← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 14666–14705 · переход к 14671.

стр. 14666

(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هو؟ , فَقَالَ: هو الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ " (١)

стр. 14667

مَصَارِفُ الزَّكَاة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١)

стр. 14668

(خز ك) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: (لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِلَادُ الْعَرَبِ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁:) (١) (مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ، إِنَّكَ لَعَمْرِي مَا تُبَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَمَنْ قِبَلِي، وَيَا غَوْثَاهُ، فَكَتَبَ عَمْرٌو:) (٢) (السَّلامُ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ , وَآخِرُهَا عِنْدِي) (٣) (مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ , فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ ﵁ فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا، فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ، وَإِلَى مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ، وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا (٤) شَحْمَهُ، وَلْيَقُدُّوا لَحْمَهُ (٥) وَلْيَأخُذُوا جِلْدَهُ، ثُمَّ لِيَأخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ، وَكَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ فَيَطْبُخُوا، فَيَأكُلُوا حَتَّى يَأتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ، فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ - أَظُنُّهُ طَلْحَةَ ﵁ فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ﵁ فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ , فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: " قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا " , فَكَرِهْنَا، " فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ , فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ) (٦).

стр. 14669

الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ مِنْ مَصَارِف الزَّكَاة قَال الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: يَتَأَلَّفُهُمْ بِالعَطِيَّةِ.

стр. 14670

(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسْأَلُ شَيْئًا عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ "، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، " فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ مِنْ شَاءِ الصَّدَقَةِ "، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا) (١) (" فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ) (٢) (فَقَالَ أنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا) (٣) (فَمَا يُمْسِي) (٤) (حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ") (٥)

стр. 14671

(م حم) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ﵁ قَالَ: (" غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ الْفَتْحِ , فَتْحَ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنٍ , فَنَصَرَ اللهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ , وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِنْ النَّعَمِ , ثُمَّ مِائَةً , ثُمَّ مِائَةً " , قَالَ صَفْوَانُ: وَاللهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَعْطَانِي , وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ) (١) (فَمَا زَالَ يُعْطِينِي , حَتَّى صَارَ وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ) (٢).

стр. 14672

(خ م س) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (" أَعطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَهْطًا (١) وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ , فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ رَجُلًا لَمْ يُعْطِهِ - وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ - "، فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَارَرْتُهُ (٢)) (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لَكَ عَنْ فُلَان (٤) فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا , قَالَ: " أَوْ مُسْلِمًا (٥) ") (٦) وفي رواية: (قَالَ: " لَا تَقُلْ: مُؤْمِنٌ , وَقُلْ: مُسْلِمٌ (٧) ") (٨) (قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا , قَالَ: " أَوْ مُسْلِمًا " , قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا , قَالَ: " أَوْ مُسْلِمًا) (٩) (ثُمَّ قَالَ: يَا سَعْدُ , إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ , خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ ") (١٠) (عَلَى وَجْهِهِ ") (١١)

стр. 14673

(خ حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ ﵁ قَالَ: (" أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ (١) فَقَسَمَهُ , فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا " , فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا) (٢) (عَلَيْهِ) (٣) (وَقَالُوا , قَالَ: " فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ) (٤) (فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ , وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي , وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ , وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ) (٥) (مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ " , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ:) (٦) (فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ) (٧).

стр. 14674

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةً: عَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ الْجَعْفَرِيَّ , وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيَّ , وَزَيْدَ الْخَيْلِ الطَّائِيَّ , وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ الْفَزَارِيَّ , قَالَ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ بِذَهَبَةٍ مِنْ الْيَمَنِ بِتُرْبَتِهَا , " فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ " (١)

стр. 14675

الْغَارِمُونَ مِنْ مَصَارِف الزَّكَاة (ت د حب) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الْمَسْأَلَةَ وفي رواية: (إِنَّ الصَّدَقَةَ) (١) لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ (٢) سَوِيٍّ (٣) إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ (٤) أَوْ لِذِي غُرْمٍ (٥) مُفْظِعٍ (٦)) (٧) (أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ (٨) ") (٩)

стр. 14676

(م س حم) , وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ ﵁ قَالَ: (تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً (١) فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا , فَقَالَ: " أَقِمْ حَتَّى تَأتِيَنَا الصَّدَقَةُ , فَنَأمُرَ لَكَ بِهَا , ثُمَّ قَالَ: يَا قَبِيصَةُ , إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً) (٢) (بَيْنَ قَوْمٍ) (٣) (فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ حَمَالَتَهُمْ , ثُمَّ يُمْسِكُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ) (٤) (وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ , فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ) (٥) (ثُمَّ يُمْسِكَ , وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ (٦) حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا (٧) مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ , فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ) (٨) (ثُمَّ يُمْسِكُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ) (٩) (وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْمَسَائِلِ) (١٠) (يَا قَبِيصَةُ , سُحْتٌ (١١) يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا ") (١٢)

стр. 14677

(خ م د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) (١) فَـ (إِذَا أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا) (٢) (سَأَلَ: هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ " , فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " هَلْ لَهُ وَفَاءٌ؟ " , فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ , " صَلَّى عَلَيْهِ ", وَإِنْ قَالُوا: لَا، قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ , فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) (٣) (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (٤)﴾ (٥) فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا , فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا , وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا (٦) فَلْيَأتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ ") (٧) وفي رواية: (فَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ , وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً , فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهُ , وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ") (٨)

стр. 14678

(د جة) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ , فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ (١) وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ , وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ) (٢) وفي رواية: (أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ , أَعْقِلُ عَنْهُ (٣) وَأَرِثُهُ (٤) وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ , يَعْقِلُ عَنْهُ (٥) وَيَرِثُهُ ") (٦)

стр. 14679

(يع) , وَعَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ حُمِّلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا , ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي قَضَائِهِ , فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ، فَأَنَا وَلِيُّهُ " (١)

стр. 14680

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ " (١)

стр. 14681

فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ مَصَارِف الزَّكَاة صَرْفُ الزَّكَاةِ لِلْحُجَّاجِ (د) , عَنْ أُمِّ مَعْقَلٍ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ " , كَانَ لَنَا جَمَلٌ , فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ ﵁ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَصَابَنَا مَرَضٌ , وَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ , " وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ " , جِئْتُهُ , فَقَالَ: " يَا أُمَّ مَعْقِلٍ , مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِي مَعَنَا؟ " , فَقُلْتُ: لَقَدْ تَهَيَّأنَا , فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ , وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ هُوَ الَّذِي نَحُجُّ عَلَيْهِ , فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , قَالَ: " فَهَلَّا خَرَجْتِ عَلَيْهِ (١)؟ , فَإِنَّ الْحَجَّ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَأَمَّا إِذْ فَاتَتْكِ هَذِهِ الْحَجَّةُ مَعَنَا , فَاعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ , فَإِنَّهَا كَحَجَّةٍ " (٢)

стр. 14682

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: رَجُلٌ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَيُنْفَقُ مِنْهُ فِي الْحَجِّ؟ , قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَعَلْتُمْ كَانَ مِنْ سَبِيلِ اللهِ. (١)

стр. 14683

(خد) , وَعَنْ أَبِي الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ: كُنْتُ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَتُوُفِّيَ ابْنُ عَمٍّ لِي، وَأَوْصَى بِجَمَلٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقُلْتُ لِابْنِهِ: ادْفَعْ إِلَيَّ الْجَمَلَ، فَإِنِّي فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ وَالِدِي تُوُفِّيَ، وَأَوْصَى بِجَمَلٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَهَذَا ابْنُ عَمِّي، وَهُوَ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَفَأَدْفَعُ إِلَيْهِ الْجَمَلَ؟ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ سَبِيلَ اللهِ كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَإِنْ كَانَ وَالِدُكَ إِنَّمَا أَوْصَى بِجَمَلِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا مُسْلِمِينَ يَغْزُونَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْفَعْ إِلَيْهِمُ الْجَمَلَ، فَإِنْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ (١) فِي سَبِيلِ (٢) غِلْمَانِ قَوْمٍ , أَيُّهُمْ يَضَعُ الطَّابَعَ (٣). (٤)

стр. 14684

كَيْفِيَّة تَوْزِيع الزَّكَاة عَلَى الْأَصْنَاف الثَّمَانِيَة إِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى مَنْ ظَاهِرهُ اِسْتِحْقَاقُهَا ثُمَّ بَانَ غَيْر مُسْتَحِقّ (خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ , فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ (١) فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانٍ] (٢) السَّارِقِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ (٣) لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ اللَّيْلَةَ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانَةَ] (٤) الزَّانِيَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ , لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ) (٥) (فِي الْمَنَامِ) (٦) (فَقِيلَ لَهُ: أَنَّ صَدَقَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ , وَأَمَّا السَّارِقُ , فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ , فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا , وَأَمَّا الْغَنِيُّ , فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ , فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ (٧) ") (٨)

стр. 14685

(خ) , وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي , وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا , فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ , فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا , فَقَالَ: وَاللهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ (١) فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ (٢) وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ (٣) " (٤)

стр. 14686

(حم) , وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ (١) فَلْيُوَسِّعْ بِهِ فِي رِزْقِهِ , فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيًّا، فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ " (٢)

стр. 14687

مَكَانُ تَفْرِيقِ الزَّكَاة (د) , عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ زِيَادٌ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ , فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِعِمْرَانَ: أَيْنَ الْمَالُ؟ , قَالَ: وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي؟ , أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . (١)

стр. 14688

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ إِلَى الْيَمَنِ) (١) (فَقَالَ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ , فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ (٢)) (٣) (شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ (٤) فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ (٥) فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ (٦) تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ (٧) وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ") (٨)

стр. 14689

حُكْمُ دَفْعِ الزَّكَاةِ لِلزَّوْج (خ م ت س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (شَهِدْتُ الصَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ ﵃ فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ) (١) (رَكْعَتَيْنِ) (٢) (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ) (٣) (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا) (٤) (ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ) (٥) (قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ , فَصَلَّى) (٦) (فَلَمَّا قَضَى الصَلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ) (٧) وفي رواية: (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ) (٨) (فَحَمِدَ اللهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ) (٩) (وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ) (١٠) (وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ) (١١) (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ) (١٢) (فَنَزَلَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ , ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ) (١٣) (وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ) (١٤) (فَوَعَظَهُنَّ , وَذَكَّرَهُنَّ , وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ) (١٥) (فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١٦) ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ - لَا يُدْرَى مَنْ هِيَ وَلَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا -: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) (١٧) (قَالَ: " فَتَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ , وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) (١٨) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١٩) (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟) (٢٠) (قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ) (٢١) (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ) (٢٣) (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ) (٢٤) (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ) (٢٥) (وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) (٢٦) (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) (٢٧) (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ) (٢٨) (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ , قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ , فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ , تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ) (٢٩) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) (٣٠) وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ ") (٣١) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهُنَّ) (٣٢) (يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ وَخَوَاتِيمَهُنَّ) (٣٣) (وَبِلَالٌ يَأخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ) (٣٤) (" ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) (٣٥) (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ") (٣٦) (وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) (٣٧) (وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ) (٣٨) (تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا) (٣٩) (فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:) (٤٠) (أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ , قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) (٤١) (لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمِّي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ , حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " , فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهَا " , فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأذِنَ النَّبِيَّ ﷺ ) (٤٢) (أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ؟ , وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ؟ , وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا , وَعَلَى كُلِّ حَالٍ) (٤٣) وفي رواية: (إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرَهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ؟ , قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ) (٤٤) (أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ , وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ") (٤٥) وفي رواية: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ , صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ , زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ ") (٤٦) الشَّرْح: (الْعَلَم): الْمَنَار , وَالْجَبَل , وَالرَّايَة , وَالْعَلَامَة. عون المعبود (ج ٣ / ص ٩٧) كَثِير بْن الصَّلْت: وُلِدَ فِي عَهْد رَسُول الله ﷺ وَلَهُ دَار كَبِيرَة بِالْمَدِينَةِ قِبْلَة الْمُصَلَّى لِلْعِيدَيْنِ، وَكَانَ اِسْمه قَلِيلًا , فَسَمَّاهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب كَثِيرًا. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٩٧) (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ) وذلك لِبُعْدِهِنَّ عَنْهُ ﷺ .عون المعبود - (ج ٣ / ص ٩٥) (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ) أَيْ: يَأمُرهُمْ بِالْجُلُوسِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٥) (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ) اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّعْنِ , فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ، وَفِي الشَّرْعِ: الْإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبْعَدَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ وَخَاتِمَةُ أَمْرِهِ مَعْرِفَةً قَطْعِيَّةً , فَلِهَذَا قَالُوا: لَا يَجُوزً لَعْنً أَحَدٍ بِعَيْنِهِ , مُسْلِمًا كَانَ , أَوْ كَافِرًا , أَوْ دَابَّةً , إِلَّا مَنْ عَلِمْنَا بِنَصٍّ شَرْعِيٍّ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ , أَوْ يَمُوتُ عَلَيْهِ , كَأَبِي جَهْلٍ , وَإِبْلِيس , وَقَدْ قَالَ ﷺ : " لَعْن الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ " , وَأَمَّا اللَّعْنُ بِالْوَصْفِ , فَلَيْسَ بِحَرَامٍ , كَلَعْنٍ الْوَاصِلَة , وَالْمُسْتَوْصِلَة , وَالْوَاشِمَة وَالْمُسْتَوْشِمَة , وَآكِل الرِّبَا , وَمُوكِلِهِ , وَالْمُصَوِّرِينَ , وَالظَّالِمِينَ , وَالْفَاسِقِينَ وَالْكَافِرِينَ , وَلَعْنِ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ , وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ , وَمَنْ اِنْتَسَبَ إِلَى غَيْر أَبِيهِ , وَمَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَام حَدَثًا , أَوْ آوَى مُحْدِثًا , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى الْأَوْصَافِ , لَا عَلَى الْأَعْيَان. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦) (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ) أَيْ: الشَّكْوَى. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٨) (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ) أَيْ أَنَّهُنَّ يَجْحَدْنَ الْإِحْسَانَ لِضَعْفِ عَقْلهنَّ , وَقِلَّة مَعْرِفَتهنَّ , فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَمِّ مَنْ يَجْحَدُ إِحْسَانَ ذِي إِحْسَانِ. شرح النووي على مسلم (ج ٣ / ص ٢٧٨) (مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ) قال الحافظ في الفتح: وَيَظْهَر لِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَة أَسْبَاب كَوْنهنَّ أَكْثَر أَهْل النَّار؛ لِأَنَّهُنَّ إِذَا كُنَّ سَبَبًا لِإِذْهَابِ عَقْل الرَّجُل الْحَازِم حَتَّى يَفْعَل أَوْ يَقُول مَا لَا يَنْبَغِي , فَقَدْ شَارَكْنَهُ فِي الْإِثْم وَزِدْنَ عَلَيْهِ. فتح الباري (ج١ / ص ٤٧٦) قَوْله ﷺ : (أَمَّا نُقْصَان الْعَقْل فَشَهَادَة اِمْرَأَتَيْنِ تَعْدِل شَهَادَة رَجُل) تَنْبِيهٌ مِنْهُ ﷺ عَلَى مَا وَرَاءَهُ , وَهُوَ مَا نَبَّهَ الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي كِتَابه بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ أَيْ: أَنَّهُنَّ قَلِيلَات الضَّبْط. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦) (فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ) أَيْ: عَلَامَة نُقْصَانه. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ ") أَيْ: تَمْكُث لَيَالِي وَأَيَّامًا لَا تُصَلِّي بِسَبَبِ الْحَيْض , وَتُفْطِر أَيَّامًا مِنْ رَمَضَان بِسَبَبِ الْحَيْض , فَإِنْ قِيلَ: فَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً فَهَلْ تُثَاب عَلَى الصَّلَاة فِي زَمَن الْحَيْض وَإِنْ كَانَتْ لَا تَقْضِيهَا كَمَا يُثَاب الْمَرِيضُ الْمُسَافِر وَيُكْتَب لَهُ فِي مَرَضه وَسَفَره , مِثْل نَوَافِل الصَّلَوَات الَّتِي كَانَ يَفْعَلهَا فِي صِحَّته وَحَضَرِهِ؟ , فَالْجَوَابُ: أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهَا لَا تُثَاب , وَالْفَرْق أَنَّ الْمَرِيض وَالْمُسَافِر كَانَ يَفْعَلهَا بِنِيَّةِ الدَّوَام عَلَيْهَا مَعَ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا , وَالْحَائِض لَيْسَتْ كَذَلِكَ , بَلْ نِيَّتُهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ فِي زَمَن الْحَيْض، بَلْ يَحْرُم عَلَيْهَا نِيَّة الصَّلَاة فِي زَمَن الْحَيْض , فَنَظِيرهَا مُسَافِرٌ أَوْ مَرِيض كَانَ يُصَلِّي النَّافِلَة فِي وَقْتٍ وَيَتْرُك فِي وَقْتٍ غَيْر نَاوٍ الدَّوَام عَلَيْهَا , فَهَذَا لَا يُكْتَب لَهُ فِي سَفَره وَمَرَضه فِي الزَّمَن الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَنْتَفِل فِيهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦) (فَرَأَيْتُهُنَّ يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ) هُوَ جَمْع قُرْط , وهو كُلّ مَا عُلِّقَ في شَحْمَة الْأُذُن , سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَهَب أَوْ خَرَز , وَأَمَّا الْخُرْص: فَهُوَ الْحَلْقَة الصَّغِيرَة مِنْ الْحُلِيّ. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٨) (وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ) يُقَالُ: رجلٌ صَنَعٌ , وإمْرَأة صَنَاعٌ , إِذَا كَانَ لَهُمَا صَنْعَة يَعْمَلَانِهَا بِأَيْدِيهِمْ وَيَكْسِبَانِهَا. (٤٧) فَوائِدُ الْحَدِيث: (فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ) فِيهِ دَلِيل لِمَذْهَبِ الْعُلَمَاء كَافَّة , أَنَّ خُطْبَة الْعِيد بَعْد الصَّلَاة , قَالَ الْقَاضِي: هَذَا هُوَ الْمُتَّفَق عَلَيْهِ مِنْ مَذَاهِب عُلَمَاء الْأَمْصَار وَأَئِمَّة الْفَتْوَى، وَلَا خِلَاف بَيْن أَئِمَّتهمْ فِيهِ، وَهُوَ فِعْل النَّبِيّ ﷺ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ بَعْده. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٥) (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ) هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا أَذَان وَلَا إِقَامَة لِلْعِيدِ، وَهُوَ إِجْمَاع الْعُلَمَاء الْيَوْم، وَهُوَ الْمَعْرُوف مِنْ فِعْل النَّبِيّ ﷺ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ. النووي (ج ٣ / ص ٢٧٨) (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا) فِيهِ أَنَّهُ لَا سُنَّة لِصَلَاةِ الْعِيد قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا , وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَالِك فِي أَنَّهُ يُكْرَه الصَّلَاة قَبْل الْعِيد وَبَعْدهَا , وَبِهِ قَالَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ , قَالَ الشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة مِنْ السَّلَف: لَا كَرَاهَة فِي الصَّلَاة قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا , وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ: لَا يُكْرَه بَعْدهَا وَتُكْرَه قَبْلهَا , وَلَا حُجَّة فِي الْحَدِيث لِمَنْ كَرِهَهَا , لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ تَرْك الصَّلَاة كَرَاهَتُهَا، وَالْأَصْل أَلَّا مَنْع حَتَّى يَثْبُت. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٨٤) (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ أَنَّ الْخَطِيب يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَمِد عَلَى شَيْء كَالْقَوْسِ وَالسَّيْف وَالْعَنَزَة وَالْعَصَا أَوْ يَتَّكِئ عَلَى إِنْسَان. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٩٤) (فَنَزَلَ) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ , لِمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ " نَزَلَ " فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٠٦) (ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ) هذا يُشْعِرُ بِأَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ عَلَى حِدَةٍ مِنْ الرِّجَالِ , غَيْرَ مُخْتَلِطَاتٍ بِهِمْ. فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٠٤) فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد أَنْ يُصَلِّي الناس العيد فِي الصَّحْرَاء. وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى جَوَاز صَدَقَة الْمَرْأَة مِنْ مَالهَا بِغَيْرِ إِذْن زَوْجهَا , وَلَا يَتَوَقَّف ذَلِكَ عَلَى ثُلُث مَالهَا، هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور، وَقَالَ مَالِك: لَا يَجُوز الزِّيَادَة عَلَى ثُلُث مَالهَا إِلَّا بِرِضَاءِ زَوْجهَا , وَدَلِيلنَا مِنْ الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ ﷺ لَمْ يَسْأَلهُنَّ أَسْتَأذَنَّ أَزْوَاجهنَّ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ , وَهَلْ هُوَ خَارِج مِنْ الثُّلُث أَمْ لَا؟ , وَلَوْ اِخْتَلَفَ الْحُكْم بِذَلِكَ لَسَأَلَ , وَأَشَارَ الْقَاضِي إِلَى الْجَوَاب عَنْ مَذْهَبهمْ: بِأَنَّ الْغَالِب حُضُور أَزْوَاجهنَّ , فَتَرْكُهُمْ الْإِنْكَار يَكُون رِضَاء بِفِعْلِهِنَّ. وَهَذَا الْجَوَاب ضَعِيف أَوْ بَاطِل , لِأَنَّهُنَّ كُنَّ مُعْتَزِلَات لَا يَعْلَم الرِّجَال مَنْ الْمُتَصَدِّقَة مِنْهُنَّ مِنْ غَيْرهَا , وَلَا قَدْر مَا يَتَصَدَّق بِهِ، وَلَوْ عَلِمُوا فَسُكُوتهمْ لَيْسَ إِذْنًا. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٥) (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ") قال ابن جريج: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ؟ , قَالَ: لَا , وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ بِحُلِيِّهِنَّ , فَقُلْتُ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الْآنَ أَنْ يَأتِيَ النِّسَاءَ فَيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ , قَالَ: إِي لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ , وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا؟. (خ) ٩١٨ ظَاهِرُهُ أَنَّ عَطَاءً كَانَ يَرَى وُجُوبَ ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ عِيَاضٌ: لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ غَيْرُهُ , وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فَحَمَلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَقَالَ: لَا مَانِعَ مِنْ الْقَوْلِ بِهِ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ. فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٠٦)

стр. 14690

مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الزَّكَاة الزَّكَاةُ لِآلِ النَّبِيّ ﷺ (حب) , عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ﵁ قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ , وَإِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ , تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ " (١)

стр. 14691

(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي , وَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ كَاهِلِ نَاقَتِهِ فَقَالَ: وَلَا مَا يُسَاوِي هَذِهِ , أَوْ مَا يَزِنُ هَذِهِ " (١)

стр. 14692

(م د حم) , وَعَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: (اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ , وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵄ فَقَالَا: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ - قَالَا لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَلَّمَاهُ , فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ , فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ , وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ , قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا , فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا , فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ) (١) (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا وَاللهِ لَا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ ") (٢) (فَانْتَحَاهُ (٣) رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ: وَاللهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً (٤) مِنْكَ عَلَيْنَا , فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ (٥) فَقَالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا , فَانْطَلَقْنَا , وَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ , ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ (٦) وَاللهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي (٧) حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ (٨) مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ " , سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ , فَقُمْنَا عِنْدَهَا " حَتَّى جَاءَ) (٩) (فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ , ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ (١٠) ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ " , فَدَخَلْنَا) (١١) (" وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂ " " قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ (١٢) ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ , وَأَوْصَلُ النَّاسِ) (١٣) (وَقَدْ بَلَغْنَا مِنْ السِّنِّ مَا تَرَى , وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ , وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ (١٤) عَنَّا, فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (١٥) (عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ , فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي) (١٦) (الْعُمَّالُ) (١٧) (وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ , قَالَ: " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَوِيلًا) (١٨) (وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ " , حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا) (١٩) (فَأَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ) (٢٠) (فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا) (٢١) (بِيَدِهَا) (٢٢) (أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ) (٢٣) (" ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأسَهُ فَقَالَ لَنَا:) (٢٤) (إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ (٢٥)) (٢٦) (وَإِنَّ اللهَ أَبَى لَكُمْ وَرَسُولُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَكُمْ أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ) (٢٧) وفي رواية: (وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ) (٢٨) (ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ " - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ , كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ - " وَادْعُوَا لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " , قَالَ: فَجَاءَاهُ , فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ " - لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - فَأَنْكَحَهُ , وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: " أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ابْنَتَكَ " , فَأَنْكَحَنِي نَوْفَلٌ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَحْمِيَةَ: أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ (٢٩) كَذَا وَكَذَا ") (٣٠)

стр. 14693

(م جة) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: (انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا , رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَغَزَوْتَ مَعَهُ , وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ , لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا , حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , وَاللهِ لَقَدْ كَبُرَتْ سِنِّي , وَقَدُمَ عَهْدِي , وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَدِيدٌ) (٢) (فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا , وَمَا لَا , فلَا تُكَلِّفُونِيهِ , ثُمَّ قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا - بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ وَذَكَّرَ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ , يُوشِكُ أَنْ يَأتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ , وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ ) (٣) (هُوَ حَبْلُ اللهِ , مَنْ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى , وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ) (٤) (فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ , فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ, ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي " , فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ , قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ , وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ , قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ , قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ , وَآلُ عَقِيلٍ , وَآلُ جَعْفَرٍ, وَآلُ عَبَّاسٍ , قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ) (٥).

стр. 14694

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ) (١) (مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ) (٢) (عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ (٣) فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ , وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ , حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ , فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٤) (فَإِذَا هُوَ يَلُوكُ تَمْرَةً) (٥) (فَقَالَ: كِخْ , كِخْ , ارْمِ بِهَا) (٦) (فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ) (٧) (فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ وَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَأكُلُونَ الصَّدَقَةَ؟ ") (٨)

стр. 14695

الزَّكَاةُ لِلْأَغْنِيَاءِ مِنْ سَهْم الْفُقَرَاء (ت د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ وفي رواية: (إِنَّ الصَّدَقَةَ) (١) لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ (٢) سَوِيٍّ (٣) " (٤)

стр. 14696

مَنْ يَقْدِر عَلَى كِفَايَة نَفْسِه بِالْكَسْبِ (س د) , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: (أَتَى رَجُلَانِ إلَى النَّبِي ﷺ يَسْأَلَانِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ , " فَقَلَّبَ فِيهِمَا بَصَرَهُ فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ (١)) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا , وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ , وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ ") (٣)

стр. 14697

(د) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ , إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا , أَوْ لِغَارِمٍ , أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ , أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ , فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ , فَأَهْدَاهَا الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ " (١)

стр. 14698

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ , لَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَكِنَّ وَاللهِ فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ , لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ , فَمَا يَقُولُ ذَاكَ؟ , أَمَا وَاللهِ) (١) (إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي الْمَسْأَلَةَ , فَأُعْطِيهِ إِيَّاهَا , فَيَخْرُجُ بِهَا مُتَأَبِّطُهَا (٢) وَمَا هِيَ لَهُمْ إِلَّا نَارٌ " , فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَلِمَ تُعْطِيهِمْ؟) (٣) (قَالَ: " فَمَا أَصْنَعُ؟) (٤) (يَأبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي , وَيَأبَى اللهُ لِي الْبُخْلَ ") (٥)

стр. 14699

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا (١) فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرَ جَهَنَّمَ، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ أَوْ لِيُكْثِرْ " (٢)

стр. 14700

الصَّدَقَة فَضْلُ الصَّدَقَة (راجع كتاب فضائل الأعمال في قسم العقيدة٢)

стр. 14701

حُكْمُ الصَّدَقَة قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ , وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ , إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ , هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ , وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ , وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ , وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (٢)

стр. 14702

(حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ كُلِّ جَادِّ عَشْرَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ , بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ " (١)

стр. 14703

(س) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ (١) " (٢)

стр. 14704

(حم) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنْ الْمُثْلَةِ " (١)

стр. 14705

(أبو الشيخ) , عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ﵂ تَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِطَوْقٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الْفَرِيضَةَ الَّتِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ , قَالَتْ: " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْقَالا وَثَلَاثةَ أَرْبَاعِ مِثْقَالٍ , فَوَجَّهَهُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ , قَالَتْ: " فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الأَصْنَافِ السِّتَّةِ , وَعَلَى غَيْرِهِمْ "، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ إِنَّ الْحَقَّ لَمْ يُبْقِ لَكِ شَيْئًا "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ. (١)
следующие страницы →