Полный текст (18 585 стр.). Показаны 15576–15615 · переход к 15581.
стр. 15576
شُرُوطُ إِنَابَةِ الْغَيْرِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَة
كَوْنُ الْأَصِيلِ عَاجِزًا عَنْ أَدَاءِ الْحَجِّ الْوَاجِبِ بِنَفْسِهِ
(حم) , قَالَ عَلِيٌّ ﵁ فِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ , فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَقَدْ أَفْنَدَ (١) وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، أَفَيُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ " (٢) стр. 15577
(ت) , عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ ﵁ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ , لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ , قَالَ: " حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ " (١) стр. 15578
النِّيَابَةُ عَنْ الْمَيِّتِ فِي حَجِّ الْفَرْض
(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ , فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ , أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ , حُجِّي عَنْهَا , أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: فَاقْضُوا اللهَ الَّذِي لَهُ , فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ " (١)
وفي رواية (٢): أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ , فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَاقْضُوا اللهَ , فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ " стр. 15579
أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَوَّلًا (حَجُّ الصَّرُورَةِ) (١)
(د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ , فَقَالَ: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ " , قَالَ: أَخٌ لِي , أَوْ قَرِيبٌ لِي , قَالَ: " حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ , ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ " (٢) стр. 15580
نِيَابَةُ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ فِي الْحَجّ
(حم) , قَالَ عَلِيٌّ ﵁ فِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ , فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَقَدْ أَفْنَدَ (١) وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، أَفَيُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ " (٢) стр. 15581
(س) , وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَبِيهَا مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ , قَالَ: " حُجِّي عَنْ أَبِيكِ " (١) стр. 15582
النِّيَابَةُ فِي أَبْعَاضِ الْحَجّ
(ت) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكُنَّا نُلَبِّي عَنْ النِّسَاءِ، وَنَرْمِي عَنْ الصِّبْيَانِ. (١) (ضعيف) стр. 15583
الْإِحْصَارُ فِي الْحَجّ (١)
جَوَازُ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَار
(خ د حم ش حب) , عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ) (٢) (يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ , لَا يُرِيدُ قِتَالًا , وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ (٣) سَبْعِينَ بَدَنَةً) (٤) (فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ , قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ (٥) وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ , وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ (٦) مِنْ خُزَاعَةَ) (٧) (بَيْنَ يَدَيْهِ) (٨) (يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ , وَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ - قَرِيبٌ مِنْ عُسْفَانَ - " أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ) (٩) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ , فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ , قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ) (١٠) (وَجَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ) (١١) (يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا , وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ , قَدِمُوا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ) (١٢) (وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ , وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ , وَمَانِعُوكَ) (١٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ , لَقَدْ أَكَلَتْهُمْ الْحَرْبُ , مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ؟ , فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا , وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ , دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا , قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ , فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ؟ , وَاللهِ إِنِّي لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللهُ لَهُ , حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ , أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ (١٤)) (١٥) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ , أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى) (١٦) (ذَرَارِيِّ (١٧) هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ) (١٨) (أَنْ يَصُدُّونَا عَنْ الْبَيْتِ) (١٩) (فَنُصِيبَهُمْ؟ , فَإِنْ قَعَدُوا , قَعَدُوا مَوْتُورِينَ (٢٠) مَحْرُوبِينَ (٢١)) (٢٢) (وَإِنْ يَحْنُونَ , تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ , أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ (٢٣) فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟ ") (٢٤) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ , لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ , وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ , فَتَوَجَّهْ لَهُ , فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " امْضُوا عَلَى اسْمِ اللهِ) (٢٥) (حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً (٢٦) فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ") (٢٧) (فَسَلَكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ , بَيْنَ ظَهْرَيْ الْحَمْضِ , عَلَى طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمِرَارِ وَالْحُدَيْبِيَةِ , مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ) (٢٨) (فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ) (٢٩) (فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ (٣٠) قَدْ خَالَفُوا عَنْ طَرِيقِهِمْ , نَكَصُوا رَاجِعِينَ إِلَى قُرَيْشٍ) (٣١) (نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ , " وَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا , بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : حَلْ حَلْ (٣٢) " , فَأَلَحَّتْ) (٣٣) (فَقَالَ النَّاسُ: خَلَأَتْ) (٣٤) (الْقَصْوَاءُ (٣٥) خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ , وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ , وَلَكِنْ حَبَسَهَا (٣٦) حَابِسُ الْفِيلِ) (٣٧) (عَنْ مَكَّةَ , ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ (٣٨)) (٣٩) (يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللهِ (٤٠) إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا , ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ (٤١) فَعَدَلَ عَنْهُمْ , حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ (٤٢) قَلِيلِ الْمَاءِ " يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا , فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ , فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَطَشُ , " فَانْتَزَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ (٤٣) ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ) (٤٤) (فَأَعْطَاهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ " , فَنَزَلَ فِي قَلِيبٍ (٤٥) مِنْ تِلْكَ الْقُلُبِ فَغَرَزَهُ فِيهِ , فَجَاشَ الْمَاءُ بِالرَّوَاءِ , حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ) (٤٦) (فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ - وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحٍ (٤٧) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ - فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ , وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ (٤٨) نَزَلُوا أَعْدَادَ (٤٩) مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ , مَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ (٥٠) وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ , وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ , وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمْ (٥١) الْحَرْبُ فَأَضَرَّتْ بِهِمْ , فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ (٥٢) مُدَّةً , وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ (٥٣) فَإِنْ أَظْهَرُ , فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا , وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوْا (٥٤) وَإِنْ هُمْ أَبَوْا , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي , وَلَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ (٥٥) " , فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ ...) (٥٦) (ثُمَّ إنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو- أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ - فَقَالُوا: ائْتِ مُحَمَّدًا فَصَالِحْهُ , وَلَا يَكُونُ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا , فَوَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا , فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو , " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٥٧) (قَالَ: لَقَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمْ) (٥٨) وفي رواية: (سَهَّلَ اللهُ أَمْرَكُمْ) (٥٩) (قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ " , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَكَلَّمَا وَأَطَالَا الْكَلَامَ , وَتَرَاجَعَا , حَتَّى جَرَى بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ , فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ , وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , أَوَلَيْسَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟ , أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُمَرُ الْزَمْ غَرْزَهُ (٦٠) حَيْثُ كَانَ , فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ , ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ , قَالَ: " بَلَى " , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟ , فَقَالَ: " أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ) (٦١) (وَهُوَ نَاصِرِي " , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ , قَالَ: " بَلَى , أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأتِيهِ الْعَامَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " فَإِنَّكَ آتِيهِ , وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ) (٦٢) (ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اكْتُبْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ") (٦٣) (فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: أَمَّا " الرَّحْمَنُ " , فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ , وَلَكِنْ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ , كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ) (٦٤) (هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ") (٦٥) (فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ , مَا صَدَدْنَاكَ عَنْ الْبَيْتِ , وَلَا قَاتَلْنَاكَ , وَلَكِنْ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي , اكْتُبْ:) (٦٦) (هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ , يَأمَنُ فِيهَا النَّاسُ , وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ) (٦٧) (وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً (٦٨) وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ (٦٩)) (٧٠) (وعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ , رَدَّهُ عَلَيْهِمْ , وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ , وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ حِينَ كَتَبُوا الْكِتَابَ , أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ - فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا: نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَهْدِهِ , وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا: نَحْنُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ -) (٧١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ " , فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً , وَلَكِنْ) (٧٢) (تَرْجِعُ عَنَّا عَامَنَا هَذَا , فلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا مَكَّةَ , وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجْنَا عَنْكَ , فَتَدْخُلُهَا بِأَصْحَابِكَ , وَأَقَمْتَ فِيهِمْ ثَلَاثًا , مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ , لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ (٧٣) فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْتُبُ الْكِتَابَ) (٧٤) (إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ (٧٥) - وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ , حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ) (٧٦) (وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَرَجُوا وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ , لِرُؤْيَا " رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنْ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ , " وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَفْسِهِ " , دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ , حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا - فَلَمَّا رَأَى سُهَيْلٌ أَبَا جَنْدَلٍ , قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ , ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ , قَدْ لُجَّتْ الْقَضِيَّةُ (٧٧) بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَكَ هَذَا , قَالَ: " صَدَقْتَ ") (٧٨) وفي رواية: (فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ " , قَالَ: فَوَاللهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَأَجِزْهُ لِي " , قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ , قَالَ: " بَلَى فَافْعَلْ " , قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ) (٧٩) (فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ (٨٠) فَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ , أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي) (٨١) (وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا؟ , أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ - وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ -) (٨٢) (فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ) (٨٣) (وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ , كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟) (٨٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا جَنْدَلٍ , اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ , فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا , إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا , فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا , وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ " , فَوَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ , فَجَعَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ , فَإِنَّمَا هُمْ الْمُشْرِكُونَ , وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ , قَالَ: وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ ,قَالَ عُمَرُ: رَجَوْتُ أَنْ يَأخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ , فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ , وَنَفَذَتْ الْقَضِيَّةُ) (٨٥) (" فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا " , قَالَ: فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ) (٨٦) (" ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا " , فَمَا قَامَ رَجُلٌ , " ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا " , فَمَا قَامَ رَجُلٌ) (٨٧) (" حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (٨٨) (فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ , مَا شَأنُ النَّاسِ؟ " , قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ دَخَلَهُمْ مَا قَدْ رَأَيْتَ , فلَا تُكَلِّمَنَّ مِنْهُمْ إِنْسَانًا , وَاعْمِدْ إِلَى هَدْيِكَ حَيْثُ كَانَ , فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ , فَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا , حَتَّى أَتَى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ) (٨٩) (بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ) (٩٠) (ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَ " فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ , قَامُوا فَنَحَرُوا , وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا , حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا) (٩١). стр. 15584
(خ) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأسَهُ , وَجَامَعَ نِسَاءَهُ , وَنَحَرَ هَدْيَهُ , حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا " (١) стр. 15585
(ت جة) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ ﵁ عَن حَبْسِ الْمُحْرِمِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كُسِرَ , أَوْ مَرِضَ , أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ (١) وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وفي رواية: (وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى ") (٢) , قَالَ عِكْرِمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ ﵄ فَقَالَا: صَدَقَ. (٣) стр. 15586
(خ م س حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ) (١) (عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ) (٢) (لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٣) فَـ (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لِأَبِيهِ:) (٤) (لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ فَيَصُدُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ , فَلَوْ أَقَمْتَ، فَقَالَ: " قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٥) (مُعْتَمِرًا " , فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ , " فَنَحَرَ هَدْيَهُ , وَحَلَقَ رَأسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ , وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ , وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا عَلَيْهِمْ إِلَّا سُيُوفًا , وَلَا يُقِيمَ بِهَا إِلَّا مَا أَحَبُّوا , فَاعْتَمَرَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ , فَلَمَّا أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا " أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ " فَخَرَجَ ") (٦) فَـ (إِنْ خُلِّيَ سَبِيلِي قَضَيْتُ عُمْرَتِي , وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ , فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ , ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٧)) (٨) (وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ) (٩) قَالَ نَافِعٌ: (فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ فَلَبَّى بِالْعُمْرَةِ) (١٠) (ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ) (١١) (إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَجِّ) (١٢) (فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ , أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ) (١٣) (وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا اشْتَرَاهُ) (١٤) (مِنْ قُدَيْدٍ) (١٥) (فَسَاقَهُ مَعَهُ) (١٦) (ثُمَّ انْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ) (١٧) (حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ) (١٨) (طَافَ لَهُمَا) (١٩) (سَبْعًا , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا) (٢٠) وفي رواية: (طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا وَسَعْيًا وَاحِدًا) (٢١) (وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ) (٢٢) (وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ) (٢٣) (ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا) (٢٤) (وَلَمْ يَنْحَرْ , وَلَمْ يَحْلِقْ , وَلَمْ يُقَصِّرْ , وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ , فَنَحَرَ وَحَلَقَ) (٢٥) وَ (حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا) (٢٦) (وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ وفي رواية: (هَكَذَا) (٢٧) فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٢٨) (وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ) (٢٩) (يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ) (٣٠) (وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا) (٣١). стр. 15587
مَا يَتَحَلَّلُ بِهِ الْمُحْصَر
(خ) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُعْتَمِرِينَ , فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ , " فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُدْنَهُ وَحَلَقَ رَأسَهُ " (١) стр. 15588
(خ) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأسَهُ , وَجَامَعَ نِسَاءَهُ , وَنَحَرَ هَدْيَهُ , حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا " (١) стр. 15589
(ط) , وَعَنْ أَبِي أَسْمَاءَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ , فَخَرَجْتُ مَعَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ , فَمَرَرْنَا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا , فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ , حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوَاتَ خَرَجَ , وَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ فَقَدِمَا عَلَيْهِ , ثُمَّ إِنَّ حُسَيْنًا أَشَارَ إِلَى رَأسِهِ , فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِرَأسِهِ فَحُلِّقَ , ثُمَّ نَسَكَ عَنْهُ بِالسُّقْيَا , فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيرًا , قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ. (١) стр. 15590
إِحْصَارُ مَنْ اِشْتَرَطَ فِي إِحْرَامه
(خ م ت حم مي) , وَعَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵂) (١) (- وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁) (٢) (فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكِ مِنْ الْحَجِّ؟ ") (٣) (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ سَقِيمَةٌ , وَإِنِّي أَخَافُ الْحَبْسَ) (٤) (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اشْتَرِطِي عِنْدَ إِحْرَامِكِ ") (٥) (قَالَتْ: كَيْفَ أَقُولُ؟) (٦) (قَالَ: " قُولِي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَمَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي , فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ) (٧)
وفي رواية: فَإِنْ حُبِسْتِ أَوْ مَرِضْتِ فَقَدْ أَحْلَلْتِ مِنْ ذَلِكَ , بِشَرْطِكِ عَلَى رَبِّكَ " (٨) стр. 15591
كَفَّارَةُ الْمُحْصَر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (١)
(خ) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأسَهُ , وَجَامَعَ نِسَاءَهُ , وَنَحَرَ هَدْيَهُ , حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا " (٢) стр. 15592
(خ س) , وَعَنْ سَالِمٍ قَالَ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ) (١) (نَبِيِّكُمْ ﷺ ؟ , " إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ "، فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ) (٢) (عَنْ الْحَجِّ) (٣) (فَلْيَأتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ) (٤) (ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا , فَيُهْدِي , أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ") (٥) стр. 15593
(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ , وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَإِذَا اضْطُرَّ إِلَى لُبْسِ شَيْءٍ مِنْ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا , أَوْ الدَّوَاءِ , صَنَعَ ذَلِكَ وَافْتَدَى. (١) стр. 15594
زَمَانُ الذَّبْحِ لِلْمُحْصَر
(خ) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأسَهُ , وَجَامَعَ نِسَاءَهُ , وَنَحَرَ هَدْيَهُ , حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا " (١) стр. 15595
(ط) , وَعَنْ أَبِي أَسْمَاءَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ , فَخَرَجْتُ مَعَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ , فَمَرَرْنَا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا , فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ , حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوَاتَ خَرَجَ , وَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ فَقَدِمَا عَلَيْهِ , ثُمَّ إِنَّ حُسَيْنًا أَشَارَ إِلَى رَأسِهِ , فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِرَأسِهِ فَحُلِّقَ , ثُمَّ نَسَكَ عَنْهُ بِالسُّقْيَا , فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيرًا , قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ. (١) стр. 15596
مَكَانُ الذَّبْحِ لِلْمُحْصَرِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ (١)
(خ م س حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ) (٢) (عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ) (٣) (لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٤) فَـ (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لِأَبِيهِ:) (٥) (لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ فَيَصُدُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ , فَلَوْ أَقَمْتَ، فَقَالَ: " قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٦) (مُعْتَمِرًا " , فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ , " فَنَحَرَ هَدْيَهُ , وَحَلَقَ رَأسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ") (٧) стр. 15597
مَا يَلْزَمُ الْمُحْصَرَ فِي الْقَضَاء
(خ م) , عَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ " , قَالَتْ: فَكَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ " , قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ وَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّنَا، أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَنِي وَخَرَجَ بِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَضَى اللهُ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صَوْمٌ. (١) стр. 15598
(د) , عَنْ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ قَالَ: خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا عَامَ حَاصَرَ أَهْلُ الشَّامِ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ , وَبَعَثَ مَعِي رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي بِهَدْيٍ , فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ مَنَعُونَا أَنْ نَدْخُلَ الْحَرَمَ , فَنَحَرْتُ الْهَدْيَ مَكَانِي ثُمَّ أَحْلَلْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ , فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ خَرَجْتُ لِأَقْضِيَ عُمْرَتِي فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ: أَبْدِلْ الْهَدْيَ , " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُبَدِّلُوا الْهَدْيَ الَّذِي نَحَرُوا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ " (١) (ضعيف) стр. 15599
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
الْفَصْلُ الْثَّامِنُ مِنْ كِتَابِ العِبَادَات: ﴿الْعُمْرَة﴾
مَشْرُوعِيَّةُ الْعُمْرَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا , وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (١)
(خ م) , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁: كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟) (٢) (قَالَ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ , كُلَّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ) (٣) (إِلَّا الَّتِي اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ (٤)) (٥) (عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ , حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ , حَيْثُ صَالَحَهُمْ) (٦) (وَعُمْرَةٌ مِنْ الْجِعْرَانَة (٧) حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ ") (٨) (قُلْتُ: كَمْ حَجَّ؟، قَالَ: " وَاحِدَةً ") (٩) стр. 15600
(د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ , وَالثَّانِيَةَ:) (١) (عُمْرَةَ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ) (٢) (- حِينَ تَوَاطَئُوا عَلَى عُمْرَةٍ مَنْ قَابِلٍ - وَالثَّالِثَةَ: مِنْ الْجِعْرَانَةِ , وَالرَّابِعَةَ: الَّتِي قَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ ") (٣) стр. 15601
فَضِيلَةُ الْعُمْرَة
راجع كتاب الفضائل في قسم العقيدة٢
стр. 15602
(خ م) , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁: كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟) (١) (قَالَ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ , كُلَّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ) (٢) (إِلَّا الَّتِي اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ (٣)) (٤) (عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ , حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ , حَيْثُ صَالَحَهُمْ) (٥) (وَعُمْرَةٌ مِنْ الْجِعْرَانَة (٦) حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ ") (٧) (قُلْتُ: كَمْ حَجَّ؟، قَالَ: " وَاحِدَةً ") (٨) стр. 15603
حُكْمُ الْعُمْرَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ﴾ (١)
(خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (٢) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٣) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٤) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٥) ") (٦) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (٧) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٨) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (٩) يَمْشِي) (١٠) (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١١) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١٢) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٣) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٤) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٥) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٦)) (١٧) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (١٨) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٩) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (٢٠) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢١)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢٢)) (٢٣) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٤) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٥) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٦) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٢٧) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٢٨) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٢٩) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٣٠) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣١) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ) (٣٢). стр. 15604
(حب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ﵁ قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الأَصْغَرُ " (١) стр. 15605
(جة) , وَعَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟، قَالَ: " نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ (١) " (٢) стр. 15606
(ك) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحَدٌ إِلَاّ عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً , فَمَنْ زَادَ بَعْدَهَا شَيْئًا فَهُوَ خَيْرٌ وَتَطَوُّعٌ. (١) стр. 15607
(س حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ (١) قَالَ: قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ: كُنْتُ أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ , فَكُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْجِهَادِ , فَوَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ , فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ: هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ , فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا وفي رواية: (فَقَرَنْتُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) (٢) فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ , فَأَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنِّي أَسْلَمْتُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ , وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ , فَأَتَيْتُ هُرَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقُلْتُ: يَا هَنَاهْ , إِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ , فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ , فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا: فَلَمَّا أَتَيْنَا الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ) (٣) (فَقَالَ لِي عُمَرُ: إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا , هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ) (٤). стр. 15608
(حم حب) , وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: (حَجَجْتُ مَعَ مَوَالِيَّ , فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ , قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ اعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ , وَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تَحُجَّ , قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَنْ كَانَ صَرُورَةً (١) فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ , قَالَ: فَسَأَلْتُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ , فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِنَّ , قَالَ: فَقَالَتْ: نَعَمْ وَأَشْفِيكَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ) (٢) وفي رواية: (يَا آلَ مُحَمَّدٍ مَنْ حَجِّ مِنْكُمْ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةٍ ") (٣) стр. 15609
(حم) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ نُرِيدُ الْعُمْرَةَ مِنْهَا , فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَلَمْ نَحُجَّ قَطُّ , أَفَنَعْتَمِرُ مِنْهَا؟ , قَالَ: نَعَمْ , وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ؟ , " فَقَدْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَهُ كُلَّهَا قَبْلَ حَجَّتِهِ " (١) стр. 15610
أَرْكَانُ وَفَرَائِضُ الْعُمْرَة
الْإِحْرَامُ مِنْ أَرْكَانِ الْعُمْرَة
(حم) , قَالَتْ عَائِشَة ﵂ فِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ : (فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ (١)) (٢) (وَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّنَا) (٣) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ:) (٤) (" قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا " , فَقَالَتْ (٥): يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ) (٦) (قَالَ: " طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ ") (٧) (قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ , يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ , وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟) (٨) (قَالَ: " وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ , أَوْ قَالَ: نَفَقَتِكِ ") (٩) (فَأَبَتْ) (١٠) (قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا سَهْلًا , إِذَا هَوِيَتْ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ) (١١) (فَوَقَفَ بِأَعْلَى وَادِي مَكَّةَ , وَأَمَرَ أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ) (١٢) (الصِّدِّيقِ ﵁ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ") (١٣) (فَقَالَ: اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنْ الْحَرَمِ) (١٤) (فَأَعْمِرْهَا مِنْ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنْ الْأَكَمَةِ فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ) (١٥) (ثُمَّ لِتَطُفْ بِالْبَيْتِ) (١٦) (فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ ") (١٧) стр. 15611
الطَّوَافُ مِنْ أَرْكَانِ الْعُمْرَة
(خ م د حم) , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: (" اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ , " فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ) (١) (بِالْبَيْتِ " وَطُفْنَا مَعَهُ) (٢) (" وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ") (٣) (وَصَلَّيْنَا مَعَهُ) (٤) (" ثُمَّ أَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ ") (٥) (وَأَتَيْنَاهَا مَعَهُ) (٦) (" فَسَعَى بَيْنَهُمَا سَبْعًا ") (٧) (وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ) (٨) وفي رواية: (نَسْتُرُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) (٩) (أَنْ يُصِيبَهُ أَحَدٌ بِحَجَرٍ أَوْ بِرَمْيَةٍ (١٠)) (١١) (" فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الْأَحْزَابِ , يَقُولُ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ , سَرِيعَ الْحِسَابِ , هَازِمَ الْأَحْزَابِ , اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ ") (١٢) (فَقِيلَ لِعَبْدِ اللهِ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَعْبَةَ) (١٣) (فِي عُمْرَتِهِ؟ , قَالَ: " لَا ") (١٤). стр. 15612
السَّعْيُ مِنْ أَرْكَانِ الْعُمْرَة
(حم) , وعَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ ﵂ قَالَتْ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَهُوَ وَرَاءَهُمْ) (١) (يَسْعَى , يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ) (٢) (حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ) (٣) (وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اسْعَوْا، فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ (٤) ") (٥) стр. 15613
(خ م) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ -:) (١) (إِنِّي لَأَظُنُّ رَجُلًا لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مَا ضَرَّهُ، قَالَتْ: لِمَ؟، قُلْتُ: لِأَنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا , وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (٢)) (٣) (فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ) (٤) (فِي أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا , أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (٥) (فَلَمَّا أَسْلَمُوا) (٦) (قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَجِّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ) (٧) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (٨) (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة) (٩) (فَطَافُوا) (١٠) (قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ") (١١) (وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ) (١٢) (فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا) (١٣) (فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ) (١٤) (امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٥) (قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ - إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ - كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ , فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ , فَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا، فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ؟ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآية نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ , ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ , وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ , حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بالبيت) (١٦). стр. 15614
(خ ت) , وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: (قُلْتُ لَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ , قَالَ: نَعَمْ، لَأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ) (١) (فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ , فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾) (٢) (قَالَ: هُمَا تَطَوُّعٌ ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾) (٣) стр. 15615
(خ م) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: (سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأتِي امْرَأَتَهُ) (١) (قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ , قَالَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا , ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ) (٢) (ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (٣) (سَبْعًا) (٤) (وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٥)) (٦) (قَالَ: وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بفَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (٧). следующие страницы →