← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10186–10225 · переход к 10191.

стр. 10186

(ت د صم) , وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: (قَدِمْتُ مَكَّةَ , فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ (١) فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ (٢) فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ (٣)؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَاقْرَأ الزُّخْرُفَ , فَقَرَأتُ: ﴿حم , وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٤) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ , وَإِنَّهُ (٥) فِي أُمِّ الْكِتَابِ (٦) لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ (٧) حَكِيمٌ (٨)﴾ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ الْكِتَابِ؟ , قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: فَإِنَّهُ (٩) كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ , وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ , فِيهِ (١٠) إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَفِيهِ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ , قَالَ عَطَاءٌ: وَلَقِيتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ: مَا كَانَ وَصِيَّةُ أَبِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ , قَالَ: دَعَانِي أَبِي فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللهَ , وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِ اللهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللهِ) (١١) (وَلَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ) (١٢) (فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا (١٣) دَخَلْتَ النَّارَ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ (١٤) فَقَالَ: اكْتُبْ , فَقَالَ: رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ , قَالَ: اكْتُبْ الْقَدَرَ (١٥) مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ (١٦) إِلَى الْأَبَدِ) (١٧) وفي رواية: (اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ) (١٨) (قَالَ: فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ ") (١٩) (يَا بُنَيَّ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا (٢٠) فَلَيْسَ مِنِّي ") (٢١)

стр. 10187

﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُقْرِنِينَ﴾: مُطِيقِينَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾: يَعْنِي الإِبِلَ , وَالخَيْلَ , وَالبِغَالَ , وَالحَمِيرَ.

стр. 10188

(ك) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: (شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا) (١) (فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , ثَلَاثًا , وَاللهُ أَكْبَرُ , ثَلَاثًا ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ , ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي , فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي , إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ , ثُمَّ مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ فَضَحِكَ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا يُضْحِكُكَ؟ , قَالَ: إِنِّي كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ " فَصَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا صَنَعْتُ " , فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، قَالَ: عَبْدِي عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ وَيُعَاقِبُ ") (٢)

стр. 10189

(م ت س د حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ) (١) (قَالَ بِإِصْبَعِهِ - وَمَدَّ شُعْبَةُ إِصْبَعَهُ -) (٢) (وَكَبَّرَ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (٣) اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى , وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى , اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا , وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ , اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ (٤) وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ) (٥) (وَالْمَالِ (٦)) (٧) (وَالْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ) (٨) وفي رواية: (اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا , وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا) (٩) وفي رواية: (اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحِكَ (١٠) وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ) (١١) (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ (١٢) وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ (١٣) وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ (١٤) وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ (١٥) وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ (١٦)) (١٧) (وَالْوَلَدِ) (١٨) (وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ , وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ , تَائِبُونَ , عَابِدُونَ , لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ") (١٩)

стр. 10190

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ , وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: (يَنْشَأُ فِي الحِلْيَةِ): الجَوَارِي، جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ؟.

стр. 10191

﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا , أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ , سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ , وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ , مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ , إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ , وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا , أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ , سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ , مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ , إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ , أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ , بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ , وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾: يَعْنُونَ الأَوْثَانَ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾: أَيِ: الأَوْثَانُ، إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. ﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾: " عَلَى إِمَامٍ.

стр. 10192

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ , وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾: العَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ البَرَاءُ وَالخَلَاءُ، وَالوَاحِدُ , وَالِاثْنَانِ , وَالجَمِيعُ، مِنَ المُذَكَّرِ وَالمُؤَنَّثِ يُقَالُ فِيهِ: بَرَاءٌ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَلَوْ قَالَ: بَرِيءٌ , لَقِيلَ فِي الِاثْنَيْنِ: بَرِيئَانِ، وَفِي الجَمِيعِ: بَرِيئُونَ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ: (إِنَّنِي بَرِيءٌ) , بِاليَاءِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فِي عَقِبِهِ﴾: وَلَدِهِ.

стр. 10193

﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ، نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا، وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (١) (ابن اسحاق)، قال الوليد بن المغيرة: أيُنزَّلُ على محمد , وأُتْرَكُ وأنا كبير قريش وسيدها؟، ويُتْرَكُ أبو مسعود , عروة بن عمرو الثقفي سيد ثقيف؟، فنحن عَظِيمَا الْقَرْيَتَيْنِ , فنزل فيه قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾. (٢)

стр. 10194

﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ , وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: لَوْلَا أَنْ جَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا، لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الكُفَّارِ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ , وَمَعَارِجَ مِنْ فِضَّةٍ، وَهِيَ دَرَجٌ، وَسُرُرَ فِضَّةٍ. وقال غيره: الزُّخْرُفُ: الذَّهَبُ.

стр. 10195

(ت) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ , مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ (١) " (٢)

стр. 10196

﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَعْشُ﴾: يَعْمَى.

стр. 10197

﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ , فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ , إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ , فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾: يَمْشُونَ مَعًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿آسَفُونَا﴾: أَسْخَطُونَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَلَفًا﴾: قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ . ﴿وَمَثَلًا﴾: عِبْرَةً.

стр. 10198

﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ , وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ , مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا , بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ , إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ , وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ , وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ , فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ , هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَصِدُّونَ﴾: يَضِجُّونَ. ﴿مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

стр. 10199

(طح) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ لَا يَسْأَلُنِي النَّاسُ عَنْهَا , وَلَا أَدْرِي , أَعَرَفُوهَا فلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا؟ , أَمْ جَهِلُوهَا فلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا؟ , قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ , قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ , أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ , لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا , وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ , لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ , وَقَالُوا: شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ , فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟ , قَالُوا: شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا، قَالَ: وَمَا قَالَ؟ , قَالُوا: قَالَ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ , أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾، قَالَ: ادْعُوهُ لِي، فَدُعِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ: يَا مُحَمَّدُ , هَذَا شَيْءٌ لِآلِهَتِنَا خَاصَّةً؟ , أَمْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ؟ , قَالَ: " بَلْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ "، فَقَالَ: خَصَمْنَاهُ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، يَا مُحَمَّدُ , أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ صَالِحٌ , وَعُزَيْرًا عَبْدٌ صَالِحٌ، وَالْمَلَائِكَةَ عِبَادٌ صَالِحُونَ؟، قَالَ: " بَلَى "، قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ عِيسَى , وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا , وَهَذِهِ بَنُو مَلِيحٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ، قَالَ: فَضَجَّ أَهْلُ مَكَّةَ , فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ , لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ (١) أَيْ: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَعُزَيْرًا , وَمَنْ عَبَدُوا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ , الَّذِينَ مَضَوْا عَلَى طَاعَةِ اللهِ، فَاتَّخَذَهُمْ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الضَّلالَةِ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ , وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ؟ , مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا , بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٢)﴾ (٣). (٤)

стр. 10200

(حم) , وَعَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عُقَيْلٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِقُرَيْشٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ فِيهِ خَيْرٌ " - وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ , وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ - فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللهِ صَالِحًا؟، فَلَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنَّ آلِهَتَهُمْ لَكَمَا يَقُولُونَ , فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: مَا يَصِدُّونَ؟ , قَالَ: يَضِجُّونَ (١) ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (٢) قَالَ: هُوَ [نُزُولُ] (٣) عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٤). (٥)

стр. 10201

(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ , ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَة ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا , بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (١) " (٢)

стр. 10202

﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ، قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (١) (طب) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " إنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَدْعُونَ مَالِكًا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك﴾ (٢) فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا , ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ , رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (٣) قَالَ: فَلَا يُجِيبُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٤) ثُمَّ يَيْأَسْ الْقَوْمُ , فَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ , تُشْبِهُ أَصْواتُهُم أَصْوَاتَ الْحَمِيرِ , أَوَّلُهَا شَهِيقٌ , وَآخِرُهُا زَفيرٌ " (٥)

стр. 10203

﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا , فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُبْرِمُونَ﴾: مُجْمِعُونَ.

стр. 10204

﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَوَّلُ العَابِدِينَ﴾: أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ.

стр. 10205

﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ﴾ تَفْسِيرُهُ: أَيَحْسِبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ، وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ.

стр. 10206

سُورَةُ الدُّخَان تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ , إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ , فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٩٤: ﴿يُفْرَقُ﴾: يُفَصَّلُ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ (٢): فَصَّلْنَاهُ.

стр. 10207

﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ , يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣١: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿فَارْتَقِبْ﴾: فَانْتَظِرْ.

стр. 10208

﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ , أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٢: الذِّكْرُ , وَالذِّكْرَى , وَاحِدٌ.

стр. 10209

(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ) (١) (فِي الْمَسْجِدِ) (٢) (فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَأخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ , فَفَزِعْنَا , فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ) (٣) (فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ , فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ , قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (٤) وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ الدُّخَانِ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الْإِسْلَامِ ") (٥) (فَكَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ) (٦) (" فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ) (٧) (بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) (٨) (فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ (٩) حَصَّتْ (١٠) كُلَّ شَيْءٍ) (١١) (حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ) (١٢) (وَالْجُلُودَ) (١٣) (حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ) (١٤) (مِنْ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ) (١٥) وفي رواية: (وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ) (١٦) (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ , يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١٧)) (١٨) (فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّكَ جِئْتَ تَأمُرُ بِطَاعَةِ اللهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ , وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا , فَادْعُ اللهَ) (١٩) (أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ) (٢٠) (" فَاسْتَسْقَى) (٢١) (لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٢٢) (فَنَزَلَتْ: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ , أَنَّى لَهُمْ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ , ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ , إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (٢٣)) (٢٤) (فَقِيلَ لَهُ: إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا) (٢٥) (قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ؟) (٢٦) (فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ) (٢٧) وفي رواية: (فَسُقُوا الْغَيْثَ) (٢٨) (فَلَمَّا أَصَابَتْهُمْ الرَّفَاهِيَةُ) (٢٩) (عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ) (٣٠) (فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (٣١)) (٣٢) (قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ) (٣٣) (وَ ﴿لِزَامًا﴾ (٣٤) يَوْمَ بَدْرٍ) (٣٥) (فَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانُ) (٣٦) (وَمَضَتْ الْبَطْشَةُ) (٣٧) (وَاللِّزَامُ , وَآيَةُ الرُّومِ) (٣٨).

стр. 10210

(م حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ (١) قَالَ: مَصَائِبُ الدُّنْيَا، وَالدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ) (٢) (قَدْ مَضَيَا) (٣).

стр. 10211

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ , أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ , إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ , وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللهِ , إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ , وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ , وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ , فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ , فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ , وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا , إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣١: ﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾: القَتْلُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَهْوًا﴾: طَرِيقًا يَابِسًا. وَيُقَالُ: ﴿رَهْوًا﴾: سَاكِنًا.

стр. 10212

﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ , مِنْ فِرْعَوْنَ , إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ , وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣١: ﴿عَلَى عِلْمٍ عَلَى العَالَمِينَ﴾: عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ.

стр. 10213

﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [ الدخان: ٣٧] قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣١: ﴿تُبَّعٍ﴾: مُلُوكُ اليَمَنِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا، لِأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى: تُبَّعًا , لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ.

стр. 10214

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَدْرِي , أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا؟، وَمَا أَدْرِي , أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا؟ " (١)

стр. 10215

(حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ " (١)

стр. 10216

(ك) , وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ تُبَّعٌ رَجُلًا صَالِحًا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ ذَمَّ قَوْمَهُ وَلَمْ يَذُمَّهُ؟. (١)

стр. 10217

﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ , كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ , كَغَلْيِ الْحَمِيمِ , خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣١: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾: أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ. ﴿فَاعْتُلُوهُ﴾: ادْفَعُوهُ.

стр. 10218

(ت جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ , وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١) ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ) (٢) (فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ) (٣) (فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ طَعَامُهُ , وَلَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ؟ ") (٤)

стр. 10219

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ , فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ , يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ , كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣١: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾: أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا , يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ.

стр. 10220

سُورَةُ الْجَاثِيَة تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ، سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص٨٧: ﴿اجْتَرَحُوا﴾: اكْتَسَبُوا.

стр. 10221

(حل) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَمَا لَا يُجنَى الْعِنَبُ مِنَ الشَّوْكِ، كَذَلِكَ لَا يَنْزِلُ الْأَبْرَارُ مَنَازِلَ الْفُجَّارِ، فَاسْلُكُوا أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتُمْ، فَأَيَّ طَرِيقٍ سَلَكْتُمْ , وَرَدْتُمْ عَلَى أَهْلِهِ " (١)

стр. 10222

﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً , كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا , الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ , إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٣: جَاثِيَة: مُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾: نَكْتُبُ.

стр. 10223

(صم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ , فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ , اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ " (١)

стр. 10224

﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا , وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ , وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا , وَمَأوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٣: ﴿نَنْسَاكُمْ﴾: نَتْرُكُكُمْ.

стр. 10225

﴿فَللهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ , وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١) (خد م د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ اللهُ : الْعِزُّ إِزَارِي (٢)) (٣) وفي رواية: (الْعَظَمَةُ إِزَارِي) (٤) (وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي (٥) فَمَنْ نَازَعَنِي بِشَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ) (٦) وفي رواية: (فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ ") (٧)
следующие страницы →