← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 14701–14740 · переход к 14706.

стр. 14701

حُكْمُ الصَّدَقَة قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ , وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ , إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ , هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ , وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ , وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ , وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (٢)

стр. 14702

(حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ كُلِّ جَادِّ عَشْرَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ , بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ " (١)

стр. 14703

(س) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ (١) " (٢)

стр. 14704

(حم) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنْ الْمُثْلَةِ " (١)

стр. 14705

(أبو الشيخ) , عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ﵂ تَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِطَوْقٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الْفَرِيضَةَ الَّتِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ , قَالَتْ: " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْقَالا وَثَلَاثةَ أَرْبَاعِ مِثْقَالٍ , فَوَجَّهَهُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ , قَالَتْ: " فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الأَصْنَافِ السِّتَّةِ , وَعَلَى غَيْرِهِمْ "، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ إِنَّ الْحَقَّ لَمْ يُبْقِ لَكِ شَيْئًا "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ. (١)

стр. 14706

حُكْمُ الصَّدَقَةِ بِالْمَالِ الرَّدِيء (حم ك) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ الْعَصَا - وَفِي الْمَسْجِدِ أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا قِنْوٌ فِيهِ حَشَفٌ - فَغَمَزَ الْقِنْوَ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِهِ , قَالَ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ , تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأكُلُ الْحَشَفَ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢) (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَدَعُنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي) (٣) (أَتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ ") (٤)

стр. 14707

(ت جة) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَصْحَابَ نَخْلٍ , فَكَانَ الرَّجُلُ يَأتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ , وَكَانَ الرَّجُلُ يَأتِي بِالْقِنْوِ (١) وَالْقِنْوَيْنِ , فَيُعَلِّقُهُ) (٢) (عَلَى حَبْلٍ بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) (وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّة (٤) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ , فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ أَتَى الْقِنْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ , فَيَسْقُطُ مِنْ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ فَيَأكُلُ , وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ , يَأتِي الرَّجُلُ بِالْقِنْوِ فِيهِ الشِّيصُ (٥) وَالْحَشَفُ (٦) وَبِالْقِنْوِ قَدْ انْكَسَرَ , فَيُعَلِّقُهُ , فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ , وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٧)) (٨) (يَقُولُ: لَا تَعْمِدُوا لِلْحَشَفِ مِنْهُ تُنْفِقُونَ , ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾) (٩) (يَقُولُ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُ) (١٠) (مَا قَبِلْتُمُوهُ إِلَّا عَلَى اسْتِحْيَاءٍ مِنْ صَاحِبِهِ , غَيْظًا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْكُمْ مَا لَمْ يَكُنْ لَكُمْ فِيهِ حَاجَةٌ , وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَاتِكُمْ) (١١) (قَالَ: فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ) (١٢).

стр. 14708

حُكْمُ الصَّدَقَةِ بِالْمَالِ الْحَرَام قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ , قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ , قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ , وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٢)

стр. 14709

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا " (١)

стр. 14710

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ جَمْعَ مَالًا حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ , لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ , وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ " (١)

стр. 14711

(المراسيل لأبي داود) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ مَأثَمٍ، فَوَصَلَ بِهِ رَحِمًا، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ، أَوْ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، جُمِعَ ذَلِكَ جَمِيعًا، فَقُذِفَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ " (١)

стр. 14712

حُكْمُ صَدَقَةِ الْمَرْأَة حُكْم صَدَقَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا إِذَا كَانَتْ مُتَزَوِّجَة (حم) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُعْطِي مِنْ مَالِهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " (١)

стр. 14713

(طس) , وَعَنْ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَتْ جَدَّتِي خَيْرَةُ , امْرَأَةُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحُلِيٍّ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا أَمْرٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا , فَهَلْ اسْتَأذَنْتِ كَعْبًا؟ ", قَالَتْ: نَعَمْ , " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى زَوْجِهَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , فَقَالَ: هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا هَذَا؟ " , فَقَال: نَعَمْ , " فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا " (١)

стр. 14714

(طل) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لَمْ تُجَزْ عَطِيَّتُهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ " (١)

стр. 14715

(خ م د) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا) (١) (وَلَمْ أَسْتَأذِنْ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي " الَّذِي يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ " , قُلْتُ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ , قَالَ: " أَوَفَعَلْتِ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ) (٢) (قَالَ: " آجَرَكِ اللهُ) (٣) (أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ , كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ") (٤) الشرح (٥)

стр. 14716

صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا صَدَقَةُ الْمَرْأَة مِنْ مَال زَوْجِهَا بِإِذْنِهِ (خ م) , عَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا تَصَدَّقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا) (١) (غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا ") (٢)

стр. 14717

صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِه (ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا الطَّعَامُ؟ , قَالَ: " ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا " (١)

стр. 14718

(خ د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ " (١) وفي رواية: " فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ " (٢)

стр. 14719

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: فِي الْمَرْأَةِ تَصَدَّقُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؟، قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ قُوتِهَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ " (١)

стр. 14720

(خ م حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ) (١) (فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢) (أَنَّ الزُّبَيْرِ رَجُلٌ شَدِيدٌ) (٣) (وَلَيْسَ لِي) (٤) (مَالٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ) (٥) (وَيَأتِينِي الْمِسْكِينُ) (٦) (فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ) (٧) (أَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟) (٨) (فَقَالَ: " أَنْفِقِي) (٩) (مَا اسْتَطَعْتِ) (١٠) (وَلَا تُحْصِي , فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ, وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ (١١) ") (١٢) (قَالَتْ: فَمَا أَحْصَيْتُ شَيْئًا بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِي وَلَا دَخَلَ عَلَيَّ , وَمَا نَفِدَ عِنْدِي مِنْ رِزْقِ اللهِ , إِلَّا أَخْلَفَهُ اللهُ ) (١٣).

стр. 14721

حُكْم مَنْ تَصَدَّق بِجَمِيع مَالِه (خ م حم) , عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ قَالَ: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ "، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ. (١)

стр. 14722

مَصَارِفُ الصَّدَقَة حُكْمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ وَالْأَزْوَاج (طس) , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: (مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ مَا أَعْجَبَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَمَا سَبِيلُ اللهِ إِلَّا مَنْ قَتَلَ؟) (٢) (إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَتَفَاخُرًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ ") (٣)

стр. 14723

(خ م ت س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (شَهِدْتُ الصَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ ﵃ فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ (١)) (٢) (رَكْعَتَيْنِ) (٣) (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ (٤)) (٥) (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (٦)) (٧) (ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ) (٨) (قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَلَمَ (٩) الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ (١٠) فَصَلَّى) (١١) (فَلَمَّا قَضَى الصَلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ) (١٢) وفي رواية: (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ (١٣)) (١٤) (فَحَمِدَ اللهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ) (١٥) (وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ) (١٦) (وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ) (١٧) (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ (١٨)) (١٩) (فَنَزَلَ (٢٠) فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ (٢١) ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ (٢٢)) (٢٣) (وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ) (٢٤) (فَوَعَظَهُنَّ , وَذَكَّرَهُنَّ , وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ) (٢٥) (فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢٦) ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ - لَا يُدْرَى مَنْ هِيَ وَلَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا -: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٧) (قَالَ: " فَتَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ , وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) (٢٨) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢٩) (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟) (٣٠) (قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ) (٣١) (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ (٣٢)) (٣٣) (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ (٣٤)) (٣٥) (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٣٦)) (٣٧) (وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) (٣٨) (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) (٣٩) (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ (٤٠)) (٤١) (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ , قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ , فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ , تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ (٤٢) فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ (٤٣)) (٤٤) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) (٤٥) وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ (٤٦) ") (٤٧) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهُنَّ) (٤٨) (يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ (٤٩) وَخَوَاتِيمَهُنَّ) (٥٠) (وَبِلَالٌ يَأخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ (٥١)) (٥٢) (" ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) (٥٣) (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ (٥٤) ") (٥٥) (وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) (٥٦) (وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ (٥٧)) (٥٨) (تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا) (٥٩) (فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:) (٦٠) (أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ , قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) (٦١) (لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمِّي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ , حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " , فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهَا " , فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأذِنَ النَّبِيَّ ﷺ ) (٦٢) (أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ؟ , وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ؟ , وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا , وَعَلَى كُلِّ حَالٍ) (٦٣) وفي رواية: (إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرَهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ؟ , قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ) (٦٤) (أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ , وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ") (٦٥) وفي رواية: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ , صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ , زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ ") (٦٦)

стр. 14724

(خ م) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ , إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ) (١) (وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا (٢)) (٣) (فَقَالَ: " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ ") (٤)

стр. 14725

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا (١) كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ " (٢)

стр. 14726

(خ م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ , إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا) (١) (حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي) (٢) (تَجْعَلُهَا) (٣) (فِي فَمِ امْرَأَتِكَ ") (٤)

стр. 14727

(س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَصَدَّقُوا "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ " قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ " (١)

стр. 14728

(م س)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا أَعْطَى اللهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا , فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ (١) " (٢) وفي رواية: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا , فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى عِيَالِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا , فَعَلَى قَرَابَتِهِ، أَوْ عَلَى ذِي رَحِمِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا , فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا " (٣)

стр. 14729

(خ م حم خز) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ "، قَالَ أنَس: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (١) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ , أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ) (٢) (وَلَوْ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهَا لَمْ أُعْلِنْهَا) (٣) (فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا) (٤) (فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ , أَدْنَى أَهْلِ بَيْتِكَ ") (٥) (فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵄ (٧)) (٨).

стр. 14730

(طب) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ , الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ (١) " (٢)

стр. 14731

(س) , وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ , وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ , صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ " (١)

стр. 14732

حُكْمُ الصَّدَقَةِ عَلَى آلِ الْبَيْت (حب) , عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ﵁ قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ " (١)

стр. 14733

(خ م) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ , فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ , قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " كُلُوا، وَلَمْ يَأكُلْ "، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ " ضَرَبَ ﷺ بِيَدِهِ (١) فَأَكَلَ مَعَهُمْ (٢) " (٣)

стр. 14734

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ) (١) (مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ) (٢) (عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ (٣) فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ , وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ , حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ , فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٤) (فَإِذَا هُوَ يَلُوكُ تَمْرَةً) (٥) (فَقَالَ: كِخْ , كِخْ , ارْمِ بِهَا) (٦) (فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ) (٧) (فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ وَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَأكُلُونَ الصَّدَقَةَ؟ ") (٨)

стр. 14735

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَاللهِ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي , أَوْ فِي بَيْتِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً , أَوْ مِنْ الصَّدَقَةِ , فَأُلْقِيهَا " (١)

стр. 14736

حُكْمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الرَّقِيق (س) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَصَدَّقُوا "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ " قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ " (١)

стр. 14737

(خ م) , عَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: (" دَخَلَ رَسُول اللهِ ﷺ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ) (١) (تَفُورُ بِلَحْمٍ) (٢) (فَدَعَا بِالْغَدَاءِ " , فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ) (٣) (فَقَالَ: " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟ ") (٤) (قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ , وَأَنْتَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ , قَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ , وَلَنَا هَدِيَّةٌ) (٥) وفي رواية: (هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ , وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ , فَكُلُوهُ ") (٦)

стр. 14738

حُكْمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْكَافِر قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا , إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ (١)

стр. 14739

(ش) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَصَدَّقُوا إِلَّا عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ , وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَصَدَّقُوا عَلَى أَهْلِ الْأَدْيَانِ " (٢)

стр. 14740

(خ م) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي) (١) (وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٢) (فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ (٣) أَفَأَصِلُهَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ) (٤) (صِلِي أُمَّكِ (٥) ") (٦) (قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهَا ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ , إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ , وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٧)) (٨).
следующие страницы →