← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

(د حم) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ , لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا ﷺ (١) (إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ (٢) حَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأنِ , إِنَّمَا لِبَاسُنَا الصُّوفُ) (٣).

стр. 4972

(حم) , وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيَّ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: " يَا ضَمْرَةُ، أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِلَيْكَ الْجَنَّةَ؟ " , فَقُلْتُ: لَئِنْ اسْتَغْفَرْتَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ , لَا أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزَعَهُمَا عَنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ " , فَانْطَلَقْتُ سَرِيعًا حَتَّى نَزَعْتُهُمَا عَنِّي. (١)

стр. 4973

(حم) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: اسْتَكْسَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (١) " فَكَسَانِي خَيْشَتَيْنِ (٢) " , فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَلْبِسُهُمَا وَأَنَا مِنْ أَكْسَى أَصْحَابِي (٣). (٤)

стр. 4974

(حم) , وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ (١) فَيَقُولُ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ , مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ , وَلَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ " (٢)

стр. 4975

(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: (كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ عَاقِدُوا أُزْرِهِمْ مِنْ الصِّغَرِ عَلَى رِقَابِهِمْ) (١) (مِثْلَ الصِّبْيَانِ) (٢) (فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ) (٣) (حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ) (٤).

стр. 4976

(د حم طب) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (كَانَ الْمُسْلِمُونَ ذَوِي حَاجَةٍ , يَأتَزِرُونَ بِهَذِهِ النَّمِرَةِ , فَكَانَتْ إِنَّمَا تَبْلُغُ أَنْصَافَ سُوقِهِمْ, أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ, فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (١) (" مَنْ كَانَتْ مِنْكُنَّ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فلَا تَرْفَعْ رَأسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ رُءُوسَهُمْ ") (٢) (- كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ) (٣) (مِنْ صِغَرِ أُزُرِهِمْ) (٤) (إِذَا سَجَدُوا -) (٥).

стр. 4977

(م) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: (خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ﵁ (١) (- وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ -) (٢) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ , حَتَّى قَرِحَتْ (٣) أَشْدَاقُنَا , فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً (٤) فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ (٥) فَاتَّزَرْتُ (٦) بِنِصْفِهَا , وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا , فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ (٧) مِنْ الْأَمْصَارِ , وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا) (٨).

стр. 4978

(خ م حم) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (وَاللهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) (١) (وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ) (٢) (مَا لَنَا طَعَامٌ نَأكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ , وَهَذَا السَّمُرُ (٣) حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ (٤) كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ) (٥) (مَا لَهُ خِلْطٌ (٦)) (٧).

стр. 4979

(خ) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: وَاللهِ مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ بَنَى قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ: فَلَعَلَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ. (١)

стр. 4980

(خد) , وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ﵂ قَالَتْ: زَارَنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الشَّامِ مَاشِيًا، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وَسَرَاوِيلُ مُشَمَّرَةٌ، قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: رُؤِيَ سَلْمَانُ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مَطْمُومُ الرَّأسِ (١) سَاقِطُ الأُذُنَيْنِ - يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ أَرْفَشَ (٢) - فَقِيلَ لَهُ: شَوَّهْتَ نَفْسَكَ، قَالَ: إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ. (٣)

стр. 4981

(جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا احْتُضِرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁ (١) (عَادَهُ سَعْدٌ ﵁ فَرَآهُ يَبْكِي , فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَخِي؟ , أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ أَلَيْسَ؟ , أَلَيْسَ؟ , فَقَالَ سَلْمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ , مَا أَبْكِي ضَنًّا لِلدُّنْيَا , وَلَا كَرَاهِيَةً لِلْآخِرَةِ، " وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا " , فَمَا أَرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ , فَقَالَ: وَمَا عَهِدَ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: " عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ يَكْفِي أَحَدَكُمْ) (٢) (مِنْ الدُّنْيَا) (٣) (مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ " , وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ) (٤) (قَالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ (٥) وَجَفْنَةٌ (٦) وَمِطْهَرَةٌ (٧)) (٨).

стр. 4982

(ت س) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (جَاءَ مُعَاوِيَةُ ﵁ إِلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ الْعَبْشَمِيِّ ﵁ (١) (وَهُوَ طَعِينٌ (٢)) (٣) (يَعُودُهُ) (٤) (فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:) (٥) (يَا خَالُ مَا يُبْكِيكَ؟ , أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ (٦)؟ , أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا) (٧) (فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا , فَقَالَ: كُلٌّ لَا , " وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا " وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ , قَالَ: " إِنَّكَ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ (٨) وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ " , فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْتُ) (٩) (فَلَمَّا مَاتَ حُصِّلَ ما خَلَّفَ، فَبَلَغَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، وحُسِبَتْ فِيهِ القَصْعَةُ الَّتِي كَانَ يَعْجِنُ فِيهَا، وَفِيهَا كَانَ يَأكُلُ) (١٠).

стр. 4983

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: ابْتُلِينَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا , ثُمَّ ابْتُلِينَا بِالسَّرَّاءِ بَعْدَهُ فَلَمْ نَصْبِرْ. (١)

стр. 4984

(خ م ت حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁ نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ) (١) (فِي بَطْنِهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) (٢) (لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ , لَدَعَوْتُ بِهِ , فَقَدْ طَالَ بِي مَرَضِي) (٣) (قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِكَفَنِهِ , فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَقَالَ:) (٤) (هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ , فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) (٥) (فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا (٦) مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ﵁ (٧) (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) (٨) (وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً) (٩) (إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ , وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ , خَرَجَ رَأسُهُ , " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأسَهُ, وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ) (١٠) (شَيْئًا مِنْ الْإِذْخِرِ (١١) ") (١٢) (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ (١٣) لَهُ ثَمَرَتُهُ , فَهُوَ يَهْدِبُهَا (١٤)) (١٥) (وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا لَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَقِيتُ) (١٦) (لَقَدْ رَأَيْتُنِي) (١٧) (وَمَا أَجِدُ دِرْهَمًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّ لِي فِي نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِي هَذَا) (١٨) (الْآنَ لَأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ) (١٩) (قَالَ قَيْسٌ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ) (٢٠) (فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمْ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ , وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ) (٢١) (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ , إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ ") (٢٢)

стр. 4985

(س جة) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ " , فَمَا يَجِدُ أَحَدُنَا شَيْئًا يَتَصَدَّقُ بِهِ , حَتَّى يَنْطَلِقَ إِلَى السُّوقِ فَيَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ (١) فَيَجِيءَ بِالْمُدِّ فَيُعْطِيَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِنِّي لَأَعْرِفُ الْيَوْمَ رَجُلًا لَهُ مِائَةُ أَلْفٍ , مَا كَانَ لَهُ يَوْمَئِذٍ دِرْهَمٌ) (٢) (قَالَ شَقِيقٌ: كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ) (٣).

стр. 4986

(جة) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِلْيَةِ فِضَّةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ: لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَلَكِنْ , الْآنُكُ (١) وَالْحَدِيدُ , وَالْعَلَابِيُّ (٢). (٣)

стр. 4987

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْخُلْطَة وَاَلْعُزْلَة الْخُلْطَةُ بِالنَّاس مَشْرُوعِيَّةُ الْخُلْطَة (جة) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ (١) وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ , أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ , وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " (٢)

стр. 4988

مُسْتَحَبَّاتُ الْخُلْطَة (ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا (١) عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا (٢) وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا " (٣)

стр. 4989

(خد) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَا يَكُنْ حُبُّك كَلَفاً (١) وَلَا بُغْضُكَ تَلَفًا، فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟ , قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ , أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَف. (٢)

стр. 4990

(خد) , وَعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَال: " لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لَا يُعَاشِرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَجِدُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا، حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا أَوْ مَخْرَجًا. (١)

стр. 4991

عُزْلَةُ النَّاس مَشْرُوعِيَّةُ الْعُزْلَة (خ) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ (١) وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ (٢) يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ " (٣) الشرح (٤)

стр. 4992

(خ م ت س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ " , قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ) (١) (قَالَ: " مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ) (٢) وفي رواية: (رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ (٣) فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٤) (كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً (٥) أَوْ فَزْعَةً (٦) طَارَ عَلَى مَتْنِهِ (٧) يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ (٨)) (٩) (حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ) (١٠) (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً بَعْدَهُ؟ ") (١١) (قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ) (١٢) (قَالَ: " مُؤْمِنٌ) (١٣) (مُعْتَزِلٌ) (١٤) (شُرُورَ النَّاسِ) (١٥) (فِي غُنَيْمَةٍ (١٦) لَهُ) (١٧) (فِي رَأسِ شَعَفَةٍ (١٨) مِنْ هَذِهِ الشَّعَفِ , أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَلَاةَ) (١٩) (وَيُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِيهَا) (٢٠) (وَيَقْرِي (٢١) ضَيْفَهُ) (٢٢) (لَيْسَ مِنْ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ , يَعْبُدُ رَبَّهُ) (٢٣) (لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) (٢٤) (وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ) (٢٥) (حَتَّى يَأتِيَهُ الْيَقِينُ (٢٦) ") (٢٧)

стр. 4993

(م حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فِي إِبِلٍ) (١) (لَهُ خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ) (٢) (فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ , فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ:) (٣) (يَا أَبَتِ , أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا) (٤) (فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ) (٥) (وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُلْكِ بِالْمَدِينَةِ؟ , فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ وَقَالَ: اسْكُتْ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ ") (٦) الشرح (٧)

стр. 4994

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الشُّورَى حُكْمُ الشُّورَى قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (١)

стр. 4995

فَضْلُ الشُّورَى قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ , إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأتُونِي مُسْلِمِينَ , قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ (٢)

стр. 4996

(خد) , وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللهِ مَا اسْتَشَارَ قَوْمٌ قَطُّ , إِلَاّ هُدُوا لِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. (١)

стр. 4997

(خ حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ " , فَلَقِيتُ بِهَا رَجُلَيْنِ: ذَا كَلَاعٍ , وَذَا عَمْرٍو) (١) (فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي ذُو عَمْرٍو:) (٢) (إنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ نَبِيًّا , فَقَدْ مَاتَ) (٣) (مُنْذُ ثَلَاثٍ (٤) وَأَقْبَلَا مَعِي , حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ , رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ , فَسَأَلْنَاهُمْ , فَقَالُوا: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ , وَالنَّاسُ صَالِحُونَ , فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا , وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ , وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ , فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ , فَقَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ؟) (٥) (قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ ذَا عَمْرٍو, فَقَالَ لِي: يَا جَرِيرُ) (٦) (إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً , وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا , إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ , تَآمَرْتُمْ فِي آخَرَ (٧) فَإِذَا كَانَتْ (٨) بِالسَّيْفِ (٩) كَانُوا (١٠) مُلُوكًا , يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ , وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ) (١١).

стр. 4998

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ السَّخَاء قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا , إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ , لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ , وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً , وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ , أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ , جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ , وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ , سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (٣)

стр. 4999

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ (١) " فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ " , فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ " , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى " , فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ , حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، فَقَالَ: " مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ؟ , ﵀ ") (٢) (فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَلْحَةَ ﵁ (٣) (فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (٤) (فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ (٥) فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ:) (٦) (أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٧) (هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟) (٨) (قَالَتْ: وَاللهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ) (٩) (صِبْيَانِي، فَقَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ) (١٠) (فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ) (١١) (وَهَيِّئِي طَعَامَكِ , وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ (١٢)) (١٣) (فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا) (١٤) (لِيَأكُلَ) (١٥) (فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ , وَأَرِيهِ أَنَّا نَأكُلُ) (١٦) (وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ) (١٧) (قَالَ: فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا , وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا , ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا , فَأَطْفَأَتْهُ) (١٨) (فَقَعَدُوا) (١٩) (فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأكُلَانِ) (٢٠) (فَأَكَلَ الضَّيْفُ) (٢١) (وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ (٢٢) فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (٢٣) (فَقَالَ: " قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ ") (٢٤) (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ , يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ , وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا , وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢٥) ") (٢٦)

стр. 5000

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا (١) فِي الْغَزْوِ , أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ , جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ , فَهُمْ مِنِّي , وَأَنَا مِنْهُمْ " (٢)

стр. 5001

(طب) , وَعَنْ مَالِكِ الدَّارِ قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ , فَقَالَ لِلْغُلامِ: اذْهَبْ بِهِمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ , ثُمَّ تَلَهَّ (١) فِي الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ , فَذَهَبَ بِهَا الْغُلامُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ , فَقَالَ: وَصَلَهُ اللهُ وَرَحِمَهُ , ثُمَّ قَالَ: تَعَالِي يَا جَارِيَةُ , اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلَانٍ , وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلَانٍ , حَتَّى أَنْفَدَهَا فَرَجَعَ الْغُلامُ وَأَخْبَرَهُ , فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ ﵁ , فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ , وَتَلَهَّ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ , فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذَا فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ , فَقَالَ: ﵀ وَوَصَلَهُ , تَعَالِي يَا جَارِيَةُ , اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا , وَاذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا , فَاطَّلَعَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ فَقَالَتْ: نَحْنُ وَاللهِ مَسَاكِينٌ , فَأَعْطِنَا - وَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ إِلَّا دِينَارَانِ - فَدَحَا بِهِمَا إِلَيْهَا , وَرَجَعَ الْغُلامُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ , فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ , بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. (٢)

стр. 5002

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْفِرَاسَة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ (١) (طس) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ للهِ عِبَادًا يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ " (٢)

стр. 5003

(ت جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ " , انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ (١) وَقِيلَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللهِ , قَدِمَ رَسُولُ اللهِ " , فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ , فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ " وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ " (٢)

стр. 5004

(م حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فِي إِبِلٍ) (١) (لَهُ خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ) (٢) (فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ , فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ:) (٣) (يَا أَبَتِ , أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا) (٤) (فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ) (٥) (وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُلْكِ بِالْمَدِينَةِ؟ , فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ وَقَالَ: اسْكُتْ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ ") (٦) الشرح (٧)

стр. 5005

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا , إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ , فَبَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ , إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ (١) فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي , أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ , عَلَيَّ الرَّجُلَ (٢) فَدُعِيَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ , قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ (٣) إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي , قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ , قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ , جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ , فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا (٤) وَيَأسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا (٥) وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا (٦)؟ , فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ , بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ , فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ , لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ , يَقُولُ: يَا جَلِيحْ (٧) أَمْرٌ نَجِيحْ , رَجُلٌ فَصِيحْ , يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَوَثَبَ الْقَوْمُ , فَقُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا , ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ , أَمْرٌ نَجِيحْ , رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقُمْتُ , فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ (٨). (٩)

стр. 5006

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ) (١) وفي رواية: (رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ) (٢) (فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ) (٣) (فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ") (٤) الشرح (٥)

стр. 5007

(حل) , وَعَنْ شَاه بْنِ شُجَاعٍ الكَرْمَانِي (١) وَكَانَ لَا تُخْطِئُ لَهُ فِرَاسَةٌ قَالَ: مَنْ عَمَّرَ ظَاهِرَهُ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَبَاطِنَهُ بِدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ، وَغَضَّ بَصَرَهُ عَنْ الْمَحَارِمِ، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنْ الشَّهَوَاتِ , وَعَوَّدَ نَفْسَهُ أَكْلَ الْحَلَالِ، لَمْ تُخْطِئْ لَهُ فِرَاسَةٌ. (٢)

стр. 5008

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الْفَصْلُ الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ الْآدَاب الشَّرْعِيَّة: ﴿آدَابُ الْمُعَامَلَة﴾ حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَة مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ مَعْرِفَةُ مَكَانَةِ الزَّوْجِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا (حم ك) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ (١) عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِمْ , فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْنَا , وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا "، فَقَامُوا , " فَدَخَلَ الْحَائِطَ (٢) وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَته , فَمَشَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ "، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا رسولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ (٣) وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ (٤) فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأسٌ " , فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ "، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا نبيَّ اللهِ، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ , تَسْجُدُ لَكَ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ , فَقَالَ: " لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لَأمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا , مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ، مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " (٥)

стр. 5009

(ن د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ ﵁ مِنْ الشَّامِ, سَجَدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ " فَقَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ , فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ , فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ) (١) (فَأَنَّكَ أَحَقُّ أَنْ تُعَظَّمَ) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَفْعَلُوا, فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ) (٣) (لِأَحَدٍ, لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا) (٤) (مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا) (٥) وفي رواية: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ , لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ , لِمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْحَقِّ) (٦) (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا) (٧) (عَلَيْهَا كُلَّهُ , حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا عَلَيْهَا كُلَّهُ , حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ (٨)) (٩) (لَمْ تَمْنَعْهُ ") (١٠)

стр. 5010

(حم) , وَعَنْ الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ ﵁ قَالَ: أَتَتْ عَمَّتِي إلَى النَّبِيَّ ﷺ فِي حَاجَةٍ , فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ " , قَالَتْ: مَا آلُوهُ (١) إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ , قَالَ: " فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ , فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ " (٢)
следующие страницы →