Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10746–10785 · переход к 10751.
стр. 10746
﴿بسم الله الرحمن الرحيم , لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ , إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ , فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ , الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لِإِيلَافِ﴾: أَلِفُوا ذَلِكَ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.
وقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿لِإِيلَافِ﴾: لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ.
وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَآمَنَهُمْ﴾: مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ. стр. 10747
سُورَةُ الْمَاعُون
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ , فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ , وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ , فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ , الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ , الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ , وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾: يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ (٢): يُدْفَعُونَ.
﴿سَاهُونَ﴾: لَاهُونَ. стр. 10748
(يع هق) , وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (قُلْتُ لِأبِي: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أَحَدُنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي الصَلَاةِ؟ , قَالَ: لَا , وَأَيُّنَا لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي الصَلَاةِ؟، وَلَكِنَّ السَّهْوَ: تَرْكُ الصَلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا) (١) (حَتَّى يَضِيعَ الْوَقْتُ) (٢). стр. 10749
﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ , وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (١)
(د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : عَوَرَ الدَّلْوِ (٢) وَالْقِدْرِ. (٣) стр. 10750
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٧: ﴿المَاعُونَ﴾: المَعْرُوفَ كُلُّهُ.
وَقَالَ بَعْضُ العَرَبِ: ﴿المَاعُونَ﴾: المَاءُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلَاهَا: الزَّكَاةُ المَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا: عَارِيَّةُ المَتَاعِ.
стр. 10751
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْكَوْثَر
(خ م ت د جة حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبَسِّمًا " , فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفاً (١) سُورَةٌ , فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ , إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الَأَبْتَرُ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " , فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (٢) (فَقَالَ: هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي , وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا) (٣) وفي رواية: (يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , لَيْسَ مَشْقُوقًا) (٤) (أَعْطَانِيهُ اللهُ فِي الْجَنَّةِ) (٥) (عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ) (٦) (عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٧) (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ) (٨) (كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ (٩) وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ) (١٠) (أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَانَ) (١١) (وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ) (١٢) (- يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ -) (١٣) (حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ) (١٤) (حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ) (١٥) (تُرَابُهُ الْمِسْكٌ) (١٦) (يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ , وَالْآخَرُ مِنْ وَفِضَّةٍ) (١٧) (مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ) (١٨) (وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ) (١٩) (فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ) (٢٠) (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً , لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا) (٢١) (وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا) (٢٢) (تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ (٢٣) " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَكَلَتُهَا (٢٤) أَنْعَمُ مِنْهَا) (٢٥) (وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ") (٢٦) стр. 10752
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٨: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَانِئَكَ﴾: عَدُوَّكَ.
стр. 10753
(ن حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ , قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ:) (١) (نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ (٢) وَالسِّدَانَةِ (٣) وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَنَحْنُ خَيْرٌ؟ , أَمْ هَذَا الصُّنَيْبِيرُ الْمُنْبَتِرُ (٤) مِنْ قَوْمِهِ , يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ , فَقَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، فَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : " ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾، وَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ (٥) وَالطَّاغُوتِ (٦) وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا﴾ (٧) ") (٨) стр. 10754
سُورَةُ الْكَافِرُون
فَضْلُ سُورَةِ الْكَافِرُون
(ت) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ عُدِلَتْ لهُ بِرُبُعِ الْقُرْآنِ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ عُدِلَتْ لَهُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ " (١) стр. 10755
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ " (١) стр. 10756
(ن يع) , وَعَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا جَاءَ بِكَ؟ ") (١) (قَالَ: قُلْتُ: جِئْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أَقَوْلُهُ عِنْدَ مَنَامِي , قَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَاقْرَأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنْ الشِّرْكِ ") (٢) стр. 10757
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ , وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ , لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٨: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾: الآنَ، وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي.
﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾: وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ (٢)
يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾: الكُفْرُ.
﴿وَلِيَ دِينِ﴾: الإِسْلَامُ، وَلَمْ يَقُلْ دِينِي، لِأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ، فَحُذِفَتِ اليَاءُ، كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ (٣) , وَ ﴿يَشْفِينِ﴾ (٤) стр. 10758
(طص) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: دَعَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْ يُعْطُوهُ مَالا , فَيَكُونُ أَغْنَى رَجُلٍ بِمَكَّةَ، وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ , وَيَطَأُونَ عَقِبَهُ (١) فَقَالُوا: هَذَا لَكَ عِنْدَنَا يَا مُحَمَّدُ، وَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا وَلَا تَذْكُرْهَا بِشَرٍّ، فَإِنْ بَغَضْتَ , فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً وَاحِدَةً , وَلَكَ فِيهَا صَلاحٌ، قَالَ: " وَمَا هِيَ؟ " , قَالَ: تَعْبُدُ اللاتَ وَالْعُزَّى سَنَةً، وَنَعْبُدُ إِلَهِكَ سَنَةً، قَالَ: " حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَأتِينِي مِنْ رَبِّي , فَجَاءَ الْوَحْي مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ السُّورَةَ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ , وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ , وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ , بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (٢) " (٣) стр. 10759
سُورَةُ الْنَّصْر
(م) , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: تَعْلَمُ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ , قَالَ: صَدَقْتَ. (١) стр. 10760
(م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وفي رواية: (سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ , أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ") (١) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟) (٢) وفي رواية: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ تَدْعُو بِدُعَاءٍ لَمْ تَكُنْ تَدْعُو بِهِ قَبْلَ الْيَوْمِ) (٣) (فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي أَخْبَرَنِي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ , إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ ") (٤) стр. 10761
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا) (١) (فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي , يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ ") (٢) стр. 10762
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٩: ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ إِنَّهُ تَوَّابٌ عَلَى العِبَادِ وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.
стр. 10763
(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُدْنِينِي) (١) (وَيُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ) (٢) (فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ) (٣) (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁:) (٤) (لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا , وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟) (٥) (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ) (٦) (قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ , وَدَعَانِي مَعَهُمْ , وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي , فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ , وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا .. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ﴾ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي , فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ , قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْلَمَهُ اللهُ لَهُ) (٧) (وَنُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ) (٨) (قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ وَالْفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ , فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ , ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾) (٩) (فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ) (١٠). (١١). стр. 10764
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾، قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا، وَقَالَ: النَّاسُ حَيِّزٌ (١) وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ، وَقَالَ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ "، فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي سَعِيدٍ: كَذَبْتَ - وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ , وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵄ وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ - فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ، وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ , وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ الصَّدَقَةِ، فَسَكَتَا، فَرَفَعَ مَرْوَانُ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ لِيَضْرِبَهُ، فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالُوا: صَدَقَ. (٢) стр. 10765
سُورَةُ الْمَسَدِ
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ , سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ, وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ, فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧٩ ﴿تَبَابٌ﴾: خُسْرَانٌ، ﴿تَتْبِيبٌ﴾: تَدْمِيرٌ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿حَمَّالَةُ الحَطَبِ﴾: تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ.
يُقَالُ: ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾: لِيفِ المُقْلِ، وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ. стр. 10766
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا) (٢) (وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ , فَرَفَعَ مِنْ صَوْتِهِ فَقَالَ:) (٣) (يَا صَبَاحَاهْ , يَا صَبَاحَاهْ ") (٤) (فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، قَالُوا: مَا لَكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ) (٥) (أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ , مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا , قَالَ: " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) (٦) (- فَعَمَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَخَصَّ -) (٧) (فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ , فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا) (٨) (يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) (٩) (يَا بَنِي مُرَّةَ بن ِكَعْبٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ , يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ , يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) (١٠) (لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا) (١١) (يَا بَنِي هَاشِمٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) (١٢) (لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا) (١٣) (يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) (١٤) (لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا) (١٥) (فَجَعَلَ يَدْعُو بُطُونَ قُرَيْشٍ بَطْنًا بَطْنًا , يَا بَنِي فُلَانٍ , أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ , حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَاطِمَةَ) (١٦) (فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ , يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) (١٧) (يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) (١٨) (سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ) (١٩) (فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا , غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا , سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا (٢٠) ") (٢١) (فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ :) (٢٢) (تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ , أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ , فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ إِلَى آخِرِهَا) (٢٣). стр. 10767
(حب ك) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ حَرْبٍ (١) وَلَهَا وَلْوَلَةٌ , وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ (٢) وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا (٣) أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا (٤) وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا - " وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ " , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ , وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي) (٦) (وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ , كَمَا قَالَ تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (٧) "فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ , وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي، فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ) (٨) (وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ) (٩) (وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا) (١٠).
وفي رواية (١١): فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ؟، قَالَ: " لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ " стр. 10768
(حم) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ ﵁ قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ) (١) (فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ) (٢) (يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا , وَيَدْخُلُ فِي فِجَاجِهَا ") (٣) (وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ) (٤) (فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا , " وَهُوَ لَا يَسْكُتُ , يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ , قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا ") (٥) (وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , أَحْوَلُ , ذُو غَدِيرَتَيْنِ) (٦) (يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ) (٧) (يَأمُرُكُمْ أَنْ تَدَعُوا دِينَ آبَائِكُمْ) (٨) (يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ) (٩) (فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ , فَقُلْتُ: وَمَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ , قَالُوا: عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ) (١٠). стр. 10769
(حب) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ , وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ (١) وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا "، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ , وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبَيْهِ وَكَعْبَيْهِ , وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قِيلَ: هَذَا غُلامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ , قِيلَ: هَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ. (٢) стр. 10770
سُورَةُ الْإخْلَاص
فَضْلُ سُورَةِ الْإخْلَاص
(خ) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعَ رَجُلٌ رَجُلًا قَامَ يَقْرَأُ مِنْ السَّحَرِ (١): ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا , فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ - وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " (٢) стр. 10771
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" احْشُدُوا، فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ "، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، " ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , اللهُ الصَّمَدُ﴾) (١) (حَتَّى خَتَمَهَا) (٢) (ثُمَّ دَخَلَ " , فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ , فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ، " ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ: سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلَا إِنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ") (٣) стр. 10772
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ " , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (١) (فَقَالَ: " ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ") (٢)
وفي رواية (٣): " إِنَّ اللهَ جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ , فَـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ " стр. 10773
(ت س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (أَقْبَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , اللهُ الصَّمَدُ , لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَجَبَتْ ") (١) (فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْجَنَّةُ ") (٢) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَ الرَّجُلَ فَأُبَشِّرَهُ، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ (٣). (٤) стр. 10774
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَلَاةِ فَقَرَأَ بِهَا افْتَتَحَ بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ , فَقَالُوا: إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ , ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا , وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، قَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ - وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ , وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ - " فَلَمَّا أَتَاهُمُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، مَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أُحِبُّهَا , لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ " (١) стр. 10775
(حم) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ , بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ " (١) стр. 10776
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , اللهُ الصَّمَدُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨٠: يُقَالُ: لَا يُنَوَّنُ ﴿أَحَدٌ﴾ أَيْ: وَاحِدٌ. стр. 10777
(ت) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , اللهُ الصَّمَدُ , لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. (١) стр. 10778
(صم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: ﴿الصَّمَدْ﴾: السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُؤْدُدُهُ. (١) стр. 10779
(صم) , وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النخعيِّ قَالَ: ﴿الصَّمَدْ﴾: الَّذِي يَصْمِدُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَوَائِجَهُمْ. (١) стр. 10780
(صم) , وَعَنْ الحَسْنِ قَالَ: ﴿الصَّمَدْ﴾: الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ , وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. (١) стр. 10781
(صم) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿الصَّمَدْ﴾: الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ. (١)
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨٠: ﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾ العَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا: الصَّمَدَ.
وقَالَ أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُودَدُهُ. стр. 10782
فَضْلُ الْمُعَوِّذَات
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" سُحِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ) (١) (فَيَرَى أَنَّهُ يَأتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأتِيهِنَّ (٢)) (٣) (حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي , دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ , أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ (٤)؟، أَتَانِي رَجُلَانِ , فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي , وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟، قَالَ: مَطْبُوبٌ (٥) قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟) (٦) (قَالَ: يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ , يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ) (٧) (قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟، قَالَ: فِي مُشْطٍ (٨) وَمُشَاطَةٍ (٩)) (١٠) (قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ (١١) تَحْتَ رَاعُوفَةٍ (١٢) فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ (١٣)) (١٤) وفي رواية: (فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ , وَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ) (١٥) (قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ) (١٦) (حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ) (١٧) (فَأَمَرَهُ جِبْرِيلُ أَنْ يَحُلَّ الْعُقَدَ , وَيَقْرَأَ آيَةً، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَحُلُّ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ) (١٨) (ثُمَّ رَجَعَ, قَالَتْ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَجَعَ) (١٩) (يَا عَائِشَةُ, كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ (٢٠)) (٢١) (وَكَأَنَّ نَخْلُهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٢٢) ") (٢٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟) (٢٤) وفي رواية: (أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ؟) (٢٥) وفي رواية: (أَفَلَا تَنَشَّرْتَ (٢٦)؟) (٢٧) (فَقَالَ: " لَا , أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا (٢٨)) (٢٩) (ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبِئْرِ فَدُفِنَتْ) (٣٠) (قَالَتْ: فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ , وَلَمْ يُعَاتِبْهُ (٣١) ") (٣٢) стр. 10783
(ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ الْجَانِّ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ (١) حَتَّى نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَانِ (٢) فَلَمَّا نَزَلَتَا , أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا (٣) " (٤) стр. 10784
(ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ (١) ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ , وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ , نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا) (٢) (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي , فَقَالَ: قُلْ (٣) ") (٤) (فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ: " قُلْ " , فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ: " قُلْ ", فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ , قَالَ: " قُلْ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (٥) ") (٦) стр. 10785
(س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اقْرَأ يَا جَابِرُ " , فَقُلْتُ: وَمَاذَا أَقْرَأُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " اقْرَأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ , وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ " فَقَرَأتُهُمَا , فَقَالَ: " اقْرَأ بِهِمَا , وَلَنْ تَقْرَأَ بِمِثْلِهِمَا " (١) следующие страницы →