← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَيدَعَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَدِينَةَ) (١) (عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ , مُذَلَّلَةً) (٢) (مُرْطِبَةً، مُونِعَةً) (٣) (لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي - يَعَنْي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ: رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ (٤) يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ (٥) بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا [وُحُوشًا (٦)] (٧) حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ (٨) خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا ") (٩)

стр. 1017

(خ م) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: (" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا) (١) (يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) (٢) (إِلَّا ذَكَرَهُ ") (٣) (حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ , وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ , قَدْ عَلِمَهُ (٤) أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ (٥) فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ: مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ الْمَدِينَةِ) (٦).

стр. 1018

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ النَّارِ الَّتِي تَحْشُرُ النَّاس (حم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ , " وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَبِتْنَا مَعَهُ , " فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ " , فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ , فَقَالَ: " تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ؟ , أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ ثُمَّ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ , تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بُرُوكًا (١) بِبُصْرَى (٢) كَضَوْءِ النَّهَارِ؟ " (٣)

стр. 1019

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ , أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ , تَحْشُرُ النَّاسَ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأمُرُنَا؟ , قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " (١)

стр. 1020

(بز) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الشَّامُ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ " (١)

стр. 1021

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ (١) فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمَ , وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا , تَلْفِظُهُمْ (٢) أَرْضُوهُمْ , تَقْذَرُهُمْ (٣) نَفْسُ اللهِ , وَتَحْشُرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ " (٤)

стр. 1022

(م ت د) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ مِنْهُ , فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا " وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ) (١) (وَقَدْ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا) (٢) (فَقَالَ: " مَا تَذَاكَرُونَ؟ " , فَقُلْنَا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ , فَقَالَ: " إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ (٣): فَذَكَرَ الدُّخَانَ , وَالدَّجَّالَ , وَالدَّابَّةَ (٤) وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ وَيَأَجُوجَ وَمَأجُوجَ , وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ (٥): خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ , وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ , وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ , وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ) (٦) (مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ (٧) تَسُوقُ النَّاسَ) (٨) (إِلَى مَحْشَرِهِمْ (٩)) (١٠) (فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا , وَتَقِيلُ (١١) مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ") (١٢)

стр. 1023

(خ م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يُحْشَرُ النَّاسُ) (١) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢) (عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ (٣): رَاغِبِينَ , وَرَاهِبِينَ , وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ (٤)) (٥) (وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّارُ , تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا , وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا , وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا ") (٦) الشرح (٧)

стр. 1024

لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا يَوْمَ جُمُعَة (خ م ت د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ, وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا (١)) (٢) (وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ (٣) وَفِيهِ (٤) مَاتَ (٥)) (٦) (وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ (٧)) (٨) (وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً (٩) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (١٠) شَفَقًا (١١) مِنْ السَّاعَةِ , إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ") (١٢)

стр. 1025

(د) , وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ﵇ وَفِيهِ قُبِضَ , وَفِيهِ الصَّعْقَةُ (١) وَفِيهِ النَّفْخَةُ (٢) " (٣)

стр. 1026

قِيَامُ السَّاعَةِ فُجْأَة قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا , قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي , لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ , ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , لَا تَأتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً , يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا , قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ , وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللهِ , حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا , وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ , أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ , وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ , وَلَيَأتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (٣)

стр. 1027

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ , وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ (١) فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ (٢) فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ (٣) إِلَى فِيهِ , فلَا يَطْعَمُهَا " (٤)

стр. 1028

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ , فلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا (١) وَرَفَعَ لِيتًا , وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ (٢) حَوْضَ إِبِلِهِ, فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ" (٣)

стр. 1029

يَوْمُ الْقِيَامَة قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ , إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ , يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا , وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى , وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ , ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ , وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا, وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ , وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ , وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا , حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا , قَالُوا بَلَى , وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ , قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا , فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ , وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا, حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ , وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ , فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ , وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ , وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ , وَقِيلَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢)

стр. 1030

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الصُّورُ؟ , قَالَ: " قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ " (١)

стр. 1031

(خ م د جة حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: (نَظَرْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ كَيْفَ يَحْكِي (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٢) (قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآية ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ , سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٣)) (٤) (ثُمَّ قَالَ: يَطْوِي اللهُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٥) ثُمَّ يَأخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى , ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ (٦)) (٧) (ثُمَّ يَأخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْأُخْرَى) (٨) وفي رواية: (بِشِمَالِهِ (٩) ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا اللهُ) (١٠) (أَنَا الْعَزِيزُ, أَنَا الْجَبَّارُ, أَنَا الْمُتَكَبِّرُ) (١١) (أَنَا الْمُتَعَالِي) (١٢) (أَنَا الْكَرِيمُ) (١٣) (أَنَا الْمَلِكُ, أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟) (١٤) (أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟) (١٥) (وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ) (١٦) (يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا) (١٧) (وَيُحَرِّكُهَا , يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ) (١٨) (قَالَ: وَيَتَمَايَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ) (١٩) (فَرَجَفَ الْمِنْبَرُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ") (٢٠) (حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ , حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ (٢١)) (٢٢).

стр. 1032

(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ حَبْرٌ مِنْ الْيَهُودِ) (١) (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (٢) (أَبَلَغَكَ أَنَّ اللهَ ) (٣) (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ , وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ) (٤) (وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ , وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ , وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ (٥) عَلَى إِصْبَعٍ) (٦) (ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ , أَنَا الْمَلِكُ؟) (٧) (" فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (٨) تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ , وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ (٩) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١٠) ") (١١)

стр. 1033

(خ م حم صم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ (١) أَرْبَعُونَ " , فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ (٢) قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟، قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟، قَالَ: أَبَيْتُ) (٣) (" ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءَ الْحَيَاةِ) (٤) (فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ) (٥) (كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ (٦) وَلَيْسَ مِنْ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى , إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا , وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ (٧)) (٨) (لَا تَأكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا) (٩) (فَإِنَّهُ مِنْهُ خُلِقَ (١٠)) (١١) (وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١٢) (حَتَّى إِذَا أُخْرِجَتِ الْأَجْسَادُ , أَرْسَلَ اللهُ الْأَرْوَاحَ، وَكَانَ كُلُّ رُوحٍ أَسْرَعَ إِلَى صَاحِبِهِ مِنَ الطَّرْفِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ أُخْرَى , فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) (١٣) (ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ , ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (١٤) ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ , فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ , فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ , فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا , وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ") (١٥)

стр. 1034

(خ م حم) , وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: (" بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ , أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا) (١) (لَمْ يَرْضَهُ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَلَطَمَ وَجْهَهُ وَقَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، وَفُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ: لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢) (فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) (٣) (فَأُصْعَقُ مَعَهُمْ) (٤) (ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى) (٥) (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأسَهُ) (٦) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) (٧) (فَإِذَا مُوسَى ﵇ آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ) (٨) (فلَا أَدْرِي، أَكَانَ فِيمَنْ صُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي , أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَاهُ اللهُ (٩)) (١٠) (فَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ ") (١١)

стр. 1035

مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَة قَالَ تَعَالَى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ , فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا , إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا , وَنَرَاهُ قَرِيبًا , يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ , وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ , وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ (١) (ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْكُمْ " (٢)

стр. 1036

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ , قَالَ: حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " (١)

стр. 1037

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ " (١)

стр. 1038

تَخْفِيفُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤمِنِين (يع) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَلَى الْمُؤْمِنِ , كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ , إِلَى أَنْ تَغْرُبَ " (١)

стр. 1039

(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ " (١)

стр. 1040

(د ك) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَنْ يُعْجِزَ اللهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ " (١) وفي رواية (٢): إِنَّ اللهَ لَنْ يُعْجِزَنِي فِي أُمَّتِي أَنْ يُؤَخِّرَهَا نِصْفَ يَوْمٍ (٣) "

стр. 1041

(د) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَعْجِزَ أُمَّتِي (١) عِنْدَ رَبِّهَا أَنْ يُؤَخِّرَهُمْ (٢) نِصْفَ يَوْمٍ " , فَقِيلَ لِسَعْدٍ: وَكَمْ نِصْفُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ , قَالَ: خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ. (٣)

стр. 1042

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ (١) عَلَيْهِمْ " (٢)

стр. 1043

هَوْلُ الْمَطْلَعِ يَوْمَ الْقِيَامَة قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ , إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ , يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا , وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى , وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ , إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ , مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ , لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ , وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ , وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ , أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ , وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ , وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ , وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ , وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ , وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ , فَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ , إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ , يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ , وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ , وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ , وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ , لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ , إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ , هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ , وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ , وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم , إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ , لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ , خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ , إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا , وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا , فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ , وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً , فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ , وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ , وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا, وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ , يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ , وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ , وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ , وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ , وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ , وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ , وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ , وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ , بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ , وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ , وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ , وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ , وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ , عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ , وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ , وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا , وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا , وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا , بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا , يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ , فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ , وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٧) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الْقَارِعَةُ , مَا الْقَارِعَةُ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ , يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ, وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ (٨)

стр. 1044

(حم) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي مَرْضَاةِ اللهِ لَحَقَّرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١) وفي رواية: " لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللهِ , لَحَقَّرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ , وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادَ مِنْ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ " (٢)

стр. 1045

(خ م ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : (" إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا (١) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٢)) (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟) (٤) (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٥)) (٦) (وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ") (٧) الشرح (٨)

стр. 1046

صِفَةُ أَرْضِ يَوْمِ الْقِيَامَة قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ , وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ , فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا , فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (٢) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (٣)﴾ (٤) (خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ (٥) كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ (٦)) (٧) (لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ (٨) ") (٩)

стр. 1047

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا (١) الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ (٢) نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ (٣) " , فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , قَالَ: " بَلَى " , قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً - كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ (٤) حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (٥) ", ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ (٦)؟ , قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ , قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ , قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ (٧) يَأكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا (٨) " (٩)

стр. 1048

أَحْوَالُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ , لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ , خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا , وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (١) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا , وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً , فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ , وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ , وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ (٢)

стр. 1049

حَالُ السَّابِقِينَ يَوْمَ الْقِيَامَة قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ , أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ , فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ , ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ , وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ , عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ , مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ , يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ , بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأسٍ مِنْ مَعِينٍ , لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ , وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ , وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ , وَحُورٌ عِينٌ , كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ , جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا , وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ , لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ , وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ , هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ , يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ , كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ , وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٢)

стр. 1050

(حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ , فَيَقُومُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ , فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا , ابْتُلِينَا فَصَبَرْنَا، وَولَّيْتَ الْأُمُورَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا , فَيَقُولُ اللهُ : صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ "، قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ , قَالَ: " يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، مُظَلَّلٌ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ " (١)

стр. 1051

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " يَأتِي اللهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ , الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ " (١)

стр. 1052

(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ (١) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلُ (٢) وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ (٣) وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ (٤)) (٥) (إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ) (٦) (وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ , اجْتَمَعَا عَلَيْهِ , وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ (٧) وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ (٨) فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ , وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا , حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ (٩) خَالِياً (١٠) فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ (١١) ") (١٢)

стр. 1053

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا (١) أَوْ وَضَعَ لَهُ , أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ , يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " (٢)

стр. 1054

(جة حم طب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" رِبَاطُ شَهْرٍ خَيْرٍ مِنْ صِيَامِ دَهْرٍ, وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ) (١) (كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُرَابِطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَغُدِيَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ وَرِيحَ مِنْ الْجَنَّةِ) (٢) (وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانِ، وَبَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الْفَزَعِ) (٣) (الْأَكْبَرِ ") (٤)

стр. 1055

(خ م جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) (١) (مَا مِنْ مَجْرُوحٍ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ جُرِحَ) (٢) (تَفَجَّرُ دَماً) (٣) (اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ ") (٤)
следующие страницы →