيمِ.

стр. 10084

﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ , قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٣: ﴿تَأتُونَنَا عَنِ اليَمِينِ﴾: يَعْنِي الحَقَّ، الكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيْطَانِ.

стр. 10085

﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأسٍ مِنْ مَعِينٍ , بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ , لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: ﴿غَوْلٌ﴾: وَجَعُ البَطْنِ. ﴿يُنْزَفُونَ﴾: لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ.

стр. 10086

﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ , كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ , فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ , قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٣: ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾: اللُّؤْلُؤُ المَكْنُونُ. ﴿قَرِينٌ﴾: شَيْطَانٌ.

стр. 10087

﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ , ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢١: ﴿لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾: يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ , وَيُسَاطُ بِالحَمِيمِ.

стр. 10088

﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ , وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ , وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ , وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ , سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٣: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾: يُذْكَرُ بِخَيْرٍ.

стр. 10089

﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ , إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ , إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ , أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ , فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ , فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ , فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ , فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ , فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأكُلُونَ , مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ , فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ , فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٣: ﴿يَزِفُّونَ﴾: النَّسَلَانُ فِي المَشْيِ.

стр. 10090

﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ , فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى , قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ , سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ , فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ , وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا , إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص٣١: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَسْلَمَا﴾: سَلَّمَا مَا أُمِرَا بِهِ ﴿وَتَلَّهُ﴾: وَضَعَ وَجْهَهُ بِالأَرْضِ.

стр. 10091

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ, عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى, فَسَابَقَهُ, فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ (١) ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ , فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ , فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ , ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى , فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ - وَثَمَّ (٢) تَلَّهُ لِلجَبِينِ (٣) وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ - وَقَالَ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ , فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ , فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ , فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ , إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ , وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (٤) فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ , فَإِذَا هو بِكَبْشٍ أَبْيَضَ , أَقْرَنَ , أَعْيَنَ " - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَبِيعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنْ الْكِبَاشِ - " (٥)

стр. 10092

﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ , إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ , أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣٥: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ , وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ: إِدْرِيسُ , وَهُوَ جَدُّ أَبِي نُوحٍ. وَيُقَالُ: جَدُّ نُوحٍ ﵉. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٣: ﴿بَعْلًا﴾: رَبًّا.

стр. 10093

﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ , إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ , فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ , فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ , فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ , لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ , فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ , وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٩: ﴿الْمَشْحُونِ﴾ (٢): المُوقَرُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص١٨١: ﴿فَسَاهَمَ﴾: أَقْرَعَ. ﴿فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾: مِنَ المَسْهُومِينَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٩: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: مُذْنِبٌ. ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالعَرَاءِ﴾: بِوَجْهِ الأَرْضِ. ﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾: مِنْ غَيْرِ ذَاتِ أَصْلٍ: الدُّبَّاءِ وَنَحْوِهِ.

стр. 10094

﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٦: قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: المَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللهِ، وَأُمَّهَاتُهُنَّ: بَنَاتُ سَرَوَاتِ الجِنِّ. قَالَ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾: سَتُحْضَرُ لِلْحِسَابِ.

стр. 10095

﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ، مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ، إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٢٦: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِفَاتِنِينَ﴾: بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللهُ أَنَّهُ يَصْلَى الجَحِيمَ.

стр. 10096

(د) , وَعَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ (١) يَا أَبَا سَعِيدٍ , أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ (٢) قَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ. (٣)

стр. 10097

﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٩: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: المَلَائِكَةُ.

стр. 10098

(ت) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ , وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ , أَطَّتْ (١) السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ (٢) مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ , إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا للهِ) (٣) (فَذَلِكَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (٤) ") (٥)

стр. 10099

سُورَةُ ﴿ص﴾ تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ , إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ , وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً , كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ , وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ , وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ , إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ , قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ , فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ , وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ , إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً , وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ , فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ , قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ , وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ , فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦١: ﴿فَصْلَ الخِطَابِ﴾، قَالَ مُجَاهِدٌ: الفَهْمُ فِي القَضَاءِ. ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾: لَا تُسْرِفْ. ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: نَعْجَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: شَاةٌ. ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ مِثْلُ: (وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّاءُ): ضَمَّهَا. ﴿وَعَزَّنِي﴾: غَلَبَنِي، صَارَ أَعَزَّ مِنِّي، أَعْزَزْتُهُ: جَعَلْتُهُ عَزِيزًا. ﴿فِي الخِطَابِ﴾ يُقَالُ: المُحَاوَرَةُ. ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطَاءِ﴾: الشُّرَكَاءِ. ﴿فَتَنَّاهُ﴾: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اخْتَبَرْنَاهُ. وَقَرَأَ عُمَرُ: (فَتَّنَّاهُ)، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ.

стр. 10100

(هق) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾ , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ " , وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ , " فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ " تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ , وَلَكِنْ رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأتُمْ لِلسُّجُودِ , فَنَزَلَ فَسَجَدَ " , وَسَجَدُوا. (١)

стр. 10101

(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ﴿ص﴾ وَقَالَ: سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً , وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا " (١)

стр. 10102

(خ) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: (سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: أَفِي ﴿ص﴾ سَجْدَةٌ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ) (١) (قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ , فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٢) " فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ , فَسَجَدَهَا دَاوُدُ ﵇ فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٣) (قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا) (٤).

стр. 10103

﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ , إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ , فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ , رُدُّوهَا عَلَيَّ , فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ , وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ , قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي , إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ , فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ , وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ , وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ , هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦١: ﴿أَوَّابٌ﴾: الرَّاجِعُ المُنِيبُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الصَّافِنَاتُ﴾: صَفَنَ الفَرَسُ: رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الحَافِرِ. ﴿الجِيَادُ﴾: السِّرَاعُ. ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾: يَمْسَحُ أَعْرَافَ الخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا. ﴿جَسَدًا﴾: شَيْطَانًا. ﴿رُخَاءً﴾: طَيِّبَةً ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾: حَيْثُ شَاءَ. ﴿الأَصْفَادُ﴾: الوَثَاقُ. ﴿فَامْنُنْ﴾: أَعْطِ. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: بِغَيْرِ حَرَجٍ.

стр. 10104

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ عِفْرِيتًا (١) مِنْ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ , فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ) (٢) (فَذَعَتُّهُ (٣)) (٤) (فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ , فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ , فَرَدَّهُ خَاسِئًا (٥) ") (٦)

стр. 10105

(م س حم حب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: (" قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (يُصَلِّي) (٢) (فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَلَاةِ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ , وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ , قَالَ: " إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي , فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمْ يَسْتَأخِرْ) (٣) (فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ) (٤) (فَمَا زِلْتُ أَخْنُقُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لُعَابِهِ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا) (٥) (ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ , فَوَاللهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ ﵇ (٦) لَأَصْبَحَ) (٧) (مَرْبُوطًا بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ) (٨) (يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) (٩) (فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ أَحَدٌ فَلْيَفْعَلْ ") (١٠)

стр. 10106

﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥١: ﴿ارْكُضْ﴾: اضْرِبْ.

стр. 10107

(يع طب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ ﵇ لَبِثَ بِهِ بَلاؤُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ , إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ , كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، كَانَا يَغْدُوَانِ (١) إِلَيْهِ وَيَرُوحَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: تَعْلَمُ وَاللهِ , لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ , قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرحَمْهُ اللهُ فَيَكْشِفَ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَى أَيُّوبَ , لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ , غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ , فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا , كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَّا فِي حَقٍّ , قَالَ: وَكَانَ أَيُّوبُ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ , أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ , فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أَيُّوبَ أَنِ: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ (٢) فَاسْتَبْطَأَتْهُ , فَبَلَغَتْهُ تَنْظُرُ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهِبِ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ , فَهو أَحْسَنُ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟) (٣) (وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ , مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا , قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هو، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ (٤): أَنْدَرُ الْقَمْحِ، وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ , أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ ") (٥)

стр. 10108

﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ , إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا , نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: الضِّغْثُ: مِلْءُ اليَدِ مِنْ حَشِيشٍ وَمَا أَشْبَهَهُ وَمِنْهُ: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ , لَا مِنْ قَوْلِهِ ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾، وَاحِدُهَا ضِغْثٌ.

стр. 10109

﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (١) (خ م) , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ) (٢) (فِي الْمَسْجِدِ) (٣) (فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَأخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ , فَفَزِعْنَا , فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ وَكَانَ مُتَّكِئًا , فَغَضِبَ فَجَلَسَ) (٤) (فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ, مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ , وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ , فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ , قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾) (٥)

стр. 10110

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: " نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ (١) " (٢)

стр. 10111

سُورَةُ الزُّمَر (ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ك قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ، حَتَّى يَقْرَأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١) وَالزُّمَرَ " (٢)

стр. 10112

تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ , أَلَا للهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (١) (س) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ , مَالَهُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا شَيْءَ لَهُ " , فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا شَيْءَ لَهُ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لَهُ , وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ " (٢)

стр. 10113

﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ , تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ , ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: ﴿مُتَشَابِهًا﴾: لَيْسَ مِنَ الاِشْتِبَاهِ، وَلَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التَّصْدِيقِ.

стр. 10114

﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾: يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ "، وَهُوَ ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأتِي آمِنًا يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ (٢).

стр. 10115

﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ , قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ , ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ , وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا , الْحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾: لَبْسٍ. ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾: الرَّجُلُ الشَّكِسُ: العَسِرُ , لَا يَرْضَى بِالإِنْصَافِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾: مَثَلٌ لِآلِهَتِهِمُ البَاطِلة , وَالإِلَهِ الحَقِّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: (وَرَجُلًا سِلْمًا): وَيُقَالُ: (سَالِمًا): صَالِحًا.

стр. 10116

﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ , ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (١) (ت حم) , عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ , ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُكَرَّرُ عَلَيْنَا الْخُصُومَةُ بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا؟) (٢) (قَالَ: " نَعَمْ , لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ , حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ " , فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ) (٣).

стр. 10117

﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ , أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥٢: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾: القُرْآنُ. ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾: المُؤْمِنُ يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتَنِي , عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ.

стр. 10118

﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ , وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ , وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾: بِالأَوْثَانِ.

стр. 10119

﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا , وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا , فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ , وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) (خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (" إِذَا أَوَى (٢) أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ , فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ) (٣) (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (٤) وفي رواية: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَن فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ , فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (٥) (وَلْيُسَمِّ اللهَ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ , فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ) (٦) (وَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ) (٧) (وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) (٨) وفي رواية: (بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي , وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا وفي رواية: (فَارْحَمْهَا) (٩) وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ) (١٠) (فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي , وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي , وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ ") (١١)

стр. 10120

﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ , وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾: نَفَرَتْ.
следующие страницы →