← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ , فَكُنْتُ إِذَا مَشَيْتُ " سَبَقَنِي " فَأُهَرْوِلُ، فَإِذَا هَرْوَلْتُ سَبَقْتُهُ، فَالْتَفَتُّ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ: " تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ " (١)

стр. 492

خُرُوجُ النَّخْلِ الَّذِي زَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ مِنْ عَامِه (حم) , عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ سَلْمَانُ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ , فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " , قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ , قَالَ: " ارْفَعْهَا فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " , فَرَفَعَهَا , فَجَاءَ مِنْ الْغَدِ بِمِثْلِهِ , فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " , فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا " , فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَآمَنَ بِهِ , وَكَانَ سَلْمَانُ لِلْيَهُوَدِ , " فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا , وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى يُطْعِمَ (١) قَالَ: " فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ " , إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً , غَرَسَهَا عُمَرُ ﵁ فَحَمَلَتْ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا , وَلَمْ تَحْمِلْ النَّخْلَةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ " , فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ , " فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ غَرَسَهَا " , فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا. (٢)

стр. 493

إخْبَارُهُ ﷺ بِبَعْضِ الْحَقَائِقِ الْعِلْمِيِّةِ الَّتِي لَمْ تُعْرَف إِلَّا فِي الْعَصْرِ الْحَدِيث (خ م) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الطَّاعُونُ رِجْزٌ (١) أَوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ) (٢) (مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (٣)) (٤) (ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ , وَيَأْتِي الْأُخْرَى) (٥) (فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا , فلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا ") (٦) الشرح (٧)

стр. 494

(خ م د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ , فَأَصَبْنَا سَبْيًا (١) مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ , فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ) (٢) (وَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ (٣) وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ (٤) فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ بِهِنَّ) (٥) (وَلَا يَحْمِلْنَ , فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ , فَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ؟ , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ) (٦) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا , وَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ , فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟) (٧) (فَقَالَ: " وَمَا ذَاكُمْ؟ " , فَقُلْنَا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ , فَيُصِيبُ مِنْهَا, وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ , وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ , فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ) (٨) (وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى (٩) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبَتْ يَهُودُ (١٠)) (١١) (إِذَا أَرَادَ اللهُ خَلْقَ شَيْءٍ , لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ) (١٢) وفي رواية: (لَيْسَتْ نَسَمَةٌ (١٣) كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ) (١٤) (فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ (١٥) فلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ (١٦) وَمَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ ") (١٧) الشرح (١٨)

стр. 495

(خ م ت حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا , فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ؟ , أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَيَدَهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَرِجْلَهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ , حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ) (١) (فَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ , وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ , فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَشْقَى رَجُلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ؟) (٢) (قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ (٣) - قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ (٤) فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً (٥) مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (٦) مِثْلَ ذَلِكَ (٧)) (٨) (ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَصَوَّرَهُ , وَخَلَقَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ , وَجِلْدَهُ وَشَعْرَهُ , وَلَحْمَهُ وَعِظَامَهُ (٩)) (١٠) (وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ كَلِمَاتٍ (١١): فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ , وَأَجَلَهُ , وَعَمَلَهُ , وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ) (١٢) (يَقُولُ: يَا رَبِّ , أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , أَسَوِيٌّ أَوْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , مَا رِزْقُهُ؟ , فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , مَا أَجَلُهُ؟ فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, مَا خُلُقُهُ؟ , أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ (١٣)) (١٤) (فَيَقْضِي اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا (١٥)) (١٦) (ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ ") (١٧) الشرح (١٨)

стр. 496

(خ د جة حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي طَعَامِ أَحَدِكُمْ أَوْ شَرَابِهِ فَلْيَغْمِسْهُ) (١) (كُلَّهُ) (٢) (فِيهِ) (٣) (ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ , فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالْأُخْرَى شِفَاءً) (٤) (وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ , فَلْيَغْمِسْهُ كُلُّهُ ") (٥) وفي رواية: " إِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ (٦) فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ " (٧) وفي رواية: " فَإِذَا وَقَعَ فِي الْإِنَاءِ فَأَرْسِبُوهُ , فَيَذهبُ شِفَاؤهُ بِدَائِه " (٨) الشرح (٩)

стр. 497

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ (١) فَقَالَ:" اسْقِهِ عَسَلًا " , فَسَقَاهُ) (٢) (ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ) (٣) (فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ , فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) (٤) (فَقَالَ: " اسْقِهِ عَسَلًا " , ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ) (٥) (فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ, فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) (٦) (فَقَالَ: " اسْقِهِ عَسَلًا") (٧) (ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُهُ , فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ , اسْقِهِ عَسَلًا " فَسَقَاهُ فَبَرَأَ) (٩). الشرح (١٠)

стр. 498

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا , وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا " (١) (ضعيف) الشرح (٢)

стр. 499

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الشَّمْسَ حِينَ غَرَبَتْ , فَقَالَ: فِي نَارِ اللهِ الْحَامِيَةِ لَوْلَا مَا يَزَعُهَا (١) مِنْ أَمْرِ اللهِ , لَأَهْلَكَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ" (٢) (ضعيف) الشرح (٣)

стр. 500

بَشَرِيَّتُه ﷺ - قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ , يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ , وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ , إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٢) (م ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ ) (٣) (يَعْلَمُ) (٤) (بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ , فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ , وَاللهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ﴾ (٥). (٦)

стр. 501

(خ ت جة) , وَعَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ , خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمَدَنِيِّ قَالَ: (كُنَّا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ , وَالْجَوَارِي يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَتَغَنَّيْنَ , فَدَخَلْنَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ﵂ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهَا , فَقَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَبِيحَةَ عُرْسِي) (١) (فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي (٢) ") (٣) (فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ) (٤) (بِدُفُوفِهِنَّ (٥) وَيَنْدُبْنَ (٦) مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ , إِلَى أَنْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٧) (" لَا تَقُولِي هَكَذَا , وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ) (٨) (مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ ") (٩)

стр. 502

(جة) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَخَذَ أَسَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ ﵁ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ يُقَالُ لَهُ: الذُّبْحَةُ (١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَأُبْلِغَنَّ فِي أَبِي أُمَامَةَ عُذْرًا , فَكَوَاهُ بِيَدِهِ " , فَمَاتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مِيتَةُ سَوْءٍ لِلْيَهُودِ , يَقُولُونَ: أَفَلَا دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ؟ , وَمَا أَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِي شَيْئًا " (٢)

стр. 503

(م جة حم) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: (مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ , فَقَالَ: " مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ") (١) (قَالُوا: يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ) (٢) (يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا) (٣) (فَلَوْ تَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ لَصَلُحَ ") (٤) (فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ , فَتَرَكُوهُ (٥)) (٦) (فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ) (٧) (عَامَئِذٍ) (٨) (فَخَرَجَ شِيصًا (٩) " فَمَرَّ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا لِنَخْلِكُمْ؟ ") (١٠) (قَالُوا: تَرَكْنَاهُ لِمَا قُلْتَ) (١١) (فَقَالَ: " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) (١٢) (فَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ (١٣) فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أُمُورِ دِينِكُمْ , فَإِلَيَّ ") (١٤) قال الألباني في الإرواء تحت حديث ٦٩١: لَا تَثْبُتُ السُّنَّةُ بِقَوْلِ تَابِعِيٍّ (١٥).

стр. 504

بَعْضُ مَا كَانَ يَحْدُثُ لِأَصْحَابِهِ مِنْ كَرَامَاتٍ فِي عَهْدِهِ ﷺ - (خ حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ﵄ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ (١) فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ) (٢) (وَإِذَا نُورٌ) (٣) (مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا , فَلَمَّا افْتَرَقَا , صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ , حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ) (٤).

стр. 505

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ مَالِكٍ ﵂ تُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي عُكَّةٍ (١) لَهَا سَمْنًا , فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا فَيَسْأَلُونَ الْأُدْمَ (٢) وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ , فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَتَجِدُ فِيهِ سَمْنًا , فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَ بَيْتِهَا حَتَّى عَصَرَتْهُ فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " عَصَرْتِيهَا؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِمًا (٣) " (٤)

стр. 506

(طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَصَابَ رَجُلًا حَاجَةٌ (١) فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَا نَعْتَجِنُ وَنَخْتَبِزُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ وَالْجَفْنَةُ (٢) مَلْآى عَجِينًا، وَفِي التَّنُّورِ (٣) جُنُوبُ الشِّوَاءٍ (٤) وَالرَّحَى (٥) تَطْحَنُ , فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟، قَالَتْ: مِنْ رِزْقِ اللهِ فَكَنَسَ مَا حَوْلَ الرَّحَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ تَرَكَهَا لَدَارَتْ , أَوْ لَطَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٦)

стр. 507

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَطْعِمُهُ , " فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ " , فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُمَا حَتَّى كَالَهُ (١) فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ لَمْ تَكِلْهُ , لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ , وَلَقَامَ لَكُمْ (٢) " (٣)

стр. 508

فَضْلُ مَنْ آمَنَ بِهِ ﷺ وَلَمْ يَرَه (حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي , وَطُوبَى , ثُمَّ طُوبَى , ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي " (١)

стр. 509

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ) (١) (زَمَانٌ لَأَنْ يَرَانِي) (٢) (ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي , أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ) (٣) (وَمِثْلِهِمْ مَعَهُمْ ") (٤)

стр. 510

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي , يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ " (١)

стр. 511

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي "، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي " (١)

стр. 512

(حم) , وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ ﵁ قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ , أَسْلَمْنَا مَعَكَ , وَجَاهَدْنَا مَعَكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ , قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ , يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي " (١)

стр. 513

(مش طب بز) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ , هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ " , قَالُوا: لَا , قَالَ: " هَلْ مِنْ شَنٍّ (١)؟ " , فَأُتِيَ بِالشَّنِّ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (" فَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ، فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِلَالًا يَهْتِفُ بِالنَّاسِ: الْوُضُوءَ , فَلَمَّا فَرَغَ وَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ , قَعَدَ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إِيمَانًا؟ " , قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ) (٣) (قَالَ: " وَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ ") (٤) (قَالُوا: فَالنَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٥) (قَالَ: " وَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) (٦) (وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ؟ ") (٧) (قَالُوا: فَنَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟) (٨) (وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ مَا تَرَوْنَ؟) (٩) (وَلَكِنَّ أَعْجَبَ الْخَلْقِ إِيمَانًا قَوْمٌ يَجِيئونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، فَيَجِدُونَ كِتَابًا مِنَ الْوَحْيِ , فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَتَّبِعُونَهُ , فَهُمْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إيمَانًا ") (١٠)

стр. 514

(طب) , وَعَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمُعَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ , وَمَعَنَا يَوْمَئِذٍ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ خَرَجْنَا مَعَهُ لِنُشَيِّعَهُ، فَلَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ قَالَ: إِنَّ لَكُمْ عَلَيَّ جَائِزَةً وحَقًّا أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: هَاتِ يَرْحَمُكَ اللهُ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ عَاشِرَ عَشَرَةٍ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ مِنْ قَوْمٍ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا؟ , آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ قَالَ: " مَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ , يَأْتِيكُمُ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ؟، بَلَى , قَوْمٌ يَأْتِيهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ , فَيُؤْمِنُونَ بِهِ , وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا " (١)

стр. 515

(ت ابن نصر) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ (١) كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ (٢)) (٣) وفي رواية: (إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ (٤) أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ (٥)) (٦) (لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرُ خَمْسِينَ) (٧) (رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ , قَالَ: " بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ") (٨) الشرح (٩)

стр. 516

(ابن مندة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا سَبَقُونَا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانَ بَيِّنًا (١) لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهُ غَيْرُهُ , مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانٍ قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ: ﴿الم , ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ , الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ , وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ , أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. (٢)

стр. 517

أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ بِالرَّسُولِ ﷺ - (١) كَوْنُ اَلْقُرْآنِ مُعْجِزًا مَحْفُوظًا مِنْ التَّبْدِيلِ وَنَاسِخًا لِلشَّرَائِعِ السَّابِقَة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ , وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ , لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ , تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ (٣)

стр. 518

(٢) بَقَاءُ مُعْجِزَةِ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ (١) مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ (٢) وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ (٣) فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٤) " (٥)

стр. 519

(٣) اِنْفِرَادُ النَّبِيِّ ﷺ بِالدَّعْوَةِ إِلَى النَّاسِ كَافَّة قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا , وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعً, االَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ , فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ , وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٢) (خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" فُضِّلْتُ عَلَى الَأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ (٣):) (٤) (أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ (٥)) (٦) وفي رواية: (أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ) (٧) (وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ) (٨) (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (٩) (يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي (١٠)) (١١) (وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ, وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي) (١٢) (وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا (١٣) وَطَهُورًا (١٤)) (١٥) (فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَلَاةُ , تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ , وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ, إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ) (١٦) (وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً , وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) (١٧) (وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ ") (١٨)

стр. 520

(٤) كَوْنُ النَّبِيِّ ﷺ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ , وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْض (حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ " (١)

стр. 521

(٥) إِعْطَاءُ النَّبِيِّ ﷺ جَوَامِعَ الْكَلِم (خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " (١)

стр. 522

(ش) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ (١) وَجَوَامِعَهُ (٢) وَخَوَاتِمَهُ (٣) " (٤)

стр. 523

(٦) نُصْرَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِالرُّعْب (خ م حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" نُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ) (١) (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (٢) (يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي (٣) ") (٤)

стр. 524

(٧) كَوْنُ النَّبِيِّ ﷺ خَاتَمَ اَلْأَنْبِيَاءِ , وَأُمَّتُهُ شُهَدَاءٌ عَلَى السَّابِقِينَ قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (٢) (جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ " (٣)

стр. 525

(٨) أُمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ أَفْضَلُ اَلْأُمَمِ وَمَعْصُومُونَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الضَّلَالَة (ت) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (١) قَالَ: " إِنَّكُمْ تَتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً , أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ﵎ (٢) " (٣)

стр. 526

(صم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ (١) " (٢)

стр. 527

(٩) قَبُولُ قَوْلِ النَّبِيّ ﷺ بِلَا دَعْوَةٍ وَلَا يَمِين (س د حم) , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ , عَنْ عَمِّهِ ﵁ قَالَ: (" ابْتَاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ , فَاسْتَتْبَعَهُ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ , فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَشْيَ " وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ , فَطَفِقَ (٢) رِجَالٌ يَتَعَرَّضُونَ لِلْأَعْرَابِيِّ فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ (٣) وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَهُ) (٤) (حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوْمِ عَلَى مَا ابْتَاعَهُ بِهِ مِنْهُ , فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسِ (٥) وَإِلَّا بِعْتُهُ) (٦) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا وَاللهِ مَا بِعْتُكَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَلَى قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ ") (٧) (فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبِالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ) (٨) (فَقَالُوا لِلْأَعْرَابِيِّ: وَيْلَكَ , رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا , فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ , حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ , فَقَالَ خُزَيْمَةُ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ) (٩) (" فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ " , فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ (١٠) " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ") (١١)

стр. 528

(١٠) رُؤْيَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَامِ حَقّ (خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي (١) وفي رواية: (فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ) (٢) وفي رواية: (لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ) (٣) (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي (٤) ") (٥)

стр. 529

(١١) إجَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَاجِبَةٌ وَلَا تَمْنَعُ مِنْهَا الصَّلَاة (خ) , عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ , " فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَلَمْ أُجِبْهُ) (١) (حَتَّى صَلَّيْتُ , ثُمَّ أَتَيْتُهُ , فَقَالَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ ") (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي , فَقَالَ: " أَلَمْ يَقُلْ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (٣)﴾ (٤) ") (٥)

стр. 530

(١٢) رُؤْيَتُهُ ﷺ مَنْ خَلْفَه (خ م ت حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ) (١) (الظُّهْرَ " , وَفِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ رَجُلٌ أَسَاءَ الصَّلَاةَ , " فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (رَقِيَ الْمِنْبَرَ (٣)) (٤) (فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ) (٥) (أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) (٦) (إِنِّي إِمَامُكُمْ , فلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ , وَلَا بِالْقُعُودِ , وَلَا بِالاِنْصِرَافِ) (٧) (أَتَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟) (٨) (تَرَوْنَ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا تَصْنَعُونَ؟) (٩) (إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي) (١٠) (فِي الصَّلَاةِ فِي الرُّكُوعِ) (١١) (إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ) (١٢) (كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي) (١٣) (فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ ") (١٤)
следующие страницы →