Полный текст (18 585 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
(س) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ , فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى أَصْبَحَ , كُتِبَ لَهُ أَجْرُ مَا نَوَى , وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ " (١) стр. 1822
(م حم حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا، كُتِبَتْ لَهُ) (١) (بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا) (٢) (إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ , وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا) (٣) (لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا، كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ") (٤) стр. 1823
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً) (١) (فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً , فلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا) (٢) (فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَهُ مَا لَمْ يَعْمَلْهَا) (٣) (فَإِنْ عَمِلَهَا , فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي , فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا , فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا , فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا, إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ") (٤)
الشرح (٥) стр. 1824
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِشَيْءٍ (١) فَهُوَ حَظُّهُ (٢) " (٣) стр. 1825
(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) (١) (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) (٢) (يَمْشُونَ , فَأَصَابَهُمْ الْمَطَرُ , فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ) (٣) (فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ , فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ) (٤) (فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ) (٥) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَاللهِ يَا هَؤُلَاءِ , لَا يُنْجِيكُمْ إِلَّا الصِّدْقُ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ) (٦) (لَعَلَّ اللهَ يُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ (٧)) (٨) (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ , وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ , حَلَبْتُ فَبَدَأتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَإِنِّي اسْتَأخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ , فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ) (٩) (فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ) (١٠) (فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا , أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا) (١١) (وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا) (١٢) (وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ (١٣) عِنْدَ قَدَمَيَّ) (١٤) (مِنْ الْجُوعِ، وَكُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى يَشْرَبَ أَبَوَايَ) (١٥) (فَلَبِثْتُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) (١٦) (فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا (١٧) اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ , فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ) (١٨) (فَفَرَجَ اللهُ مِنْهَا فُرْجَةً , فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ) (١٩) (وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ) (٢٠) (وَأَنِّي رَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا (٢١)) (٢٢) (فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ (٢٣) فَجَاءَتْنِي، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا , فَفَعَلَتْ) (٢٤) (فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا (٢٥)) (٢٦) (قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفْتَحْ الْخَاتَمَ (٢٧) إِلَّا بِحَقِّهِ (٢٨) فَقُمْتُ) (٢٩) (فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا , فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا) (٣٠) (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ) (٣١) (فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ , غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا) (٣٢) (وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ (٣٣) فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ , فَرَغِبَ عَنْهُ (٣٤)) (٣٥) (فَتَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ) (٣٦) (فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ) (٣٧) (فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ (٣٨) فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ , أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي , فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ مِنْ أَجْرِكَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ, فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ , فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ , فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ") (٣٩) стр. 1826
(خ م) , وَعَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ (١) قَالَ: ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ (٢) فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ ﵁ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ , قَالَ: ارْجِعْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا , فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ (٣) " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا الْقَاتِلُ , فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ (٤) " (٥) стр. 1827
(خ م جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا) (١) (ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ , فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ , فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ (٢) فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا , فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , فَقَالَ: بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا؟) (٣) (لَا) (٤) (لَيْسَتْ لَكَ تَوْبَةٌ , فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً , ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ , فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ , فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ , فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ (٥) وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟) (٦) (اخْرُجْ مِنْ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ , قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا) (٧) (فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ , فَاعْبُدْ اللهَ مَعَهُمْ , وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ , فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ , فَانْطَلَقَ) (٨) (يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ) (٩) (حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ , أَتَاهُ الْمَوْتُ , فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ , فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إلى اللهِ , وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ , فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ , فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ (١٠) فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ) (١١) (أَقْرَبَ , فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا) (١٢) (فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي (١٣) وَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي (١٤) فَقَاسُوهُ , فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ , فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ (١٥) ") (١٦) стр. 1828
(د)، وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ لِعَمْرِو بْنِ أُقَيْشٍ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١) فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّي؟، قَالُوا: بِأُحُدٍ , قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ , قَالُوا: بِأُحُدٍ، قَالَ: فَأَيْنَ فُلَانٌ؟ , قَالُوا: بِأُحُدٍ، فَلَبِسَ لَأمَتَهُ (٢) وَرَكِبَ فَرَسَهُ ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو، قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ فَقَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ، حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ (٣) وَغَضَبًا لَهُمْ , أَمْ غَضَبًا لِلهِ؟، فَقَالَ: بَلْ غَضَبًا للهِ وَلِرَسُولِهِ، فَمَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ , وَمَا صَلَّى لِلهِ صَلَاةً. (٤) стр. 1829
(جة حم) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ مِنْ قَلْبِهِ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " (١)
وفي رواية: " أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ , وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " (٢) стр. 1830
(م) , وَعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا , أُعْطِيَهَا , وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ " (١) стр. 1831
(خ م س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ) (١) (وَهُوَ مُحْرِمٌ) (٢) (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَوَقَصَتْهُ (٣)) (٤) (فَمَاتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) (٥) وفي رواية: (وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ) (٦) (وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا) (٧) (وَلَا تُغَطُّوا رَأسَهُ) (٨) (وَوَجْهَهُ) (٩) (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) (١٠)
وفي رواية: " فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُهِلُّ " (١١) стр. 1832
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" عَبَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَنَامِهِ (١) " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , صَنَعْتَ شَيْئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ؟، فَقَالَ: " الْعَجَبُ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي) (٢) (يَؤُمُّونَ (٣) هَذَا الْبَيْتَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , قَدْ اسْتَعَاذَ (٤) بِالْحَرَمِ) (٥) وفي رواية: (سَيَعُوذُ بِهَذَا الْبَيْتِ - يَعْنِي الْكَعْبَةَ - قَوْمٌ لَيْسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ (٦) وَلَا عَدَدٌ , وَلَا عُدَّةٌ , يُبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ , حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ) (٧) (خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ) (٨) (وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ) (٩) (فلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ ") (١٠) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ) (١١) (كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ , وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ (١٢) وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟) (١٣) (قَالَ: " نَعَمْ، فِيهِمْ الْمُسْتَبْصِرُ (١٤) وَالْمَجْبُورُ (١٥) وَابْنُ السَّبِيلِ (١٦) يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا (١٧) وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى , يَبْعَثُهُمْ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ (١٨) ") (١٩) стр. 1833
(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُنْزِلُ سَطْوَتَهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ , وَمِنْهُمُ الصَّالِحُونَ , فَيَهْلِكُونَ بِهَلَاكِهِمْ؟، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ عَلَى أَهْلِ نِقْمَتِهِ , فَوَافَت ذَلِكَ آجَالَ قَوْمٍ صَالِحَيْنِ , أُهْلِكُوا بِهَلَاكِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ " (١) стр. 1834
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا أَنْزَلَ اللهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا , أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ , ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ " (١) стр. 1835
(حب) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ، وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ" (١) стр. 1836
(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ " (١) стр. 1837
السِّحْر
إثْبَاتُ وُجُودِ السِّحْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ , وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا , يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ , وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فلَا تَكْفُرْ , فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ , وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ , وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ , وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ, قَالَ أَلْقُوا , فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ , إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ , إِنَّ اللهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ (٤) стр. 1838
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" سُحِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا , وَلَمْ يَصْنَعْهُ) (١) (فَيَرَى أَنَّهُ يَأتِي النِّسَاءَ , وَلَا يَأتِيهِنَّ (٢)) (٣) (حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي , دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ , أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ (٤)؟، أَتَانِي رَجُلَانِ , فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي , وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟، قَالَ: مَطْبُوبٌ (٥) قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟) (٦) (قَالَ: يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ , يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ) (٧) (قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟، قَالَ: فِي مُشْطٍ (٨) وَمُشَاطَةٍ (٩)) (١٠) (قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ (١١) تَحْتَ رَاعُوفَةٍ (١٢) فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ (١٣)) (١٤) وفي رواية: (فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ , وَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ) (١٥) (قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ) (١٦) (حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ) (١٧) (فَأَمَرَهُ جِبْرِيلُ أَنْ يَحُلَّ الْعُقَدَ , وَيَقْرَأَ آيَةً، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَحُلُّ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ) (١٨) (ثُمَّ رَجَعَ , قَالَتْ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَجَعَ) (١٩) (يَا عَائِشَةُ , كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ (٢٠)) (٢١) (وَكَأَنَّ نَخْلُهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٢٢) ") (٢٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟) (٢٤) وفي رواية: (أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ؟) (٢٥) وفي رواية: (أَفَلَا تَنَشَّرْتَ (٢٦)؟) (٢٧) (فَقَالَ: " لَا , أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ , وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا (٢٨)) (٢٩) (ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبِئْرِ فَدُفِنَتْ ") (٣٠) (قَالَتْ: فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ " فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ, وَلَمْ يُعَاتِبْهُ ") (٣١)
الشرح (٣٢) стр. 1839
(حم هق) , وَعَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: (اشْتَكَتْ عَائِشَةُ ﵂ فَطَالَتْ شَكْوَاهَا، فَقَدِمَ إِنْسَانٌ الْمَدِينَةَ يَتَطَبَّبُ (١) فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ وَجَعِهَا، فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّكُمْ تَنْعَتُونَ نَعْتَ امْرَأَةٍ مَسْحُورَةٍ , سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا) (٢) (فِي حِجْرِ الْجَارِيَةِ الْآنَ صَبِيٌّ قَدْ بَالَ فِي حِجْرِهَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَائِشَةَ , فَقَالَتِ: ادْعُوا لِي فُلَانَةَ - لِجَارِيَةٍ لَهَا - فَقَالُوا: فِي حِجْرِهَا فُلَانٌ - صَبِيٌّ لَهُمْ - قَدْ بَالَ فِي حِجْرِهَا، قَالَتْ: ائْتُونِي بِهَا، فَأُتِيَتْ بِهَا، فَقَالَتْ: سَحَرْتِينِي؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لِمَهْ؟ , قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ تَمُوتِي فَأُعْتَقَ - وَكَانَتْ عَائِشَةُ أَعْتَقَتْهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ للهِ عَلَيَّ أَنْ لَا تُعْتَقِي أَبَدًا , انْظُرُوا أَسْوَأَ الْعَرَبِ مَلَكَةً (٣) فَبِيعُوهَا مِنْهُمْ، وَاجْعَلُوا ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا، فَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا جَارِيَةً فَأَعْتَقَتْهَا) (٤). стр. 1840
حُكْمُ السِّحْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ , وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فلَا تَكْفُرْ﴾ (١)
(خ م س د حب طب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") (٢) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) (٣) وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (٤) وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ (٥)) (٦) (وَالشُّحُّ) (٧) (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ , وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) (٨) (وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ (٩) ") (١٠) стр. 1841
(حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ " (١) стр. 1842
(بز) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيَّرَ لَهُ , أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ , أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ " (١) стр. 1843
حُكْمُ اَلتَّدَاوِي بِالسِّحْر
(د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ النُّشْرَةِ (١) فَقَالَ: " هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ" (٢) стр. 1844
الْكِهَانَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ , وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ , وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ , وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ , وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ , وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ , وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ , يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ , اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ , فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأكُلُ مِنْسَأَتَهُ , فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ , مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ (٤) стр. 1845
حَقِيقَةُ الْكِهَانَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ , وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ , لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ , دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ , إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا , وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ أَحَدًا , وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا , وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ , فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا , وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ , أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن: ٦ - ١٠] стр. 1846
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ (١) " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا) (٢) (أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ حَقًّا) (٣)
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ -وَهُوَ السَّحَابُ (٤) - فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ , فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ , فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ") (٥)
وفي رواية: (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ (٦) يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقَرْقِرُهَا (٧) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ (٨) كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ (٩)) (١٠) (فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةِ كَذْبَةٍ ") (١١) стр. 1847
(م ت) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ (١) فَاسْتَنَارَ (٢) فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ " , قُلْنَا: كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ , وَلَا لِحَيَاتِهِ , وَلَكِنْ اللهَ ﵎ إِذَا قَضَى أَمْرًا , سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ , ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ (٣) أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا , ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ , فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ , قَالَ اللهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ (٤) قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا , حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَتَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ , فَيَقْذِفُونَهُ (٥) إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ (٦) وَيُرْمَوْنَ بِهِ (٧) فَمَا جَاءُوا بِهِ (٨) عَلَى وَجْهِهِ (٩) فَهُوَ حَقٌّ (١٠)) (١١) (وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَزِيدُونَ (١٢) ") (١٣) стр. 1848
(خ ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ (١) ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا (٢) لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ (٣) سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (٤) يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ , فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ (٥) قَالُوا (٦): مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: الْحَقَّ (٧) وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (٨) (قَالَ: وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ (٩)) (١٠) (فَيَسْمَعُ مُسْتَرِقُ السَّمْعِ الْكَلِمَةَ , فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ , ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ , حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوْ الْكَاهِنِ) (١١) (فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ) (١٢) (وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ (١٣)) (١٤) (إِلَى الَّذِي يَلِيهِ , إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ , حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ , فَتُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ) (١٥) (فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا؟ , فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ) (١٦) (الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ ") (١٧) стр. 1849
حُكْمُ الْكِهَانَة
(بز) , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيَّرَ لَهُ , أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ , أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ " (١) стр. 1850
(مسند الشاميين) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَنْ يَلِجَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنْ تَكَهَّنَ، أَوْ اسْتَقْسَمَ، أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ تَطَيُّرًا " (١) стр. 1851
حُكْمُ إتْيَانِ الْكُهَّان
(م) , عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ , لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (١) " (٢) стр. 1852
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (١) " (٢) стр. 1853
الْحَسَد (١)
إثْبَاتُ وُجُودِ الْحَسَد
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ
الْحَقُّ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٤) стр. 1854
(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا دَاءُ الأُمَمِ؟ قَالَ: " الْأَشَرُ (١) وَالْبَطَرُ (٢) وَالتَّكَاثُرُ (٣) وَالتَّنَاجُشُ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّبَاغُضُ (٤) وَالتَّحَاسُدُ , حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ (٥) " (٦) стр. 1855
(ت) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دُبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ , الْحَسَدُ (١) وَالْبَغْضَاءُ (٢) وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ , لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ , وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ (٣) " (٤) стр. 1856
(خ م جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : (" اسْتَعِيذُوا بِاللهِ , فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ (١)) (٢) (وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ (٣) وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ (٤) فَاغْسِلُوا (٥) ") (٦) стр. 1857
(طل) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي - بَعْدَ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ - بِالْعَيْنِ " (١) стр. 1858
(الشِّهَاب) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْعَيْنُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ، وَتُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ " (١) стр. 1859
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْعَيْنُ حَقٌّ (١) تَسْتَنْزِلُ (٢) الْحَالِقَ (٣) " (٤) стр. 1860
(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْعَيْنَ لَتُولِعُ (١) بِالرَّجُلِ بِإِذْنِ اللهِ , حَتَّى يَصْعَدَ حَالِقًا (٢) ثُمَّ يَتَرَدَّى (٣) مِنْهُ " (٤) следующие страницы →