Полный текст (18 585 стр.). Показаны 14176–14215 · переход к 14181.
стр. 14176
أَمْرُ الصَّبِيِّ بِالصِّيَامِ
(خ م) , عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ﵂ قَالَتْ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُسُلَهُ) (١) (غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ:) (٢) (أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ , فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ , فَلْيَصُمْ, فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ (٣) ") (٤) (قَالَتْ: فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ , وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ , وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ (٥) فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ) (٦)
وفي رواية: (فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ , أَعْطَيْنَاهُمُ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ) (٧). стр. 14177
الْعَقْلُ
(س حم) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" رُفِعَ الْقَلَمُ (١) عَنْ ثَلَاثٍ (٢): عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ (٣) حَتَّى يَحْتَلِمَ (٤) وَعَنْ الْمَجْنُونِ (٥) حَتَّى يَعْقِلَ (٦)) (٧) (أَوْ يُفِيقَ (٨)؟ ") (٩) стр. 14178
اِنْقِطَاعُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ
(خ م ت حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنِّسَاءَ: (مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) (١) (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) (٢) (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ (٣)) (٤) (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ:) (٥) (يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ , قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ , فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ (٦) فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ (٧)) (٨) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ ") (٩)
وفي رواية: (" وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ ") (١٠)
الشرح (١١) стр. 14179
الْإِقَامَةُ فِي الصِّيَامِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾
(س) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مُسَافِرًا , فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَأكُلُ وَأَنَا صَائِمٌ , فَقَالَ: " هَلُمَّ " , قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ , فَقَالَ: " أَتَدْرِي مَا وَضَعَ اللهُ عَنْ الْمُسَافِرِ؟ " , قُلْتُ: وَمَا وَضَعَ اللهُ عَنْ الْمُسَافِرِ؟ , قَالَ: " الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ " (١) стр. 14180
(حم) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ , وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يَدَعُهُمَا - يَقُولُ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا - يَعْنِي الْفَرِيضَةَ - " (١) стр. 14181
الْقُدْرَةُ عَلَى الصِّيَامِ
(ت س جة) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: (أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١) (فِي إِبِلٍ كَانَتْ لِي أُخِذَتْ , " فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يَأكُلُ , فَدَعَانِي إِلَى طَعَامِهِ) (٢) (فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ " , فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ , فَقَالَ: " ادْنُ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّوْمِ) (٣) (إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ (٤) وَرَخَّصَ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ ") (٥)
وفي رواية (٦): " إِنَّ اللهَ وَضَعَ عن الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ , وَعَنْ الْمُسَافِرِ , وَالْحَامِلِ , وَالْمُرْضِعِ , الصَّوْمَ " стр. 14182
(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (قَالَ: كَانَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَدِيَ بِطَعَامِ مِسْكِينٍ , افْتَدَى وَتَمَّ لَهُ صَوْمُهُ , فَقَالَ: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ , ثُمَّ قَالَ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ , وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾) (١) (قَالَ: فَأُثْبِتَتْ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ) (٢) (إِذَا خَافَتَا - يَعْنِي عَلَى أَوْلَادِهِمَا - أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا) (٣). стр. 14183
(خ س) , وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: (سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقْرَأُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فلَا يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ , هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ , وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ , لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا , فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا) (١) (وَاحِدًا , ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ قَالَ: طَعَامُ مِسْكِينٍ آخَرَ ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ , وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ , فلَا يُرَخَّصُ فِي هَذَا إِلَّا لِلَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ أَوْ مَرِيضٍ لَا يُشْفَى) (٢). стр. 14184
(قط طب) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (ضَعُفَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا , فَأَفْطَرَ) (١) (فَصَنَعَ جَفْنَةً (٢) مِنْ ثَرِيدٍ (٣) وَدَعَا ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا فَأَشْبَعَهُمْ) (٤). стр. 14185
شُرُوطُ صِحَّةِ الصِّيَامِ
اِنْقِطَاعُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاس
(خ م ت حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنِّسَاءَ: (مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) (١) (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) (٢) (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ (٣)) (٤) (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ:) (٥) (يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ , قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ , فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ (٦) فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ (٧)) (٨) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ ") (٩)
وفي رواية: (" وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ ") (١٠)
الشرح (١١) стр. 14186
إِذْن الزَّوْج فِي صِيَامِ النَّفْلِ
(د ك) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ , يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ , وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ - قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ - " فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمَّا قَالَتْ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ [فَتُعَطِّلُنِي] (١) وَقَدْ نَهَيْتُهَا [عَنْهُمَا] (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتْ النَّاسَ " , وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي , فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ , وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: " لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ , لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , قَالَ: " فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ " (٣) стр. 14187
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ) (١) (يَوْمًا وَاحِدًا) (٢) (مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ) (٣) (وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ") (٤) стр. 14188
النِّيَّةُ فِي الصِّيَام
(خ م د) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ , وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " (١) стр. 14189
تَحْوِيلُ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّ صَوْمَ الْفَرْضِ لا يَبْطُلُ بِنِيَّةِ الانْتِقَالِ إِلَى النَّفْلِ، وَلا يَنْقَلِبُ نَفْلا.
وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الأَصَحِّ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ.
وَعَلَى الْوَجْهِ الآخَرِ، يَنْقَلِبُ نَفْلا إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، أَمَّا فِي رَمَضَانَ فَلا يَقْبَلُ النَّفَلَ؛ لأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ يَتَعَيَّنُ لِصَوْمِ فَرْضِ رَمَضَانَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ غَيْرُهُ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ صَائِمًا عَنْ نَذْرٍ، فَحَوَّلَ نِيَّتَهُ إِلَى كَفَّارَةٍ أَوْ عَكْسُهُ، لا يَحْصُلُ لَهُ الَّذِي انْتَقَلَ إِلَيْهِ - بِلا خِلافٍ عِنْدَهُمْ - لأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْكَفَّارَةِ التَّبْيِيتَ مِنَ اللَّيْلِ.
أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي نَوَاهُ أَوَّلا فَعَلَى وَجْهَيْنِ:
الأَوَّلُ: يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ وَلا يَبْطُلُ.
الثَّانِي: يَبْطُلُ. وَلا يَنْقَلِبُ نَفْلا عَلَى الأَظْهَرِ. وَيُقَابِلُهُ: أَنَّهُ يَنْقَلِبُ نَفْلا إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ (١).
وَلِكُلٍّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ تَفْصِيلٌ:
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ مَنْ تَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ إِلَى نَافِلَةٍ، وَهُوَ فِي فَرِيضَةٍ، فَإِنْ فَعَلَ هَذَا عَبَثًا عَمْدًا فَلا خِلافَ - عِنْدَهُمْ - أَنَّهُ يُفْسِدُ صَوْمَهُ. أَمَّا إِنْ فَعَلَهُ سَهْوًا فَخِلافٌ فِي الْمَذْهَبِ (٢).
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: فَإِنْ نَوَى خَارِجَ رَمَضَانَ قَضَاءً، ثُمَّ حَوَّلَ نِيَّةَ الْقَضَاءِ إِلَى النَّفْلِ بَطَلَ الْقَضَاءُ لِقَطْعِهِ نِيَّتَهُ، وَلَمْ يَصِحَّ نَفْلا لِعَدَمِ صِحَّةِ نَفْلِ مَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ قَبْلَ الْقَضَاءِ، كَذَا فِي الإِقْنَاعِ، وَأَمَّا فِي الْفُرُوعِ وَالتَّنْقِيحِ وَالْمُنْتَهَى فَيَصِحُّ نَفْلا، وَإِنْ كَانَ فِي صَوْمِ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ فَقَطَعَ نِيَّتَهُ ثُمَّ نَوَى نَفْلا صَحَّ.
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ قَلَبَ نِيَّةَ الْقَضَاءِ إِلَى النَّفْلِ بَطَلَ الْقَضَاءُ، وَذَلِكَ لِتَرَدُّدِهِ فِي نِيَّتِهِ أَوْ قَطْعِهَا، وَلَمْ يَصِحَّ النَّفَلُ لِعَدَمِ صِحَّةِ نَفْلِ مَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ قَبْلَ الْقَضَاءِ (٣). стр. 14190
وَقْتُ النِّيَّةِ فِي الصِّيَام
وَقَتُ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْل
(س جة) , عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فلَا صِيَامَ لَهُ (١) " (٢)
وفي رواية: " مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا يَصُومُ " (٣)
وفي رواية: " لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنْ اللَّيْلِ " (٤) стр. 14191
(س) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: إِذَا لَمْ يُجْمِعْ الرَّجُلُ الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا يَصُمْ " (١) стр. 14192
وَقْتُ النِّيَّةِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْده
(م ت س) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عَائِشَةُ , هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ) (١) (قَالَ: " فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ) (٢) (قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣) (ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ ") (٤) (وَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ حَيْسٌ , فَخَبَأتُ لَهُ مِنْهُ - وَكَانَ يُحِبُّ الْحَيْسَ -) (٥) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ قَدْ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ) (٦) (وَقَدْ خَبَأتُ لَكَ) (٧) (مِنْهُ نَصِيبًا) (٨) (قَالَ: " مَا هُوَ؟ " , قُلْتُ: حَيْسٌ (٩)) (١٠) (قَالَ: " هَاتِيهِ " , فَجِئْتُ بِهِ , " فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا ") (١١) (فَعَجِبْتُ مِنْهُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ , دَخَلْتَ عَلَيَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ ثُمَّ أَكَلْتَ حَيْسًا؟ , قَالَ: " نَعَمْ يَا عَائِشَةُ) (١٢) (إِنَّمَا مَثَلُ) (١٣) (مَنْ صَامَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ , أَوْ غَيْرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ) (١٤) (مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ , فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا , وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا ") (١٥) стр. 14193
وَقْتُ وُجُوبِ الصَّوْم
قَالَ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١) стр. 14194
اَلْحَثُّ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَان
(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَحْصُوا هِلَالَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ " (١) стр. 14195
اَلدُّعَاءُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَال
(ت حب) , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ) (١) وفي رواية: (بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ , وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ) (٢) (وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى) (٣) (وَغَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ) (٤) (رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ ") (٥) стр. 14196
طُرُقُ إِثْبَاتِ هِلَالِ رَمَضَان
إِثْبَاتُ هِلَالِ رَمَضَانَ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الرُّؤْيَة
إِثْبَاتُ هِلَالِ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ
(د) , عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ مَكَّةَ ثُمَّ قَالَ: " عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَنْسُكَ لِلرُّؤْيَةِ (١) فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ , نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا " - قَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ: فَسَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَارِثِ: مَنْ أَمِيرُ مَكَّةَ؟ , قَالَ: لَا أَدْرِي , ثُمَّ لَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ: هُوَ الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ , أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ - ثُمَّ قَالَ الْأَمِيرُ: إِنَّ فِيكُمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ مِنِّي , وَشَهِدَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَجُلٍ - قَالَ الْحُسَيْنُ: فَقُلْتُ لِشَيْخٍ إِلَى جَنْبِي: مَنْ هَذَا الَّذِي أَوْمَأَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ؟ , قَالَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ وَصَدَقَ , كَانَ أَعْلَمَ بِاللهِ مِنْهُ , فَقَالَ: " بِذَلِكَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٢) стр. 14197
(حم قط) , وَعَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: خَطَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ , فَقَالَ: أَلَا إِنِّي قَدْ جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَسَأَلْتُهُمْ , أَلَا وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ , وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ , وانْسُكُوا لَهَا , فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ , وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمَانِ [ذَوَا عَدْلٍ] (١) فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا " (٢) стр. 14198
إِثْبَاتُ هِلَالِ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ وَاحِدٍ
(ك) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ , فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي رَأَيْتُهُ , " فَصَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ " (١) стр. 14199
إِكْمَالُ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ يَوْمًا
(س) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ , وَيَكُونُ ثَلَاثِينَ " (١) стр. 14200
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَمَضَانَ فَقَالَ:) (١) (إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ , لَا نَكْتُبُ , وَلَا نَحْسُبُ (٢)) (٣) (الشَّهْرُ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا - يَعْنِي: ثَلَاثِينَ - ثُمَّ قَالَ: وَهَكَذَا وَهَكَذَا , وَهَكَذَا , وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ - يَعْنِي: تِسْعًا وَعِشْرِينَ - يَقُولُ: مَرَّةً يَكُونُ ثَلَاثِينَ , وَمَرَّةً تِسْعًا وَعِشْرِينَ (٤)) (٥) (فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ , وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ) (٦) وفي رواية: (فَلَا تَصُومُوا) (٧) (حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ , وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ , فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ) (٨) (فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ) (٩) وفي رواية: (فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ ") (١٠) стр. 14201
(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ) (١) (فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ) (٢) (وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ) (٣) (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا) (٤) (ثُمَّ أَفْطِرُوا ") (٥) стр. 14202
(م) , وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: (خَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ , فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ , وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ , فَلَقِينَا ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْنَا: إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلَالَ , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ , وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ , فَقَالَ: أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ؟ , فَقُلْنَا: لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:) (١) (" إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَّدَهُ لِرُؤْيَتِهِ , فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ") (٢) (فَهُوَ لِلَيْلَةِ رَأَيْتُمُوهُ) (٣). стр. 14203
(طس) , وَعَنْ أُسَامَةَ الْهُذَلِيِّ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: صُومُوا مِنْ وَضَحٍ إِلَى وَضَحٍ " (١) стр. 14204
(حم) , وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ عمرو بن سعيد بن العاص الأموي قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , رُئِيَ هَذَا الشَّهْرُ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ , قَالَتْ: وَمَا يُعْجِبُكُمْ مِنْ ذَاكَ؟ , لَمَا صُمْتُ مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْتُ ثَلَاثِينَ " (١) стр. 14205
اِخْتِلَافُ الْمَطَالِعِ فِي إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَان
(م) , وَعَنْ كُرَيْبٍ قَالَ: بَعَثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ ﵂ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ بِالشَّامِ , قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا , وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ , فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ , ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ , فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ؟ , فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ , فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ , فَقُلْتُ: نَعَمْ , وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا , وَصَامَ مُعَاوِيَةُ , فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ , فلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ , فَقُلْتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ , فَقَالَ: لَا , " هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (١) " (٢) стр. 14206
(د) , وَعَنْ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ كَانَ بِمِصْرٍ (١) مِنْ الْأَمْصَارِ , فَصَامَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ , وَشَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ , فَقَالَ: لَا يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ الرَّجُلُ وَلَا أَهْلُ مِصْرِهِ , إِلَّا أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَامُوا يَوْمَ الْأَحَدِ فَيَقْضُونَهُ. (٢) стр. 14207
مَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَه
(عب الشافعي) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ , وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ) (١) (وَعَرَفَةُ يَوْمَ تَعَرِّفُونَ) (٢) (وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ (٣) ") (٤) стр. 14208
شَهَادَةُ الْهِلَالِ لِخُرُوجِ الشَّهْر
(حم قط) , عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: خَطَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ , فَقَالَ: أَلَا إِنِّي قَدْ جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَسَأَلْتُهُمْ , أَلَا وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ , وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ , وانْسُكُوا لَهَا , فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ , وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمَانِ [ذَوَا عَدْلٍ] (١) فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا " (٢) стр. 14209
إِذَا رُئِيَ الْهِلَالُ فِي آخِرِ رَمَضَانَ نَهَارًا
(س د حم) , وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: (حَدَّثَنِي عُمُومَةٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا: غُمَّ عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ فَأَصْبَحْنَا صِيَامًا , فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وفي رواية: (بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ) (١) فَشَهِدُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ) (٢) (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا) (٣) (وَأَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْعِيدِ مِنْ الْغَدِ (٤)) (٥) وفي رواية: (وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ ") (٦) стр. 14210
خُرُوجُ رَمَضَانَ بِإِكْمَالِ ثَلَاثِينَ يَومًا
(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ) (١) (فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ) (٢) (وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ) (٣) (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا) (٤) (ثُمَّ أَفْطِرُوا ") (٥) стр. 14211
(مش) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَصُمْ ثَلَاثينَ , إِلَّا أَنْ تَرَى الْهِلالَ قَبْلَ ذَلِكَ " (١) стр. 14212
وَقْتُ إِمْسَاكِ الصَّائِمِ وَوَقْتُ إِفْطَارِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ , ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١)
(خ م س حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ , بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ﵄ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ , فَكُلُوا وَاشْرَبُوا) (٢) (حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ) (٣) (فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ") (٤) стр. 14213
(ك قط فر) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجَرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَلَاةُ وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ , وَفَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ وَتَحِلُّ فِيهِ الصَلَاةُ) (١) (فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ (٢)) (٣) (- وَهُو الْكَاذِبُ - يَذْهَبُ طُولَا وَلَا يَذْهَبُ عَرْضًا) (٤) (فلَا يُحِلُّ الصَلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ) (٥) (وَالْفَجْرُ الْآخَرُ يَذْهَبُ عَرْضًا) (٦) (فِي الأُفُقِ) (٧) (وَلَا يَذْهَبُ طولَا) (٨) (فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ (٩) ") (١٠) стр. 14214
(ت قط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ النُّعْمَانِ السَّخِيمِيِّ قَالَ: أَتَانِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ فِي رَمَضَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ بَعْدَمَا رَفَعْتُ يَدِي مِنَ السَّحُورِ لِخَوْفِ الصُّبْحِ , فَطَلَبَ مِنِّي بَعْضَ الْإِدَامِ (١) فَقُلْتُ: يَا عَمَّاهُ , لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّيْلِ شَيْءٌ لَأُدْخِلَنَّكَ إِلَى طَعَامٍ عِنْدِي وَشَرَابٍ , فَقَالَ: عِنْدَكَ؟ , فَدَخَلَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ ثَرِيدًا (٢) وَلَحْمًا وَنَبِيذًا , فَأَكَلَ وَشَرِبَ , وَأَكْرَهَنِي فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ وَإِنِّي لَوَجِلٌ مِنَ الصُّبْحِ , ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ وفي رواية: (وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ) (٣) السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ , فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْرِضَ لَكُمُ الأَحْمَرُ " (٤) стр. 14215
(حم) , وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلَ فِي الْأُفُقِ , وَلَكِنَّهُ الْمُعْتَرِضُ الْأَحْمَرُ " (١) следующие страницы →