← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (" أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ " , فَجَعَلْنَا نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً (١)) (٢) (وَكَانَ عَمَّارٌ ﵁ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ) (٣) (فَتَتَرَّبُ رَأْسُهُ (٤)) (٥) (" فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٦) (فَجَعَلَ يَنْفُضُ) (٧) (عَنْ رَأْسِهِ الْغُبَارَ وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ , تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ (٨) عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ , وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ (٩) ") (١٠) (فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) (١١).

стр. 457

(ك) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهو يُنَادِي: أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا ﷺ " عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ زَادَكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ (١) مِنْ لَبَنٍ " (٢)

стр. 458

(م) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ حَبْرٌ (١) مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ , فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ (٢) مِنْهَا , فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ , فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ , " فَنَكَتَ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ , فَقَالَ: سَلْ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ (٤) ", فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً (٥)؟ , قَالَ: " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ (٦) حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ , قَالَ:" زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ (٧) " , قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ , قَالَ: " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " , قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ " , قَالَ: " مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (٨) " , قَالَ: صَدَقْتَ , وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ , أَوْ رَجُلٌ , أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " , قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ , جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ الْوَلَدِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ , وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ , فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ , وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ , آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ (٩) " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ , وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ , ثُمَّ ذَهَبَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنْ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ , وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ , حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ " (١٠)

стр. 459

(حم) , وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ ﵁ شَامَةً فِي قَرْنِهِ (١) - وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ (٢) - فَوَضَعْتُ إصْبَعِي عَلَيْهَا , فَقَالَ: " وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إصْبَعَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: لَتَبْلُغَنَّ قَرْنًا (٣) " (٤)

стр. 460

شِفَاءُ الْمَرْضَى بِبَرَكَتِهِ ﷺ - (يع) , عَنْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أُصِيبَتْ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ يَوْمَ بَدْرٍ , فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ (١) عَلَى وَجْنَتِهِ (٢) فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " لَا، فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ (٣) حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ "، فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ. (٤)

стр. 461

(خ د) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: (رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ , مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ , فَقَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ , فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ) (١) (فَأُتِيَ بِي إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (" فَنَفَثَ فِيهَا (٣) ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ (٤) فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ ") (٥)

стр. 462

(خ) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ - وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ - مِنْ قُصَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ , بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ (١) فَاطَّلَعْتُ فِي الْجُلْجُلِ (٢) فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا (٣). (٤)

стр. 463

(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةً طَيَالِسَةً (١) عَلَيْهَا لَبِنَةُ شَبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ كِسْرَوَانِيٍّ، وَفَرْجَاهَا مَكْفُوفَانِ بِهِ (٢) قَالَتْ: " هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُهَا، كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا قُبِضَتْ عَائِشَةُ , قَبَضْتُهَا إِلَيَّ، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ مِنَّا، يَسْتَشْفِي بِهَا. (٣)

стр. 464

تَكْثِيرُ الطَّعَامِ بِبَرَكَتِهِ ﷺ - (خ م حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (لَبِثْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا (١) فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (٢) شَدِيدَةٌ , فَجَاءُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنَا نَازِلٌ) (٣) (فَرُشُّوهَا بِالْمَاءِ " , فَرَشُّوهَا , " ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَضَرَبَهَا ثَلَاثًا فَصَارَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ (٤) فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا) (٥) (مِنْ الْجُوعِ ") (٦) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي:) (٧) (رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا (٨) شَدِيدًا , فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟) (٩) (قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ (١٠) وَعَنَاقٌ (١١) فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ , وَطَحَنَتْ الشَّعِيرَ , حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ (١٢) ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْعَجِينُ قَدْ انْكَسَرَ (١٣) وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ (١٤) قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ) (١٥) (فَسَارَرْتُهُ (١٦) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (١٧) (طُعَيِّمٌ (١٨) لِي , فَقُمْ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ: " كَمْ هُوَ؟ " , فَذَكَرْتُ لَهُ , فَقَالَ: " كَثِيرٌ طَيِّبٌ , فَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعْ الْبُرْمَةَ وَلَا الْخُبْزَ مِنْ التَّنُّورِ (١٩) حَتَّى آتِيَ) (٢٠) (ثُمَّ صَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ , إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا (٢١) فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ (٢٢) ") (٢٣) (قَالَ: فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَتِي قُلْتُ: وَيْحَكِ , جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ) (٢٤) (فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ (٢٥) فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ) (٢٦) (فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا (٢٧) " , فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينًا , فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ , ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا , فَبَصَقَ وَبَارَكَ , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي , فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ , وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ , وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ (٢٨) إِذَا أَخَذَ مِنْهُ , وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ) (٢٩) (- وَهُمْ أَلْفٌ (٣٠) - فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا) (٣١) (حَتَّى شَبِعُوا) (٣٢) (فَتَرَكُوهُ , وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ (٣٣) كَمَا هِيَ , وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ) (٣٤) (فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : كُلُوا هَذَا وَأَهْدُوا (٣٥) فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ ") (٣٦)

стр. 465

(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا , " فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَقَدْ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ عَلَى حَجَرٍ "، فَقُلْتُ: لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لِمَ عَصَّبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَطْنَهُ؟، فَقَالُوا: مِنْ الْجُوعِ، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ ﵁ فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ (١) قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: مِنْ الْجُوعِ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى أُمِّي فَقَالَ:) (٢) (هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ) (٣) (عِنْدِي كِسَرٌ مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحْدَهُ أَشْبَعْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ آخَرُ مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ) (٤) وفي رواية: (فَعَمَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً (٥) وَعَصَرَتْ عُكَّةً (٦) عِنْدَهَا) (٧) (ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ , فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ) (٨) (" فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَاسْتَحْيَيْتُ) (٩) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَأَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " لِطَعَامٍ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا , فَانْطَلَقَ " , وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) (١٠) (حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّاسِ , وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (١١) (فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ) (١٢) (حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١٣) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ) (١٤) (يَسِيرٌ) (١٥) (صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ) (١٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا عَلَيْكَ , انْطَلِقْ) (١٧) (فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ ") (١٨) (قَالَ أَنَسٌ: " فَانْطَلَقَ " وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَأَنَا مُنْدَهشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٩) (" فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ) (٢٠) (حَتَّى دَخَلَا) (٢١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ " , فَأَتَتْ بِذَلِكَ الطَّعَامِ) (٢٢) (" فَمَسَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَة) (٢٣) (فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ) (٢٤) (ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) (٢٥) (مِنْ أَصْحَابِي ") (٢٦) (فَأَذِنَ لَهُمْ) (٢٧) (فَقَالَ: " كُلُوا وَسَمُّوا اللهَ ") (٢٨) (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا) (٢٩) (" ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ كَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَسَمَّى عَلَيْهِ) (٣٠) (ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ " , فَأَذِنَ لَهُمْ) (٣١) (فَقَالَ: " كُلُوا بِاسْمِ اللهِ ") (٣٢) (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , ثُمَّ خَرَجُوا , ثُمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) (٣٣) (فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً , وَيُخْرِجُ عَشَرَةً " , حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ) (٣٤) (وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا) (٣٥) (" ثُمَّ هَيَّأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣٦) فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا، فَقَالَ: دُونَكُمْ هَذَا , ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ " , وَأَبُو طَلْحَةَ , وَأُمُّ سُلَيْمٍ , وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ) (٣٧) (" فَدَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ , فَقَالَ: كُلِي وَأَطْعِمِي جِيرَانَكِ) (٣٨) (ثُمَّ قَامَ " , قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ؟) (٣٩).

стр. 466

(خ م حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ (١) وَأَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا (٢) فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " افْعَلُوا ") (٤) (فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ , فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ (٥)؟ , فَدَخَلَ عُمَرُ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ) (٦) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ (٧)) (٨) (وَمَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟) (٩) (وَلكِنْ لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ، فَدَعَوْتَ اللهَ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ , فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنِطَعٍ (١١) فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ "، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكِسْرَةٍ) (١٢) (وَذُو النَّوَى بِنَوَاهُ - قُلْتُ (١٣): وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟ , قَالَ: كَانُوا يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ -) (١٤) (قَالَ: حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ) (١٥) (قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لِأَحْزِرَهُ كَمْ هُوَ؟ , فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ , وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً) (١٦) (" فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ "، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ) (١٧) (" فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (١٨)) (١٩) (ثُمَّ قَالَ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ, وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ (٢٠)) (٢١) (لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ") (٢٢)

стр. 467

(خ حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ, فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ (١) فِي حُقُوقِهِمْ) (٢) (وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ , وَكَانَ يُسْلِفُنِي (٣) فِي تَمْرِي إِلَى الْجِدَادِ (٤) وَكَانَتْ لِيَ الْأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ , فَجَلَسَتْ عَامًا (٥) فَجَاءَنِي الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجِدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا , فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ (٦) إِلَى قَابِلٍ (٧) فَيَأْبَى) (٨) (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا) (٩) (كَثِيرًا) (١٠) (وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ , وَلَا يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ , فَانْطَلِقْ مَعِي لِكَيْ لَا يُفْحِشَ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ) (١١) (فَقَالَ: " نَعَمْ , آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ , فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ حَوَارِيُّهُ (١٢) ثُمَّ اسْتَأْذَنَ وَدَخَلَ " , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَنِي الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ , فلَا أَرَيْتُكِ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي بِشَيْءٍ , وَلَا تُكَلِّمِيهِ , " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً , فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ " فَقُلْتُ لِمَوْلًى لِيَ: اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ - وَهِيَ دَاجِنٌ (١٣) سَمِينَةٌ - وَالْوَحَا (١٤) وَالْعَجَلَ , افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَكَ فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ " , وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ , فلَا يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى تَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ , " فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا جَابِرُ , ائْتِنِي بِطَهُورٍ , فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ عِنْدَهُ , فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا لِلَّحْمِ , ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ , فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ , كُلُوا " , فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ , " فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ " وَقَامَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ " - وَكَانَ يَقُولُ: خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ - " , وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ (١٥) فَأَخْرَجَتْ امْرَأَتِي صَدْرَهَا - وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَقِيفٍ (١٦) فِي الْبَيْتِ -فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي , صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ) (١٧) (فَقَالَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ (١٨)) (١٩) (ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي فُلَانًا - لِغَرِيمِيَ الْيَهُودِيَّ الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ - " , فَجَاءَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ " , قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ , وَاعْتَلَّ (٢٠) قَالَ: " إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى ") (٢١) (قَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ , " فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ, ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ" فَأَبَى) (٢٢) (" فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَائِطِي , وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ) (٢٣) (وَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا , الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ , وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ , ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ " , فَفَعَلْتُ , ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " فَجَاءَ) (٢٤) (فَأَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي أَصْحَابَكَ) (٢٥) وفي رواية: (كِلْ لِلْقَوْمِ ", فَكِلْتُهُمْ) (٢٦) (حَتَّى أَدَّى اللهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ - وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ - فَسَلَّمَ اللهُ الْبَيَادِرَ (٢٧) كُلَّهَا , وَحَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً) (٢٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ " فَجَاءَ يُهَرْوِلُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ " , فَقَالَ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ , قَدْ عَلِمْتُ إِنَّ اللهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ إِذْ أَخْبَرْتَ إِنَّ اللهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ, " فَكَرَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " , كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ - " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ " - فَقَالَ عُمَرُ: يَا جَابِرُ , مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ؟ , فَقُلْتُ: وَفَّاهُ اللهُ وَفَضَلَ لَنَا مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ: أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: أَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُورِدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْتِي , ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا أَسْأَلُهُ الصَلَاةَ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ؟) (٢٩).

стр. 468

(حم) , وَعَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ قَالَ: (أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ رَاكِبًا نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ ﵁: " قُمْ فَأَعْطِهِمْ ") (٢) (فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا بَقِيَ إِلَّا آصُعٌ (٣) مِنْ تَمْرٍ , مَا أَرَى أَنْ يَقِيظَنِي (٤)) (٥) (وَالصِّبْيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ: " قُمْ فَأَعْطِهِمْ " , فَقَالَ عُمَرُ: سَمْعًا وَطَاعَةً يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ دُكَيْنٌ: فَقَامَ عُمَرُ وَقُمْنَا مَعَهُ , فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ , فَأَخْرَجَ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ (٦) فَفَتَحَ الْبَابَ , فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ مِنْ التَّمْرِ شِبْهُ الْفَصِيلِ (٧) الرَّابِضِ (٨) فَقَالَ: شَأْنَكُمْ (٩)) (١٠) (فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا مَا أَحَبَّ , ثُمَّ الْتَفَتُّ وَكُنْتُ مِنْ آخِرِ الْقَوْمِ , وَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ (١١) مِنْهُ تَمْرَةً) (١٢).

стр. 469

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ " , فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ , فَعُجِنَ , ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبَيْعٌ أَمْ هِبَةٌ؟ " فَقَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ , " فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً , فَصُنِعَتْ , وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ (١) أَنْ يُشْوَى , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَايْمُ اللهِ (٢) مَا مِنْ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُزَّةً حُزَّةً (٣) مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا , إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ , وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَّأَ لَهُ , وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ (٤) " , فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا , وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ , فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ. (٥)

стр. 470

(حم) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَصْعَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ (١) فَتَعَاقَبُوهَا مِنْ غُدْوَةٍ (٢) إِلَى الظُّهْرِ يَقُومُ نَاسٌ وَيَقْعُدُ آخَرُونَ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ كَانَتْ تُمَدُّ (٣)؟ , قَالَ: فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ , مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ -. (٤)

стр. 471

(حم مي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (طَبَخْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قِدْرًا فِيهِ لَحْمٌ) (١) (- وَكَانَ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ-) (٢) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا رَافِعٍ , نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ " , فَنَاوَلْتُهُ , ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ , نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ "، فَنَاوَلْتُهُ , ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ , نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ ") (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ) (٤) (فقال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ سَكَتَّ , لَنَاوَلْتَنِي أَذْرُعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ ") (٥)

стр. 472

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ , " فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁) (١) (وَقَدْ فَرَّا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَقَالَ: يَا غُلَامُ , هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِينَا؟ ") (٢) (فَقُلْتُ: نَعَمْ , وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ (٤)؟ " , قُلْتُ نَعَمْ , فَأَتَيْتُهُمَا بِهَا , " فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَسَحَ الضَّرْعَ وَدَعَا , فَحَفَلَ الضَّرْعُ (٥)) (٦) (فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ , فَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ , ثُمَّ شَرِبْتُ , ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ (٧) فَقَلَصَ " قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ هَذَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ , وفي رواية: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ , " فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسِي) (٨) (وَقَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ " , قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً , لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ) (٩).

стр. 473

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ امْرَءاً مِسْكِيناً مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ) (١) (مُعْتَكِفًا) (٢) (لَا آكُلُ الْخَمِيرَ (٣) وَلَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ (٤) وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ) (٥) (أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٦) (عَلَى مِلْءِ بَطْنِي , فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا , وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا) (٧) (وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ﵁ كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ (٨) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا) (٩) (وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ) (١٠) (وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ (١١) هِيَ مَعِي , كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي) (١٢) (وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي (١٣) فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ ﵁ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي , فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، " ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي , وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي , وَمَا فِي وَجْهِي , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ " , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " اِلْحَقْ، فَمَضَى " وَتَبِعْتُهُ , " فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لِي , فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ " , قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ، قَالَ: " يَا أَبَا هِرٍّ " , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ ادْعُهُمْ لِي " , قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ , لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ , وَلَا مَالٍ , وَلَا عَلَى أَحَدٍ، " إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ , وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ , وَأَصَابَ مِنْهَا , وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا "، قَالَ: وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ , فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؟، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي، فَإِذَا جَاءَ الْقَوْمُ أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أُعْطِيهِمْ) (١٤) (فَقُلْتُ: مَا يَبْقَى لِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ؟) (١٥) (وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ بُدٌّ , فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ , فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا هِرٍّ "، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " خُذْ فَأَعْطِهِمْ "، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ , فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ , فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ , حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ) (١٦) (فَدَفَعْتُ الْقَدَحَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٧) (" فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ , وَبَقِيَ فِيهِ فَضْلَةٌ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَتَبَسَّمَ , فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ " , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ " , فَقُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَاقْعُدْ فَاشْرَبْ " , قَالَ: فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: " اشْرَبْ "، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ) (١٨) (ثُمَّ قَالَ: " عُدْ يَا أَبَا هِرٍّ " , فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ , حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي (١٩) فَصَارَ كَالْقِدْحِ (٢٠)) (٢١) (" فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ " , حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا) (٢٢) (قَالَ: " نَاوِلْنِي الْقَدَحَ ") (٢٣) (فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ، " فَحَمِدَ اللهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ ") (٢٤)

стр. 474

خُرُوجُ يَنَابِيعِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ - (حم) , عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: " أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ , فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَجَّ (١) فِي الْبِئْرِ , فَفَاحَ مِنْهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ " (٢)

стр. 475

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (حَضَرَتْ الْعَصْرُ (١)) (٢) (يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ) (٣) (وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَ فَضْلَةٍ) (٤) (فَجَهَشَ (٥) النَّاسُ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٦) (فَقَالَ: " مَا لَكُمْ؟ ", قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا نَشْرَبُ) (٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ مَاءٍ؟ " , فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ (٨) فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ, " فَصَبَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَدَحٍ (٩) وَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ وَالْقَدَحِ ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ " , قَالَ جَابِرٌ: فَوَالَّذِي ابْتَلَانِي بِبَصَرِي , " لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُيُونَ عُيُونَ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ") (١٠) (فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وَشَرِبُوا) (١١) (أَجْمَعُونَ) (١٢) (فَقُلْتُ لِجَابِرٍ (١٣): كَمْ كُنْتُمْ؟ , قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا , كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً) (١٤) وفي رواية: (كُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ) (١٥) (قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ , فَقَالُوا: هَلْ مِنْ طَهُورٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَرَغَ الْوَضُوءُ ") (١٦)

стр. 476

(خ م س حم) , وَعَنْ ثَابِتٍ البُنِانِيِّ قَالَ: (قُلْتُ لِأَنَسٍ ﵁: يَا أَبَا حَمْزَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ شَهِدْتَهُ , لَا تُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ, قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ (١) الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ) (٢) (فَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ) (٣) (فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنْ الْمَسْجِدِ) (٤) (لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ) (٥) (وَيَتَوَضَّأُ) (٦) (وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهَالِي بِالْمَدِينَةِ) (٧) (فَالْتَمَسُوا الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ) (٨) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ - وَرَأَى فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ -) (٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ ") (١٠) (فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ) (١١) (لَا يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ، أَوْ قَدْرَ مَا يُوَارِي أَصَابِعَهُ) (١٢) (" فَوَضَعَ كَفَّهُ , فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ (١٣) أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ , فَضَمَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَع , فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ) (١٤) (وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ) (١٥) (فَقَال: ادْنُوا) (١٦) (تَوَضَّئُوا بِسْمِ اللهِ) (١٧) وفي رواية: (حَيَّ عَلَى الْوُضُوءِ , وَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ) (١٨) (قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ) (١٩) وفي رواية: (يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ") (٢٠) (فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ) (٢١) (" وَيَدُهُ فِي الْآنَاءِ " , حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنْ الْوَضُوءِ) (٢٢) (مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ) (٢٣) (وَبَقِيَ فِي الْمِخْضَبِ نَحْوُ مَا كَانَ فِيهِ) (٢٤) (قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ) (٢٥).

стр. 477

تَسْبِيحُ الْحَصَى بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ - (صم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ حَوَائِطِ (٢) الْمَدِينَةِ، " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ " , فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتْ - قَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَحَصَيَاتٌ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ " فَأَخَذَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ , ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ ﵁ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ ﵁ فَسَبَّحْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ " (٣)

стр. 478

تَسْلِيمُ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ عَلَيْهِ ﷺ - (م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ (١) قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ , إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ (٢) " (٣)

стр. 479

(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ , فَخَرَجْنَا فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا، فَمَا اسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ " (١)

стр. 480

مَعْرِفَةُ الْمَخْلُوقَاتِ بِنُبُوَّتِهِ ﷺ - (حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ , حَتَّى إِذَا دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ , إِذَا فِيهِ جَمَلٌ , لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ , فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ " فَجَاءَ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ , فَدَعَا الْبَعِيرَ " فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ (١) إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَاتُوا خِطَامًا (٢) فَخَطَمَهُ وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ, ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ , إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ") (٣) وفي رواية: " إِلَّا كَفَرَةُ الْجِنِّ وَالْأَنْسِ " (٤)

стр. 481

حَنِينُ الْجِذْعِ إلَيْهِ ﷺ - (خ س جة حم) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جِذْعِ) (١) (نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ) (٢) (إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ:) (٣) (يَا رَسُولَ اللهِ: أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا) (٤) (تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؟، قَالَ: " نَعَمْ" فَصَنَعَ لَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ، فَهِيَ الَّتِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ وَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، " فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ إِلَى الْمِنْبَرِ) (٥) (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) (٦) (مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ) (٧) (سَمِعْنَا الْخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الْوَالِهِ (٨)) (٩) (حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ) (١٠) (فَأَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ (١١)) (١٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنْ الذِّكْرِ) (١٣) (وَلَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (١٤) (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى , صَلَّى إِلَيْهِ "، قَالَ أُبَيٌّ: فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ , أَخَذْتُ ذَلِكَ الْجِذْعَ، فَكَانَ عِنْدِي فِي بَيْتِي حَتَّى بَلِيَ (١٥) فَأَكَلَتْهُ الَأَرَضَةُ (١٦) وَعَادَ رُفَاتًا (١٧)) (١٨).

стр. 482

اسْتِجَابَةُ دُعَائِهِ ﷺ - (خ م س د جة حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحْطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ " , إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (١) (قَحَطَ الْمَطَرُ) (٢) (وَاحْمَرَّتْ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتْ الْبَهَائِمُ) (٣) (وَتَقَطَّعَتْ السُّبُلُ) (٤) (فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا) (٥) (قَالَ: " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) (٦) (يَسْتَسْقِي اللهَ ) (٧) (- وَأَشَارَ عَبْدُ الْعَزِيزِ فَجَعَلَ ظَهْرَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ -) (٨) وفي رواية: (وَصَفَ حَمَّادٌ وَبَسَطَ يَدَيْهِ حِيَالَ صَدْرِهِ , وَبَطْنُ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ) (٩) (فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا, اللَّهُمَّ اسْقِنَا, اللَّهُمَّ اسْقِنَا) (١٠) وفي رواية: (اللَّهُمَّ أَغِثْنَا , اللَّهُمَّ أَغِثْنَا , اللَّهُمَّ أَغِثْنَا) (١١) وفي رواية: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا, مَرِيئًا مَرِيعًا) (١٢) (طَبَقًا) (١٣) (نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ , عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ ") (١٤) (قَالَ أنَسٌ:) (١٥) (فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً (١٦) فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ , " ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عن مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ﷺ ") (١٧) (قَالَ: فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ , حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ) (١٨) (مِنْ شِدَّةِ الْمَطَرِ) (١٩) (فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا) (٢٠) (فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ , وَمِنْ الْغَدِ , وَبَعْدَ الْغَدِ , وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى) (٢١) (قَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا) (٢٢) (" فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ ") (٢٣) (قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٤) (تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتْ السُّبُلُ، وَهَلَكَتْ الْمَوَاشِي , فَادْعُ اللهَ) (٢٥) (أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا) (٢٦) (" فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ , وَقَالَ بِيَدَيْهِ:) (٢٧) (اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا , اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -) (٢٨) (اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالْآكَامِ (٢٩) وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ , وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) (٣٠) (فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ ") (٣١) وفي رواية: (فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عن الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا) (٣٢) (فَانْجَابَتْ (٣٣) عن الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ) (٣٤) (وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ) (٣٥) (فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأْسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ , يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا , وَلَا نُمْطَرُ) (٣٦) (بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةٌ) (٣٧) (يُرِيهِمْ اللهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ) (٣٨) (وَسَالَ وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ) (٣٩) (إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ) (٤٠).

стр. 483

(خ جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَسْقِي) (١) (عَلَى الْمِنْبَرِ) (٢) (فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ (٣) كُلُّ مِيزَابٍ (٤): وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ (٥) الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ (٦)) (٧)

стр. 484

(ت حم حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَفْتُهُنَّ فِي يَدَيَّ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ) (١) (" فَضَمَّهُنَّ ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ , فَقَالَ خُذْهُنَّ , وَاجْعَلْهُنَّ فِي هَذَا الْمِزْوَدِ (٢) كُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ , وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا (٣) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ حِقْوِي (٤)) (٥) (فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ انْقَطَعَ عَنْ حَقْوِي فَسَقَطَ) (٦) (فَأَصَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ حِينَ أَغَارُوا عَلَى الْمَدِينَةِ) (٧).

стр. 485

(حم حب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ ﵁ قَالَ: (" اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ , وَفِيهِ شَعْرَةٌ , فَرَفَعْتُهَا ثُمَّ نَاوَلْتُهُ) (١) (" فَنَظَرَ إِلَيَّ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ ") (٢) (قَالَ عُثْمَانُ بْنُ نُهَيْكٍ: فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ , وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ) (٣) (وَلَقَدْ كَانَ رَجُلًا جَمِيلًا حَسَنَ السَّمْتِ حَتَّى مَاتَ) (٤).

стр. 486

إسْرَاعُ الْخَيْلِ والْإِبِلِ بِبَرَكَتِهِ ﷺ - (خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ , وَأَجْوَدَ النَّاسِ, وَأَشْجَعَ النَّاسِ " وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ (١) فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، " فَاسْتَقْبَلَهُمُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ) (٢) (وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ , وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا (٣) لَمْ تُرَاعُوا) (٤) (مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ) (٥) (- وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ ﵁) (٦) (اسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ (٧)) (٨) (عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ) (٩) (وكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ (١٠)) (١١) (فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٢) (قَالَ: إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا (١٣) ") (١٤) (فَمَا سُبِقَ (١٥) بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ (١٦)) (١٧).

стр. 487

(خ س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ , فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا) (١) (فَلَا يَكَادُ يَسِيرُ) (٢) (" فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: جَابِرٌ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: " مَا شَأْنُكَ؟ " , قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا , فَتَخَلَّفْتُ) (٣) (فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : " يَا جَابِرُ , اسْتَمْسِكْ , فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً) (٤) وفي رواية: (فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ (٥) كَانَتْ مَعَهُ) (٦) (وَدَعَا لَهُ ") (٧) (فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ) (٨) (فَقَالَ لِي: " كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ " , قَالَ: قُلْتُ: بِخَيْرٍ , قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ) (٩) (يَا رَسُولَ اللهِ) (١٠).

стр. 488

حِمَايَةُ اللهِ لَهُ ﷺ عَنْ أَذَى الْخَلْق قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ , وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ , وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (١) (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟، فَقِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى , لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ , لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ , أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ) (٢) (فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ) (٣) (عِيَانًا ") (٤) وفي رواية: (" لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا ") (٥) (قَالَ: فَأَتَى أَبُو جَهْلٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ , وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ , فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَوْلًا , وَأَجْنِحَةً) (٦) (فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟، أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟، أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟) (٧) (" فَانْتَهَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٨) (وَتَهَدَّدَهُ " , فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: أَتُهَدِّدُنِي) (٩) (يَا مُحَمَّدُ؟، فَوَاللهِ) (١٠) (إِنَّكَ لَتَعْلَمُ) (١١) (أَنِّي أَكْثَرُ أَهْلِ الْوَادِي نَادِيًا) (١٢) (فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى , أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى , إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى , أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى , عَبْدًا إِذَا صَلَّى , أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى , أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى , أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى - يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ - أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى , كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ , نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ , فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ - يَعْنِي قَوْمَهُ - سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) (١٣) (- يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ - كَلَّا , لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ (١٤)) (١٥) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ، لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ) (١٦) (مِنْ سَاعَتِهِ) (١٧).

стр. 489

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً) (١) (قِبَلَ نَجْدٍ , فَلَمَّا قَفَلَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلْنَا مَعَهُ , فَأَدْرَكَتْنَا الْقَائِلَةُ (٣) فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (٤) "فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ , وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ " , وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ , وَنِمْنَا نَوْمَةً) (٥) (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ - وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ -) (٦) (فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ (٧) ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَتَخَافُنِي؟ , قَالَ: " لَا " , قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي (٨)؟ قَالَ: " اللهُ ") (٩) (فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ , " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " , قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ (١٠) فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " , قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ , وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ) (١١) (قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نِيَامٌ , " إِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا " , فَجِئْنَاهُ , فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ) (١٢) (قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ , فَأَخَذَ السَّيْفَ , فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي , فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ صَلْتًا (١٣) " , فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ , فَقُلْتُ: اللهُ) (١٤) (فَخَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبِيلَهُ) (١٥) (وَلَمْ يُعَاقِبْهُ ") (١٦) (فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ) (١٧).

стр. 490

طَيُّ الْأَرْضِ لَهُ ﷺ - (ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَأَنَّمَا تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ، إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا (١) وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ (٢) " (٣)

стр. 491

(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ , فَكُنْتُ إِذَا مَشَيْتُ " سَبَقَنِي " فَأُهَرْوِلُ، فَإِذَا هَرْوَلْتُ سَبَقْتُهُ، فَالْتَفَتُّ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ: " تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ " (١)

стр. 492

خُرُوجُ النَّخْلِ الَّذِي زَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ مِنْ عَامِه (حم) , عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ سَلْمَانُ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ , فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " , قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ , قَالَ: " ارْفَعْهَا فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " , فَرَفَعَهَا , فَجَاءَ مِنْ الْغَدِ بِمِثْلِهِ , فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " , فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا " , فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَآمَنَ بِهِ , وَكَانَ سَلْمَانُ لِلْيَهُوَدِ , " فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا , وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى يُطْعِمَ (١) قَالَ: " فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ " , إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً , غَرَسَهَا عُمَرُ ﵁ فَحَمَلَتْ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا , وَلَمْ تَحْمِلْ النَّخْلَةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ " , فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ , " فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ غَرَسَهَا " , فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا. (٢)

стр. 493

إخْبَارُهُ ﷺ بِبَعْضِ الْحَقَائِقِ الْعِلْمِيِّةِ الَّتِي لَمْ تُعْرَف إِلَّا فِي الْعَصْرِ الْحَدِيث (خ م) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الطَّاعُونُ رِجْزٌ (١) أَوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ) (٢) (مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (٣)) (٤) (ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ , وَيَأْتِي الْأُخْرَى) (٥) (فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا , فلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا ") (٦) الشرح (٧)

стр. 494

(خ م د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ , فَأَصَبْنَا سَبْيًا (١) مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ , فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ) (٢) (وَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ (٣) وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ (٤) فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ بِهِنَّ) (٥) (وَلَا يَحْمِلْنَ , فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ , فَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ؟ , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ) (٦) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا , وَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ , فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟) (٧) (فَقَالَ: " وَمَا ذَاكُمْ؟ " , فَقُلْنَا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ , فَيُصِيبُ مِنْهَا, وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ , وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ , فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ) (٨) (وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى (٩) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبَتْ يَهُودُ (١٠)) (١١) (إِذَا أَرَادَ اللهُ خَلْقَ شَيْءٍ , لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ) (١٢) وفي رواية: (لَيْسَتْ نَسَمَةٌ (١٣) كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ) (١٤) (فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ (١٥) فلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ (١٦) وَمَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ ") (١٧) الشرح (١٨)

стр. 495

(خ م ت حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا , فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ؟ , أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَيَدَهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَرِجْلَهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ , حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ) (١) (فَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ , وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ , فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَشْقَى رَجُلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ؟) (٢) (قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ (٣) - قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ (٤) فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً (٥) مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (٦) مِثْلَ ذَلِكَ (٧)) (٨) (ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَصَوَّرَهُ , وَخَلَقَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ , وَجِلْدَهُ وَشَعْرَهُ , وَلَحْمَهُ وَعِظَامَهُ (٩)) (١٠) (وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ كَلِمَاتٍ (١١): فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ , وَأَجَلَهُ , وَعَمَلَهُ , وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ) (١٢) (يَقُولُ: يَا رَبِّ , أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , أَسَوِيٌّ أَوْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , مَا رِزْقُهُ؟ , فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , مَا أَجَلُهُ؟ فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, مَا خُلُقُهُ؟ , أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ (١٣)) (١٤) (فَيَقْضِي اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا (١٥)) (١٦) (ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ ") (١٧) الشرح (١٨)
следующие страницы →