Полный текст (18 585 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
(س عب) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ ثُمَّ أَحَدَ بَنِي حَارِثَةَ أَخْبَرَهُ (أَنَّهُ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْيَمَامَةِ , وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ , فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَيْثُ وَجَدَهَا , ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِليَّ، فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ: " إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ، يُخَيَّرُ سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهَا , وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") (١) وفي رواية: (" إِذَا وَجَدَهَا فِي يَدِ الرَّجُلِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِمَا اشْتَرَاهَا، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") (٢) (ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ ﵃ فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدٌ تَقْضِيَانِ عَلَيَّ، وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ [إلَيَّ] (٣) بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ , فَقُلْتُ:) (٤) (قَضَى بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ، وَاللهِ لَا أَقْضِي بِغَيْرِ ذَلِكَ أَبَدًا) (٥).
الشرح (٦) стр. 1787
(طس) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " قَامْ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا، فَكَانَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: أَلَا إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ , فَيَلِيَكُمْ عُمَّالٌ (١) مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَةٌ، فَتَلْبَثُونَ كَذَلِكَ دَهْرًا، ثُمَّ يَلِيَكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ , وَيَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْرِفُونَ، فَمَنْ نَاصَحَهُمْ وَوَازَرَهُمْ , وَشَدَّ عَلَى أَعْضَادِهِمْ , فَأُولَئِكَ قَدْ هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، فَخَالِطُوهُمْ بِأَجْسَادِكُمْ , وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَاشْهَدُوا عَلَى الْمُحْسِنِ بِأَنَّهُ مُحْسِنٌ , وَعَلَى الْمُسِيءِ بِأَنَّهُ مُسِيءٌ " (٢) стр. 1788
(حم) , وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا إِذْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ " إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ ﵎ , وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ (١) وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، فَنَمْنَعُهُ (٢) مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا , وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ (٣) فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَفَّى اللهُ ﵎ بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ " , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁: إنَّ عُبَادَةَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ، فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ (٤) وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ , وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنْ السَّابِقِينَ , أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يَفْجَأ عُثْمَانَ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَنْبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , مَا لَنَا وَلَكَ؟ ,
فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ ﵎ " (٥) стр. 1789
(م س جة حم) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ قَالَ: (دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ بِالْهَاجِرَةِ) (١) (فَقَالَ لَنَا: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ؟ , قُلْنَا: لَا , وفي رواية: (قُلْنَا: نَعَمْ) (٢) قَالَ: قُومُوا فَصَلُّوا , قَالَ: فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ , فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ) (٣) (وَقَامَ بَيْنَنَا) (٤) (فَصَلَّى بِهِمْ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ , وَقَامَ وَسَطَهُمْ) (٥)
وفي رواية: (فَأَقَامَ الظُّهْرَ لِيُصَلِّيَ , فَقُمْنَا خَلْفَهُ , فَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ عَمِّي , ثُمَّ جَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ , وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ قَامَ بَيْنَنَا) (٦) (ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً ") (٧) (قَالَ فَصَلَّى بِنَا , فَلَمَّا رَكَعَ) (٨) (رَكَعْنَا , فَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا , فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا) (٩) (وَطَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ , ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ) (١٠) وفي رواية: (ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ, وَشَبَّكَ وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ) (١١) وفي رواية: (شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ , وَجَعَلَهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ) (١٢) (فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ:) (١٣) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ , وَيَعْمَلُونَ بِالْبِدْعَةِ , وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا) (١٤) (وَيَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى) (١٥) وفي رواية: (وَيُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا ") (١٦) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ كَيْفَ أَفْعَلُ؟ , قَالَ: " تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ تَفْعَلُ؟ , لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ) (١٧) (إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ , فَصَلُّوا) (١٨) (فِي بُيُوتِكُمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَ) (١٩) (وَلَا تَنْتَظِرُوهُمْ بِهَا) (٢٠) (ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً ") (٢١) стр. 1790
(د حب) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً " فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا , فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ مَا لَامَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (قَالَ: " أَعَجَزْتُمْ إِذْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِيَ الَّذِي أَمَرْتُ , أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ آخَرَ يُمْضِي أَمْرِيَ الَّذِي أَمَرْتُ (٢)؟ ") (٣) стр. 1791
الْأعْمَالُ بِالنِّيَّة (١)
(د) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ (٢) بِالنِّيَّاتِ (٣) وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى (٤) فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ (٥) إلى اللهِ وَرَسُولِهِ, فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ (٦) وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا (٧) يُصِيبُهَا (٨) أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا (٩) فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ " (١٠)
الشرح (١١) стр. 1792
(هق) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا أَجْرَ لِمَنْ لَا حِسْبَةَ لَهُ (١) " (٢) стр. 1793
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ , وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ , وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ , وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ (١) وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ (٢) " (٣)
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ (٤)﴾ (٥) стр. 1794
(خ م) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً (١) إِذَا صَلَحَتْ , صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ (٢) وَإِذَا فَسَدَتْ , فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ , أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ" (٣)
الشرح (٤) стр. 1795
(مسند الشاميين) , وَعَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلانِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ للهِ آنِيَةً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَآنِيَةُ رَبِّكُمْ (١) قُلُوبُ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ (٢) وَأَحَبُّهَا إِلَيْهِ (٣) أَلْيَنُهَا وَأَرَقُّهَا (٤) " (٥) стр. 1796
(جة حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَثَلُ عَمَلِ أَحَدِكُمْ كَمَثَلِ الْوِعَاءِ) (١) (إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ , طَابَ أَعْلَاهُ , وَإِذَا فَسَدَ أَسْفَلُهُ , فَسَدَ أَعْلَاهُ (٢) ") (٣) стр. 1797
(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا (١) إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلهِ , وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ (٢) وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ (٣) فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ (٤) مِنْ وَرَائِهِمْ") (٥)
الشرح (٦) стр. 1798
(ت جة) , وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنَمَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ (١) عَبْدٍ) (٢) (آتَاهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا (٣) فَهُوَ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فِي مَالِهِ) (٤) (وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ , فَهَذَا (٥) بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ (٦) وَعَبْدٍ آتَاهُ اللهُ عِلْمًا , وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالًا , فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ , يَقُولُ (٧) لَوْ كَانَ لِي مَالٌ , لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ (٨) فَهُوَ بِنِيَّتِهِ (٩) فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ (١٠) وَعَبْدٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا , وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا , فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (١١) لَا يَعْلَمُ لِلهِ فِيهِ حَقًّا , وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ , وَلَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ) (١٢) (وَيُنْفِقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ) (١٣) (فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ , وَعَبْدٍ لَمْ يُؤْتِهِ اللهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا , فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ , فَهُوَ بِنِيَّتِهِ , فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ ") (١٤) стр. 1799
(طس) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: (مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ مَا أَعْجَبَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَمَا سَبِيلُ اللهِ إِلَّا مَنْ قَتَلَ؟) (٢) (إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَتَفَاخُرًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ ") (٣) стр. 1800
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا (١) كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ " (٢) стр. 1801
(خ م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ (١) إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا) (٢) (حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي) (٣) (تَجْعَلُهَا) (٤) (فِي فَمِ امْرَأَتِكَ (٥) ") (٦) стр. 1802
(جة) , وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيُّمَا رَجُلٍ تَدَيَّنَ دَيْنًا مِنْ رَجُلٍ وَهُوَ مُجْمِعٌ أَنْ لَا يُوَفِّيَهُ إيَّاه , لَقِيَ اللهَ سَارِقًا " (١) стр. 1803
(المجروحين) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنِ ادَّانَ دَيْنًا وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ, فَهُوَ سَارِقٌ" (١) стр. 1804
(س حم) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: (كَانَتْ مَيْمُونَةُ) (١) (زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ) (٢) (تَدَّانُ وَتُكْثِرُ) (٣) (فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , تَسْتَدِينِينَ وَلَيْسَ عِنْدَكِ وَفَاءٌ؟ , قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَخَذَ دَيْنًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ , أَعَانَهُ اللهُ ) (٤)
وفي رواية: (مَنْ اسْتَدَانَ دَيْنًا، يَعْلَمُ اللهُ مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَدَاءَهُ، أَدَّاهُ اللهُ عَنْهُ ") (٥) стр. 1805
(حم طس) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَدَّانُ فَقِيلَ لَهَا: مَا يَحْمِلُكِ عَلَى الدَّيْنِ , وَلَكِ عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ (١)؟، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَدَّانُ , وَفِي نَفْسِهِ) (٢) (نِيَّةٌ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ اللهِ عَوْنٌ) (٣) (وسَبَّبَ اللهُ لَهُ رِزْقًا ") (٤) (فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ) (٥). стр. 1806
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا , أَدَّى اللهُ عَنْهُ (١) وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا , أَتْلَفَهُ اللهُ (٢) " (٣) стр. 1807
(طس) , وَعَنْ أَبِي مَيْمُونٍ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مَا قَلَّ مِنَ الْمَهْرِ أَوْ كَثُرَ , لَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا حَقَّهَا , خَدَعَهَا , فَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهَا حَقَّهَا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ " (٢) стр. 1808
(بز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ, فَهُوَ زَانٍ" (١) стр. 1809
(د حم) , وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ ﵁ قَالَ: (" آذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْغَزْوِ " وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ لِي خَادِمٌ , فَالْتَمَسْتُ (١) أَجِيرًا يَكْفِينِي , وَأُجْرِي لَهُ سَهْمَهُ (٢) فَوَجَدْتُ رَجُلًا , فَلَمَّا دَنَا الرَّحِيلُ أَتَانِي فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانِ (٣) وَمَا يَبْلُغُ سَهْمِي , فَسَمِّ لِي شَيْئًا (٤) كَانَ السَّهْمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ , فَسَمَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ , فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَتُهُ , أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ , فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ , فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُ) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ لَهُ مِنْ غَزَاتِهِ هَذِهِ) (٦) (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , إِلَّا دَنَانِيرَهُ الَّتِي سَمَّى (٧) ") (٨) стр. 1810
(س) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَمْ يَنْوِ إِلَّا عِقَالًا (١) فَلَهُ مَا نَوَى " (٢) стр. 1811
(خ م س د) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ , فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا, وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً (١)) (٢) (وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ (٣)) (٤) (وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ (٥)) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ (٧) ") (٨) стр. 1812
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا (١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا أَجْرَ لَهُ " فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ (٢) وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفْهِمْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا , فَقَالَ: " لَا أَجْرَ لَهُ "، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ: " لَا أَجْرَ لَهُ " (٣) стр. 1813
(س) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ , مَالَهُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا شَيْءَ لَهُ " , فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا شَيْءَ لَهُ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لَهُ , وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ " (١) стр. 1814
(س) , وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ , ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ , " فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ أَصْحَابِهِ , فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ , " غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْيًا , فَقَسَمَ , وَقَسَمَ لَهُ , فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ " , وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ (١) فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالَ: " قَسَمْتُهُ لَكَ " , فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ , وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى بِسَهْمٍ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ (٣) " , فَلَبِثُوا قَلِيلًا , ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ , فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحْمَلُ , قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَهُوَ هُوَ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ , ثُمَّ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جُبَّتِهِ , ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ , فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ , خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ , فَقُتِلَ شَهِيدًا , أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ (٤) " (٥) стр. 1815
(خ م د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ) (١) (قَالَ: لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ رِجالًا) (٢) (مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا , وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا) (٣) (وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ) (٤) (إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ , وفي رواية: (إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ) (٥) " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: " وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ") (٦) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟، قَالَ: " حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ (٧)) (٨) وفي رواية: " حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ " (٩) стр. 1816
(حم) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَهُوَ يَقُولُ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ - وَاصْطَحَبَا فِي سَفَرٍ - فَكَانَ يَزِيدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ , فَقَالَ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرِضَ أَوْ سَافَرَ , كَتَبَ اللهُ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ كَمَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا " (١) стр. 1817
(م ت حم) , وَعَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (تَفَرَّقَ النَّاسُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ) (١) (أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَبِحَقٍّ لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ (٢) أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً , فَمَكَثَ قَلِيلًا , ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ , مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: أَفْعَلُ , لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ , ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ , فَأَسْنَدْتُهُ عَلَيَّ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: " حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ (٣) فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو اللهُ بِهِ) (٤) (رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ , وَعَلَّمَهُ , وَقَرَأَ الْقُرْآنَ (٥)) (٦) (وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ , قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ , قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عُلِّمْتَ؟) (٧) (قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ الْقُرْآنَ) (٨) (فَكُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ (٩) اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ لَهُ: بَلْ) (١٠) (تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ، وَقَرَأتَ الْقُرْآنَ) (١١) (لِيُقَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) (١٢) (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (١٣) (وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ , فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ , قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ , قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ , قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأَتَصَدَّقُ) (١٤) (وَمَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا , إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ) (١٥) (فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) (١٦) (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (١٧) (وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) (١٨) (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (١٩) (ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتِي فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَلَاثَةُ , أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , قَالَ الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ الشَّامِيَّ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا , فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟، ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ , وَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ، وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا، وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢٠)) (٢١). стр. 1818
(ن) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إنَّ اللهُ ليُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقَوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ (١) " (٢) стр. 1819
(ت) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ (١) أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ (٢) أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ (٣) أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ " (٤) стр. 1820
(خ) , وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ ﵄ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي , وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا , فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ , فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا , فَأَتَيْتُهُ بِهَا , فَقَالَ: وَاللهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ (١) فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ (٢) وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ (٣) " (٤) стр. 1821
(س) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ , فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى أَصْبَحَ , كُتِبَ لَهُ أَجْرُ مَا نَوَى , وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ " (١) стр. 1822
(م حم حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا، كُتِبَتْ لَهُ) (١) (بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا) (٢) (إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ , وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا) (٣) (لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا، كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ") (٤) стр. 1823
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً) (١) (فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً , فلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا) (٢) (فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَهُ مَا لَمْ يَعْمَلْهَا) (٣) (فَإِنْ عَمِلَهَا , فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي , فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا , فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا , فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا, إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ") (٤)
الشرح (٥) стр. 1824
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِشَيْءٍ (١) فَهُوَ حَظُّهُ (٢) " (٣) стр. 1825
(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) (١) (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) (٢) (يَمْشُونَ , فَأَصَابَهُمْ الْمَطَرُ , فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ) (٣) (فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ , فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ) (٤) (فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ) (٥) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَاللهِ يَا هَؤُلَاءِ , لَا يُنْجِيكُمْ إِلَّا الصِّدْقُ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ) (٦) (لَعَلَّ اللهَ يُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ (٧)) (٨) (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ , وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ , حَلَبْتُ فَبَدَأتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَإِنِّي اسْتَأخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ , فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ) (٩) (فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ) (١٠) (فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا , أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا) (١١) (وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا) (١٢) (وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ (١٣) عِنْدَ قَدَمَيَّ) (١٤) (مِنْ الْجُوعِ، وَكُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى يَشْرَبَ أَبَوَايَ) (١٥) (فَلَبِثْتُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) (١٦) (فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا (١٧) اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ , فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ) (١٨) (فَفَرَجَ اللهُ مِنْهَا فُرْجَةً , فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ) (١٩) (وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ) (٢٠) (وَأَنِّي رَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا (٢١)) (٢٢) (فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ (٢٣) فَجَاءَتْنِي، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا , فَفَعَلَتْ) (٢٤) (فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا (٢٥)) (٢٦) (قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفْتَحْ الْخَاتَمَ (٢٧) إِلَّا بِحَقِّهِ (٢٨) فَقُمْتُ) (٢٩) (فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا , فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا) (٣٠) (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ) (٣١) (فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ , غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا) (٣٢) (وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ (٣٣) فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ , فَرَغِبَ عَنْهُ (٣٤)) (٣٥) (فَتَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ) (٣٦) (فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ) (٣٧) (فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ (٣٨) فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ , أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي , فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ مِنْ أَجْرِكَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ, فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ , فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ , فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ") (٣٩) следующие страницы →