← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10641–10680 · переход к 10646.

стр. 10641

﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا , وَعِنَبًا وَقَضْبًا , وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا , وَحَدَائِقَ غُلْبًا , وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: الغُلْبُ: المُلْتَفَّةُ. الأَبُّ: مَا يَأكُلُ الأَنْعَامُ.

стр. 10642

﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾ (١) (خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : (" إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا (٢) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٣)) (٤) (فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟) (٥) (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾) (٦)

стр. 10643

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ , ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ , وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ , أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾: مُشْرِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ.

стр. 10644

سُورَةُ التَّكْوِير (ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ شِبْتَ , قَالَ: " شَيَّبَتْنِي ﴿هُودٌ﴾ , وَ ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ وَ ﴿الْمُرْسَلَاتُ﴾ , وَ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ , وَ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ " (١)

стр. 10645

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأيُ عَيْنٍ, فَلْيَقْرَأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ , وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ , وَسُورَةَ ﴿هُودٍ﴾ " (١)

стр. 10646

﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ , وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: قَالَ الحَسَنُ: تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْءُهَا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: ﴿انْكَدَرَتْ﴾: انْتَثَرَتْ.

стр. 10647

﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ , وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: قَالَ الحَسَنُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾: ذَهَبَ مَاؤُهَا , فَلَا يَبْقَى قَطْرَةٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: (سُجِرَتْ): أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿المَسْجُورُ﴾ (٢): المَمْلُوءُ. وَقَالَ عُمَرُ: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (٣).

стр. 10648

﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ , بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ (١) (م) , عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ ﵂ قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ , فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ، فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا "، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ذَلِكَ الْوَأدُ الْخَفِيُّ، وَهِيَ ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ (٢) " (٣) الشرح (٤)

стр. 10649

﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص١٢٤: كُشِطَتْ , وَقُشِطَتْ: نُزِعَتْ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ: قُشِطَتْ.

стр. 10650

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ , الْجَوَارِ الْكُنَّسِ , وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ , وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: الخُنَّسُ: تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا، تَرْجِعُ، وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ , كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ. قَالَ عُمَرُ: ﴿عَسْعَسَ﴾: أَدْبَرَ. ﴿تَنَفَّسَ﴾: ارْتَفَعَ النَّهَارُ.

стр. 10651

﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: الظَّنِينُ: المُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: يَضِنُّ بِهِ.

стр. 10652

سُورَةُ الانْفِطَار ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ , وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ , وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ , وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص٥٠: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " كَانَ (٢) يَقُومُ حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ " , وَالفُطُورُ: الشُّقُوقُ. ﴿انْفَطَرَتْ﴾: انْشَقَّتْ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٧: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: ﴿فُجِّرَتْ﴾: فَاضَتْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص٩٦: ﴿بُعْثِرَتْ﴾: أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي: أَيْ: جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ.

стр. 10653

﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ , الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٧: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: وَقَرَأَ الأَعْمَشُ، وَعَاصِمٌ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾: بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ أَهْلُ الحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ. وَأَرَادَ: مُعْتَدِلَ الخَلْقِ، وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي: فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ، إِمَّا حَسَنٌ، وَإِمَّا قَبِيحٌ، أَوْ طَوِيلٌ، أَوْ قَصِيرٌ.

стр. 10654

(طب) , وَعَنْ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ، فَجَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ , طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعَصَبٍ مِنْهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ أَحْضَرَ اللهُ لَهُ كُلَّ عِرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ (١) " (٢)

стр. 10655

﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: قَالَ مُجَاهِدٌ بِالحِسَابِ.

стр. 10656

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ , ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٣ص٤٥: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ فِي القُرْآنِ ﴿مَا أَدْرَاكَ﴾: فَقَدْ أَعْلَمَهُ، وَمَا قَالَ: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ (٢): فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ.

стр. 10657

سُورَةُ الْمُطَفِّفِين ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٧: المُطَفِّفُ: لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ.

стр. 10658

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ " كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا , فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ. (١)

стр. 10659

(ك طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَمْسٌ بِخَمْسٍ: مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ (١) إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ) (٢) وفي رواية: (مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ قَطُّ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ) (٣) (وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ , إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ , وَلَا ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ (٤) إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْمَوْتُ, وَلَا طفَّفُوا الْمِكْيَالَ, إِلَّا مُنِعُوا النَّبَاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ (٥) وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ , إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ ") (٦)

стр. 10660

﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ , وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص٦٧: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ يَعْنِي: كَالُوا لَهُمْ , وَوَزَنُوا لَهُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَسْمَعُونَكُمْ﴾ (٢): يَسْمَعُونَ لَكُمْ.

стр. 10661

﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) (ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْكُمْ " (٢)

стр. 10662

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ , قَالَ: حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " (١)

стр. 10663

(يع) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَيَهُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَلَى الْمُؤْمِنِ , كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ , إِلَى أَنْ تَغْرُبَ " (١)

стр. 10664

﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ , كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٧٢: ﴿مَرْقُومٌ﴾: مَكْتُوبٌ , مِنَ الرَّقْمِ.

стр. 10665

وفي حديث خروج روح المؤمن والكافر قَالَ ﷺ : (" وَإِنَّ الْكَافِرَ وفي رواية: (الرَّجُلَ السَّوْءَ) (١) إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) (٢) (سُودُ الْوُجُوهِ , مَعَهُمْ الْمُسُوحُ (٣) فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ فَيَقُولُ:) (٤) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ , كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) (٥) (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ ) (٦) (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٧)) (٨) (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ , فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ (٩) مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) (١٠) (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) (١١) (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) (١٢) (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) (١٣) (حَتَّى يَأتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) (١٤) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (١٥) (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) (١٦) (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ , - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَيْطَةً (١٧) كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) (١٨) (مَنْ هَذَا؟) (١٩) (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (٢٠) (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) (٢١) (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ (٢٢) فَيَقُولُ اللهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ (٢٣) فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا, ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ , فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (٢٤)) (٢٥) (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ , ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ ") (٢٦)

стр. 10666

﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (١) (ت جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً, نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ) (٢) (صُقِلَ قَلْبُهُ , فَإِنْ زَادَ زَادَتْ) (٣) (حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ) (٤) (فَذَلِكَ هُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ") (٥)

стр. 10667

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بَلْ رَانَ﴾: ثَبْتُ الخَطَايَا.

стр. 10668

﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ , خِتَامُهُ مِسْكٌ , وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ , وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: الرَّحِيقُ: الخَمْرُ. ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾: طِينُهُ. التَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الجَنَّةِ.

стр. 10669

﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ثُوِّبَ﴾: جُوزِيَ.

стр. 10670

سُورَةُ الِانْشِقَاق ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ , وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ , وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ , وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٦: ﴿وَأَذِنَتْ﴾: سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ. ﴿وَأَلْقَتْ﴾: أَخْرَجَتْ. ﴿مَا فِيهَا﴾: مِنَ المَوْتَى. ﴿وَتَخَلَّتْ﴾: عَنْهُمْ.

стр. 10671

﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (١) (خ م حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (كُنُتُ لَا أَسْمَعُ شَيْئًا لَا أَعْرِفُهُ , إِلَّا رَاجَعْتُ فِيهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ، وَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:) (٢) (" لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ) (٣) (إِلَّا عُذِّبَ ") (٤) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا؟﴾ (٥)) (٦) (قَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ الْحِسَابُ) (٧) (إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ (٨)) (٩) (الرَّجُلُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ, ثُمَّ يُتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهَا) (١٠) (وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ (١١) ") (١٢)

стр. 10672

(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا "، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟، قَالَ: " أَنْ يُنْظَرَ فِي سَيِّئَاتِهِ , وَيُتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا، يَا عَائِشَةُ , إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ هَلَكَ " (١)

стр. 10673

﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ , فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا , وَيَصْلَى سَعِيرًا , إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا , إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ (٢): يَأخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ. ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾: لَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا.

стр. 10674

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ , وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ , وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ , لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ. ﴿اتَّسَقَ﴾: اسْتَوَى.

стр. 10675

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قَالَ: حَالًا بَعْدَ حَالٍ. (١)

стр. 10676

﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ , بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٧: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُوعُونَ﴾: يُسِرُّونَ.

стр. 10677

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبُرُوج ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ، وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (١) (ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٢) وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ: يَوْمُ عَرَفَةَ (٣) وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ (٤) ") (٥)

стр. 10678

﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ , النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ , إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ , وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ , وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ , الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ , إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٨: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الأُخْدُودِ﴾: شَقٌّ فِي الأَرْضِ. ﴿فَتَنُوا﴾: عَذَّبُوا.

стр. 10679

(م ت حم) , وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ , فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ , فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ , فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ) (١) (فِي صَوْمَعَةٍ - قَالَ مَعْمَرٌ: أَحْسِبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ -) (٢) (فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ , فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ , فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ) (٣) (فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ , فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ اللهَ , فَجَعَلَ الْغُلَامُ) (٤) (إِذَا أَتَى السَّاحِرَ , مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ , فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ) (٥) (وَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ الْغُلَامِ: إِنَّهُ لَا يَكَادُ يَحْضُرُنِي , فَأَخْبَرَ الْغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ , فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ:) (٦) (إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ , فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي , وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ , فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ) (٧) (قَالَ: فَبَيْنَمَا الْغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ , إِذْ مَرَّ) (٨) (عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتْ النَّاسَ) (٩) (فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا , فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ , أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ) (١٠) (فَأَخَذَ حَجَرًا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ , فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا , وَمَضَى النَّاسُ , فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ , أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي , قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى , وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى , فَإِنْ ابْتُلِيتَ فلَا تَدُلَّ عَلَيَّ - وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ , وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ -) (١١) (فَسَمِعَ بِهِ) (١٢) (جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ , فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ , فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ , إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا , إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ , فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللهِ , دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ , فَآمَنَ بِاللهِ) (١٣) (فَدَعَا اللهَ لَهُ فَشَفَاهُ) (١٤) (فَأَتَى الْمَلِكَ , فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ) (١٥) (فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: يَا فُلَانُ , مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ , فَقَالَ: رَبِّي , قَالَ: أَنَا؟ , قَالَ: لَا , لَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ , قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ , قَالَ: نَعَمْ) (١٦) (فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ , فَجِيءَ بِالْغُلَامِ , فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ , قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ؟ , وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا , إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ , فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ , فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ , فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ , فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ , ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ , فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ , ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا , فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ , فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ , فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ , وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ , فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ , فَرَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ , فَسَقَطُوا , وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ , فَقَالَ لَهُ: الْمَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ , قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ , فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ (١٧) فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ , فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ , وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ , فَذَهَبُوا بِهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ , فَانْكَفَأَتْ بِهِمْ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا , وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ , فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ , قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ) (١٨) (ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ , فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي , وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي) (١٩) (قَالَ: وَمَا هُوَ؟ , قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ (٢٠) وَاحِدٍ , وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ , ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي , ثُمَّ ضَعْ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ , ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ , ثُمَّ ارْمِنِي , فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي , فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ , وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ , ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ , ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ , ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ , ثُمَّ رَمَاهُ , فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ (٢١)) (٢٢) (فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ) (٢٣) (فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ , قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ) (٢٤) (قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ) (٢٥) (فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ فِي أَفْوَاهِ السِّكَكِ (٢٦) فَخُدَّتْ (٢٧)) (٢٨) (وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ) (٢٩) (ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ , فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ تَرَكْنَاهُ , وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ , أَلْقَيْنَاهُ فِي هَذِهِ النَّارِ , فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الْأُخْدُودِ) (٣٠) وفي رواية: (فَكَانُوا يَتَعَادَوْنَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ) (٣١) (حَتَّى جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا) (٣٢) (تُرْضِعُهُ) (٣٣) (فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ) (٣٤) (فِي النَّارِ , فَقَالَ الصَّبِيُّ: يَا أُمَّاهْ اصْبِرِي , فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ ") (٣٥)

стр. 10680

﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ , ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٢٤: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿المَجِيدُ﴾: الكَرِيمُ. وَ ﴿الوَدُودُ﴾: الحَبِيبُ. يُقَالُ: حَمِيدٌ مَجِيدٌ، كَأَنَّهُ فَعِيلٌ , مِنْ مَاجِدٍ، مَحْمُودٌ مِنْ حَمِدَ.
следующие страницы →