Полный текст (18 585 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ ﵃ إِلَى الْبَصْرَةِ (١) بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ , وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ (٢) فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ , فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ , وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ , فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ , فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ (٣): إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ , وَوَاللهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَلَكِنَّ اللهَ ﵎ ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ (٤). (٥) стр. 737
(طب) , وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: لَمَّا دَنَا عَلِيٌّ ﵁ وَأَصْحَابُهُ مِنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ﵄ وَدَنَتِ الصُّفُوفُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ , خَرَجَ عَلِيٌّ فَنَادَى: ادْعُوا لِي الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَدُعِيَ لَهُ , فَأَقْبَلَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا، فَقَالَ: يَا زُبَيْرُ، نَشَدْتُكَ اللهَ , أَتَذْكُرُ يَوْمَ مَرَّ بِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَقَالَ: " يَا زُبَيْرُ، أَتُحِبُّ عَلِيًّا؟ "، قُلْتَ: أَلَا أُحِبُّ ابْنَ خَالِي , وَابْنَ عَمَّتِي وَعَلَى دِينِي؟ , فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ أَتُحِبُّهُ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا أُحِبُّ ابْنَ عَمَّتِي , وَعَلَى دِينِي؟ , فَقَالَ: " يَا زُبَيْرُ , أَمَا وَاللهِ لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ " , قَالَ: بَلَى وَاللهِ , لَقَدْ أُنْسِيْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرْتُهُ الْآنَ، وَاللهِ لَا أُقَاتِلُكَ، فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ الصُّفُوفَ. (١)
الشرح (٢) стр. 738
(خ م د ت حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ (١) يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا (٢) مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا , وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا (٣)) (٤) (النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمُضْطَجِعِ , وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَاعِدِ , وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي) (٥) (وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي (٦) وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا (٧) تَسْتَشْرِفْهُ (٨)) (٩) (قَتْلَاهَا كُلُّهُمْ فِي النَّارِ (١٠) فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَتَى ذَلِكَ؟ , قَالَ: ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ (١١) " , قَالَ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ , قَالَ: " حِينَ لَا يَأمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ") (١٢) (قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) (١٣) (قَالَ: " إِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ , مَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ , فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ , فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ " , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ , وَلَا أَرْضٌ؟) (١٤) (قَالَ: " كَسِّرُوا قَسِيَّكُمْ (١٥) وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ (١٦) وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ (١٧)) (١٨) (وَالْزَمُوا فِيهَا أَجْوَافَ بُيُوتِكُمْ) (١٩) وفي رواية: (وَكُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ (٢٠) ") (٢١) (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيَّ دَارِي) (٢٢) (وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي؟) (٢٣) (قال: " فَادْخُلْ بَيْتَكَ " قال: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ , قال: " فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ) (٢٤) (وَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ (٢٥)) (٢٦) (وَتَلَا يَزِيدُ: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي, مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢٧)) (٢٨) (وَاصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ , حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ) (٢٩) (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ, أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ, فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ , أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي) (٣٠) (مَاذَا يَكُونُ مِنْ شَأنِي؟) (٣١) (قَالَ: " يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ (٣٢) وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٣٣) ") (٣٤) стр. 739
(خ م) , وَعَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى ﵄ فَقَالَا: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا العِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجُ , وَالهَرْجُ: القَتْلُ " (١) стр. 740
(فر)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَلَامَةُ الرَّجُلِ فِي الْفِتْنَةِ , أَنْ يَلْزَمَ بَيْتَهُ " (١) стр. 741
(ت) , وَعَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْبَهْزِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: " ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا؟ , قَالَ: " رَجُلٌ فِي مَاشِيَتِهِ , يُؤَدِّي حَقَّهَا , وَيَعْبُدُ رَبَّهُ , وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرَأسِ فَرَسِهِ , يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ " (١) стр. 742
(جة حم) , وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: (بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ بِالرَّبَذَةِ (١) فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ , قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ ابْنُ عَمِّكَ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ سَيْفًا , فَقَالَ: " قَاتِلْ بِهِ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ) (٢) (وَإِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ) (٣) (فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَاعْمَدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ فَاضْرِبْهُ بِهَا) (٤) (حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأتِيَكَ مَنِيَّةٌ (٥) قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ (٦) "، فَقَدْ وَقَعَتْ , وَفَعَلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٧) (فَقَالَ عَلِيٌّ: خَلُّوا عَنْهُ) (٨). стр. 743
(ت جة حم) ,وَعَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَتْ: (لَمَّا جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَى الْبَصْرَةَ , دَخَلَ عَلَى أَبِي فَقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ , أَلَا تُعِينُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ؟ , قَالَ: بَلَى , فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ, فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ , أَخْرِجِي سَيْفِي , فَأَخْرَجَتْهُ , فَسَلَّ (١) مِنْهُ قَدْرَ شِبْرٍ فَإِذَا هُوَ خَشَبٌ , فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ ﷺ ) (٢) (أَوْصَانِي فَقَالَ: " سَتَكُونُ فِتَنٌ وَفُرْقَةٌ , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ , فَاكْسِرْ سَيْفَكَ , وَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ " , فَقَدْ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ وَالْفُرْقَةُ , فَكَسَرْتُ سَيْفِي وَاتَّخَذْتُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ) (٣) (فَإِنْ شِئْتَ , خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ وَلَا فِي سَيْفِكَ) (٤). стр. 744
(د جة حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا ذَرٍّ " , فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ) (١) (قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ) (٢) (إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ) (٣) (شَدِيدٌ) (٤) (يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ (٥)؟ فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ , ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا أَبَا ذَرٍّ) (٦) (كَيْفَ تَصْنَعُ) (٧) (وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ , حَتَّى تَأتِيَ مَسْجِدَكَ فلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ , وَلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ) (٨) (مِنْ الْجَهْدِ (٩)؟ ") (١٠) (فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ) (١١) (ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ , كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى تَغْرَقَ أَحْجَارُ الزَّيْتِ (١٢) مِنْ الدِّمَاءِ؟ " , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (١٣) (قَالَ: " اِلْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ (١٤) " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " إِذَنْ شَارَكْتَ الْقَوْمَ) (١٥) (فِيمَا هُمْ فِيهِ , وَلَكِنْ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ , وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ) (١٦) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: " إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ , فَأَلْقِ ثَوْبَكَ عَلَى وَجْهِكَ فَيَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ) (١٧) (فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (١٨)) (١٩) (ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ , كَيْفَ تَصْنَعُ وَأَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَأثِرُونَ بِهَذَا الْفَيْءِ (٢٠)؟ " , فَقُلْتُ: إِذَنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ أَضْرِبُ بِهِ (٢١) حَتَّى أَلْقَاكَ (٢٢) فَقَالَ: " أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ تَصْبِرُ (٢٣) حَتَّى تَلْقَانِي ") (٢٤) стр. 745
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ أَمْرٍ قَدْ اقْتَرَبَ (١) أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يَدَهُ (٢) " (٣) стр. 746
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عَمَّارَ بْنِ يَاسَرَ ﵁ -
(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ (١) عَظِيمَتَانِ , فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ) (٢) (دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ ") (٣)
الشرح (٤) стр. 747
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (" أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ " , فَجَعَلْنَا نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً (١)) (٢) (وَكَانَ عَمَّارٌ ﵁ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ) (٣) (فَتَتَرَّبُ رَأسُهُ (٤)) (٥) (" فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٦) (فَجَعَلَ يَنْفُضُ) (٧) (عَنْ رَأسِهِ الْغُبَارَ وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ , تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ (٨) عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ , وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ (٩) ") (١٠) (فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) (١١). стр. 748
(ك) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهو يُنَادِي: أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا ﷺ " عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ زَادَكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ (١) مِنْ لَبَنٍ " (٢)
الشرح (٣) стр. 749
(حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵄ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ , وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا يُرَجِّعُ (١) حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأنُكَ؟ , قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَا تَزَالُ تَأتِينَا بِهَنَةٍ (٢) أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ , إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ , جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا. (٣)
الشرح (٤) стр. 750
(حم) , وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْزِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ﵁ إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأسِ عَمَّارٍ ﵁ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ, فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عمرو ﵄: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ , فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: " أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا , وَلَا تَعْصِهِ " , فَأَنَا مَعَكُمْ , وَلَسْتُ أُقَاتِلُ. (١) стр. 751
(حم) , وَعَنْ أَبِي الْغَادِيَةَ ﵁ (١) قَالَ: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵁ فَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ " , فَقِيلَ لِعَمْرٍو: فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ , قَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ " (٢) стр. 752
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ظُهُورُ الْخَوَارِج (١)
(خ م ت حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (" قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ (٢)) (٣) (فَآثَرَ (٤) أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ , فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ , وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ , وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ , فَقَالَ رَجُلٌ [مِنْ الْأَنْصَارِ] (٥): وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا) (٦) (وَمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ) (٧) (كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ) (٨) (فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٩) (فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَلَإٍ (١٠)) (١١) (مِنْ أَصْحَابِهِ) (١٢) (فَسَارَرْتُهُ (١٣)) (١٤) (" فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ) (١٥) (وَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتُ) (١٦) (أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ) (١٧) (فَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللهُ وَرَسُولُهُ؟) (١٨) (إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ ") (١٩) (ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُوسَى , قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) (٢٠) (ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ نَبِيًّا) (٢١) (مِنْ الْأَنْبِيَاءِ) (٢٢) (بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمِهِ , فَكَذَّبُوهُ , وَشَجُّوهُ (٢٣)) (٢٤) (فَأَدْمَوْهُ (٢٥)) (٢٦) (حِينَ جَاءَهُمْ بِأَمْرِ اللهِ , فَقَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (٢٧) (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ يَحْكِي الرَّجُلَ) (٢٨)
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلَا تَأمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ؟) (٢٩) (يَأمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأمَنُونِي؟ ") (٣٠) (فَقَامَ رَجُلٌ) (٣١) (مِنْ بَنِي تَمِيمٍ) (٣٢) (غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ (٣٣) مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ (٣٤) نَاشِزُ الْجَبْهَةِ (٣٥) كَثُّ اللِّحْيَةِ (٣٦) مَحْلُوقُ الرَّأسِ (٣٧) مُشَمَّرُ الْإِزَارِ) (٣٨) (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَوَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ) (٣٩) (فَقَالَ: " وَيْلَكَ , وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟) (٤٠) (قَدْ شَقِيتُ) (٤١) (وَخِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ") (٤٢) (ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ , فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ , قَالَ: " لَا) (٤٣) (مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي) (٤٤) وفي رواية: (لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي " , فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ , وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ (٤٥) ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُقَفٍّ (٤٦)) (٤٧) (فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ (٤٨)) (٤٩) (مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ) (٥٠) (يَحْقِرُ (٥١) أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ) (٥٢) (وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ) (٥٣) (يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا رَطْبًا (٥٤)) (٥٥) (لَا يُجَاوِزُ (٥٦) حَنَاجِرَهُمْ (٥٧)) (٥٨) (يَتَعَمَّقُونَ (٥٩) فِي الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ (٦٠)) (٦١) (ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ (٦٢)) (٦٣) (يَنْظُرُ [الرَّامِي] (٦٤) فِي النَّصْلِ (٦٥) فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ (٦٦) فَلَا يَرَى شَيْئًا , وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فلَا يَرَى شَيْئًا) (٦٧) (فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنْ الدَّمِ شَيْءٌ؟) (٦٨) (قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ (٦٩) وَالدَّمَ (٧٠)) (٧١) (يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ , وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ) (٧٢) (هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ , طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ , يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ , وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ) (٧٣) (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ (٧٤)) (٧٥) (لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ) (٧٦) وفي رواية: (قَتْلَ ثَمُودَ) (٧٧) (سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ , أَوْ قَالَ: التَّسْبِيدُ (٧٨)) (٧٩) (آيَتُهُمْ (٨٠) رَجُلٌ أَسْوَدُ , إِحْدَى عَضُدَيْهِ (٨١) مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ , أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ (٨٢) تَدُرْدِرُ (٨٣) يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) (٨٤) (يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ (٨٥)) (٨٦) وفي رواية: (يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِاللهِ ") (٨٧) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ (٨٨) فِي الصَّدَقَاتِ , فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا , وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (٨٩)) (٩٠) (فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ قَاتَلَهُمْ , فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى (٩١) فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ (٩٢) الَّذِي " نَعَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٩٣) стр. 753
(مي) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ (١) قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (٢) فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ, فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁ فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ , فَقُلْنَا: لَا , فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا , فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا (٣) أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ , وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ للهِ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَلَاةَ , فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ , وَفِي أَيْدِيهِمْ حَصًى , فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِائَةً , فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِائَةً , فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِائَةً , فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً , قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟ , قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا , انْتِظَارَ رَأيِكَ , وَانْتِظَارَ أَمْرِكَ , قَالَ: أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ , وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْءٌ؟ ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ , فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ , فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَصًى نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ , قَالَ: فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ , فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ , وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ , هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ مُتَوَافِرُونَ , وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ , وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ , أَوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ , فَقَالُوا: وَاللهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ , فَقَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَا يُصِيبَهُ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (٤) " , وَايْمُ اللهِ (٥) مَا أَدْرِي , لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ , ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ , قَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ: فَرَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا (٦) يَوْمَ النَّهْرَوَانِ (٧) مَعَ الْخَوَارِجِ. (٨) стр. 754
(خ م حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ حِينَ خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةَ (١) فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا للهِ , فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ) (٢) (وَإِنِّي إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَاللهِ لَأَنْ أَخِرَّ (٣) مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ , وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ , فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (٤) (" تَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي) (٥) (حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ (٦) سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (٧)) (٨) (لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ, يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ , وَهُوَ عَلَيْهِمْ) (٩) وفي رواية: (يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ , لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) (١٠) وفي رواية: (يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ (١١) يَمْرُقُونَ (١٢) مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ) (١٣) (مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ) (١٤) (فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ) (١٥) (فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ) (١٦) (وَآيَةُ (١٧) ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجُ الْيَدِ (١٨)) (١٩) (كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ ") (٢٠) (قَالَ عَلِيٌّ: وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ (٢١) قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ (٢٢): فَلَمَّا الْتَقَيْنَا (٢٣) - وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ (٢٤) - فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ , وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا (٢٥) فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ (٢٦) فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ (٢٧) وَسَلُّوا السُّيُوفَ , فَشَجَرَهُمْ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ (٢٨) وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَمَا أُصِيبَ مِنْ النَّاسِ (٢٩) يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ , فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ , فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ) (٣٠) (فَقَالَ عَلِيٌّ: ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوهُ , فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ , وَلَا كُذِبْتُ) (٣١) (فَقُلْنَا: لَمْ نَجِدْهُ) (٣٢) (فَقَامَ عَلِيٌّ) (٣٣) (بِنَفْسِهِ , فَجَعَلَ يَقُولُ: اقْلِبُوا ذَا اقْلِبُوا ذَا) (٣٤) (حَتَّى أَتَى نَاسًا (٣٥) قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , فَقَالَ: أَخِّرُوهُمْ, فَوَجَدُوهُ (٣٦) مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ) (٣٧) (قَالَ أَبُو الْوَضِيءِ (٣٨): فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ , حَبَشِيٌّ قَدْ طَبَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ , عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ (٣٩)) (٤٠) (فَكَبَّرَ عَلِيٌّ ﵁ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ , وَبَلَّغَ رَسُولُهُ) (٤١) (أَمَا إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ ثَلَاثةُ إِخْوَةٍ مِنْ الْجِنِّ , هَذَا أَكْبَرُهُمْ , وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ , وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ) (٤٢) (فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ (٤٣) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ: إِي وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا , كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ لَهُ) (٤٤). стр. 755
(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ) (١) (أَحْدَاثٌ , أَحِدَّاءُ (٢) أَشِدَّاءُ (٣) ذَلِقَةٌ (٤) أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ, يَقْرَءُونَهُ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ , فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ) (٥) (كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ (٦) قُطِعَ (٧) ", قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ, أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً (٨) حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ (٩) الدَّجَّالُ ") (١٠) стр. 756
(خ م حم) , وَعَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ فَقُلْتُ:) (١) (هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ شَيْئًا؟ , قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ " - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْعِرَاقِ -) (٢) وفي رواية: (وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ:) (٣) (يَخْرُجُ مِنْ هَاهُنَا) (٤) (قَوْمٌ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ) (٥) (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) (٦) (يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ") (٧) (قُلْتُ: فَهَلْ ذَكَرَ لَهُمْ عَلَامَةً؟ , قَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ , لَا أَزِيدُكَ عَلَيْهِ) (٨). стр. 757
(جة) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ , فَقَالَ: " سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ (١) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ (٢) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ (٣) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي الْقُذَذِ (٤) فَتَمَارَى , هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا؟ " (٥) стр. 758
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ (١) حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمْ النَّاسُ, وَتُعْجِبَهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ " (٢) стр. 759
(ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ (١) قَالَ: (لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأزَارِقَةِ (٢)) (٣) (مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ, نُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ) (٤) (مَسْجِدِ دِمَشْقَ) (٥) (فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ﵁) (٦) (فَرَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ) (٧) (فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ: " كِلَابُ النَّارِ (٨) كِلَابُ النَّارِ , كِلَابُ النَّارِ , هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ (٩)) (١٠) (وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ) (١١) (قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا) (١٢) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ , وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ , أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ , فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ , وَأَمَّا الَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١٣) ") (١٤) (ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ, أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ حَيْثُ قُلْتَ: " كِلَابُ النَّارِ " , أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , أَوْ شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأيِكَ؟ , قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ, إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ) (١٥) (لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً , أَوْ مَرَّتَيْنِ , أَوْ ثَلَاثًا , أَوْ أَرْبَعًا - حَتَّى عَدَّ سَبْعًا - مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ) (١٦) (قُلْتُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ بَكَيْتَ؟ , قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ) (١٧) (إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ) (١٨). стр. 760
(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ " (١) стр. 761
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ الْخِلَافَةِ الرّاشِدَةِ إلَى مُلْكٍ وِرَاثِي
(حم) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ (١) عُرْوَةً عُرْوَةً , كُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ (٢) النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا , وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ , وَآخِرُهُنَّ الصَلَاةُ " (٣) стр. 762
(ش) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ " (١) стр. 763
(حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا (١) فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً (٢) فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , ثُمَّ سَكَتَ " (٣) стр. 764
(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً , ثُمَّ يَتَكادَمُونَ (١) عَلَيْهِ تَكادُمَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ (٢) وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلَانُ (٣) " (٤) стр. 765
(ت د) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا , رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ , فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ , فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ , وَوُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵂ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ , وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ , فَرَجَحَ عُمَرُ , ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ , قَالَ: " فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (فَقَالَ: خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ , ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ") (٢) стр. 766
(ت د حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ (١) عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ (٢)) (٣) (فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً) (٤) (ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ (٥) ") (٦) (قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ ﵁: أَمْسِكْ عَلَيْكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ (٧) وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرًا وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ, وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ) (٨) (قَالَ سَعِيدٌ: فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً , فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ فِيهِمْ , فَقَالَ: كَذَبَ بَنُو الزَّرْقَاءِ (٩) بَلْ هُمْ مُلُوكٌ مِنْ شَرِّ الْمُلُوكِ) (١٠). стр. 767
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَدُورُ تَزُولُ رَحَى (١) الْإِسْلَامِ (٢) لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ , أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ , أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ , فَإِنْ يَهْلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ (٣) وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ , يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا " , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمِمَّا بَقِيَ؟ , أَوْ مِمَّا مَضَى (٤)؟ , قَالَ: " مِمَّا مَضَى (٥) " (٦) стр. 768
(م) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ﵁ وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ (١) حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا (٢) مُلْكًا , فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا. (٣) стр. 769
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى جَوْرُ السُّلْطَان
(حم) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ (١) عُرْوَةً عُرْوَةً , كُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ (٢) النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا , وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ , وَآخِرُهُنَّ الصَلَاةُ " (٣) стр. 770
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ " , إذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ , " فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ (١) "، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ , فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ (٢) " حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " , قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ (٣) " , قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا (٤)؟ , قَالَ: إِذَا وُسِّدَ (٥) الَأَمْرُ (٦) إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ (٧) " (٨) стр. 771
(م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ (١) قَالَ: (انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) (٢) (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ (٣) وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ (٤) وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ (٥) إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ : الصَلَاةَ جَامِعَةً , فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا , وَتَجِيءُ فِتْنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا (٦) تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي , ثُمَّ تَنْكَشِفُ , وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ, فَلْتَأتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ (٧) وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ (٨) وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ (٩) فَلْيُطِعْهُ (١٠) مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ آخَرُ (١١) يُنَازِعُهُ (١٢) فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ (١٣) " , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ , أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ , يَأمُرُنَا أَنْ نَأكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ , وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا (١٤) وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ , وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١٥)) (١٦) (قَالَ: فَجَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ , ثُمَّ نَكَسَ (١٧) هُنَيَّةً (١٨) ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: أَطِعْهُ (١٩) فِي طَاعَةِ اللهِ (٢٠) وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ) (٢١). стр. 772
(طس) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " قَامْ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا، فَكَانَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: أَلَا إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ , فَيَلِيَكُمْ عُمَّالٌ (١) مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَةٌ، فَتَلْبَثُونَ كَذَلِكَ دَهْرًا، ثُمَّ يَلِيَكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ , وَيَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْرِفُونَ، فَمَنْ نَاصَحَهُمْ وَوَازَرَهُمْ , وَشَدَّ عَلَى أَعْضَادِهِمْ , فَأُولَئِكَ قَدْ هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، فَخَالِطُوهُمْ بِأَجْسَادِكُمْ وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَاشْهَدُوا عَلَى الْمُحْسِنِ بِأَنَّهُ مُحْسِنٌ , وَعَلَى الْمُسِيءِ بِأَنَّهُ مُسِيءٌ " (٢) стр. 773
(حم) , وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا إِذْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ " إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ ﵎ وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ (١) وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، فَنَمْنَعُهُ (٢) مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا , وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ (٣) فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَفَّى اللهُ ﵎ بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ " , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁: إنَّ عُبَادَةَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ، فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ (٤) وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ , وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنْ السَّابِقِينَ , أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يَفْجَأ عُثْمَانَ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَنْبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , مَا لَنَا وَلَكَ؟ , فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ ﵎ " (٥) стр. 774
(ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ " قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي , وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي) (١) (يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ) (٢) (فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ , وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَلَيْسَ مِنِّي , وَلَسْتُ مِنْهُ (٣) وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ (٤) وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ ") (٥) стр. 775
(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيَأتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ , فلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا (١) وَلَا شُرْطِيًا , وَلَا جَابِيًا (٢) وَلَا خَازِنًا " (٣) следующие страницы →