Полный текст (18 585 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.
стр. 5006
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ) (١) وفي رواية: (رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ) (٢) (فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ) (٣) (فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ") (٤)
الشرح (٥) стр. 5007
(حل) , وَعَنْ شَاه بْنِ شُجَاعٍ الكَرْمَانِي (١) وَكَانَ لَا تُخْطِئُ لَهُ فِرَاسَةٌ قَالَ: مَنْ عَمَّرَ ظَاهِرَهُ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَبَاطِنَهُ بِدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ، وَغَضَّ بَصَرَهُ عَنْ الْمَحَارِمِ، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنْ الشَّهَوَاتِ , وَعَوَّدَ نَفْسَهُ أَكْلَ الْحَلَالِ، لَمْ تُخْطِئْ لَهُ فِرَاسَةٌ. (٢) стр. 5008
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
الْفَصْلُ الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ الْآدَاب الشَّرْعِيَّة: ﴿آدَابُ الْمُعَامَلَة﴾
حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَة
مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ مَعْرِفَةُ مَكَانَةِ الزَّوْجِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا
(حم ك) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ (١) عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِمْ , فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْنَا , وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا "، فَقَامُوا , " فَدَخَلَ الْحَائِطَ (٢) وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَته , فَمَشَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ "، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا رسولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ (٣) وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ (٤) فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأسٌ " , فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ "، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا نبيَّ اللهِ، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ , تَسْجُدُ لَكَ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ , فَقَالَ: " لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لَأمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا , مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ، مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " (٥) стр. 5009
(ن د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ ﵁ مِنْ الشَّامِ, سَجَدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ " فَقَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ , فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ , فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ) (١) (فَأَنَّكَ أَحَقُّ أَنْ تُعَظَّمَ) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَفْعَلُوا, فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ) (٣) (لِأَحَدٍ, لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا) (٤) (مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا) (٥) وفي رواية: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ , لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ , لِمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْحَقِّ) (٦) (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا) (٧) (عَلَيْهَا كُلَّهُ , حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا عَلَيْهَا كُلَّهُ , حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ (٨)) (٩) (لَمْ تَمْنَعْهُ ") (١٠) стр. 5010
(حم) , وَعَنْ الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ ﵁ قَالَ: أَتَتْ عَمَّتِي إلَى النَّبِيَّ ﷺ فِي حَاجَةٍ , فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ " , قَالَتْ: مَا آلُوهُ (١) إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ , قَالَ: " فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ , فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ " (٢) стр. 5011
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا , وَصَامَتْ شَهْرَهَا , وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا , وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا , قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ " (١) стр. 5012
(ش حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ بِابْنَةٍ لَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنَّ ابْنَتِي هَذِهِ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَطِيعِي أَبَاكِ " , فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ , فَقَالَ: " حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ) (١) (كَانَ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا , أَوْ ابْتَدَرَ مَنْخِرَاهُ صَدِيدًا أَوْ دَمًا , ثُمَّ لَحَسَتْهُ , مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " , فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا , فَقَالَ: " لَا تُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِنَّ ") (٢) стр. 5013
مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ الطَّاعَةُ وَحُسْنُ الْعِشْرَة
عَدَمُ صِيَامِ النَّفْلِ إِلَّا بِإِذْنِ الزَّوْج
(د ك) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ , يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ , وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ - قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ - " فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمَّا قَالَتْ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ [فَتُعَطِّلُنِي] (١) وَقَدْ نَهَيْتُهَا [عَنْهُمَا] (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتْ النَّاسَ " , وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي , فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ , وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ ,
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: " لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ , لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , قَالَ: " فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ " (٣) стр. 5014
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ) (١) (يَوْمًا وَاحِدًا) (٢) (مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ) (٣) (وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) (٤) (وَلَا تَأذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ") (٥) стр. 5015
عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ إِلَّا بِإِذْنِ الزَّوْج
(خ) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (١) مَا قَالُوا , فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ، قَالَتْ:) (٢) (" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ , فَقَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ " , فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ - قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا - " فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣) (وَأَرْسَلَ مَعَيَ الْغُلَامَ ") (٤) стр. 5016
(خ م)، وَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنْ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ " (١) стр. 5017
عَدَمُ التَّصَدُّقِ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ إِلَّا بِإِذْنِه
(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا الطَّعَامُ؟ , قَالَ: " ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا " (١) стр. 5018
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ) (١) (يَوْمًا وَاحِدًا) (٢) (مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ) (٣) (وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) (٤) (وَلَا تَأذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) (٥) (وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ) (٦) (مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ ") (٧) стр. 5019
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا تَصَدَّقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا) (١) (غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا ") (٢) стр. 5020
(خ م حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (١) (فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢) (أَنَّ الزُّبَيْرِ رَجُلٌ شَدِيدٌ) (٣) (وَلَيْسَ لِي) (٤) (مَالٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ) (٥) (وَيَأتِينِي الْمِسْكِينُ) (٦) (فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ) (٧) (أَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟) (٨) (فَقَالَ: " أَنْفِقِي) (٩) (مَا اسْتَطَعْتِ) (١٠) (وَلَا تُحْصِي , فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ, وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ (١١) ") (١٢) (قَالَتْ: فَمَا أَحْصَيْتُ شَيْئًا بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِي وَلَا دَخَلَ عَلَيَّ , وَمَا نَفِدَ عِنْدِي مِنْ رِزْقِ اللهِ , إِلَّا أَخْلَفَهُ اللهُ ) (١٣). стр. 5021
صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا إِذَا كَانَتْ مُتَزَوِّجَة
(س د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: (" لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ قَامَ خَطِيبًا , فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ) (١) (هِبَةٌ , أَمْرٌ (٢) فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا) (٣) (إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ") (٤) стр. 5022
(طل) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ , لَمْ تُجَزْ عَطِيَّتُهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ " (١) стр. 5023
(طس) , وَعَنْ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَتْ جَدَّتِي خَيْرَةُ , امْرَأَةُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحُلِيٍّ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا أَمْرٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا , فَهَلْ اسْتَأذَنْتِ كَعْبًا؟ ", قَالَتْ: نَعَمْ , " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى زَوْجِهَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , فَقَالَ: هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا هَذَا؟ " , فَقَال: نَعَمْ , " فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا " (١) стр. 5024
(خ م د) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا) (١) (وَلَمْ أَسْتَأذِنْ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي " الَّذِي يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ " , قُلْتُ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ , قَالَ: " أَوَفَعَلْتِ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ) (٢) (قَالَ: " آجَرَكِ اللهُ) (٣) (أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ , كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ") (٤)
الشرح (٥) стр. 5025
عَدَمُ إِدْخَالِ أَحَدٍ يَكْرَهُهُ الزَّوْجُ فِي الْبَيْت
وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ : قَالَ جَابِرٌ ﵁: (" فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا) (١) (أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا , فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ (٢)) (٣) (فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ , فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ , وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ (٤)) (٥) (لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (٦) (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا , وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا , فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) (٧) (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) (٨) (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ (٩)) (١٠) (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) (١١) (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ , وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (١٢) فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) (١٣) (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ: رِزْقُهُنَّ , وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (١٤) وفي رواية: (أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ: أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ ") (١٥) стр. 5026
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ) (١) (يَوْمًا وَاحِدًا) (٢) (مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ) (٣) (وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) (٤) (وَلَا تَأذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ") (٥) стр. 5027
تَلْبِيَةُ رَغْبَةِ الزَّوْجِ عِنْدَ الطَّلَب
(ت) , عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ , فَلْتَأتِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ " (١) стр. 5028
(بز) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا دَعَا الرَّجُلُ اِمْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ , فَلْتُجِبْ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ (١) " (٢) стр. 5029
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ (١)) (٢) (فَبَاتَ غَضْبَانًا عَلَيْهَا، لَعَنْتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِح (٣) ") (٤) стр. 5030
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا , لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ " (١) стр. 5031
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا , حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا " (١) стр. 5032
(خز) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ , وَلَا تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ , وَلَا تُجَاوِزُ رُءُوسَهُمْ: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهونَ، وَرَجُلٌ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يُؤْمَرْ، وَامْرَأَةٌ دَعَاهَا زَوْجُهَا مِنَ اللَّيْلِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ " (١) стр. 5033
حُقُوقُ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْج
مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ تَعْلِيمُ الزَّوْجَة مَا تَحْتَاجُهُ مِنْ أُمُورِ الدِّين
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ , لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (١)
(ك)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ : ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ قَالَ: عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ. (٢)
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٥٨: قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾: أَوْصُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ , وَأَدِّبُوهُمْ. стр. 5034
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كُلُّكُمْ رَاعٍ , وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) (١) (فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ , وَهُوَ مَسْئُولٌ) (٢) (عَنْ رَعِيَّتِهِ , وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ , وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا) (٣) (وَوَلَدِهِ , وَهِيَ مَسْئُولَةٌ) (٤) (عَنْهُمْ، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ , وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) (٥) (أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ , وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ") (٦) стр. 5035
(حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَسْتَرْعِي اللهُ ﵎ عَبْدًا رَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ , إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللهِ أَمْ أَضَاعَهُ) (١) (حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً ") (٢) стр. 5036
(خ م) , وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً , يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ (١) إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " (٢) стр. 5037
(خ م س حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (جَاءَ نِسْوَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ فِي مَجْلِسِكَ مِنْ الرِّجَالِ) (١) (ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ , فَاجْعَلْ لَنَا (٢) مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأتِيكَ فِيهِ , تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ , فَقَالَ: " اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا , فِي) (٣) (بَيْتِ فُلَانٍ ") (٤) (فَاجْتَمَعْنَ , " فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٥) (فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ) (٦) (فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ) (٧) (وَوَعَظَهُنَّ , وَأَمَرَهُنَّ (٨) فَكَانَ مِمَّا قَالَ لَهُنَّ:) (٩) (أَيُّمَا امْرَأَةٍ) (١٠) وفي رواية: (مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ , يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ , لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (١١)) (١٢) (فَاحْتَسَبَهُمْ عَلَى اللهِ) (١٣) (إِلَّا كَانُوا لَهُ (١٤) حِجَابًا مِنْ النَّارِ) (١٥) وفي رواية: (لَمْ يَدْخُلْ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ) (١٦) وفي رواية: (إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ , بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ (١٧)) (١٨) (يُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ , فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا) (١٩) (- يُقَالُ لَهُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَيَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ -) (٢٠) (فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ (٢١) ") (٢٢) (فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: وَاثْنَانِ؟) (٢٣) (فَإِنَّهُ مَاتَ لِي اثْنَانِ) (٢٤) (قَالَ: " وَاثْنَانِ ") (٢٥) (فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا لَيْتَنِي قُلْتُ وَاحِدًا) (٢٦). стр. 5038
مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ , وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ , وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ , وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ , إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ , مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ , بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (٢) стр. 5039
(د) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ , قَالَ: " أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ (١) وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ, وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ, وَلَا تُقَبِّحْ (٢) وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ (٣) " (٤) стр. 5040
وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ : قَالَ جَابِرٌ ﵁: (" فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا) (١) (أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا , فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ (٢)) (٣) (فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ , فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ , وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ (٤)) (٥) (لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (٦) (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا , وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا , فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) (٧) (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) (٨) (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ (٩)) (١٠) (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) (١١) (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ , وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (١٢) فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) (١٣) (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ: رِزْقُهُنَّ , وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (١٤)
وفي رواية: (أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ: أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ ") (١٥) стр. 5041
أَخْذُ الزَّوْجَةِ مِنْ مَالِ زَوْجهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَصَّرَ فِي نَفَقَتهَا
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ) (١) (أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ (٢) (فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ, وَاللهِ مَا كَانَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ (٣) أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ) (٤) (ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ " , ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ) (٥) (شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ) (٦) (فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ) (٧) (بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟) (٨) (فَقَالَ: " خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ) (٩) (مِنْ مَالِهِ) (١٠) (مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ ") (١١) стр. 5042
مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ حُسْنُ الْعِشْرَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ , فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ, فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٢) стр. 5043
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ، وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا،
قَالَتْ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ (١) عَلَى رَأسِ جَبَلٍ وَعْرٍ (٢) لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ (٣)
قَالَتْ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ (٤) إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ (٥) إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ (٦)
قَالَتْ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ (٧) إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ (٨)
قَالَتْ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ (٩)
قَالَتْ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ (١٠)
قَالَتْ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ (١١) وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ (١٢) وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ (١٣)
قَالَتْ السَّابِعَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ (١٤) طَبَاقَاءُ (١٥) كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ (١٦) شَجَّكِ (١٧)
أَوْ فَلَّكِ (١٨) أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ (١٩)
قَالَتْ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي , الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ (٢٠)
قَالَتْ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ (٢١) طَوِيلُ النِّجَادِ (٢٢) عَظِيمُ الرَّمَادِ (٢٣) قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ النَّادِ (٢٤)
قَالَتْ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ، مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ , كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ (٢٥) وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ , أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ (٢٦)
قَالَتْ: الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ , وَمَا أَبُو زَرْعٍ، أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ (٢٧) وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ (٢٨) وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي (٢٩)
وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ (٣٠) بِشِقٍّ (٣١) فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ , وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ (٣٢) وَمُنَقٍّ (٣٣) فَعِنْدَهُ أَقُولُ فلَا أُقَبَّحُ (٣٤) وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ (٣٥) وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ (٣٦) أُمُّ أَبِي زَرْعٍ , فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ (٣٧) وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ (٣٨) ابْنُ أَبِي زَرْعٍ , فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ (٣٩) وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ (٤٠) بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ , فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا (٤١) وَمِلْءُ كِسَائِهَا (٤٢) وَغَيْظُ جَارَتِهَا (٤٣) جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ , فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا (٤٤) وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا (٤٥) وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا (٤٦) قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ (٤٧) فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ , يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ (٤٨) فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا , فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا (٤٩) رَكِبَ شَرِيًّا (٥٠) وَأَخَذَ خَطِّيًّا (٥١) وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (٥٢) وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ ذَابِحَةٍ زَوْجًا (٥٣) وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ (٥٤) قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ" (٥٥)
الشرح (٥٦) стр. 5044
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي " (١) стр. 5045
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا " (١) следующие страницы →