Полный текст (18 585 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ (١) وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ (٢) فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللهِ " (٣) стр. 1472
تم بحمد الله الجزء الأول
ويليه الجزء الثاني
وهو تكملة لأحاديث العقيدة
*********************************
стр. 1473
كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
حَقِيقَةُ الْإيمَان
(م ت) , عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا (١) وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا (٢)) (٣) (أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ , أَفْشُوا السَّلَامَ (٤) بَيْنَكُمْ ") (٥)
الشرح (٦) стр. 1474
الْإيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَل (١) стр. 1475
قَالَ تَعَالَى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم , وَالْعَصْرِ , إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ , إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ , وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ , وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ , الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ , إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ , فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ , أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ , الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ , هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا , وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ , الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا , لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ , وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا , أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا , لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٤]
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ , وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأذِنُوهُ , إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا , قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا , وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا , وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ , وَإِنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا , إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ , إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا , وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ , أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (٥)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ , أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦)﴾ (٧)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ , يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا , وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (٨)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا , ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ , وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ , وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ , أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا , أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ , بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٩) стр. 1476
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: إنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ (١) الْحَرَّةِ (٢) الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ (٣) فَأَبَى عَلَيْهِ , فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ " , فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: [يَا رَسُولَ اللهِ] (٤) أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ , " فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٥) ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (٦) " , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ , ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ , وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٧). (٨) стр. 1477
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ خَافَ أَدْلَجَ (١) وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ (٢) أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ (٣) " (٤) стр. 1478
(تَعْظِيمُ قَدْرِ الصَلَاةِ لِابْنِ نَصْر) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ، " فَقَرَأَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿لَيْسَ الْبِرَّ (١) أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (٢) وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ (٣) وَالنَّبِيِّينَ , وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ (٤) ذَوِي الْقُرْبَى (٥) وَالْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينَ (٦) وَابْنَ السَّبِيلِ (٧) وَالسَّائِلِينَ , وَفِي الرِّقَابِ (٨) وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآَتَى الزَّكَاةَ (٩) وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا , وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأسَاءِ (١٠) وَالضَّرَّاءِ (١١) وَحِينَ الْبَأسِ (١٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا , وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٣)﴾ (١٤) " (١٥) стр. 1479
(د) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا, قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا, وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ , قَالَ: نَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ: الْكَلِمَةُ (١) وَالْإِيمَانَ: الْعَمَلُ. (٢)
الشرح (٣) стр. 1480
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَلَاةَ , وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ (١)) (٢) (وَيُؤْمِنُوا بِمَا جِئْتُ بِهِ) (٣) (فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ) (٤) (عَصَمُوا (٥) مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ) (٦) (إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ (٧)) (٨) (وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ (٩)) (١٠) (ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (١١)﴾ (١٢) ") (١٣) стр. 1481
(الإيمان) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِلْإِسْلامِ صُوًى (١) وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، مِنْهَا: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَإِقَامَةُ الصَلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمْ، فَمَنْ تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَقَدْ تَرَكَ سَهْمًا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَرَكَهُنَّ , فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ " (٢) стр. 1482
(ش هب) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ؟، قَالَ: " الْإِيمَانُ بِاللهِ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ؟ , قَالَ: " أَنْ تَرْضَخَ (١) مِمَّا رَزَقَكَ اللهُ ") (٢) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يَرْضَخُ؟ , قَالَ: " يَأمُرُ بِالْمَعْرُوفِ , وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ "، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ , قَالَ: " فَلْيُعِنِ الْأَخْرَقَ (٣) "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَصْنَعَ؟ , قَالَ: " فَلْيُعِنْ مَظْلُومًا " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَ مَظْلُومًا؟ , قَالَ: " مَا تُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ لِصَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ , لِيُمْسِكْ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ فَعَلَ هَذَا يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ؟ , قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُ خَصْلَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ, إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ") (٤) стр. 1483
(ت د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " لَمَّا وُجِّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ (١) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ (٢)؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ (٣) إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٤)﴾ (٥) " (٦) стр. 1484
(خم) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ , وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ (١) وَالْإِنْفَاقُ مِنْ الْإِقْتَارِ. (٢)
الشرح (٣) стр. 1485
(خ حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَرَهُمْ , أَمَرَهُمْ مِنْ الْأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ (١) " , فَقَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ (٢) إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، " فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ , ثُمَّ يَقُولُ:) (٣) (وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُكُمْ بِاللهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ قَلْبًا ") (٤)
الشرح (٥) стр. 1486
(هق) , وَعَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِشَهَادَةٍ , فَقَالَ لَهُ: لَسْتُ أَعْرِفُكَ , وَلَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا أَعْرِفُكَ , ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا أَعْرِفُهُ , قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُهُ؟ , قَالَ: بِالْعَدَالَةِ وَالْفَضْلِ , فَقَالَ: فَهُوَ جَارُكَ الْأَدْنَى الَّذِي تَعْرِفُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ؟ , وَمَدْخَلَهُ وَمَخْرَجَهُ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ: فَمُعَامِلُكَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ , اللَّذَيْنِ بِهِمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الْوَرَعِ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ: فَرَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ: لَسْتَ تَعْرِفُهُ, ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ. (١) стр. 1487
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ , وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ , وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ , وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ (١) وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ (٢) " (٣)
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ (٤)﴾ (٥) стр. 1488
(خ م) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً (١) إِذَا صَلَحَتْ , صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ (٢) وَإِذَا فَسَدَتْ , فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ , أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ" (٣)
الشرح (٤) стр. 1489
(جة حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَثَلُ عَمَلِ أَحَدِكُمْ كَمَثَلِ الْوِعَاءِ) (١) (إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ , طَابَ أَعْلَاهُ , وَإِذَا فَسَدَ أَسْفَلُهُ , فَسَدَ أَعْلَاهُ (٢) ") (٣) стр. 1490
(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: (" الْتَقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُشْرِكُونَ [يَوْمَ خَيْبَرَ] (١) فَاقْتَتَلُوا , فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ (٢) " , وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ - وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً (٣) إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ - فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أَجْزَأَ (٤) مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ") (٥) (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: لَأَتَّبِعَنَّهُ (٦)) (٧) (فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ) (٨) (خَرَجَ مَعَهُ , فَكَانَ كُلَّمَا وَقَفَ , وَقَفَ مَعَهُ , وَإِذَا أَسْرَعَ , أَسْرَعَ مَعَهُ , فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا) (٩) (فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ , فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِلَى النَّارِ ", قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ , فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ , وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى) (١٠) (أَلَمِ الْجِرَاحِ) (١١) (فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ, فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ , وَذُبَابَهُ (١٢) بَيْنَ ثَدْيَيْهِ , ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ) (١٣) (حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ) (١٤) (فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ (١٥) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , صَدَّقَ اللهُ حَدِيثَكَ , انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ (١٦)) (١٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُ أَكْبَرُ , أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ) (١٨) (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ (١٩) وَإنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ , وَإنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) (٢٠) (وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ) (٢١) (ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ) (٢٢)
وفي رواية: (إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ (٢٣)) (٢٤) (وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ") (٢٥)
الشرح (٢٦) стр. 1491
(خ م ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ) (١) (وَالْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْحَوَائِطَ (٢) ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى - وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ , أَهْدَاهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ -) (٣) (فَلَمَّا نَزَلْنَا الْوَادِي , قَامَ عَبْدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحُلُّ رَحْلَهُ (٤) فَرُمِيَ بِسَهْمٍ , فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) (٥) (إِنَّ الشَّمْلَةَ (٦) الَّتِي أَخَذَهَا مِنَ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ , لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ (٧) لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ") (٨) (فَفَزِعَ النَّاسُ) (٩) (فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِشِرَاكيْنِ (١٠) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " شِرَاكَانِ مِنَ نَارٍ) (١١) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ) (١٢) (ثَلَاثًا) (١٣) (أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ " , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ: أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ) (١٤). стр. 1492
(طس) ,وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَإِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَإِنِّي لأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ , فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَكَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوتَكَ , عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَأَنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَرَاكَ، " فَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا " , حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذِهِ الْآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ , فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (١) " (٢) стр. 1493
(حل) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، كَذَلِكَ لَا يَنْزِلُ الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ، فَاسْلُكُوا أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتُمْ، فَأَيُّ طَرِيقٍ سَلَكْتُمْ , وَرَدْتُمْ عَلَى أَهْلِهِ " (١) стр. 1494
الْإيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُص (١)
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا , فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا , وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ , وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا (٥)﴾ (٦) стр. 1495
(الطبري) , وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (١) قَالَ: لِيَزْدَادَ يَقِينِي (٢). (٣) стр. 1496
(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ (١) فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ، فَاسْأَلُوا اللهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ (٢) " (٣) стр. 1497
(م ت حم) , وَعَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ ﵁ (١) قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَوَعَظَنَا , فَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ " , ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْبَيْتِ , فَضَاحَكْتُ الصِّبْيَانَ , وَلَاعَبْتُ الْمَرْأَةَ , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟) (٢) (فَقُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا أَبَا بَكْرٍ) (٣) (قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا تَقُولُ؟ , فَقُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " يُذَكِّرُنَا (٤) بِالنَّارِ (٥) وَالْجَنَّةِ (٦) " , حَتَّى كَأَنَّا رَأيُ عَيْنٍ (٧) فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ (٨) فَنَسِينَا كَثِيرًا (٩) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا قَدْ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا تَذْكُرُ) (١٠) (انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقْنَا) (١١) (حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَمَا ذَاكَ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ , حَتَّى كَأَنَّا رَأيُ عَيْنٍ, فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ فَنَسِينَا كَثِيرًا (١٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَوْ كَانَتْ قُلُوبُكُمْ) (١٣) (فِي بُيُوتِكُمْ) (١٤) (عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَقُومُونَ بِهَا مِنْ عِنْدِي (١٥)) (١٦) (لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ, وَفِي طُرُقِكُمْ) (١٧) (وَلَأَظَلَّتْكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا) (١٨) (وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ , سَاعَةً وَسَاعَةً (١٩) سَاعَةً وَسَاعَةً , سَاعَةً وَسَاعَةً ") (٢٠) стр. 1498
(معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: غَدَا (١) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ " , قَالُوا: النِّفَاقُ , النِّفَاقُ (٢) قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " , قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ النِّفَاقَ " , ثُمَّ عَاوَدُوهُ الثَّانِيَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ " , قَالُوا: النِّفَاقُ , النِّفَاقُ، قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " , قَالُوا: بَلَى , قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ بِنِفَاقٍ " , ثُمَّ عَاوَدُوهُ الثَّالِثَةَ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: " لَيْسَ ذَلِكَ بِنِفَاقٍ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لَنَا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا , وَزَهِدْنَا فِي الدُّنْيَا , وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، فَإِذَا خَرَجْنَا فَآنَسْنَا النِّسَاءَ , وَشَمَمْنَا الْأَوْلَادَ (٣) أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا , وَأَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي تَكُونُونَ عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي تَكُونُونَ عَلَيْهَا عِنْدِي , لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ , وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَجَاءَ اللهُ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ كَيْ يُذْنِبُوا فَيَغْفِرَ لَهُم" (٤) стр. 1499
(ش) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ الْمُحَارِبِيِّ (١) قَالَ: قَالَ لِي مُعَاذُ (٢): اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنُ سَاعَةً - يَعْنِي: نَذْكُرُ اللهَ - (٣). (٤) стр. 1500
(السنة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا , وَيَقِينًا , وَفِقْهًا. (١) стр. 1501
(خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنِّسَاءَ: (مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) (١) (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) (٢) (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ (٣)) (٤) (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ:) (٥) (يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ , قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ , فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ (٦) فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ (٧)) (٨) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ ") (٩)
وفي رواية: (" وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ ") (١٠)
الشرح (١١) стр. 1502
(خ م ت)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ (١) وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) (٢) (وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) (٣) (وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) (٤) (وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً (٥)) (٦) (ذَاتَ شَرَفٍ (٧) يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) (٨) (وَلَا يَغُلُّ (٩) أَحَدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ , فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ) (١٠) (وَلَكِنَّ التَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ) (١١) (بَعْدُ (١٢) ") (١٣) (قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الْإِيمَانُ مِنْهُ؟، قَالَ: هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا - فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ -) (١٤). стр. 1503
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا زَنَى الرَّجُلُ , خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ فَكَانَ فَوْقَ رَأسِهِ كَالظُّلَّةِ (١) فَإِذَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ , رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ (٢) " (٣) стр. 1504
(ش) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ (١) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ (٢) وَشَرَائِعَ (٣) وَحُدُودًا (٤) وَسُنَنًا (٥) فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا , اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا , لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْإِيمَانَ , فَإِنْ أَعِشْ , فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ (٦) حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا, وَإِنْ أَمُتْ قَبْلَ ذَلِكَ , فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ. (٧)
الشرح (٨) стр. 1505
مَراتِبُ النَّاسِ فِي الجَنَّةِ وَالنَّارِ بِحَسَبَ أَعْمَالِهِم
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ , سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ , سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا , وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا , لَا يَسْتَوُونَ , أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا , وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا , أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ , وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ , وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ , لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ , وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤)﴾ (٥)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأكُلُونَ﴾ (٦)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾ (٧)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ , ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا , وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ , فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ (٨)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى , وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا , فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأوَى , وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى , فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأوَى﴾ (٩)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى , وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى , أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى , وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى , وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى , ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى﴾ (١٠)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ (١١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (١٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ, كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا, حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ , قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ , وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا , يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (١٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا , أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي , وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ , فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ , أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ , إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ , وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ , وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (١٥) стр. 1506
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ خَافَ أَدْلَجَ (١) وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ (٢) أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ (٣) " (٤) стр. 1507
(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ , رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ (١) مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ (٢) وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ , وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ (٣) " , قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الدِّينَ (٤) " (٥) стр. 1508
(م د حم) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَقُومُ لَهُ فِي حَوَائِجِهِ نَهَارِي أَجْمَعَ , حَتَّى يُصَلِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَأَجْلِسَ بِبَابِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ , أَقُولُ: لَعَلَّهَا أَنْ تَحْدُثَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَاجَةٌ) (١) (فَآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ) (٢) (قَالَ: فَمَا أَزَالُ أَسْمَعُهُ ﷺ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ , سُبْحَانَ اللهِ , سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ , حَتَّى أَمَلَّ فَأَرْجِعَ , أَوْ تَغْلِبَنِي عَيْنِي فَأَرْقُدَ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا لِمَا يَرَى مِنْ خِفَّتِي لَهُ وَخِدْمَتِي إِيَّاهُ: " سَلْنِي يَا رَبِيعَةُ أُعْطِكَ ") (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْظِرْنِي (٤) أَنْظُرُ فِي أَمْرِي) (٥) (ثُمَّ أُعْلِمُكَ بِذَلِكَ) (٦) (قَالَ: " فَانْظُرْ فِي أَمْرِكَ ") (٧) (قَالَ: فَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي , فَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ زَائِلَةٌ , وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَكْفِينِي وَيَأتِينِي , فَقُلْتُ: أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِآخِرَتِي , فَإِنَّهُ مِنْ اللهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ بِهِ , فَجِئْتُهُ , فَقَالَ: " مَا فَعَلْتَ يَا رَبِيعَةُ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , أَسْأَلُكَ) (٨) (مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ , قَالَ: " أَوَغَيْرَ ذَلِكَ؟ " , فَقُلْتُ: هُوَ ذَاكَ) (٩) (فَقَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا يَا رَبِيعَةُ؟ " , فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ الَّذِي بَعَثَكِ بِالْحَقِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ , وَلَكِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ لِي: " سَلْنِي أُعْطِكَ " , وَكُنْتَ مِنْ اللهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ , نَظَرْتُ فِي أَمْرِي , وَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ وَزَائِلَةٌ , وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَأتِينِي , فَقُلْتُ: أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِآخِرَتِي , " فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَوِيلًا , ثُمَّ قَالَ لِي: إِنِّي فَاعِلٌ , فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ") (١٠) стр. 1509
(خ م جة حم) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُضَاعَةَ أَسْلَمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنْ الْآخَرِ) (٢) (فَاسْتُشْهِدَ) (٣) (الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا ثُمَّ عُمِّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ) (٤) (سَنَةً , ثُمَّ تُوُفِّيَ) (٥) (قَالَ طَلْحَةُ: فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ) (٦) (فِي الْمَنَامِ , فَرَأَيْتُ فِيهَا الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ , فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ، فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّاسَ , فَعَجِبُوا , فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ , فَقَالَ: " مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا , ثُمَّ اسْتُشْهِدَ , وَدَخَلَ هَذَا الْآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟ " , قَالُوا: بَلَى , قَالَ: " وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ , فَصَامَ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ؟ " , قَالُوا: بَلَى؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ") (٧) وفي رواية: (" مَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ؟) (٨) (إنَّمَا مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ غَمْرٍ (٩) عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ) (١٠) (أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ , مَا تَقُولُونَ؟) (١١) (هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ (١٢) شَيْءٌ؟ ") (١٣) (قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: " فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ , يَمْحُو اللهُ بِهَا الْخَطَايَا ") (١٤) стр. 1510
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ فَأَسْلَمُوا , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ يَكْفِنِيهِمْ؟ " , فَقَالَ طَلْحَةُ ﵁: أَنَا , قَالَ: فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ , " فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا " , فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ , " ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا " , فَخَرَجَ فِيهِمْ آخَرُ فَاسْتُشْهِدَ , ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ , قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ , فَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ, وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ , وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ, قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ (١) فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ , لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ , لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ , وَتَهْلِيلِهِ " (٢) следующие страницы →