← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

عُلُوُّ الرَّبِّ عَلَى خَلْقِه قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ , ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا , ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ , فَإِذَا هِيَ تَمُورُ , أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا , فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ (٥) (م س حم) , وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ (٦) فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ , فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا , وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ , آسَفُ (٧) كَمَا يَاسَفُونَ) (٨) (فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً (٩)) (١٠) (فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ , قَالَ: " ائْتِنِي بِهَا " , فَأَتَيْتُهُ بِهَا , فَقَالَ لَهَا: " أَيْنَ اللهُ؟ " , قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ (١١) قَالَ: " مَنْ أَنَا؟ " , قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ) (١٢) (قَالَ: " أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ) (١٣) (قَالَ: " أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ (١٤) ") (١٥)

стр. 107

(جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: (صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ) (١) (ذَاتَ لَيْلَةٍ) (٢) (فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ (٣)) (٤) (" فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٥) (مُسْرِعًا) (٦) (قَبْلَ أَنْ يَثُوبَ النَّاسُ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ , فَجَاءَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ) (٧) (وَقَدْ حَسَرَ ثَوْبَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ , فَقَالَ: أَبْشِرُوا) (٨) (- وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ -) (٩) (هَذَا رَبُّكُمْ , قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ , يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي , قَدْ) (١٠) (أَدَّوْا حَقًّا مِنْ حَقِّي , ثُمَّ هُمْ يَنْتَظِرُونَ أَدَاءَ حَقٍّ آخَرَ يُؤَدُّونَهُ ") (١١)

стр. 108

(خ م جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَنْزِلُ اللهُ ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا (١)) (٢) (إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ الَّليْلِ الْأوَّلُ) (٣) وفي رواية: (إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ) (٤) وفي رواية: (حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ) (٥) (فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ , أَنَا الْمَلِكُ , هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ , هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ , هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟) (٦) (هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ) (٧) (فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟) (٨) (مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ؟ , مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ فَأَكْشِفَهُ عَنْهُ؟) (٩) (فلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ، إِلَّا زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارًا (١٠)) (١١) (ثُمَّ يَبْسُطُ اللهُ ﵎ يَدَيْهِ فَيَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ (١٢) وَلَا ظَلُومٍ , فلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ ") (١٣)

стр. 109

(م جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: " مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكِ" فَرَجَعَتْ، " فَأَتَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: الَّذِي سَأَلْتِ أَحَبُّ إِلَيْكِ؟ , أَوْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؟ "، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: قُولِي، لَا، بَلْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، فَقَالَتْ، فَقَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ) (١) (وَرَبَّ الْأَرْضِ , وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) (٢) (وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ , أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، أَنْتَ الْأَوَّلُ , فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ , فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ , فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ , فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِي مِنْ الْفَقْرِ ") (٣)

стр. 110

تَفَرُّدُ الرَّبِّ بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْخَلْق قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ , إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ , وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ , ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ جَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ , قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ , وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ , أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ , أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ , أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ , بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ , أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ , أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ , بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ (٤) (خ م حم) , وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ (٥) قال: (دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ دَارًا بِالْمَدِينَةِ) (٦) (تُبْنَى لِمَرْوَانَ، فَرَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ) (٧) (فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي؟) (٨) (فَلْيَخْلُقُوا بَعُوضَةً) (٩) (أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً , أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً , أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً ") (١٠) الشرح (١١)

стр. 111

تَفَرُّدُ الرَّبِّ بِمَعْرِفَةِ الْغَيْب قال تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: ٦٥] (خ) , وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَفَاتِحُ الْغَيْبِ (١) خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ) (٢) (لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللهُ) (٣) (وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ) (٤) (إِلَّا اللهُ) (٥) (وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ) (٦) (إِلَّا اللهُ) (٧) (وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (٨)) (٩) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (١٠) ") (١١)

стр. 112

سَعَةُ رَحْمَةِ اللهِ وَمَغْفِرَتِه قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ , وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ , لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ , إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٣) (خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ) (٤) (كَتَبَ كِتَابًا) (٥) (عَلَى نَفْسِهِ) (٦) (فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ) (٧) (فَوْقَ الْعَرْشِ) (٨) (إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي (٩) ") (١٠)

стр. 113

(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ اللهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي (١) غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ (٢) وَلَا أُبَالِي (٣) يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ (٤) ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي، غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي , يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ (٥) الْأَرْضِ خَطَايَا (٦) ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً " (٧)

стр. 114

(حم) , وَعَنْ أبي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقُولُ اللهُ : مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً , فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا , أَوْ أَزِيدُ , وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً , فَجَزَاؤُهُ مِثْلُهَا , أَوْ أَغْفِرُ " (١)

стр. 115

(بز) , وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللهِ لَاتَّكَلْتُمْ , وَمَا عَمِلْتُمْ مِنْ عَمَلٍ , وَلَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ غَضَبِهِ , مَا نَفَعَكُمْ شَيْءٌ " (١)

стр. 116

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) (١) (إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ (٢) وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ (٣)) (٤) (وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي (٥) وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي (٦) فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ , ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي (٧) وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ (٨) ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ (٩) وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا , تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا , تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي , أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً (١٠) ") (١١)

стр. 117

(خ م جة حم) , وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ (١) مِائَةَ جُزْءٍ (٢) كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (٣)) (٤) (أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ, وَالْإِنْسِ , وَالْبَهَائِمِ , وَالْهَوَامِّ) (٥) (فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ) (٦) (وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ) (٧) (فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا) (٨) (وَبِهَا تَعْطِفُ الْوُحُوشُ عَلَى أَوْلَادِهَا) (٩) (وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ) (١٠) (حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ) (١١) (وَادَّخَرَ عِنْدَهُ لِأَوْلِيَائِهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً) (١٢) (فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ) (١٣) (ضَمَّهَا إِلَيْهَا) (١٤) (فَأَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ) (١٥) (وَرَحِمَ بِهَا عِبَادَهُ) (١٦) (فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ) (١٧) (بِمَا) (١٨) (عِنْدَ اللهِ مِنْ الرَّحْمَةِ، لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ) (١٩) (أَحَدٌ (٢٠)) (٢١) (وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ) (٢٢) (بِمَا) (٢٣) (عِنْدَ اللهِ مِنْ الْعَذَابِ) (٢٤) (مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ ") (٢٥)

стр. 118

(خ م) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَدِمَ سَبْيٌ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ تَبْتَغِي (٢) [إِذْ] (٣) وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ , فَأَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ (٤) فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَرَوْنَ (٥) هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ (٦)؟ " , فَقُلْنَا: لَا وَاللهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَلهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا " (٧) الشرح (٨)

стр. 119

(ك) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، " فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ "، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ , خَشِيَتْ أَنْ يُوطَأَ ابْنُهَا، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَقَالَتْ: ابْنِي , ابْنِي، فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لَتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَلَا اللهُ يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ " (١)

стр. 120

(خد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ وَمَعَهُ صَبِيٌّ، فَجَعَلَ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَرْحَمُهُ؟ " , قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاللهُ أَرْحَمُ بِكَ مِنْكَ بِهِ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " (١)

стр. 121

(جة) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي (١) الْخَطَأَ , وَالنِّسْيَانَ , وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " (٢)

стр. 122

(ت جة حم) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامًا) (١) (فَتَحَهُ اللهُ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ) (٢) (فلَا يَزَالُ ذَلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ , فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ") (٣)

стр. 123

(م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ , لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ , وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ , لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ , حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا (١) " (٢)

стр. 124

(ت د جة حم) , وعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا) (١) (ثُمَّ يَقُومُ) (٢) (فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ , ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) (٣) (ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى لِذَلِكَ الذَّنْبِ , إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ , وَقَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللهَ يَجِدْ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٤) ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ , وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهَ , وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٥) ") (٦)

стр. 125

(خط) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَرَّ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِجُمْجُمَةٍ , فَنَظَرَ إِلَيْهَا , فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ , ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ , أَنْتَ أَنْتَ , وَأَنَا أَنَا , أَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ، وَأَنَا الْعَوَّادُ بِالذُّنُوبِ، وَخَرَّ للهِ سَاجِدًا، فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ رَاسَكَ , فَأَنْتَ الْعَوَّادُ بِالذُّنُوبِ، وَأَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ , قَالَ: فَغُفِرَ لَهُ " (١)

стр. 126

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَخْطَاتُمْ حَتَّى تَبْلُغَ خَطَايَاكُمُ السَّمَاءَ، ثُمَّ تُبْتُمْ , لَتَابَ عَلَيْكُمْ " (١)

стр. 127

(طب) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً (١) إِلَّا أَتَاهَا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ , قَالَ: " فَهَلْ أَسْلَمْتَ؟ " , قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ , قَالَ: " نَعَمْ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُنَّ اللهُ لَكَ خَيْرَاتٍ كُلَّهُنَّ " , قَالَ: وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي (٢)؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى (٣). (٤)

стр. 128

(خ م جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا) (١) (ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ , فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ , فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ (٢) فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا , فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , فَقَالَ: بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا؟) (٣) (لَا) (٤) (لَيْسَتْ لَكَ تَوْبَةٌ , فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً , ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ , فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ , فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ , فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ (٥) وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟) (٦) (اخْرُجْ مِنْ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ , قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا) (٧) (فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ , فَاعْبُدْ اللهَ مَعَهُمْ , وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ , فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ , فَانْطَلَقَ) (٨) (يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ) (٩) (حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ , أَتَاهُ الْمَوْتُ , فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ , فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إلى اللهِ , وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ , فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ , فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ (١٠) فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ) (١١) (أَقْرَبَ , فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا) (١٢) (فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي (١٣) وَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي (١٤) فَقَاسُوهُ , فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ , فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ (١٥) ") (١٦)

стр. 129

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ , لَا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ الْأَرْوَاحُ فِيهِمْ , فَقَالَ اللهُ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي , لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي " (١)

стр. 130

(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ للهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ " (١)

стр. 131

(طب)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ، غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي، مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا " (١)

стр. 132

(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ أَخْطَاتُمْ حَتَّى تَمْلَأَ خَطَايَاكُمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتُمُ اللهَ لَغَفَرَ لَكُمْ) (١) (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ , فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ ") (٢) الشرح (٣)

стр. 133

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَلهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ (١)) (٢) (مُهْلِكَةٍ , فَنَامَ) (٣) (فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ) (٤) (فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ , فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ) (٥) (فَأَيِسَ مِنْهَا) (٦) (فَقَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ , فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ) (٧) (قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ , فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا , ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ - أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ -) (٨) (فَاللهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ ") (٩)

стр. 134

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً) (١) (فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً , فلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا (٢)) (٣) (فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَهُ مَا لَمْ يَعْمَلْهَا) (٤) (فَإِنْ عَمِلَهَا , فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي , فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا , فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا , فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا , إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ") (٥)

стр. 135

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ عَبْدًا أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي) (١) (فَقَالَ اللهُ ﵎: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ , وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ (٢)) (٣) (قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي , ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ (٤) ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا , فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي) (٥) (فَقَالَ اللهُ ﵎: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ) (٦) (قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا , فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ , فَاغْفِرْهُ لِي) (٧) (فَقَالَ اللهُ ﵎: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ , وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي , فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ ") (٨) الشرح (٩)

стр. 136

(خ م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إنَّ رَجُلًا فِيمَنْ قَبْلَكُمْ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا) (١) (فَأَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ (٢)) (٣) (فَلَمْ يَعْمَلْ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ) (٤) (فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ) (٥) (قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ , فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي) (٦) (حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاطْحَنُونِي) (٧) (ثُمَّ اذْرُوا (٨) نِصْفِيَ فِي الْبَرِّ) (٩) (فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) (١٠) (وَنِصْفِي فِي الْبَحْرِ) (١١) (فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ بِهِ أَحَدًا) (١٢) (مِنْ الْعَالَمِينَ (١٣)) (١٤) (فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ) (١٥) (فَقَالَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ) (١٦) وفي رواية: (فَأَمَرَ اللهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ , وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ) (١٧) (فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ) (١٨) (فِي قَبْضَةِ اللهِ (١٩)) (٢٠) (فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ، قَالَ: فَغَفَرَ اللهُ لَهُ بِذَلِكَ ") (٢١)

стр. 137

(حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ , إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ " (١)

стр. 138

غَيْرَةُ الرَّبِّ - (خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا أَحَدَ لَا شَخْصَ (١) أَغْيَرُ مِنْ اللهِ (٢) وَلِذَلِكَ (٣) حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ (٤) وَلَا أَحَدَ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللهِ , وَلِذَلِكَ (٥) مَدَحَ نَفْسَهُ) (٦) وفي رواية: " وَلِذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الْجَنَّةَ (٧) " (٨) (وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنْ اللهِ , مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ , وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ (٩)) (١٠) (مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ") (١١)

стр. 139

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ , وَاللهُ أَشَدُّ غَيْرًا) (١) (وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ (٢) ") (٣)

стр. 140

صَبْرُ الرَّبِّ - (خ م) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنْ اللهِ (١) إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا , وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا, وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ , وَيُعَافِيهِمْ , وَيُعْطِيهِمْ (٢) " (٣)

стр. 141

قُرْبُ الرَّبِّ مِنْ عِبَادِه قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ , وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ , وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ (٣) (جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ" (٤)

стр. 142

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) (١) (إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ (٢) وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ (٣)) (٤) (وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي (٥) ") (٦)

стр. 143

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ) (١) (ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا بِالتَّكْبِيرِ: اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , ارْبَعُوا (٣) عَلَى أَنْفُسِكُمْ , فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا (٤) إِنَّهُ مَعَكُمْ , إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥)) (٦) (تَبَارَكَ اسْمُهُ , وَتَعَالَى جَدُّهُ (٧) ") (٨)

стр. 144

الرَّبُّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ السَّتْر (س د) , عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﵁ قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ (١) بِلَا إِزَارٍ , فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ) (٢) (حَلِيمٌ) (٣) (حَيِيٌّ (٤) سِتِّيرٌ (٥) يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ) (٦) (فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ (٧)) (٨) وفي رواية: فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ " (٩)

стр. 145

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا , إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) " (٢)
следующие страницы →