← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7386–7425 · переход к 7391.

стр. 7386

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى , إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " (١)

стр. 7387

(خ م ت جة حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ ﵁ فَذَكَرُوا عَلِيًّا , فَنَالَ مِنْهُ) (١) (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ؟) (٢) (فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ:) (٣) (أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ فَلَنْ أَسُبَّهُ) (٤) (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ , فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ) (٥) (وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؟ , فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: " أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ ") (٦) (قَالَ: بَلَى رَضِيتُ) (٧) (وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ) (٨) (يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ") (٩) (فَتَطَاوَلْنَا لَهَا) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْعُوا لِي عَلِيًّا، فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، " فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ , وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ "، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ , وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ , وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ الْآية﴾ (١١) " دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا , وَفَاطِمَةَ , وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي ") (١٢)

стр. 7388

(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: (إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيٍّ ﵁ إِلَيْهِ لَأَبُو تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بِهَا، " وَمَا سَمَّاهُ أَبُو تُرَابٍ , إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ "، غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ ﵂ فَخَرَجَ فَاضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ إِلَى الْمَسْجِدِ) (١) (" فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ , فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ , فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ " , قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي , فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ: " انْظُرْ أَيْنَ هُوَ " , فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " - وَهُوَ (٣) مُضْطَجِعٌ , قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ فَأَصَابَهُ تُرَابٌ - " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ , قُمْ أَبَا تُرَابٍ ") (٤)

стр. 7389

(ن) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ , فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْ الْغَدِ عُمَرُ ﵁ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي دَافِعٌ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ , وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ " , فَبِتْنَا طَيِّبَةٌ أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا , " فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّى الْغَدَاةَ (١) ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ - وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ - " فَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ، " فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ أَرْمَدُ , فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ , وَمَسَحَ عَنْهُ , وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ , فَفَتَحَ اللهُ لَهُ " (٢)

стр. 7390

(جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: (كَانَ أَبُو لَيْلَى يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فَكَانَ عَلِيٌّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ , وَثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ , فَقُلْنَا: لَوْ سَأَلْتَهُ , فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَرْمَدُ الْعَيْنِ , " فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ ") (١) (قَالَ: فَمَا رَمِدْتُ مُنْذُ تَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيَّ) (٢) (وَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا بَعْدَ يَوْمِئِذٍ , وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ , لَيْسَ بِفَرَّارٍ " , فَتَشَرَّفَ لَهُ النَّاسُ , فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ") (٣)

стр. 7391

(جة حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ , " فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ , فَأَمَرَ: الصَلَاةُ جَامِعَةٌ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " , قَالُوا: بَلَى , قَالَ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ " , قَالُوا: بَلَى) (١) (قَالَ: " فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ , فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ , اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ , وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ") (٢)

стр. 7392

(خ حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (مَرَّ بُرَيْدَةُ ﵁ عَلَى مَجْلِسٍ وَهُمْ يَتَنَاوَلُونَ مِنْ عَلِيٍّ ﵁ (١) فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي عَلَى عَلِيٍّ شَيْءٌ , وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ كَذَلِكَ) (٢) (فَبُعِثَ) (٣) (خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) (٤) (عَلَى خَيْلٍ) (٥) (إلَى الْيَمَنِ) (٦) (فَصَحِبْتُهُ , فَأَصَبْنَا سَبْيًا (٧) فَكَتَبَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ , " فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا " - وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ السَّبْيِ - فَخَمَّسَ عَلِيٌّ وَقَسَمَ) (٨) (فَأَصْبَحَ عَلِيٌّ) (٩) (وَقَدْ اغْتَسَلَ) (١٠) (وَرَأسُهُ يَقْطُرُ) (١١) (فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا) (١٢) (مَا يَصْنَعُ؟) (١٣) (فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: مَا هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ , فَقَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ , فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ , فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ , ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ , وَوَقَعْتُ بِهَا , فَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: ابْعَثْنِي , فَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا) (١٤) (فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرْتُ لَهُ عَلِيًّا , فَتَنَقَّصْتُهُ) (١٥) (ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ عَلِيًّا أَخَذَ جَارِيَةً مِنْ الْخُمُسِ) (١٦) (وَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ: صَدَقَ) (١٧) (" فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ) (١٨) (فَأَمْسَكَ يَدِي وَالْكِتَابَ) (١٩) (وَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ , أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: " لَا تُبْغِضْهُ) (٢٠) (فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ) (٢١) (أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ) (٢٢) (يَا بُرَيْدَةُ , أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ , فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ") (٢٣) (قَالَ بُرَيْدَةُ: فَمَا كَانَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ) (٢٤).

стр. 7393

(ت) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ " فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ , فَأَصَابَ جَارِيَةً , فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ , وَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ - وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ السَّفَرِ , بَدَءُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ - فَلَمَّا قَدِمَتْ السَّرِيَّةُ , سَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالُوا , " فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ , فَقَالَ: مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ , مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ , مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ , إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي " (١)

стр. 7394

(بز) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنِي " (١)

стр. 7395

(حم) , وَعَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ , وَلَا يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ " (١)

стр. 7396

(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شَأسٍ الْأَسْلَمِيِ ﵁ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ - قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ، فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ , حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شَكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ , حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غُدْوَةٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، " فَلَمَّا رَآنِي أَبَدَّنِي عَيْنَيْهِ - يَقُولُ: حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ - " , حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ قَالَ: " يَا عَمْرُو، وَاللهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي "، قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أُوذِيَكَ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " بَلَى , مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي " (١)

стр. 7397

(ابن إسحاق) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: اشْتَكَى النَّاسُ عَلِيًّا , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِينَا خَطِيبًا , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تَشْكُوا عَلِيًّا , فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأحْسَنُ فِي ذَاتِ اللهِ مِنْ أَنْ يُشْكَى " (١)

стр. 7398

(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ " , فَقُمْنَا مَعَهُ , " فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ " , فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ يَخْصِفُهَا (١) " فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَمَضَيْنَا مَعَهُ , " ثُمَّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ " , وَقُمْنَا مَعَهُ , فَقَالَ: " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأوِيلِ (٢) هَذَا الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ " , فَاسْتَشْرَفْنَا - وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ -) (٣) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا " , فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ") (٤)

стр. 7399

(طب) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللهَ " (١)

стр. 7400

(حم) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالَتْ لِي: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيكُمْ؟ , قُلْتُ: مَعَاذَ اللهِ - أَوْ سُبْحَانَ اللهِ , أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي " (١)

стр. 7401

(م) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ (١) وَبَرَأَ النَّسَمَةَ (٢) إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ﷺ إِلَيَّ , " أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ , وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ " (٣)

стр. 7402

(صم) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَيُحِبُّنِي قَوْمٌ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ حُبِّيَ النَّارَ , وَلَيُبْغِضُنِي قَوْمٌ , حَتَّى يُدْخِلَهُمْ بُغْضِيَ النَّارَ. (١)

стр. 7403

(حم) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ , يُقَرِّظُنِي (١) بِمَا لَيْسَ فِيَّ , وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي. (٢)

стр. 7404

(خ)، وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ. (١)

стр. 7405

(م) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (١) قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَسْأَلُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابًا وَيُخْفِي عَنِّي (٢) فَقَالَ: وَلَدٌ نَاصِحٌ , أَنَا أَخْتَارُ لَهُ الْأُمُورَ اخْتِيَارًا , وَأُخْفِي عَنْهُ , فَدَعَا بِقَضَاءِ عَلِيٍّ ﵁ فَجَعَلَ يَكْتُبُ مِنْهُ أَشْيَاءَ , وَيَمُرُّ بِهِ الشَّيْءُ فَيَقُولُ: وَاللهِ مَا قَضَى بِهَذَا عَلِيٌّ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَلَّ (٣). (٤)

стр. 7406

(صم) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: مَا جِئْتُ حَاجًّا وَلَا مُعْتَمِرًا , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ , قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ؟ , قَالَ: قُلْتُ: يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَمُّهُ نَفْسُهُ. (١)

стр. 7407

(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: (لَوْ كَانَ عَلِيٌّ ﵁ ذَاكِرًا عُثْمَانَ ﵁ (١) ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ (٢) فَقَالَ لِي عَلِيٌّ:) (٣) (اذْهَبْ بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى عُثْمَانَ , فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَكَوْا سُعَاتَكَ , وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ , فَمُرْهُمْ فَلْيَأخُذُوا بِهِ , قَالَ: فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) (٤) (فَقَالَ: أَغْنِهَا عَنَّا , فَأَتَيْتُ بِهَا عَلِيًّا فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ: ضَعْهَا حَيْثُ أَخَذْتَهَا) (٥) (قَالَ: فَلَوْ كَانَ عَلِيٌّ ذَاكِرًا عُثْمَانَ بِشَيْءٍ - يَعْنِي بِسُوءٍ - لَذَكَرَهُ يَوْمَئِذٍ) (٦).

стр. 7408

خِلَافَتُهُ ﵁ - (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ , كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَاللهِ عَبْدُ الْعَصَا بَعْدَ ثَلَاثٍ , وَإِنِّي وَاللهِ لَأَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا , فَإِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ , فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ , فَإِنْ كَانَ فِينَا , عَلِمْنَا ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا , كَلَّمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا , فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: وَاللهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا , لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ [أَبَدًا] (١) وَإِنِّي لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ . (٢)

стр. 7409

(طب) , وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: لَمَّا دَنَا عَلِيٌّ ﵁ وَأَصْحَابُهُ مِنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ﵄ وَدَنَتِ الصُّفُوفُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ , خَرَجَ عَلِيٌّ فَنَادَى: ادْعُوا لِي الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَدُعِيَ لَهُ , فَأَقْبَلَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا، فَقَالَ: يَا زُبَيْرُ، نَشَدْتُكَ اللهَ , أَتَذْكُرُ يَوْمَ مَرَّ بِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَقَالَ: " يَا زُبَيْرُ، أَتُحِبُّ عَلِيًّا؟ "، قُلْتُ: أَلَا أُحِبُّ ابْنَ خَالِي , وَابْنَ عَمَّتِي , وَعَلَى دِينِي؟ , فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ أَتُحِبُّهُ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا أُحِبُّ ابْنَ عَمَّتِي , وَعَلَى دِينِي؟ فَقَالَ: " يَا زُبَيْرُ , أَمَا وَاللهِ لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ " , قَالَ: بَلَى وَاللهِ , لَقَدْ أُنْسِيْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرْتُهُ الْآنَ، وَاللهِ لَا أُقَاتِلُكَ، فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ الصُّفُوفَ. (١)

стр. 7410

(ش) , وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ (١) قَالَ: لَمَّا وَقَعَ التَّحْكِيمُ بِصِفِّينَ , وَبَايَنَ الْخَوَارِجُ عَلِيًّا ﵁ فَرَجَعُوا مُبَايِنِينَ لَهُ , هُمْ فِي عَسْكَرٍ , وَعَلِيٌّ فِي عَسْكَرٍ , حَتَّى دَخَلَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ مَعَ النَّاسِ بِعَسْكَرِهِ , وَمَضَوْا هُمْ إلَى حَرُورَاءَ فِي عَسْكَرِهِمْ , فَبَعَثَ عَلِيٌّ إلَيْهِمْ ابْنَ عَبَّاسٍ , فَكَلَّمَهُمْ , فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ مَوْقِعًا , فَخَرَجَ عَلِيٌّ إلَيْهِمْ , فَكَلَّمَهُمْ , حَتَّى أَجْمَعُوا هُمْ وَهُوَ عَلَى الرِّضَا , فَرَجَعُوا حَتَّى دَخَلُوا الْكُوفَةَ عَلَى الرِّضَا مِنْهُ وَمِنْهُمْ فَأَقَامُوا يَوْمَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ , قَالَ: فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ - وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى عَلِيٍّ - فَقَالَ: إنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّك رَجَعَتْ لَهُمْ عَنْ كُرْهٍ , فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْغَدُ الْجُمُعَةُ , صَعِدَ الْمِنْبَرَ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَخَطَبَ , فَذَكَّرَهُمْ وَمُبَايَنَتَهُمْ النَّاسَ , وَأَمْرَهُمْ الَّذِي فَارَقُوهُ فِيهِ , فَعَابَهُمْ وَعَابَ أَمْرَهُمْ ; قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ عَنْ الْمِنْبَرِ , تَنَادَوْا مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ , فَقَالَ عَلِيٌّ: حُكْمُ اللهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ , ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُسْكِتُهُمْ بِالْإِشَارَةِ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - حَتَّى أَتَى رَجُلٌ مِنْهُمْ وَاضِعًا إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُك وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢) فَقَالَ عَلِيّ: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (٣). (٤)

стр. 7411

(خ م حم) , وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: (أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فِي مَسْجِدِ أَهْلِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ (١) فِيمَا اسْتَجَابُوا لَهُ؟ , وَفِيمَا فَارَقُوهُ؟ , وَفِيمَا اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ؟ , فَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: كُنَّا بِصِفِّينَ , فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ , اعْتَصَمُوا بِتَلٍّ , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِمُصْحَفٍ , وَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللهِ , فَإِنَّهُ لَنْ يَأبَى عَلَيْكَ , فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ , فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ , ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٢) فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ , أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ , بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ , فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ - وَنَحْنُ نَدْعُوهُمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ - فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ؟ , أَلَا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟) (٣) (فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ﵁ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ) (٤) (اتَّهِمُوا رَأيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ) (٥) (فَإِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ , وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا) (٦) (وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ , وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ لَرَدَدْتُهُ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (٧) (فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ , قَالَ: " بَلَى " , فَقَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ , وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ , قَالَ: " بَلَى " , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟ , أَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , إِنِّي رَسُولُ اللهِ , وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا ") (٨) (فَرَجَعَ عُمَرُ مُتَغَيِّظًا , فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟، قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا) (٩) (فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ، " فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُمَرَ إِلَى آخِرِهَا " فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ ") (١٠) (فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ) (١١) (وَوَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا) (١٢) (لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا , إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ , غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا) (١٣) (مَا سَدَدْنَا مِنْهُ خُصْمًا) (١٤) (إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ (١٥)) (١٦) (مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأتِي لَهُ) (١٧).

стр. 7412

(خ) , وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: (دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵄ عَلَى عَمَّارٍ ﵁ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ) (١) (فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ , وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ , فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ , وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ , فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ - وَكَانَ مُوسِرًا -: يَا غُلَامُ , هَاتِ حُلَّتَيْنِ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى , وَالْأُخْرَى عَمَّارًا , وَقَالَ: رُوحَا فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ) (٢).

стр. 7413

(حم يع ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: (قَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعُهَا مِنَ الْعِرَاقِ , لَيَالِي قُوتِلَ عَلِيٌّ، إِذْ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ , حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قُلْتُ: وَمَالِي لَا أَصْدُقُكَ؟ , قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ، قُلْتُ: إِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ , وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ , خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، فَنَزَلُوا أَرْضًا مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهَا: حَرُورَاءُ، وَإِنَّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ وَأَسْمَاكَ بِهِ , ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دَيْنِ اللهِ , وَلَا حُكْمَ إِلَّا للهِ، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ , أَمَرَ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا أَنِ امْتَلأَ الدَّارُ مِنَ الْقُرَّاءِ , دَعَا بِمُصْحَفٍ عَظِيمٍ , فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ، حَدِّثِ النَّاسَ، فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَسْأَلُهُ عَنْهُ؟، إِنَّمَا هُوَ وَرَقٌ وَمِدَادٌ (١) وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ , فَمَاذَا تُرِيدُ؟ , قَالَ: أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا , بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ، يَقُولُ اللهُ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا , فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ , وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ (٢) فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ، وَنَقَمُوا أَنْ كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ , وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمَهُ قُرَيْشًا، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، فَقَالَ سُهَيْلٌ: لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ: " فَكَيْفَ أَكْتُبُ؟ "، قَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اكْتُبْ "، ثُمَّ قَالَ: " اكْتُبْ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ "، قَالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ نُخَالِفْكَ، فَكَتَبَ: " هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا "، يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ (٣)) (٤) (فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَخَرَجْتُ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ , قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، إِنَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ , فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ , فَأَنَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ، هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (٥) فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ , وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ) (٦) (فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللهِ) (٧) (فَإِنْ جَاءَ بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ , لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ , لَنُبَكِّتَنَّهُ (٨) بِبَاطِلِهِ) (٩) (وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ) (١٠) (فَوَاضَعُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ , كُلُّهُمْ تَائِبٌ , بَيْنَهُمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ , فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ , فَقَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ , فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ , حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَتَنْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ , بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ نَقِيَكُمْ رِمَاحَنَا , مَا لَمْ تَقْطَعُوا سَبِيلا , أَوْ تُطِيلُوا دَمًا، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ, فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ، فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ ﵂: يَا ابْنَ شَدَّادٍ , فَقَدْ قَتَلَهُمْ , فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ بِغَيْرِ حَقِّ اللهِ، وَقَتَلُوا ابْنَ خَبَّابٍ , وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ، فَقَالَتْ: آللهِ؟ , قُلْتُ: آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَ بِهِ، يَقُولُونَ: ذُو الثُّدَيِّ , ذُو الثُّدَيِّ، فَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُهُ وَوَقَفْتُ عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ فِي الْقَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟، فَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي فَلَمْ يَأتِ بِثَبْتٍ يَعْرِفُ إِلَّا ذَلِكَ، قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟، قُلْتُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَتْ: وَهَلْ سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ , فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا، فَقَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ) (١١) (يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا , إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ , إِلَّا قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ , فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ , وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ) (١٢).

стр. 7414

(د) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ ﵁: أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا (١) أَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْ رَأيٌ رَأَيْتَهُ؟ , فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ , وَلَكِنَّهُ رَأيٌ رَأَيْتُهُ. (٢)

стр. 7415

وفاته ﵁ - (ك) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ ﵁ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الْعُشَيْرَةِ، " فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَقَامَ بِهَا " , رَأَيْنَا أُنَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ , فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ , هَلْ لَكَ أَنْ تَأتِيَ هَؤُلَاءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟ , فَجِئْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً , ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ , فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صَوْرٍ (١) مِنْ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ (٢) مِنْ التُّرَابِ , فَنِمْنَا " فَوَاللهِ مَا أَيْقَظَنَا إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ - وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: يَا أَبَا تُرَابٍ - لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ - أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ؟ " , فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " رَجُلَيْنِ: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ (٣) الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ (٤) وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي قَرْنَهُ - حَتَّى تَبْتَلَّ هَذِهِ مِنَ الدَّمِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ - " (٥)

стр. 7416

(هق) , وَعَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ قَالَ: عُدْتُ عَلِيًّا ﵁ فِي شَكْوًى لَهُ اشْتَكَاهَا , فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِى شَكْوَاكَ هَذَا , فَقَالَ: لَكِنِّي وَاللهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ؛ لِأَنِّي سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَهُنَا , وَضَرْبَةً هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ - فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى يَخْضِبَ لِحْيَتَكَ , وَيَكُونَ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا , كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ. (١)

стр. 7417

(حم) , وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: (خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ , فَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالْأَمْسِ , مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ , وَلَا أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ , " إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَبْعَثُهُ وَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ ") (١) (جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ , وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ) (٢) (فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ , وَمَا تَرَكَ مِنْ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ (٣) إِلَّا سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ) (٤) (فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ , أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِمًا لِأَهْلِهِ) (٥)

стр. 7418

مَنَاقِبُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ - (حب) , عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ لأَبِيهِ: يَا أَبَتِ حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ , فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصُحْبَةٍ إِلَّا وَقَدْ صَحِبْتُهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَخْوَالِي: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَأَبُو طَالِبٍ , وَالْعَبَّاسُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ابْنُ خَالِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَكَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّهُ ﷺ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأَنَّ أُمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنَ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ للهِ , وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ , فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (١)

стр. 7419

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: مَنْ يَأتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ " , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ يَأتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ " , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ يَأتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ " , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ (١) وَإِنَّ حَوَارِيَّيَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ " (٢)

стр. 7420

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَعَ النِّسْوَةِ فِي أُطُمِ (١) حَسَّانَ , فَكَانَ يُطَأطِئُ لِي مَرَّةً فَأَنْظُرُ , وَأُطَأطِئُ لَهُ مَرَّةً فَيَنْظُرُ) (٢) (فَنَظَرْتُ , فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ , يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ: يَا أَبَتِ , رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ) (٣) (فَقَالَ: وَرَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ) (٤) (قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ يَأتِ بَنِي قُرَيْظَةَ , فَيَأتِينِي بِخَبَرِهِمْ؟ " , فَانْطَلَقْتُ , فَلَمَّا رَجَعْتُ " جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ") (٥)

стр. 7421

(خ) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , وَهُوَ مُدَجَّجٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ , وَهُوَ يُكْنَى: أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ , فَقَالَ: أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ , فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ , فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ , قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَطَّأتُ , فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدْ انْثَنَى طَرَفَاهَا , قَالَ عُرْوَةُ: " فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَأَعْطَاهُ , فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا , ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ , فَأَعْطَاهُ , فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ , سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ , فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا , ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ , فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا , فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ , وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ , فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ. (١)

стр. 7422

(خ) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ ﵁ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ , فَقَالَ: إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ , فَقَالُوا: لَا نَفْعَلُ , فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجَاوَزَهُمْ , وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ , ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلًا , فَأَخَذُوا بِلِجَامِهِ , فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ , بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ , قَالَ عُرْوَةُ: فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ، قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ , وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ , وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلًا. (١)

стр. 7423

(خ) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ , إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ , قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا وَأَنَا صَغِير , قَالَ: ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ , وَوَاحِدَةً يَوْمَ الْيَرْمُوكِ , وَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا عُرْوَةُ, هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَمَا فِيهِ؟ , قُلْتُ: فِيهِ فَلَّةٌ (١) فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ , قَالَ: صَدَقْتَ , بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ (٢) ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيَّ , قَالَ هِشَامٌ (٣): فَأَقَمْنَاهُ (٤) بَيْنَنَا ثَلَاثَةَ آلَافٍ , وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا , وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ , قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ , وَكَانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ. (٥)

стр. 7424

(ت) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: مَا مِنِّي عُضْوٌ إِلَّا وَقَدْ جُرِحَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى ذَاكَ إِلَى فَرْجِي. (١)

стр. 7425

(خ) , وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ , حَتَّى حَبَسَهُ عَنْ الْحَجِّ، وَأَوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ , قَالَ: وَقَالُوهُ؟ , قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَمَنْ؟ , فَسَكَتَ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ , أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ , فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ , فَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالُوا؟ , فَقَالَ: نَعَمْ , قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ , فَسَكَتَ , قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا: الزُّبَيْرَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ , وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . (١)
следующие страницы →