← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10361–10400 · переход к 10366.

стр. 10361

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا , وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٢: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَازْدُجِرَ﴾: فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا. وقَالَ غَيْرُهُ: ﴿ازْدُجِرَ﴾: افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ.

стр. 10362

﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ (١) (خد) , عَنْ أَبِي الطفيل قال: سَأَلَ ابْنُ الكَوَّى (٢) عَلَيًّا ﵁ عَنْ الْمَجَرَّةِ , فَقَالَ: " هُوَ شَرَجُ (٣) السَّمَاءِ , وَمِنْهَا فُتِحَتْ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ " (٤)

стр. 10363

﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ , تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ , وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٢: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿دُسُرٍ﴾: أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ. وقَالَ: ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾: يَقُولُ: كُفِرَ لَهُ جَزَاءً مِنَ اللهِ. وقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كُفِرَ﴾: فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً لِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ. وقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾: أَبْقَى اللهُ سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

стр. 10364

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ , فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥٩: يُقَالُ: مُيَسَّرٌ: مُهَيَّأٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَسَّرْنَا القُرْآنَ بِلِسَانِكَ: هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ عَلَيْكَ. وَقَالَ مَطَرٌ الوَرَّاقُ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ قَالَ: هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانَ عَلَيْهِ.

стр. 10365

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ , فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ , أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا , بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٢: يُقَالُ: الأَشَرُ: المَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ.

стр. 10366

﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ , كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ , فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ , فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ , إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً , فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٢: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يَحْضُرُونَ المَاءَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَتَعَاطَى﴾: فَعَاطَهَا بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا. قَالَ غَيْرُهُ: ﴿المُحْتَظِرِ﴾: كَحِظَارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ.

стр. 10367

﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٢: ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾: عَذَابٌ حَقٌّ.

стр. 10368

﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ , بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ , وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٣: ﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ يَعْنِي: مِنَ المَرَارَةِ.

стр. 10369

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ , اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ " , فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِيَدِهِ , وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ , بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ , وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ " (١)

стр. 10370

﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (١) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٢)﴾ (٣) (م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْقَدَرِ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٥)﴾. (٦)

стр. 10371

(طب) , وَعَنْ زُرَارَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ , إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ , قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ , يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللهِ (١) " (٢)

стр. 10372

(م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ , حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ (١) " (٢)

стр. 10373

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١١٣: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: فِي مَنْبِتِ صِدْقٍ.

стр. 10374

سُورَةُ الرَّحْمَن تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى. وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ , لَا يَعْدُوَانِهَا. حُسْبَانٌ: جَمَاعَةُ حِسَابٍ، مِثْلُ شِهَابٍ , وَشُهْبَانٍ.

стр. 10375

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ , أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ , وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ , وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ , فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ , وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ , وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ , بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٤: ﴿وَأَقِيمُوا الوَزْنَ﴾: يُرِيدُ لِسَانَ المِيزَانِ قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: الأَنَامُ: الخَلْقُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٤: العَصْفُ: بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ , فَذَلِكَ العَصْفُ. ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾: رِزْقُهُ. ﴿وَالحَبُّ﴾: الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ فِي كَلَامِ العَرَبِ: الرِّزْقُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿العَصْفُ﴾ يُرِيدُ: المَأكُولَ مِنَ الحَبِّ. وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿العَصْفُ﴾: وَرَقُ الحِنْطَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿العَصْفُ﴾: التِّبْنُ. وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: ﴿العَصْفُ﴾: أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ، تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿العَصْفُ﴾: وَرَقُ الحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ. وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾: نِعَمِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾: يَعْنِي الجِنَّ وَالإِنْسَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَالفَخَّارِ﴾: كَمَا يُصْنَعُ الفَخَّارُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَالمَارِجُ: اللهَبُ الأَصْفَرُ وَالأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ. ﴿مَارِج﴾: خَالِصٌ مِنَ النَّارِ. مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ: إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَيُقَالُ: مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾: لِلشَّمْسِ: فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ , وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ. ﴿وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾: مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾: اخْتَلَطَ البَحْرَانِ , مِنْ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ: تَرَكْتَهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾: لَا يَخْتَلِطَانِ.

стр. 10376

(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ (١) مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " (٢)

стр. 10377

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا " , فَسَكَتُوا , فَقَالَ: " لَقَدْ قَرَأتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا: لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ , فَلَكَ الْحَمْدُ " (١)

стр. 10378

﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٤: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿المُنْشَآتُ﴾: مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ , فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ.

стр. 10379

﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ , وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١١٨: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ذُو الجَلَالِ﴾ العَظَمَةِ.

стр. 10380

﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأنٍ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ (١) (جة صم) , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأنٍ﴾ (٢) قَالَ: " مِنْ شَأنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا , وَيُفَرِّجَ كَرْبًا [وَيُجِيبَ دَاعِيًا] (٣) وَيَرْفَعَ قَوْمًا , وَيَخْفِضَ آخَرِينَ " (٤)

стр. 10381

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٤: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾: " سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ العَرَبِ، يُقَالُ: لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ، وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ "

стр. 10382

﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ , إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا , لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٤: قَالَ مُجَاهِدٌ: الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ. وقَالَ: النُّحَاسُ: الصُّفْرُ , يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيُعَذَّبُونَ بِهِ.

стр. 10383

﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ , يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٨: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: بَلَغَ إِنَاهُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ , فَيَذْكُرُ اللهَ فَيَتْرُكُهَا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: ﴿أَفْنَانٌ﴾: أَغْصَانٌ.

стр. 10384

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ، مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ , وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) " (٢)

стр. 10385

(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ جَنَّتَيْنِ) (١) (مِنْ فِضَّةٍ , آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا (٢) وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ , آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا , وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ (٣) فِي جَنَّةِ عَدْنٍ (٤) ") (٥)

стр. 10386

﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ , وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾: مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ.

стр. 10387

(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ : ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ (١)﴾ قال: أُخْبِرْتُمْ بِالْبَطَائِنِ , فَكَيفَ بِالظَّهَائِرِ (٢)؟. (٣)

стр. 10388

﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ (١) (خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) (٢) (أَوَّلُ زُمْرَةٍ (٣)) (٤) (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) (٥) (مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ) (٦) (تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) (٧) (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ (٨) فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً) (٩) (ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ) (١٠) (وَيُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلَا تَسْقَمُوا (١١) أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١٢)) (١٣) (لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ) (١٤) (وَلَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ) (١٥) (وَلَا يَبُولُونَ , وَلَا يَتَغَوَّطُونَ (١٦)) (١٧) (وَيَكُونُ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ جُشَاءً (١٨)) (١٩) (آنِيَتُهُمْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) (٢٠) (وَأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ (٢١)) (٢٢) (وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ (٢٣)) (٢٤) (الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ (٢٥)) (٢٦) (يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ (٢٧)) (٢٨) (أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ) (٢٩) (قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ (٣٠)) (٣١) (لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ (٣٢)) (٣٣) (أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ) (٣٤) (عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ , سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ) (٣٥) (فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا) (٣٦) (جُرْدٌ (٣٧) مُرْدٌ (٣٨)) (٣٩) (مُكَحَّلُونَ) (٤٠) (بِيضٌ جِعَادٌ (٤١)) (٤٢) (أَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ) (٤٣) (لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ) (٤٤) (عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً (٤٥)) (٤٦) (يَرَى مُخَّ سُوقِهِمَا) (٤٧) (مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ) (٤٨) (وَالثِّيَابِ) (٤٩) (مِنْ الْحُسْنِ (٥٠)) (٥١) (كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ) (٥٢) (وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ) (٥٣) (يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٥٤) ") (٥٥) (فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " , ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ (٥٦) ") (٥٧)

стр. 10389

﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مُدْهَامَّتَانِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾: سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ.

стр. 10390

﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾: فَيَّاضَتَانِ.

стр. 10391

﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٤: قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالفَاكِهَةِ، وَأَمَّا العَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً. كَقَوْلِهِ : ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى﴾ (٢) فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ العَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ. وَمِثْلُهَا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذَابُ﴾ (٣) وَقَدْ ذَكَرَهُمُ اللهُ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾.

стр. 10392

﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٥: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الحُورُ: السُّودُ الحَدَقِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿قَاصِرَاتٌ﴾ (٢): لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.

стр. 10393

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ , عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا) (١) وفي رواية: (طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا) (٢) (فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ (٣)) (٤) (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ (٥) فلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٦) ") (٧)

стр. 10394

سُورَةُ الْوَاقِعَة تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ , لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ , خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ , إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا , وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٦: ﴿خَافِضَةٌ﴾: لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ. ﴿رَافِعَةٌ﴾: إِلَى الجَنَّةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رُجَّتْ﴾: زُلْزِلَتْ. ﴿بُسَّتْ﴾: فُتَّتْ , لُتَّتْ , كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ.

стр. 10395

﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ , أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ , فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ , ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ , وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (١) (نوادر الأصول) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" فِي كُلِّ قَرْنٍ مِنْ أُمَّتِي سَابِقُونَ " (٢)

стр. 10396

﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ , مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ , يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ , بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأسٍ مِنْ مَعِينٍ , لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ , وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ , وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ , وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ , جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأثِيمًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٦: ﴿مَوْضُونَةٌ﴾: مَنْسُوجَةٌ، ومِنْهُ: وَضِينُ النَّاقَةِ. وَالكُوبُ: مَا لَا أُذْنَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ. وَالأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ الآذَانِ وَالعُرَى. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: ﴿لَغْوًا﴾: بَاطِلًا. ﴿تَأثِيمًا﴾: كَذِبًا.

стр. 10397

(صفة الجنة لابن أبي الدنيا) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الطَّيْرَ مِنْ طُيورِ الْجَنَّةِ , فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَشْوِيًّا " (١)

стр. 10398

(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " (بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبَسِّمًا " , فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفاً (١) سُورَةٌ فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ , إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الَأَبْتَرُ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " , فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (٢) (فَقَالَ: هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا) (٣) وفي رواية: (يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَيْسَ مَشْقُوقًا) (٤) (أَعْطَانِيهُ اللهُ فِي الْجَنَّةِ) (٥) (عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ) (٦) (عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٧) (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ) (٨) (كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ (٩) وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ) (١٠) (أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَانَ) (١١) (وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ) (١٢) (- يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ -) (١٣) (حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ) (١٤) (حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ) (١٥) (تُرَابُهُ الْمِسْكٌ) (١٦) (يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالْآخَرُ مِنْ وَفِضَّةٍ) (١٧) (مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ) (١٨) (وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ) (١٩) (فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ) (٢٠) (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا) (٢١) (وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا) (٢٢) (تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ (٢٣) " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَكَلَتُهَا (٢٤) أَنْعَمُ مِنْهَا) (٢٥) (وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ") (٢٦)

стр. 10399

(صفة الجنة لابن أبي الدنيا) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الشَّرَابَ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ , فَيَجِيءُ الْإبْريقُ فَيَقَعُ فِي يَدِهِ , فَيَشْرَبُ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ " (١)

стр. 10400

﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ , فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ , وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ , وَظِلٍّ مَمْدُودٍ , وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ , وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ , لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ , وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ , إِنَّا أَنْشَأنَاهُنَّ إِنْشَاءً , فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: المَخْضُودُ: المُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: المَنْضُودُ: المَوْزُ. وقَالَ: ﴿مَسْكُوبٌ﴾: جَارٍ. وقَالَ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾: بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وقَالَ: ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلَةً، وَاحِدُهَا عَرُوبٌ، مِثْلُ صَبُورٍ , وَصُبُرٍ. يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةِ: العَرِبَةَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ: الغَنِجَةَ، وَأَهْلُ العِرَاقِ: الشَّكِلَةَ. وَالعُرُبُ: المُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ.
следующие страницы →