стр. 596
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 13251
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
صهيب عبد الجبار
Полный текст (18 585 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 597
(حب ك بز)، وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
(" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْمَوْتِ , كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ) (١) (فَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ) (٢) (فَذَلِكَ مَالُهُ , وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ:) (٣) (أَنَا مَعَكَ , أَحْمِلُكَ وَأَضَعُكَ) (٤) (حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَلِكِ) (٥) (فَإذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ , تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ , فَذَلِكَ أَهْلُهُ) (٦) (وَوَلَدُهُ) (٧) (وَعَشِيرَتُهُ , يُشَيِّعُونَهُ حَتَّى يَأْتِيَ قَبْرَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَتْرُكُونَهُ) (٨) (وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ , أَدْخَلُ مَعَكَ , وَأَخْرُجُ مَعَكَ) (٩) (فَذَلِكَ عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ كُنْتَ أَهْوَنَ الثَلَاثةِ عَلِيَّ ") (١٠)
стр. 598
ضَمَّةُ الْقَبْر
(خد س حم ابن سعد) , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ (١) قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ (٢) سَعْدٍ ﵁ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ , حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ , وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى، " فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ "، فَيُخْبِرُهُ) (٣) (حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي ثَقُلَ فِيهَا , فَاحْتَمَلَهُ قَوْمُهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْأَلُ عَنْهُ كَمَا كَانَ يَسْأَلُ " , فَقَالُوا: قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ (٤) نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا (٥) عَنْ أَعْنَاقِنَا "، فَشَكَا أَصْحَابُهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ، فَقَالَ: " إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ فَتَغْسِلُهُ كَمَا غَسَلَتْ حَنْظَلَةَ , فَانْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْبَيْتِ وَهو يُغْسَّلُ "، وَأُمُّهُ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا بَرَاعَةً وَجِدَّا , بَعْدَ أَيَادٍ لَهُ وَمَجْدًا، مُقَدَّمٌ سُدَّ بِهِ مَسَدًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ نَائِحَةٍ تَكْذِبُ , إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ) (٦) (فَلَمَّا أَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِنَازَةَ سَعْدٍ " قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ سَرِيرَ سَعْدٍ أَوْ جِنَازَةَ سَعْدٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ) (٧) (فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ , سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا , " ثُمَّ كَبَّرَ " فَكَبَّرْنَا , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ؟ , فَقَالَ: " هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ) (٨) (الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ , وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ) (٩) (لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ , ثُمَّ فَرَّجَهُ اللهُ عَنْهُ) (١٠) وفي رواية: (لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ) (١١) (فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْفَلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ , لَانْفَلَتَ مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ") (١٢)
стр. 599
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ" (١)
стр. 600
(طب) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: دُفِنَ صَبِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ , لَأَفْلَتَ هَذَا الصَّبِيُّ " (١)
стр. 601
(ت) , وَعَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ , فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَا تَبْكِي , وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ , فَإِنْ نَجَا مِنْهُ (١) فَمَا بَعْدَهُ (٢) أَيْسَرُ مِنْهُ , وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ , فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ (٣) " , قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ , إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ (٤) " (٥)
стр. 602
стр. 603
(خ م ت حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ (١) وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (عَلَى شَفِيرِ (٣) الْقَبْرِ) (٤) (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ") (٥) (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ (٦) " وَفِي يَدِهِ ﷺ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ (٧)) (٨) (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى (٩) مِنْ دُمُوعِهِ) (١٠) (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:) (١١) (" يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا (١٢)) (١٣) (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (١٤) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) (١٥) (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) (١٦) (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) (١٧) حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ (١٨) (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ (١٩) مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ , حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) (٢٠) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) (٢١) (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) (٢٢) (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) (٢٣) (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ (٢٤) وَرَيْحَانٍ (٢٥)
وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) (٢٦) (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأْخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا) (٢٧) (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) (٢٨) (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ) (٢٩) (فَيَتَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا) (٣٠) (حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى [بَابِ] (٣١) السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) (٣٢) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (٣٣) (مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ) (٣٤) (رُوحٌ طَيِّبَةٌ) (٣٥) (جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) (٣٦) (مَنْ هَذَا؟) (٣٧) (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (٣٨) (فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ) (٣٩) (صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ , وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ) (٤٠) (ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ , وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ) (٤١) (وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا) (٤٢) (قَالَ: فلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ) (٤٣) (حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) (٤٤) (الَّتِي فِيهَا اللهُ ) (٤٥) (فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ) (٤٦) (فَيَقُولُ اللهُ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى , قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ) (٤٧) (إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ) (٤٨) (وَإِنَّهُ (٤٩) لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (٥٠) إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ , فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ) (٥١) (أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ (٥٢) يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ (٥٣)) (٥٤) (فَيُجْلِسَانِهِ) (٥٥) (غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ (٥٦)) (٥٧) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ) (٥٨) (فَيَقُولَانِ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ , فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ) (٥٩) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ) (٦٠) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) (٦١) (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ (٦٢)؟) (٦٣) (فَيَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) (٦٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيك (٦٥)؟ , فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ (٦٦)) (٦٧) (وَجَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ) (٦٨) (قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٦٩) فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ: صَدَقَ عَبْدِي , فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ) (٧٠) (فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا) (٧١) (فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ،
ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ) (٧٢) (فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا (٧٣) وَطِيبِهَا) (٧٤) (وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ (٧٥)) (٧٦) (ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ (٧٧)) (٧٨) (وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ) (٧٩) (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ) (٨٠) (فَيَقُولُ: دَعُونِي) (٨١) (أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي) (٨٢) (فَأُبَشِّرُهُمْ (٨٣)) (٨٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ (٨٥) الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ (٨٦) حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) (٨٧) (قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , حَسَنُ الثِّيَابِ , طَيِّبُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي) (٨٨) وفي رواية: (فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟) (٨٩) (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَنْظِرُوا أَخَاكُمْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ , فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَرْبٍ , فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ , هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ , فَإِذَا سَألُوا عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ , قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ هَلَكَ) (٩٠) (أَمَا أَتَاكُمْ؟) (٩١) (قَالُوا: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ، وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ، قَالَ: فَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ، فَإِذَا رَأَوْا حَسَنًا , فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا , وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذِهِ نِعْمَتُكَ عَلَى عَبْدِكَ فَأَتِمَّهَا، وَإِنْ رَأَوْا سُوءًا قَالُوا: اللَّهُمَّ رَاجِعْ بِعَبْدِكِ (٩٢)) (٩٣) (قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ الرَّجُلَ السَّوْءَ (٩٤) إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) (٩٥) (سُودُ الْوُجُوهِ , مَعَهُمْ الْمُسُوحُ (٩٦) فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) (٩٧) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) (٩٨) (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ ) (٩٩) (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (١٠٠)) (١٠١) (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ , فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ (١٠٢) مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) (١٠٣) (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) (١٠٤) (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) (١٠٥) (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) (١٠٦) (حَتَّى يَأْتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) (١٠٧) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (١٠٨) (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) (١٠٩) (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَيْطَةً (١١٠) كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) (١١١) (مَنْ هَذَا؟) (١١٢)
(فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (١١٣) (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) (١١٤) (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ (١١٥) فَيَقُولُ اللهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ (١١٦) فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ, فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (١١٧)) (١١٨) (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ , ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ) (١١٩) (فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ , وَيَأْتِيهِ الْمَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ) (١٢٠) (فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا (١٢١)) (١٢٢) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ (١٢٣) لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) (١٢٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) (١٢٥) (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) (١٢٦) (سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ [قَوْلًا] (١٢٧) فَقُلْتُ مِثْلَهُ (١٢٨)) (١٢٩) (فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ (١٣٠)) (١٣١) (قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ) (١٣٢) (ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ , فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا) (١٣٣) (الْخَلْقُ) (١٣٤) (إِلَّا الثَّقَلَيْنِ (١٣٥)) (١٣٦) (فَيُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ،
ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَقُولَانِ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى) (١٣٧) (فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ) (١٣٨) (انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ (١٣٩)) (١٤٠) (حَتَّى تَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ) (١٤١) (فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ النَّارِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ , فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا (١٤٢) وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ) (١٤٣) (فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ (١٤٤) فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ (١٤٥) فَلَا يَزَالُ فِيهَا (١٤٦) مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) (١٤٧) (وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ , قَبِيحُ الثِّيَابِ , مُنْتِنُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ , فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ) (١٤٨)
وفي رواية: (ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ (١٤٩) أَعْمَى أَبْكَمُ (١٥٠)) (١٥١) (لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ فَيَرْحَمَهُ) (١٥٢) (مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ (١٥٣) مِنْ حَدِيدٍ , لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا , فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , إِلَّا الثَّقَلَيْنِ , فَيَصِيرُ تُرَابًا , ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ ") (١٥٤)
الشرح (١٥٥)
стр. 604
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جِنَازَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا , فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ , فَأَقْعَدَهُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ , فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ: صَدَقْتَ , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ, فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ , فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ , فَهَذَا مَنْزِلُكَ , فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ , فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ , فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ , وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ , فَيَقُولَ: لَا أَدْرِي , سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا , فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ , فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ , فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِهِ , فَإِنَّ اللهَ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا , وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ , ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمْعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلَّا هُبِلَ عِنْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ , وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ , وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ﴾ (١) " (٢)
стр. 605
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَّانَ الْقُبُورِ "، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ، كَهَيْئَتِكُمْ الْيَوْمَ "، فَقَالَ عُمَرُ: بِفِيهِ الْحَجَرُ. (١)
стр. 606
(جة) , وَعَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ , مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا , فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي " (١)
стр. 607
عَذَابُ الْقَبْر
إثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ , وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ, النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٢)﴾ (٣)
(خ م س حم حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي , فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي) (٤) (إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) (٥) (أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (٦) وفي رواية: (أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا، فلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللهُ عَذَابَ الْقَبْر) (٧) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَذَّبْتُهَا) (٨) (وَلَمْ أَنْعَمْ أَنْ أُصَدِّقَهَا , فَخَرَجَتْ , " وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ عَجُوزاً مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتْ عَلَيَّ , فَزَعَمَتْ أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) (٩) (أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟) (١٠) (قَالَتْ: " فَارْتَاعَ (١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٢) (فَقَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ) (١٣) (وَقَالَ: عَائِذًا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ) (١٤) (كَذَبَتْ يَهُودُ , وَهُمْ عَلَى اللهِ أَكْذَبُ) (١٥) (إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ) (١٦) (لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") (١٧) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ) (١٨) (" ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرْكَبًا) (١٩) (فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ) (٢٠) (......)
(فَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ) (٢١) (وَقَدْ انْجَلَتْ (٢٢) الشَّمْسُ (٢٣)) (٢٤) (فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ) (٢٥) (فَخَطَبَ النَّاسَ (٢٦) فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَان (٢٧) مِنْ آيَاتِ اللهِ (٢٨)) (٢٩) (يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا عِبَادَهُ) (٣٠)
(لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ) (٣١) (وَلَا لِحَيَاتِهِ) (٣٢) (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا كَذَلِكَ فَافْزَعُوا (٣٣) إِلَى الْمَسَاجِدِ) (٣٤) وفي رواية: (فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ) (٣٥) وفي رواية: (فَادْعُوا اللهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا) (٣٦) (حَتَّى يَنْجَلِيَا) (٣٧)
(ثُمَّ قَالَ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ: أَيُّهَا النَّاسُ) (٣٨) (يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ , أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ (٣٩)) (٤٠) (أَظَلَّتْكُمْ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ) (٤١) (يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ (٤٢) لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا (٤٣) وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) (٤٤) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (٤٥)) (٤٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ) (٤٧) (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ) (٤٨) (فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا) (٤٩) (حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ) (٥٠) (فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ) (٥١) (وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا) (٥٢) (ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ) (٥٣) (جَهَنَّمُ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ) (٥٤) (حَتَّى لَقَدْ جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا) (٥٥) (مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا) (٥٦) (وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ "، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " بِكُفْرِهِنَّ "، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟، قَالَ: " يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٥٧) وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ (٥٨) لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ , ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا (٥٩) قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ) (٦٠) (وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ) (٦١) (يَجُرُّ قُصْبَهُ (٦٢)) (٦٣) (- وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ (٦٤) -) (٦٥) (وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا) (٦٦) (وَلَمْ تَسْقِهَا) (٦٧) (وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ (٦٨) حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا) (٦٩) (فَهِيَ إذَا أَقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا , وَإذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا) (٧٠) (وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ فِي النَّارِ , يَقُولُ: أَنَا سَارِقُ الْمِحْجَنِ) (٧١) (- وَكَانَ يَسْرِقُ) (٧٢) (الْحَجِيجَ) (٧٣) (بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ) (٧٤) (قَالَ: لَسْتُ أَنَا أَسْرِقُكُمْ, إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي) (٧٥) (وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ-) (٧٦) (وَالَّذِي سَرَقَ بَدَنَتَيْ (٧٧) رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٧٨) (فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ) (٧٩) (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ (٨٠) فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ (٨١) يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ , فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى , فَأَجَبْنَا , وَآمَنَّا , وَاتَّبَعْنَا) (٨٢) (- ثَلَاثَ مِرَارٍ (٨٣) - فَيُقَالُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ , فَنَمْ صَالِحًا , وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ (٨٤) فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي , سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ) (٨٥) (فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ) (٨٦) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (٨٧) (إِنَّ الْمَوْتَى لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) (٨٨) (عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا ") (٨٩) (قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ") (٩٠)
стр. 608
(م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَائِطٍ (١) لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ , إِذْ حَادَتْ بِهِ (٢) فَكَادَتْ تُلْقِيهِ (٣) " وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ , أَوْ خَمْسَةٌ , أَوْ أَرْبَعَةٌ , فَقَالَ: " مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا , قَالَ: " فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟ " , قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ (٤) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا , فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا (٥) لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ " فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ , فَقَالَ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " , فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَقَالَ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ (٦) مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ (٧) " , فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ, مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ , فَقَالَ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " , فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ. (٨)
стр. 609
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، وَيُرَحَّبُ (١) لَهُ قَبْرُهُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , أَتَدْرُوْنَ فِيمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى؟﴾ (٢) قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا , أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ؟ , سَبْعُونَ حَيَّةً , لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعَةُ رُءُوسٍ , يَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٣)
стр. 610
أَسْبَابُ عَذَابِ الْقَبْر
الْكُفْرُ وَالْإشْرَاكُ بِالله
(حب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ (١) فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ , وَسَيَّبَ السَّوَائِبَ , وَكَانَ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِأَكْثَمَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ "، فَقَالَ الْأَكْثَمُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟، فَقَالَ: " إِنَّكَ مُسْلِمٌ وَهُوَ كَافِرٌ " (٢)
стр. 611
стр. 612
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي فِي نَخْلٍ لَأَبِي طَلْحَةَ ﵁ "، وَبِلَالٌ ﵁ يَمْشِي ورَاءَهُ - يُكْرِمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ - " فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَبْرٍ , فَقَامَ " حَتَّى تَمَّ إِلَيْهِ بِلَالٌ، فَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا بِلَالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ " , قَالَ: مَا أَسْمَعُ شَيْئًا قَالَ: " صَاحِبُ الْقَبْرِ يُعَذَّبُ , قَالَ: فَسُئِلَ عَنْهُ , فَوُجِدَ يَهُودِيًّا " (١)
стр. 613
стр. 614
(س د جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ ﵁ (١) قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (وَمَعَهُ دَرَقَةٌ (٣)) (٤) (فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا, يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ " فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٥) (فَقَالَ: وَيْحَكَ , أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٦)؟) (٧) (كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ) (٨) (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ مِنْهُمْ) (٩) (بِالْمَقَارِيضِ (١٠) فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ (١١) فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ (١٢) ") (١٣)
стр. 615
مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْإفْسَادُ بَيْنَ النَّاس
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَائِطٍ (١) مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ , فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ , وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ (٣)) (٤) (ثُمَّ قَالَ: بَلَى) (٥) (إِنَّهُ لَكَبِيرٌ (٦)) (٧) (أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ (٨) لَا يَسْتَنْزِهُ (٩) مِنْ بَوْلِهِ , وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ (١٠)) (١١) وفي رواية: (وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُعَذَّبُ فِي الْغَيْبَةِ) (١٢) (ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ (١٣)) (١٤) (رَطْبَةٍ فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ) (١٥) (فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً) (١٦) وفي رواية: (" فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً ") (١٧) (فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ , قَالَ: " لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا (١٨) ") (١٩)
стр. 616
(د) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمَّا عُرِجَ بِي , مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ , يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ (١) وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ " (٢)
стр. 617
مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْغُلُولُ فِي الْغَنِيمَة
(خ م ت) , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ) (١) (وَالْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْحَوَائِطَ (٢) ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى - وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ , أَهْدَاهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ -) (٣) (فَلَمَّا نَزَلْنَا الْوَادِي , قَامَ عَبْدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحُلُّ رَحْلَهُ (٤) فَرُمِيَ بِسَهْمٍ , فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) (٥) (إِنَّ الشَّمْلَةَ (٦) الَّتِي أَخَذَهَا مِنَ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ , لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ (٧) لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ") (٨) (فَفَزِعَ النَّاسُ) (٩) (فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِشِرَاكيْنِ (١٠) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " شِرَاكَانِ مِنَ نَارٍ) (١١) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ) (١٢) (ثَلَاثًا) (١٣) (أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ " , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ: أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ) (١٤).
стр. 618
(حم) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ رُبَّمَا ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ " , قَالَ أَبُو رَافِعٍ: " فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسْرِعُ إِلَى الْمَغْرِبِ , مَرَرْنَا بِالْبَقِيعِ (١) فَقَالَ: أُفٍّ لَكَ , أُفٍّ لَكَ " , قَالَ: فَكَبُرَ ذَلِكَ فِي ذَرْعِي (٢) فَاسْتَأْخَرْتُ , وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي , فَقَالَ: " مَا لَكَ؟ , امْشِ " , فَقُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " مَا ذَاكَ؟ " , قُلْتُ: أَفَّفْتَ بِي , قَالَ: " لَا , وَلَكِنْ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ , بَعَثْتُهُ سَاعِيًا (٣) عَلَى بَنِي فُلَانٍ , فَغَلَّ (٤) نَمِرَةً (٥) فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ (٦) " (٧)
стр. 619
مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَعَدَمُ إتْيَانِه وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإتْيَانِه
(حم هب) , عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ (١) مِنْ نَارٍ كُلَّمَا قُرِضَتْ وَفَتْ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يا جبريل؟ , مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَقْرَؤُنَ كِتَابَ اللهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ ") (٢)
وفي رواية: " هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ , الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ , أَفَلَا يَعْقِلُونَ؟ " (٣)
стр. 620
أَحَادِيثُ جَامِعَةٌ فِي أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْر
(خ م) , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ) (١) (اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ " , فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ رُؤْيَا قَصَّهَا , " فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ (٢) فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " , فَقُلْنَا: لَا , قَالَ: " لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدَيَّ فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ (٣) فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ , وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ (٤) مِنْ حَدِيدٍ , فَيُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ (٥) فَيَشُقُّ شِدْقَهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ) (٦) (وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ , وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ , ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ , فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ , حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى , فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ , مَا هَذَانِ؟ , فَقَالَا: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ) (٧) (فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ , وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِصَخْرَةٍ , فَيَشْدَخُ (٨) بِهَا رَأْسَهُ , فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ (٩) الْحَجَرُ , فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ , فلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا) (١٠) (حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى , فَقُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ , مَا هَذَانِ؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا) (١١) (إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ (١٢) أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ) (١٣) (فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ (١٤) وَأَصْوَاتٌ , قَالَ: فَاطَّلَعْنَا فِيهِ , فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ , وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ , فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَئوا (١٥)) (١٦) (وَارْتَفَعُوا حَتَّى كَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا, فَإِذَا خَمَدَ رَجَعُوا) (١٧) (فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤلَاء؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ, قَالَ: فَانْطَلَقْنَا) (١٨) (حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ) (١٩) (وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ) (٢٠) (وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ كَثِيرَةٌ , فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ لِيَخْرُجَ , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) (٢١) (فَغَرَ (٢٢) لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا , فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ , ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ , كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا) (٢٣) (فِي فِيهِ , فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ) (٢٤) (فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ (٢٥) كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً, وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا (٢٦) وَيَسْعَى حَوْلَهَا , فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ (٢٧)) (٢٨) (خَضْرَاءَ) (٢٩) (فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ (٣٠)) (٣١) (وَفِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ , وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ) (٣٢) (طَوِيلٌ , لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ , وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ , فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ , مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ) (٣٣) (فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ) (٣٤) (فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ , وَلَبِنِ فِضَّةٍ (٣٥)) (٣٦) (لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا) (٣٧) (فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ , فَاسْتَفْتَحْنَا , فَفُتِحَ لَنَا , فَدَخَلْنَاهَا) (٣٨) (فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ, وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ فَقَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ (٣٩)) (٤٠) (وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ (٤١) يَجْرِي , كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ (٤٢) فِي الْبَيَاضِ , فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ , فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ , فَقَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ (٤٣)) (٤٤) (ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِيَ الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ , فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ , فَقُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ , فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ , فَقَالَا: نَعَمْ , أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ , فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ , فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ , فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ , فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ , فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ , وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ , وفي رواية: (يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ (٤٥) وَيَنَامُ عَنْ الصَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ) (٤٦) (يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٤٧) (وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ , فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي (٤٨) وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا) (٤٩) (وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵇) (٥٠) (وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ , فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ " , فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ , فَقَالَ ﷺ : " وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ , وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي) (٥١) (يُوقِدُ النَّارَ , فَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ , وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ , دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ) (٥٢) (وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ , وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ , فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا, تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ) (٥٣) (وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ , وَأَنَا جِبْرِيلُ , وَهَذَا مِيكَائِيلُ , فَارْفَعْ رَاسَكَ , فَرَفَعْتُ رَاسِي , فَإِذَا فَوْقِي) (٥٤) (قَصْرٌ مِثْلُ السَّحَابَةِ الْبَيْضَاءِ , فَقَالَا لِي: ذَاكَ مَنْزِلُكَ) (٥٥) (فَقُلْتُ: دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي , فَقَالَا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ , فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَهُ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ ") (٥٦)
стр. 621
(خز) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ (١) فَأَتَيَا بِي جَبَلا وَعْرًا، فَقَالَا: اصْعَدْ , فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُهُ , فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ , فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ , إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ , فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ , قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ , ثُمَّ انْطَلَقَا بِي, فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ (٢) مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ (٣) تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ (٤) فَقُلْتُ: خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى - قَالَ سُلَيْمَانُ: مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ؟ - قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا , وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي , ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ , فَقُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ , ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانِ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ ذَرَارِيُّ (٥) الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَا بِيَ شَرَفًا (٦) فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَؤُلَاءِ جَعْفَرٌ، وَزِيدٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ ﵃ ثُمَّ شَرَفَانِي شَرَفًا آخَرَ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثةٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَا: هَذَا إِبْرَاهِيمُ , وَمُوسَى , وَعِيسَى ﵇ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَك " (٧)
стр. 622
стр. 623
(أبو الشيخ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" سُورَةُ تَبَارَكَ , هِيَ الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " (١)
стр. 624
(ك) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ , فَتُؤْتَى رِجْلاهُ، فَتَقُولُ رِجْلاهُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ , كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ صَدْرِهِ , فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ , كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ , ثُمَّ يُؤْتَى رَأْسُهُ , فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ , قَالَ: فَهِيَ الْمَانِعَةُ , تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ سُورَةُ الْمُلْكِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ" (١)
стр. 625
стр. 626
(ت) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ , لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ " (١)
стр. 627
مُسْتَقَرُّ الْأَرْوَاحِ بَعْدَ الْمَوْت
(جة حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: (لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا ﵁ الْوَفَاةُ , أَتَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ﵄ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنْ لَقِيتَ) (١) (ابْنِي - تَعْنِي مُبَشِّرًا -) (٢) (فَاقْرَأْ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ , فَقَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكِ يَا أُمَّ بِشْرٍ , نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ) (٣) (فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعَلَّقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ) (٤) (حَتَّى يُرْجِعَهَا اللهُ إِلَى أَجْسَادِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") (٥) (قَالَ: بَلَى , قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ) (٦).
стр. 628
(حم) , وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا؟ , وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَكُونُ النَّسَمُ (١) طَيْرًا تَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ , حَتَّى إِذَا كَانُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ, دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا " (٢)
стр. 629
وُصُولُ ثَوَابِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ لِلْمَيِّت
(م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ) (١) (وَإِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ:) (٢) (صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ) (٣) (أَوْ مُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا بَنَاهُ لِابْنِ السَّبِيلِ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ , أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ, يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ) (٤) (أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ) (٥) (عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ) (٦) وفي رواية: (أَوْ عِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ) (٧) (أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ تَرَكَهُ) (٨) وفي رواية: (أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ ") (٩)
стр. 630
(حل) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَبْعَةٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ أَجْرَى نَهَرًا أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ " (١)
стр. 631
(طب) , عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَرْبَعٌ مِنْ عَمَلِ الْأَحْيَاءِ يَجْرِي لِلْأَمْوَاتِ: رَجُلٌ تَرَكَ عَقِبًا (١) صَالِحًا , فَيَدْعُو , فَيَبْلُغُهُ دُعَاؤُهُمْ , وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ جَارِيَةٍ , لَهُ أَجْرُهَا مِنْ بَعْدِهِ مَا جَرَتْ , وَرَجُلٌ عَلَّمَ عِلْمًا , فَعُمِلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ , فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ شَيْئٌ، وَرَجُلٌ مُرَابِطٌ (٢) يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ " (٣)
стр. 632
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟ , فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ " (١)
стр. 633
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا , فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا , فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي (١) الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ [عَنْهَا] (٢). (٣)
стр. 634
стр. 635
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا , وَلَمْ يُوصِ , فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " (١)