Полный текст (18 585 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.
стр. 3396
فَضْلُ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ الله (١)
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ , يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ , وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ , وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ؟ , فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ , وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا , بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ , فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ , وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ , أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ , يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ , وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران/١٦٩ - ١٧١]
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ , لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ , وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ , وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا , فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ , وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ , فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٥) стр. 3397
(خ م س جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي (١) وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ (٢) مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ (٣) تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ) (٤) (أَبَداً) (٥) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلَ) (٦) (ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ") (٧) стр. 3398
(د حم) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " يُرِيدُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ ") (١) (حَتَّى أَشْرَفْنَا (٢) عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ (٣) فَدَنَوْنَا مِنْهَا , فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ (٤) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , قُبُورُ إِخْوَانِنَا هَذِهِ؟ , قَالَ: " قُبُورُ أَصْحَابِنَا (٥) " , ثُمَّ خَرَجْنَا , حَتَّى إِذَا جِئْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا (٦) ") (٧) стр. 3399
(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ: " أَمَا وَاللهِ , لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي (١) بِسَفْحِ الْجَبَلِ " (٢) стр. 3400
(خ) , وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِقَائِدِ الْفُرْسِ: " أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا , أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا , صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ , فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ , وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا, مَلَكَ رِقَابَكُمْ " (١) стр. 3401
(م ت جة) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا, بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (١) قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ , فَأُخْبِرْنَا " أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ , لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ , تَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ , ثُمَّ تَأوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ , فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اطِّلَاعَةً , فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا) (٢) (فَأَزِيدُكُمْ؟ , قَالُوا: رَبَّنَا) (٣) (أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي , وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟) (٤) (ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ الثَّانِيَةَ , فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ؟) (٥) (- فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا , قَالُوا: يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا) (٦) (حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا , فَنُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى) (٧) (فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ , تُرِكُوا ") (٨) стр. 3402
(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ , جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ (١) طَيْرٍ خُضْرٍ , تَرِدُ (٢) أَنْهَارَ الْجَنَّةِ , تَأكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا , وَتَأوِي (٣) إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ , مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ , فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ , وَمَقِيلِهِمْ (٤) قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ؟ , لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ , وَلَا يَنْكُلُوا (٥) عِنْدَ الْحَرْبِ , فَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا , بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ , فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ , وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ , أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ , يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ , وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦) " (٧) стр. 3403
(ت جة صم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ, مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , اسْتُشْهِدَ أَبِي , قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ , وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا , قَالَ: " أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا (١)) (٢) (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِتْرٌ) (٣) (فَقَالَ: يَا عَبْدِي , تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ , قَالَ: يَا رَبِّ , تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً , فَقَالَ الرَّبُّ : إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي) (٤) (الْحُكْمُ) (٥) (أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ , فَقَالَ: يَا رَبِّ , فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا , بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (٦) ") (٧) стр. 3404
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ , فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ (١) يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنْ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا " (٢) стр. 3405
(خ م س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ) (١) (فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ , يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا) (٢) (وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا , إِلَّا الشَّهِيدَ) (٣) (يَقُولُ اللهُ : يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ) (٤) (ولِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ ") (٥) стр. 3406
(خ ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (انْطَلَقَ ابْنُ عَمَّتِي حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ ﵁ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا نَظَّارًا (١) مَا انْطَلَقَ لِلْقِتَالِ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ (٢)) (٣) (فَوَقَعَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ) (٤) (فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَمَّتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ؟ , فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَيْحَكِ) (٧) (يَا أُمَّ حَارِثَةَ) (٨) (أَوَهَبِلْتِ؟ , أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ) (٩) (فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى) (١٠) (وَالْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ (١١) وَأَوْسَطُهَا , وَأَفْضَلُهَا ") (١٢) стр. 3407
(حم) , وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " الَّذِينَ إِنْ يُلْقَوْا فِي الصَّفِّ , لَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا , فلَا حِسَابَ عَلَيْهِ " (١) стр. 3408
(حم البيهقي) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" ثَلَاثةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ , وَيَسْتَبْشِرُ بِهِمْ:) (١) (رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ , فَلَقِيَ الْعَدُوَّ مُجَاهِدًا مُحْتَسِبًا , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ) (٢) وفي رواية: (الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ , فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ , حَتَّى يُقْتَلَ , أَوْ يُفْتَحَ لِأَصْحَابِهِ) (٣) وفي رواية: (الَّذِي إِذَا انْكَشَفَتْ فِئَةٌ , قَاتَلَ وَرَاءَهَا بِنَفْسِهِ للهِ فَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ، وَإِمَّا أَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ وَيَكْفِيهِ) (٤) (وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللهِ : ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ (٥)) (٦) (فَيَقُولُ اللهُ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي كَيْفَ صَبَرَ لِي نَفْسَهُ) (٧) (وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ , فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُهُ) (٨) (حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ (٩)) (١٠) (وَرَجُلٌ يَكُونُ مَعَ قَوْمٍ , فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْهِمْ (١١) النُّعَاسُ , فَيَنْزِلُونَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ , فَيَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ) (١٢) وفي رواية: (وَالْقَوْمُ يُسَافِرُونَ , فَيَطُولُ سَرَاهُمْ , حَتَّى يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الْأَرْضَ , فَيَنْزِلُونَ, فَيَتَنَحَّى أَحَدُهُمْ فَيُصَلِّي, حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ) (١٣) وفي رواية: (وَالَّذِي يَكُونُ فِي سَفَرٍ , وَكَانَ مَعَهُ رَكْبٌ، فَسَهِرُوا وَنَصِبُوا , ثُمَّ هَجَعُوا (١٤) فَقَامَ فِي السَّحَرِ (١٥) فِي سَرَّاءٍ أَوْ ضَرَّاءٍ) (١٦)
وفي رواية (١٧): (وَالَّذِي لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ, وَفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ، فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ , فَيَذَرُ شَهْوَتَهُ، فَيَذْكُرُنِي وَيُنَاجِينِي (١٨) وَلَوْ شَاءَ لَرَقَدَ ") стр. 3409
(د حم طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" عَجِبَ رَبُّنَا (١) مِنْ رَجُلَيْنِ) (٢) (رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ , فَانْهَزَمَ أَصْحَابَهُ) (٣) (فَعَلِمَ مَا عَلَيهِ فِي الْفِرَارِ , وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ , فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ:) (٤) (مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ؟ , فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنَّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ) (٥) (وَرَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ, مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَحِبِّهِ إِلَى صَلَاتِهِ) (٦) (فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ:) (٧) (انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي , ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ , وَمِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ) (٨) (مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ؟ , فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنَّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا , وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ ") (٩) стр. 3410
(حم حب مي طب) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الْقَتْلَى ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ , إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ , قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ: فَذَلِكَ الشَّهِيدُ) (١) (الْمُفْتَخِرُ) (٢) (فِي خَيْمَةِ اللهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ , وَمُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا , وَآخَرَ سَيِّئًا) (٣) (جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ , إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ:) (٤) (فَتِلْكَ مَصْمَصَةٌ (٥)) (٦) (مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ , إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءُ الْخَطَايَا) (٧) (وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ, فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ) (٨) (وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ) (٩) (وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ) (١٠) (وَمُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ , فَإِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , فَذَاكَ فِي النَّارِ , إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ ") (١١) стр. 3411
(ت جة) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ, وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ, وَيَأمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ , وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ) (١) (وَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا , وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ , وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ ") (٢) стр. 3412
(س) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ؟ , قَالَ: " كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأسِهِ فِتْنَةً (١) " (٢) стр. 3413
(حم حب عبد بن حميد) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ , فَرُبَّمَا قَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟، فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَأَلَ عَنْهُ , فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأسٌ , كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ "، قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ بِهَا وَجْبَةً ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ , فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، حَتَّى عَدَّتْ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ - قَالَتْ: فَجِيءَ بِهِمْ , عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ (١) تَشْخُبُ (٢) أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ الْبَيْدَجِ، فَغُمِسُوا فِيهِ , فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , ثُمَّ أُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ , فَقَعَدُوا عَلَيْهَا) (٣) (وَجِيءَ بِصَحْفَةٍ (٤) مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرٌ) (٥) (فَمَا يَقْلِبُونَهَا لِوَجْهٍ, إِلَّا أَكَلُوا مِنْ الْفَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا) (٦) (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ) (٧) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا , وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ , حَتَّى عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ "، فَجَاءَتْ، فَقَالَ: " قُصِّي عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ "، فَقَصَّتْ) (٨) (فَقَالَ الرَّجُلُ: هُوَ كَمَا قَالَتْ، أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ") (٩) стр. 3414
(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ , وَأَثَرَيْنِ , قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللهِ , وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَمَّا الْأَثَرَانِ: فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ (١) " (٢) стр. 3415
(بز) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَتْلُ الصَّبْرِ (١) لَا يَمُرُّ بِذَنْبٍ إِلَّا مَحَاهُ " (٢) стр. 3416
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ " , فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِلَّا الدَّيْنَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِلَّا الدَّيْنَ " (١) стр. 3417
(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ؟ , فَأَيْنَ أَنَا؟ , قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ " , فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ [كُنَّ] (١) فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. (٢) стр. 3418
(خ م ش) , وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ (١)) (٢)
وفي رواية: (إِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ) (٣)
وفي رواية: (إنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ ") (٤) (فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ (٥) فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى , أَأَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ السَّلَامَ , ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ (٦) فَأَلْقَاهُ , ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ , فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ " (٧) стр. 3419
(س) , وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ , ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ , " فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ أَصْحَابِهِ , فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ , " غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْيًا , فَقَسَمَ , وَقَسَمَ لَهُ , فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ " , وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ (١) فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالَ: " قَسَمْتُهُ لَكَ " , فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ , وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى بِسَهْمٍ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ (٣) " , فَلَبِثُوا قَلِيلًا , ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ , فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحْمَلُ , قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَهُوَ هُوَ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ , ثُمَّ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جُبَّتِهِ , ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ , فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ , خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ , فَقُتِلَ شَهِيدًا , أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ (٤) " (٥) стр. 3420
(م حم حب) , وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ , يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ, فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ , وَلَأَفْعَلَنَّ , قَالَ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ (١) لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " , فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ , وَنُعْمَ عَيْنِي , فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " , قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُشَاوِرُ أُمَّهَا ,
فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: " رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ " , فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي) (٢) (زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ , قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ , فَقَالَتْ: حَلْقَى (٣) أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , لَا, لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا) (٤) (فَلَمَّا أَرَادَ) (٥) (أَبُوهَا) (٦) (أَنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا , قَالَتْ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ , فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا , فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ؟) (٧) (ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعْنِي) (٨) (فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا , " فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ , فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ ") (٩) (قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا , فَاطْلُبُوهُ (١٠) " , فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى , فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ قَتَلُوهُ) (١١) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ , قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ) (١٢) (" فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَقَفَ عَلَيْهِ) (١٣) (فَقَالَ: أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟) (١٤) (هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , قَالَ: فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ) (١٥) (فَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ " , وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَرْزَةَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ) (١٦). стр. 3421
(ك) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَسْوَدٌ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَسْوَدُ مُنْتِنُ الرِّيحِ، قَبِيحُ الْوَجْهِ، لَا مَالَ لِي، فَإِنْ أَنَا قَاتَلْتُ هَؤُلَاءِ حَتَّى أُقْتَلَ، فَأَيْنَ أَنَا؟ , قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ "، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , " فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: قَدْ بَيَّضَ اللهُ وَجْهَكَ , وَطَيَّبَ رِيحَكَ وَأَكْثَرَ مَالَكَ، وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ زَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ نَازَعَتْهُ جُبَّةً (١) لَهُ مِنْ صُوفٍ، تَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جُبَّتِهِ " (٢) стр. 3422
(طب) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ (١) قَالَ: " إِذَا صُفَّ النَّاسُ لِلصَلَاةِ , أَوْ صُفُّوا لِلْقِتَالِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ , وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ , وَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ رَجُلٌ قُلْنَ: اللَّهُمَّ انْصُرْهُ، وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ , وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، أَنْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ (٢) فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي , وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دَمِهِ , يُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ شَيْءٍ عَمِلَهُ، وَيَنْزِلُ إِلَيْهِ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ , وَيَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ: قَدْ آنَ لَكُمَا، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةً (٣) لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، لَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ , لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ لَوَسِعْنَ، وَكَانَ يَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ السُّيوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ " (٤) стр. 3423
(م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا " (١) وفي رواية: (" لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ " , قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " مُؤْمِنٌ قَتَلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ) (٢) (وَقَارَبَ (٣) ") (٤) стр. 3424
(خ م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (" يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ , يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) (١) (ثُمَّ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ ") (٢) (فَقَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ , ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ) (٣) (فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ , ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ ") (٤) стр. 3425
(خ د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " وَهُوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحُوهَا "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَسْهِمْ لِي , فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقُلْتُ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ (١) فَقَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأنٍ) (٢) (يُعَيِّرُنِي بِقَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيَّ , وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ) (٣). стр. 3426
(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ) (١) (مِنْ بَنِي النَّبِيتِ - قَبِيلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ -) (٢) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ ") (٣) (فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا , وَأُجِرَ كَثِيرًا ") (٤) стр. 3427
(ت س) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ , إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ الْقَرْصَةِ) (١) (يُقْرَصُهَا ") (٢) стр. 3428
(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " سَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ ﵇ عَنْ هَذِهِ الْآيَة ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ (١) مَنِ الَّذِينَ لَمْ يَشَإِ اللهُ أَنْ يَصْعَقَهُمْ؟ , قَالَ: " هُمْ الشُّهَدَاءُ " (٢) стр. 3429
(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: حَضَرْتُ حَرْبًا , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ﵁:
يَا نَفْسُ مَا لِي أَراكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةَ ... أَقْسَمْتُ بِاللهِ لَتَنْزِلِنَّهْ
طَوْعًا , أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ. (١) стр. 3430
(جة حم) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ مِنْ قَلْبِهِ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " (١)
وفي رواية: " أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ , وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " (٢) стр. 3431
(م) , وَعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا , أُعْطِيَهَا , وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ " (١) стр. 3432
(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: (" إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا (١) انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ , وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ) (٢) (فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ) (٣) (فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ , وَمُجْرِيَ السَّحَابِ , وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ , اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ") (٤) стр. 3433
أَنْوَاعُ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ الله
(س د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ﵁ قَالَ: (" جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ (١) فَصَاحَ بِهِ " , فَلَمْ يُجِبْهُ, " فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢) وَقَالَ: قَدْ غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ (٣) ") (٤) (فَصِحْنَ النِّسَاءُ وَبَكَيْنَ) (٥) (فَجَعَلْتُ أُسَكِّتُهُنَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ , فَإِذَا وَجَبَ (٦) فلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ " , فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْمَوْتُ ") (٧) (فَقَالَتْ ابْنَتُهُ: وَاللهِ) (٨) (إِنْ كُنَّا لَنَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ قَتْلَ شَهَادَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٩) (فَإنَّهُ قَدْ كَانَ قَضَى جَهَازَهُ (١٠) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ , وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ " , فَقَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ) (١١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ) (١٢) (الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ : الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ (١٣) وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ (١٤) وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ , وَصَاحِبُ الْهَدَمِ شَهِيدٌ (١٥) وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ (١٦) وَصَاحِبُ الْحَرْقِ شَهِيدٌ (١٧) وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ (١٨)) (١٩)
وفي رواية: " وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ " (٢٠) стр. 3434
(خ م س حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ ") (١) (قَالُوا: الَّذِي يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يُقْتَلَ) (٢) (فَهُوَ شَهِيدٌ) (٣) (قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ ") (٤) (قَالُوا: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٥) (قَالَ: " مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (٦) (وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (٧) (وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (٨) (وَالْخَارُّ عَنْ دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) (٩) (وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) (١٠) وفي رواية: (وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيد) (١١) (وَالْمَجْنُوبُ (١٢) فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) (١٣) (وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) (١٤) وفي رواية: (وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (١٥) (وَصَاحِبُ الْهَدْمِ (١٦) شَهِيدٌ) (١٧) (وَالنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدَةٌ ") (١٨) стр. 3435
(خ حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الطَّاعُونِ , " فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) (١) (فَمَا مِنْ عَبْدٍ) (٢) (وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي بَلَدِهِ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ , إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ ") (٣) следующие страницы →