← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10676–10715 · переход к 10681.

стр. 10676

﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ , بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٧: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُوعُونَ﴾: يُسِرُّونَ.

стр. 10677

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبُرُوج ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ، وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (١) (ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٢) وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ: يَوْمُ عَرَفَةَ (٣) وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ (٤) ") (٥)

стр. 10678

﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ , النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ , إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ , وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ , وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ , الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ , إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٨: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الأُخْدُودِ﴾: شَقٌّ فِي الأَرْضِ. ﴿فَتَنُوا﴾: عَذَّبُوا.

стр. 10679

(م ت حم) , وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ , فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ , فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ , فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ) (١) (فِي صَوْمَعَةٍ - قَالَ مَعْمَرٌ: أَحْسِبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ -) (٢) (فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ , فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ , فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ) (٣) (فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ , فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ اللهَ , فَجَعَلَ الْغُلَامُ) (٤) (إِذَا أَتَى السَّاحِرَ , مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ , فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ) (٥) (وَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ الْغُلَامِ: إِنَّهُ لَا يَكَادُ يَحْضُرُنِي , فَأَخْبَرَ الْغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ , فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ:) (٦) (إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ , فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي , وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ , فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ) (٧) (قَالَ: فَبَيْنَمَا الْغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ , إِذْ مَرَّ) (٨) (عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتْ النَّاسَ) (٩) (فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا , فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ , أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ) (١٠) (فَأَخَذَ حَجَرًا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ , فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا , وَمَضَى النَّاسُ , فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ , أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي , قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى , وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى , فَإِنْ ابْتُلِيتَ فلَا تَدُلَّ عَلَيَّ - وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ , وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ -) (١١) (فَسَمِعَ بِهِ) (١٢) (جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ , فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ , فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ , إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا , إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ , فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللهِ , دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ , فَآمَنَ بِاللهِ) (١٣) (فَدَعَا اللهَ لَهُ فَشَفَاهُ) (١٤) (فَأَتَى الْمَلِكَ , فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ) (١٥) (فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: يَا فُلَانُ , مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ , فَقَالَ: رَبِّي , قَالَ: أَنَا؟ , قَالَ: لَا , لَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ , قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ , قَالَ: نَعَمْ) (١٦) (فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ , فَجِيءَ بِالْغُلَامِ , فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ , قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ؟ , وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا , إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ , فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ , فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ , فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ , فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ , ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ , فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ , ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا , فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ , فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ , فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ , وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ , فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ , فَرَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ , فَسَقَطُوا , وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ , فَقَالَ لَهُ: الْمَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ , قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ , فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ (١٧) فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ , فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ , وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ , فَذَهَبُوا بِهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ , فَانْكَفَأَتْ بِهِمْ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا , وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ , فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ , قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ) (١٨) (ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ , فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي , وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي) (١٩) (قَالَ: وَمَا هُوَ؟ , قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ (٢٠) وَاحِدٍ , وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ , ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي , ثُمَّ ضَعْ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ , ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ , ثُمَّ ارْمِنِي , فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي , فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ , وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ , ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ , ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ , ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ , ثُمَّ رَمَاهُ , فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ (٢١)) (٢٢) (فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ) (٢٣) (فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ , قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ) (٢٤) (قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ) (٢٥) (فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ فِي أَفْوَاهِ السِّكَكِ (٢٦) فَخُدَّتْ (٢٧)) (٢٨) (وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ) (٢٩) (ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ , فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ تَرَكْنَاهُ , وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ , أَلْقَيْنَاهُ فِي هَذِهِ النَّارِ , فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الْأُخْدُودِ) (٣٠) وفي رواية: (فَكَانُوا يَتَعَادَوْنَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ) (٣١) (حَتَّى جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا) (٣٢) (تُرْضِعُهُ) (٣٣) (فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ) (٣٤) (فِي النَّارِ , فَقَالَ الصَّبِيُّ: يَا أُمَّاهْ اصْبِرِي , فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ ") (٣٥)

стр. 10680

﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ , ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٢٤: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿المَجِيدُ﴾: الكَرِيمُ. وَ ﴿الوَدُودُ﴾: الحَبِيبُ. يُقَالُ: حَمِيدٌ مَجِيدٌ، كَأَنَّهُ فَعِيلٌ , مِنْ مَاجِدٍ، مَحْمُودٌ مِنْ حَمِدَ.

стр. 10681

سُورَةُ الطَّارِق ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾: إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ.

стр. 10682

﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ , خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ , يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ , إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾: النُّطْفَةُ فِي الإِحْلِيلِ.

стр. 10683

﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ , وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ , إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ , وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٨: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالْمَطَرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ. وقَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٤٣: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: حَقٌّ. ﴿وَمَا هُوَ بِالهَزْلِ﴾: بِاللَّعِبِ.

стр. 10684

سُورَةُ الْأعْلَى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى, الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى, وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٢٦: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾: قَدَّرَ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَهَدَى الأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا.

стр. 10685

سُورَةُ الغاشية ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ , عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ , تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً , تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ , لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٨: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: النَّصَارَى. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾: بَلَغَ إِنَاهَا، وَحَانَ شُرْبُهَا. وَيُقَالُ: الضَّرِيعُ: نَبْتٌ يُقَالُ لَهُ الشِّبْرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الحِجَازِ: الضَّرِيعَ إِذَا يَبُسَ، وَهُوَ سُمٌّ.

стр. 10686

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ , لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ , فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ , لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٨: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾: شَتْمًا.

стр. 10687

﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ , لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٨: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾: بِمُسَلَّطٍ، وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ.

стр. 10688

﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ , ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٨: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿إِيَابَهُمْ﴾: مَرْجِعَهُمْ.

стр. 10689

سُورَةُ الْفَجْر ﴿وَالْفَجْرِ , وَلَيَالٍ عَشْرٍ , وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: قَالَ مُجَاهِدٌ: كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالوَتْرُ اللهُ .

стр. 10690

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ , إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٩: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِرَمَ﴾: يَعْنِي القَدِيمَةَ، وَالعِمَادُ: أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ.

стр. 10691

﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ , وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ , الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ , فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ , فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ , إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٩: ﴿جَابُوا﴾: نَقَبُوا، مِنْ جِيبَ القَمِيصُ: قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ، يَجُوبُ الفَلَاةَ: يَقْطَعُهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: الَّذِي عُذِّبُوا بِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: كَلِمَةٌ تَقُولُهَا العَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ العَذَابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ. ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾: " إِلَيْهِ المَصِيرُ.

стр. 10692

﴿كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ , وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ , وَتَأكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا , وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٩: ﴿تَحَاضُّونَ﴾: تُحَافِظُونَ. (تَحُضُّونَ): تَأمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ. ﴿لَمًّا﴾: لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ: أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ. وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾: السَّفُّ. ﴿جَمًّا﴾: الكَثِيرُ.

стр. 10693

﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ، يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ (١) (م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ (٢) مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا " (٣)

стр. 10694

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ , ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٩: قَالَ الحَسَنُ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ إِذَا أَرَادَ اللهُ قَبْضَهَا , اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللهِ , وَاطْمَأَنَّ اللهُ إِلَيْهَا، وَرَضِيَتْ عَنِ اللهِ , وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا، وَأَدْخَلَهَا اللهُ الجَنَّةَ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿المُطْمَئِنَّةُ﴾: المُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ.

стр. 10695

سُورَةُ الْبَلَد ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ , وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ , وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ , لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ , أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ , يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا , أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ , أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ , وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ , وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ , فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ , فَكُّ رَقَبَةٍ , أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٩: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ﴾: بِمَكَّةَ , لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ. ﴿وَوَالِدٍ﴾: آدَمَ، وَمَا وَلَدَ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: ﴿فِي كَبَدٍ﴾: فِي شِدَّةِ خَلْقٍ. ﴿لُبَدًا﴾: كَثِيرًا. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾: الخَيْرُ وَالشَّرُّ. يُقَالُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾: فَلَمْ يَقْتَحِمِ العَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ العَقَبَةَ، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا العَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَسْغَبَةٍ﴾: مَجَاعَةٍ. ﴿مَتْرَبَةٍ﴾: السَّاقِطُ فِي التُّرَابِ.

стр. 10696

(حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ , فَقَالَ: " لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ , لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ , أَعْتِقْ النَّسَمَةَ , وَفُكَّ الرَّقَبَةَ " فَقَالَ: أَوَلَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا , إِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا , وَفَكَّ الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَ فِي عِتْقِهَا , وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ (١) وَالْفَيْءُ (٢) عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ , فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ , فَأَطْعِمْ الْجَائِعَ وَاسْقِ الظَّمْآنَ , وَأمُرْ بِالْمَعْرُوفِ , وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ , فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ الْخَيْرِ (٣) " (٤)

стр. 10697

﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٧٢: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾: مُطْبَقَةٌ.

стр. 10698

سُورَةُ الشَّمْسِ ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا , وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا , فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا , قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا , وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٦: ﴿طَحَاهَا﴾: دَحَاهَا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٢٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿دَسَّاهَا﴾: أَغْوَاهَا.

стр. 10699

(م حم) , وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ (١) قَالَ: (قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ ﵁: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ (٢)؟ , أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ؟ , وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرِ قَدْ سَبَقَ؟ , أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ , مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ , وَثَبَتَتْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ , فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ , وَمَضَى عَلَيْهِمْ , فَقَالَ: أَفَلَا يَكُونُ ظُلْمًا؟ , قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا , وَقُلْتُ: كُلُّ شَيْءٍ خَلْقُ اللهِ وَمِلْكُ يَدِهِ , فلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ , وَهُمْ يُسْأَلُونَ , فَقَالَ لِي: يَرْحَمُكَ اللهُ , إِنِّي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلَّا لِأَحْزِرَ عَقْلَكَ (٣) إِنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ؟ , أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ؟ , وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ؟ , أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ , وَثَبَتَتْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ , فَقَالَ: " لَا , بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ ") (٤) (قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُونَ إِذًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " مَنْ خَلَقَهُ اللهُ لِوَاحِدَةٍ مِنْ الْمَنْزِلَتَيْنِ [وَفَّقَهُ] (٥) لِعَمَلِهَا , وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا , فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٦)﴾ ") (٧)

стр. 10700

(م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ , وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ , وَالْهَرَمِ , وَعَذَابِ الْقَبْرِ , اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا , وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا , أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا , اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ , وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ , وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ , وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا " (١)

стр. 10701

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا , إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا , فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا , وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٩: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِطَغْوَاهَا﴾: بِمَعَاصِيهَا. ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾: عُقْبَى أَحَدٍ.

стр. 10702

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ ﵁ قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ) (١) (" فَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَهَا , فَقَالَ: ﴿إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ (٢)) (٣) (انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ) (٤) (ذُو عِزٍّ وَمَنَعَةٍ فِي قَوْمِهِ , كَأَبِي زَمْعَةَ) (٥) (عَمِّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ") (٦)

стр. 10703

سُورَةُ الَّليْل ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى , وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى , وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى , وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (١) (خ م) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (٢) " فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَعَدَ " وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ, " وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ (٣) فَنَكَّسَ (٤) فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ (٥) ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ) (٦) (إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَمَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ ") (٧) (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟) (٨) (فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ , فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ , وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى الشَّقَاوَةِ (٩) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَلْ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ (١٠) أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ , فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ , وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ , فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ (١١) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى (١٢) وَاتَّقَى (١٣) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (١٤) فَسَنُيَسِّرُهُ (١٥) لِلْيُسْرَى (١٦) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ (١٧) وَاسْتَغْنَى (١٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (١٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (٢٠)﴾ (٢١) ") (٢٢) الشرح (٢٣)

стр. 10704

(هب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ , إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ (١): يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى , خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا (٢) وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا (٣) وَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٤) وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى , وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى , وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى , إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى , وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى , وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (٥) " (٦)

стр. 10705

﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى , إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى , وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى , فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٠: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى﴾: بِالخَلَفِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَرَدَّى﴾: مَاتَ. ﴿تَلَظَّى﴾: تَوَهَّجُ , وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: تَتَلَظَّى.

стр. 10706

سُورَةُ الضُّحَى ﴿وَالضُّحَى , وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى , مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٢: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾: اسْتَوَى. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَجَى﴾: أَظْلَمَ وَسَكَنَ.

стр. 10707

(خ م) , وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: (" أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ") (١) (فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ) (٢) (مِنْ قُرَيْشٍ) (٣) (فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ , لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ) (٤) (وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ , فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَالضُّحَى , وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى , مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (٥) ") (٦)

стр. 10708

﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى , وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (١) (طس) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي بَعْدِي , فَسَرَّنِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى , وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ قَالَ: أَعْطَاهُ اللهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ " (٢)

стр. 10709

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى , وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى , وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٢: ﴿عَائِلًا﴾: ذُو عِيَالٍ.

стр. 10710

(ك طب هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ إيَّاهَا , قُلْتُ: يَا رَبِّ إنَّهُ قَدْ كَانَتْ قَبْلِي رُسُلٌ , مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحيِي الْمَوْتَى، وَمِنْهُمْ مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ الرِّيحَ) (١) (وَكَلَّمْتَ مُوسَى) (٢) (قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ (٣)؟ , قُلْتُ: بَلَى يَا رَبٍّ، قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالَّا فَهَدَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ) (٤) (قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟) (٥) (قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ) (٦) (قَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟، أَلَمْ أَضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ (٧) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ؟ , أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ؟ , فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ , قَالَ: فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ ") (٨)

стр. 10711

﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (١) (حم) , عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ " (٢)

стр. 10712

(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أُبْلِيَ بَلَاءً (١) فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ (٢) وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ (٣) " (٤)

стр. 10713

سُورَةُ الشّرْح ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ , وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ , الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (١) (م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" أَتَى جِبْرِيلُ ﵇ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ , فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً , فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ , ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ (٢) ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ (٣) - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ) (٤) (قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ ") (٥)

стр. 10714

(خ) , وَعَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُتِيتُ , فَانْطَلَقُوا بِي إِلَى زَمْزَمَ , فَشُرِحَ عن صَدْرِي , ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ , ثُمَّ أُنْزِلْتُ " (١)

стр. 10715

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٢: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾: شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وِزْرَكَ﴾: فِي الجَاهِلِيَّةِ. ﴿أَنْقَضَ﴾: أَثْقَلَ.
следующие страницы →