Полный текст (18 585 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.
стр. 4586
صَبْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا , وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ , وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ , فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا , فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ (٤) صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ (٥)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ (٦) بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا , فَصَبْرٌ جَمِيلٌ , وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (٧)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ (٨) بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا , فَصَبْرٌ جَمِيلٌ , عَسَى اللهُ أَنْ يَأتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا , إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (٩) стр. 4587
صَبْرُ الصَّحَابَة ﵃
(خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ الْإِسْلَامَ) (١) (مِنْ النَّاسِ " , فَكَتَبْنَا لَهُ , فَوَجَدْنَاهُمْ مَا بَيْنَ السِّتِّمِائَةٍ إِلَى السَّبْعِمِائَةٍ) (٢) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّمِائَةٍ إِلَى السَّبْعِمِائَةٍ؟ , فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ , لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا " , قَالَ حُذَيْفَةُ: فَابْتُلِينَا , حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّا) (٣) (وَحْدَهُ) (٤) (سِرًّا) (٥) (وَهُوَ خَائِفٌ) (٦). стр. 4588
(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ (١) عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَّا بِلَالٌ ﵁، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ , فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. (٢) стр. 4589
(ك) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَمَّارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ) (١) (فَقَالَ: صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ ") (٢) стр. 4590
(جة) , وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: جَاءَ خَبَّابٌ ﵁ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: ادْنُ , فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْكَ إِلَّا عَمَّارٌ , فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا بِظَهْرِهِ , مِمَّا عَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ. (١) стр. 4591
(خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ ابْنٌ لَأَبِي طَلْحَةَ) (١) (مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵄) (٢) (يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ , فَقُبِضَ الصَّبِيُّ) (٣) (فَقَالَتْ لَأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ , حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ) (٤) (فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟) (٥) (قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ , وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ) (٦) (فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً , فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا , قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ) (٧) (جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً , فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ، أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ , فَقَالَ: إِيْ وَاللهِ , إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ , قَالَ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَقَالَ: " أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ (٩)؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا ") (١٠) (قَالَ: فَحَمَلَتْ، " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ - وَهِيَ مَعَهُ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ , لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا (١١) " , فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ , وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، " وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَا , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا , فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ , احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَادَفْتُهُ) (١٢) (" وَهْوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ) (١٣) (فِي آذَانِهَا) (١٤) (فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِيسَمَ (١٥) " , فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، " وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ "، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا (١٦) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ) (١٧) (فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ) (١٨). стр. 4592
الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ, فَقَالَ لَهَا: اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي " فَقَالَتْ لَهُ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي - وَلَمْ تَعْرِفْهُ -) (١) (" فَجَاوَزَهَا وَمَضَى " , فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ , قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ﷺ (٢) (فَأَخَذَ بِهَا مِثْلُ الْمَوْتِ) (٣) (فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ , فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا عَرَفْتُكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ) (٤)
وفي رواية (٥): " إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى (٦) " стр. 4593
(جة) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى , لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ " (١) стр. 4594
مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الشُّكْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ , إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ , أَنِ اشْكُرْ لِلهِ , وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ , وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (٣) стр. 4595
فَضْلُ الشُّكْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ , لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ , وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ (٢) يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأتُونِي مُسْلِمِينَ , قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ , قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ , فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي , لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ , وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ , وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ (٣) стр. 4596
(جة) , وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ , لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ (١) " (٢) стр. 4597
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَحَمِدَ اللهَ عَلَيْهَا , إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْحَمْدُ أَفْضَلُ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ" (١)
الشرح (٢) стр. 4598
(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ " (١) стр. 4599
(طس) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ? لِرَجُلٍ: " كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ؟ " , قَالَ: أَحْمَدُ اللهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ " (١) стр. 4600
(طب) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللهِ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , الْحَمَّادُونَ " (١) стр. 4601
شُكْرُ اللهِ
تَحَقُّقُ شُكْرِ اللهِ تَعَالَى بِالْخُضُوعِ وَالِانْقِيَاد لِأَوَامِرِه
قَالَ تَعَالَى ﴿اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا , وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (١)
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى) (٢) (مِنْ اللَّيْلِ) (٣) (قَامَ) (٤) (حَتَّى تَتَفَطَّرَ (٥) قَدَمَاهُ) (٦) وفي رواية: (حَتَّى تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ ") (٧) (فَقُلْتُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) (٨) (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ ") (٩) стр. 4602
(ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ , قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ (١): قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ (٢)؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ , فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ (٣) فَيَقُولُ اللهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ , وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ " (٤) стр. 4603
تَحَقُّقُ الشُّكْرِ بِذِكْرِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْه
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ , وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ (٢)
(حم) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ " (٣) стр. 4604
تَحَقُّقُ الشُّكْرِ بِإظْهَارِ النِّعْمَة
(ت س حم طب) , عَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَرَآنِي رَثَّ الثِّيَابِ , فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , مِنْ كُلِّ الْمَالِ) (١) (قَدْ أَعْطَانِيَ اللهُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ) (٢) (وَالْخَيْلِ , وَالرَّقِيقِ , قَالَ: " إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ) (٣) (فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَى عَبْدِهِ حَسَنًا , وَلَا يُحِبُّ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ ") (٤) (قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ (٥)) (٦). стр. 4605
(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَنْ يَرَى أَثَرَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ , وَيُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ " (١) стр. 4606
(حم هق) , وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيُّ قَالَ: (خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁ وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ , لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:) (١) (" إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً , أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ ") (٢) стр. 4607
(هب) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ابْتَاعُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ مَالِ اللهِ، فَإِنْ بَخِلَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُعْطِيَ مَالَهُ لِلنَّاسِ , فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ , وَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى نَفْسِهِ، فَلْيَأكُلْ وَلْيَكْتَسِ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ " (١) стр. 4608
(خد) , وَعَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ إِلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ صُوفٍ، فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: إِنَّمَا هَذِهِ ثِيَابُ الرُّهْبَانِ إِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا تَزَاوَرُوا تَجَمَّلُوا. (١) стр. 4609
شُكْرُ النَّاس
تَحَقُّقُ شُكْرِ النَّاسِ بِالدُّعَاءِ وَالثَّنَاء
(س جة) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: (" اسْتَقْرَضَ مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ (١) (حِينَ غَزَا حُنَيْنًا أَرْبَعِينَ أَلْفًا , فَلَمَّا قَدِمَ قَضَانِي إِيَّاهُ , ثُمَّ قَالَ لِي: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ , إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ: الْوَفَاءُ , وَالْحَمْدُ ") (٢) стр. 4610
(خد ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ , لَا يَشْكُرُ اللهَ " (١)
وفي رواية (٢): " لَا يَشْكُرُ اللهَ , مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ " стр. 4611
(هب) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لَا يَشْكُرِ الْيَسِيرَ , لَا يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ , لَا يَشْكُرِ اللهَ " (١) стр. 4612
(خد ت د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً , وفي رواية: (مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ) (١) فَوَجَدَ (٢) فَلْيَجْزِ بِهِ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) (٣) (مَا يَجْزِيهِ , فَلْيُثْنِ عَلَيْهِ) (٤) (فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ , وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ (٥) ") (٦) стр. 4613
(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أُبْلِيَ بَلَاءً (١) فَذَكَرَهُ , فَقَدْ شَكَرَهُ (٢) وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ (٣) " (٤) стр. 4614
(د حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ , وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ) (١) (وَمَنْ اسْتَجَارَكُمْ فَأَجِيرُوهُ) (٢) (وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ , فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأتُمُوهُ ") (٣) стр. 4615
(ت) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ " (١) стр. 4616
(ن) , وَعَنْ عُبيد بن أبي الجَعْد قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِذَا رَجَعَتِ الْخَادِمَ (١) قَالَتْ: مَا قَالُوا لَكَ؟ , فَتَقُولُ: يَقُولُونَ: بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ، فَتَقُولُ عَائِشَةُ: وَفِيهِمْ بَارَكَ اللهُ، نَرُدُّ عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا قَالُوا , وَيَبْقَى أَجْرُنَا لَنَا. (٢) стр. 4617
مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الرِّضَى
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ , فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا , وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ , وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ , وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ , سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ﴾ (١) стр. 4618
الرِّضَى بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِه
(حم) , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إنَّ اللهَ ﵎ يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ , فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ , بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهِ وَوَسَّعَهُ , وَمَنْ لَمْ يَرْضَ , لَمْ يُبَارِكْ لَهُ " (١) стр. 4619
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ , مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْط " (١) стр. 4620
(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ , فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ " (١) стр. 4621
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ " (١) стр. 4622
اِكْتِسَابُ رِضَى النَّاسِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ
(ت حب) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ، وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ) (١)
وفي رواية (٢): " سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ , وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ " стр. 4623
مِنْ الْأَخْلَاق الْحَمِيدَة اليقين التَّوَكُّل (١)
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٥) أي: كافِيهِ. стр. 4624
فَضْلُ التَّوَكُّل
(خ م) , عَنْ حُصَيْنٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ (١) الْبَارِحَةَ؟ , فَقُلْتُ: أَنَا , ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ , وَلَكِنِّي لُدِغْتُ , قَالَ: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ , قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ (٢) قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ , قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ , فَقَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ الشَّعْبِيُّ؟ , قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ (٣) فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَ مَنْ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ , وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ , فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ (٤) وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ , وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ , إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ (٥) فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي, فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى ﷺ وَقَوْمُهُ , وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ , فَنَظَرْتُ , فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ , فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ, فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ, فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ , وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ , ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ " , فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمْ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ , وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا , وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ , " فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ " , فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: " هُمْ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ , وَلَا يَسْتَرْقُونَ (٦) وَلَا يَتَطَيَّرُونَ (٧) [وَلَا يَكْتَوُونَ] (٨) وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" (٩)
الشرح (١٠) стр. 4625
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ (١) " (٢) следующие страницы →