← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

(م) , وَعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا , أُعْطِيَهَا , وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ " (١)

стр. 3432

(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: (" إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا (١) انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ , وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ) (٢) (فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ) (٣) (فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ , وَمُجْرِيَ السَّحَابِ , وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ , اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ") (٤)

стр. 3433

أَنْوَاعُ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ الله (س د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ﵁ قَالَ: (" جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ (١) فَصَاحَ بِهِ " , فَلَمْ يُجِبْهُ, " فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢) وَقَالَ: قَدْ غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ (٣) ") (٤) (فَصِحْنَ النِّسَاءُ وَبَكَيْنَ) (٥) (فَجَعَلْتُ أُسَكِّتُهُنَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ , فَإِذَا وَجَبَ (٦) فلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ " , فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْمَوْتُ ") (٧) (فَقَالَتْ ابْنَتُهُ: وَاللهِ) (٨) (إِنْ كُنَّا لَنَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ قَتْلَ شَهَادَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٩) (فَإنَّهُ قَدْ كَانَ قَضَى جَهَازَهُ (١٠) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ , وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ " , فَقَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ) (١١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ) (١٢) (الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ : الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ (١٣) وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ (١٤) وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ , وَصَاحِبُ الْهَدَمِ شَهِيدٌ (١٥) وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ (١٦) وَصَاحِبُ الْحَرْقِ شَهِيدٌ (١٧) وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ (١٨)) (١٩) وفي رواية: " وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ " (٢٠)

стр. 3434

(خ م س حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ ") (١) (قَالُوا: الَّذِي يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يُقْتَلَ) (٢) (فَهُوَ شَهِيدٌ) (٣) (قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ ") (٤) (قَالُوا: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٥) (قَالَ: " مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (٦) (وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (٧) (وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (٨) (وَالْخَارُّ عَنْ دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) (٩) (وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) (١٠) وفي رواية: (وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيد) (١١) (وَالْمَجْنُوبُ (١٢) فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) (١٣) (وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ) (١٤) وفي رواية: (وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ) (١٥) (وَصَاحِبُ الْهَدْمِ (١٦) شَهِيدٌ) (١٧) (وَالنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدَةٌ ") (١٨)

стр. 3435

(خ حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الطَّاعُونِ , " فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) (١) (فَمَا مِنْ عَبْدٍ) (٢) (وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي بَلَدِهِ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ , إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ ") (٣)

стр. 3436

(حم) , وَعَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ , فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ , وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ , فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ , وَرِجْسٌ عَلَى الْكَافِرِينَ " (١)

стр. 3437

(خ م) , وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: بِمَ مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرَةَ؟ , فَقُلْتُ: بِالطَّاعُونِ , فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " (١)

стр. 3438

(حم طس) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : (" لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ , فَمَا الطَّاعُونُ؟) (١) (قَالَ: وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ) (٢) (غُدَّةٌ (٣) كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، تَخْرُجُ بِالْآبَاطِ وَالْمَرَاقِّ (٤) مَنْ مَاتَ فِيهِ , مَاتَ شَهِيدًا، وَمَنْ أَقَامَ فِيهِ , كَانَ كَالْمُرَابِطِ (٥) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ , كَانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ ") (٦)

стр. 3439

(حم) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ , أَخِي أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " (١)

стр. 3440

(س حم) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا فِي الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْ الطَّاعُونِ , فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانُنَا , قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا وَيَقُولُ الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: إِخْوَانُنَا , مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مُتْنَا , فَيَقُولُ الرَّبُّ : انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ, فَإِنْ أَشْبَهَ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ , فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ , فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ) (١) (فَيُلْحَقُونَ مَعَهُمْ ") (٢)

стр. 3441

(حم) , وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ قَالَ: (لَمَّا وَقَعَ طَاعُونُ عَمَوَاسَ) (١) (وَاشْتَعَلَ الْوَجَعُ , قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﵁ فِي النَّاسِ خَطِيبًا , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ , وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ , وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ , قَالَ: فَطُعِنَ , فَمَاتَ ﵀ , وَاسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ فَقَامَ خَطِيبًا بَعْدَهُ , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ , وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ , وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , وَإِنَّ مُعَاذًا يَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَقْسِمَ لِآلِ مُعَاذٍ مِنْهُ حَظَّهُ , قَالَ: فَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ , فَمَاتَ , ثُمَّ قَامَ فَدَعَا رَبَّهُ لِنَفْسِهِ , فَطُعِنَ فِي رَاحَتِهِ , فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا , ثُمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ , ثُمَّ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِمَا فِيكِ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا , فَلَمَّا مَاتَ, اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ) (٢) (إِنَّ هَذَا الطَّاعُونُ رِجْسٌ مِثْلُ السَّيْلِ , مَنْ يَنْكُبْهُ (٣) أَخْطَأَهُ (٤) وَمِثْلُ النَّارِ , مَنْ يَنْكُبْهَا أَخْطَأَتْهُ) (٥) (وَمَنْ أَقَامَ , أَحْرَقَتْهُ وَآذَتْهُ) (٦) (فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ) (٧) (فِي الْجِبَالِ) (٨) (فَقَالَ لَهُ شُرَحْبِيلُ ابْنَ حَسَنَةَ ﵁: كَذَبْتَ , وَاللهِ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنْتَ) (٩) (أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِي) (١٠) (إِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ , وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ , وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , فَاجْتَمِعُوا وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ) (١١) (فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ , وَايْمُ اللهِ (١٢) لَا نُقِيمُ عَلَيْهِ , ثُمَّ خَرَجَ , وَخَرَجَ النَّاسُ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ , فَدَفَعَهُ اللهُ عَنْهُمْ , فَبَلَغَ ذَلَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَوَاللهِ مَا كَرِهَهُ) (١٣).

стр. 3442

(حم) , وَعَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْأَحْدَبِ قَالَ: خَطَبَ مُعَاذٌ ﵁ بِالشَّامِ , فَذَكَرَ الطَّاعُونَ , فَقَالَ: إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ , وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ , وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ , ثُمَّ نَزَلَ مِنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّك فلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ﴾ (١) فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللهُ مِنْ الصَّابِرِينَ﴾ (٢). (٣)

стр. 3443

(طس) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " السُّلُّ شَهَادَةٌ " (١)

стр. 3444

(طب) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ , فَهُوَ شَهِيدٌ " (١)

стр. 3445

(ت) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (١) وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ (٢) فَهُوَ شَهِيدٌ , وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ (٣) فَهُوَ شَهِيدٌ, وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ (٤) فَهُوَ شَهِيدٌ" (٥)

стр. 3446

(س) , وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " (١)

стр. 3447

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ , فَقَاتَلَ فَقُتِلَ , فَهُوَ شَهِيدٌ " (١)

стр. 3448

(م س حم) , وَعَنْ مُخَارِقِ بْنِ سَلِيمٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ) (١) (أَنْ يَسْرِقَنِي أَوْ يَأخُذَ مِنِّي) (٢) (مَالِي؟) (٣) (قَالَ: " لَا تُعْطِهِ مَالَكَ) (٤) وفي رواية: (ذَكِّرْهُ بِاللهِ ") (٥) (قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ ذَكَّرْتُهُ بِاللهِ) (٦) (فَلَمْ يَنْتَهِ؟) (٧) (قَالَ: " فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَنْ حَوْلَكَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ " , قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَوْلِي أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟ , قَالَ: " فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ " , قَالَ: فَإِنْ نَأَى السُّلْطَانُ عَنِّي (٨)؟ , قَالَ: " قَاتِلْ دُونَ مَالِكَ ") (٩) (قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: " فَأَنْتَ شَهِيدٌ "، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ , قَالَ: " هُوَ فِي النَّارِ (١٠) ") (١١)

стр. 3449

(خز) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فِي بَيْتِي " , وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُونَ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَا وَكَذَا " , فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ , فَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا , فَازْدَادَ صَاعًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟ " , فَخَاضَ النَّاسُ , وَبَهَرَهُمُ الْحَدِيثُ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ رَجُلٌ غَائِبًا عَنْكَ فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ , فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ وَهُوَ عَنْكَ غَائِبٌ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا , يُرِيدُ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ , لَمْ يُغَيِّبْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، وَأَقَامَ الصّلَاةَ , ثُمَّ أَدَّى الزَّكَاةَ , فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ , فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ " (١)

стр. 3450

(طس) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: (مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ مَا أَعْجَبَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَمَا سَبِيلُ اللهِ إِلَّا مَنْ قَتَلَ؟) (٢) (إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَتَفَاخُرًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ ") (٣)

стр. 3451

فَضْلُ تَجْهِيزِ الْغُزَاةِ وَالْإنْفَاقِ فِي سَبِيلِ الله قَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ , فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ , وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ , الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى , لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) (ت)، وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ , كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ " (٢)

стр. 3452

(م)، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ (١) فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةِ نَاقَةٍ , كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ (٢) " (٣)

стр. 3453

(جة حب) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ , أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ (١) كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ) (٢) (مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْئًا ") (٣)

стр. 3454

(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا , وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ , فَقَدْ غَزَا " (١)

стр. 3455

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا إِلَى بَنِي لَحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ , فَقَالَ: لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا , وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا " (١) وفي رواية (٢): " لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ , ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ , كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ (٣) "

стр. 3456

(م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ , وَلَيْسَ مَعِي مَا أَتَجَهَّزُ، قَالَ: " ائْتِ فُلَانًا , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ " فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ, وَيَقُولُ: أَعْطِنِي الَّذِي تَجَهَّزْتَ بِهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ , أَعْطِيهِ الَّذِي تَجَهَّزْتُ بِهِ , وَلَا تَحْبِسِي عَنْهُ شَيْئًا , فَوَاللهِ لَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارَكْ لَكِ فِيهِ) (١) (قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ: " إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ") (٢)

стр. 3457

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِلْغَازِي أَجْرُهُ , وَلِلْجَاعِلِ (١) أَجْرُهُ (٢) وَأَجْرُ الْغَازِي (٣) " (٤)

стр. 3458

عُقُوبَةُ تَرَكِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ , أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ , إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا , وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ , وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا , وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ , وَأَبْنَاؤُكُمْ , وَإِخْوَانُكُمْ , وَأَزْوَاجُكُمْ , وَعَشِيرَتُكُمْ , وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا , وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا , وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا , أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ , وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ , فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٢٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ , لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ , وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ (٣)

стр. 3459

(طس) , وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْجِهَادَ , إِلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بِالْعَذَابِ " (١)

стр. 3460

(د) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لَمْ يَغْزُ , أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا , أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ , أَصَابَهُ اللهُ بِقَارِعَةٍ (١) قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٢)

стр. 3461

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ , وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ مِنْ نِفَاقٍ (١) " (٢)

стр. 3462

(ت د) , وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجَيْبِيِّ قَالَ: (غَزَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ , وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﵁ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ) (٢) (فَأَخْرَجَ الرُّومُ إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنْهُمْ) (٣) (وَأَلْصَقُوا ظُهُورَهُمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ) (٤) (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ , فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ , فَصَاحَ النَّاسُ) (٥) (وَقَالُوا: مَهْ , مَهْ؟ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (٦) (فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ هَذَا التَّأوِيلَ , وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الْإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ , قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ - سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ , وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ , وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ , فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا , فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا , فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٧) فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ) (٨) (أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا , وَنَدَعَ الْجِهَادَ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا (٩) يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ (١٠)) (١١).

стр. 3463

(خ) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ - وَرَأَى سِكَّةً (١) وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ - فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الذُّلَّ " (٢) وفي رواية: " مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَغْدُو عَلَيْهِمْ فَدَّانٌ (٣) إِلَّا ذَلُّوا " (٤) الشرح (٥)

стр. 3464

(د) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ (١) وَأَخَذْتُمْ بِأَذْنَابِ الْبَقَرِ , وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ (٢) وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا (٣) لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ (٤) " (٥)

стр. 3465

فَضْلُ الْهِجْرَة قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ , فَالَّذِينَ هَاجَرُوا , وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ , وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي , وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا , لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ , ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ , وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ , وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا , ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً (٣) وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٤)

стр. 3466

(س) , وَعَنْ أَبِي فَاطِمَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْهِجْرَةِ , فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهَا " (١)

стр. 3467

(م) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: لَمَّا جَعَلَ اللهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ , " فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ " , فَقَبَضْتُ يَدِي فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ " , فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ , قَالَ: " تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟ " , قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي , قَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟ , وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ " (١)

стр. 3468

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: أَتَى الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ ﵁ إلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ (١)؟ - حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- " فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ لِلْأَنْصَارِ" فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ " , هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو , وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ , فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ (٢) فَمَرِضَ , فَجَزِعَ (٣) فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ (٤) فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ (٥) فَشَخَبَتْ (٦) يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ , فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ , فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ , وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ , فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ , فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟ , قَالَ: قَالَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ , فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ " (٧)

стр. 3469

فَضْلُ الْمَوْتِ فِي بَلَدِ الْغُرْبَة (س) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا , " فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ " , فَقَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ , قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ (١) فِي الْجَنَّةِ " (٢)

стр. 3470

فَضْلُ اِقْتِنَاءِ الْخَيْلِ وَإِكْرَامِهَا قَالَ تَعَالَى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم , وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا , فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا , فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا , فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا , فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ (١) (خ م حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْوِي) (٢) (عُرْفَ فَرَسٍ بِأُصْبُعَيْهِ) (٣) (وَهُوَ يَقُولُ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا (٤) الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ ") (٥)
следующие страницы →