← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 16206–16245 · переход к 16211.

стр. 16206

تم بحمد الله الجزء الثامن ويليه الجزء التاسع وهو كتاب المعاملات ********** ********** ********** **********

стр. 16207

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْفِقْه: ﴿الْمُعَامَلَات﴾ وَيَشْتَمِلُ عَلَى سِتَّةِ فُصُولٍ وَهِيَ: أولاً: الْمُعَامَلَاتُ المَالِيَّة ثانياً: الأَحْوَالُ الشَّخْصِيَّة ثالثاً: الْجِنَايَات رابعاً: التَصَرُّفَات خامساً: المُنَازَعَات سادساً: التَوْثِيقَات

стр. 16208

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ الْمُعَامَلَات: ﴿الْمُعَامَلَاتُ المَالِيَّة﴾ أَحْكَامُ المِلكِيَّةِ وَالْعُقُود أَسْبَابُ الْمِلْك صُوَرُ الاِسْتِيلَاءِ عَلَى الْمُبَاح إِحْيَاءُ الْمَوَات (مسند الشاميين) , عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْأَرْضَ أَرْضُ اللهِ , وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللهِ , وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ " (١)

стр. 16209

(ت) , وَعَنْ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ , وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ (١) " (٢)

стр. 16210

اَلْبَيْع أَرْكَانُ الْبَيْع مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْعِ الْعَاقِدَان شُرُوطُ الْعَاقِدَيْنِ فِي الْبَيْع مِنْ شُرُوطِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي الْعَقْل بَيْعُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْت (مي) , عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْمَرِيضِ وَشِرَاؤُهُ وَنِكَاحُهُ , وَلَا يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ. (١)

стр. 16211

(مي) , وَعَنْ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ قَالَ: مَا حَابَى بِهِ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ , فَهُوَ فِي ثُلُثِهِ قِيمَةُ عَدْلٍ. (١)

стр. 16212

مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْعِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ فِي الْبَيْع شُرُوطُ الثَّمنِ ومَا يَصْلُحُ ثَمَنًا فِي الْبَيْع (حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ " , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟ , فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ , وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ , وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ (١) فَقَالَ: " لَا , هُوَ حَرَامٌ " , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ , إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ , جَمَلُوهَا (٢) ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) (٣) (وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ ") (٤)

стр. 16213

(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَإِيِّ قَالَ: (سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْتُ: إِنَّا بِأَرْضٍ لَنَا بِهَا الْكُرُومُ , وَإِنَّ أَكْثَرَ غَلَّاتِهَا الْخَمْرُ) (١) (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٢) (" يَا أَبَا فُلَانٍ , أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ) (٣) (قَدْ حَرَّمَهَا؟ " , قَالَ: لَا) (٤) (فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ عَلَى غُلَامِهِ) (٥) (فَسَارَّهُ (٦)) (٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا فُلَانٍ , بِمَاذَا أَمَرْتَهُ؟ " , قَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا , قَالَ: " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا , حَرَّمَ بَيْعَهَا " , فَأَمَرَ بِهَا فَأُفْرِغَتْ فِي الْبَطْحَاءِ) (٨).

стр. 16214

(خ م د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ سَمُرَةَ ﵁ بَاعَ خَمْرًا , فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ , أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ , حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ , فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا) (١) (وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) (٢) (وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ , حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ؟ (٣) ") (٤)

стр. 16215

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ " (١)

стр. 16216

تَعْيِين الثَّمَن وَتَمْيِيزه عَنْ الْمَبِيع , أو كَوْن الْبَدَل فِي الْبَيْع مَنْطُوقًا بِهِ قَال الْبُخَارِيُّ: بَابُ مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي البُيُوعِ , وَالإِجَارَةِ , وَالمِكْيَالِ , وَالوَزْنِ، وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ , وَمَذَاهِبِهِمُ المَشْهُورَةِ , وَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْغَزَّالِينَ: سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ رِبْحًا. وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ مُحَمَّدٍ: " لَا بَأسَ العَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ، وَيَأخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا. وَاكْتَرَى الحَسَنُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِرْدَاسٍ حِمَارًا، فَقَالَ: بِكَمْ؟ , قَالَ: بِدَانَقَيْنِ، فَرَكِبَهُ , ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: الحِمَارَ الحِمَارَ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ. (١)

стр. 16217

التَّسْعِير (١) حُكْمُ التَّسْعِير (ت د حم طس) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَا السِّعْرُ) (٢) (فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٣) (" بَلْ أَدْعُو اللهَ (٤)) (٥) (إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ , الْبَاسِطُ , الرَّزَّاقُ) (٦) (يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أنْ أَلْقَى اللهَ ) (٧) (وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ (٨) ") (٩)

стр. 16218

(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ يَهُودِيًّا قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلاثِينَ حِمْلِ شَعِيرٍ وَتَمْرٍ، فَسَعَّرَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ قَبْلَ ذَلِكَ جُوعٌ لَا يَجِدُونَ فِيهِ طَعَامًا - فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ النَّاسُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ غَلَاءَ السِّعْرِ، " فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَأَلْقَيَنَّ اللهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ " (١)

стр. 16219

(ط) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ﵁ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ , وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا. (١)

стр. 16220

مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْعِ الْمَبِيعُ شُرُوطُ الْمَبِيع كَوْنُ الْمَبِيعِ مَالًا مُتَقَوَّمًا عُرْفًا وَشَرْعًا (قط) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: " ثَمَنُ الْخَمْرِ حَرَامٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ حَرَامٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ حَرَامٌ، وَإِنْ أَتَاكَ صَاحِبُ الْكَلْبِ يَلْتَمِسُ ثَمَنَهُ , فَامْلأ يَدَيْهِ تُرَابًا، وَالْكُوبَةُ (١) حَرَامٌ " (٢)

стр. 16221

(قط) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاث كُلُّهُنَّ سُحْتٌ: كَسْبُ الْحَجَّامِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ , إِلَّا الْكَلْبَ الضَّارِي (١) " (٢)

стр. 16222

(س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ , إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ " (١)

стр. 16223

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ , وَلَعَلَّ اللهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا , فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ , فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ " , قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا , حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ , فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآية وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ , فلَا يَشْرَبْ , وَلَا يَبِعْ " , قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ , فَسَفَكُوهَا. (١)

стр. 16224

(ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا خَمْرٌ لِيَتِيمٍ , فَلَمَّا نَزَلَتْ الْمَائِدَةُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهُ وَقُلْتُ: إِنَّهُ لِيَتِيمٍ فَقَالَ: " أَهْرِيقُوهُ " (١)

стр. 16225

(حب حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا [أَفَتَأذَنُ لِي] (١) أَنْ أَبِيعَهُ فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَاتَل اللهُ الْيَهُودَ (٢) حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ , فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا , وَلَمْ يَأذَنْ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ " (٣)

стр. 16226

(م) , وَعَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ النَّخَعِيِّ قَالَ: (سَأَلَ قَوْمٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَشِرَائِهَا وَالتِّجَارَةِ فِيهَا , فَقَالَ: أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟ , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهَا وَلَا شِرَاؤُهَا وَلَا التِّجَارَةُ فِيهَا) (١) (لِمُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ مِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ , حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَلَمْ يَأكُلُوهَا , فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) (٢).

стр. 16227

(حم) , وَعَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: " إِنَّ لِي أَرْحَامًا بِمِصْرَ يَتَّخِذُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَعْنَابِ، قَالَ: وَفَعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَا تَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَخَذَ عُنْقُودًا فَعَصَرَهُ فَشَرِبَهُ؟ , قَالَ: لَا بَأسَ , فَلَمَّا سِرْتُ قَالَ: مَا حَلَّ شُرْبُهُ حَلَّ بَيْعُهُ " (١)

стр. 16228

كَوْنُ الْمَبِيعِ مُنْتَفَعًا بِهِ (د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ " (١)

стр. 16229

(ت جة) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا تَبِيعُوا) (١) (الْمُغَنِّيَاتِ) (٢) (وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ , وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ , وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ , وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ, وَفِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٣) " (٤)

стр. 16230

أَحْكَامُ الْمَبِيعِ وَأَحْوَالُه شُمُولُ الْمَبِيعِ لِتَوَابِعِه (خ م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (" اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي , إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ , وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الْأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟، قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ) (١) (وَلْيُنْفِقَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ , وَلْيَتَصَدَّقَا ") (٢)

стр. 16231

هَلَاكُ الْمَبِيعِ كُلِّيًّا أَوْ جُزْئِيًّا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَه (حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (دَخَلَتْ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي، إِنِّي ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ، فَأَحْصَيْنَاهُ وَحَشَدْنَاهُ (١) لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مَا أَصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا نَأكُلُهُ فِي بُطُونِنَا أَوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ (٢) فَنَقَصْنَا عَلَيْهِ، فَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَاهُ، فَحَلَفَ بِاللهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا) (٣) (فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : " تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا؟ , تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا؟ , تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا؟ ") (٤) (فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ الثَمْرِ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي , إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ) (٥) (الثَّمَرَ كُلَّهُ، وَإِنْ شِئْتَ مَا وَضَعُوا، " فَوَضَعَ عَنْهُمْ مَا وَضَعُوا ") (٦)

стр. 16232

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُمَا " , وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ (١) وَيَسْتَرْفِقُهُ (٢) فِي شَيْءٍ , وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَفْعَلُ، " فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ الْمُتَأَلِّي (٣) عَلَى اللهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ؟ " فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ. (٤)

стр. 16233

(خم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَا أَدْرَكَتْ الصَّفْقَةُ (١) حَيًّا مَجْمُوعًا (٢) فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ (٣). (٤)

стр. 16234

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ قَالَ: إذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْمَتَاعَ , فَقَالَ: الْمُشْتَرِي: انْقُلْهُ إلَيَّ، وَقَالَ الْبَائِعُ: لَا , حَتَّى تَأتِيَنِي بِالثَّمَنِ , فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ , فَإِنْ هَلَكَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ , وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: انْقُلْهُ , فَقَالَ: دَعْهُ حَتَّى نَأتِيَك بِالثَّمَنِ , فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَةِ , إنْ هَلَكَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي , وَيَبِيعُ هَذَا وَلَا يَبِيعُ ذَاكَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَذَكَرْته لِمُحَمَّدٍ , فَقَالَ: صَدَقَ أَظُنُّ. (١)

стр. 16235

الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْمَبِيع (حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ " (١)

стр. 16236

(ط) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: الْأَفْرَقُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ , وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ تَمْرًا. (١)

стр. 16237

(ط) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ. (١)

стр. 16238

(د) , وَعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْعَرِيَّةُ: الرَّجُلُ يُعْرِي (١) النَّخْلَةَ , أَوْ الرَّجُلُ يَسْتَثْنِي مِنْ مَالِهِ (٢) النَّخْلَةَ أَوْ الِاثْنَتَيْنِ يَأكُلُهَا , فَيَبِيعُهَا بِتَمْرٍ. (٣)

стр. 16239

الْبَيْعُ الْجَبْرِيّ صُوَرُ البَيْعِ الجَبْرِيّ جَبْرُ الْمُحْتَكِرِ عَلَى الْبَيْع حُكْمُ الِاحْتِكَار (م ت حم) , وَعَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ قَالَ: (كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ أَنَّ مَعْمَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَضْلَةَ ﵁ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ") (٢) (مَنْ احْتَكَرَ (٣) حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ) (٤) وفي رواية: (لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ ") (٥) (فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّكَ تَحْتَكِرُ) (٦) (فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ يَحْتَكِرُ (٧)) (٨).

стр. 16240

الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ جَبْرًا (د) , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَضُدٌ (١) مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ (٢) رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ , قَالَ: وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ , قَالَ فَكَانَ سَمُرَةُ يَدْخُلُ إِلَى نَخْلِهِ فَيَتَأَذَّى بِهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ (٣) فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى , فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ (٤) فَأَبَى , فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , " فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَبِيعَهُ " , فَأَبَى , " فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ " , فَأَبَى , قَالَ: " فَهِبْهُ لَهُ وَلَكَ كَذَا وَكَذَا - أَمْرًا رَغَّبَهُ فِيهِ - " , فَأَبَى , فَقَالَ: " أَنْتَ مُضَارٌّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِيِّ: اذْهَبْ فَاقْلَعْ نَخْلَهُ " (٥) (ضعيف)

стр. 16241

(حم ك)، وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي (١) عَذْقًا (٢) وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي , وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانُ عَذْقِهِ، " فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: بِعْنِي عَذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلَانٍ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " فَهَبْهُ لِي " , قَالَ: لَا , قَالَ: " فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِي الْجَنَّةِ " , قَالَ: لَا) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا أَبْخَلُ النَّاسِ) (٤) وفي رواية: " مَا رَأَيْتُ أَبْخَلَ مِنْكَ إِلَّا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ " (٥)

стр. 16242

حُكْمُ بَيْعِ الْمُكْرَه قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ , إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ , إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ , قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ (١)

стр. 16243

(جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ " (١)

стр. 16244

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَتَفَرَّقُ الْمُتَبَايِعَانِ عَن بَيْعٍ إِلَّا عَنْ تَرَاضٍ " (١)

стр. 16245

(هق) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ " (١)
следующие страницы →