← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 6651–6690 · переход к 6656.

стр. 6651

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حَدِّثُوا عَن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ (١) " (٢)

стр. 6652

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ " فَخَرَجَ عَلَيْنَا , فَقَالَ: مَا تَكْتُبُونَ؟ " , فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ فَقَالَ: " أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللهِ؟ " , فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ , فَقَالَ: " اكْتُبُوا كِتَابَ اللهُ , أَمْحِضُوا كِتَابَ اللهُ , أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ؟ , أَمْحِضُوا كِتَابَ اللهُ , أَوْ خَلِّصُوهُ " , قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَا فِي صَعِيدٍ (١) وَاحِدٍ , ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ , تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ , وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَتَحَدَّثُ عَن بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: " نَعَمْ , تَحَدَّثُوا عَن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ , فَإِنَّكُمْ لَا تَحَدَّثُوا عَنْهُمْ بِشَيْءٍ , إِلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبُ مِنْهُ " (٢)

стр. 6653

(عبد بن حُمَيد) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الْأَعَاجِيبُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ , قَالَ: خَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ , فَأَتَوْا مَقْبَرَةً مِنْ مَقَابِرِهِمْ , فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ , وَدَعْوَنا اللهَ يُخْرِجْ لَنَا بَعْضَ الْأَمْوَاتِ , يُخْبِرُنَا عَنِ الْمَوْتِ , قَالَ: فَفَعَلُوا , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ أَطْلَعَ رَجُلٌ رَأسُهُ مِنْ قَبْرٍ , خَلَاسِيٌّ (١) بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ , فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ , مَا أَرَدْتُمْ إِلَيَّ؟ , فَوَاللهِ لَقَدْ مِتُّ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ، فَمَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ حَتَّى كَانَ الْآنَ، فَادْعُوا اللهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ " (٢)

стр. 6654

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى يُصْبِحَ , مَا يَقُومُ إِلَّا إِلَى عُظْمِ الصَّلَاةِ (١) " (٢)

стр. 6655

(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) (١) (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) (٢) (يَمْشُونَ , فَأَصَابَهُمْ الْمَطَرُ , فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ) (٣) (فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ , فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ) (٤) (فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ) (٥) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَاللهِ يَا هَؤُلَاءِ , لَا يُنْجِيكُمْ إِلَّا الصِّدْقُ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ) (٦) (لَعَلَّ اللهَ يُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ (٧)) (٨) (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ , وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ , حَلَبْتُ فَبَدَأتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَإِنِّي اسْتَأخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ , فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ) (٩) (فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ) (١٠) (فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا , أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا) (١١) (وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا) (١٢) (وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ (١٣) عِنْدَ قَدَمَيَّ) (١٤) (مِنْ الْجُوعِ، وَكُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى يَشْرَبَ أَبَوَايَ) (١٥) (فَلَبِثْتُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) (١٦) (فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا (١٧) اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ , فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ) (١٨) (فَفَرَجَ اللهُ مِنْهَا فُرْجَةً , فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ) (١٩) (وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ) (٢٠) (وَأَنِّي رَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا (٢١)) (٢٢) (فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ (٢٣) فَجَاءَتْنِي، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا , فَفَعَلَتْ) (٢٤) (فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا (٢٥)) (٢٦) (قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفْتَحْ الْخَاتَمَ (٢٧) إِلَّا بِحَقِّهِ (٢٨) فَقُمْتُ) (٢٩) (فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا , فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا) (٣٠) (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ) (٣١) (فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ , غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا) (٣٢) (وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ (٣٣) فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ , فَرَغِبَ عَنْهُ (٣٤)) (٣٥) (فَتَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ) (٣٦) (فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ) (٣٧) (فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ (٣٨) فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ , أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي , فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ مِنْ أَجْرِكَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ, فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ , فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ , فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ") (٣٩)

стр. 6656

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (" لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ وَصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمَانِ جُرَيْجٍ) (١) (وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا) (٢) (مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (٣) (يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ) (٤) (وَكَانَتْ لَهُ أُمٌّ) (٥) (فَاشْتَاقَتْ إِلَيْهِ) (٦) (يَوْمًا) (٧) (فَأَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي) (٨) (- قَالَ حُمَيْدٌ: فَوَصَفَ لَنَا أَبُو رَافِعٍ صِفَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُمَّهُ حِينَ دَعَتْهُ , كَيْفَ جَعَلَتْ كَفَّهَا فَوْقَ حَاجِبِهَا، ثُمَّ رَفَعَتْ رَأسَهَا إِلَيْهِ تَدْعُوهُ - فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ , أَنَا أُمُّكَ , كَلِّمْنِي) (٩) (فَقَالَ: يَا رَبِّ , الصَلَاةُ خَيْرٌ أَمْ أُمِّي آتِيهَا؟) (١٠) (فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ , فَرَجَعَتْ) (١١) (فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي , فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ) (١٢) (أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي) (١٣) (فَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي , فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ) (١٤) (فَانْصَرَفَتْ , فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي , فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ , فَقَالَ: أَيْ رَبِّ , أُمِّي وَصَلَاتِي , فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ) (١٥) (فَاشْتَدَّ عَلَى أُمِّهِ (١٦)) (١٧) (فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا جُرَيْجٌ وَهُوَ ابْنِي , وَإِنِّي كَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي , اللَّهُمَّ فلَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَاتِ (١٨) قَالَ: وَلَوْ دَعَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُفْتَنَ , لَفُتِنَ) (١٩) (فَذَكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَوْمًا) (٢٠) (جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ) (٢١) (فَقَالَتْ امْرَأَةٌ) (٢٢) (بَغِيٌّ مِنْهُمْ) (٢٣) (يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا: لَئِنْ شِئْتُمْ لَأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ) (٢٤) (فَقَالُوا: قَدْ شِئْنَا , فَأَتَتْهُ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ , فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا) (٢٥) (فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ , فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا , فَوَقَعَ عَلَيْهَا (٢٦) فَحَمَلَتْ , فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ) (٢٧) (فَجَاءُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ) (٢٨) (فَصَادَفُوهُ يُصَلِّي) (٢٩) (فَنَادَوْهُ:) (٣٠) (أَيْ جُرَيْجُ , أَيْ مُرَاءٍ , انْزِلْ) (٣١) (فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ) (٣٢) (وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي) (٣٣) (فَأَخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ إِلَيْهِمْ) (٣٤) (فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا , وَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ) (٣٥) (وَشَتَمُوهُ , وَضَرَبُوهُ , وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ , فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟ , قَالُوا: إِنَّكَ زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ) (٣٦) (فَوَلَدَتْ مِنْكَ) (٣٧) (غُلَامًا) (٣٨) (فَتَبَسَّمَ ثُمَّ) (٣٩) (قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ , قَالُوا: هَا هُوَ ذَا) (٤٠) (فَجَاءُوا بِهِ , فَقَالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ) (٤١) (فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى) (٤٢) (وَدَعَا , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْغُلَامِ) (٤٣) (فَمَسَحَ رَأسَهُ) (٤٤) وفي رواية: (فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ) (٤٥) (بِإِصْبَعِهِ , وَقَالَ: بِاللهِ يَا غُلَامُ , مَنْ أَبُوكَ؟) (٤٦) (قَالَ: أَبِي رَاعِي الضَّأنِ , فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ) (٤٧) (أَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ , وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ) (٤٨) (بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟) (٤٩) (قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ) (٥٠) (أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ) (٥١) (فَفَعَلُوا) (٥٢) (ثُمَّ عَلَاهَا (٥٣)) (٥٤) (قَالَ: وَكَانَتْ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَرَّ بِهَا) (٥٥) (فَارِسٌ مُتَكَبِّرٌ) (٥٦) (رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ) (٥٧) (وعَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَةٌ) (٥٨) (فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذَا) (٥٩) (الْفَارِسِ , عَلَى مِثْلِ هَذَا الْفَرَسِ , فَتَرَكَ الصَّبِيُّ) (٦٠) (الثَّدْيَ , وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ , فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ) (٦١) (ثُمَّ عَادَ إِلَى ثَدْيِهَا يَمُصُّهُ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ) (٦٢) (يَمَصُّ إِصْبَعَهُ) (٦٣) (السَّبَّابَةَ فِي فَمِهِ , يَحْكِي ارْتِضَاعَ الصَّبِيِّ -) (٦٤) (قَالَ: ثُمَّ مُرَّ) (٦٥) (بِجَارِيَةٍ) (٦٦) (حَبَشِيَّةٍ تُجَرُّ) (٦٧) (وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا , وَيَقُولُونَ: زَنَيْتِ , سَرَقْتِ , وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهَا، فَتَرَكَ الرَّضَاعَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ , فَقَالَتْ: حَلْقَى (٦٨) مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ , فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ؟، وَمَرُّوا بِهَذِهِ الْأَمَةِ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ: زَنَيْتِ , سَرَقْتِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا؟) (٦٩) (فَقَالَ: يَا أُمَّاهْ , إِنَّ الرَّاكِبَ ذُو الشَّارَةِ , جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ) (٧٠) (إِنَّكِ دَعَوْتِ رَبَّكِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِثْلَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ) (٧١) (فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَإِنَّ هَذِهِ يَقُولُونَ لَهَا: زَنَيْتِ , وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقْتِ , وَلَمْ تَسْرِقْ) (٧٢) (يَسُبُّونَهَا وَيَضْرِبُونَهَا , وَيَظْلِمُونَهَا) (٧٣) (وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ) (٧٤) (فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا ") (٧٥)

стр. 6657

(م ت حم) , وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ , فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ , فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ , فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ) (١) (فِي صَوْمَعَةٍ - قَالَ مَعْمَرٌ: أَحْسِبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ -) (٢) (فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ , فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ , فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ) (٣) (فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ , فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ اللهَ , فَجَعَلَ الْغُلَامُ) (٤) (إِذَا أَتَى السَّاحِرَ , مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ , فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ) (٥) (وَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ الْغُلَامِ: إِنَّهُ لَا يَكَادُ يَحْضُرُنِي , فَأَخْبَرَ الْغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ , فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ:) (٦) (إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ , فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي , وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ , فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ) (٧) (قَالَ: فَبَيْنَمَا الْغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ , إِذْ مَرَّ) (٨) (عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتْ النَّاسَ) (٩) (فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا , فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ , أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ) (١٠) (فَأَخَذَ حَجَرًا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ , فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا , وَمَضَى النَّاسُ , فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ , أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي , قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى , وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى , فَإِنْ ابْتُلِيتَ فلَا تَدُلَّ عَلَيَّ - وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ , وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ -) (١١) (فَسَمِعَ بِهِ) (١٢) (جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ , فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ , فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ , إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا , إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ , فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللهِ , دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ , فَآمَنَ بِاللهِ) (١٣) (فَدَعَا اللهَ لَهُ فَشَفَاهُ) (١٤) (فَأَتَى الْمَلِكَ , فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ) (١٥) (فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: يَا فُلَانُ , مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ , فَقَالَ: رَبِّي , قَالَ: أَنَا؟ , قَالَ: لَا , لَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ , قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ , قَالَ: نَعَمْ) (١٦) (فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ , فَجِيءَ بِالْغُلَامِ , فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ , قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ؟ , وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا , إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ , فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ , فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ , فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ , فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ , ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ , فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ , ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا , فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ , فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ , فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ , وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ , فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ , فَرَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ , فَسَقَطُوا , وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ , فَقَالَ لَهُ: الْمَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ , قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ , فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ (١٧) فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ , فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ , وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ , فَذَهَبُوا بِهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ , فَانْكَفَأَتْ بِهِمْ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا , وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ , فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ , قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ) (١٨) (ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ , فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي , وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي) (١٩) (قَالَ: وَمَا هُوَ؟ , قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ (٢٠) وَاحِدٍ , وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ , ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي , ثُمَّ ضَعْ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ , ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ , ثُمَّ ارْمِنِي , فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي , فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ , وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ , ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ , ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ , ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ , ثُمَّ رَمَاهُ , فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ (٢١)) (٢٢) (فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ) (٢٣) (فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ , قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ) (٢٤) (قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ) (٢٥) (فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ فِي أَفْوَاهِ السِّكَكِ (٢٦) فَخُدَّتْ (٢٧)) (٢٨) (وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ) (٢٩) (ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ , فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ تَرَكْنَاهُ , وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ , أَلْقَيْنَاهُ فِي هَذِهِ النَّارِ , فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الْأُخْدُودِ) (٣٠) وفي رواية: (فَكَانُوا يَتَعَادَوْنَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ) (٣١) (حَتَّى جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا) (٣٢) (تُرْضِعُهُ) (٣٣) (فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ) (٣٤) (فِي النَّارِ , فَقَالَ الصَّبِيُّ: يَا أُمَّاهْ اصْبِرِي , فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ ") (٣٥)

стр. 6658

(خ م جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا) (١) (ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ , فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ , فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ (٢) فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا , فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , فَقَالَ: بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا؟) (٣) (لَا) (٤) (لَيْسَتْ لَكَ تَوْبَةٌ , فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً , ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ , فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ , فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ , فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ (٥) وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟) (٦) (اخْرُجْ مِنْ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ , قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا) (٧) (فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ , فَاعْبُدْ اللهَ مَعَهُمْ , وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ , فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ , فَانْطَلَقَ) (٨) (يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ) (٩) (حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ , أَتَاهُ الْمَوْتُ , فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ , فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إلى اللهِ , وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ , فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ , فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ (١٠) فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ) (١١) (أَقْرَبَ , فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا) (١٢) (فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي (١٣) وَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي (١٤) فَقَاسُوهُ , فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ , فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ (١٥) ") (١٦)

стр. 6659

(خ م حم) , عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَرَجَ بِرَجُلٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خُرَّاجٌ (١) فَلَمَّا آذَاهُ , انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ (٢) فَنَكَأَهُ (٣) فَلَمْ يَرْقَأ الدَّمُ (٤) حَتَّى مَاتَ) (٥) (فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي (٦) عَبْدِي بِنَفْسِهِ , حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ (٧) ") (٨)

стр. 6660

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسَلِّفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: ائْتِنِي بِشُهَدَاءَ أُشْهِدُهُمْ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، قَالَ: ائْتِنِي بِكَفِيلٍ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى , فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي كَانَ أَجَّلَهُ , فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا , وَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مَعَهَا إِلَى صَاحِبِهَا، ثُمَّ زَجَّجَ (١) مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا الْبَحْرَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي اسْتَلَفْتُ مِنْ فُلَانٍ أَلْفَ دِينَارٍ , فَسَأَلَنِي كَفِيلًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا فَرَضِيَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا , فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَإِنِّي قَدْ جَهِدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالَّذِي أَعْطْاني فَلَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا، وَإِنِّي اسْتَوْدَعْتُكَهَا، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ يَنْظُرُ - وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَطْلُبُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ - فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ , لَعَلَّ مَرْكَبًا يَجِيءُ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَال، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا كَسَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ , فَأَتَاهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ , وَقَالَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا الَّذِي جِئْتُ فِيهِ؟ , قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ فِي الْخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِأَلْفِكَ رَاشِدًا " (٢)

стр. 6661

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ (١) وَأَقْرَعَ , وَأَعْمَى , أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ (٢) فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ , وَجِلْدٌ حَسَنٌ , وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي (٣) النَّاسُ، فَمَسَحَهُ (٤) فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ , وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا , وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْإِبِلُ , فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ (٥) فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا , فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي , فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، فَمَسَحَهُ (٦) فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْغَنَمُ، فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا (٧) فَأَنْتَجَ هَذَانِ (٨) وَوَلَّدَ هَذَا (٩) فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ (١٠) أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ (١١) فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ , قَدْ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (١٢) فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ , وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ , بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ (١٣) فِي سَفَرِي، فَقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ , فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ , فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ (١٤) فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا , فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ , وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا , فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا , فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ , انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ , شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي) (١٥) (وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي) (١٦) (فَخُذْ مَا شِئْتَ , وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ للهِ (١٧) فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ (١٨) وَقَدْ رَضِي اللهُ عَنْكَ , وَسَخِطَ (١٩) عَلَى صَاحِبَيْكَ ") (٢٠)

стр. 6662

(م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي اللهِ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى) (١) (فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ مَلَكًا (٢) فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِهِ) (٣) (فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ , قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا (٤)؟ , قَالَ: لَا) (٥) (قَالَ: فَلِمَ تَأتِيهِ؟) (٦) (قَالَ: أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ , بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ , كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ ") (٧)

стр. 6663

(خ م جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (" اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي , إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ , وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الْأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟، قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ) (١) (وَلْيُنْفِقَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ , وَلْيَتَصَدَّقَا ") (٢)

стр. 6664

(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: عَبَدَ رَاهِبٌ رَبَّهُ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ سَنَةً، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ إلَى جَنْبِهِ، فَنَزَلَ إلَيْهَا فَوَاقَعَهَا (١) سِتَّ لَيَالٍ، ثُمَّ سُقِطَ فِي يَدِهِ (٢) فَهَرَبَ , فَأَتَى مَسْجِدًا فَأَوَى فِيهِ، فَمَكَثَ ثَلَاثًا لَا يَطْعَمُ شَيْئًا، فَأُتِيَ بِرَغِيفٍ , فَكَسَرَ نِصْفَهُ فَأَعْطَاهُ رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ , وَأَعْطَى الْآخَرَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ بُعِثَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَقَبَضَ رُوحَهُ، فَوُضِعَ عَمَلُ سِتِّينَ سَنَةً فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ السَّيِّئَةُ فِي أُخْرَى , فَرَجَحَتْ، ثُمَّ جِيءَ بِالرَّغِيفِ , فَرَجَحَ بِالسَّيِّئَةِ. (٣)

стр. 6665

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ (١) مِنْ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ , فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ (٢) فَإِذَا شَرْجَةٌ (٣) مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ , يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ؟ , قَالَ: فُلَانٌ - لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ - فَقَالَ لَهُ: لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي؟، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ - لِاسْمِكَ - فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟، قَالَ: أَمَا إِذْ قُلْتَ هَذَا , فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي الْمَسَاكِينِ , وَالسَّائِلِينَ , وَابْنِ السَّبِيلِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثًا " (٤)

стр. 6666

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ , اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ , فَوَجَدَ بِئْراً , فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ , ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ , يَأكُلُ الثَّرَى (١) مِنَ الْعَطَشِ، فَقال الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ , فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً , ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ , فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ , فَغَفَرَ لَهُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْراً؟ , فَقال: " فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ " (٢)

стр. 6667

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا) (١) (مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) (٢) (رَأَتْ كَلْبًا) (٣) (يَلْهَثُ) (٤) (فِي يَوْمٍ حَارٍّ , يُطِيفُ بِبِئْرٍ) (٥) (كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ , فَنَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا , فَنَزَعَتْ لَهُ مِنْ الْمَاءِ) (٦) (فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ) (٧) (فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ ") (٨)

стр. 6668

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ , فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ (١) فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانٍ] (٢) السَّارِقِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ (٣) لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ اللَّيْلَةَ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانَةَ] (٤) الزَّانِيَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ , لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ) (٥) (فِي الْمَنَامِ) (٦) (فَقِيلَ لَهُ: أَنَّ صَدَقَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ , وَأَمَّا السَّارِقُ , فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ , فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا , وَأَمَّا الْغَنِيُّ , فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ , فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ (٧) ") (٨)

стр. 6669

(خ م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إنَّ رَجُلًا فِيمَنْ قَبْلَكُمْ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا) (١) (فَأَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ (٢)) (٣) (فَلَمْ يَعْمَلْ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ) (٤) (فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ) (٥) (قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ , فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي) (٦) (حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاطْحَنُونِي) (٧) (ثُمَّ اذْرُوا (٨) نِصْفِيَ فِي الْبَرِّ) (٩) (فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) (١٠) (وَنِصْفِي فِي الْبَحْرِ) (١١) (فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ بِهِ أَحَدًا) (١٢) (مِنْ الْعَالَمِينَ (١٣)) (١٤) (فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ) (١٥) (فَقَالَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ) (١٦) وفي رواية: (فَأَمَرَ اللهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ , وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ) (١٧) (فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ) (١٨) (فِي قَبْضَةِ اللهِ (١٩)) (٢٠) (فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ، قَالَ: فَغَفَرَ اللهُ لَهُ بِذَلِكَ ") (٢١)

стр. 6670

(س) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ , فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ , إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدَ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ , فَعَلِقَتْهُ (١) امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ , فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا , فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ , فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا , فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ , حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ (٢) عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ (٣) فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ , وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ (٤) أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرَةِ كَأسًا , أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ , قَالَ: فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأسًا , فَسَقَتْهُ كَأسًا , فَقَالَ: زِيدُونِي , فَلَمْ يَرِمْ (٥) حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا , وَقَتَلَ النَّفْسَ , فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ , وَإِنَّهُ وَاللهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ , إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. (٦)

стр. 6671

(م جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ , وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا , فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ , أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا , وَاتَّقُوا النِّسَاءَ) (١) (فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ) (٢) (ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولُ ﷺ أَنَّ أَوَّلَ مَا هَلَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ , أَنَّ امْرَأَةَ الْفَقِيرِ كَانَتْ تُكَلِّفُهُ مِنَ الثِّيَابِ أَو الصِّبْغِ - أَوْ قَالَ: مِنَ الصِّيغَةِ - مَا تُكَلِّفُ امْرَأَةُ الْغَنِيِّ , وَذَكَرَ امْرَأَةً) (٣) (مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَصِيرَةً , كَانَتْ تَمْشِي مَعَ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ , فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ) (٤) (وَصَاغَتْ خَاتَمًا) (٥) (مِنْ ذَهَبٍ) (٦) (وَجَعَلَتْ لَهُ غَلَقًا) (٧) (ثُمَّ حَشَتْهُ مِسْكًا - وَالْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ -) (٨) (وَخَرَجَتْ بَيْنَ) (٩) (الْمَرْأَتَيْنِ) (١٠) (فَإِذَا مَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ , قَالَتْ بِهِ فَفَتَحَتْهُ , فَفَاحَ رِيحَهُ) (١١) (فَلَمْ يَعْرِفُوهَا) (١٢) (فَبَعَثُوا إِنْسَانًا يَتَّبِعُهُمْ , فَعَرَفَ الطَّوِيلَتَيْنِ , وَلَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَةَ الرِّجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ ") (١٣)

стр. 6672

(خ م س حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: (قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا , فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ) (١) (قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ (٢)) (٣) وفي رواية: (جَاءَ بِخِرْقَةٍ سَوْدَاءَ فَأَلْقَاهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ , فَقَالَ: هُوَ هَذَا , تَجْعَلُهُ الْمَرْأَةُ فِي رَأسِهَا ثُمَّ تَخْتَمِرُ عَلَيْهِ (٤)) (٥) (فَقَالَ: مَا بَالُ الْمُسْلِمَاتِ يَصْنَعْنَ مِثْلَ هَذَا؟) (٦) (مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ) (٧) (يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ , أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ , سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ " يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ , وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَتْ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ) (٨) (وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزُّورَ - يَعْنِي الْوِصَالَ -) (٩) (فَقَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَادَتْ فِي شَعَرِهَا مِنْ شَعَرِ غَيْرِهَا , فَإِنَّمَا تُدْخِلُهُ زُورًا (١٠) ") (١١)

стр. 6673

(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" بَيْنَمَا رَجُلٌ) (١) (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ (٢)) (٣) (تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ , مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ (٤)) (٥) (يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ (٦)) (٧) (إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ , فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا (٨) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٩) ") (١٠)

стр. 6674

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَانَ رَجُلَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَآخِيَيْنِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ , وَالْآخَرُ مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، فَكَانَ لَا يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الْآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ , فَيَقُولُ: أَقْصِرْ (١) فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ , فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ , فَقَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي , أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟، فَقَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ، فَقَبَضَ اللهُ أَرْوَاحَهُمَا , فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ بِي عَالِمًا؟ , أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا؟، وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، وَقَالَ لِلْآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ , أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ (٢). (٣)

стр. 6675

(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الْخَمْرَ فِي سَفِينَةٍ لَهُ، وَمَعَهُ قِرْدٌ فِي السَّفِينَةِ، فَكَانَ يَشُوبُ (١) الْخَمْرَ بِالْمَاءِ، قَالَ: فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ , فَصَعِدَ الذُّرْوَةِ , وَفَتَحَ الْكِيسَ , فَجَعَلَ يَأخُذُ دِينَارًا فَيُلْقِيهِ فِي السَّفِينَةِ، وَدِينَارًا فِي الْبَحْرِ , حَتَّى جَعَلَهُ نِصْفَيْنِ " (٢)

стр. 6676

(س د جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ ﵁ (١) قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (وَمَعَهُ دَرَقَةٌ (٣)) (٤) (فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا, يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ " فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٥) (فَقَالَ: وَيْحَكَ , أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٦)؟) (٧) (كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ) (٨) (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ مِنْهُمْ) (٩) (بِالْمَقَارِيضِ (١٠) فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ (١١) فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ (١٢) ") (١٣)

стр. 6677

(هب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمُ , اخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمُ , اسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ، واسْتَحْلَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَكَانَ الْحَقُّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ , حَتَّى نَبَذُوا كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَقَالُوا: اعْرِضُوا هَذَا الْكِتَابَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَإِنْ تَابَعُوكُمْ عَلَيْهِ فَاتْرُكُوهُمْ، وَإِنْ خَالَفُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ قَالَ: لَا، بَلِ ابْعَثُوا إِلَى فُلَانٍ - رَجُلٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ - فَإِنْ تَابَعَكُمْ , لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاقْتُلُوهُ، فَلَنْ يَخْتَلِفَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَهُ , فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ وَرَقَةً فَكَتَبَ فِيهَا كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي قَرَنٍ , ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ , ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الثِّيَابَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ , فَعَرَضُوا عَلَيْهِ الْكِتَابَ , فَقَالُوا: أَتُؤْمِنُ بِهَذَا؟، فَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ - يَعْنِي الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ - فَقَالَ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟ , فَخَلَّوا سَبِيلَهَ , وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَغْشَونَهُ (١) فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَتَوْهُ , فَلَمَّا نَزَعُوا ثِيَابَهُ وَجَدُوا الْقَرَنَ فِي جَوْفِهِ الْكِتَابُ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى قَوْلِهِ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟ , فَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا , هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ , قَالَ: فَاخْتَلَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، خَيْرُ مِلَلِهِمْ أَصْحَابُ ذِي الْقَرَنِ " , قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَإِنَّ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ سَيَرَى مُنْكَرًا، وبِحَسْبِ امْرِئٍ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ , أَنْ يَعْلَمَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ. (٢)

стр. 6678

(البِدَع) , وَعَنْ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ (١) قَالَ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ، وَسَتَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ. (٢)

стр. 6679

(مي) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا زَالَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ , حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ (١) أَبْنَاءُ النِّسَاءِ الَّتِي سَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ غَيْرِهِمْ , فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأيِ , فَأَضَلُّوهُمْ. (٢)

стр. 6680

(طب) , وَعَنْ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا (١) " (٢)

стр. 6681

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (١) (كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ , أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ") (٢)

стр. 6682

(خ م)، وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ (١) نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ (٢) فَبَدَّلُوا , فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ (٣) وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ (٤) " (٥)

стр. 6683

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ , لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ , وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ (١) " (٢)

стр. 6684

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الْفَأرُ مِمَّا مُسِخَ) (١) (فُقِدَ سِبْطٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (٢) وفي رواية: (فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (٣) (لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأرَ , أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ (٤)؟ " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ كَعْبًا (٥) فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ ذَلِكَ مِرَارًا) (٦) (فَقُلْتُ: أَفَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ (٧)؟) (٨).

стр. 6685

(حم حب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ ﵁ قَالَ: (" غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ , فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ فَاتَّخَذْنَا مِنْهَا , وَطَبَخْنَا فِي قُدُورِنَا) (١) (فَبَيْنمَا الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا , " إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ:) (٢) (مَا هَذَا؟ " , فَقُلْنَا: ضِبَابًا أَصَبْنَاهَا , فَقَالَ: إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ) (٣) (وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ , فَأَكْفِئُوهَا (٤) ") (٥) (قَالَ: فَأَكْفَأنَاهَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ) (٦).

стр. 6686

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ضَلَّ سِبْطَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَ الضِّبَابَ " (١)

стр. 6687

(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مُسِخَ؟) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا , وَقَدْ كَانَتْ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ " (٢)

стр. 6688

سِيرَةُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ , وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ (١)

стр. 6689

تَبْشِيرُ الْأَنْبِيَاءِ بِهِ ﷺ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ , مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ , وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (١)

стр. 6690

(طب صم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ قَاعِدٌ , فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ أَوَّلَ أَمْرِ نُبُوَّتِكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَخَذَ اللهُ مِنِّي الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ مِنَ النَّبِيِّينِ مِيثَاقَهُمْ ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ , وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (١)) (٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَوَّلُهُمْ نُوحٌ، ثُمَّ الْأَوَّلُ , فَالْأَوَّلُ) (٣) (وَبَشَّرَ بِيَ الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ , وَرَأَتْ أُمِّي فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا سِرَاجٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ ") (٤)
следующие страницы →