← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 6931–6970 · переход к 6936.

стр. 6931

(حم) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا، فَالْتَقَى النَّاسُ , فَهَزَمَ اللهُ ﵎ الْعَدُوَّ , فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ , يُحَرِّزُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً , حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ (١) بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا , نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ , وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا , نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً , وَاشْتَغَلْنَا بِهِ , فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ , قُلْ الْأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ " فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " (٢)

стр. 6932

(م ت د) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (أَصَبْتُ سَيْفًا) (١) (يَوْمَ بَدْرٍ , فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ ) (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِي (٣) هَذَا السَّيْفَ) (٤) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ (٥)) (٦) (ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ") (٧) (فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبَضِ (٨) لَامَتْنِي نَفْسِي , فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ) (٩) (فَقُلْتُ: نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ) (١٠) (عَسَى أَنْ يُعْطَى هَذَا مَنْ لَا يُبْلِي بَلَائِي (١١)) (١٢) (" فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ فَقَالَ: رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ") (١٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ , أَأُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ") (١٤) (فَبَيْنَمَا أَنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ فَقَالَ: أَجِبْ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ بِكَلَامِي , فَجِئْتُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّكَ كُنْتَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ , وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَا لَكَ , وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي , فَهُوَ لَكَ , ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ , قُلْ الْأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ﴾ ") (١٥)

стр. 6933

(خ) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: ضُرِبَ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ. (١)

стр. 6934

مَا حَدَثَ لِبَعْضِ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْر (خ م حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ , فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي , فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا) (١) (فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا) (٢) (فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا , فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا) (٣) (سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ , فَقَالَ: يَا عَمِّ) (٤) (هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ , قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا) (٥) وفي رواية: (عَاهَدْتُ اللهَ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ , أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ) (٦) (فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ , فَغَمَزَنِي الْآخَرُ , فَقَالَ لِي مِثْلَهَا) (٧) (قَالَ: فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَكَانَهُمَا) (٨) (فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ , فَقُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي , فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا) (٩) (مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ) (١٠) (فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ , ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ , فَقَالَ: " أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ " فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ , فَقَالَ: " هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ " قَالَا: لَا , " فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ , فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ) (١١) (وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ") (١٢) (وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ , وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ) (١٣).

стр. 6935

(خ م د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ؟ "، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁) (١) (فَإِذَا هُوَ صَرِيعٌ , قَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ) (٢) (وَبِهِ رَمَقٌ) (٣) (فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِلِحْيَتِهِ) (٤) (فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللهِ) (٥) (أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟) (٦) (أَنْتَ الشَّيْخُ الضَّالُّ؟) (٧) (- قَالَ: وَلَا أَهَابُهُ عِنْدَ ذَلِكَ -) (٨) (فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ (٩)؟) (١٠) (قَالَ: فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِلٍ (١١) فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا , حَتَّى سَقَطَ سَيْفُهُ مِنْ يَدِهِ , فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ (١٢)) (١٣).

стр. 6936

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ مُعْتَمِرًا , فَنَزَلَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ , وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ , نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ , فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ , حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفَلَ النَّاسُ , انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ , فَبَيْنَمَا سَعْدٌ يَطُوفُ , إِذْ أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ) (١) (فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ , مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ هَذَا سَعْدٌ , فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا أَرَاكَ تَطُوفُ بِمَكَّةَ آمِنًا , وَقَدْ آوَيْتُمْ الصُّبَاةَ , وَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَهُمْ وَتُعِينُونَهُمْ , أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنَّكَ مَعَ أَبِي صَفْوَانَ , مَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمًا , فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ وَرَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ: أَمَا وَاللهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي) (٢) (أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ) (٣) (لَأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ) (٤) (لَأَقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ) (٥) (فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ , فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي , وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ , فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ: دَعْنَا) (٦) (عَنْكَ يَا أُمَيَّةُ فَوَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (٧) (" أَنَّهُ قَاتِلُكَ " , قَالَ: إِيَّايَ؟ , قَالَ: نَعَمْ) (٨) (قَالَ: بِمَكَّةَ؟ , قَالَ: لَا أَدْرِي , فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا شَدِيدًا) (٩) (وَقَالَ: وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ) (١٠) (فَلَمَّا رَجَعَ) (١١) (إلَى امْرَأَتِهِ) (١٢) (قَالَ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ) (١٣) (أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ , قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟) (١٤) (قَالَ: زَعَمَ أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَاتِلِي , فَقُلْتُ لَهُ: بِمَكَّةَ؟ , قَالَ: لَا أَدْرِي) (١٥) (فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ) (١٦) (فَقَالَ أُمَيَّةُ: وَاللهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ , اسْتَنْفَرَ أَبُو جَهْلٍ النَّاسَ , فَقَالَ: أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ (١٧)) (١٨) (فَأَرَادَ أُمَيَّةُ أَنْ لَا يَخْرُجَ) (١٩) (فَأَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ , إِنَّكَ مَتَى مَا يَرَاكَ النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي , تَخَلَّفُوا مَعَكَ) (٢٠) (فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ) (٢١) (فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُو جَهْلٍ حَتَّى قَالَ: أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي , فَوَاللهِ لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ , ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ , جَهِّزِينِي , فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَانَ , وَقَدْ نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ , قَالَ: لَا , مَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا , فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ , أَخَذَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ , فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى قَتَلَهُ اللهُ بِبَدْرٍ) (٢٢).

стр. 6937

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتَابًا , بِأَنْ يَحْفَظَنِي فِي صَاغِيَتِي (١) بِمَكَّةَ , وَأَحْفَظَهُ فِي صَاغِيَتِهِ بِالْمَدِينَةِ , فَلَمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ , قَالَ: لَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ , كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَكَاتَبْتُهُ عَبْدَ عَمْرٍو , فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ , خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ حِينَ نَامَ النَّاسُ , فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ , فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ , لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ , فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي آثَارِنَا , فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقُونَا , خَلَّفْتُ لَهُمْ ابْنَهُ لِأَشْغَلَهُمْ , فَقَتَلُوهُ , ثُمَّ أَبَوْا حَتَّى يَتْبَعُونَا , وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا , فَلَمَّا أَدْرَكُونَا قُلْتُ لَهُ: ابْرُكْ , فَبَرَكَ فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي لِأَمْنَعَهُ , فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي حَتَّى قَتَلُوهُ , وَأَصَابَ أَحَدُهُمْ رِجْلِي بِسَيْفِهِ , قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُرِينَا ذَلِكَ الْأَثَرَ فِي ظَهْرِ قَدَمِهِ. (٢)

стр. 6938

(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ , " وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ (١) قُرَيْشٍ) (٢) (فَأُخِذَ بِأَرْجُلِهِمْ , فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا) (٣) (فِي طَوِيٍّ (٤) مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ , خَبِيثٍ مُخْبِثٍ) (٥) (بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ") (٦) (إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ , فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأَهَا , فَذَهَبُوا يُحَرِّكُوهُ فَتَزَايَلَ (٧) فَأَقَرُّوهُ , وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنْ التُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ) (٨) (قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ) (٩) (بِعَرْصَتِهِمْ (١٠)) (١١) (ثَلَاثَ لَيَالٍ، قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهلِ بَدْرٍ , أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ اليومُ الثَّالِثُ , أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّتْ بِرَحْلِهَا، ثُمَّ مَشَى " , وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ , وَقَالُوا: فَمَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ) (١٢) (إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، " حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ) (١٣) (الطَّوِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ ") (١٤) (فَقَالَ: يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ) (١٥) (أَسَرَّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ , هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟) (١٦) (فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا ") (١٧) (فَقَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللهِ) (١٨) (تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟) (١٩) (كَيْفَ يَسْمَعُوا؟ , وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا ") (٢٠) (قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمْ اللهُ لَهُ حَتَّى سَمِعُوا قَوْلَهُ , تَوْبِيخًا , وَتَصْغِيرًا , وَنَقِيمَةً) (٢١) (وَحَسْرَةً , وَنَدَمًا) (٢٢).

стр. 6939

(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ امْرَأَةً مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ بَكْرٍ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ , رَثَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ (١): وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنْ الشِّيزَى (٢) تُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ (٣) وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنْ الْقَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ الْكِرَامِ تُحَيِّينَا السَّلَامَةَ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلَامِ يُحَدَّثُنِي الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ (٤). (٥)

стр. 6940

(خ م) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: (" رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ (١) تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ (٢) فَدَكِيَّةٌ (٣) وَأَرْدَفَنِي (٤) وَرَاءَهُ وَهُوَ يَعُودُ (٥) سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵁ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ " - وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ - حَتَّى مَرَّ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ , وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ﵁ فَلَمَّا غَشِيَتِ (٦) الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ (٧) الدَّابَّةِ، خَمَّرَ (٨) عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا (٩) " فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلْ اغْشَنَا (١٠) فِي مَجَالِسِنَا , فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، " فَلَمْ يَزَلِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ - يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ كَذَا وَكَذَا " , قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ (١١) عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ (١٢) بِالْعِصَابَةِ (١٣) فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ، شَرِقَ بِذَلِكَ (١٤) فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، " فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٥) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمْ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى، قَالَ اللهُ : ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا , وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (١٦) وَقَالَ اللهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١٧) فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ (١٨) فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدْرًا فَقَتَلَ اللهُ بِهِ صَنَادِيدَ (١٩) كُفَّارِ قُرَيْشٍ , قَالَ ابْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ (٢٠) فَبَايَعُوا (٢١) رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا) (٢٢).

стр. 6941

سَرِيَّةُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِت ﵁ - (خ د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا (١) وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ , يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ (٢) بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ , كُلُّهُمْ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ) (٣) (حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ , فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ تَزَوَّدُوهُ مِنْ الْمَدِينَةِ , فَقَالُوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ) (٤) (فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ , فَلَمَّا أَحَسَّهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ) (٥) (لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ (٦) فَأَحَاطَ بِهِمْ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمْ: انْزِلُوا , وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ (٧) وَلَكُمْ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا , فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ: أَمَّا أَنَا فَوَاللهِ لَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ ﷺ فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ (٨) فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ، وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ (٩) فَلَمَّا تَمَكَّنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا (١٠) أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ (١١) فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللهِ لَا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ لِي بِهَؤُلَاءِ لَأُسْوَةً - يُرِيدُ الْقَتْلَى - فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ , فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ , فَقَتَلُوهُ , فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ خُبَيْبًا - وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ يَوْمَ بَدْرٍ - فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا) (١٢) (حَتَّى أَجْمَعُوا (١٣) قَتْلَهُ , فَاسْتَعَارَ خُبَيْبٌ مِنْ بِنْتِ الْحَارِثِ مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا (١٤) فَأَعَارَتْهُ , فَدَرَجَ بُنَيٌّ لَهَا وَهِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ، فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ , وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، قَالَتْ: فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ) (١٥) (فَقَالَ: أَتَخْشَيْنَ أَنِّي أَقْتُلُهُ؟ , مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ , وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ خُبَيْبًا , فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: دَعُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعًا مِنْ الْقَتْلِ لَطَوَّلْتُهَا) (١٦) (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا , وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا (١٧) وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا , ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ للهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ (١٨) مُمَزَّعِ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ , عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ , فَقَتَلَهُ) (١٩) (وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا , وَاسْتَجَابَ اللهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ، " فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ [يَوْمَ أُصِيبُوا] (٢٠) " , وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ , لِيَأتُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ - وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ - فَبَعَثَ اللهُ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنْ الدَّبْرِ (٢١) فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ , فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا) (٢٢).

стр. 6942

إِجْلَاءُ بَنِي قَيْنُقَاع (د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ , وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ , جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودٍ , أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا " , فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَغْمَارًا (١) لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ , إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ , قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ بِبَدْرٍ ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأُخْرَى كَافِرَةٌ , يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأيَ الْعَيْنِ , وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٢). (٣) (ضعيف)

стр. 6943

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ , " إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ "، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ (١) " فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ , أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا "، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (٢) (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ذَلِكَ أُرِيدُ (٣) أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا "، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ذَلِكَ أُرِيدُ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ:) (٤) (أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ للهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ (٥) مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ) (٦) (فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا (٧) فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلهِ وَرَسُولِهِ (٨) ") (٩)

стр. 6944

(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَارَبَتْ يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ , وَقُرَيْظَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " فَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ " , حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، " فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ , وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ "، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ " فَآمَنَهُمْ " , وَأَسْلَمُوا، " وَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ , بَنِي قَيْنُقَاعَ - وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ -وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ , وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ الْمَدِينَةِ " (١)

стр. 6945

مَقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَف (خ م د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ , " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ " وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ , مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، وَالْيَهُودُ , وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ , " فَأَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ , فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ (١) " , فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ ﷺ ) (٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ , فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ " , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ ") (٣) (قَالَ: فَأذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا (٤) قَالَ: " قُلْ " , فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ) (٥) (- يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ) (٦) (قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةً , وَقَدْ عَنَّانَا (٧)) (٨) (فَقَالَ: وَأَيْضًا؟ , وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ , قَالَ: فَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ , فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ) (٩) (وَإِنَّا قَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ , فَقَالَ: نَعَمْ , ارْهَنُونِي (١٠) فَقَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ , قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ , فَقَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ , قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ , قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا , فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ , فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ , هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا , وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ السِّلَاحَ , فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأتِيَهُ , فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ - وَهُوَ أَخُو كَعْب بْنِ الْأَشْرَفِ مِنْ الرَّضَاعَةِ - فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ، وفي رواية: فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , مَعَهُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إِذَا مَا جَاءَ , فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ , فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأسِهِ , فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا , وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَطْيَبَ , فَقَالَ كَعْبٌ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ , وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتَأذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأسَكَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَشَمَّهُ , فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ: دُونَكُمْ , فَقَتَلُوهُ , ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ) (١١) (فَلَمَّا قَتَلُوهُ , فَزِعَتْ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ , فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ , " فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي كَانَ يَقُولُ , وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ كِتَابًا , يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ , فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً ") (١٢)

стр. 6946

غَزْوَةُ أُحُد (ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" تَنَفَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ (١) وَهو الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ) (٢) (فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي سَيْفِي ذِي الْفَقَارِ فَلَّا (٣) فَأَوَّلْتُهُ فلَّا يَكُونُ فِيكُمْ , وَرَأَيْتُ أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا , فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ , وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ (٤) حَصِينَةٍ , فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ , وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ , فَبَقَرٌ وَاللهُ خَيْرٌ (٥) فَبَقَرٌ وَاللهُ خَيْرٌ) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ , فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ؟ , فَقَالَ: " شَأنَكُمْ إِذًا , فَلَبِسَ لَأمَتَهُ (٧) " فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأيَهُ , فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ شَأنَكَ إِذًا , فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ) (٨) (فَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٩)

стр. 6947

(د) , وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: " لَبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ (١) " (٢)

стр. 6948

() , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ للرماة يوم أحد: انضحوا الخيل عنا بالنبل , لَا يأتونا من خلفنا , إن كانت الدائرة لنا أو علينا , فالزموا أماكنكم , لَا نؤتيَنَّ من قبلكم " (١)

стр. 6949

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ , فَقَالَ: مَنْ يَأخُذُ مِنِّي هَذَا؟ " , فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا , أَنَا، فَقَالَ: " مَنْ يَأخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ "، فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ﵁: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ. (١)

стр. 6950

(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ , انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ (١) لَهُ) (٢) (" وَرَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَهُ يَتَتَرَّسُ بِهِ ") (٣) (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا , شَدِيدَ النَّزْعِ (٤) وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنْ النَّبْلِ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ ") (٥) (فَكَانَ إِذَا رَمَى) (٦) (" رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْظُرَ) (٧) (أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ "، فَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ) (٨) (مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ , نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ) (٩) (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَسُوقُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَقُولُ: إِنِّي جَلْدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَجِّهْنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ) (١٠) (قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ , وَأُمَّ سُلَيْمٍ ﵄ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ , أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (١١) تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا (١٢) ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا , ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ , وَإِمَّا ثَلَاثًا) (١٣) (مِنْ النُّعَاسِ) (١٤).

стр. 6951

(خ م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (" لَقَدْ رَأَيْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلَيْنِ , عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ , يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ , مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ) (١) (- يَعْنِي: جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ - ") (٢)

стр. 6952

(خ حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ - وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا - عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ ﵁) (١) (قَالَ: وَوَضَعَهُمْ مَوْضِعًا) (٢) (وَقَالَ لَهُمْ: إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ , وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأنَاهُمْ , فلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ " , قَالَ: فَهَزَمُوهُمْ) (٣) (حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ (٤) فِي الْجَبَلِ) (٥) (قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ , رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ , فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ:) (٦) (الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ) (٧) (ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ , فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالُوا: وَاللهِ لَنَأتِيَنَّ النَّاسَ , فَلَنُصِيبَنَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ , فَلَمَّا أَتَوْهُمْ , صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ , فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ , فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ) (٨) (فَنَزَلَتْ: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ يَقُولُ: عَصَيْتُمْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ الْغَنَائِمَ , وَهَزِيمَةَ الْعَدُوِّ) (٩) (فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا , فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً , سَبْعِينَ أَسِيرًا , وَسَبْعِينَ قَتِيلًا , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُجِيبُوهُ " , ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُجِيبُوهُ " ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟) (١١) (فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا , فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا , فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ , فَقَالَ: كَذَبْتَ) (١٢) (وَاللهِ يَا عَدُوَّ اللهِ , إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ , وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ , وَالْحَرْبُ سِجَالٌ , وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً , لَمْ آمُرْ بِهَا , وَلَمْ تَسُؤْنِي , ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ) (١٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَجِيبُوهُ؟ " , فَقَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ " , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزَّى , وَلَا عُزَّى لَكُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَجِيبُوهُ؟ " , قَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا , وَلَا مَوْلَى لَكُمْ ") (١٤)

стр. 6953

(حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: مَا نَصَرَ اللهُ ﵎ فِي مَوْطِنٍ كَمَا نَصَرَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ ﵎ , إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللهُ وَعْدَهُ , إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ (١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْحَسُّ: الْقَتْلُ , ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ , وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ , وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ , مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا , وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ , ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ , وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ , وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ , " وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ , ثُمَّ قَالَ: احْمُوا ظُهُورَنَا , فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ , فلَا تَنْصُرُونَا , وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا , فلَا تَشْرُكُونَا , فَلَمَّا غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ " , أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا , فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ , وَقَدْ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُمْ هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ - وَالْتَبَسُوا , فَلَمَّا أَخَلَّ (٣) الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ (٤) الَّتِي كَانُوا فِيهَا , دَخَلَتْ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , وَقُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ , وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ , حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ , وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً (٥) نَحْوَ الْجَبَلِ , وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَارَ , إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ (٦) وَصَاحَ الشَّيْطَانُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ , فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ , فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ , مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ , " حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ (٧) نَعْرِفُهُ بِتَكَفُّئِهِ (٨) إِذَا مَشَى " , قَالَ: فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا , " فَرَقِيَ (٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِهِ , وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا , حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَمَكَثَ سَاعَةً " , فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ , اعْلُوا هُبَلُ اعْلُوا هُبَلُ - يَعْنِي: آلِهَتَهُ - أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ (١٠)؟ , أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ , أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ , فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أُجِيبُهُ؟ , قَالَ: " بَلَى " , فَلَمَّا قَالَ اعْلُوا هُبَلُ , قَالَ عُمَرُ: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , إِنَّهُ قَدْ أُنْعِمَتْ عَيْنُهَا , أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ , أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ , فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ , الْأَيَّامُ دُوَلٌ , وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ (١١) فَقَالَ عُمَرُ: لَا سَوَاءً , قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ , وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ , قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ , لَقَدْ خِبْنَا إِذَنْ وَخَسِرْنَا , ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثْلَةً (١٢) وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ رَأيِ سَرَاتِنَا (١٣) ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ (١٤) فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَلَمْ نَكْرَهْهُ. (١٥)

стр. 6954

(خ حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ , هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللهِ أُخْرَاكُمْ (١) فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ (٢) فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ ﵁ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللهِ , أَبِي , أَبِي، فَوَاللهِ مَا احْتَجَزُوا (٣) حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللهُ لَكُمْ) (٤) (" فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدِيَهُ (٥) فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ") (٦) (قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا (٧) بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللهَ (٨)) (٩) (قَالَ: وَقَدْ كَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ) (١٠).

стр. 6955

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِينَا: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا (١)﴾ (٢) بَنِي سَلِمَةَ , وَبَنِي حَارِثَةَ (٣) وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ (٤)) (٥) (لِقَوْلِ اللهِ: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا (٦)﴾) (٧).

стр. 6956

(حم) , وَعَنْ شَقِيقِ بن سلمة قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ , فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁؟ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ أُحُدٍ , وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ , وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ ﵁ قَالَ: فَانْطَلَقَ فَخَبَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يَفِرَّ يَوْمَ أُحُدٍ , فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ وَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ , فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا , وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ﴾ (١) وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ , فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ مَاتَتْ , " وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِي " , وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ فَقَدْ شَهِدَ , وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ , فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا , وَلَا هُوَ , فَأتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ. (٢)

стр. 6957

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " أُفْرِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ , وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ (١) قَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ , أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ "، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , " ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا , فَقَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ , أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ "، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَاحِبَيْهِ: " مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا " (٢)

стр. 6958

(س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَوَلَّى النَّاسُ , " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاحِيَةٍ " فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ , وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ , فَأَدْرَكَهُمْ الْمُشْرِكُونَ , " فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: مَنْ لِلْقَوْمِ؟ " , فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَمَا أَنْتَ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " أَنْتَ " , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , " ثُمَّ الْتَفَتَ " , فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ , فَقَالَ: " مَنْ لِلْقَوْمِ؟ " , فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَمَا أَنْتَ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا , فَقَالَ: " أَنْتَ " , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , " ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ " , وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى يُقْتَلَ , حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لِلْقَوْمِ؟ " , فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا , فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الْأَحَدَ عَشَرَ , حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ , فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ , فَقَالَ: حَسِّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللهِ , لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ , حَتَّى تَلِجَ بِكَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ , وَرَدَّ اللهُ الْمُشْرِكِينَ " (١)

стр. 6959

(خ م) , وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: " لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَيْرُ طَلْحَةَ , وَسَعْدٍ ﵄ عَنْ حَدِيثِهِمَا " (١)

стр. 6960

(خ) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ ﵁ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ [يَوْمَ أُحُدٍ] (١) قَدْ شَلَّتْ. (٢)

стр. 6961

(ت) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: " كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دِرْعَانِ يَوْمَ أُحُدٍ , فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ , فَلَمْ يَسْتَطِعْ , فَأَقْعَدَ طَلْحَةَ تَحْتَهُ , فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ " , قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَوْجَبَ طَلْحَةُ (١) " (٢)

стр. 6962

(خ م حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (" مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ , إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ) (١) (- وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ (٢) -) (٣) (فَنَثَلَ لَهُ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ كِنَانَتَهُ) (٥) (وَقَالَ لَهُ: ارْمِ يَا سَعْدُ , فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ") (٦) (قَالَ سَعْدٌ: فَنَزَعْتُ لَهُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ , فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ , فَسَقَطَ , فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ (٧) ") (٨)

стр. 6963

(خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (غَابَ عَمِّي) (١) (الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ) (٢) (أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ﵁ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ) (٣) (فَشَقَّ عَلَيْهِ (٤)) (٥) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ لَئِنْ اللهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ , لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ) (٦) (قَالَ: وَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا) (٧) (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) (٨) (مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ) (٩) (شَهِدَ) (١٠) (فَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ) (١١) (بِسَيْفِهِ) (١٢) (فَرَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ﵁ مُنْهَزِمًا، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: أَيْنَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ أَيْنَ؟ , أَيْنَ؟) (١٣) (الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ , إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ) (١٤) (قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ) (١٥) (قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ (١٦) قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ , أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ , أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ , وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ , وَمَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ , فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ (١٧) بِبَنَانِهِ (١٨)) (١٩) (قَالَ أَنَسٌ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ , وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (٢٠)) (٢١) (قَالَ أنَسٌ: فَكُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ) (٢٢).

стр. 6964

(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أُقْتَلَ أَمْشِي بِرِجْلِي هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ؟ - وَكَانَتْ رِجْلُهُ عَرْجَاءَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ " , فَقُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ , هُوَ , وَابْنُ أَخِيهِ , وَمَوْلًى لَهُمْ , " فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِمَا وَبِمَوْلَاهُمَا فَجُعِلُوا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ " (١)

стр. 6965

(معرفة الصحابة لأبي نعيم) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ ﵁ رَجُلًا أَعْرَجَ شَدِيدَ الْعَرَجِ , وَكَانَ لَهُ بَنُونَ أَرْبَعَةٌ , يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَشَاهِدَ أَمْثَالَ الأُسْدِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ , أَرَادُوا حَبْسَهُ , وَقَالُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ عَذَرَكَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِيَّ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْبِسُونِي عَنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَالْخُرُوجِ مَعَكَ فِيهِ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطَأَ بِعَرْجَتِي هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَكَ اللهُ , فلَا جِهَادَ عَلَيْكَ , وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَمْنَعُوهُ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَهُ الشَّهَادَةَ "، فَخَرَجَ مَعَهُ , فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ. (١)

стр. 6966

وقال عبد الله بن جحش في ذلك اليوم: اللهم إني أُقسم عليك أن ألقى العدو غدا , فيقتلوني , ثم يبقُروا بطني , ويجدَعوا أنفي وأذني ثم تسألُني: فيم ذلك؟ , فأقول: فيك. (١)

стр. 6967

(حب ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ - وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الأَعْرَاضِ عَلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ ﵁ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلاهُ حَنْظَلَةُ , رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ (١) "، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ (٢)) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ") (٤)

стр. 6968

(د)، وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ لِعَمْرِو بْنِ أُقَيْشٍ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١) فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّي؟، قَالُوا: بِأُحُدٍ , قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ , قَالُوا: بِأُحُدٍ، قَالَ: فَأَيْنَ فُلَانٌ؟ , قَالُوا: بِأُحُدٍ، فَلَبِسَ لَأمَتَهُ (٢) وَرَكِبَ فَرَسَهُ ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو، قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ فَقَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ، حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ (٣) وَغَضَبًا لَهُمْ؟ , أَمْ غَضَبًا للهِ؟، فَقَالَ: بَلْ غَضَبًا للهِ وَلِرَسُولِهِ، فَمَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ , وَمَا صَلَّى لِلهِ صَلَاةً. (٤)

стр. 6969

(خ) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: قَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ , فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ - يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ (١) - فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ , فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ - وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ , مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ . (٢)

стр. 6970

(خ م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ) (٢) (وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ) (٣) (وَشُجَّ وَجْهُهُ شَجَّةً فِي جَبْهَتِهِ , حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ) (٤) (فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ , وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ , وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟) (٥) (اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ اللهِ) (٦) (اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا هَذَا بِرَسُولِ اللهِ - وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ -) (٧) (اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٨) (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ , أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ , أَوْ يُعَذِّبَهُمْ , فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٩) ") (١٠)
следующие страницы →