Полный текст (18 585 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
آدَابُ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهي عَنْ الْمُنْكَر
كَوْنُ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ عَالِمًا
(حم ك) , عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: (جَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبَ دَارِيَا حِينَ فُتِحَتْ، فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَوْلَ , حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ , ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِيَ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ , فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا , أَشَدَّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا؟ "، فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ: يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ، قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ , أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ) (١) وفي رواية: (مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ) (٢) (فلَا يُكَلِّمْهُ بِهَا عَلَانِيَةً) (٣) (وَلَكِنْ لِيَأخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا , كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ "، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ , إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللهِ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ , فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ ﵎؟) (٤). стр. 2942
(خ م) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (قِيلَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁:) (١) (أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ , قَالَ: أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ؟ , وَاللهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ) (٢) (دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا) (٣) (لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ) (٤). стр. 2943
كَوْنُ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ حَسَنَ الْخُلُق
قَالَ تَعَالَى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ , وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى , فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا , لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ , وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (٤) стр. 2944
(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ الرَّجُلِ الشَّيْءُ , لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ كَذَا؟، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟ " (١) стр. 2945
(حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا , فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ , وَقَالُوا: مَهْ , مَهْ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْنُهْ " , فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا , فَجَلَسَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ " , قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ , أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟ " قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ , أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟ " , قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ , أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ " , قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ , أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ " , قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ , فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهِ , وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ , وَطَهِّرْ قَلْبَهُ , وَحَصِّنْ فَرْجَهُ " , فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ. (١) стр. 2946
(خ د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ) (١) (سَكْرَانَ) (٢) (فَقَالَ: " اضْرِبُوهُ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ , وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ) (٣) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: بَكِّتُوهُ (٤) فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ: مَا اتَّقَيْتَ اللهَ؟ , مَا خَشِيتَ اللهَ؟ , وَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , ثُمَّ أَرْسَلُوهُ) (٥) (فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ) (٦) (عَلَى أَخِيكُمْ) (٧) (وَلَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ") (٨) стр. 2947
تَطْبِيقُ مَا أَمَرَ بِهِ غَيْرَهُ عَلَى نَفْسِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا , وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ , إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ , وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (١)
(خ م حم) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ , فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ (٢) فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى (٣) فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ (٤) فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ , مَا لَكَ؟ , أَلَمْ تَكُنْ) (٥) (تَأمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟) (٦) (فَيَقُولُ: بَلَى , قَدْ كُنْتُ) (٧) (آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ") (٨)
وفي رواية: " إِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ , وَأُخَالِفُكُمْ إِلَى غَيْرِهِ " (٩) стр. 2948
شُرُوطُ مَا يَجِبُ إِنْكَارُه
ظُهُورُ الْمُنْكَرِ بِدُونِ تَجَسُّسٍ شَرْطٌ لِوُجُوبِ إِنْكَارِه
(د) , عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ , أَفْسَدَهُمْ (١) " (٢) стр. 2949
(د) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّكَ إِنْ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ (١) أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ " (٢) стр. 2950
(د) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا فُلَانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ التَّجَسُّسِ , وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ , نَأخُذْ بِهِ " (١) стр. 2951
أَنْ لَا يُؤَدِّيَ إِنْكَارُ الْمُنْكَرِ إِلَى مَفْسَدَةٍ أَكْبَرَ مِنْه
(ابن إسحاق) قَالَ أَبُو جَهْلٍ بْنِ هِشَامٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ : لَتَتْرُكَنَّ سَبَّ آلِهَتِنَا , أَوْ لَنَسُبَّنَّ إِلَهَكَ الذي تَعْبُدُ , فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ , ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١). (٢) стр. 2952
(خ) , وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟، قَالَتْ: وَيْحَكَ , وَمَا يَضُرُّكَ؟، قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُأَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ , قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأتَ قَبْلُ؟ (١) إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ: سُوَرٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ (٢) فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ (٣) النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ، نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ (٤) وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ , لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ: ﴿بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٥) وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ , إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ , فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ. (٦) стр. 2953
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَا عَائِشَةُ) (١) (لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ , وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ) (٢) (وَلَيْسَ عِنْدِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَقْوَى عَلَى بِنَائِهِ) (٣) (لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ) (٤) (ثُمَّ لَبَنَيْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ ") (٥) стр. 2954
(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ (١) نَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا , وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ , فَكَسَعَ (٢) أَنْصَارِيًّا , فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا , حَتَّى تَدَاعَوْا, فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ , وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ) (٣) (" فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٤) (فَخَرَجَ فَقَالَ:) (٥) (مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟) (٦) (دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ") (٧) (فَقَالُوا: لَا وَاللهِ) (٨) (يَا رَسُولَ اللهِ [لَكِنْ] كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ) (٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا بَأسَ , لِيَنْصُرْ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا , فَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ , وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ , فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ ") (١٠) (فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ) (١١) (فَقَالَ: أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا؟) (١٢) (أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَعْهُ يَا عُمَرُ , لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ") (١٣) стр. 2955
فَضْلُ بِنَاءِ الْمَسَاجِد
قَالَ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ , يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ , لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ , وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (١)
(خ م) , وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: (أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ , فَكَرِهَ النَّاسُ ذَلِكَ , وَأَحَبُّوا أَنْ يَدَعَهُ عَلَى هَيْئَتِهِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ) (٢) (يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ) (٣) (بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ ") (٤)
وفي رواية: " بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " (٥) стр. 2956
(جة طب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ كَمَفْحَصِ (١) قَطَاةٍ (٢) أَوْ أَصْغَرَ) (٣) (لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً) (٤) (بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنْهُ ") (٥) стр. 2957
فَضْلُ الْأَذَانِ وَالْمُؤَذِّن
(طب هق) , عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَسُحُورِهِمُ " (١)
وفي رواية: " الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى فِطْرِهِمْ وَسُحُورِهِمْ " (٢) стр. 2958
(م) , وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى الصَلَاةِ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) " (٢) стр. 2959
(س د حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ) (١)
وفي رواية: (يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ) (٢) (وَيَشْهَدُ لَهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ) (٣)
وفي رواية: (وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ) (٤) (وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ ") (٥) стр. 2960
(م حم) , وَعَنِ الْأَعْمَشِ (١) عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَلَاةِ) (٢) (هَرَبَ حَتَّى يَكُونَ بِالرَّوْحَاءِ ") (٣) (قَالَ سُلَيْمَانُ: فَسَأَلْتُهُ (٤) عَنْ الرَّوْحَاءِ , فَقَالَ: هِيَ مِنْ الْمَدِينَةِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ مِيلًا (٥)) (٦). стр. 2961
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ (١) وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ , ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ , لَاسْتَهَمُوا (٢) وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (٣) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ , لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ") (٤) стр. 2962
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً , وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَةً , وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً " (١) стр. 2963
(ك) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ , وَالنُّجُومَ , وَالْأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللهِ " (١) стр. 2964
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْإِمَامُ ضَامِنٌ (١) وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ (٢) اللَّهُمَّ أَرْشِدْ الْأَئِمَّةَ (٣) وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ " (٤) стр. 2965
(ك) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ الْأَيَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْئَتِهَا، وَيَبْعَثُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً , أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا (١) كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا، تُضِيءُ لَهُمْ , يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا , أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْكِ يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ (٢) يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلَانِ، لَا يُطْرِقُونَ (٣) تَعَجُّبًا حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، لَا يُخَالِطُهُمُ أَحَدٌ , إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ " (٤) стр. 2966
(خ جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: (قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ , فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَلَاةِ , فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ , سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ) (١) (وَلَا شَجَرٌ , وَلَا حَجَرٌ) (٢) (إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٣) ") (٤) стр. 2967
(د) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأسِ شَظِيَّةٍ (١) بِجَبَلٍ , يُؤَذِّنُ بِالصَلَاةِ وَيُصَلِّي , فَيَقُولُ اللهُ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا , يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَلَاةَ يَخَافُ مِنِّي , قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ " (٢) стр. 2968
(طب) , وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ (١) فَحَانَتِ الصَلَاةُ , فَلْيَتَوَضَّأ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً , فَلْيَتَيَمَّمْ , فَإِنْ أَقَامَ , صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ , وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ " (٢) стр. 2969
فَضْلُ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّن
(م) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَلَاةِ , فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ , ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ , فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ , ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , مِنْ قَلْبِهِ , دَخَلَ الْجَنَّةَ " (١) стр. 2970
(س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَ بِلَالٌ يُنَادِي) (١) (فَلَمَّا سَكَتَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا يَقِينًا , دَخَلَ الْجَنَّةَ ") (٢) стр. 2971
(م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ (١): وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا , وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا , غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ " (٢) стр. 2972
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قُلْ كَمَا يَقُولُونَ , فَإِذَا انْتَهَيْتَ , فَسَلْ تُعْطَهْ " (١) стр. 2973
فَضْلُ عَدَمِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوِ اسْتِدْبَارِهَا عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَة
(طس) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَمْ يَسْتَدْبِرْهَا فِي الْغَائِطِ , كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ وَمُحِيَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ " (١) стр. 2974
فَضْلُ الْوُضُوء
(م جة) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ , وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ , وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا " , قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَنْتُمْ أَصْحَابِي , وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَأتُوا بَعْدُ " , قَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ , بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ (١) بُهْمٍ (٢) أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ) (٣) (قَالَ: " فَإِنَّ لَكُمْ سِيمَا (٤) لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَمِ غَيْرِكُمْ , تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا (٥) مُحَجَّلِينَ (٦)) (٧) (بُلْقًا (٨)) (٩) (مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ ") (١٠) стр. 2975
(م ت س) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ (١)) (٢) وفي رواية: (الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ) (٣) وفي رواية: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ) (٤) (وَالْحَمْدُ للهِ , تَمْلَأُ الْمِيزَانَ , وَسُبْحَانَ اللهِ, وَالْحَمْدُ للهِ, تَمْلَآَنِ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) (٥) وفي رواية: (وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ , يَمْلَأُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ) (٦) (وَالصَلَاةُ نُورٌ (٧) وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ (٨) (وفي رواية: وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ) (٩) وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ (١٠) وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ (١١) كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو (١٢) فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا , أَوْ مُوبِقُهَا (١٣) ") (١٤) стр. 2976
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ (١) عَلَى الْمَكَارِهِ (٢) وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ , وَانْتِظَارُ الصَلَاةِ بَعْدَ الصَلَاةِ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ (٣) فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ " (٤) стр. 2977
(ك) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَلَاةِ بَعْدَ الصَلَاةِ , يَغْسِلُ الْخَطَايَا غَسْلًا " (١) стр. 2978
(جة) , وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَلَاةَ , وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ " (١) стр. 2979
(م س د حم) , وَعَنْ شَدَّادَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ ﵁ قَالَ: (قَالَ أَبُو أُمَامَةَ ﵁: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ - صَاحِبَ الْعَقْلِ , عَقْلِ الصَّدَقَةِ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ - بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبُعُ الْإِسْلَامِ؟ , قَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرَى) (١) (أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ , وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ , وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ , فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا , فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَخْفِيًا , جُرَآءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ , فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ , فَقَالَ: " أَنَا نَبِيٌّ " , فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ , قَالَ: " أَرْسَلَنِي اللهُ (٢) " , فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ , قَالَ: " أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ) (٣) (وَأَنْ تُحْقَنَ الدِّمَاءُ , وَتُؤَمَّنَ السُّبُلُ , وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ , وَيُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ " , فَقُلْتُ لَهُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ) (٤) (فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ , قَالَ: " حُرٌّ , وَعَبْدٌ ") (٥) (قَالَ: وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ , وَبِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄) (٦) (فَقُلْتُ: إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ , أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ؟ , أَمْ مَا تَرَى؟) (٧) (قَالَ: " إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا, أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ , فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ , فَأتِنِي " , قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي , وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ , وَكُنْتُ فِي أَهْلِي , فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ , وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ , فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ؟ , فَقَالُوا: النَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ , وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَعْرِفُنِي؟ , قَالَ: " نَعَمْ , أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ " , فَقُلْتُ: بَلَى , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَأَجْهَلُهُ , أَخْبِرْنِي عَنْ الصَّلَاةِ) (٨) (هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ مِنْ الْأُخْرَى؟ , قَالَ: " نَعَمْ , إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنْ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرَ , فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ , فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ , إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) (٩) وفي رواية: (فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ , حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) (١٠) (فَإِذَا طَلَعَتْ، فَلَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ (وفي رواية: وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ) (١١) فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى) (١٢) (تَعْتَدِلَ الشَّمْسُ اعْتِدَالَ الرُّمْحِ بِنِصْفِ النَّهَارِ) (١٣) (ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَفَاءَ الْفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ , حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ , فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ) (١٤) وفي رواية: (وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ ") (١٥) (فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ فَالْوُضُوءَ , حَدِّثْنِي عَنْهُ , قَالَ: " مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ , فَيَتَمَضْمَضُ , وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ , ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ , ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ , ثُمَّ يَمْسَحُ رَأسَهُ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ , ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ , فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ , وَفَرَّغَ قَلْبَهُ للهِ , إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ") (١٦) стр. 2980
(م س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَتَمَضْمَضَ , خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ فَإِذَا اسْتَنْثَرَ , خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ , فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ) (١) (خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ) (٢) (حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ (٣)) (٤) (فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ , خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ) (٥) (حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ , فَإِذَا مَسَحَ بِرَأسِهِ , خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رَأسِهِ , حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ , فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ , خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ , حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ) (٦) (فَيَخْرُجُ نَقِيًّا مِنْ الذُّنُوبِ) (٧) (ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ (٨) ") (٩) следующие страницы →