Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10151–10190 · переход к 10156.
стр. 10151
﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ , حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿يُوزَعُونَ﴾: يُكَفُّونَ. стр. 10152
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَضَحِكَ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ " , قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لَأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ , فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ (١) " (٢) стр. 10153
﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ , وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ , وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ , فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ (١)
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ , كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ , قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ , فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ , قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا , وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا , وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا , فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا , فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ , وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ , فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ (٢). (٣) стр. 10154
﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ , وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ , إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾: قَرَنَّاهُمْ بِهِمْ. стр. 10155
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا , تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا , وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلَائِكَةُ﴾: عِنْدَ المَوْتِ стр. 10156
(خ م ت حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ (١) وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (عَلَى شَفِيرِ (٣) الْقَبْرِ) (٤) (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ") (٥) (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ (٦) " وَفِي يَدِهِ ﷺ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ (٧)) (٨) (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى (٩) مِنْ دُمُوعِهِ) (١٠) (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ:) (١١) (" يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا (١٢)) (١٣) (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (١٤) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) (١٥) (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) (١٦) (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) (١٧) وفي رواية: (حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ) (١٨) (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ (١٩) مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ , حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ , فَيَقُولُ:) (٢٠) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) (٢١) (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) (٢٢) (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) (٢٣) (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ (٢٤) وَرَيْحَانٍ (٢٥) وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) (٢٦) (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأخُذُوهَا) (٢٧) (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) (٢٨) (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ ") (٢٩) стр. 10157
﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ , ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ , فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: الصَّبْرُ عِنْدَ الغَضَبِ , وَالعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ , عَصَمَهُمُ اللهُ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾: القَرِيبُ. стр. 10158
﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١)
(خ م حم) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ﵁ قَالَ: (اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى) (٢) (احْمَرَّ وَجْهُهُ , وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ) (٣) (لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (٤) (ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ") (٥) (فَقَامَ إِلَى الرَّجُلِ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ) (٦) (فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ) (٧) (الرَّجِيمِ) (٨) (فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَمَجْنُونًا تَرَانِي؟) (٩) (اذْهَبْ) (١٠). стр. 10159
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً , فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ , إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿اهْتَزَّتْ﴾: بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾: ارْتَفَعَتْ. стр. 10160
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا , أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ , إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾: هِيَ وَعِيدٌ. стр. 10161
(حل) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَمَا لَا يُجنَى الْعِنَبُ مِنَ الشَّوْكِ، كَذَلِكَ لَا يَنْزِلُ الْأَبْرَارُ مَنَازِلَ الْفُجَّارِ، فَاسْلُكُوا أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتُمْ، فَأَيَّ طَرِيقٍ سَلَكْتُمْ , وَرَدْتُمْ عَلَى أَهْلِهِ " (١) стр. 10162
﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ , وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا , وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾: حِينَ تَطْلُعُ.
﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾: قِشْرُ الكُفُرَّى هِيَ الكُمُّ , وَيُقَالُ لِلْعِنَبِ إِذَا خَرَجَ أَيْضًا: كَافُورٌ , وَكُفُرَّى. стр. 10163
﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: حَاصَ عَنْهُ , أَيْ: حَادَ. стр. 10164
﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ , وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ , وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي , وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً , وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى , فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا , وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾: أَيْ: بِعَمَلِي أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا. стр. 10165
﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ , أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٧: مِرْيَةٌ , وَمُرْيَةٌ , وَاحِدٌ، أَيْ: امْتِرَاءٌ. стр. 10166
سُورَةُ الشُّورى
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٩: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾: نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ. стр. 10167
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا , وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ , فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ , وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً , وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ , وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (١)
(ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ , فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ " , فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا , " فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ , وَقَبَائِلِهِمْ , ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ , فلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا , ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ , وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ , وَقَبَائِلِهِمْ , ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ , فلَا يُزَادُ فِيهِمْ , وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا " , فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ , فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ , فَقَالَ: " سَدِّدُوا (٢) وَقَارِبُوا (٣) فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ (٤) وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ (٥) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا (٦) ثُمَّ قَالَ: فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنْ الْعِبَادِ , فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ , وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ " (٧) стр. 10168
﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ (١)
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج١ص١٠: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينًا وَاحِدًا. стр. 10169
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ , وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتَابٍ , وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ , اللهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ , لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ , لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ , اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٩: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾: لَا خُصُومَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ. стр. 10170
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ , وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ (١)
(حم) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ (٢) وَالرِّفْعَةِ فِي الدِّينِ، وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ " (٣) стр. 10171
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأذَنْ بِهِ اللهُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٩: ﴿شَرَعُوا﴾: ابْتَدَعُوا. стр. 10172
﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (١)
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهِ قَرَابَةٌ " , فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. (٢) стр. 10173
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ , وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١)
(طص) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا اخْتُلِجَ (٢) عِرْقٌ , وَلَا عَيْنٌ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يَدْفَعُ اللهُ عَنْهُ أَكْثَرُ " (٣) стр. 10174
(حم ابن سعد) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَضًا اشْتَدَّ مِنْهُ وَجَعُهُ) (١) (فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ ") (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَتَضْجَرُ) (٣) (لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ , وَإِنَّهُ) (٤) (مَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ وَجَعٍ) (٥) (نَكْبَةٍ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ) (٦) (يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ) (٧) (إِلَّا حُطَّتْ بِهِ عَنْهُ خَطِيئَةٌ , وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةً ") (٨) стр. 10175
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ , إِنْ يَشَأ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ , أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٩: ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾: يَتَحَرَّكْنَ وَلَا يَجْرِينَ فِي البَحْرِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٠: ﴿يُوبِقْهُنَّ﴾: يُهْلِكْهُنَّ ,
﴿مَوْبِقًا﴾ (٢): مَهْلِكًا. стр. 10176
﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١)
(خد) , وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللهِ مَا اسْتَشَارَ قَوْمٌ قَطُّ , إِلَاّ هُدُوا لِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. (٢) стр. 10177
﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ البَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص١٢٩: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا، فَإِذَا قَدَرُوا , عَفَوْا. стр. 10178
﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ , وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ , أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١)
(تخ) , عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اثْنَتَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللهُ فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ (٢) وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ " (٣) стр. 10179
(ك) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَابَانِ مُعَجَّلَانِ عُقُوبَتُهُمَا فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ , وَالْعُقُوق " (١) стр. 10180
(هق) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعُ اللهَ فِيهِ أَعْجَلُ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْجَلَ عِقَابًا مِنَ الْبَغْيِ , وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ " (١) стр. 10181
(خد) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَوْ أَنَّ جَبَلًا بَغَى عَلَى جَبَلٍ , لَدُكَّ الْبَاغِي. (١) стр. 10182
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ , وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ , وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ , وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٩: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: ذَلِيلٍ. стр. 10183
﴿للهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ , يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا , وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ , أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا , وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا , إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٩: وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿عَقِيمًا﴾: الَّتِي لَا تَلِدُ. стр. 10184
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا , مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ , وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا , وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٩: قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾: القُرْآنُ. стр. 10185
سُورَةُ الزُّخْرُف
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ , وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ , أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ , وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ , وَمَا يَأتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ , فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا , وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ (١)
قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٦٠: ﴿فِي أُمِّ الكِتَابِ﴾: جُمْلَةِ الكِتَابِ وَأَصْلِهِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾: أَيْ: تُكَذِّبُونَ بِالقُرْآنِ، ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ؟.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾: سُنَّةُ الأَوَّلِينَ. стр. 10186
(ت د صم) , وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: (قَدِمْتُ مَكَّةَ , فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ (١) فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ (٢) فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ (٣)؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَاقْرَأ الزُّخْرُفَ , فَقَرَأتُ: ﴿حم , وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٤) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ , وَإِنَّهُ (٥) فِي أُمِّ الْكِتَابِ (٦) لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ (٧) حَكِيمٌ (٨)﴾ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ الْكِتَابِ؟ , قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: فَإِنَّهُ (٩) كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ , وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ , فِيهِ (١٠) إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَفِيهِ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ , قَالَ عَطَاءٌ: وَلَقِيتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ: مَا كَانَ وَصِيَّةُ أَبِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ , قَالَ: دَعَانِي أَبِي فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللهَ , وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِ اللهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللهِ) (١١) (وَلَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ) (١٢) (فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا (١٣) دَخَلْتَ النَّارَ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ (١٤) فَقَالَ: اكْتُبْ , فَقَالَ: رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ , قَالَ: اكْتُبْ الْقَدَرَ (١٥) مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ (١٦) إِلَى الْأَبَدِ) (١٧) وفي رواية: (اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ) (١٨) (قَالَ: فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ ") (١٩) (يَا بُنَيَّ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا (٢٠) فَلَيْسَ مِنِّي ") (٢١) стр. 10187
﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُقْرِنِينَ﴾: مُطِيقِينَ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾: يَعْنِي الإِبِلَ , وَالخَيْلَ , وَالبِغَالَ , وَالحَمِيرَ. стр. 10188
(ك) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: (شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا) (١) (فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , ثَلَاثًا , وَاللهُ أَكْبَرُ , ثَلَاثًا ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ , ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي , فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي , إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ , ثُمَّ مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ فَضَحِكَ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا يُضْحِكُكَ؟ , قَالَ: إِنِّي كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ " فَصَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا صَنَعْتُ " , فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، قَالَ: عَبْدِي عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ وَيُعَاقِبُ ") (٢) стр. 10189
(م ت س د حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ) (١) (قَالَ بِإِصْبَعِهِ - وَمَدَّ شُعْبَةُ إِصْبَعَهُ -) (٢) (وَكَبَّرَ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ , وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (٣) اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى , وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى , اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا , وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ , اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ (٤) وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ) (٥) (وَالْمَالِ (٦)) (٧) (وَالْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ) (٨) وفي رواية: (اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا , وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا) (٩) وفي رواية: (اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحِكَ (١٠) وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ) (١١) (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ (١٢) وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ (١٣) وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ (١٤) وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ (١٥) وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ (١٦)) (١٧) (وَالْوَلَدِ) (١٨) (وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ , وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ , تَائِبُونَ , عَابِدُونَ , لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ") (١٩) стр. 10190
﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ , وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: (يَنْشَأُ فِي الحِلْيَةِ): الجَوَارِي، جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ؟. следующие страницы →