← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

(ش جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَنَسِيَ الصَلَاةَ عَلَيَّ) (١) (خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ ") (٢)

стр. 2907

(ت س د) , وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ " , إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي) (١) (وَلَمْ يُمَجِّدْ اللهَ تَعَالَى , ولَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَجِلَ هَذَا , ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ:) (٣) (عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي) (٤) (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ (٥) فَلْيَبْدَأ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ) (٦) (ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ ") (٧) (قَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ) (٨) (فَمَجَّدَ اللهَ , وَحَمِدَهُ, وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ) (٩) (فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيُّهَا الْمُصَلِّي , ادْعُ تُجَبْ) (١٠) (وَسَلْ تُعْطَ ") (١١)

стр. 2908

(طس) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ , حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ " (١)

стр. 2909

(ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: " إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ , لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ , حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ ﷺ " (١)

стр. 2910

الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِ النَّبِيّ ﷺ - قَالَ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ , وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ , وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) (هب) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي " (٢)

стр. 2911

(كر) , وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ ﵁ قَالَ: " صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّينَ إِذَا ذَكَرْتُمُونِي، فَإِنَّهُمْ قَدْ بُعِثُوا كَمَا بُعِثْتُ" (١)

стр. 2912

(د حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ الْأَنْبِيَاءَ , بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى هُودٍ , وَعَلَى صَالِحٍ) (١) (فَذَكَرَ ذَاتَ يَوْمٍ مُوسَى) (٢) (فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى , لَوْ صَبَرَ , لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ الْعَجَبَ) (٣) وفي رواية: (لَوْ كَانَ صَبَرَ , لَقَصَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِ) (٤) (وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي , قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف/٧٦] ") (٥)

стр. 2913

فَضْلُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ الله قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ , وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ , وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا , إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا , إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا , وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا , إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا , وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ , وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ (٢)

стр. 2914

(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ (١) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلُ (٢) وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ (٣) وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ (٤)) (٥) (إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ) (٦) (وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ , اجْتَمَعَا عَلَيْهِ , وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ (٧) وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ (٨) فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ , وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا , حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ (٩) خَالِياً (١٠) فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ (١١) ") (١٢)

стр. 2915

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ , وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللهِ " (١)

стр. 2916

(ت س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَبْكِي أَحَدٌ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ فَتَطْعَمَهُ النَّارُ , حَتَّى [يَعُودَ] (١) اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ (٢) " (٣)

стр. 2917

(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ , وَأَثَرَيْنِ , قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللهِ , وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَمَّا الْأَثَرَانِ: فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ (١) " (٢)

стр. 2918

فَضْلُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَر قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ , وَيَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ , وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ , تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ , وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ , وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ, إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ , إِذْ تَأتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا , وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأتِيهِمْ , كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ , وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا , قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ , وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ , فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ , أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ , وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ , فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللهِ , وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللهَ , وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا﴾ (٥)

стр. 2919

(خ م س حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: (لَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ) (١) (حَاصَرْنَاهُمْ , حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ (٢) شَدِيدَةٌ) (٣) (وَكَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ , وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ, فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللهُ فِي صَبَاحِهَا , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٤) (" لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا) (٥) (يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ) (٦) (يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ) (٧) (فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ (٨) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا , فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ " , فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأتُونِي بِهِ ") (٩) (فَأَتَيْتُ عَلِيًّا , فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ , حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١٠) (" فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ , وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ , حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ , وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ " , فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ , فَقَالَ: " انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ , ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا , خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ (١١) ") (١٢)

стр. 2920

(م حم يع) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا (١) وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ , فَطُوبَى (٢) لِلْغُرَبَاءِ (٣)) (٤) (يَوْمَئِذٍ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ") (٥) (فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ ") (٦) وفي رواية: (فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ") (٧)

стр. 2921

(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْمًا يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورِ أَوَّلِهِمْ (١) يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ" (٢)

стр. 2922

(يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللهُ رَحْمَتَهُ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّنَا يَرْحَمُ , قَالَ: " لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ , وَلَكِنْ يَرْحَمُ النَّاسُ كَافَّةً " (١)

стр. 2923

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ , ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ , يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ (١) " (٢)

стр. 2924

(حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ: ذُكِرَ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ , فَذَكَرُوا الْمَبْطُونَ , وَالْمَطْعُونَ , وَالنُّفَسَاءَ , فَغَضِبَ أَبُو عِنَبَةَ وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ نَبِيِّنَا عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ اللهِ فِي الْأَرْضِ , أُمَنَاءُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ , قُتِلُوا , أَوْ مَاتُوا " (١)

стр. 2925

(ت) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا , فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ , فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ , وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ " (١)

стр. 2926

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى , كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ , كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا " (١)

стр. 2927

(م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ , وَلَيْسَ مَعِي مَا أَتَجَهَّزُ، قَالَ: " ائْتِ فُلَانًا , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ " فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ, وَيَقُولُ: أَعْطِنِي الَّذِي تَجَهَّزْتَ بِهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ , أَعْطِيهِ الَّذِي تَجَهَّزْتُ بِهِ , وَلَا تَحْبِسِي عَنْهُ شَيْئًا , فَوَاللهِ لَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارَكْ لَكِ فِيهِ) (١) (قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ: " إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ") (٢)

стр. 2928

(طب) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عِنْدَ اللهِ خَزائِنُ الْخَيرِ والشَّرِ , وَمَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ , فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ , مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ , وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ مِفْتَاحًا لَلشَّرِّ , مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ " (١)

стр. 2929

الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ أَفْضَلُ أَنْوَاعِ الْجِهَاد قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا , فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (١)﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٣)﴾ (٤)

стр. 2930

(جة) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ , " فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَلَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ سَأَلَهُ , " فَسَكَتَ عَنْهُ " , فَلَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ , وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ لِيَرْكَبَ , فَقَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ " , قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ جَائِرٍ " (١)

стр. 2931

(ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ , كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ " (١)

стр. 2932

(ك) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ , فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ , فَقَتَلَهُ " (١)

стр. 2933

أَقْسَامُ اَلْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَر (م حب) , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ) (١) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ (٢) وَأَصْحَابٌ , يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ (٣) وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ , ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ (٤) يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ , وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ , فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ , وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ , وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ ") (٥)

стр. 2934

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ (١) فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ (٢) وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ (٣) " (٤)

стр. 2935

(م هق) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ , وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فقد بَرِئَ (١) وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ (٢) وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ (٣) وَتَابَعَ (٤) ") (٥) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ , قَالَ: " لَا , مَا صَلَّوْا ") (٦)

стр. 2936

(حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ ﷺ : " اهْجُ بِالشِّعْرِ ") (١) (فَقُلْتُ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ , وَلِسَانِهِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ) (٣) (بِالنَّبْلِ ") (٤)

стр. 2937

(هب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمُ , اخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمُ , اسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ، واسْتَحْلَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَكَانَ الْحَقُّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ , حَتَّى نَبَذُوا كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَقَالُوا: اعْرِضُوا هَذَا الْكِتَابَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَإِنْ تَابَعُوكُمْ عَلَيْهِ فَاتْرُكُوهُمْ، وَإِنْ خَالَفُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ , قَالَ: لَا، بَلِ ابْعَثُوا إِلَى فُلَانٍ - رَجُلٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ - فَإِنْ تَابَعَكُمْ , لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاقْتُلُوهُ، فَلَنْ يَخْتَلِفَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَهُ , فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ وَرَقَةً فَكَتَبَ فِيهَا كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي قَرَنٍ , ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ , ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الثِّيَابَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ , فَعَرَضُوا عَلَيْهِ الْكِتَابَ , فَقَالُوا: أَتُؤْمِنُ بِهَذَا؟، فَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ - يَعْنِي الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ - فَقَالَ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟ , فَخَلَّوا سَبِيلَهَ , وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَغْشَونَهُ (١) فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَتَوْهُ , فَلَمَّا نَزَعُوا ثِيَابَهُ وَجَدُوا الْقَرَنَ فِي جَوْفِهِ الْكِتَابُ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى قَوْلِهِ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟ , فَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا , هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ , قَالَ: فَاخْتَلَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، خَيْرُ مِلَلِهِمْ أَصْحَابُ ذِي الْقَرَنِ " , قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَإِنَّ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ سَيَرَى مُنْكَرًا، وبِحَسْبِ امْرِئٍ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ , أَنْ يَعْلَمَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ. (٢)

стр. 2938

(طب) , وَعَنْ طَارِقِ بن شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ عَتْرِيسُ بن عُرْقُوبٍ الشَّيْبَانِيُّ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ: هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " بَلْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ قَلْبُهُ الْمَعْرُوفَ , وَيُنْكِرْ قَلْبُهُ الْمُنْكَرَ " (١)

стр. 2939

(د) , وَعَنْ الْعُرْسِ ابْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا عُمِلَتْ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ , كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا (وفي رواية: أَنْكَرَهَا) كَمَنْ غَابَ عَنْهَا , وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا , كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا " (١)

стр. 2940

(ط) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنْ النَّاسِ , فَأَخْبَرَهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ (١) فَقَالَ: نَعَمْ , رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ , قَالَ: قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ , فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا؟ , وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا؟ , وَاسْتَتَبْتُمُوهُ؟ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللهِ , ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ , وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي. (٢)

стр. 2941

آدَابُ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهي عَنْ الْمُنْكَر كَوْنُ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ عَالِمًا (حم ك) , عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: (جَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبَ دَارِيَا حِينَ فُتِحَتْ، فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَوْلَ , حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ , ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِيَ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ , فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا , أَشَدَّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا؟ "، فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ: يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ، قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ , أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ) (١) وفي رواية: (مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ) (٢) (فلَا يُكَلِّمْهُ بِهَا عَلَانِيَةً) (٣) (وَلَكِنْ لِيَأخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا , كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ "، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ , إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللهِ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ , فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ ﵎؟) (٤).

стр. 2942

(خ م) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (قِيلَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁:) (١) (أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ , قَالَ: أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ؟ , وَاللهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ) (٢) (دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا) (٣) (لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ) (٤).

стр. 2943

كَوْنُ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ حَسَنَ الْخُلُق قَالَ تَعَالَى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ , وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى , فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا , لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ , وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (٤)

стр. 2944

(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ الرَّجُلِ الشَّيْءُ , لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ كَذَا؟، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟ " (١)

стр. 2945

(حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا , فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ , وَقَالُوا: مَهْ , مَهْ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْنُهْ " , فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا , فَجَلَسَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ " , قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ , أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟ " قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ , أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟ " , قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ , أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ " , قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ , أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ " , قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ , فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهِ , وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ , وَطَهِّرْ قَلْبَهُ , وَحَصِّنْ فَرْجَهُ " , فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ. (١)
следующие страницы →