Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10116–10155 · переход к 10121.
стр. 10116
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ , ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (١)
(ت حم) , عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ , ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُكَرَّرُ عَلَيْنَا الْخُصُومَةُ بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا؟) (٢) (قَالَ: " نَعَمْ , لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ , حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ " , فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ) (٣). стр. 10117
﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ , أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (١)
قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥٢: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾: القُرْآنُ.
﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾: المُؤْمِنُ يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتَنِي , عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ. стр. 10118
﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ , وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ , وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾: بِالأَوْثَانِ. стр. 10119
﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا , وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا , فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ , وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١)
(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (" إِذَا أَوَى (٢) أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ , فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ) (٣) (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (٤) وفي رواية: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَن فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ , فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (٥) (وَلْيُسَمِّ اللهَ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ , فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ) (٦) (وَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ) (٧) (وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) (٨) وفي رواية: (بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي , وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا وفي رواية: (فَارْحَمْهَا) (٩) وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ) (١٠) (فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي , وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي , وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ ") (١١) стр. 10120
﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ , وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾: نَفَرَتْ. стр. 10121
﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (١)
(م) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ , قَالَتْ: " كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " (٢) стр. 10122
﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ , بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ , وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: خَوَّلْنَا: أَعْطَيْنَا. стр. 10123
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ , إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا , إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (١)
(خد) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدَّ تَفْوِيضًا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾. (٢) стр. 10124
﴿وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ , لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾: مِنَ الفَوْزِ. стр. 10125
﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ , وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ , وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ , بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾
(طص) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: دَعَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْ يُعْطُوهُ مَالا , فَيَكُونُ أَغْنَى رَجُلٍ بِمَكَّةَ، وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ , وَيَطَأُونَ عَقِبَهُ (١) فَقَالُوا: هَذَا لَكَ عِنْدَنَا يَا مُحَمَّدُ، وَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا , وَلَا تَذْكُرْهَا بِشَرٍّ، فَإِنْ بَغَضْتَ , فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً وَاحِدَةً , وَلَكَ فِيهَا صَلاحٌ، قَالَ: " وَمَا هِيَ؟ " , قَالَ: تَعْبُدُ اللاتَ وَالْعُزَّى سَنَةً، وَنَعْبُدُ إِلَهِكَ سَنَةً، قَالَ: " حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَأتِينِي مِنْ رَبِّي فَجَاءَ الْوَحْي مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ , لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ السُّورَةَ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ , وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ , وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ , بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ " (٢) стр. 10126
﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١)
(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ حَبْرٌ مِنْ الْيَهُودِ) (٢) (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (٣) (أَبَلَغَكَ أَنَّ اللهَ ) (٤) (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ , وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ) (٥) (وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ , وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ , وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ (٦) عَلَى إِصْبَعٍ) (٧) (ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ , أَنَا الْمَلِكُ؟) (٨) (" فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (٩) تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ , وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ (١٠) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١١) ") (١٢) стр. 10127
(حم) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ , قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَجَلْ وَاللهِ مَا تَدْرِي , إنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا , تَجْرِي فِيهَا أَوْدِيَةُ الْقَيْحِ وَالدَّمِ , قُلْتُ: أَنْهَارًا؟ , قَالَ: لَا، بَلْ أَوْدِيَةً , ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (١) قَالَتْ: فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ:
" هُمْ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ (٢) " (٣) стр. 10128
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ , ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (١)
(خ م حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: (" بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا) (٢) (لَمْ يَرْضَهُ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَلَطَمَ وَجْهَهُ وَقَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، وَفُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ: لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣) (فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) (٤) (فَأُصْعَقُ مَعَهُمْ) (٥) (ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى) (٦) (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأسَهُ) (٧) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) (٨) (فَإِذَا مُوسَى ﵇ آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ) (٩) (فلَا أَدْرِي، أَكَانَ فِيمَنْ صُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي , أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَاهُ اللهُ (١٠)) (١١) (فَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ ") (١٢) стр. 10129
(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " سَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ ﵇ عَنْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ (١) مَنِ الَّذِينَ لَمْ يَشَإِ اللهُ أَنْ يَصْعَقَهُمْ؟ , قَالَ: " هُمْ الشُّهَدَاءُ " (٢) стр. 10130
(خ م حم صم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ (١) أَرْبَعُونَ " , فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ (٢) قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟، قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟، قَالَ: أَبَيْتُ) (٣) (" ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءَ الْحَيَاةِ) (٤) (فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ) (٥) (كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ (٦) وَلَيْسَ مِنْ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى , إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ (٧)) (٨) (لَا تَأكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا) (٩) (فَإِنَّهُ مِنْهُ خُلِقَ (١٠)) (١١) (وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١٢) (حَتَّى إِذَا أُخْرِجَتِ الْأَجْسَادُ , أَرْسَلَ اللهُ الْأَرْوَاحَ، وَكَانَ كُلُّ رُوحٍ أَسْرَعَ إِلَى صَاحِبِهِ مِنَ الطَّرْفِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ") (١٣) стр. 10131
﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ , وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ , وَقِيلَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٥: ﴿حَافِّينَ﴾: أَطَافُوا بِهِ، مُطِيفِينَ بِحِفَافَيْهِ، بِجَوَانِبِهِ. стр. 10132
سُورَةُ غَافِر
فَضْلُ الْحَوامِيم
(ت حم) , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا أُرَاهُمْ اللَّيْلَةَ إِلَّا سَيُبَيِّتُونَكُمْ (١) فَإِنْ فَعَلُوا) (٢) (فَقُولُوا: ﴿حم﴾ , لَا يُنْصَرُونَ") (٣)
الشرح (٤) стр. 10133
تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِر
﴿بسم الله الرحمن الرحيم , حم , تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ , غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ , شَدِيدِ الْعِقَابِ , ذِي الطَّوْلِ , لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٦: يُقَالُ: ﴿حم﴾: مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ اسْمٌ، لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى العَبْسِيِّ:
يُذَكِّرُنِي حاميم وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ. . . فَهَلَّا تَلَا حاميمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
﴿الطَّوْلِ﴾: التَّفَضُّلُ. стр. 10134
﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ (١)
(حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: (سَمِعْتُ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ , فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ , فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: قَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى غَيْرِ هَذَا , فَذَهَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , آيَةُ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ قَرَأتُهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَكَذَا أُنْزِلَتْ " , فَقَالَ الْرَّجُلُ: أَلَيْسَ هَكَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَرَأَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: " هَكَذَا أُنْزِلَتْ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) (٢) (عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ , فلَا تَتَمَارَوْا فِيهِ , فَإِنَّ الْمِرَاءَ (٣) فِيهِ كُفْرٌ (٤) ") (٥) стр. 10135
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمِرَاءُ , وفي رواية: (الْجِدَالٌ) (١) فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ (٢) فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ " (٣) стр. 10136
﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ، فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا، فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (١)
(ك) , عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قَالَ: هِي مِثْلُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ , ثُمَّ يُمِيتُكُمْ , ثُمَّ يُحْيِيكُمْ , ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٢). (٣) стр. 10137
﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٥٠: ﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾: مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ. стр. 10138
﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ , تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ , وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ , لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ , وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللهِ , وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٦: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾: الإِيمَانُ،
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾: يَعْنِي الوَثَنَ. стр. 10139
﴿فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا , وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ , النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا , وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (١)
(خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ , عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ (٢) إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ , حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣) стр. 10140
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ , إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٦: ﴿دَاخِرِينَ﴾: خَاضِعِينَ. стр. 10141
(ت) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ " (١) стр. 10142
(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ " (١) стр. 10143
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللهَ , يَغْضَبْ عَلَيْهِ " (١) стр. 10144
﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ , إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ , فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ , ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللهِ, قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا , بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا , كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكَافِرِينَ ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٦: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُسْجَرُونَ﴾: تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ.
﴿تَمْرَحُونَ﴾: تَبْطَرُونَ. стр. 10145
سُورَةُ فُصِّلَتْ
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ, فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ , وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ , الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ , وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٤: ﴿لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾: لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. стр. 10146
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ , قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا , ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ , وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا , وَبَارَكَ فِيهَا , وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: مَحْسُوبٍ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾: أَرْزَاقَهَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾: قَدَّرَهَا سَوَاءً. стр. 10147
(م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي فَقَالَ: خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ , وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ , وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ " (١) стр. 10148
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ , فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا , قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ , فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ , وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا , وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا , ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: وَقَالَ طَاوُسٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾: أَعْطِيَا.
﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾: أَعْطَيْنَا.
﴿فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾: مِمَّا أَمَرَ بِهِ. стр. 10149
﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا , فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ (١)
(ش) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكِهَانَةِ وَالشِّعْرِ , فَلْيَأتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا , وَشَتَّتَ أَمْرَنَا , وَعَابَ دِينَنَا , فَلْيُكَلِّمْهُ , وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ , فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَأَتَاهُ عُتْبَةَ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللهِ؟ , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ؟ , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيرٌ مِنْكَ فَقَدْ عَبَدُوا الآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَهَا، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعَمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ , فَتَكَلَّمَ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ، إنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةَ (٢) قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَّ أَمْرَنَا , وَعِبْتَ دِينَنَا , وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ , حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا، وَاللهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى , أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى، أَيُّهَا الرَّجُلُ , إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ (٣) فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ، وَنُزَوجَنَّكَ عَشْرًا، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ، جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا وَاحِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَفَرَغْتَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , حم , تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ , بَشِيرًا وَنَذِيرًا , فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ , وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ , وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ , فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ , قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ , يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ , فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ , وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ , الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ , وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ , إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ , قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ , وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا , ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ , وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا , وَبَارَكَ فِيهَا , وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ , ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ , فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ: اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا , قَالَتَا: أَتَيْنَا طَائِعِينَ , فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ , وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا , وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا , ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ فَإِنْ أَعْرَضُوا , فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ (٤) فَقَالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ , حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا؟، قَالَ: " لَا "، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ , فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ , فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنْ تُكَلِّمُونَهُ إِلَّا قَدْ كَلَّمْتُهُ، قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ , قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾، قَالُوا: وَيْلَكَ , يُكَلِّمُكَ الرَّجُلُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَا تَدْرِي مَا قَالَ؟، قَالَ: لَا وَاللهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ , غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ " (٥) стр. 10150
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ , وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى , فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿نَحِسَاتٍ﴾: مَشَائِيمَ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ (٢)
وَكَقَوْلِهِ: ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ (٣).
وَالهُدَى الَّذِي هُوَ الإِرْشَادُ , بِمَنْزِلَةِ أَصْعَدْنَاهُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٤). стр. 10151
﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ , حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿يُوزَعُونَ﴾: يُكَفُّونَ. стр. 10152
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَضَحِكَ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ " , قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لَأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ , فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ (١) " (٢) стр. 10153
﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ , وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ , وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ , فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ (١)
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ , كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ , قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ , فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ , قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا , وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا , وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا , فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا , فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ , وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ , فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ (٢). (٣) стр. 10154
﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ , وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ , إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾: قَرَنَّاهُمْ بِهِمْ. стр. 10155
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا , تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا , وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلَائِكَةُ﴾: عِنْدَ المَوْتِ следующие страницы →