← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ " (١)

стр. 4622

اِكْتِسَابُ رِضَى النَّاسِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ (ت حب) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ، وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ) (١) وفي رواية (٢): " سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ , وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ "

стр. 4623

مِنْ الْأَخْلَاق الْحَمِيدَة اليقين التَّوَكُّل (١) قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٥) أي: كافِيهِ.

стр. 4624

فَضْلُ التَّوَكُّل (خ م) , عَنْ حُصَيْنٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ (١) الْبَارِحَةَ؟ , فَقُلْتُ: أَنَا , ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ , وَلَكِنِّي لُدِغْتُ , قَالَ: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ , قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ (٢) قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ , قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ , فَقَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ الشَّعْبِيُّ؟ , قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ (٣) فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَ مَنْ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ , وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ , فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ (٤) وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ , وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ , إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ (٥) فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي, فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى ﷺ وَقَوْمُهُ , وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ , فَنَظَرْتُ , فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ , فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ, فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ, فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ , وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ , ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ " , فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمْ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ , وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا , وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ , " فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ " , فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: " هُمْ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ , وَلَا يَسْتَرْقُونَ (٦) وَلَا يَتَطَيَّرُونَ (٧) [وَلَا يَكْتَوُونَ] (٨) وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" (٩) الشرح (١٠)

стр. 4625

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ (١) " (٢)

стр. 4626

(ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ (١) لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ , تَغْدُو (٢) خِمَاصًا (٣) وَتَرُوحُ (٤) بِطَانًا (٥) " (٦)

стр. 4627

تَوَكُّلُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ , إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ , وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ , وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ , فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ , وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ , كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ , فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ , قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ , فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ , فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ , وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ , وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ , ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ , إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ , إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ , وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا , وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى , وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا , وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢)

стр. 4628

(خ م) , وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ , فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ , أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ , فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ , اللهُ ثَالِثُهُمَا؟ " (١)

стр. 4629

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: ﴿حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾) (١) (وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (٢) ") (٣)

стр. 4630

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً) (١) (قِبَلَ نَجْدٍ , فَلَمَّا قَفَلَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلْنَا مَعَهُ , فَأَدْرَكَتْنَا الْقَائِلَةُ (٣) فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (٤) "فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ , وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ " , وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ , وَنِمْنَا نَوْمَةً) (٥) (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ - وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ -) (٦) (فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ (٧) ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَتَخَافُنِي؟ , قَالَ: " لَا " , قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي (٨)؟ قَالَ: " اللهُ ") (٩) (فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ , " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " , قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ (١٠) فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " , قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ , وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ) (١١) (قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نِيَامٌ , " إِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا " , فَجِئْنَاهُ , فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ) (١٢) (قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ , فَأَخَذَ السَّيْفَ , فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأسِي , فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ صَلْتًا (١٣) " , فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ , فَقُلْتُ: اللهُ) (١٤) (فَخَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبِيلَهُ) (١٥) (وَلَمْ يُعَاقِبْهُ ") (١٦) (فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ) (١٧).

стр. 4631

تَوَكُّلُ الصَّحَابَة قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ , الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ , فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ , وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ , وَمَا زَادَهُمْ إِلَاّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (٢)

стр. 4632

(خ م) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١) يَا ابْنَ أُخْتِي , كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمْ، الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ ﵄ " لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللهِ ? مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا , فَقَالَ: مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ؟ " , فَانْتَدَبَ (٢) مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا , قَالَتْ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ. (٣)

стр. 4633

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ؟ , فَأَيْنَ أَنَا؟ , قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ " , فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ [كُنَّ] (١) فِي يَدِهِ , ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. (٢)

стр. 4634

(حم) , وَعَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: (شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ , وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ , وَابْنُ حَسَنَةَ , وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَعِيَاضٌ ﵃ وَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِذَا كَانَ قِتَالٌ , فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ , قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ , وَاسْتَمْدَدْنَاهُ (١)) (٢) (وَذَكَرْنَا لَهُ جُمُوعًا مِنْ الرُّومِ وَمَا نَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ , فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِلْ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مُنْزَلِ شِدَّةٍ , يَجْعَلِ اللهُ بَعْدَهُ فَرَجًا , وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ , وَإنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا , وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣)) (٤) (وَإِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي , وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا , وَأَحْضَرُ جُنْدًا , اللهُ فَاسْتَنْصِرُوهُ , فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ , فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا , فَقَاتِلُوهُمْ وَلَا تُرَاجِعُونِي , قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ , وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ (٥) وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا , فَتَشَاوَرُوا , فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأسٍ عَشْرَةً , ثُمَّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنِّي؟ , فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ , قَالَ: فَسَبَقَهُ , فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ (٦) أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ) (٧).

стр. 4635

حَقِيقَةُ التَّوَكُّل (ت) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُطْلِقُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ , أَوْ أَعْقِلُهَا (١) وَأَتَوَكَّلُ؟، قَالَ: " اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ (٢) " (٣)

стр. 4636

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ (١) وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ , فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا (٢) فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى (٣)﴾ (٤). (٥)

стр. 4637

الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَسْبَاب قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا , وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ , فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ , يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ , فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (٢)

стр. 4638

عَدَمُ مُنَافَاةِ التَّدَاوِي لِلتَّوَكُّلِ (جة) , عَنْ أَبِي خِزَامَةَ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ (١) أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا , وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا (٢) وَتُقًى نَتَّقِيهَا (٣) هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئًا؟ , قَالَ: " هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ " (٤) الشرح (٥)

стр. 4639

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , يَنْفَعُ الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ؟ , قَالَ: " الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ , وَقَدْ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللهِ " (١)

стр. 4640

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً , إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً " (١)

стр. 4641

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ , فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ , بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ (١) " (٢)

стр. 4642

(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: " عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا بِهِ جُرْحٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ادْعُوا لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلَانٍ " , فَدَعَوْهُ فَجَاءَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟ , فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ , وَهَلْ أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ فِي الْأَرْضِ , إِلَّا جَعَلَ لَهُ شِفَاءً؟ " (١)

стр. 4643

(ابن الحمامي) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: " عادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرِيضًا فَقَالَ: " أَلَا تَدْعُو لَهُ طَبِيبًا؟ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَأَنْتَ تَأمُرُنَا بِهَذَا؟، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءً " (١)

стр. 4644

(ت جة حم) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ ﵁ قَالَ: (شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ (١) (يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا نَتَدَاوَى؟ , فَقَالَ: " نَعَمْ) (٢) (تَدَاوُوْا عِبَادَ اللهِ) (٣) (فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً) (٤) (إِلَّا دَاءً وَاحِدًا " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُوَ؟ , قَالَ: " الْهَرَمُ ") (٥)

стр. 4645

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْإِخْلَاص (م حم) , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فِي إِبِلٍ) (١) (لَهُ خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ) (٢) (فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ , فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ:) (٣) (يَا أَبَتِ , أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا) (٤) (فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ) (٥) (وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُلْكِ بِالْمَدِينَةِ؟ , فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ وَقَالَ: اسْكُتْ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ ") (٦) الشرح (٧)

стр. 4646

الْإِخْلَاصُ فِي الْعِبَادَة (خ) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا , فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , فَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا , لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا. (١)

стр. 4647

(م) , وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيلِيِّ قَالَ: بَعَثَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁ إِلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ , فَقَالَ: أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ , فَاتْلُوهُ , وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ , فَأُنْسِيتُهَا , غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا: ﴿لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا , وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ﴾ , وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ , فَأُنْسِيتُهَا , غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ , فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ , فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ " (١)

стр. 4648

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّوْبَة (حم) , عَنْ الْأَغَرِّ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ " (١)

стр. 4649

(ت ك) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ (١) " (٢) وفي رواية (٣): مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ، قَبِلَ اللهُ مِنْهُ "

стр. 4650

فَضْلُ التَّوْبَة قَالَ تَعَالَى ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ هُودٍ ﷺ : ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ , يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا , وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ , وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا , عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ , يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ , نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ , يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا , إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٣)

стр. 4651

(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ " (١)

стр. 4652

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ , كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ " (١)

стр. 4653

مِنْ شُرُوط التَّوْبَة الإِقْلاع عَنْ الذَّنْب قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَه, ُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا , أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ , أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ , ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا , وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ , إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ , فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١)

стр. 4654

مِنْ شُرُوط التَّوْبَة النَّدَم عَلَى مَا فَعَل قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ , وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ، وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا، إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (١)

стр. 4655

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " النَّدَمُ تَوْبَةٌ " (١)

стр. 4656

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ , فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ الذَّنْبِ: النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ " (١)

стр. 4657

مِنْ شُرُوط التَّوْبَة الْعَزْم عَلَى عَدَم الْعَوْد قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٦٧: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾: الصَّادِقَةُ , النَّاصِحَةُ.

стр. 4658

مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ التَّوْبَةِ رَدُّ الْمَظَالِمِ لِأَرْبَابِهَا (خ ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ) (١) (مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ) (٢) (فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ) (٣) (قَبْلَ أَنْ يَأتِيَ يَوْمٌ) (٤) (لَا يَكُونَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ , إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ) (٥) (أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ) (٦) (بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ) (٧) (أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ (٨) فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ) (٩).

стр. 4659

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الِاسْتِغْفَار قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ , أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ (١)

стр. 4660

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ , فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ الذَّنْبِ: النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ " (١) وفي رواية (٢): " فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ " وفي رواية (٣): " فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ "
следующие страницы →