Полный текст (18 585 стр.). Показаны 6686–6725 · переход к 6691.
стр. 6686
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ضَلَّ سِبْطَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَ الضِّبَابَ " (١) الحواشي
(١) (حم) ١١٤٤٣ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.стр. 6687
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مُسِخَ؟) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا , وَقَدْ كَانَتْ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ " (٢) الحواشي
(١) (م) ٣٣ -(٢) (م) ٣٢ -(٢٦٦٣) , (حم) ٣٧٠٠ , انظر الصَّحِيحَة: ٢٢٦٤стр. 6688
سِيرَةُ النَّبِيِّ ﷺ
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ , وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ (١) стр. 6689
تَبْشِيرُ الْأَنْبِيَاءِ بِهِ ﷺ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ , مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ , وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (١) стр. 6690
(طب صم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ قَاعِدٌ , فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ أَوَّلَ أَمْرِ نُبُوَّتِكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَخَذَ اللهُ مِنِّي الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ مِنَ النَّبِيِّينِ مِيثَاقَهُمْ ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ , وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (١) ) (٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَوَّلُهُمْ نُوحٌ، ثُمَّ الْأَوَّلُ , فَالْأَوَّلُ) (٣) (وَبَشَّرَ بِيَ الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ , وَرَأَتْ أُمِّي فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا سِرَاجٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ ") (٤) الحواشي
(١) [الأحزاب/٧](٢) (طب) ج٢٢ص٣٣٣ ح٨٣٥ , وصححه الألباني في ظلال الجنة: ٤٠٧، وصَحِيح الْجَامِع: ٢٢٤(٣) ظلال الجنة: ٤٠٧(٤) (طب) ج٢٢ص٣٣٣ ح٨٣٥стр. 6691
انْتِظَارُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ ظُهُورَه ﷺ
(ابن إسحاق)، عَن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن شيخ من بني قريظة، قال لي: هل تدري عَمَّ كان إسلام ثعلبة بن سِعية، وأسيد بن سعيد، وأسد بن عبيد؟ - نفر من بني هدل، إخوة بني قريظة , كانوا معهم في جاهليتهم, ثم كانوا ساداتهم في الإسلام - قلت: لَا والله , قال: فإن رجلا من اليهود من أرض الشام، يقال له: ابن الهيبان، قدم علينا قبل الإسلام بسنين , فحلَّ بين أظهرنا , لَا والله ما رأينا رجلا قطُّ لَا يصلي الخَمس أفضل منه , فأقام عندنا، فَكُنَّا إذا قَحط عنَّا المطر، قلنا له: اخرج يا ابن الهيبان فاستسق لنا , فيقول: لَا والله حتى تُقَدِّموا بين يدي مَخْرَجِكُم صدقة , فنقول: كم؟ , فيقول: صاعا من تمر، أو مدين من شعير , قال: فنخرجها , ثم يخرج بنا إلى ظاهر حرَّتنا، فيستسقي لنا , فوالله ما يبرح مجلسه حتى يمر السحاب ويسقي , قد فعل ذلك غير مرة، ولا مرتين، ولا ثلاث , ثم حضرته الوفاة عندنا , فلما عرف أنه ميت قال: يا معشر يهود , ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير، إلى أرض البؤس والجوع؟ , فَقُلنا: أنت أعلم، قال: فإني إنما قدمت هذه البلدة أتوكف (١) خروج نبي قد أظلَّ زمانُه , هذه البلدة مُهاجَرُه , فكنت أرجو أن يُبْعَثَ فأتَّبِعَه , وقد أظلَّكم زمانُه، فلَا تُسبَقُنَّ إليه يا معشر يهود , فإنه يُبْعَث بسفك الدماء، وسبي الذراري (٢) ممن خالفه فلَا يمنعكم ذلك منه, " فلما بُعِثَ رسولُ الله ﷺ وحاصر بني قريظة " قال هؤلاء الفتية - وكانوا شبابا أحداثا -: يا بني قريظة , والله إنه لَلنَّبي الذي عهد إليكم فيه ابن الهيبان , قالوا: ليس به , قالوا: بلى والله، إنه لهو بصفته, فنزلوا فأسلموا، فأحرزوا دماءهم وأموالهم وأهليهم. (٣) الحواشي
(١) التَّوَكُّف: التوقُّع والانتظار. لسان العرب - (ج ٩ / ص ٣٦٢)(٢) (الذَّرَارِيّ): الأَوْلَادُ الصِّغَار، وَالنِّسَاء.(٣) السيرة النبوية لابن كثير - (١/ ٢٩٥)، انظر صحيح السيرة ص٦٠стр. 6692
(ابن إسحاق)، وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ رجال مِنْ قَوْمِهِ قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلام - مع رحمة الله تعالى وهُداهُ لنا - لِما كُنَّا نسمع من رجال يهود , كُنَّا أهلَ شِرك , أصحاب أوثان , وكانوا أهلَ كتاب , عندَهم علم ليس لنا , وكانت لَا تزال بيننا وبينهم شُرور , فإذا نِلْنا منهم بعض ما يكرهون , قالوا لنا: إنه قد تقارب زمانُ نبيٍّ يُبْعث الآن , نقتلكم معه قتلَ عادٍ وَإِرَمَ , فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم , فلما بَعَثَ اللهُ رسولَ الله ﷺ أَجَبْناه حين دعانا إلى الله , وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به , فبادرناهم (١) إليه , فآمنا به , وكفروا به , ففينا وفيهم نزلت هذه الْآية: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ , وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا , فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ , فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (٢) . (٣) الحواشي
(١) بادر الشيءَ: عجل إليه واستبق وسارع.(٢) [البقرة: ٨٩](٣) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (سيرة ١/ ٩٨)، انظر صحيح السيرة ص٥٧стр. 6693
(حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ - قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَسِيرٍ , فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَلَيَّ بُرْدَةٌ (١) مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي - فَذَكَرَ الْبَعْثَ , وَالْقِيَامَةَ , وَالْحِسَابَ , وَالْمِيزَانَ , وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ , فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ , أَصْحَابِ أَوْثَانٍ , لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ , فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ , أَتَرَى هَذَا كَائِنًا؟ أَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ؟ , يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ , وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ , لَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا , يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ , فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ , وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا , فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ - فَقَالُوا: وَمَتَى تَرَاهُ؟ , فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا , فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ , قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا (٢) فَآمَنَّا بِهِ , وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا , فَقُلْنَا لَهُ: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ , أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ , قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِهِ. (٣) الحواشي
(١) البْرُدُ والبُرْدة: الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ.(٢) أي: اليهودي الذي أخبرهم عن البعث والنشور , وبعثة النبي ﷺ .(٣) (حم) ١٥٨٧٩ , (ك) ٥٧٦٤، انظر صحيح السيرة ص٥٩ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.стр. 6694
(حم) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: " انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ " , فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ , أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , يُحْبِطْ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ " , قَالَ: فَأَسْكَتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ , " ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ " فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , " ثُمَّ ثَلَّثَ " , فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَقَالَ: " أَبَيْتُمْ؟ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ , وَأَنَا الْعَاقِبُ , وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى , آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ , ثُمَّ انْصَرَفَ " وَأَنَا مَعَهُ , حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ , " فَأَقْبَلَ " , فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ أَنِّي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ , فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ , وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ , وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ , وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ , قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ , أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالُوا: كَذَبْتَ , ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ , وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبْتُمْ , لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ , أَمَّا آنِفًا (١) فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ , وَلَمَّا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ؟ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ " , قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ , وَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ , وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢) . (٣) الحواشي
(١) أي: قبل قليل.(٢) [الأحقاف/١٠](٣) (حم) ٢٤٠٣٠ , (حب) ٧١٦٢ , (ك) ٥٧٥٦ , وصححه الألباني في صحيح السيرة ص٨١، صحيح موارد الظمآن: ١٧٦٣، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في (حم): إسناده صحيح.
وقال الألباني في صحيح الموارد عقب الحديث: استبعدَ ابنُ كثير نزولها في عبد الله بن سلام , لأنها مكية , وابن سلام أسلم في المدينة!
قلت: لَا وجه لهذا الاستبعاد , وذلك لوجوه:
الأول: مخالفته لهذا الحديث الصحيح ,وله شاهد عن سعد بن أبي وقاص قال: " مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ "، قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ الْآيَةَ , أخرجه البخاري(٣٨١٢) ومسلم(٢٤٨٣) .
الثاني: أنه ليس هناك نصٌّ صريح على أن الْآية مكية، فيمكن أن تكون مدنية في سورة مكية. أ. هـстр. 6695
(حم) , وَعَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ ﵁ قَالَ: جَلَبْتُ جَلُوبَةً (١) إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعَتِي قُلْتُ: لَأَلْقَيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ , فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ , فَتَلَقَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ يَمْشُونَ , فَتَبِعْتُهُمْ حَتَّى كُنْتُ خَلْفَهُمْ , فَأَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ نَاشِرًا التَّوْرَاةَ يَقْرَؤُهَا , يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ , كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِ , " فَمَالَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ , وَأَنْشُدُكَ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِكَ هَذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ , فَقَالَ بِرَأسِهِ هَكَذَا - أَيْ: لَا - فَقَالَ ابْنُهُ - وَهُوَ فِي الْمَوْتِ -: إِي وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى , إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا هَذَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ , فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَقِيمُوا الْيَهُودَ عَنْ أَخِيكُمْ , ثُمَّ وَلِيَ كَفَنَهُ , وَحَنَّطَهُ , وَصَلَّى عَلَيْهِ " (٢) الحواشي
(١) الجَلُوبة: ما يُجْلَبُ للبَيْع من كل شيءٍ. لسان العرب - (ج ١ / ص ٢٦٨)(٢) (حم) ٢٣٥٣٩ , انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٦٩ , صحيح السيرة ص٧٣стр. 6696
وقال هِرَقْلُ ملك الروم عندما استلم رسالة النبي ﷺ : قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ , وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ , وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا , فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ (١) وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ (٢) إِلَيْهِ , لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ (٣) وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ , لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ (٤) . (٥) الحواشي
(١) أَيْ: بَيْتَ الْمَقْدِسِ، أَوْ أَرَادَ الشَّامَ كُلَّهُ لِأَنَّ دَارَ مَمْلَكَتِهِ كَانَتْ حِمْصَ.(٢) أَيْ: أَصِلُ، يُقَالُ: خَلُصَ إِلَى كَذَا , أَيْ: وَصَلَ.(٣) أَيْ: تَكَلَّفْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنَ الْقَتْلِ إِنْ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ? وَاسْتَفَادَ ذَلِكَ بِالتَّجْرِبَةِ كَمَا فِي قِصَّةِ ضُغَاطِرَ الَّذِي أَظْهَرَ لَهُمْ إِسْلَامَهُ فَقَتَلُوهُ. فتح الباري(٤) قَوْلُهُ: (لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ) مُبَالَغَةٌ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَالْخِدْمَةِ لَهُ , وَفِي اقْتِصَارِهِ عَلَى ذِكْرِ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ مِنْهُ - إِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ سَالِمًا - لَا وِلَايَةً وَلَا مَنْصِبًا، وَإِنَّمَا يَطْلُبُ مَا تَحْصُلُ لَهُ بِهِ الْبَرَكَةُ. فتح الباري(٥) (خ) ٢٧٨٢стр. 6697
ذِكْرُ صِفَتِهِ ﷺ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ , الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ , يَأمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ , وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ , وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ , وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ , وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ , فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ , وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ , أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) стр. 6698
(خ) , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (١) قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالَ: أَجَلْ , وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ , إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٢) وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ (٣) أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي , سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ (٤) لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ (٥) وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ (٦) وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ , وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ , وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ (٧) حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ (٨) بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَيَفْتَحُ بِهَا (٩) أَعْيُنًا عُمْيًا (١٠) وَآذَانًا صُمًّا , وَقُلُوبًا غُلْفًا. (١١) الحواشي
(١) هو عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد , المدني القاصّ، مولى ميمونة , الطبقة: ٢: من كبار التابعين , الوفاة: ٩٤ هـ، روى له: خ م د ت س جة , رتبته عند ابن حجر: ثقة , رتبته عند الذهبي: من كبار التابعين وعلمائهم.(٢) أَيْ: شَاهِدًا عَلَى الْأُمَّة , وَمُبَشِّرًا لِلْمُطِيعِينَ بِالْجَنَّةِ , وَلِلْعُصَاةِ بِالنَّارِ. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٤٠٦)(٣) (حِرْزًا) أَيْ: حِصْنًا، وَالْأُمِّيِّينَ هُمْ الْعَرَب. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٤٠٦)(٤) أَيْ: عَلَى الله , لِقَنَاعَتِهِ بِالْيَسِيرِ، وَالصَّبْر عَلَى مَا كَانَ يَكْرَه. فتح (١٣/ ٤٠٦)(٥) هُوَ مُوَافِق لِقَوْلِه تَعَالَى (فَبِمَا رَحْمَة مِنْ الله لِنْت لَهُمْ، وَلَوْ كُنْت فَظًّا غَلِيظ الْقَلْب لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلك) وَلَا يُعَارِض قَوْله تَعَالَى (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) لِأَنَّ النَّفْي بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ , وَالْأَمْر بِالنِّسْبَةِ لِلْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ , كَمَا هُوَ مُصَرَّح بِهِ فِي نَفْس الْآيَة. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٤٠٦)(٦) الصَّخَب: الضَّجَّة واضطرابُ الأصواتِ للخِصَام. النهاية (٣/ ٢٤)(٧) أَيْ: يُمِيته. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٤٠٦)(٨) الْمِلَّة الْعَوْجَاء: مِلَّة الْكُفْر. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٤٠٦)(٩) أَيْ: بِكَلِمَةِ التَّوْحِيد. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٤٠٦)(١٠) أَيْ: أَعْيُنًا عُمْيًا عَنْ الْحَقّ , وَلَيْسَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ. فتح الباري (١٣/ ٤٠٦)(١١) (خ)(٢٠١٨) , (حم) ٦٦٢٢стр. 6699
أَسْمَاؤُهُ ﷺ -
(خ م ت) , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ (١) وَأَنَا الْمَاحِي , الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ , وَأَنَا الْحَاشِرُ , الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي (٢) وَأَنَا الْعَاقِبُ (٣) ) (٤) (الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ ") (٥) الحواشي
(١) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: رَجُلٌ مُحَمَّدٌ وَمَحْمُودٌ: إِذَا كَثُرَتْ خِصَالُهُ الْمَحْمُودَةُ , وَبِهِ سُمِّيَ نَبِيُّنَا ﷺ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدَ، أَيْ: أَلْهَمَ اللهُ تَعَالَى أَهْلَهُ أَنْ سَمُّوهُ بِهِ , لِمَا عَلِمَ مِنْ جَمِيلِ صِفَاتِهِ، وَالْمُحَمَّدُ الَّذِي حُمِدَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ , أَوْ الَّذِي تَكَامَلَتْ فِيهِ الْخِصَالُ الْمَحْمُودَةُ.(٢) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: (عَلَى قَدَمِي) أَيْ: عَلَى أَثَرِي، أَيْ: أَنَّهُ يُحْشَرُ قَبْلَ النَّاسِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ١٥٦)(٣) الْعَاقِب: الَّذِي يَخْلُفُ فِي الْخَيْر مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَمِنْهُ عَقِب الرَّجُل لِوَلَدِهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٨ / ص ٧٣)(٤) (خ) ٣٣٣٩ , (م) ٢٣٥٤(٥) (ت) ٢٨٤٠ , (م) ٢٣٥٤стр. 6700
(م حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً , فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ , وَأَحْمَدُ , وَالْمُقَفِّي (١) وَالْحَاشِرُ , وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ , وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ) (٢) (وَنَبِيُّ الْمَلَاحِمِ ") (٣) الحواشي
(١) هُوَ بِمَعْنَى الْعَاقِب، وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ: هُوَ الْمُتَّبِع لِلْأَنْبِيَاءِ , يُقَالُ: قَفَوْته , أَقْفُوهُ، وَقَفَّيْته , أُقَفِّيهِ: إِذَا اِتَّبَعْته. النووي (ج ٨ / ص ٧٤)(٢) (م) ٢٣٥٥(٣) (حم) ٢٣٤٩٢ , ١٩٥٤٣, وصححه الألباني في مختصر الشمائل: ٣١٦стр. 6701
نَسَبُهُ الشَّرِيفُ ﷺ -
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ , وَنُوحًا , وَآلَ إِبْرَاهِيمَ , وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ , ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ , وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١)
قَال الْبُخَارِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ , بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ , بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ , بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعبِ , بْنِ لؤَيِّ بْنِ غالِبِ , بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ , بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ , بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ , بْنِ مُضَرَ , بْنِ نِزَارِ , بْنِ مَعَدِّ , بْنِ عَدْنَانَ. (٢) الحواشي
(١) [آل عمران: ٣٣، ٣٤](٢) (خ) ج٣ص١٣٩٨стр. 6702
(خ) , وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبَةِ النَّبِيِّ ﷺ : أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ , أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ , قَالَتْ: " فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ؟ , كَانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ " (١) الحواشي
(١) (خ) ٣٣٠٢ , ٣٣٠٣стр. 6703
(جة) , وَعَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ﵁ قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَسْتُمْ مِنَّا؟ , فَقَالَ: " نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لَا نَقْفُو أُمَّنَا (١) وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا " , قَالَ مُسْلِمٌ: فَكَانَ الْأَشْعَثُ يَقُولُ: لَا أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ , إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ. (٢) الحواشي
(١) أَيْ: لَا نَقْطَعَ أُمّنَا فِي النَّسَب , فَلَا نَنْتَسِبُ إِلَيْهَا. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ٥ / ص ٢٧٣)(٢) (جة) ٢٦١٢ , (حم) ٢١٨٨٨ , صحيح الجامع: ٦٧٥٣ , والصحيحة: ٢٣٧٥стр. 6704
(ت) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ بَنِي كِنَانَةَ , وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا , وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ , وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " (١) الحواشي
(١) (ت) ٣٦٠٥ , (م) ١ -(٢٢٧٦) , (حم) ١٧٠٢٧стр. 6705
(ت حم) , وَعَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ بَيْنَهُمْ , فَجَعَلُوا مَثَلَكَ مَثَلَ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ مِنْ الْأَرْضِ (١) ) (٢) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ " , فَقَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْكَ السَّلَامُ , قَالَ: " أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ , فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ فِرْقَةً , ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ , فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ فِرْقَةً , ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ , فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً , ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا , فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا وَخَيْرِهِمْ نَسَبًا) (٣) (فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا ") (٤) الحواشي
(١) أَيْ: كَصِفَةِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسَةٍ مِنْ الْأَرْضِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ طَعَنُوا فِي حَسَبِك. تحفة الأحوذي (ج ٩ / ص ١٤)(٢) (ت) ٣٦٠٧(٣) (ت) ٣٥٣٢(٤) (حم) ١٧٨٨ , (ت) ٣٦٠٧ , صَحِيح الْجَامِع: ١٤٧٢ , صحيح السيرة ص١١ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حسن لغيره.стр. 6706
(حب) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ لأَبِيهِ: يَا أَبَتِ حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ , فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصُحْبَةٍ إِلَّا وَقَدْ صَحِبْتُهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَخْوَالِي: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَأَبُو طَالِبٍ , وَالْعَبَّاسُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ابْنُ خَالِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَكَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّهُ ﷺ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأَنَّ أُمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنَ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ للهِ , وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ , فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (١) الحواشي
(١) (حب) ٦٩٨٢، انظر صحيح موارد الظمآن: ١٨٥٧ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.стр. 6707
(طب) , وَعَنْ سَيَابَةَ بن عاصم السُّلَمِيِّ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ " (١) قَالَ قُتَيْبَةُ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَلَاث جَدَّاتٍ مِنْ سُلَيْمٍ , اسْمُهُنَّ عَاتِكَةُ , فَكَانَ إِذَا افْتَخَرَ قَالَ: " أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ " قَالَ البيهقي في الدلائل: بَلَغَنِي أَنَّ إِحْدَاهُنَّ أُمُّ عَبْدِ مَنَافٍ، وَالْأُخْرَى: أُمُّ هَاشِمٍ، وَالثَّالِثَةُ: جَدَّتُهُ مِنْ قِبَلِ زُهْرَةَ. (٢) الحواشي
(١) (طب) (٧/ ١٦٨ح٦٧٢٤) , ابن قانع (١/ ٣٠٢)، صَحِيح الْجَامِع: ١٤٤٦ , والصحيحة: ١٥٦٩(٢) دلائل النبوة للبيهقي (٥/ ١٣٦)стр. 6708
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ (١) أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ , قَدِمُوا تِجَارًا فِي الْمُدَّةِ (٢) الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ , قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ , فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي (٣) حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ , فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ , وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ , فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ (٤) : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا , قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ , فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي - وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ (٥) يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي (٦) - فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ , وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي , ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ) (٧) (فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ , قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ) (٨) (يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ , لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ (٩) وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي , فَصَدَقْتُهُ , ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ (١٠) ؟ , قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ , قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ؟ , قُلْتُ: لَا , فَقَالَ: كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ , قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ , قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ , قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً (١١) لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ , قُلْتُ: لَا , وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ - قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَمْ تُمَكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ , لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا - قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ أَوْ قَاتَلَكُمْ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ؟ , قُلْتُ: كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا (١٢) يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ , وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى , قَالَ: فَمَاذَا يَأمُرُكُمْ بِهِ (١٣) ؟ , قُلْتُ: يَأمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا , وَيَأمُرُنَا بِالصَلَاةِ , وَالصَّدَقَةِ , وَالْعَفَافِ , وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ , وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ , فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ , فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ , وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ , تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا) (١٤) (ثم ذكر الحديث ... (١٥) الحواشي
(١) هُوَ صَخْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. فتح الباري(٢) يَعْنِي مُدَّةَ الصُّلْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ.(٣) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ: فَقَالَ هِرَقْلُ لِصَاحِبِ شُرْطَتِهِ: قَلِّبِ الشَّامَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ حَتَّى تَأتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِ هَذَا أَسْأَلُهُ عَنْ شَأنِهِ. فَوَاللهِ إِنِّي وَأَصْحَابِي بِغَزَّةَ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْنَا فَسَاقَنَا جَمِيعًا. فتح الباري(٤) التَّرْجُمَانُ: الْمُعَبِّرُ عَنْ لُغَةٍ بِلُغَةٍ.(٥) جَمْع رَاكِب , كَصَحْبِ وَصَاحِب، وَهُمْ أُولُو الْإِبِل الْعَشْرَة فَمَا فَوْقهَا. فتح الباري(٦) عَبْدُ مَنَافٍ: الْأَبُ الرَّابِعُ لِلنَّبِيِّ ? وَكَذَا لِأَبِي سُفْيَانَ، وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ ابْنَ عَمٍّ لِأَنَّهُ نَزَّلَ كُلًّا مِنْهُمَا مَنْزِلَةَ جَدِّهِ، فَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ابْنُ عَمِّ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
وَإِنَّمَا خَصَّ هِرَقْلُ الْأَقْرَبَ , لِأَنَّهُ أَحْرَى بِالِاطِّلَاعِ عَلَى أُمُورِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ؛ وَلِأَنَّ الْأَبْعَدَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقْدَحَ فِي نَسَبِهِ , بِخِلَافِ الْأَقْرَبَ، وَظَهَرَ ذَلِكَ فِي سُؤَالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟. فتح الباري(٧) (خ) ٢٧٨٢(٨) (خ) ٧(٩) أَيْ: يَنْقُلُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُ عَلَيْهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَقْبِحُونَ الْكَذِبَ , وَفِي قَوْلِهِ يَأثِرُوا دُونَ قَوْلِهِ يُكَذِّبُوا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَاثِقًا مِنْهُمْ بِعَدَمِ التَّكْذِيبِ أَنْ لَوْ كَذَبَ لِاشْتِرَاكِهِمْ مَعَهُ فِي عَدَاوَةِ النَّبِيِّ ? , لَكِنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ اسْتِحْيَاءً وَأَنَفَةً مِنْ أَنْ يَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعُوا فَيَصِيرُ عِنْدَ سَامِعِي ذَلِكَ كَذَّابًا، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَلَفْظُهُ: " فَوَاللهِ لَوْ قَدْ كَذَبْتُ مَا رَدُّوا عَلَيَّ " وَلَكِنِّي كُنْتُ امْرَأً سَيِّدًا أَتَكَرَّمُ عَنِ الْكَذِبِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَيْسَرَ مَا فِي ذَلِكَ إِنْ أَنَا كَذَبْتُهُ أَنْ يَحْفَظُوا ذَلِكَ عَنِّي ثُمَّ يَتَحَدَّثُوا بِهِ، فَلَمْ أَكْذِبْهُ ". فتح الباري(١٠) أَيْ: مَا حَالُ نَسَبِهِ فِيكُمْ؟، أَهُوَ مِنْ أَشْرَافِكُمْ أَمْ لَا؟. فتح الباري(١١) السُّخط: الكَراهيةُ للشيء وعدُم الرِضا به.(١٢) أَيْ: مَرَّة لنا ومَرَّة علينا , ونصرتها متداولة بين الفريقين، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي قَوْلِهِ " يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ".(١٣) قَوْلُهُ: (بِمَاذَا يَأمُرُكُمْ) , يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّسُولَ مِنْ شَأنِهِ أَنْ يَأمُرَ قَوْمَهُ. فتح (ح٧)(١٤) (خ) ٢٧٨٢(١٥) انظر الحديث بتمامه في باب: إرْسَالُهُ ﷺ الرَّسَائِلَ إلَى مُلُوكِ الْأَرْضِ يَدْعُوهُمْ فِيهَا إِلَى الله.стр. 6709
(ش طس) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ , وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ , مِنْ لَدُنْ آدَمَ) (١) (إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي) (٢) (فَلَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ ") (٣) الحواشي
(١) (ش) ٣٢٢٩٨(٢) (طس) ٤٧٢٨(٣) (ش) ٣٢٢٩٨ , انظر الإرواء: ١٩١٤، صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٢٥стр. 6710
(طس)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عُمَرُ ﵁ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَلَا تُهَنُّونِي؟، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي (١) " (٢) الحواشي
(١) قال الديلمي: السبب هنا هو الصلة والمودَّة , وكل ما يُتوصل به إلى الشيء فهو سبب.
وقيل: السبب يكون بالتزويج , والنسب بالولادة.
وهذا الحديث لا يعارض حُسنه في إخبار آخر لأهل بيته على خوف الله واتقائه وتحذيرهم الدنيا وغرورها , وإعلامهم بأنه ﷺ لا يغني عنهم من الله شيئا , لأن معناه أنه لا يملك لهم نفعا , لكن الله يملِّكه نفعهم بالشفاعة العامة والخاصة فهو لا يملك إلا ما ملَّكه ربُه , فقوله: (لا أغني عنكم) أَيْ: بمجرد نفسي من غير ما يكرمني الله تعالى به , أو كان قبل علمه بأنه يَشْفَع.
ولمَّا خفي طريق الجمع على بعضهم , تأوله بأن معناه أن أمته تُنسب له يوم القيامة , بخلاف أمم الأنبياء. فيض القدير - (ج ٥ / ص ٢٧)(٢) (طس) ٥٦٠٦ , (ك) ٤٦٨٤ ,صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٢٧ , الصَّحِيحَة: ٢٠٣٦стр. 6711
تَارِيخُ مِيلَادِهِ ﷺ -
(خ حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا (١) ) (٢) (حَتَّى بُعِثْتُ مِنْ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ") (٣) الحواشي
(١) الْقَرْن: الطَّبَقَة مِنْ النَّاس الْمُجْتَمَعِينَ فِي عَصْر وَاحِد، وَمِنْهُمْ مَنْ حَدّه بِمِائَةِ سَنَة , وَقِيلَ: بِسَبْعِينَ، وَقِيلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ , فَحَكَى الْحَرْبِيّ الِاخْتِلَاف فِيهِ مِنْ عَشَرَة إِلَى مِائَة وَعِشْرِينَ، ثُمَّ تَعَقَّبَ الْجَمِيع وَقَالَ: الَّذِي أَرَاهُ , أَنَّ الْقَرْن كُلّ أُمَّة هَلَكَتْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا أَحَد. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٣٦٥)(٢) (خ) ٣٣٦٤ , (حم) ٨٨٤٤(٣) (حم) ٨٨٤٤ , (خ) ٣٣٦٤стр. 6712
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ " (١) الحواشي
(١) (ك) ٤١٨٠ , (مش) ٥٩٦٧ , انظر الصَّحِيحَة: ٣١٥٢стр. 6713
(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ) (١) (فَقَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ , وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ ") (٢) الحواشي
(١) (حم) ٢٢٦٠٣ , (م) ١٩٨ -(٢) (حم) ٢٢٥٩٤ , (م) ١٩٨ -стр. 6714
سِيرَتُهُ فِي مَكَّة
سِيرَتُهُ قَبْلَ الْبِعْثَة
مَا حَدَثَ فِي الْعَالَمِ يَوَمَ مَوْلِدِهِ ﷺ - (١)
(هق في الدلائل) , عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قال: إِنِّي لَغُلَامٌ يَفَعَةٌ , ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ , أَوْ ثَمَانٍ، أَعْقِلُ كُلَّ مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ , إِذَا يَهُودِيٌّ بِيَثْرِبَ يَصْرُخُ ذَاتَ غَدَاةٍ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ , فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالُوا: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ , قَالَ: طَلَعَ نَجْمُ أَحْمَدَ الَّذِي وُلِدَ بِهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ: ابْنُ كَمْ كَانَ حَسَّانُ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ , قَالَ: ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً (٢) . (٣) الحواشي
(١) قال الألباني في صحيح السيرة ص١٤: ذِكْر ارتجاج الإيوان , وسقوط الشُّرُفات، وخُمود النيران , ورؤيا المُوبذان، وغير ذلك من الدلالات، ليس فيه شيء صحيح. أ. هـ(٢) كان عمر حسان بن ثابت حين قال اليهودي ما قال سبع سنين , فهذا يعني أن النبي ﷺ كان عمره حين قدم المدينة ثلاثا وخمسين , وقد مكث بمكة بعد بعثته ثلاث عشرة سنة , فيكون عمره في بداية البعثة أربعين سنة. ع(٣) دلائل النبوة للبيهقي (١/ ١١٠) , دلائل النبوة لأبي نعيم: ح٣٥، إتحاف الخيرة المهرة: ٦٣١٥ , المطالب العالية: ٤٣١٥ , وصححه الألباني في صحيح السيرة ص١٣стр. 6715
مُرْضِعَاتُه ﷺ -
(خ م س د) , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ:) (١) (يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَكَ فِي) (٢) (أُخْتِي عَزَّةَ) (٣) (بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ , قَالَ: " أَفْعَلُ مَاذَا؟ " , قُلْتُ: تَنْكِحُهَا) (٤) (قَالَ: " أُخْتَكِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ ") (٥) (قُلْتُ: نَعَمْ , لَسْتُ بِمُخْلِيَةٍ) (٦) (بِكَ (٧) ) (٨) (وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِيكَ أُخْتِي) (٩) (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ أُخْتَكِ لَا تَحِلُّ لِي (١٠) ") (١١) (قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ) (١٢) (دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ,فَقَالَ: " بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ (١٣) ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ) (١٤) (قَالَ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ (١٥) رَبِيبَتِي (١٦) فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي (١٧) إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ , أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا (١٨) ثُوَيْبَةُ (١٩) فلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ") (٢٠) الحواشي
(١) (م) ١٥ -(٢) (خ) ٤٨١٧(٣) (م) ١٦ -(١٤٤٩) , (جة) ١٩٣٩(٤) (م) ١٥ -(١٤٤٩) , (خ) ٤٨١٣ , (س) ٣٢٨٤(٥) (د) ٢٠٥٦ , (خ) ٤٨١٣ , (م) ١٥ -(١٤٤٩) , (س) ٣٢٨٤(٦) (خ) ٤٨١٣ , (م) ١٥ -(١٤٤٩) , (حم) ٢٦٦٧٤(٧) أَيْ: لَسْت بِمُنْفَرِدَةٍ بِك , وَلَا خَالِيَة مِنْ ضَرَّة. عون المعبود (٤/ ٤٤٢)(٨) (د) ٢٠٥٦(٩) (خ) ٤٨١٧ , (م) ١٥ -(١٠) لِأَنَّ الْجَمْع بَيْن الْأُخْتَيْنِ حَرَام. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٤٢)(١١) (س) ٣٢٨٤ , (خ) ٤٨١٧ , (م) ١٦ -(١٢) (خ) ٤٨١٣ , (م) ١٦ -(١٣) أَيْ: تَعْنِينَ بِنْت أُمّ سَلَمَة؟ , وَهُوَ اِسْتِفْهَام اِسْتِثْبَات لِرَفْعِ الْإِشْكَال , أَوْ اِسْتِفْهَام إِنْكَار، وَالْمَعْنَى أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ بِنْت أَبِي سَلَمَة مِنْ أُمّ سَلَمَة , فَيَكُون تَحْرِيمهَا مِنْ وَجْهَيْنِ كَمَا سَيَأتِي بَيَانه. عون المعبود (ج ٤ / ص ٤٤٢)(١٤) (خ) ٥٠٥٧ , (م) ١٦ -(١٥) أَيْ: دُرَّة بِنْت أُمّ سَلَمَة. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٤٢)(١٦) أَيْ: بِنْت زَوْجَتِي , مُشْتَقَّة مِنْ الرَّبّ , وَهُوَ الْإِصْلَاح , لِأَنَّ زَوْج الْأُمّ يَرُبّهَا وَيَقُوم بِأَمْرِهَا. عون المعبود (ج ٤ / ص ٤٤٢)(١٧) أَيْ: لَوْ كَانَ بِهَا مَانِع وَاحِد لَكَفَى فِي التَّحْرِيم , فَكَيْفَ وَبِهَا مَانِعَانِ. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٤٢)(١٨) أَيْ: أَبَا سَلَمَة. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٤٢)(١٩) قَالَ عُرْوَةُ: ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ , كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا , فَأَرْضَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ , أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ , فَقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ , قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ , غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ. (خ) ٤٨١٣(٢٠) (د) ٢٠٥٦ , (خ) ٤٨١٣ , (م) ١٦ -(١٤٤٩) , (س) ٣٢٨٤ , (حم) ٢٧٤٥٢стр. 6716
صِفَاتُهُ الْخَلْقِيَّة ﷺ -
(الشمائل) , عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ - وَكَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ - قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي "، هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى الْبَيَاضِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ دَوَائِرِ الْوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي الْيَقَظَةِ , مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا. (١) الحواشي
(١) حسنه الألباني في مختصر الشمائل: ٣٤٧، (حم) ٣٤١٠стр. 6717
(خ م خد س) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا , وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا) (١) (مَرْبُوعًا) (٢) (لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ , وَلَا بِالْقَصِيرِ) (٣) (وَهُوَ إِلَى الطُّوَلِ أَقْرَبُ) (٤) (بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ) (٥) (كَثَّ اللِّحْيَةِ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ) (٦) (أَسْوَدَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، حَسَنَ الثَّغْرِ (٧) أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ (٨) مُفَاضَ الْجَبِينِ (٩) يَطَأُ بِقَدَمِهِ جَمِيعًا لَيْسَ لَهَا أَخْمُصُ، يُقْبِلُ جَمِيعًا , وَيُدْبِرُ جَمِيعًا) (١٠) (لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ) (١١) وفي رواية: (شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ) (١٢) (وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ , فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ) (١٣) وفي رواية: (لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ") (١٤) الحواشي
(١) (خ) ٣٣٥٦، (م) ٩٣ -(٢) (خ) ٣٣٥٨، (م) ٩١ -(٣) (خ) ٣٣٥٦، (م) ٩٢ -(٢٣٣٧) ، (ت) ١٧٢٤(٤) (خد) ١١٥٥، انظر صحيح الأدب المفرد: ٨٨٦(٥) (خ) ٣٣٥٨، (م) ٩١ -(٢٣٣٧) ، (ت) ١٧٢٤(٦) (س) ٥٢٣٢(٧) الثغر: مقدم الأسنان.(٨) هو الذي طالت أهداب عينيه وكثرت أشفارها.(٩) أَيْ: مُسْتوي الجبين. النهاية في غريب الأثر - (ج ٣ / ص ٩٥٨)(١٠) (خد) ١١٥٥(١١) (خ) ٣٣٥٨، (م) ٩١ -(١٢) (م) ٩٢ -(٢٣٣٧) ، (ت) ١٧٢٤، (س) ٥٠٦٠(١٣) (خ) ٥٥١٠، (م) ٩١ -(١٤) (خد) ١١٥٥стр. 6718
(خ م د حم) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَصِفُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " كَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ (١) لَيْسَ بِالطَّوِيلِ , وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ (٢) لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ (٣) وَلَا آدَمَ (٤) ) (٥) (وَكَانَ شَعَرُهُ رَجِلًا (٦) ) (٧) (لَيْسَ بِجَعْدٍ (٨) قَطَطٍ وَلَا سَبِطٍ (٩) ) (١٠) (يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ (١١) ) (١٢) وفي رواية: (بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ) (١٣) وفي رواية: (إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ) (١٤) وفي رواية: (إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) (١٥) (وَكَانَ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ) (١٦) (كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ (١٧) ) (١٨) وفي رواية: (إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ) (١٩) (لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ) (٢٠) (أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ , فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ) (٢١) (وَتَوَفَّاهُ اللهُ عَلَى رَأسِ سِتِّينَ سَنَةً) (٢٢) (فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْعَدَوِيُّ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، سِنُّ أَيِّ الرِّجَالِ هُوَ يَوْمَئِذٍ؟ , قَالَ: كَأَشَبِّ الرِّجَالِ , وَأَحْسَنِهِ , وَأَجْمَلِهِ وَأَلْحَمِهِ) (٢٣) (مَا شَانَهُ اللهُ بِالشَّيْبِ) (٢٤) (قُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ، قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ , فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ , فَسَأَلْتُ , فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنْ الطِّيبِ ") (٢٥) الحواشي
(١) فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: " لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِن وَلَا بِالْقَصِيرِ " فتح الباري (ج١٠ص ٣٥٦)(٢) أَيْ: أَبْيَض مُشَرَّب بِحُمْرَةِ. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٣٥٦)(٣) الْمُرَاد أَنَّهُ لَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الشَّدِيد الْبَيَاض , وَلَا بِالْآدَمِ الشَّدِيد الْأُدْمَة، وَإِنَّمَا يُخَالِط بَيَاضه الْحُمْرَة، وَالْعَرَب قَدْ تُطْلِق عَلَى مَنْ كَانَ كَذَلِكَ أَسْمَر، وَلِهَذَا جَاءَ فِي حَدِيث أَنَس عِنْد أَحْمَد وَالْبَزَّار وَابْن مَنْدَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيح وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ " أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ أَسْمَر " فتح الباري (ج ١٠ / ص ٣٥٦)(٤) آدَمَ: أسمر.(٥) (خ) ٣٣٥٤، (م) ١١٣ -(٦) أَيْ: مُتَسَرِّح. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٣٥٦)(٧) (خ) ٥٥٦٦(٨) الْجُعُودَة فِي الشَّعْر: أَنْ لَا يَتَكَسَّر وَلَا يَسْتَرْسِل. فتح الباري (١٠/ ٣٥٦)(٩) السُّبوطة في الشَّعر: ضِدُّ الرُّجولة.(١٠) (خ) ٣٣٥٤، (م) ١١٣ -(١١) المنكب: مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد.(١٢) (خ) ٥٥٦٣، (م) ٩٥ -(٢٣٣٨) ، (س) ٥٢٣٥(١٣) (خ) ٥٥٦٥، (م) ٩٤ -(٢٣٣٨) ، (س) ٥٠٥٣(١٤) (د) ٤١٨٥(١٥) (م) ٩٦ -(٢٣٣٨) ، (د) ٤١٨٦، (س) ٥٠٦١(١٦) (خ) ٥٥٦٧، (حم) ١٠٠٥٥(١٧) قَالَ شَمِر: أَيْ مَالَ يَمِينًا وَشِمَالًا , كَمَا تَكَفَّأَ السَّفِينَة.
قَالَ الْأَزْهَرِيّ: هَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّ هَذَا صِفَة الْمُخْتَال، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَمِيل إِلَى سَمْته، وَقَصَدَ مَشْيه , كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَب). قَالَ الْقَاضِي: لَا بُعْدَ فِيمَا قَالَهُ شَمِر , إِذَا كَانَ خِلْقَةً وَجِبِلَّة، وَالْمَذْمُوم مِنْهُ مَا كَانَ مُسْتَعْمَلًا مَقْصُودًا. شرح النووي (ج ٨ / ص ٤٢)(١٨) (م) ٨٢ -(١٩) (د) ٤٨٦٣، (ت) ١٧٥٤
قال الأزهري: الاتكاء في كلام العرب , يكون بمعنى السعي الشديد , كذا في السراج المنير.
وقال في فتح الودود: أي يميل إلى قدام.(٢٠) (خ) ٥٥٦٨(٢١) (خ) ٣٣٥٤، (م) ١١٣ -(٢٢) (خ) ٥٥٦٠، (م) ١١٣ -(٢٣٤٧) ، (ت) ٣٦٢٣(٢٣) (حم) ١٢٥٥١ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.(٢٤) (حم) ١٣٦٨٧، (حب) ٦٢٩٢، (ك) ٤٢٠٥، انظر الصَّحِيحَة: ٢٠٩٦ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.(٢٥) (خ) ٣٣٥٤стр. 6719
(م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ , أَشْكَلَ الْعَيْنِ , مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ (١) ) (٢) (وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ) (٣) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ، إِذَا دَهَنَ رَأسَهُ , لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِذَا لَمْ يَدْهَنْ , رُئِيَ مِنْهُ) (٤) (فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ , قَالَ: لَا , بَلْ كَانَ مُسْتَدِيرًا , مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ , وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ) (٥) (وَلَوْنُهَا لَوْنُ جَسَدِهِ ") (٦) الحواشي
(١) قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ , قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ , فَقُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ؟ , قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ , فَقُلْتُ: مَا مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ , قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ. (م) ٩٧ -(٢) (م) ٩٧ -(٢٣٣٩) ، (ت) ٣٦٤٧، (حم) ٢٠٩٥٠(٣) (م) ١٠٩ -(٢٣٤٤) ، (حم) ٢١٠٣٦(٤) (م) ١٠٨ -(٢٣٤٤) ، (س) ٥١١٤، (حم) ٢٠٨٢٦(٥) (م) ١٠٩ -(٢٣٤٤) ، (خ) ٣٣٥٩، (حم) ٢١٠٣٦، (ت) ٣٦٤٤(٦) (حم) ٢١٠١٦ , (م) ١٠٩ -стр. 6720
(هق في الدلائل) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَحْسَنَ النَّاسِ، رَبْعَةً , إِلَى الطُّولِ أَقْرَبَ مَا هُوَ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ (١) أَسِيلَ الْخَدَّيْنِ (٢) شَدِيدَ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ الأَشْفَارِ (٣) إِذَا وَطِئَ بِقَدَمِهِ , وَطِئَ بِكُلِّهَا، لَيْسَ لَهَا أَخْمَصُ، إِذَا وَضَعَ رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ , كَأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ " (٤) الحواشي
(١) المنكب: مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد.(٢) الأسالة في الخدّ: الاستِطالة , وأن لا يكون مُرْتَفِعَ الوجنة. النهاية (١/ ١٠٩)(٣) أَيْ: طويل رموش العينين.(٤) دلائل النبوة للبيهقي - (١/ ٢٠٣)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٦٣٣
وقال الألباني في الضعيفة (٩/ ١٨٣ح٤١٦١): قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين الزهري وأبي هريرة. وقد جاء جُلُّه مفرقاً في أحاديث:
فقوله: "كان ربعة". متفق عليه من حديث أنس، وقد خرجته في الصحيحة: ٢٠٥٣
وقوله: "بعيد ما بين المنكبين". متفق عليه أيضاً من حديث البراء بن عازب، وأخرجه الترمذي أيضاً في "الشمائل" (ص ١٣)، والبيهقي في "الدلائل" (١/ ١٦٧)
وقوله: "أهدب الأشفار". ثبت من حديث علي، وقد خرجته ثم برقم(٢٠٥٢) ، وأخرجه البيهقي (١/ ١٦٢) من حديث أبي هريرة أيضاً.
وقوله: "إذا وطىء بقدمه بكلها؛ ليس له أخمص" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(١١٥٥) , والبيهقي (١/ ١٨٢) من طريق أخرى عن الزهري محمد بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: " كان يطأ بقدميه جميعاً ليس له أخمص ". وإسناده صحيح.
وقوله: "أسيل الخدين". في حديث أبي هريرة المذكور في "الأدب المفرد"، وروي في حديث هند بن أبي هالة؛ وهو ضعيف كما بينته هناك أيضاً(٢٠٥٣) .
وقوله: "كأنه سبيكة فضة" , يشهد له حديث محرش الكعبي: "أن النبي ﷺ خرج من الجعرانة ليلاً، فاعتمر، ثم رجع فأصبح كبائت بها، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة". أخرجه النسائي (٢/ ٣٠)، وأحمد (٣/ ٤٢٦ و ٤/ ٦٩ و ٥/ ٣٨٠) والبيهقي (١/ ١٥٩). قلت: وإسناده صحيح.
وقوله: "شديد سواد الشعر". فيه حديثان: الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال:"كان رسول الله أسود اللحية، حسن الثغر". أخرجه البيهقي (١/ ١٦٤ - ١٦٥)،
وكذا البخاري في "الأدب المفرد".قلت: وسنده صحيح.
الثاني: عن أنس:"إن رسول الله ﷺ كان قد مُتِّعَ بالسواد، ولو عددتُ ما أقبل عليَّ من شيبه في رأسه ولحيته , ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة شيبة، وإنما هذا الذي لُوِّنَ من الطيب الذي كان يطيب به شعر رسول الله ﷺ هو الذي غَيَّرَ لونَه".أخرجه البيهقي (١/ ١٧٨).قلت: وسنده حسن. أ. هـстр. 6721
(الشمائل) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ كَأَنَّمَا صِيغَ مِنْ فِضَّةٍ، رَجِلَ الشَّعْرِ " (١) الحواشي
(١) صححه الألباني في مختصر الشمائل: ١٠، صَحِيح الْجَامِع: ٤٦١٩ , الصَّحِيحَة: ٢٠٥٣стр. 6722
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ (١) أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ , يُقْبِلُ إِذَا أَقْبَلَ جَمِيعًا، وَيُدْبِرُ إِذَا أَدْبَرَ جَمِيعًا) (٢) (بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ ") (٣) الحواشي
(١) أَيْ: طويلَهُما , والشْبح: مَدُّكَ الشيءَ. النهاية في غريب الأثر (ج٢ص١٠٧٦)(٢) (حم) ٩٧٨٦ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.(٣) (حم) ٨٣٣٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٨١٦ , الصَّحِيحَة: ٢٠٩٥стр. 6723
(هق في الدلائل) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " كَانَ أَبْيَضَ , مُشْرَبًا (١) بَيَاضُهُ حُمْرَةً، وَقَالَ: كَانَ أَسْوَدَ الْحَدَقَةِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ " (٢) الحواشي
(١) المُشْرَب: الذي يخالِط لونَه لونٌ آخر , من حُمرة أو غير ذلك.(٢) دلائل النبوة للبيهقي - (١/ ١٥٦)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٦٢١ , ٤٦٢٠стр. 6724
(م د حم) , وَعَنْ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: (قُلْتُ لِأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ﵁: أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ , قَالَ: نَعَمْ) (١) (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ , وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي (٢) ) (٣) (وُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ , وَأَدْرَكْتُ ثَمَانِ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٤) (قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ صِفَتُهُ؟) (٥) (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ) (٦) (مُقَصَّدًا (٧) ) (٨) (إِذَا مَشَى , كَأَنَّمَا يَهْوِي فِي صَبُوبٍ ") (٩) الحواشي
(١) (م) ٩٨ -(٢) قال مسلم بن الحجاج: مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ سَنَةَ مِائَةٍ , وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . (م) ٩٨ -(٣) (م) ٩٩ -(٤) (حم) ٢٣٨٥٠ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.(٥) (حم) ٢٣٨٤٨، (م) ٩٩ -(٦) (م) ٩٨ -(٢٣٤٠) ، (د) ٤٨٦٤(٧) هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِجَسِيمٍ , وَلَا نَحِيفٍ، وَلَا طَوِيلٍ , وَلَا قَصِيرٍ. شرح النووي على مسلم - (ج ٨ / ص ٥٤)(٨) (م) ٩٩ -(٢٣٤٠) ، (حم) ٢٣٨٤٨(٩) (د) ٤٨٦٤стр. 6725
(ت حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّوِيلِ , وَلَا بِالْقَصِيرِ , شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ , ضَخْمَ الرَّأسِ , ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ , طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ) (١) (عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ , هَدِبَ الْأَشْفَارِ مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ , كَثَّ اللِّحْيَةِ , أَزْهَرَ اللَّوْنِ , إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ) (٢) (تَكَفُّؤًا , كَأَنَّمَا انْحَطَّ مِنْ صَبَبٍ) (٣) (وَإِذَا الْتَفَتَ , الْتَفَتَ جَمِيعًا) (٤) (لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ") (٥) الحواشي
(١) (ت) ٣٦٣٧، انظر مختصر الشمائل: ٤(٢) (حم) ٦٨٤، (خد) ١٣١٥ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.(٣) (ت) ٣٦٣٧، انظر المشكاة: ٥٧٩٠(٤) (حم) ٦٨٤، (خد) ١٣١٥، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٩٣(٥) (ت) ٣٦٣٧، (حب) ٦٣١١следующие страницы →