Полный текст (18 585 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
قُرْبُ الرَّبِّ مِنْ عِبَادِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ , وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ , وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ (٣)
(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ" (٤) стр. 142
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) (١) (إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ (٢) وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ (٣)) (٤) (وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي (٥) ") (٦) стр. 143
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ) (١) (ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا بِالتَّكْبِيرِ: اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , ارْبَعُوا (٣) عَلَى أَنْفُسِكُمْ , فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا (٤) إِنَّهُ مَعَكُمْ , إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥)) (٦) (تَبَارَكَ اسْمُهُ , وَتَعَالَى جَدُّهُ (٧) ") (٨) стр. 144
الرَّبُّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ السَّتْر
(س د) , عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﵁ قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ (١) بِلَا إِزَارٍ , فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ) (٢) (حَلِيمٌ) (٣) (حَيِيٌّ (٤) سِتِّيرٌ (٥) يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ) (٦) (فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ (٧)) (٨) وفي رواية: فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ " (٩) стр. 145
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا , إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) " (٢) стр. 146
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا الْآخِرَةِ " (١) стр. 147
مَحَبَّةُ الرَّبِّ لِلْمَدْح
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا أَحَدَ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللهِ , وَلِذَلِكَ (١) مَدَحَ نَفْسَهُ ") (٢)
وفي رواية: " وَلِذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الْجَنَّةَ (٣) " (٤) стр. 148
(خد ن) , وَعَنْ الَأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ التَّمِيمِيُّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ شَاعِرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: أَلَا أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْمَحَامِدَ, وَلَمْ يَزِدْنِي) (١) (عَلَى ذَلِكَ ") (٢) стр. 149
مَحَبَّةُ الرَّبِّ لِأَوْلِيَائِهِ , وَتَايِيدِهِ لَهُمْ بِنُصْرَتِهِ وَمَعِيَّتِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ , إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ , وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥)
(خ) , وَعَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا (٦) فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ (٧) وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ (٨) وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ (٩) فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ , كُنْتُ (١٠) سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ , وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا (١١) وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ (١٢) " (١٣) стр. 150
(خ م ت حم) , وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: (كُنَّا بِعَرَفَةَ، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ (١) فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ , إِنِّي أَرَى اللهَ يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟، قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنْ الْحُبِّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، إنَّ أبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ , ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ, فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ , فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ) (٢) (ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ) (٣) (الْمَحَبَّةُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ) (٤) (فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٥)﴾ (٦)) (٧) (وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ , ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ) (٨) (فَيُبْغَضُ ") (٩) стр. 151
استجابةُ اللهِ سَبْحَانَهُ لِدُعَاءِ عِبَادِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي , فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ , فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي , وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١)﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (٤) стр. 152
حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى بِالرَّجَاء
(م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ (١) " (٢) стр. 153
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) (١) (إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ (٢) وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ (٣) ") (٤) стр. 154
(حم طس) , وَعَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: (دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ (١) فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَاثِلَةُ وَجَلَسَ , فَأَخَذَ أَبُو الْأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ , فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ- لِبَيْعَتِهِ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: وَاحِدَةٌ أَسْأَلُكَ عَنْهَا , قَالَ: وَمَا هِيَ؟ , قَالَ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ؟ , فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: حَسَنٌ , فَقَالَ وَاثِلَةُ: أَبْشِرْ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي , فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ ") (٢)
وفي رواية: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ" (٣) стр. 155
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ , فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ " , قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَرْجُو اللهَ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ مَا يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ " (١) стр. 156
(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ , فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ ) (١) (فَيَامُرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ) (٢) (فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ) (٣) (قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِنْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيَقُولُ: فَلَا نُعِيدُكَ فِيهَا ") (٤)
وفي رواية: " فَيُنْجِيهِ اللهُ مِنْهَا " (٥) стр. 157
كَرَاهِيَةُ الرَّبِّ لِقُنُوطِ عِبَادِهِ مِنْ رَحْمَتِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ , إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا , إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (١)
(خد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَبْكَى الْقَوْمَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ، لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَبْشِرُوا، وَسَدِّدُوا (٢) وَقَارِبُوا (٣) " (٤)
الشرح (٥) стр. 158
كَرَاهِيَةُ الرَّبِّ لِلشِّرْك
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ , وَمَاوَاهُ النَّارُ , وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ , فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ , أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (٣)
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا (٤) وَهُوَ خَلَقَكَ (٥) " (٦) стр. 159
كَرَاهِيَةُ الرَّبِّ لِلظُّلم
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ , إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (١) стр. 160
(م) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا عِبَادِي , إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فلَا تَظَالَمُوا (١) " (٢) стр. 161
(حم الضياء) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ) (١) (وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ , فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا حِجَابٌ دُونَ اللهِ ") (٢) стр. 162
رُؤْيَةُ الْمُؤْمِنِينَ لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ , إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (١)
(خ م) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ " فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ) (٢) (عِيَانًا) (٣) (كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ , لَا تُضَامُونَ (٤) فِي رُؤْيَتِهِ , فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا (٥) عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا (٦) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (٧) ") (٨) стр. 163
(د جة) , وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ ﵁ قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَكُلُّنَا يَرَى اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُخْلِيًا بِهِ (١)؟ , وَمَا آيَةُ ذَلِكَ (٢) فِي خَلْقِهِ؟ , قَالَ: " يَا أَبَا رَزِينٍ , أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مُخْلِيًا بِهِ؟ " , قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَاللهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ (٣)) (٤) (وَذَلِكَ آيَةٌ فِي خَلْقِهِ (٥) ") (٦) стр. 164
بَدْءُ الْخَلْق
الحِكْمَةُ مِن إِيجَادِ الخَلْق
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ , لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ, بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ , وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ , مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ , إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٢) стр. 165
كَيْفِيَّةُ بَدْءِ الْخَلْق
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ , ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ , إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٣)
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا , ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ , وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا , وَبَارَكَ فِيهَا , وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ , ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ , فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا , قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ , فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ , وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا , وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا , ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا , وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ , وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ , وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ (٥)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ , وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ (٦) стр. 166
(خ ت حم) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ , فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ , فَقَالَ: " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ (١) ") (٢) (فَقَالُوا: أَمَّا إِذْ بَشَّرْتَنَا , فَأَعْطِنَا , " فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣) ") (٤) (ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ , فَقَالَ: " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ " , فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (ثُمَّ قَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ, وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ [كَيْفَ] (٦) كَانَ؟) (٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ (٨) وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ (٩) وَكَتَبَ (١٠) فِي [اللَّوْحِ (١١)] (١٢) كُلَّ شَيْءٍ (١٣)) (١٤) (ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ (١٥) " , ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ , أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ , فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هِيَ يَقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ (١٦) فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ) (١٧). стр. 167
(ك) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (١) عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟ , قَالَ: " عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ " (٢) стр. 168
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي , وَقَرَّتْ عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ , فَقَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ (١) " (٢) стр. 169
(خد) , وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ الكَوَّى (١) عَليّاً ﵁ عَنْ الْمَجَرَّةِ , فَقَالَ: " هُوَ شَرَجُ (٢) السَّمَاءِ , وُمِنْهَا فُتِحَتْ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ " (٣) стр. 170
(خد) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: الْقَوْسُ (١) أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْمَجَرَّةُ: بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ. (٢) стр. 171
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي فَقَالَ: خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ , وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ , وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ " (١) стр. 172
(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ (١) مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " (٢) стр. 173
(ت د) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قُبْضَةٍ (١) قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ (٢) فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ (٣) فَجَاءَ مِنْهُمْ الْأَحْمَرُ , وَالْأَبْيَضُ , وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ (٤) وَالسَّهْلُ (٥) وَالْحَزْنُ (٦) وَالْخَبِيثُ (٧) وَالطَّيِّبُ) (٨) (وَبَيْنَ ذَلِكَ (٩) ") (١٠) стр. 174
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ، تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ , وَيَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكْ (١) " (٢)
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ (٣) стр. 175
(خ م ت حم)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (١) (" خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ (٢) طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا) (٣) (قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ , وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا , فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الْآنَ) (٤) (فَلَمَّا نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ , فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِهِ (٥) فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا آدَمُ) (٦) يَرْحَمُكَ رَبُّكَ (٧) (ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ) (٨) (فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللهِ) (٩) (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ) (١٠) (ذُرِّيَّتِكَ) (١١) (بَيْنَهُمْ , ثُمَّ قَالَ اللهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ , قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي , وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ , فَبَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ) (١٢) (وَكُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (١٣) فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ (١٤)) (١٥) (فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ) (١٦) (وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ) (١٧) (فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا [مِنْ أَضْوَئِهِمْ] (١٨) فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ , فَقَالَ: يَا رَبِّ , مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ , يُقَالُ لَهُ: دَاوُدُ، فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمُرَهُ؟) (١٩) (قَالَ: قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً , قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ فِي عُمْرِهِ , قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ (٢٠) قَالَ: أَيْ رَبِّ , فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً (٢١) قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ , قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا , فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ) (٢٢) (فَلَمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ) (٢٣) (فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ (٢٤) قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ) (٢٥) (أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً؟) (٢٦) (قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكِ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً) (٢٧) (قَالَ: مَا فَعَلْتُ) (٢٨) (فَجَحَدَ آدَمُ (٢٩) فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ (٣٠) وَنَسِيَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ) (٣١) (وَخَطِئَ آدَمُ , فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ) (٣٢) (قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ (٣٣) بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ (٣٤) ") (٣٥) стр. 176
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ) (١) (خَيْرًا (٢)) (٣) (فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ (٤) وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ (٥)) (٦) (لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ) (٧) (وَاحِدَةٍ) (٨) (فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا , اسْتَمْتَعْتَ بِهَا) (٩) (وَفِيهَا عِوَجٌ) (١٠) (وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا (١١)) (١٢) (فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ") (١٣) стр. 177
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْلَا حَوَّاءُ , لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ (١) " (٢) стр. 178
الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَة
وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ , كُلٌّ آَمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ , وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ , وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ , وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ , فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (٢)
(خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (٣) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٤) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٥) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٦) ") (٧) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (٨) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٩) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (١٠) يَمْشِي) (١١)
(شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١٢) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١٣) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٤) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٥) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٦) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٧)) (١٨) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (١٩) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٠) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (٢١) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢٢)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢٣)) (٢٤) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٥) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٦) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٧) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٢٨) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٢٩) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٣٠) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٣١) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣٢) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (٣٣) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] (٣٤) يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٥)) (٣٦) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ ,
قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ (٣٧) وَمَلَائِكَتِهِ (٣٨) وَكُتُبِهِ (٣٩) وَبِلِقَائِهِ (٤٠) وَرُسُلِهِ (٤١) وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٢)) (٤٣) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) (٤٤) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (٤٥) (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (٤٦) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٤٧) ") (٤٨) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ (٤٩)) (٥٠). стр. 179
صِفَةُ خَلْقِ الْمَلَائِكَة
(م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ (١) مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " (٢) стр. 180
خَصَائِصُ الْمَلَائِكَة
طَهَارَةُ الْمَلَائِكَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ , فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ , فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ , بِأَيْدِي سَفَرَةٍ , كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ (٢) следующие страницы →