Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10466–10505 · переход к 10471.
стр. 10466
(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , فَقَالَ: " أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقِي , وَلَا تَزْنِي وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ , وَلَا تَأتِي بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ يَدَيْكِ وَرِجْلَيْكِ , وَلَا تَنُوحِي , وَلَا تَبَرَّجِي تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى " (١) стр. 10467
(د) , وَعَنْ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَعْرُوفِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَعْصِيَهُ فِيهِ: أَنْ لَا نَخْمُشَ وَجْهًا , وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا , وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا , وَأَنْ لَا نَنْشُرَ شَعَرًا " (١) стр. 10468
سُورَةُ الصَّفِّ
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ , كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥١: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَرْصُوصٌ﴾: مُلْصَقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
وَقَالَ يَحْيَى: بِالرَّصَاصِ. стр. 10469
(ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: (قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ لَعَمِلْنَاهُ) (١) (فَقُلْنَا: أَيُّكُمْ يَأتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيَسْأَلَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى؟) (٢) (فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنَّا) (٣) (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ") (٤) (فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا فَجَمَعَنَا , فَقَرَأَ عَلَيْنَا سُورَةَ الصَّفِّ كُلَّهَا ") (٥) стр. 10470
﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ، مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (١)
(حم مي ك) , عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟) (٢) (كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأنِكَ؟) (٣) (قَالَ: " نَعَمْ) (٤) (إِنِّي عَبْدُ اللهِ) (٥) (وَمَكْتُوبٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) (٦) (وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ , وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ , أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَبِشَارَةُ عِيسَى , وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي , أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ بُصْرَى (٧) مِنْ أَرْضِ الشَّامِ) (٨) (وَاسْتُرْضِعْتُ) (٩) (فَكَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ) (١٠) (فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ (١١) لَنَا وَلَمْ نَأخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اذْهَبْ فَأتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فَانْطَلَقَ أَخِي , وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ) (١٢) (فَأَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ) (١٣) (بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا) (١٤) (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ , فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا , فَشَقَّا بَطْنِي , ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ) (١٥) (فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً (١٦) سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا) (١٧) (ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَ بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ (١٨) فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ، فَحَاصَهُ (١٩) وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ , وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي , أُشْفِقُ (٢٠) أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ , لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَفَرِقْتُ (٢١) فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا , فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ , وَرَكِبَتْ خَلْفِي , حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي؟، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا (٢٢) ذَلِكَ , وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّي شَيْئًا يَعْنِي: نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ") (٢٣) стр. 10471
(خ م ت) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ , وَأَحْمَدُ (١) وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ , وَأَنَا الْحَاشِرُ , الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي (٢) وَأَنَا الْعَاقِبُ (٣)) (٤) (الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ ") (٥) стр. 10472
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللهِ , كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ , قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ , فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ , فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥١: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾: مَنْ يَتَّبِعُنِي إِلَى اللهِ. стр. 10473
(ش)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى ﵇ إِلَى السَّمَاءِ، خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ - وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا - مِنْ غَيْرِ الْبَيْتِ , وَرَأسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ سَيَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِي، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ سَيُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلُ مَكَانِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي؟، فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ عِيسَى: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ ذَاكَ، قَالَ: فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى، قَالَ: وَرُفِعَ عِيسَى ﵇ مِنْ رَوْزَنَةٍ (١) كَانَتْ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْيَهُودِ، فَأَخَذُوا الشَّبِيهَ فَقَتَلُوهُ , ثُمَّ صَلَبُوهُ، وَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ فَتَفَرَّقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ، قَالَ: فَقَالَ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا اللهُ مَا شَاءَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا ابْنُ اللهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ، فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ، فَقَاتَلُوهَا فَقَتَلُوهَا، فَلَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ طَامِسًا حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٢) يَعْنِي: الطَّائِفَةَ الَّتِي آمَنَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ (٣) يَعْنِي: الطَّائِفَةَ الَّتِي كَفَرَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِي زَمَانِ عِيسَى ﴿عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾ بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ ﷺ دِينَهُمْ عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ (٤) " (٥) стр. 10474
سُورَةُ الْجُمُعَة
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ، وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١)
(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا قَرَأَ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (٢) قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , " فَلَمْ يُرَاجِعْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّةً , أَوْ مَرَّتَيْنِ , أَوْ ثَلَاثًا - قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ , ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا وفي رواية: (لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا) (٣) لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ " (٤) стр. 10475
(صم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِي أَصْلابِ أَصْلابِ أَصْلابِ أَصْلابِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي رِجَالا وَنِسَاءً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ " (١) стр. 10476
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ للهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ، فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٥ص٧٠: ﴿هَادُوا﴾: صَارُوا يَهُودًا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ (٢) ﴿هُدْنَا﴾: تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ. стр. 10477
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ الْيَهُودَ تَمَنَّوْا الْمَوْتَ , لَمَاتُوا وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ فِي النَّارِ. (١) стр. 10478
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ , ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١)
(خ م ت د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ, وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا (٢)) (٣) (وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ (٤) وَفِيهِ (٥) مَاتَ (٦)) (٧) (وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ (٨)) (٩) (وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً (١٠) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (١١) شَفَقًا (١٢) مِنْ السَّاعَةِ , إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ") (١٣) стр. 10479
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا، قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ، وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١)
(خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ " , فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنْ الشَّامِ) (٢) (تَحْمِلُ طَعَامًا) (٣) (فَانْفَضَّ النَّاسُ) (٤) (إِلَيْهَا , حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا) (٥) (أَنَا فِيهِمْ) (٦) (وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) (٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ , لَسَالَ عَلَيْكُمُ الْوَادِي نَارًا) (٨) (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا , قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ , وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾) (٩). стр. 10480
سُورَةُ الْمُنَافِقُون
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ , إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٢: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾: يَجْتَنُّونَ بِهَا. стр. 10481
﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ , وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ , كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ , يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ , هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ , قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ , وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ , وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ , سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ , هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا , وَللهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ , يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ , وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ , وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١)
(خ م حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ (٢) نَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا , وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ , فَكَسَعَ (٣) أَنْصَارِيًّا , فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا , حَتَّى تَدَاعَوْا , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ , وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ) (٤) (" فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٥) (فَخَرَجَ فَقَالَ:) (٦) (مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟) (٧) (دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ") (٨) (فَقَالُوا: لَا وَاللهِ) (٩) (يَا رَسُولَ اللهِ [لَكِنْ] كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا بَأسَ , لِيَنْصُرْ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا , فَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ , وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ , فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ ") (١١) (فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ) (١٢) (فَقَالَ: أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا؟) (١٣) (أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَعْهُ يَا عُمَرُ , لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ") (١٤) стр. 10482
(خ م حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ) (١) (فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ , وَقَالَ أَيْضًا: وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ , لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي , فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (" فَدَعَانِي " فَحَدَّثْتُهُ , " فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ " , فَحَلَفُوا) (٣) (أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) (٤) (" فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي ") (٥) (وَلَامَنِي الْأَنْصَارُ) (٦) (وَقَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٧) (وَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَقَتَكَ) (٨) (وَالْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنْ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ) (٩) (فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ , فَنِمْتُ) (١٠) (كَئِيبًا حَزِينًا) (١١) (فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ .. إِلَى قَوْلِهِ: هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ .. إِلَى قَوْلِهِ: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾) (١٢) (" فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَأَتَيْتُهُ) (١٣) (" فَقَرَأَهَا عَلَيَّ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ) (١٤) (يَا زَيْدُ) (١٥) (ثُمَّ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ") (١٦) (فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ , وَقَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (١٧) قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ) (١٨). стр. 10483
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ , وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٣: ﴿لَوَّوْا﴾: حَرَّكُوا، اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ , مِنْ: لَوَيْتُ. стр. 10484
(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ (١) فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ " , قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنَا - خَيْلُ بَنِي الْخَزْرَجِ - ثُمَّ تَتَامَّ النَّاسُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ إِلَّا صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ " , فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: وَاللهِ لَأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ , قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ. (٢) стр. 10485
سُورَةُ التَّغَابُن
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١)
(خ م ت حب) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا , فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأسَهُ , أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَيَدَهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَرِجْلَهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ , حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ) (٢) (فَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ , وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ , فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَشْقَى رَجُلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ؟) (٣) (قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ (٤) - قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ (٥) فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً (٦) مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (٧) مِثْلَ ذَلِكَ (٨)) (٩) (ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَصَوَّرَهُ , وَخَلَقَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ , وَجِلْدَهُ وَشَعْرَهُ , وَلَحْمَهُ وَعِظَامَهُ (١٠)) (١١) (وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ كَلِمَاتٍ (١٢): فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ , وَأَجَلَهُ , وَعَمَلَهُ , وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ) (١٣) (يَقُولُ: يَا رَبِّ , أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , أَسَوِيٌّ أَوْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , مَا رِزْقُهُ؟ , فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , مَا أَجَلُهُ؟ , فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , مَا خُلُقُهُ؟ , أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ (١٤)) (١٥) (فَيَقْضِي اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا (١٦)) (١٧) (ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ (١٨)) (١٩) (ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ , فلَا يَزِيدُ عَلَى مَا أُمِرَ وَلَا يَنْقُصُ) (٢٠) (فَوَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ , فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ (٢١) فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (٢٢)) (٢٣) (فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا) (٢٤) (وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ , فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ , فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ) (٢٥) (فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا") (٢٦)
الشرح (٢٧) стр. 10486
(صم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ " (١) стр. 10487
(م) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا (١) وَلَوْ عَاشَ لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٢) " (٣) стр. 10488
(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَلَقَ اللهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا " (١) стр. 10489
﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ , ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿التَّغَابُنُ﴾: غَبْنُ أَهْلِ الجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ. стр. 10490
﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ , وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٥: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ قَالَ عَلْقَمَةُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ: هُوَ الَّذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ, وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللهِ. стр. 10491
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ، وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ، وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١)
(ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ رِجَالٌ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , وَأَرَادُوا أَنْ يَأتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ يَأتُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَوْا النَّاسَ قَدْ فَقُهُوا فِي الدِّينِ , فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ، وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. (٢) стр. 10492
(ت س) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُنَا " , إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ , عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ , يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ , " فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الْمِنْبَرِ) (١) (فَقَطَعَ كَلَامَهُ , فَحَمَلَهُمَا ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ) (٢) (وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٣) فَنَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فِي قَمِيصَيْهِمَا , فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا ") (٤) стр. 10493
(طب) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِي مَالِ الرَّجُلِ فِتْنَةً , وَفِي زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ فِتْنَةً " (١) стр. 10494
سُورَةُ الطَّلَاق
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ، وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ، وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص٤٠: ﴿وَأَحْصُوا العِدَّةَ﴾ ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ (٢): حَفِظْنَاهُ وَعَدَدْنَاهُ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص٤٠: وَطَلَاقُ السُّنَّةِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَيُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ. стр. 10495
(د) , وَعَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ دِينَارَ , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ﵂ أَنَّهَا طُلِّقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ , فَأَنْزَلَ اللهُ حِينَ طُلِّقَتْ أَسْمَاءُ بِالْعِدَّةِ لِلطَّلَاقِ , فَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ أُنْزِلَتْ فِيهَا الْعِدَّةُ لِلْمُطَلَّقَاتِ. (١) стр. 10496
(خ م س د) , وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (طَلَّقْتُ امْرَأَتِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ) (١) (تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً) (٢) (فَذَكَرَ عُمَرُ ﵁ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) (" فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ:) (٤) (مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا , ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ) (٥) (مِنْ حَيْضَتِهَا هَذِهِ) (٦) (ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى) (٧) (سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا) (٨) (ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا) (٩) (فَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الْأُخْرَى) (١٠) (إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ , وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ) (١١) (فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا) (١٢) (أَوْ حَامِلًا) (١٣) (قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ (١٤) فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ (١٥)) (١٦) (وَقَالَ: فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ ") (١٧)
وفي رواية: (" فَذَاكَ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَنْزَلَ اللهُ ") (١٨)
(قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: هَلْ اعْتَدَدْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ الَّتِي طَلَّقْتَ وَهِيَ حَائِضٌ؟ , فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَعْتَدُّ بِهَا إِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ؟) (١٩)
وفي رواية (٢٠): "حُسِبَتْ عَلَيَّ بِتَطْلِيقَةٍ "
وفي رواية (٢١): فَرَاجَعْتُهَا وَحَسَبْتُ لَهَا التَّطْلِيقَةَ الَّتِي طَلَّقْتُهَا.
وفي رواية (٢٢): " رَدَّهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا "
(قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَيَقُولُ: أَمَّا إِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ) (٢٣) (" فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا " , وَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا , فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ , وَعَصَيْتَ اللهَ فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ) (٢٤). стр. 10497
(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ قَالَ: طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ. (١) стр. 10498
(س) , وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (" طَلَاقُ السُّنَّةِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا) (١) (تَطْلِيقَةً وَهِيَ طَاهِرٌ فِي غَيْرِ جِمَاعٍ , فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ , طَلَّقَهَا أُخْرَى , فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ , طَلَّقَهَا أُخْرَى , ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَيْضَةٍ ") (٢)
الشرح (٣) стр. 10499
(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ - أَبُو رُكَانَةَ وَإِخْوَتِهِ - أُمَّ رُكَانَةَ , وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ , فَجَاءَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: مَا يُغْنِي عَنِّي إِلَّا كَمَا تُغْنِي هَذِهِ الشَّعْرَةُ - لِشَعْرَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ رَأسِهَا - فَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , " فَأَخَذَتْ النَّبِيَّ ﷺ حَمِيَّةٌ , فَدَعَا بِرُكَانَةَ وَإِخْوَتِهِ , ثُمَّ قَالَ لَجُلَسَائِهِ: أَتَرَوْنَ فُلَانًا يُشْبِهُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا؟ - مِنْ عَبْدِ يَزِيدَ - وَفُلَانًا يُشْبِهُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ يَزِيدَ: " طَلِّقْهَا " , فَفَعَلَ , ثُمَّ قَالَ: " رَاجِعْ امْرَأَتَكَ - أُمَّ رُكَانَةَ وَإِخْوَتِهِ - " , قَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ , رَاجِعْهَا , وتلَا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (١) " (٢) стр. 10500
﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ، وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ , وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ , لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (١)
(م ت س د جة حم) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ (٢) أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ﵄ قَالَتْ: (كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ) (٣) وفي رواية: (عِنْدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ) (٤) (وَكَانَ قَدْ طَلَّقَنِي تَطْلِيقَتَيْنِ , ثُمَّ إِنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ " بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ ", فَبَعَثَ إِلَيَّ بِتَطْلِيقَتِي الثَّالِثَةِ) (٥) وفي رواية: فَـ (أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي) (٦) (وَهُوَ غَائِبٌ) (٧) وفي رواية: (فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا) (٨) وفي رواية: (فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ (٩)) (١٠) (وَأَمَرَ وَكِيلَهُ) (١١) (عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ , وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا) (١٢) (فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْحَارِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا بِهَا زَوْجُهَا) (١٣) (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ) (١٤) (بِخَمْسَةِ آصُعِ تَمْرٍ , وَخَمْسَةِ آصُعِ شَعِيرٍ) (١٥) (فَاسْتَقَلَّتْهَا) (١٦) (فَقَالَ الْوَكِيلُ: لَيْسَ لَكِ) (١٧) (عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا سُكْنَى , إِلَّا أَنْ نَتَطَوَّلَ عَلَيْكِ مِنْ عِنْدِنَا بِمَعْرُوفٍ نَصْنَعُهُ) (١٨) (إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا) (١٩) (فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَاللهِ لَأُعْلِمَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِنْ) (٢٠) (كَانَتْ لِي النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى , لَأَطْلُبَنَّهَا , وَلَا أَقْبَلُ هَذَا) (٢١) (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي نَفَقَةٌ , لَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئًا) (٢٢) (فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ) (٢٣) (فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ , فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا حَفْصٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا , فَهَلْ لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٢٤) (" إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ) (٢٥) (الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ) (٢٦) (وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ") (٢٧) وفي رواية: (قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي , وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " كَمْ طَلَّقَكِ؟ " , قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: " صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ) (٢٨) (إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا ") (٢٩) فَـ (قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي أَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ , " فَأَمَرَهَا) (٣٠) (أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ") (٣١) (- وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ -) (٣٢) (" ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ) (٣٣) (امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ , فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ , أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ , فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ , وَلَكِنْ انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ) (٣٤) (فَاعْتَدِّي عِنْدَهُ) (٣٥) (فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى) (٣٦) (إِذَا وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ) (٣٧) (فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَجَاءَ أَحَدٌ يَخْطُبُكِ فَآذِنِينِي (٣٨)) (٣٩) وَ (لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ ") (٤٠) (قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُرِيدُنِي إِلَّا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ:) (٤١) (فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ , قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) (٤٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَّا أَبُو جَهْمٍ) (٤٣) (فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ) (٤٤) (لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ (٤٥) وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ , فَصُعْلُوكٌ (٤٦) لَا مَالَ لَهُ) (٤٧) (وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ") (٤٨) (فَكَرِهْتُهُ , ثُمَّ قَالَ: " انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ") (٤٩) (فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ (٥٠)؟ , أُسَامَةُ؟ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ " قَالَتْ:) (٥١) (- وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ - فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ " قُلْتُ: أَمْرِي بِيَدِكَ , فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ) (٥٢) (قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ , فَشَرَّفَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ , وَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ) (٥٣) (فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ) (٥٤) (يَسْأَلُهَا عَنْ الْحَدِيثِ , فَحَدَّثَتْهُ بِهِ) (٥٥) (فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ) (٥٦) (فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا , وَقَالَ:) (٥٧) (لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ امْرَأَةٍ) (٥٨) وفي رواية: (قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَكِ , وَسَآخُذُ بِالْقَضِيَّةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا) (٥٩) (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الْقُرْآنُ , قَالَ اللهُ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ , وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ , لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ , وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ , لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (٦٠) قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ , فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟) (٦١) (ثُمَّ قَالَ اللهُ : ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ (٦٢) الثَّالِثَةَ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٦٣) وَاللهِ مَا ذَكَرَ اللهُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ حَبْسًا, مَعَ " مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٦٤) (فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؟ , فَعَلَامَ تَحْبِسُونَهَا؟) (٦٥).
الشرح (٦٦) стр. 10501
(م ت س د) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: (أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ﵂ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁) (١) فَـ (قَالَ عُمَرُ: إِنْ جِئْتِ بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِلَّا) (٢) (مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا ﷺ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ , لَا نَدْرِي) (٣) (أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ) (٤) (الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا) (٥) (لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ , قَالَ اللهُ : ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ , وَلَا يَخْرُجْنَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٦)) (٧). стр. 10502
(خ م د جة) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (تَزَوَّجَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ (١) فَطَلَّقَهَا) (٢) (الْبَتَّةَ , فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) (٣) (فَمَرَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ , فَقَالَتْ: أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ , وَأَخْبَرَتْنَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ ") (٤) (قَالَ عُرْوَةُ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂) (٥) فَقُلْتُ: (أَلَمْ تَرَيْ إِلَى فُلَانَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ؟ , طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ، فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ، فَقُلْتُ: أَلَمْ تَسْمَعِي فِي قَوْلِ فَاطِمَةَ؟ , قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ) (٦) (لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ خَيْرٌ فِي أَنْ تَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ) (٧) (مَا لِفَاطِمَةَ؟، أَلَا تَتَّقِي اللهَ؟ - يَعْنِي فِي قَوْلِهَا: لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ -) (٨) وَ (عَابَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ - يَعْنِي حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ -) (٩) (وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَسْكَنٍ وَحْشٍ , فَخِيفَ عَلَيْهَا , فَلِذَلِكَ " أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٠) (فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فَقَالَتْ لَهُ: اتَّقِ اللهَ وَارْدُدْ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا (١١) فَقَالَ مَرْوَانُ:) (١٢) (إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِي (١٣)) (١٤) (أَوَمَا بَلَغَكِ شَأنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ , فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ (١٥) فَحَسْبُكِ مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ مِنْ الشَّرِّ (١٦)) (١٧). стр. 10503
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄. (١) стр. 10504
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , وَلَا الْمَبْتُوتَةُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا. (١) стр. 10505
(ت س د جة حم) , مَالِكٌ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ أُخْتَهُ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ ﵂ قَالَتْ: (خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ) (١) (أَعْبُدٍ (٢) لَهُ أَبَقُوا (٣) حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ (٤) لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، قَالَتْ:) (٥) (فَجَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ، شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ جَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي , وَ) (٦) (إِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ , وَلَا نَفَقَةً) (٧) (وَلَمْ أَرِثْ مِنْهُ مَالًا) (٨) (فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأذَنَ لِي فَأَلْحَقَ بِدَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي) (٩) (فِي بَنِي خُدْرَةَ) (١٠) (فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَجْمَعُ لِي فِي بَعْضِ أَمْرِي، قَالَ: " فَافْعَلِي إِنْ شِئْتِ "، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ) (١١) (مَسْرُورَةً بِذَلِكَ) (١٢) (حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ (١٣) أَوْ فِي الْمَسْجِدِ , " نَادَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ , فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتِ؟ "، قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ (١٤) الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأنِ زَوْجِي) (١٥) (فَقَالَ: " امْكُثِي فِي مَسْكَنِ زَوْجِكِ الَّذِي جَاءَكِ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ (١٦)) (١٧) وفي رواية: (اعْتَدِّي حَيْثُ بَلَغَكِ الْخَبَرُ ") (١٨) (قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا , قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ (١٩) أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ , فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ (٢٠)) (٢١).
الشرح (٢٢) следующие страницы →