← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 14631–14670 · переход к 14636.

стр. 14631

(د حم حب) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى صَدَقَةِ بَلِيَّ وَعُذْرَةَ "، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنْ بَلِيَّ لَهُ ثَلاثُونَ بَعِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ بِنْتَ مَخَاضٍ قَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ) (١) (وَايْمُ اللهِ (٢) مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَكَ، وَمَا كُنْتُ لِأُقْرِضَ اللهَ مِنْ مَالِي مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ فَتِيَّةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا) (٣) (فَقَالُ لَهُ أُبَيُّ: مَا كُنْتُ لآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٤) (مِنْكَ قَرِيبٌ , فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٥) (فَقَالَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ: أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِي، وَايْمُ اللهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي فَزَعَمَ أَنَّ عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَذَلِكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ذَاكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ ") (٧) (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ، فَمَنْ يَقْبِضُهَا؟، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ يَقْبِضُهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ "، قَالَ عُمَارَةُ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً , فَوَلَّانِي مَرُوَانُ صَدَقَةَ بَلِيَّ وَعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَصَدَقْتُ مَالَهُ ثَلاثِينَ حِقَّةً فِيهَا فَحْلُهَا، عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ بَعِيرٍ، قَالَ ابْنَ إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (٨): مَا فَحْلُهَا؟، قَالَ: فِي السُّنَّةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُلِ ثَلاثُونَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا) (٩).

стр. 14632

(هق) , وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الحسين ﵁ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجِدَادِ بِاللَّيْلِ , وَالْحَصَادِ بِاللَّيْلِ (١) " (٢)

стр. 14633

حُكْمُ دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَى الْإِمَام قَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا , وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ﴾ (١) (خ م حم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ) (٢) (أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ قِتَالَهُمْ) (٣) (فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ) (٤) (كَيْفَ تُقَاتِلُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَهُمْ يُصَلُّونَ؟) (٥) (وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ , وَحِسَابُهُ عَلَى الله (٦) "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَلَاةِ وَالزَّكَاةِ (٧) فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ (٨) وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا (٩) وفي رواية: (عِقَالًا) (١٠) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ , فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ (١١)) (١٢).

стр. 14634

(حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ فَاتَّبَعَهُ رَجُلَانِ , وَآخَرُ يَتْلُوهُمَا يَقُولُ: ارْجِعَا , ارْجِعَا , حَتَّى رَدَّهُمَا ثُمَّ لَحِقَ الْأَوَّلَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ , وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا , فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّا هَاهُنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا , وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ , قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ " فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ الْخَلْوَةِ (١) " (٢)

стр. 14635

دَفْع الزَّكَاة إِلَى الْإِمَام الْجَائِر (م ت س د) , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: (جَاءَ نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنْ الْمُصَدِّقِينَ يَأتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (١) (" إِذَا أَتَاكُمْ الْمُصَدِّقُ , فلَا يُفَارِقَنَّكُمْ) (٢) (إِلَّا وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ ") (٣) (قَالُوا: وَإِنْ ظَلَمَ؟ , قَالَ: " أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ " , ثُمَّ قَالُوا: وَإِنْ ظَلَمَ؟ , قَالَ: " أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ ") (٤) (وَإِنْ ظُلِمْتُمْ) (٥) (قَالَ جَرِيرٌ: فَمَا صَدَرَ عَنِّي مُصَدِّقٌ مُنْذُ سَمِعْتُ) (٦) (هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ) (٧).

стр. 14636

(هق) , وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: أَتَيْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فَقُلْت: إِنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ لِي مَالٌ , وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ , وَأَنَا أَجِدُ لَهَا مَوْضِعًا , وَهَؤُلَاءِ يَصْنَعُونَ فِيهَا مَا قَدْ رَأَيْتَ , فَقَالَ: " أَدِّهَا إِلَيْهِمْ " , قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَدِّهَا إِلَيْهِمْ , قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ مِثْلَ ذَلِكَ , فَقَالَ أَدِّهَا إِلَيْهِمْ. (١)

стр. 14637

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " ادْفَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ إِلَى مَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، فَمَنْ بَرَّ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَثِمَ فَعَلَيْهَا. (١)

стр. 14638

(ش) , وَعَنْ قَزَعَةَ قَالَ: قُلْت لاِبْنِ عُمَرَ ﵄: إنَّ لِي مَالاً فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ زَكَاتَهُ؟، قَالَ: ادْفَعْهَا إلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ - يَعْنِي الْأُمَرَاءَ - قُلْت: إذًا يَتَّخِذُونَ بِهَا ثِيَابًا وَطِيبًا، قَالَ: وَإِنْ اتَّخَذُوا ثِيَابًا وَطِيبًا، وَلَكِنْ فِي مَالِك حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ يَا قَزَعَةَ. (١)

стр. 14639

(الأموال لابن زنجويه) , وَعَنْ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنِ الزَّكَاةِ فَقُلْتُ: إِنَّ مِنَّا أُنَاسًا يُحِبُّونَ أَنْ يَضَعُوا زَكَاتَهُمْ مَوَاضِعَهَا , فَأَيْنَ تَأمُرُنَا بِهَا؟ , قَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ , قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَا يَضَعُونَهَا حَيْثُ نُرِيدُ , قَالَ: إِنَّهُمْ وُلَاتُهَا , فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ وَإِنْ أَكَلُوا بِهَا لُحُومَ الْكِلَابِ. (١)

стр. 14640

السَّاعِي عَلَى جَمْعِ الزَّكَاة فَضْلُ الْعَامِلِ عَلَى الزَّكَاة (ت) , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ , كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ , حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ " (١)

стр. 14641

(طب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْعَامِلُ إِذَا اسْتُعْمِلَ , فَأَخَذَ الْحَقَّ , وَأَعْطَى الْحَقَّ , لَمْ يَزَلْ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ , حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ " (١)

стр. 14642

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ , الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ , فَيُعْطِيهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا , طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ (١) فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ , أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ " (٢)

стр. 14643

حُكْمُ إِرْسَالِ السَّاعِي لِأَخْذِ الصَّدَقَة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١)

стр. 14644

(د حم حب) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى صَدَقَةِ بَلِيَّ وَعُذْرَةَ " (١)

стр. 14645

(خ ت س د جة حم خز حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ) (١) (وَعَلَيْهِ خَاتِمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا) (٢) (إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فلَا يُعْطِ ") (٣)

стр. 14646

الْمُسْتَحَبُّ لِلسَّاعِي أَنْ يَأتِيَ السَّاعٍي إلَى رَبِّ الْمَالِ لِيَأخُذَ الصَّدَقَة (د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ (١) وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ " (٢)

стр. 14647

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ (١) " (٢)

стр. 14648

لِلسَّاعِي وَسْمُ الْأَنْعَامِ الَّتِي يَأخُذُهَا لِلزَّكَاةِ (خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمِيسَمَ وَهُوَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ " (١)

стр. 14649

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ يَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ قَدْ وَسَمَهُ فِي وَجْهِهِ بِالنَّارِ , فَقَالَ: " مَا هَذَا الْمِيسَمُ يَا عَبَّاسُ؟ " , فَقَالَ: مِيسَمٌ كُنَّا نَسِمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَالَ: " لَا تَسِمُوا بِالْحَريقِ (١) " (٢)

стр. 14650

وَقْت خُرُوج السَّاعِي لِجَمْع اَلزَّكَاة (هق) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ خَطِيبًا عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ (١) فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِ دِينَهُ , حَتَّى تَخْلُصَ أَمْوَالَكُمْ فَتَؤَدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ. (٢)

стр. 14651

تَعْزِيرُ السَّاعِي لِمَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ أَوْ غَلَّهَا (حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ , فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ , لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا (١) مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا (٢) فَلَهُ أَجْرُهَا , وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ (٣) مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا (٤) لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ " (٥)

стр. 14652

(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا " (١)

стр. 14653

تَفْرِيقُ السَّاعِي لِلصَّدَقَةِ (خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ إِلَى الْيَمَنِ) (١) (فَقَالَ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ , فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ (٢)) (٣) (شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ (٤) فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ (٥) فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ (٦) تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ (٧) وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) (٨) (فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَخُذْ مِنْهُمْ) (٩) (وَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (١٠)) (١١) (وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ (١٢) فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ (١٣) ") (١٤)

стр. 14654

(د) , عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ زِيَادٌ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ , فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِعِمْرَانَ: أَيْنَ الْمَالُ؟ , قَالَ: وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي؟ , أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . (١)

стр. 14655

حُكْمُ تَفْرِيقِ الزَّكَاةِ دُونَ الرُّجُوعِ إِلَى الْإِمَام (خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ) (١) (وَبَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ (٢) ") (٣) (فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ , وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (٤) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ (٥) إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ (٦)؟ , وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا , قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ (٧) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا (٨)) (٩) وفي رواية: (فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا) (١٠) (ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ , أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ (١١)؟) (١٢) "

стр. 14656

(ش) , وَعَنْ كَيْسَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ بِزَكَاةِ مَالِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَنَا مُكَاتَبٌ، فَقَالَ: هَلْ عُتِقْت؟، قُلْت: نَعَمْ قَالَ: اذْهَبْ فَاقْسِمْهَا (١). (٢)

стр. 14657

الْحُقُوقُ الْوَاجِبَةُ فِي الْمَالِ سِوَى الزَّكَاة (ش) , وَعَنْ قَزَعَةَ قَالَ: قُلْت لاِبْنِ عُمَرَ ﵄: إنَّ لِي مَالاً فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ زَكَاتَهُ؟، قَالَ: ادْفَعْهَا إلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ - يَعْنِي الْأُمَرَاءَ - قُلْت: إذًا يَتَّخِذُونَ بِهَا ثِيَابًا وَطِيبًا، قَالَ: وَإِنْ اتَّخَذُوا ثِيَابًا وَطِيبًا، وَلَكِنْ فِي مَالِك حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ يَا قَزَعَةَ. (١)

стр. 14658

(أبو الشيخ) , عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ﵂ تَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِطَوْقٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الْفَرِيضَةَ الَّتِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ , قَالَتْ: " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْقَالا وَثَلَاثةَ أَرْبَاعِ مِثْقَالٍ , فَوَجَّهَهُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ , قَالَتْ: " فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الأَصْنَافِ السِّتَّةِ , وَعَلَى غَيْرِهِمْ "، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ إِنَّ الْحَقَّ لَمْ يُبْقِ لَكِ شَيْئًا "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ. (١)

стр. 14659

(خ م س د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ , فَأحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ , فَيُكْوَى بِهَا (١) جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ , فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ (٢) وَإِمَّا إِلَى النَّارِ (٣) "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْإِبِلُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا وفي رواية: (لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا) ") (٤) (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟، قَالَ: " تُعْطِي الْكَرِيمَةَ (٥) وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ (٦) وفي رواية: (وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا) (٧) وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ (٨) وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ (٩) وَتَسْقِي اللَّبَنَ) (١٠) (وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ) (١١) (وَمِنْ حَقِّهَا: أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ) (١٢) (يَوْمَ وِرْدِهَا (١٣)) (١٤) (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ , قَالَ: " فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا ") (١٥)

стр. 14660

(م) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ , فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ , فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ , وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ , قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ , حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ " (١)

стр. 14661

(س د حم طب) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ ذِي رَحِمٍ (١) يَأتِي رَحِمَهُ فَيَسْأَلُهُ فَضْلًا (٢) أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ فَيَبْخَلُ عَلَيْهِ، إِلَّا أُخْرِجَ لَهُ) (٣) (فَضْلُهُ الَّذِي مَنَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٤) (مِنْ جَهَنَّمَ) (٥) (شُجَاعًا أَقْرَعَ (٦) يَتَلَمَّظُ (٧)) (٨) (يَنْهَسُهُ (٩) قَبْلَ الْقَضَاءِ ") (١٠)

стр. 14662

(مش) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الدِّينَارُ كَنْزٌ، وَالدِّرْهَمُ كَنْزٌ، وَالْقِيرَاطُ كَنْزٌ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُمَا , فَمَا الْقِيرَاطُ؟ , قَالَ: " نِصْفُ دِرْهَمٍ، نِصْفُ دِرْهَمٍ" (١)

стр. 14663

(د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ , فَلَيْسَ بِكَنْزٍ " (١)

стр. 14664

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ , فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ " (١)

стр. 14665

(طس) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أَدَّى رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ " (١)

стр. 14666

(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هو؟ , فَقَالَ: هو الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ " (١)

стр. 14667

مَصَارِفُ الزَّكَاة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١)

стр. 14668

(خز ك) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: (لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِلَادُ الْعَرَبِ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁:) (١) (مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ، إِنَّكَ لَعَمْرِي مَا تُبَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَمَنْ قِبَلِي، وَيَا غَوْثَاهُ، فَكَتَبَ عَمْرٌو:) (٢) (السَّلامُ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ , وَآخِرُهَا عِنْدِي) (٣) (مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ , فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ ﵁ فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا، فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ، وَإِلَى مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ، وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا (٤) شَحْمَهُ، وَلْيَقُدُّوا لَحْمَهُ (٥) وَلْيَأخُذُوا جِلْدَهُ، ثُمَّ لِيَأخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ، وَكَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ فَيَطْبُخُوا، فَيَأكُلُوا حَتَّى يَأتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ، فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ - أَظُنُّهُ طَلْحَةَ ﵁ فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ﵁ فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ , فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: " قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا " , فَكَرِهْنَا، " فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ , فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ) (٦).

стр. 14669

الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ مِنْ مَصَارِف الزَّكَاة قَال الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: يَتَأَلَّفُهُمْ بِالعَطِيَّةِ.

стр. 14670

(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسْأَلُ شَيْئًا عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ "، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، " فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ مِنْ شَاءِ الصَّدَقَةِ "، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا) (١) (" فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ) (٢) (فَقَالَ أنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا) (٣) (فَمَا يُمْسِي) (٤) (حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ") (٥)
следующие страницы →