← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

(٣١) جَوَازُ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ ﷺ وَعَدَمُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِه (خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ , فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ , وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا (١) فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ الْقَاسِمَ , فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ , وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَحْسَنَتْ الْأَنْصَارُ , سَمُّوا بِاسْمِي, وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي) (٢) (فَإِنِّي بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ) (٣) (سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ") (٤) الشرح (٥)

стр. 562

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا , فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تَسْتَأْمِرَهُ (١) فَانْطَلَقَ بِابْنِهِ حَامِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ , فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا , فَقَالَ لِي قَوْمِي: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي , فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ " (٢)

стр. 563

(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ "، فَقَالَ: رَجُلٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (١) ("فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ) (٢) (إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَسَمُّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ") (٤)

стр. 564

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ , وَيُسَمِّيَ مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ " (١)

стр. 565

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا سَمَّيْتُمْ بِي , فلَا تَكْتَنُوا بِي " (١)

стр. 566

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي، فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ " (١)

стр. 567

(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ , أُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ عَلِيٌّ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لِي. (١)

стр. 568

(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي , فَلَا يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي , وَمَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي , فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي " (١)

стр. 569

(٣٢) الْكَذِبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ كَالْكَذِبِ عَلَى غَيْرِه (خ م) , عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ (١) مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا , فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ (٢) مِنْ النَّارِ (٣) " (٤)

стр. 570

الْإيمانُ بِالْيَوْمِ الْآخِر قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ , وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا , فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ , وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (٤) (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (٥) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٦) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٧) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٨) ") (٩) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (١٠) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١١) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (١٢) يَمْشِي) (١٣) (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١٤) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١٥) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٦) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٧) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٨) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٩)) (٢٠) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (٢١) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٢) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (٢٣) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢٤)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢٥)) (٢٦) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٧) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٨) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٩) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٣٠) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٣١) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٣٢) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٣٣) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣٤) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (٣٥) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] (٣٦) يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٧)) (٣٨) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ ,قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ (٣٩) وَمَلَائِكَتِهِ (٤٠) وَكُتُبِهِ (٤١) وَبِلِقَائِهِ (٤٢) وَرُسُلِهِ (٤٣) وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٤)) (٤٥) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) (٤٦) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (٤٧) (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (٤٨) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٤٩) ") (٥٠) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ (٥١)) (٥٢).

стр. 571

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ , وَيَقْرِي الضَّيْفَ (١) وَيَفُكُّ الْعَانِيَ (٢) وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٣) " (٤)

стр. 572

(يع) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ , وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفُكُّ الْعُنَاةَ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَلَوْ أَدْرَكَ أَسْلَمَ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ , قَالَ: " لَا، إِنَّهُ كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَذِكْرِهَا وَحَمْدِهَا، وَلَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ " (١)

стр. 573

الْمَوْتُ وَالْقَبْر وُجُوبُ الِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْت قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ , وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ , فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا , وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ , وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ , وَاتَّقُوا اللهَ , إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٣) (ت طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ (٤) - يَعْنِي الْمَوْتَ - (٥)) (٦) (فَإِنَّهُ مَا ذَكَرُهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ إِلَّا وَسَّعَهُ اللهُ , وَلَا ذَكَرُهُ فِي سَعَةٍ إِلَّا ضَيَّقَهَا عَلَيْهِ ") (٧)

стр. 574

(ت) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ (١) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٢) جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ (٣) جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ " (٤)

стр. 575

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ (١)؟ , قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا , وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا , أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ " (٢)

стр. 576

(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ) (١) (حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً) (٢) (لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ) (٣) (فِي الْعُمُرِ (٤) ") (٥)

стр. 577

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ, وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ (١) " (٢)

стр. 578

(يع) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مُعْتَرَكُ الْمَنَايَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ " (١)

стр. 579

(طس) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَقَلُّ أُمَّتِي أَبْنَاءُ السَّبْعِينَ ") (١) وفي رواية: " أَقَلُّ أُمَّتِي الَّذينَ يَبْلُغُونَ السَّبْعِينَ " (٢)

стр. 580

الْمَوْتُ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا (خ س) , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ طَلَعَتْ جَنَازَةٌ) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مُسْتَرِيحٌ , أَوْ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ , فَقَالَ: " الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا (٢) وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ , وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ , وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ (٣) ") (٤)

стр. 581

شِدَّةُ سَكَرَاتِ الْمَوْت (١) قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (٢) (خد بز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ اللهُ تَعَالَى لِلنَّفْسِ: اخْرُجِي، قَالَتْ: لَا أَخْرُجُ إِلَّا كَارِهَةً) (٣) (قَالَ: اخْرُجِي وَإنْ كَرِهْتِ ") (٤)

стр. 582

(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ , تَرَدُّدِي عَنْ) (١) (قَبْضِ) (٢) (نَفْسِ) (٣) (عَبْدِيَ) (٤) (الْمُؤْمِنِ (٥) يَكْرَهُ الْمَوْتَ (٦) وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) (٧) (وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ") (٨)

стр. 583

(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي , وَفِي يَوْمِي (١) وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي (٢)) (٣) (وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (٤) فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ") (٥)

стр. 584

(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَمُوتُ وَعَندَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ , فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ , وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ , ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ " (١)

стр. 585

(خ ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (وَمَا أَغْبِطُ (٢) أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ (٣)) (٤) (وَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا) (٥) (بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦) ") (٧)

стр. 586

(عبد بن حُمَيد) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الْأَعَاجِيبُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ , قَالَ: خَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ , فَأَتَوْا مَقْبَرَةً مِنْ مَقَابِرِهِمْ , فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ , وَدَعْوَنَا اللهَ يُخْرِجْ لَنَا بَعْضَ الْأَمْوَاتِ , يُخْبِرُنَا عَنِ الْمَوْتِ , قَالَ: فَفَعَلُوا , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ أَطْلَعَ رَجُلٌ رَأْسَهُ مِنْ قَبْرٍ , خَلَاسِيٌّ (١) بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ , فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ , مَا أَرَدْتُمْ إِلَيَّ؟ , فَوَاللهِ لَقَدْ مِتُّ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ، فَمَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ حَتَّى كَانَ الْآنَ، فَادْعُوا اللهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ " (٢)

стр. 587

صِفَةُ خُرُوجِ رُوحِ الْمُؤمِنِ وَرُوحِ الْكَافِر وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا , تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا , وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ , وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ , وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ , ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً , فَادْخُلِي فِي عِبَادِي , وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ, وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ , أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ , الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ , وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ , وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ , وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ , وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ (٤) (خ م ت حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ (٥) وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٦) (عَلَى شَفِيرِ (٧) الْقَبْرِ) (٨) (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ") (٩) (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ (١٠) " وَفِي يَدِهِ ﷺ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ (١١)) (١٢) (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى (١٣) مِنْ دُمُوعِهِ) (١٤) (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:) (١٥) (" يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا (١٦)) (١٧) (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (١٨) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) (١٩) (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) (٢٠) (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) (٢١) حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ (٢٢) (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ (٢٣) مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ,حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) (٢٤) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) (٢٥) (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) (٢٦) (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) (٢٧) (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ (٢٨) وَرَيْحَانٍ (٢٩) وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) (٣٠) (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأْخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا) (٣١) (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) (٣٢) (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ) (٣٣) (فَيَتَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا) (٣٤) (حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى [بَابِ] (٣٥) السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) (٣٦) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (٣٧) (مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ) (٣٨) (رُوحٌ طَيِّبَةٌ) (٣٩) (جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) (٤٠) (مَنْ هَذَا؟) (٤١) (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (٤٢) (فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ) (٤٣) (صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ , وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ) (٤٤) (ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ , وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ) (٤٥) (وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا) (٤٦) (قَالَ: فلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ) (٤٧) (حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) (٤٨) (الَّتِي فِيهَا اللهُ ) (٤٩) (فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ) (٥٠) (فَيَقُولُ اللهُ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى , قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ) (٥١) (إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ) (٥٢) (وَإِنَّهُ (٥٣) لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (٥٤) إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ , فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ) (٥٥) (أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ (٥٦) يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ (٥٧)) (٥٨) (فَيُجْلِسَانِهِ) (٥٩) (غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ (٦٠)) (٦١) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ) (٦٢) (فَيَقُولَانِ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ , فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ) (٦٣) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ) (٦٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) (٦٥) (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ (٦٦)؟) (٦٧) (فَيَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) (٦٨) (فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيك (٦٩)؟ , فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ (٧٠)) (٧١) (وَجَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ) (٧٢) (قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٧٣) فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ: صَدَقَ عَبْدِي , فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ) (٧٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا) (٧٥) (فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ) (٧٦) (فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا (٧٧) وَطِيبِهَا) (٧٨) (وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ (٧٩)) (٨٠) (ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ (٨١)) (٨٢) (وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ) (٨٣) (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ) (٨٤) (فَيَقُولُ: دَعُونِي) (٨٥) (أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي) (٨٦) (فَأُبَشِّرُهُمْ (٨٧)) (٨٨) (فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ (٨٩) الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ (٩٠) حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) (٩١) (قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ الرَّجُلَ السَّوْءَ (٩٢) إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) (٩٣) (سُودُ الْوُجُوهِ , مَعَهُمْ الْمُسُوحُ (٩٤) فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) (٩٥) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) (٩٦) (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ ) (٩٧) (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٩٨)) (٩٩) (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ , فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ (١٠٠) مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) (١٠١) (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) (١٠٢) (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) (١٠٣) (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) (١٠٤) (حَتَّى يَأْتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) (١٠٥) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (١٠٦) (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) (١٠٧) (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَيْطَةً (١٠٨) كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) (١٠٩) (مَنْ هَذَا؟) (١١٠) (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (١١١) (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) (١١٢) (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ (١١٣) فَيَقُولُ اللهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ (١١٤) فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ, فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (١١٥)) (١١٦) (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ , ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ ") (١١٧)

стр. 588

(خ م حم) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ , وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ) (١) (أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ؟) (٢) (فَوَاللهِ إِنَّا لَنَكْرَهُهُ (٣)) (٤) (قَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ كَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ , وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ، جَاءَهُ الْبَشِيرُ مِنَ اللهِ) (٥) (بِرَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ) (٦) (فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ اللهَ فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ , وَإِنَّ الْفَاجِرَ أَوِ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ) (٧) (بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ) (٨) (فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ , يَكْرَهُ لِقَاءَ اللهِ , وَاللهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ (٩) ") (١٠)

стр. 589

(م حم) , وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ " , قَالَ شُرَيْحٌ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا , إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا، فَقَالَتْ: إِنَّ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا ذَاكَ؟ فَقُلْتُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ " , وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ) (١) (وَيَفْظَعُ بِهِ) (٢) (فَقَالَتْ: قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ إِذَا شَخَصَ الْبَصَرُ (٣) وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ (٤) وَاقْشَعَرَّ الْجِلْدُ (٥) وَتَشَنَّجَتْ الْأَصَابِعُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ ") (٦)

стр. 590

بَعْضُ الْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى حُسْنِ أَوْ سُوءِ الْخَاتِمَة (حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: (كَانَ بُرَيْدَةُ ﵁ بِخُرَاسَانَ , فَعَادَ أَخًا لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ , فَوَجَدَهُ بِالْمَوْتِ) (١) (فَرَأَى جَبِينَهُ يَعْرَقُ , فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ (٢) ") (٣)

стр. 591

(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَفْسُ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا (١) وَنَفَسُ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ (٢) كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ " (٣) (التدوين في أخبار قزوين) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَلْمَانَ ﵁ وَهو مَبْطُونٌ (٤) فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَجَلَسْنَا عِنْدَهُ طَوِيلًا حَتَّى ظَنْنَا أَنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ (٥) ثُمَّ قُمْنَا, فَأَخَذَ بِثَوْبِي فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا, وَلَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَكَ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " ارْقُبُوا الْمَيِّتَ عِنْدَ وَفَاتِهِ، فَإِذَا ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، وَرَشَحَ جَبِينُهُ، وَانْتَشَرَ مِنْخَرَاهُ , فَهو رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ نَزَلَتْ بِهِ، وَإِذَا غَطَّ (٦) غَطِيطَ الْبَكْرِ (٧) الْخَنِقِ , وَكَمَدَ لَوْنُهُ , وَأَزْبَدَ شَفَتَاهُ، فَهو عَذَابٌ مِنَ اللهِ نَزَلَ بِهِ " , ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِهِ: مَا فَعَلَ الْمِسْكُ الَّذِي قَدِمْتُ بِهِ مِنْ بَلَنْجَرَ (٨)؟، قَالَتْ: هو ذَا، قَالَ: بُلِّيهِ , ثُمَّ انْفُخِيهِ حَوْلَ فِرَاشِي، فَإِنَّهُ يَدْخِلُ عَلَيْكِ أَقْوَامٌ يَشِمُّونَ الرِّيحَ , وَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ , ثُمَّ قَضَى ﵁. (٩)

стр. 592

لِمَاذَا يَشْخَصُ بَصَرُ الْمَيِّتِ بَعْدَ قَبْضِ رُوحِه (م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَمْ تَرَوْا الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ (١) بَصَرُهُ؟ " , قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ (٢) " (٣)

стр. 593

(م) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: " دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ﵁ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ (١) فَأَغْمَضَهُ (٢) ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ , تَبِعَهُ الْبَصَرُ (٣) " (٤)

стр. 594

أَحْوَالُ الْمَيِّتِ فِي الجِنَازَة (خ) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا وُضِعَتْ الْجِنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ , فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ لِأَهْلِهَا (١): قَدِّمُونِي , قَدِّمُونِي , وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لِأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا , أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا (٢)؟ , يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ) (٣) (وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ لَصُعِقَ (٤) ") (٥) الشرح (٦)

стр. 595

(س حم)، وَعَن عبدِ الرحمنِ بنِ مِهْرَانَ قَالَ: (لَمَّا حَضَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ الْمَوْتُ) (١) (قَالَ: إِذَا مُتُّ فلَا تَتَّبِعُونِي بِنَارٍ بِمِجْمَرٍ (٢) وَلَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا (٣) وَأَسْرِعُوا بِي إِلَى رَبِّي , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: قَدِّمُونِي , قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ السُّوءُ عَلَى سَرِيرِهِ) (٤) (قَالَ: يَا وَيْلِي , أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ ") (٥)

стр. 596

(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَتْبَعُ الْمَيِّتَ (١) ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ (٢) وَمَالُهُ (٣) وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ (٤) " (٥)

стр. 597

(حب ك بز)، وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْمَوْتِ , كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ) (١) (فَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ) (٢) (فَذَلِكَ مَالُهُ , وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ:) (٣) (أَنَا مَعَكَ , أَحْمِلُكَ وَأَضَعُكَ) (٤) (حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَلِكِ) (٥) (فَإذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ , تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ , فَذَلِكَ أَهْلُهُ) (٦) (وَوَلَدُهُ) (٧) (وَعَشِيرَتُهُ , يُشَيِّعُونَهُ حَتَّى يَأْتِيَ قَبْرَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَتْرُكُونَهُ) (٨) (وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ , أَدْخَلُ مَعَكَ , وَأَخْرُجُ مَعَكَ) (٩) (فَذَلِكَ عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ كُنْتَ أَهْوَنَ الثَلَاثةِ عَلِيَّ ") (١٠)

стр. 598

ضَمَّةُ الْقَبْر (خد س حم ابن سعد) , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ (١) قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ (٢) سَعْدٍ ﵁ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ , حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ , وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى، " فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ "، فَيُخْبِرُهُ) (٣) (حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي ثَقُلَ فِيهَا , فَاحْتَمَلَهُ قَوْمُهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْأَلُ عَنْهُ كَمَا كَانَ يَسْأَلُ " , فَقَالُوا: قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ (٤) نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا (٥) عَنْ أَعْنَاقِنَا "، فَشَكَا أَصْحَابُهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ، فَقَالَ: " إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ فَتَغْسِلُهُ كَمَا غَسَلَتْ حَنْظَلَةَ , فَانْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْبَيْتِ وَهو يُغْسَّلُ "، وَأُمُّهُ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا بَرَاعَةً وَجِدَّا , بَعْدَ أَيَادٍ لَهُ وَمَجْدًا، مُقَدَّمٌ سُدَّ بِهِ مَسَدًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ نَائِحَةٍ تَكْذِبُ , إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ) (٦) (فَلَمَّا أَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِنَازَةَ سَعْدٍ " قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ سَرِيرَ سَعْدٍ أَوْ جِنَازَةَ سَعْدٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ) (٧) (فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ , سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا , " ثُمَّ كَبَّرَ " فَكَبَّرْنَا , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ؟ , فَقَالَ: " هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ) (٨) (الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ , وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ) (٩) (لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ , ثُمَّ فَرَّجَهُ اللهُ عَنْهُ) (١٠) وفي رواية: (لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ) (١١) (فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْفَلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ , لَانْفَلَتَ مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ") (١٢)

стр. 599

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ" (١)

стр. 600

(طب) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: دُفِنَ صَبِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ , لَأَفْلَتَ هَذَا الصَّبِيُّ " (١)
следующие страницы →