← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7351–7390 · переход к 7356.

стр. 7351

وَفَاتُهُ ﵁ - (خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁) (١) (فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ (٢)؟ , فَقُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ) (٣) (قَالَ: فَهَاتِ , إِنَّكَ لَجَرِيءٌ (٤)) (٥) (فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ (٦) عُودًا عُودًا (٧) كَالْحَصِيرِ (٨) فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا (٩) نُكِتَ (١٠) فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا (١١) نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ , حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا (١٢) لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ , وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا (١٣) كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا (١٤) - وَأَمَالَ كَفَّهُ - لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا , وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا , إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ ") (١٥) (فَقَالَ عُمَرُ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ) (١٦) (وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ؟ , قَالُوا: أَجَلْ , قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ (١٧) لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ , إِنَّمَا أُرِيدُ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ (١٨)) (١٩) (فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا (٢٠) فَقَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟) (٢١) (فَقُلْتُ: لَا , بَلْ يُكْسَرُ , قَالَ: فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقَ أَبَدًا , فَقُلْتُ: أَجَلْ) (٢٢) (قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ , إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (٢٣) قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْ الْبَابِ , فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ (٢٤): سَلْهُ , فَسَأَلَهُ فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ (٢٥)) (٢٦).

стр. 7352

(خ) , وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ﵄ قَالَتْ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ , وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ ﷺ . (١)

стр. 7353

(خ م س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى - وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا (١) - إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ؟ , يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ , لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا (٢) فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً (٣) فَتَمَّتْ , فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ , فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ (٤) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَا تَفْعَلْ , فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ (٥) فَإِنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ , وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً , يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ (٦) وَأَنْ لَا يَعُوهَا , وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا (٧) فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ , فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ , فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ , فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا , فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا , فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ , لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ) (٨) (فَلَمَّا صَدَرَ عُمَرُ مِنْ مِنًى , أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ , ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةَ بَطْحَاءَ , ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى, ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي , وَضَعُفَتْ قُوَّتِي , وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي , فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ) (٩) (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ , إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ) (١٠) (فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا) (١١) (فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) (١٢) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ , عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ , فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ , فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ , فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ , فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ (١٣)؟ , فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ , قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً , قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا , فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ , وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا , فلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ) (١٤) (إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ , وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي) (١٥) (فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ الْعَجَمِ) (١٦) (وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ , وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ , وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ , فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ (١٧) الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) (١٨) (فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ , فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) (١٩) (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ , أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ , وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ , وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ , وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ) (٢٠) (قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ) (٢١) (لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) (٢٢).

стр. 7354

(خ م حم حب يع ك) , وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَالَ: (كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ (١) وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلاكَ - قَالَ: وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَ الْمُغِيرَةِ) (٢) (فَيُكَلِّمُهُ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ - فَغَضِبَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ) (٣) (وَقَالَ: وَسِعَ عَدْلُهُ النَّاسَ كُلَّهُمْ غَيْرِي؟، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ) (٤) (فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأسَانِ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ , فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَاّ قَتَلْتَهُ) (٥) (قَالَ: وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ (٦) حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ) (٧) (وَكَانَ عُمَرُ لَا يُكَبِّرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَلَاةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ وَيَقُولَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ) (٨) (قَالَ عَمْرُو بْنِ مَيْمُونٍ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ , وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا , حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا , تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ , وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوْ النَّحْلَ , أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى , حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ) (٩) (فَوَجَأَهُ (١٠) أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ) (١١) (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ طَعَنَهُ: قَتَلَنِي الْكَلْبُ , فَطَارَ الْعِلْجُ (١٢) بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ , لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ , حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا , فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ , وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ , فَمَنْ يَلِي عُمَرَ , فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى , وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ , فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ , غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ , وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ , سُبْحَانَ اللهِ , فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً , فَلَمَّا انْصَرَفُوا , قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي , فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ , فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: الصَّنِعُ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ , لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا , الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ , قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ - وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا - فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ - أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا - قَالَ: كَذَبْتَ بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ , وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ , وَحَجُّوا حَجَّكُمْ , فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ , فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ , وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ , فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأسَ , وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ) (١٣) (فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلُوا إِلَيَّ طَبِيبًا يَنْظُرُ إِلَى جُرْحِي هَذَا , فَأَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ مِنْ الْعَرَبِ , فَسَقَى عُمَرَ نَبِيذًا , فَشُبِّهَ النَّبِيذُ بِالدَّمِ حِينَ خَرَجَ مِنْ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ السُّرَّةِ , قَالَ: فَدَعَوْتُ طَبِيبًا آخَرَ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ , فَسَقَاهُ لَبَنًا , فَخَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ الطَّعْنَةِ صَلْدًا أَبْيَضَ , فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ , وَلَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَّبْتُكَ , قَالَ: فَبَكَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ , فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَيْنَا , مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَلْيَخْرُجْ , أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟) (١٤) (قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ) (١٥) (عَلَيْهِ ") (١٦) (ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ , فَحَسَبُوهُ , فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا , فَقَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ , فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ , وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ , فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ , فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ , وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ , فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ) (١٧) (قَالَ عَمْرُو بْنِ مَيْمُونٍ: وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ , وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا , فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ , فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأذَنَ الرِّجَالُ , فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ , فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنْ الدَّاخِلِ) (١٨) (فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ: أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ) (١٩) (فَوَلَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ , أَمَّا أَنَا , فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً , وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً , وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ) (٢٠) (فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ وَكُنْتَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا , لَا لِي وَلَا عَلَيَّ، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَلِمَتْ لِي، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَكَانَ عِنْدَ رَأسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ , كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ - فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَخْرُجْ مِنْهَا كَفَافًا) (٢١) (لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ , فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ , ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَابَتَهُمْ , فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ , وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ , لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ) (٢٢) (قَالَ: فَكَأَنَّ عُمَرَ اسْتَرَاحَ إِلَى كَلامِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (٢٣) (فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ) (٢٤) (فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِضَاهُ , فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنْ اللهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ , وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ , فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنْ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ , مَنَّ بِهِ عَلَيَّ , وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي , فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ , وَاللهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا , لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ) (٢٥) (ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ) (٢٦) (وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ , كَانَ لَكَ مِنْ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ , ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ , ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ , فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا , لَا عَلَيَّ وَلَا لِي) (٢٧) (فَلَمَّا أَدْبَرَ الشَّابٌّ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ , فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ , فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ , وَأَتْقَى لِرَبِّكَ) (٢٨) قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ: (ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ , ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ , فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ , فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ , أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا , فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ - وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَالدَّمُ يَسِيلُ - فَقُلْنَا: أَوْصِنَا - وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا - فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ, فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ، فَقُلْنَا: أَوْصِنَا، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ) (٢٩) (وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا , أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ , وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ) (٣٠) (فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ , وَيَقِلُّونَ) (٣١) (وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا) (٣٢) (الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ ) (٣٣) (فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَجِئَ إِلَيْهِ) (٣٤) (أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا , فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ , وَجُبَاةُ الْمَالِ , وَغَيْظُ الْعَدُوِّ , وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا , فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ , وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ) (٣٥) (وَإِخْوَانُكُمْ , وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ) (٣٦) (أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ , وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ تَعَالَى) (٣٧) (فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ , وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ) (٣٨) (أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ) (٣٩) (وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ) (٤٠) (قُومُوا عَنِّي , قَالَ: فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ) (٤١) (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵁ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟، قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ، فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا، حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً , فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ , زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ , وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ , ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا , رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ، قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي، فَوَضَعَ رَأسَهُ سَاعَةً , ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ) (٤٢) (فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا؟ , لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ , لَا عَلَيَّ وَلَا لِي , فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ , فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ , فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - رَسُولُ اللهِ ﷺ (٤٣) -) (٤٤) (وَإِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ) (٤٥) (وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) (٤٦) (فَسَمَّى: عُثْمَانَ , وَعَلِيًّا , وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ , وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ , وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ - كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ -) (٤٧) (وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا) (٤٨) (فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ , فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) (٤٩) (فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمْرَةُ سَعْدًا , فَهُوَ ذَاكَ , وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ) (٥٠) (وَأَمَرَ عُمَرُ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ) (٥١) (ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , انْطَلِقْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ , وَلَا تَقُلْ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا , وَقُلْ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ , فَسَلَّمَ وَاسْتَأذَنَ , ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا , فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي , فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ , وَيَسْتَأذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ , فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي , وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي) (٥٢) (قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا أُوثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا) (٥٣) (فَلَمَّا أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنَ عُمَرَ , قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ , فَقَالَ: ارْفَعُونِي , فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ , فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ , قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَذِنَتْ , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ) (٥٤) (مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ , فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي) (٥٥) (ثُمَّ سَلِّمْ , فَقُلْ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي , وَإِنْ رَدَّتْنِي , فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ , فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي , فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقَالَتْ: أَدْخِلُوهُ , فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ , فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ , اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ , وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ , وَقَالَ: سَعْدٌ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ؟ , وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ , لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ , فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ؟ , وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُ عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ , فَقَالَا: نَعَمْ , فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا , فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ , فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ , وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ , ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ , فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ , فَبَايَعَهُ , وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ , وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ) (٥٦).

стр. 7355

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى سَرِيرِهِ , فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ , وَيُثْنُونَ , وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ , وَأَنَا فِيهِمْ , قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي (١) مِنْ وَرَائِي , فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ ﵁ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ , وَايْمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ , وَذَاكَ) (٢) (لِأَنِّي كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (٣) (" جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ " , فَإِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا) (٤).

стр. 7356

(حم) , وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ ﵁ وَهُوَ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ , قَدْ قَضَى نَحْبَهُ , فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا حَفْصٍ , فَوَاللهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى بِصَحِيفَتِهِ مِنْكَ. (١)

стр. 7357

(خ) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمْ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ , فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ , فَفَزِعُوا , وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ , حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَاللهِ مَا هِيَ قَدَمُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ ﵁. (١)

стр. 7358

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ حِينَ قُبِضَ , كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. (١)

стр. 7359

مَنَاقِبُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ - (ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بن شَدَّادِ بن الْهَادِ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ , عَلَيْهِ إِزَارٌ عَدَنِيُّ غَلِيظٌ , قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ أَوْ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ , وَرَيْطَةٌ (١) كُوفِيَّةٌ مُمَشَّقَةٌ (٢) ضَرْبُ اللَّحْمِ (٣) طَوِيلُ اللِّحْيَةِ حَسَنُ الْوَجْهِ. (٤)

стр. 7360

(حم) , وَعَنْ أُمِّ مُوسَى ﵂ قَالَتْ: كَانَ عُثْمَانُ ﵁ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ. (١)

стр. 7361

(خ) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالحَقِّ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ثُمَّ هَاجَرْتُ هِجْرَتَيْنِ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ , حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ. (١)

стр. 7362

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي ثَوْبِهِ , " حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ النَّبِيُّ ﷺ الْعُسْرَةِ " , فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ " فَجَعَلَ النَّبِيَّ ﷺ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ , وَيَقُولُ: مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ , مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ - مَرَّتَيْنِ - " (١)

стр. 7363

(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي) (١) (عَلَى فِرَاشِهِ لَابِساً مِرْطِي (٢)) (٣) (كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ " فَاسْتَأذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ " فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ "، فَتَحَدَّثَ، " فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ " , ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأذَنَ عُمَرُ ﵁ " فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ " , ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأذَنَ عُثْمَانُ ﵁ " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَوَّى ثِيَابَهُ) (٤) (وَقَالَ لِعَائِشَةَ: اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ ") (٥) (فَدَخَلَ عُثْمَانُ فَتَحَدَّثَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ , فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ , فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ , وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ , فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : " أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ؟) (٦) وفي رواية: (إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ , وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ , أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ ") (٧)

стр. 7364

(كر) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَحْيَا أُمَّتِي عُثْمَانُ " (١)

стр. 7365

(حل) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَشَدُّ أُمَّتِي حَيَاءً عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ " (١)

стр. 7366

(حم) , وَعَنْ الْحَسَنِ - وَذَكَرَ عُثْمَانَ ﵁ وَشِدَّةَ حَيَائِهِ - فَقَالَ: إِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ , فَمَا يَضَعُ عَنْهُ الثَّوْبَ لِيُفِيضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ , يَمْنَعُهُ الْحَيَاءُ أَنْ يُقِيمَ صُلْبَهُ. (١)

стр. 7367

خِلَافَتُهُ ﵁ - (خ) , عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ قَالَ: اجْتَمَعَ الرَّهْطُ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ (١) فَتَشَاوَرُوا , فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ , وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمْ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ , فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ , مَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنْ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ , وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ (٢) وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي , حَتَّى إِذَا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ , قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنْ اللَّيْلِ (٣) فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَقَالَ: أَرَاكَ نَائِمًا , فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ , انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا , فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ , فَشَاوَرَهُمَا , ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا , فَدَعَوْتُهُ , فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ (٤) ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ (٥) وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ , فَدَعَوْتُهُ , فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ , فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ , وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ , أَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ - وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ (٦) - فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَلِيُّ , إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ , فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ (٧) فلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا (٨) فَقَالَ (٩): أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ , وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ , فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , وَبَايَعَهُ النَّاسُ , الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ , وَالْمُسْلِمُونَ. (١٠)

стр. 7368

(حم) , وَعَنْ شَقِيقِ بن سلمة قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ , فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁؟ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ أُحُدٍ , وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ , وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ ﵁ قَالَ: فَانْطَلَقَ فَخَبَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يَفِرَّ يَوْمَ أُحُدٍ , فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ وَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ , فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا , وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ﴾ (١) وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ , فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ مَاتَتْ , " وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِي " , وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ فَقَدْ شَهِدَ , وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ , فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا , وَلَا هُوَ , فَأتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ. (٢)

стр. 7369

وَفَاتُهُ ﵁ - (ت س حم) , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: (لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ ﵁ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ) (١) (فَقَالَ: ائْتُونِي بِصَاحِبَيْكُمْ اللَّذَيْنِ أَلَّبَاكُمْ عَلَيَّ , قَالَ: فَجِيءَ بِهِمَا , فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ فَقَالَ:) (٢) (أَهَاهُنَا عَلِيٌّ؟، أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟، أَهَاهُنَا طَلْحَةُ؟، أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٣) (قَدِمَ الْمَدِينَةَ " , وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ) (٤) (وَلَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ) (٥) (فَقَالَ: " مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ , فَيَجْعَلَ دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ , بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ " , فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي) (٦) (فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ , وَالْفَقِيرِ , وَابْنِ السَّبِيلِ؟ , قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ) (٧) (قَالَ: فَأَنْتُمْ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ , حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ , هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ , فَيَزِيدَهَا فِي الْمَسْجِدِ ِبِخَيْرٍ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ " , فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي؟ , قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: فَأَنْتُمْ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهَا رَكْعَتَيْنِ) (٨) (قَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ , " إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , فَقَالَ: هَذِهِ يَدِي , وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ , فَبَايَعَ لِي " , فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ) (٩) (قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ: " مَنْ يُجَهِّزُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ , غَفَرَ اللهُ لَهُ ") (١٠) (وَالنَّاسُ مُجْهَدُونَ مُعْسِرُونَ, فَجَهَّزْتُ ذَلِكَ الْجَيْشَ) (١١) (حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ عِقَالًا وَلَا خِطَامًا؟ , قَالُوا: نَعَمْ) (١٢) (قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ , زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ , أَوْ ارْتِدَادٍ بَعْدَ إِسْلَامٍ , أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقُتِلَ بِهِ " , فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ , وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ , فَبِمَ تَقْتُلُونَنِي؟) (١٣) (ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ , هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَلَى ثَبِيرِ مَكَّةَ , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَأَنَا , فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ , حَتَّى تَسَاقَطَتْ حِجَارَتُهُ بِالْحَضِيضِ , " فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرِجْلِهِ , وَقَالَ اسْكُنْ ثَبِيرُ , فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ , وَصِدِّيقٌ , وَشَهِيدَانِ؟ " , قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ , شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ , شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ , شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ) (١٤).

стр. 7370

(خ) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (جَاءَ رَجَلٌ إلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄) (١) (فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٢) (فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (٣) (إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ، قَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي) (٤) (فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ (٥)) (٦) (فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ؟، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الْآية وَلَا أُقَاتِلُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الْآية الَّتِي يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (٧) قَالَ: فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٨) فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ، إِمَّا يَقْتُلُونَهُ) (٩) (وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ , فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ) (١٠) (وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ) (١١) (فَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ , وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللهِ) (١٢) (فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟، أَمَّا عُثْمَانُ , فَكَأَنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ , فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ) (١٣) (فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟، قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟، قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ , فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ - وَكَانَتْ مَرِيضَةً - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ " , وَأَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ , وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ , " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ "، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَمَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ ") (١٤) (فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَذَا الْآنَ مَعَكَ) (١٥) (وَأَمَّا عَلِيٌّ , فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَخَتَنُهُ (١٦) وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ) (١٧).

стр. 7371

(جة حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي " , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ , " فَسَكَتَ "، فَقُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ , " فَسَكَتَ "، فَقُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " فَجَاءَ عُثْمَانُ ﵁ فَخَلَا بِهِ " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّر) (١) (فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ وَقَالَ: يَا عُثْمَانُ) (٢) (إِنْ وَلَّاكَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا (٣) فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ (٤) الَّذِي قَمَّصَكَ اللهُ (٥) فلَا تَخْلَعْهُ (٦)) (٧) (حَتَّى تَلْقَانِي) (٨) (يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ") (٩) (قَالَ أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ (١٠) وَحُصِرَ فِيهَا قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تُقَاتِلُ؟، قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ) (١١) (قَالَ قَيْسٌ (١٢): فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ) (١٣) (قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ﵁: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ) (١٤) (مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا؟) (١٥) (قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ أُنْسِيتُهُ) (١٦) (فَمَا ذَكَرْتُهُ , قَالَ النُّعْمَانُ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا) (١٧).

стр. 7372

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِتْنَةً " , فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: " يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا يَوْمَئِذٍ مَظْلُومًا " , قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁. (١)

стр. 7373

(جة حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: (" ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا (١) وَعَظَّمَهَا ") (٢) (فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنِّعٌ (٣) رَأسَهُ) (٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا يَوْمَئِذٍ (٥) وَمَنْ اتَّبَعَهُ عَلَى الْهُدَى") (٦) (فَانْطَلَقْتُ مُسْرِعًا فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ (٧)) (٨) (فَحَوَّلْتُ وَجْهَهُ إِلَيْهِ , وَكَشَفْتُ عَنْ رَأسِهِ , وَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁) (٩).

стр. 7374

(حم)، وَعَن أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ قَالَ: دَخَلْتُ الدَّارَ وَعُثْمَانُ ﵁ مَحْصُورٌ فِيهَا، فَسَمِعَتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَسْتَأذِنُ عُثْمَانَ فِي الْكَلَامِ , فَأَذِنَ لَهُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ بَعْدِي اخْتِلَافًا وَفِتْنَةً "، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْ النَّاسِ: فَمَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ - وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ - " (١)

стр. 7375

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا , مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا , مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا " , فَقَالُوا: مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " مَوْتِي , وَمِنْ قَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ (١) بِالْحَقِّ مُعْطِيهِ , وَالدَّجَّالِ " (٢)

стр. 7376

(حم) , وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنَّا بِبَابِ عُثْمَانَ ﵁ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى وَقُتِلَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. (١)

стр. 7377

(حم) , وَعَنْ مطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ (١) قَالَ: قُلْنَا لِلزُّبَيْرِ ﵁: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , مَا جَاءَ بِكُمْ؟ , ضَيَّعْتُمْ الْخَلِيفَةَ حَتَّى قُتِلَ , ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُونَ بِدَمِهِ؟ , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٢) فَقَرَأنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ , فَجَعَلْنَا نَقُولُ: مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ؟ , وَمَا نَشْعُرُ أَنَّا أَهْلُهَا , حَتَّى وَقَعَتْ مِنَّا حَيْثُ وَقَعَتْ. (٣)

стр. 7378

مَنَاقِبُ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ - (حم) , عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأكُلُ الْجَذَعَةَ (١) وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ (٢) قَالَ: " فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ "، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، " ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ (٣) " , فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، فَقَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي بُعِثْتُ لَكُمْ خَاصَّةً، وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآية مَا رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي؟ "، قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ - وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ - فَقَالَ: " اجْلِسْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِي: " اجْلِسْ، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي " (٤)

стр. 7379

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلِيٌّ ﵁ (١). (٢)

стр. 7380

(س د حم ش) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ , أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ) (١) (الضَّالَّ قَدْ مَاتَ) (٢) (فَقَالَ:" , اذْهَبْ فَوَارِهِ " , فَقُلْتُ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا , قَالَ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ) (٣) (ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَنِي ") (٤) (قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُهُ , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ وَعَلَيَّ أَثَرُ التُّرَابِ وَالْغُبَارِ) (٥) (فَقَالَ لِي: " اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ , وَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَنِي " , قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ , " فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ ") (٦) (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهِنَّ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ) (٧). الشرح (٨)

стр. 7381

(س) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَاطِمَةَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهَا صَغِيرَةٌ " , فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ , " فَزَوَّجَهَا مِنْهُ " (١)

стр. 7382

(خ) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁ وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ: أَشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا؟ , قَالَ: بَارَزَ وَظَاهَرَ. (١)

стр. 7383

(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ يَوْمَ بَدْرٍ , وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً " (١)

стр. 7384

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ ثَلَاث خِصَالٍ، لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ , أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: " زَوَّجَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَتَهُ , وَوَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ الْأَبْوَابَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَهُ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ " (١)

стр. 7385

(حم) , وَعَنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ ﵁ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى جَاءَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ , وَعَلِيٌّ يَبْكِي، يَقُولُ: تُخَلِّفُنِي مَعَ الْخَوَالِفِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ؟ " (١)

стр. 7386

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى , إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " (١)

стр. 7387

(خ م ت جة حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ ﵁ فَذَكَرُوا عَلِيًّا , فَنَالَ مِنْهُ) (١) (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ؟) (٢) (فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ:) (٣) (أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ فَلَنْ أَسُبَّهُ) (٤) (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ , فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ) (٥) (وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؟ , فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: " أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ ") (٦) (قَالَ: بَلَى رَضِيتُ) (٧) (وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ) (٨) (يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ") (٩) (فَتَطَاوَلْنَا لَهَا) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْعُوا لِي عَلِيًّا، فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، " فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ , وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ "، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ , وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ , وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ الْآية﴾ (١١) " دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا , وَفَاطِمَةَ , وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي ") (١٢)

стр. 7388

(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: (إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيٍّ ﵁ إِلَيْهِ لَأَبُو تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بِهَا، " وَمَا سَمَّاهُ أَبُو تُرَابٍ , إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ "، غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ ﵂ فَخَرَجَ فَاضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ إِلَى الْمَسْجِدِ) (١) (" فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ , فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ , فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ " , قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي , فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ: " انْظُرْ أَيْنَ هُوَ " , فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " - وَهُوَ (٣) مُضْطَجِعٌ , قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ فَأَصَابَهُ تُرَابٌ - " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ , قُمْ أَبَا تُرَابٍ ") (٤)

стр. 7389

(ن) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ , فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْ الْغَدِ عُمَرُ ﵁ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي دَافِعٌ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ , وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ " , فَبِتْنَا طَيِّبَةٌ أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا , " فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّى الْغَدَاةَ (١) ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ - وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ - " فَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ، " فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ أَرْمَدُ , فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ , وَمَسَحَ عَنْهُ , وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ , فَفَتَحَ اللهُ لَهُ " (٢)

стр. 7390

(جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: (كَانَ أَبُو لَيْلَى يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فَكَانَ عَلِيٌّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ , وَثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ , فَقُلْنَا: لَوْ سَأَلْتَهُ , فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَرْمَدُ الْعَيْنِ , " فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ ") (١) (قَالَ: فَمَا رَمِدْتُ مُنْذُ تَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيَّ) (٢) (وَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا بَعْدَ يَوْمِئِذٍ , وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ , لَيْسَ بِفَرَّارٍ " , فَتَشَرَّفَ لَهُ النَّاسُ , فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ") (٣)
следующие страницы →