Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10501–10540 · переход к 10506.
стр. 10501
(م ت س د) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: (أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ﵂ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁) (١) فَـ (قَالَ عُمَرُ: إِنْ جِئْتِ بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِلَّا) (٢) (مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا ﷺ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ , لَا نَدْرِي) (٣) (أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ) (٤) (الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا) (٥) (لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ , قَالَ اللهُ : ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ , وَلَا يَخْرُجْنَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٦)) (٧). стр. 10502
(خ م د جة) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (تَزَوَّجَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ (١) فَطَلَّقَهَا) (٢) (الْبَتَّةَ , فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) (٣) (فَمَرَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ , فَقَالَتْ: أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ , وَأَخْبَرَتْنَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ ") (٤) (قَالَ عُرْوَةُ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂) (٥) فَقُلْتُ: (أَلَمْ تَرَيْ إِلَى فُلَانَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ؟ , طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ، فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ، فَقُلْتُ: أَلَمْ تَسْمَعِي فِي قَوْلِ فَاطِمَةَ؟ , قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ) (٦) (لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ خَيْرٌ فِي أَنْ تَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ) (٧) (مَا لِفَاطِمَةَ؟، أَلَا تَتَّقِي اللهَ؟ - يَعْنِي فِي قَوْلِهَا: لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ -) (٨) وَ (عَابَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ - يَعْنِي حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ -) (٩) (وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَسْكَنٍ وَحْشٍ , فَخِيفَ عَلَيْهَا , فَلِذَلِكَ " أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٠) (فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فَقَالَتْ لَهُ: اتَّقِ اللهَ وَارْدُدْ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا (١١) فَقَالَ مَرْوَانُ:) (١٢) (إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِي (١٣)) (١٤) (أَوَمَا بَلَغَكِ شَأنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ , فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ (١٥) فَحَسْبُكِ مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ مِنْ الشَّرِّ (١٦)) (١٧). стр. 10503
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄. (١) стр. 10504
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , وَلَا الْمَبْتُوتَةُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا. (١) стр. 10505
(ت س د جة حم) , مَالِكٌ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ أُخْتَهُ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ ﵂ قَالَتْ: (خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ) (١) (أَعْبُدٍ (٢) لَهُ أَبَقُوا (٣) حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ (٤) لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، قَالَتْ:) (٥) (فَجَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ، شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ جَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي , وَ) (٦) (إِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ , وَلَا نَفَقَةً) (٧) (وَلَمْ أَرِثْ مِنْهُ مَالًا) (٨) (فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأذَنَ لِي فَأَلْحَقَ بِدَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي) (٩) (فِي بَنِي خُدْرَةَ) (١٠) (فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَجْمَعُ لِي فِي بَعْضِ أَمْرِي، قَالَ: " فَافْعَلِي إِنْ شِئْتِ "، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ) (١١) (مَسْرُورَةً بِذَلِكَ) (١٢) (حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ (١٣) أَوْ فِي الْمَسْجِدِ , " نَادَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ , فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتِ؟ "، قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ (١٤) الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأنِ زَوْجِي) (١٥) (فَقَالَ: " امْكُثِي فِي مَسْكَنِ زَوْجِكِ الَّذِي جَاءَكِ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ (١٦)) (١٧) وفي رواية: (اعْتَدِّي حَيْثُ بَلَغَكِ الْخَبَرُ ") (١٨) (قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا , قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ (١٩) أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ , فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ (٢٠)) (٢١).
الشرح (٢٢) стр. 10506
(ط) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ الْبَيْدَاءِ , يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ. (١) стр. 10507
﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (١)
(خد) , عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إنَّ أَسْرَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَرَجًا ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾. (٢) стр. 10508
(د) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا , قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ رَادُّهَا إِلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ فَيَرْكَبُ الْحُمُوقَةَ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , وَإِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) وَإِنَّكَ لَمْ تَتَّقِ اللهَ, فَلَمْ أَجِدْ لَكَ مَخْرَجًا، عَصَيْتَ رَبَّكَ, وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ , وَإِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ (٢) فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ. (٣) стр. 10509
﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ , إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ , قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (١)
(ت) , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ (٢) لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ , تَغْدُو (٣) خِمَاصًا (٤) وَتَرُوحُ (٥) بِطَانًا (٦) " (٧) стр. 10510
﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ , وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ , وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لَا يَحِضْنَ، وَاللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ المَحِيضِ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ , فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.
﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ﴾ , وَاحِدُهَا: ذَاتُ حَمْلٍ. стр. 10511
(خ م س حم ط) , وَعَنْ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ (١) قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً) (٢) (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عِدَّتُهَا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ (٣)) (٤) فَـ (قُلْتُ أَنَا:) (٥) (بَلْ تَحِلُّ حِينَ تَضَعُ) (٦) (قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٧) فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ -) (٨) (فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ يَسْأَلُهَا) (٩) (عَنْ ذَلِكَ , فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ) (١٠) (كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ ابْنِ خَوْلَةَ - وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا - فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ) (١١) (بِنِصْفِ شَهْرٍ) (١٢) (فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ) (١٣) (فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ , أَحَدُهُمَا شَابٌّ , وَالْآخَرُ كَهْلٌ (١٤)) (١٥) (مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ , يُدْعَى: أَبَا السَّنَابِلِ) (١٦) (بْنَ بَعْكَكٍ) (١٧) (فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الْكَهْلُ:) (١٨) (لَمْ تَحِلِّي بَعْدُ) (١٩) (مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ) (٢٠) (- وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا (٢١) فَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا - فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٢٢) (فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ) (٢٣) (قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ) (٢٤) (فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ) (٢٥) وفي رواية: (إِذَا أَتَاكِ أَحَدٌ تَرْضَيْنَهُ فَأتِينِي بِهِ , أَوْ قَالَ: فَأَنْبِئِينِي) (٢٦) (فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٢٧) (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَلَا أَرَى بَأسًا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ - وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا - غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ) (٢٨). стр. 10512
(خ س) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا فِي نَاسٍ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ لِلْأَنْصَارِ عَظِيمٍ , فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى) (١) (وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرُوا لَهُ , فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: فَضَمَّزَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ) (٢) فَـ (قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَكِنَّ عَمَّهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ, فَرَفَعْتُ صَوْتِي وَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ) (٣) (قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ , قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ؟ , فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ , وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟، لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى (٤)) (٥) (﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾) (٦) (بَعْدَ الْبَقَرَةِ) (٧) وفي رواية: (بَعْدَ الطُّولَى) (٨). стр. 10513
(س عب) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ , أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ , مَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) إِلَّا بَعْدَ آيَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا) (٢) (الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوَنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ (٣)) (٤) فَـ (إِذَا وَضَعَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , فَقَدْ حَلَّتْ) (٥). стр. 10514
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ، فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ, أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ , لَحَلَّتْ. (١) стр. 10515
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ , فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا , وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا , فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا , وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾: جَزَاءَ أَمْرِهَا. стр. 10516
﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ , يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (١)
قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٤٢: ﴿يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ , وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ. стр. 10517
سُورَةُ التَّحْرِيم
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ، وَاللهُ مَوْلَاكُمْ، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا، فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ، فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا، قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ، عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ، ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٨: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ صَغَوْتُ , وَأَصْغَيْتُ: مِلْتُ.
﴿لِتَصْغَى﴾: لِتَمِيلَ.
﴿ظَهِيرٌ﴾: عَوْنٌ , تَظَاهَرُونَ: تَعَاوَنُونَ. стр. 10518
(س) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: " كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَمَةٌ يَطَؤُهَا " , فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ " حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ " , فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ﴾. (١) стр. 10519
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يُحِبُّ الْعَسَلَ وَالْحَلْوَاءَ , وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ، فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ) (١) (فَدَخَلَ عَلَى) (٢) (زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂) (٣) (فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ) (٤) (فَغِرْتُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً (٥) مِنْ عَسَلٍ، " فَسَقَتْ النَّبِيَّ ﷺ مِنْهُ شَرْبَةً "، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَقُلْتُ) (٦) (لِحَفْصَةَ:) (٧) وفي رواية: (سَوْدَةَ) (٨) (إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ , فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ (٩)؟، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: " لَا " , فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟) (١٠) (إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ) (١١) (فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ:) (١٢) (" شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ") (١٣) (فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ , وَسَأَقُولُ ذَلِكِ، وَقُولِي أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَاكِ , " فَلَمَّا دَنَا مِنْ حَفْصَةَ " , قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُول اللهِ ﷺ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ , قَالَ: " لَا " , قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟ , قَالَ: " سَقَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ شَرْبَةَ عَسَلٍ " , فَقَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ) (١٤) (" فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ " , قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ) (١٥) (فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِرَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي , وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ , فَرَقًا (١٦) مِنْكِ) (١٧) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَارَ إِلَيَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ) (١٨) (فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : " لَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ، لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا ") (١٩) (فَلَمَّا دَارَ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ , قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ، أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ , قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ "، فَقَالَتْ سَوْدَةُ: وَاللهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، فَقُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي) (٢٠) (فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ , تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ , قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ , وَاللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ, وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ , وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ , عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ , فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا , قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ , إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا (٢١)﴾ (٢٢) لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ) (٢٣). стр. 10520
(خ م حم يع) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁) (١) (عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٢)) (٣) (فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ , حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا , فَخَرَجْتُ مَعَهُ , فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ , عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ , فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ) (٤) (فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ) (٥) (ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) (٦) (مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ) (٧) (اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ؟) (٨) (فَقَالَ: وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ , فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ , وَهِيَ مِنْ عَوَالِي (٩) الْمَدِينَةِ , وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَنْزِلُ يَوْمًا , وَأَنْزِلُ يَوْمًا , فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ) (١٠) (مِنْ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ , وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) (١١) (وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ) (١٢) (وَوَاللهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا , حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ , وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ) (١٣) (فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ , إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ , فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ) (١٤) (فَبَيْنَمَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَأتَمِرُهُ , إِذْ قَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا , فَقُلْتُ لَهَا: وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا؟ , وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ , فَقَالَتْ لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ , وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١٥) (وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ) (١٦) (فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ , فَقُلْتُ لَهَا: قَدْ) (١٧) (خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ , ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ , فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ , أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ , فَقَالَتْ: نَعَمْ , فَقُلْتُ: خَابَتْ وَخَسِرَتْ , أَفَتَأمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتَهْلِكِينَ؟ لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ , وَلَا تَهْجُرِيهِ , وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ , وَلَا تَغُرَّنَّكِ) (١٨) (جَارَتُكِ) (١٩) (هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا) (٢٠) (- يُرِيدُ عَائِشَةَ -) (٢١) (فَإنَّهَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ) (٢٢) (قَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا) (٢٣) (أَنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا , فَقَدْ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ) (٢٤) (فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ , فَرَجَعَ عِشَاءً , فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا , فَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ , فَفَزِعْتُ , فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ) (٢٥) (فَقُلْتُ: مَا هُوَ؟ , أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا , بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ , " طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ " , فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ , كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ , فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي , فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " فَدَخَلَ مَشْرُبَةً (٢٦) لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا ") (٢٧) (قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ) (٢٨) (- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابُ -) (٢٩) (فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِنَّ كُلِّهَا) (٣٠) (فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ) (٣١) (فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ , أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَتْ: مَا لِي وَمَا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ , عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ (٣٢)) (٣٣) (فَقُلْتُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللهُ بِكُنَّ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ , مُسْلِمَاتٍ) (٣٤) (مُؤْمِنَاتٍ , قَانِتَاتٍ , تَائِبَاتٍ , عَابِدَاتٍ , سَائِحَاتٍ , ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) (٣٥) (حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ , أَمَا فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟) (٣٦) (فَكَفَفْتُ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ (٣٧)) (٣٨) (قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ , فَإِذَا هِيَ تَبْكِي , فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ , أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ) (٣٩) (يَا حَفْصَةُ؟ , أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ , وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُحِبُّكِ " , وَلَوْلَا أَنَا , " لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , قَالَ: فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ) (٤٠) (فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ , لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَّقَكِ؟ , إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً , ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَاللهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرَى لَا أُكَلِّمُكِ أَبَدًا) (٤١) (أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي , " هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ " , فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ , فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ , فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ , فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي " هُوَ فِيهَا ") (٤٢) (فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ (٤٣) الْمَشْرُبَةِ , مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ (٤٤) مِنْ خَشَبٍ - وَهُوَ جِذْعٌ " يَرْقَى (٤٥) عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ " - فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ, اسْتَأذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا) (٤٦) (فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ , فَجِئْتُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ , فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ) (٤٧) (فَرَفَعْتُ صَوْتِي فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ , اسْتَأذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ , وَاللهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا , فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ) (٤٨) (" أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ) (٤٩) (" فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ) (٥٠) (وَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ , لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ) (٥١) (مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ " , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) (٥٢) (ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأنِسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ رَأَيْتَنِي , وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ , فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ , " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ , فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ , وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , " فَتَبَسَّمَ أُخْرَى " , فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ , ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي) (٥٣) (فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ , وَمِثْلِهَا قَرَظًا (٥٤) فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ , وَإِذَا أَفِيقٌ (٥٥) مُعَلَّقٌ) (٥٦) (" وَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ " , فَبَكَيْتُ) (٥٧) (فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى , وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى) (٥٨) (- وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ -) (٥٩) (فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ , وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ) (٦٠) (" فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ , أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (٦١) (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ ") (٦٢) (فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ") (٦٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي) (٦٤) (قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ , وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأنِ النِّسَاءِ؟ , فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ , فَإِنَّ اللهَ مَعَكَ , وَمَلَائِكَتَهُ , وَجِبْرِيلَ , وَمِيكَائِيلَ , وَأَنَا , وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ - وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ , وَأَحْمَدُ اللهَ , إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَوْلِي الَّذِي أَقُولُ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿إِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ , وَجِبْرِيلُ , وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ , وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (٦٥)) (٦٦) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ , قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي آلَيْتُ (٦٧) مِنْهُنَّ شَهْرًا ") (٦٨) (قَالَ عُمَرُ: " مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ , حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ) (٦٩) (وَمِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ (٧٠) عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللهُ ") (٧١) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى , يَقُولُونَ: " طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ " , أَفَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ , قَالَ: " نَعَمْ إِنْ شِئْتَ " , فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ " حَتَّى تَحَسَّرَ (٧٢) الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ , وَحَتَّى كَشَرَ (٧٣) فَضَحِكَ , وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا (٧٤) ") (٧٥) (فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ , فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: " لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ " , وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنْ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (٧٦) فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ) (٧٧) (فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ , " دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا " , فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا , وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا) (٧٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: قَدْ بَرَّتْ يَمِينُكَ , وَقَدْ تَمَّ الشَّهْرُ) (٧٩) (الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " - وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ - قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ , " فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ , فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا , وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي (٨٠) أَبَوَيْكِ - وَقَدْ عِلَمِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأمُرَانِي بِفِرَاقِهِ - ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا , وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٨١) قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأمِرُ أَبَوَيَّ؟ , فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ) (٨٢) (قَالَتْ: " فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَعْجَبَهُ وَقَالَ: سَأَعْرِضُ عَلَى صَوَاحِبِكِ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكِ ") (٨٣) (فَقُلْتُ لَهُ: لَا تُخْبِرْ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ, فَقَالَ: " لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ) (٨٤) (عَمَّا اخْتَرْتِ) (٨٥) (إِلَّا أَخْبَرْتُهَا , إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا (٨٦) وَلَا مُتَعَنِّتًا , وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا ") (٨٧) стр. 10521
﴿قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (١)
(جة) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " آلَى رَسُول اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ , وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَلَالَ حَرَامًا، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً " (٢) стр. 10522
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَاللهِ لَأَنْ يَلِجَّ (١) أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ , آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ (٢) " (٣) стр. 10523
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (أَعْتَمَ رَجُلٌ (١) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ، فَحَلَفَ لَا يَأكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا) (٢) (فَلْيَأتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ , وَلْيُكَفِّرْ عَن يَمِينِهِ ") (٣) стр. 10524
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا , وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ , لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (١)
(ك)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ : ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ قَالَ: عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ. (٢)
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٨: قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾: أَوْصُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ , وَأَدِّبُوهُمْ. стр. 10525
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كُلُّكُمْ رَاعٍ , وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) (١) (فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ , وَهُوَ مَسْئُولٌ) (٢) (عَنْ رَعِيَّتِهِ , وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ , وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا) (٣) (وَوَلَدِهِ , وَهِيَ مَسْئُولَةٌ) (٤) (عَنْهُمْ، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ , وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) (٥) (أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ , وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ") (٦) стр. 10526
(حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَسْتَرْعِي اللهُ ﵎ عَبْدًا رَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ , إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللهِ أَمْ أَضَاعَهُ) (١) (حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً ") (٢) стр. 10527
(خ م) , وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً , يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ (١) إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " (٢) стр. 10528
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٦٧: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾: الصَّادِقَةُ , النَّاصِحَةُ. стр. 10529
﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ، إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ , وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ , وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٥)
(خ م) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَمُلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ , وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ , وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ , كَفَضْلِ الثَّرِيدِ (١) عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ (٢) " (٣) стр. 10530
(يع)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ فِرْعَوْنَ أَوْتَدَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا، فَكَانَ إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا ظَلَّلَتْهَا الْمَلَائِكَةُ، فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ , وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ , وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٥) فَكَشَفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ. (١) стр. 10531
سُورَةُ الْملك
فَضْلُ سُورَةِ الْمُلْك
(ت د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً) (١) (تَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ) (٢) (وَهِيَ سُورَةُ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ") (٣) стр. 10532
(أبو الشيخ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سُورَةُ تَبَارَكَ , هِيَ الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " (١) стр. 10533
(ك) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ , فَتُؤْتَى رِجْلاهُ، فَتَقُولُ رِجْلاهُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ , كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ صَدْرِهِ , فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ , كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ , ثُمَّ يُؤْتَى رَأسُهُ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ , كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ , قَالَ: فَهِيَ الْمَانِعَةُ , تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ سُورَةُ الْمُلْكِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ " (١) стр. 10534
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا , مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ , فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٨: التَّفَاوُتُ: الِاخْتِلَافُ، وَالتَّفَاوُتُ , وَالتَّفَوُّتُ: وَاحِدٌ. стр. 10535
﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ , وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: قَالَ قَتَادَةُ: خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ، وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ. стр. 10536
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ , إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ , تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ , كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٨: ﴿تَمَيَّزُ﴾: تَقَطَّعُ. стр. 10537
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا , فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا , وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ , وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٨: ﴿مَنَاكِبِهَا﴾: جَوَانِبِهَا. стр. 10538
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ , مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ , إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَافَّاتٍ﴾: بُسُطٌ أَجْنِحَتَهُنَّ.
﴿يَقْبِضْنَ﴾: يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ. стр. 10539
﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ , إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ , أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ , بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٨: ﴿وَنُفُورٌ﴾: الكُفُورُ. стр. 10540
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا , وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٨: ﴿تَدَّعُونَ﴾ وَتَدْعُونَ , وَاحِدٌ، مِثْلُ: تَذَّكَّرُونَ , وَتَذْكُرُونَ. следующие страницы →