Полный текст (18 585 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
مُدّةُ فِتْنَةِ الدَّجَّال
(م ك) , عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ ﵁ قَالَ: (" ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ (١) " , فَقُلْنَا: وَمَا لَبْثُهُ (٢) فِي الْأَرْضِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَرْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَسَنَةٍ, وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ , ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ , أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ , قَالَ: " لَا , اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ (٣) " , فَقُلْنَا: وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " كَالْغَيْثِ (٤) اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ (٥)) (٦) (وَتُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ طَيَّ فَرْوَةِ الْكَبْشِ (٧) ") (٨) стр. 982
حِصَارُ الدَّجَّالِ لِمَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ -
(د) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَاصَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ , حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ (١) سَلَاحِ (٢) " (٣) стр. 983
(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ (١) كُلَّ مَنْهَلٍ (٢) وفي رواية: (يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ) (٣) وَلَا يَقْرَبُ أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: مَسْجِدَ الْحَرَامِ , وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ , وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى , وَمَسْجِدَ الطُّورِ " (٤) стр. 984
(خ) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ (١) الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ , وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ (٢) " (٣) стр. 985
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ , لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ (١) إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا) (٢) (فلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ , وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ ") (٣) стр. 986
(خ م جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَأتِي الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَهِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ) (١) (وَقَامَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا) (٢) (- وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ - عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانِ) (٣) (فلَا يَأتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا , إِلَّا لَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّيُوفِ صَلْتَةً (٤)) (٥) (حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ (٦)) (٧) وفي رواية: (فَيَأتِي سَبْخَةَ الْجُرُفِ (٨) فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ (٩)) (١٠) (ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ (١١) فَيُخْرِجُ اللهُ كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ) (١٢) (ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ, وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ) (١٣)
وفي رواية: (ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأتِيَ الشَّامَ , فَيُهْلِكُهُ اللهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ (١٤) ") (١٥) стр. 987
أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِين
(م) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَأتِي الدَّجَّالُ بَعْضَ السِّبَاخِ (١) الَّتِي تَلِي الْمَدِينَة , وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ , فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , هُوَ خَيْرُ النَّاسِ , أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ , فَتَلْقَاهُ مَسَالِحُ (٢) الدَّجَّالِ , فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمِدُ (٣)؟ فَيَقُولُ: أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الَّذِي خَرَجَ , فَيَقُولُونَ لَهُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا؟ , فَيَقُولُ: مَا بِرَبِّنَا خَفَاءٌ , فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ , فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ؟ , قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ , فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَأمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَبَّحُ (٤) فَيَقُولُ: خُذُوهُ فَشُجُّوهُ (٥) فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا , فَيَقُولُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِي؟ , فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَهُ , فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ؟ , هَلْ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ , فَيَقُولُونَ: لَا , فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُنْشَرُ بِالْمِنْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ , ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ , ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ , فَيَسْتَوِي قَائِمًا , ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِي؟ , فَيَقُولُ: وَاللهِ مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً , ثُمَّ يَقُولُ (٦): يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّهُ (٧) لَا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ , قَالَ: فَيَأخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ , فَيُجْعَلُ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ (٨) نُحَاسًا , فلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا , فَيَأخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ , فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ , وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَهَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (٩) стр. 988
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى نُزُولُ عِيسَى بن مريم ﵇ -
(خ م د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ (١) أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى (٢) وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ , وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇) (٣) (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) (٤) (لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ) (٥) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ) (٦) (وَإِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَتْ بِيَ حَيَاةٌ) (٧) (أَنْ أَلْقَاهُ , فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ) (٨) (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ , رَجُلٌ مَرْبُوعٌ (٩) إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ) (١٠) (عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ (١١)) (١٢) (سَبْطٌ (١٣) كَأَنَّ رَأسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ) (١٤) (إِمَامًا مُقْسِطًا , وَحَكَمًا عَدْلًا) (١٥) (مَهْدِيًّا) (١٦) (يَكْسِرَ الصَّلِيبَ , وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ (١٧)) (١٨) (وَالْخَرَاجَ (١٩) وَتُجْمَعُ لَهُ الصَّلَاةُ) (٢٠) (وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ) (٢١) (وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ (٢٢) كُلَّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامَ) (٢٣) (وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ) (٢٤) (مَسِيحَ الضَّلَالَةِ , الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ) (٢٥) (وَتَكُونَ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً (٢٦)) (٢٧) (وَيَنْزِلُ) (٢٨) (بِفَجِّ الرَّوْحَاءَ (٢٩) وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ (٣٠) مِنْهَا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُثَنِّيَهُمَا (٣١)) (٣٢) (جَمِيعًا) (٣٣) (ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , لأُجِيبَنَّهُ) (٣٤) (وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ (٣٥) فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا (٣٦)) (٣٧) (وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ, حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٣٨)) (٣٩) (وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ (٤٠) وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ) (٤١) (وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (٤٢) (وَتُتَّخَذُ السُّيُوفُ مَنَاجِلَ) (٤٣) (وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ عَلَى الْأَرْضِ , حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسُودُ مَعَ الْإِبِلِ , وَالنِّمَارُ (٤٤) مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ) (٤٥) (وَتَذْهَبُ حُمَةُ (٤٦) كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ (٤٧)) (٤٨) (فَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ لَا تَضُرُّهُمْ) (٤٩) (وَتُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا , وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا) (٥٠) (وَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً, ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ) (٥١) (وَيَدْفِنُونَهُ ") (٥٢) (ثُمَّ تَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ , وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (٥٣)) (٥٤) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿يُؤْمِنُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾: عِيسَى) (٥٥). стр. 989
تَرْكُ الدَّجَّالِ حِصَارَ الْمَدِينَةِ وَتَوَجُّهُهُ نَحْوَ الشَّامِ وَهَلَاكُهُ فِيهَا
(خ م جة حم ك) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَأتِيَ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ، فَيَغْلِبُ عَلَى خَارِجِهَا , وَيُمْنَعُ دَاخَلَهَا (١) ثُمَّ يَأتِي إِيلِيَاءَ (٢)) (٣) (فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ، فَيَأتِيهِمْ فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا) (٤) (فَيَقُولُ لَهُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ (٥)) (٦) (مِنْ السَّحَرِ (٧):) (٨) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟) (٩) (مَا تَنْتَظِرُونَ بِهَذَا الطَّاغِيَةِ أَنْ تُقَاتِلُوهُ حَتَّى تَلْحَقُوا بِاللهِ (١٠) أَوْ يُفْتَحَ لَكُمْ) (١١) (فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ ") (١٢) (فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي الْعَكَرِ ﵂: يَا رَسُولَ اللهِ , فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ , قَالَ: " هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ , وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ) (١٣) (فَيَأتَمِرُونَ أَنْ يُقَاتِلُوهُ إِذَا أَصْبَحُوا) (١٤) (فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْحَ , إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇) (١٥) (عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ (١٦) شَرْقِيَّ دِمَشْقَ , بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ (١٧) وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ , إِذَا طَأطَأَ رَأسَهُ قَطَرَ , وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ (١٨) كَاللُّؤْلُؤِ , فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ, وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ) (١٩) (فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ (٢٠)) (٢١) (تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ) (٢٢) (صَلِّ لَنَا , فَيَقُولُ: لَا، لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ، تَكْرِمَةُ اللهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ) (٢٣) (فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ عِيسَى: افْتَحُوا الْبَابَ , فَيُفْتَحُ وَوَرَاءَهُ الدَّجَّالُ , مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٍّ، كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى وَسَاجٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّالُ , ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا) (٢٤) (فلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ (٢٥) إِلَّا مَاتَ , وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ (٢٦) فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ) (٢٧) (بِفِلَسْطِينَ) (٢٨) (عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ (٢٩) فَيَقْتُلُهُ، وَيَهْزِمُ اللهُ الْيَهُودَ، فلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللهُ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ , إِلَّا أَنْطَقَ اللهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ، لَا حَجَرَ وَلَا شَجَرَ , وَلَا حَائِطَ , وَلَا دَابَّةً إِلَّا قَالَ) (٣٠) (يَا مُسْلِمُ , يَا عَبْدَ اللهِ , هَذَا يَهُودِيٌّ) (٣١) (يَخْتَبِئُ وَرَائِي , فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ) (٣٢) (إِلَّا الْغَرْقَدَ (٣٣)) (٣٤) (لَا تَنْطِقُ) (٣٥) (فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ) (٣٦) (فَلَا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ") (٣٧) стр. 990
(س) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عِصَابَتَانِ (١) مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا (٢) اللهُ مِنْ النَّارِ , عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ , وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ " (٣) стр. 991
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوُجُ يَأجُوجَ وَمَأجُوج
قَالَ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ , وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ , وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣٧: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَدَبٌ﴾: أَكَمَةٌ (٢). стр. 992
(ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: (" إِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ , حَتَّى إِذَا كَادُوا) (١) (يَخْرِقُونَهُ) (٢) (وَيَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ) (٣) (قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللهُ كَأَشَدَّ مَا كَانَ) (٤) (حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَفَرُوا , حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا) (٥) (فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ - وَاسْتَثْنَى - قَالَ: فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ , فَيَجِدُونَهُ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ , فَيَخْرِقُونَهُ فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ ") (٦) стр. 993
(م ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" فَيَطْلُبُهُ عِيسَى ﵇ (١) حَتَّى يُدْرِكَهُ) (٢) (بِفِلَسْطِينَ) (٣) (عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ (٤) فَيَقْتُلُهُ) (٥) (فَيَلْبَثُ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ يُوحِي اللهُ إِلَيْهِ) (٦) (أَنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ (٧) لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ , فَحَرِّزْ (٨) عِبَادِي إِلَى الطُّورِ (٩) وَيَبْعَثُ اللهُ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ) (١٠) (وَهُمْ كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ (١١) يَنْسِلُونَ (١٢)﴾ (١٣)) (١٤) (فَيَعُمُّونَ الْأَرْضَ, وَيَنْحَازُ مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ) (١٥) (وَلَا يَبْقَى مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ, وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ (١٦) وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ) (١٧) (فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ (١٨) فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا , ثُمَّ يَمُرُّ بِهَا آخِرُهُمْ , فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ , ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ , فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ , هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ , فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ (١٩) إِلَى السَّمَاءِ , فَيَرُدُّ اللهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا) (٢٠) (لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ) (٢١) (فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ) (٢٢) (وَيُحَاصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ , حَتَّى يَكُونَ رَأسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ الْيَوْمَ (٢٣) فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ , فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ (٢٤) فِي رِقَابِهِمْ) (٢٥) (فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا (٢٦)) (٢٧) (فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى (٢٨) كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) (٢٩) (يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , فَيُصْبِحُ الْمُسْلِمُونَ لَا يَسْمَعُونَ لَهُمْ حِسًّا , فَيَقُولُونَ: مَنْ رَجُلٌ يَشْرِي نَفْسَهُ وَيَنْظُرُ مَا فَعَلُوا؟ , فَيَنْزِلُ) (٣٠) (رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ , قَدْ وَطَّنَهَا عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ, فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ, فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ , أَلَا أَبْشِرُوا , فَإِنَّ اللهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ) (٣١) (ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ , فلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ (٣٢) فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ , فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ (٣٣) فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ) (٣٤) (بِالْمَهْبَلِ (٣٥) وَيَسْتَوْقِدُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِسِيِّهِمْ (٣٦) وَنُشَّابِهِمْ وَأَتْرِسَتِهِمْ (٣٧) سَبْعَ سِنِينَ) (٣٨) (ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ (٣٩) وَلَا وَبَرٍ , فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ (٤٠) وفي رواية: (كَفَاثُورِ الْفِضَّةِ) (٤١) ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ) (٤٢) (بِعَهْدِ آدَمَ (٤٣)) (٤٤) (فَلَو بَذَرْتَ حَبَّكَ عَلَى الصَّفَا (٤٥) لَنَبَتَ) (٤٦) (فَيَوْمَئِذٍ تَأكُلُ الْعِصَابَةُ (٤٧) مِنْ الرُّمَّانَةِ , وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا (٤٨)) (٤٩) (وَيَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ مِنَ الْعِنَبِ فَيُشْبِعَهُمْ، وَيَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، وَتَكُونَ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ) (٥٠) (وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ (٥١) حَتَّى إِنَّ الْفِئَامَ (٥٢) مِنْ النَّاسِ لَيَكْتَفُونَ بِاللِّقْحَةِ (٥٣) مِنْ الْإِبِلِ , وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ لَيَكْتَفُونَ بِاللِّقْحَةِ مِنْ الْبَقَرِ , وَإِنَّ الْفَخْذَ (٥٤) مِنْ النَّاسِ لَيَكْتَفُونَ بِاللِّقْحَةِ مِنْ الْغَنَمِ) (٥٥) (فَيَمْكُثَ عِيسَى ﵇) (٥٦) (فِي أُمَّتِي) (٥٧) (أَرْبَعِينَ سَنَةً) (٥٨) (حَكَمًا (٥٩) عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا (٦٠) فَيَكْسِر الصَّلِيبَ، وَيَذْبَحُ الْخِنْزِيرَ (٦١) وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ (٦٢) وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ , فلَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلَا بَعِيرٍ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ) (٦٣) (لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ) (٦٤) (وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنَ السِّلْمِ كَمَا يُمْلَأُ الْإنَاءُ مِنَ الْمَاءِ , وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَتَكُونُ الْكَلِمَةُ وَاحِدَةً , فلَا يُعْبَدُ إِلَّا اللهُ، وَتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا , وَتُنْزَعُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ (٦٥) حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي فِي الْحَيَّةِ فلَا تَضُرَّهُ، وَتُفِرَّ الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ [كَمَا تُفِرُّ وَلَدَ الْكَلْبِ الصَّغِيرِ] (٦٦) فَلَا يَضُرُّهَا , وَيَكُونَ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا) (٦٧) (طُوبَى لِعَيْشٍ بَعْدَ الْمَسِيحِ، طُوبَى لِعَيْشٍ بَعْدَ الْمَسِيحِ ") (٦٨) стр. 994
(خ) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ , وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ " (١) стр. 995
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
(خ م د حم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ رَدِيفَ (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ , وَالشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا , فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ هَذِهِ؟ " , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ (٢)) (٣) (تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ , فَتَخِرُّ سَاجِدَةً) (٤) (بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا ) (٥) (فَإِذَا حَانَ خُرُوجُهَا) (٦) (تَسْتَأذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا) (٧) (فَتَخْرُجُ) (٨) (فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا , ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (٩)) (١٠) (فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ , حَبَسَهَا) (١١) (فَتَسْتَأذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا) (١٢) (فَتَقُولُ: يَا رَبِّ , إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ , فَيَقُولُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غِبْتِ) (١٣) (فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا) (١٤) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (١٥) ") (١٦) стр. 996
(م د حم) , وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو البَجَلِيِّ قَالَ: (جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ (١) بِالْمَدِينَةِ , فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ الْآيَاتِ (٢) أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا الدَّجَّالُ , فَانْصَرَفَ النَّفَرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الْآيَاتِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا (٣)) (٤) (قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى (٥)) (٦) (فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا) (٧) (قَرِيبًا ") (٨) (قَالَ عَبْدُ اللهِ - وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ (٩) -: وَأَظُنُّ أَوَّلَهُمَا خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا) (١٠) (وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ , أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ , وَاسْتَأذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ , فَأُذِنَ لَهَا , حَتَّى إِذَا بَدَا للهِ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا , فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ , أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ , فَاسْتَأذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ , فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ , ثُمَّ تَسْتَأذِنُ فِي الرُّجُوعِ فلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ , ثُمَّ تَسْتَأذِنُ , فلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ, حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْهَبَ , وَعَرَفَتْ أَنَّهُ إِنْ أُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكْ الْمَشْرِقَ , قَالَتْ: رَبِّ مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ , مَنْ لِي بِالنَّاسِ؟ , فَيُقَالُ لَهَا: مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلُعِي , فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الْآية: ﴿يَوْمَ يَأتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ ") (١١) стр. 997
(حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتَلُ " , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ , وَالْأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ , وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتْ التَّوْبَةُ , وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ الْمَغْرِبِ , فَإِذَا طَلَعَتْ , طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ , وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ " (١) стр. 998
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا , تَابَ اللهُ عَلَيْهِ " (١) стр. 999
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ الدَّابَّة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ (١)
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ (٢) إِذَا خَرَجْنَ , لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ , أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , وَالدَّجَّالُ (٣) وَدَابَّةُ الْأَرْضِ " (٤) стр. 1000
(حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ (١) عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ (٢) ثُمَّ يُعَمَّرُونَ فِيكُمْ (٣) حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ , فَيَقُولُ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتَهُ؟ , فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ " (٤) стр. 1001
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَادِرُوا (١) بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , وَأَمْرَ الْعَامَّةِ (٢) وَخَاصَّةَ أَحَدِكُمْ (٣) " (٤) стр. 1002
(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ) (١) (فِي الْمَسْجِدِ) (٢) (فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَأخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ, فَفَزِعْنَا, فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ وَكَانَ مُتَّكِئًا, فَغَضِبَ فَجَلَسَ) (٣) (فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ, مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ , وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ , فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ , قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (٤) وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ الدُّخَانِ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الْإِسْلَامِ) (٥) (فَكَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ) (٦) (" فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ) (٧) (بِسِنِينَ كَسِنِيِ يُوسُفَ) (٨) (فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ (٩) حَصَّتْ (١٠) كُلَّ شَيْءٍ) (١١) (حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ) (١٢) (وَالْجُلُودَ) (١٣) (حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ) (١٤) (مِنْ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ) (١٥) وفي رواية: (وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ) (١٦) (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ , يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١٧)) (١٨) (فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّكَ جِئْتَ تَأمُرُ بِطَاعَةِ اللهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ , وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا , فَادْعُ اللهَ) (١٩) (أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ) (٢٠) (" فَاسْتَسْقَى) (٢١) (لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٢٢) (فَنَزَلَتْ: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ , أَنَّى لَهُمْ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ , ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ , إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (٢٣)) (٢٤) (فَقِيلَ لَهُ: إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا) (٢٥) (قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ؟) (٢٦) (فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ) (٢٧) وفي رواية: (فَسُقُوا الْغَيْثَ) (٢٨) (فَلَمَّا أَصَابَتْهُمْ الرَّفَاهِيَةُ) (٢٩) (عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ) (٣٠) (فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (٣١)) (٣٢) (قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ) (٣٣) (وَ ﴿لِزَامًا﴾ (٣٤) يَوْمَ بَدْرٍ) (٣٥) (فَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانُ) (٣٦) (وَمَضَتْ الْبَطْشَةُ) (٣٧) (وَاللِّزَامُ , وَآيَةُ الرُّومِ) (٣٨). стр. 1003
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى أنْ يَجْهَلَ النَّاسُ تَعَالِيمَ الْإسْلَامِ الْأَسَاسِيَّة
(جة) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ (١) كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ (٢) حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ , وَلَا نُسُكٌ , وَلَا صَدَقَةٌ, وَلَيُسْرَى (٣) عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ فلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ , وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ , الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ , يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَنَحْنُ نَقُولُهَا " , فَقَالَ صِلَةُ (٤) لِحُذَيْفَةَ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ , وَلَا صِيَامٌ , وَلَا نُسُكٌ , وَلَا صَدَقَةٌ؟ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَا صِلَةُ , " تُنَجِّيهِمْ مِنْ النَّارِ , تُنَجِّيهِمْ مِنْ النَّارِ , تُنَجِّيهِمْ مِنْ النَّارِ " (٥) стр. 1004
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى الرِّيحُ الَّتِي تَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِين
(م) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ) (١) (يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , فَيَبْعَثُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ , فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ , ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ , لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ , ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ) (٢) (رِيحًا طَيِّبَةً) (٣) (كَرِيحِ الْمِسْكِ) (٤) (مِنْ قِبَلِ الشَّامِ) (٥) وفي رواية: (مِنْ الْيَمَنِ , أَلْيَنُ مِنْ الْحَرِيرِ) (٦) (تَأخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ) (٧) (فلَا تَتْرُكُ) (٨) (عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ) (٩) (أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ) (١٠) (حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ (١١) لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ) (١٢) (فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ , وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ) (١٣) (فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ , وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ (١٤) لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا) (١٥) (يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ (١٦)) (١٧) وفي رواية: (يَتَسَافَدُونَ فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ) (١٨) (هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ) (١٩) (فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأمُرُنَا؟ , فَيَأمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ , وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ , حَسَنٌ عَيْشُهُمْ) (٢٠) (لَا يَدْعُونَ اللهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ) (٢١) (فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ") (٢٢) стр. 1005
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ (١) اللهُ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا , مَاتَ شَيْخٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَمَاتَتْ عَجُوزٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَيُسَرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ " (٢) стр. 1006
(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (١) أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا، قَالَ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ " (٢) стр. 1007
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ (١) نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ " , وَكَانَتْ ذُو الْخَلَصَةِ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ (٢). (٣) стр. 1008
(م حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (١)
وفي رواية: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللهُ , اللهُ " (٢) стр. 1009
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُقَامُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ، اللهُ " (١) стр. 1010
(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مِنْ شِرَارِ النَّاسِ , مَنْ تُدْرِكْهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ " (١) стр. 1011
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى هَدْمُ الْكَعْبَة
(حب) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ (١) فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ " (٢) стр. 1012
(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ " (١) стр. 1013
(خ م د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ (١) مَا تَرَكُوكُمْ , فَإِنَّهُ لَا) (٢) (يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ [إِلَّا] (٣) ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ (٤) مِنْ الْحَبَشَةِ) (٥) (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) (٦) (أُصَيْلِعَ (٧) أُفَيْدِعَ (٨)) (٩) وفي رواية: (أَسْوَدَ أَفْحَجَ) (١٠) (يُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا , وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ (١١) وَمِعْوَلِهِ) (١٢) (فَيَنْقُضُهَا (١٣) حَجَرًا حَجَرًا) (١٤) (وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا) (١٥) (وَيَسْتَخْرِجُ كَنْزَهَا ") (١٦) стр. 1014
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ , فلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِيءُ الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ " (١) стр. 1015
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ أَهِلِ الْمَدِينَةِ مِنْهَا
(حم ك) , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ الْعَصَا - وَفِي الْمَسْجِدِ أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا قِنْوٌ فِيهِ حَشَفٌ - فَغَمَزَ الْقِنْوَ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِهِ , قَالَ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ , تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأكُلُ الْحَشَفَ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢) (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَدَعُنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي) (٣) (أَتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ ") (٤) стр. 1016
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَيدَعَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَدِينَةَ) (١) (عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ , مُذَلَّلَةً) (٢) (مُرْطِبَةً، مُونِعَةً) (٣) (لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي - يَعَنْي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ: رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ (٤) يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ (٥) بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا [وُحُوشًا (٦)] (٧) حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ (٨) خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا ") (٩) стр. 1017
(خ م) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: (" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا) (١) (يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) (٢) (إِلَّا ذَكَرَهُ ") (٣) (حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ , وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ , قَدْ عَلِمَهُ (٤) أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ (٥) فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ: مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ الْمَدِينَةِ) (٦). стр. 1018
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ النَّارِ الَّتِي تَحْشُرُ النَّاس
(حم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ , " وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَبِتْنَا مَعَهُ , " فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ " , فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ , فَقَالَ: " تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ؟ , أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ ثُمَّ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ , تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بُرُوكًا (١) بِبُصْرَى (٢) كَضَوْءِ النَّهَارِ؟ " (٣) стр. 1019
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ , أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ , تَحْشُرُ النَّاسَ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأمُرُنَا؟ , قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " (١) стр. 1020
(بز) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الشَّامُ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ " (١) следующие страницы →