Полный текст (18 585 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ خَافَ أَدْلَجَ (١) وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ (٢) أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ (٣) " (٤) стр. 1507
(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ , رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ (١) مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ (٢) وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ , وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ (٣) " , قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الدِّينَ (٤) " (٥) стр. 1508
(م د حم) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَقُومُ لَهُ فِي حَوَائِجِهِ نَهَارِي أَجْمَعَ , حَتَّى يُصَلِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَأَجْلِسَ بِبَابِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ , أَقُولُ: لَعَلَّهَا أَنْ تَحْدُثَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَاجَةٌ) (١) (فَآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ) (٢) (قَالَ: فَمَا أَزَالُ أَسْمَعُهُ ﷺ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ , سُبْحَانَ اللهِ , سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ , حَتَّى أَمَلَّ فَأَرْجِعَ , أَوْ تَغْلِبَنِي عَيْنِي فَأَرْقُدَ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا لِمَا يَرَى مِنْ خِفَّتِي لَهُ وَخِدْمَتِي إِيَّاهُ: " سَلْنِي يَا رَبِيعَةُ أُعْطِكَ ") (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْظِرْنِي (٤) أَنْظُرُ فِي أَمْرِي) (٥) (ثُمَّ أُعْلِمُكَ بِذَلِكَ) (٦) (قَالَ: " فَانْظُرْ فِي أَمْرِكَ ") (٧) (قَالَ: فَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي , فَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ زَائِلَةٌ , وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَكْفِينِي وَيَأتِينِي , فَقُلْتُ: أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِآخِرَتِي , فَإِنَّهُ مِنْ اللهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ بِهِ , فَجِئْتُهُ , فَقَالَ: " مَا فَعَلْتَ يَا رَبِيعَةُ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , أَسْأَلُكَ) (٨) (مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ , قَالَ: " أَوَغَيْرَ ذَلِكَ؟ " , فَقُلْتُ: هُوَ ذَاكَ) (٩) (فَقَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا يَا رَبِيعَةُ؟ " , فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ الَّذِي بَعَثَكِ بِالْحَقِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ , وَلَكِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ لِي: " سَلْنِي أُعْطِكَ " , وَكُنْتَ مِنْ اللهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ , نَظَرْتُ فِي أَمْرِي , وَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ وَزَائِلَةٌ , وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَأتِينِي , فَقُلْتُ: أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِآخِرَتِي , " فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَوِيلًا , ثُمَّ قَالَ لِي: إِنِّي فَاعِلٌ , فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ") (١٠) стр. 1509
(خ م جة حم) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُضَاعَةَ أَسْلَمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنْ الْآخَرِ) (٢) (فَاسْتُشْهِدَ) (٣) (الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا ثُمَّ عُمِّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ) (٤) (سَنَةً , ثُمَّ تُوُفِّيَ) (٥) (قَالَ طَلْحَةُ: فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ) (٦) (فِي الْمَنَامِ , فَرَأَيْتُ فِيهَا الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ , فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ، فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّاسَ , فَعَجِبُوا , فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ , فَقَالَ: " مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا , ثُمَّ اسْتُشْهِدَ , وَدَخَلَ هَذَا الْآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟ " , قَالُوا: بَلَى , قَالَ: " وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ , فَصَامَ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ؟ " , قَالُوا: بَلَى؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ") (٧) وفي رواية: (" مَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ؟) (٨) (إنَّمَا مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ غَمْرٍ (٩) عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ) (١٠) (أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ , مَا تَقُولُونَ؟) (١١) (هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ (١٢) شَيْءٌ؟ ") (١٣) (قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: " فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ , يَمْحُو اللهُ بِهَا الْخَطَايَا ") (١٤) стр. 1510
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ فَأَسْلَمُوا , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ يَكْفِنِيهِمْ؟ " , فَقَالَ طَلْحَةُ ﵁: أَنَا , قَالَ: فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ , " فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا " , فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ , " ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا " , فَخَرَجَ فِيهِمْ آخَرُ فَاسْتُشْهِدَ , ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ , قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ , فَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ, وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ , وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ, قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ (١) فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ , لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ , لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ , وَتَهْلِيلِهِ " (٢) стр. 1511
(س د حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ , فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا , وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ بِجُمُعَةٍ , فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا قُلْتُمْ؟ " , فَقُلْنَا: دَعَوْنَا لَهُ وَقُلْنَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ) (١) (اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ , اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ؟) (٢) (وَأَيْنَ صَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ؟) (٣) (وَأَيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ؟ , فَلَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ") (٤) стр. 1512
(خ م س حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ) (١) وفي رواية: (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ , إِلَّا) (٢) (دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ , كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ) (٣) (يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ:) (٤) (يَا عَبْدَ اللهِ) (٥) (هَلُمَّ فَادْخُلْ) (٦) (هَذَا خَيْرٌ لَكَ (٧)) (٨) (فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ) (٩) (وَلِكُلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُدْعَوْنَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ) (١٠) (فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ , دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ (١١) وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ, دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ) (١٢) (مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ (١٣)) (١٤) (فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ) (١٥) (وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ") (١٦) стр. 1513
(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ) (١) (أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى) (٢) (مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ (٣) "الْغَابِرَ (٤)) (٥) (فِي الْأُفُقِ مِنْ الْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ , لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ , لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ , قَالَ: " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ ") (٦) стр. 1514
(ش طس) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِب، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُ لَهُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ , الَّذِي أَظْمَأتُكَ فِي نَهَارِكَ (١) وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، قَالَ: فَيُعْطَى الْمُلْكَ بيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ) (٢) (لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا) (٣) (فَيَقُولَانِ: بمَ كُسِينَا هَذِهِ؟ , فَيُقَالُ لَهُمَا: بأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ (٤) الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا) (٥) (وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا , فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ مَعَكَ (٦) ") (٧) стр. 1515
(د حم) , وَعَنْ اللَّجْلَاجِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ , ابْتَلَاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ , أَوْ فِي مَالِهِ , أَوْ فِي وَلَدِهِ , ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى يُبَلِّغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ) (١) (مِنْهُ ") (٢) стр. 1516
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (١) وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ (٢) وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ (٣) مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ (٤) مِنْ خَيْرٍ " (٥) стр. 1517
صِفَاتٌ عَامَّةٌ لِلْمُؤْمِن
(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمروٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنْ الذَّهَبِ , إِنْ نُفِخَ عَلَيْهَا احْمَرَّتْ , وَإِنْ وُزِنَتْ لَمْ تَنْقُصْ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ , إِنْ أَكَلَتْ , أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعَتْ , وَضَعَتْ طَيِّبًا , وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عُودِ شَجَرٍ , لَمْ تَكْسِرْ وَلَمْ تُفْسِدْ " (١) стр. 1518
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَأكُلُ جُمَّارًا (١)) (٢) (فَقَالَ: إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا) (٣) (تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ) (٤) (وَإِنَّهَا مِثْلُ الْمُسْلِمِ (٥)) (٦) (مَا أَخَذْتَ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ نَفَعَكَ) (٧) (فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ (٨)؟ " , قَالَ عَبْدُ اللهِ (٩): فَوَقَعَ النَّاسُ (١٠) فِي شَجَرِ الْبَوَادِي) (١١) (وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ) (١٢) (وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ (١٣)) (١٤) (فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ) (١٥) (فَاسْتَحْيَيْتُ) (١٦) (فَسَكَتُّ) (١٧) (ثُمَّ قَالُوا: أَخْبِرْنَا بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " هِيَ النَّخْلَةُ ") (١٨) (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ وَاللهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ؟ قُلْتُ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ , فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ) (١٩) (فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا (٢٠)) (٢١). стр. 1519
(طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمُؤْمِنُ يَألَفُ وَيُؤْلَفُ (١) وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَألَفُ وَلَا يُؤْلَفُ " (٢) стр. 1520
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبِي " (١) стр. 1521
شُعَبُ الْإيمَان
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا , وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ , أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا , وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ , الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ , أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا, لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ , وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأذِنُوهُ , إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ , الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ , إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ , فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ , فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ , أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ , الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ , هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا , إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا , إِلَّا الْمُصَلِّينَ , الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ , وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ , لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ , وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ , وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ , إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأمُونٍ , وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ , إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ , فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ , فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ , وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ , أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ (٥)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ , يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ , وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ , وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ , فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ , وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ التَّائِبُونَ , الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ , السَّائِحُونَ , الرَّاكِعُونَ , السَّاجِدُونَ , الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ , وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ , وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ , وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ, وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ , وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ , وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ , وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ , وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ , وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ , أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٧) стр. 1522
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الْإِيمَانُ بِضْعٌ (١) وَسِتُّونَ شُعْبَةً (٢)) (٣) وفي رواية: (بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً (٤) وفي رواية: (أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا (٥) وفي رواية: (بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا (٦) (أَفْضَلُهَا وفي رواية: (أَعْلَاهَا) (٧) وفي رواية: (أَرْفَعُهَا) (٨) وفي رواية: (أَرْفَعُهَا وَأَعْلَاهَا) (٩) قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله (١٠) وَأَدْنَاهَا (١١) إِمَاطَةُ الْأَذَى (١٢) وفي رواية: (إِمَاطَةُ الْعَظْمِ) (١٣) عَنِ الطَّرِيقِ) (١٤) (وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ (١٥) مِنَ الْإِيمَانِ (١٦) ") (١٧) стр. 1523
اسْتِشْعَارُ الطَّاعَةِ والذَّنْبِ مِنَ الْإيمَان
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ , إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ , قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ , إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ, قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ, وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ , وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ , فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ , فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ﴾ (٢) стр. 1524
(خ ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ , يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ (١) وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ) (٢) (وَقَعَ عَلَى أَنْفِهِ , فَقَالَ بِهِ هَكَذَا (٣) فَطَارَ (٤) ") (٥) стр. 1525
(خ) , وَعَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَدَقُّ مِنْ الشَّعْرِ (١) إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ الْمُوبِقَاتِ (٢). (٣) стр. 1526
(حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ : مَا الْإِيمَانُ؟ , قَالَ: " إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ , وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ , فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ " (١) стр. 1527
(ت جة حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: (خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِينَا مِثْلَ مُقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي) (١) (أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ , حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ) (٢) (مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ (٣) فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلَوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ , وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ") (٤) стр. 1528
(خم) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ (١) قَالَ: مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي , إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا (٢). (٣) стр. 1529
الْمُسَارَعَةُ إلَى التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ مِنَ الْإيمَان
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ , وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ , وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (١)
(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَهُ ذَنْبٌ يَعْتادُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ (٢) أَوْ ذَنْبٌ هُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ , لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُفَارِقَ الدُّنْيَا، إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُفَتَّنًا (٣) تَوَّابًا , نَسِيًّا , إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ (٤) " (٥) стр. 1530
مِنَ الْإيمَانِ كَرَاهِيَةُ الْكُفْرِ والْعَوْدَةِ إلَيْه
(خ م س) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ (١) وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ (٢) وَطَعْمَهُ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا (٣)) (٤) (وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ , لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ (٥)) (٦) وفي رواية: (وَأَنْ يُحِبَّ فِي اللهِ , وَأَنْ يُبْغِضَ فِي اللهِ) (٧) (وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ , كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ) (٨)
وفي رواية: (وَأَنْ تُوقَدَ نَارٌ عَظِيمَةٌ فَيَقَعُ فِيهَا , أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا ") (٩) стр. 1531
السَّمَاحَةُ مِنَ الْإيمَان
(هب) , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَفْضَلُ الْإِيمَانِ: الصَّبْرُ , وَالسَّمَاحَةُ (٢) " (٣) стр. 1532
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اسْمَحْ , يُسْمَحْ لَكَ " (١) стр. 1533
الصَّبْرُ مِنَ الْإيمَان
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا , وَصَابِرُوا , وَرَابِطُوا , وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ , وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ , وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى , إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ , الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ , وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ , وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ , وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ , وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً , وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ , أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ , جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ, وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ , سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ , فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (٣) стр. 1534
(تَعْظِيمُ قَدْرِ الصَلَاةِ لِابْنِ نَصْر) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ، " فَقَرَأَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿لَيْسَ الْبِرَّ (١) أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (٢) وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ (٣) وَالنَّبِيِّينَ , وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ (٤) ذَوِي الْقُرْبَى (٥) وَالْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينَ (٦) وَابْنَ السَّبِيلِ (٧) وَالسَّائِلِينَ , وَفِي الرِّقَابِ (٨) وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآَتَى الزَّكَاةَ (٩) وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا , وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأسَاءِ (١٠) وَالضَّرَّاءِ (١١) وَحِينَ الْبَأسِ (١٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا , وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٣)﴾ (١٤) " (١٥) стр. 1535
(هب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَفْضَلُ الْإِيمَانِ: الصَّبْرُ , وَالسَّمَاحَةُ " (١) стр. 1536
(هب) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ , وَالْيَقِينُ , الْإِيمَانُ كُلُّهُ (١). (٢) стр. 1537
حُسْنُ الْخُلُقِ مِنَ الْإيمَان
(حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " خُلُقٌ حَسَنٌ " (١) стр. 1538
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا , أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " (١) стр. 1539
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ (١) وَلَا فِقْهٌ فِي الدِّينِ " (٢) стр. 1540
(خد) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ , وَسُوءُ الْخُلُقِ " (١) стр. 1541
(جة) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اَلْخَيْرُ عَادَةٌ , وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ" (١)
الشرح (٢) стр. 1542
الْحُبُّ فِي اللهِ وَالْبُغْضُ فِي اللهِ مِنَ الْإيمَان
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ , أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ , وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا , رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ , أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ , أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) стр. 1543
(خ حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (١) (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ عِنْدَهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ (٢) " , فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ فَلَأَنْتَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْآنَ يَا عُمَرُ ") (٤)
الشرح (٥) стр. 1544
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ (١) حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ , وَوَالِدِهِ , وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (٢)
وفي رواية (٣): " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ , وَأَهْلِهِ , وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ "
الشرح (٤) стр. 1545
(خ م س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ (١) وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ (٢) وَطَعْمَهُ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا (٣)) (٤) (وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ , لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ (٥)) (٦) وفي رواية: (وَأَنْ يُحِبَّ فِي اللهِ , وَأَنْ يُبْغِضَ فِي اللهِ) (٧) (وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ , كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ) (٨) следующие страницы →